3 - عن الحكم قال: قال على(رضىاللّه):
(لولا ان عمر نهى عن
المتعه ما زنى الا شقى) ، انه سئل عن هذه الايه - آيه
متعه
النساء - امنسوخه؟ قال: لا. وقال: على(رضىاللّه):
(لولا ان عمر
نهى عن المتعه مازنى الا شقى).
تفسير الطبرى((232)) باسناد صحيح، تفسير
الثعلبى((233))،
تفسير الرازى((234))، تفسير ابى
حيان((235))،
تفسير النيسابورى((236))، الدر
المنثور((237))
بعده طرق.
4 - عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس يقول:
رحم اللّه عمر ما كانت المتعه الا رحمه من اللّه
تعالىرحم بها
امه محمد، ولولا نهيه لما احتاج الى الزنا الا شفى((238)).
احكام القرآن للجصاص((239))، بدايه المجتهد لابن
رشد((240))،
النهايه لابن الاثير((241))، الغريبين للهروى،
الفائق للزمخشرى((242))، تفسير القرطبى((243))
وفيه
بدل الا شفى: الا شقى. وكذلك فى تفسير السيوطى((244))
من طريق الحافظين عبدالرزاق وابنالمنذر عن عطاء،
لسان
العرب لابن منظور((245))، تاج العروس((246))
وحذف من
صدر الحديث: رحم اللّه عمر، وزاد هووابن منظور. قال
عطاء:
واللّه لكانى اسمع قوله الا شفى.
5 - اخرج الحافظ عبدالرزاق فى مصنفه((247)) عن ابن جريج
قال: اخبرنى ابو الزبير عن جابر قال: قدم عمرو
بنحريث الكوفه
فاستمتع بمولاه، فاتى بها عمر وهى حبلى، فساله
فاعترف،
قال: فذلك حين نهى عنها عمر. فتحالبارى((482)).
6 - اخرج الحافظ ابن ابى شيبه((249))، عن نافع: ان ابن
عمر
سئل عن المتعه، فقال: حرام. فقيل له: ابن عباس يفتى
بها،قال: فهلا ترمرم بها - تزمزم - فى زمان عمر! الدر
المنثور((250))،
جمع الجوامع((251)) نقلا عن ابن جرير.
7 - اخرج الطبرى، عن جابر، قال: كانوا يتمتعون من
النساء
حتى نهاهم عمر بن الخطاب. كنز العمال((252)).
8 - عن سليمان بن يسار، عن ام عبداللّه ابنه ابى
خيثمه: ان
رجلا قدم من الشام فنزل عليها فقال: ان العزبه
قداشتدت على
فابغينى امراه اتمتع معها. قالت: فدللته على امراه
فشارطها
واشهدوا على ذلك عدولا، فمكث معهاما شاء اللّه ان
يمكث، ثم
انه خرج فاخبر عن ذلك عمر بن الخطاب، فارسل الى
فسالنى
احق ماحدثت؟
قلت: نعم. قال: فاذا قدم فاذنينى، فلما قدم اخبرته،
فارسل اليه
فقال: ماحملك على الذى فعلته؟ قال: فعلته معرسول
اللّه(ص) ثم لم ينهنا عنه حتى قبضه اللّه، ثم مع ابى
بكر فلم
ينهنا عنه حتى قبضه اللّه، ثم معك فلم تحدث لنافيه
نهيا.
فقال عمر: اما والذى نفسى بيده لو كنت تقدمت فى نهى
لرجمتك، بينوا حتى يعرف النكاح من السفاح.
كنزالعمال((253)) من طريق الطبرى.
9 - اخرج الحفاظ عبدالرزاق((254))، وابو داود فى ناسخه،
وابن جرير الطبرى((255))، عن على امير المومنين،
قال:
(لولا ماسبق من راى عمر بن الخطاب لامرت بالمتعه، ثم
ما
زنى الا شقى). كنز العمال((256)).
10 - قال عطاء: قدم جابر بن عبداللّه معتمرا فجئناه فى
منزله،
فساله القوم عن اشياء ثم ذكروا المتعه،
فقال:استمتعنا على
عهد رسول اللّه(ص) وابى بكر وعمر. وفى لفظ احمد: حتى
اذا
كان فى آخر خلافه عمر.
صحيح مسلم((257)) فى باب نكاح المتعه،
مسنداحمد((258))، وذكره فخر الدين ابو محمد
الزيلعى فى
تبيان الحقائق شرح كنزالدقائق ولفظه: تمتعنا على
عهد رسول
اللّه وابى بكر ونصفا من خلافه عمر ثم نهى الناس
عنه.
11 - عن عمران بن حصين قال: نزلت آيه المتعه فى كتاب
اللّه
تعالى لم تنزل آيه بعدها تنسخها، فامرنا بها
رسولاللّه(ص)
وتمتعنا معرسول اللّه(ص) ومات ولم ينهنا عنها، قال
رجل بعد
برايه ما شاء((259)).
ذكره المفسرون عند قوله تعالى: (فما استمتعتم به
منهن
فاتوهن اجورهن فريضه) ((260))فى بيان حجه من جوزمتعه
النكاح، وبعضهم فى مقام اثبات نسبه الجواز الى
عمران بن
حصين. راجع تفسير الثعلبى((261))، تفسير الرازى((262))،
تفسير ابى حيان((263))، تفسير النيسابورى((264)).
12 - عن نافع، عن عبداللّه بن عمر، انه سئل عن متعه
النساء،
فقال: حرام، اما ان عمر بن الخطاب لو اخذ فيهااحدا
لرجمه
بالحجاره.
السنن الكبرى للبيهقى((265)).
13 - كان عمر يقول: واللّه لا اوتى برجل اباح المتعه
الارجمته.
ذكره سبط ابن الجوزى فى مرآه الزمان.
14 - عن ابى سعيد الخدرى وجابر بن عبداللّه، قالا:
تمتعنا الى
نصف من خلافه عمر حتى نهى عمر الناس عنهافى شان عمرو
بنحريث. عمده القارى للعينى((266)).
واخرجه ابن رشد فى بدايه المجتهد((267)) عن جابر بلفظ:
تمتعنا على عهد رسول اللّه(ص) وابى بكر ونصفا من
خلافهعمر، ثم نهى عنها عمر الناس.
15 - عن ايوب، قال عروه لابن عباس: الا تتقى اللّه
ترخص فى
المتعه؟ فقال ابن عباس: سل امك يا عريه! فقالعروه:
اما ابو
بكر وعمر فلم يفعلا. فقال ابن عباس: واللّه ما اراكم
منتهين
حتى يعذبكم اللّه، نحدثكم عن النبى(ص)وتحدثونا عن
ابى بكر
وعمر((268)).
احاله ابن عباس فصل القضاء على ام عروه اسماء بنت
ابى بكر
انما هى لتمتع الزبير بها، وانها ولدت له
عبداللّه،قال الراغب فى
المحاضرات((269)): عير عبداللّه ابن الزبير
عبداللّه بن عباس
بتحليله المتعه، فقال له: سل امك كيفسطعت المجامر
بينها
وبين ابيك، فسالها فقالت: ما ولدتك الا فى المتعه.
وقال ابن عباس: اول مجمر سطع فى المتعه مجمر آل
الزبير((270)).
واخرج مسلم فى صحيحه((271)) عن مسلم القرى، قال:
سالت ابن عباس عن متعه الحج فرخص فيها وكان ابن
الزبيرينهى عنها، فقال: هذه ام ابن الزبير تحدث ان
رسول
اللّه(ص) رخص فيها فادخلوا عليها فاسالوها. قال:
فدخلناعليها
فاذا امراه ضخمه عمياء فقالت: قد رخص رسول اللّه(ص)
فيها.
اخرجه بهذا اللفظ من طريقين، ثم قال: فاما
عبدالرحمن ففى
حديثه (المتعه) ولم يقل (متعه الحج). واما ابنجعفر
فقال: قال
شعبه: قال مسلم -يعنى القرى-: لاادرى متعه الحج او
متعه
النساء.
والمتعه وان اطلقت فى لفظ عبدالرحمن ولا يدرى مسلم
اى
المتعتين هى، غير ان ابا داود الطيالسى اخرج
فىمسنده((272)) عن مسلم القرى، قال: دخلنا
علىاسماء
بنت ابى بكر فسالناها عن متعه النساء، فقالت:
فعلناها على
عهدالنبى(ص).
نعم، فيما اخرجه احمد فى مسنده((273)) متعه الحج، رواه
من طريق شعبه، وقد سمعت حكايته عن مسلم تردده،
فلعلهاقيدت بعد بذلك تحفظا علىكرامه ابن الزبير،
وتخفيا
على القارى كونه وليد المتعه.
16 - اخرج ابن الكلبى، ان سلمه بن اميه بن خلف
الجمحىاستمتع من سلمى مولاه حكيم بن اميه بن
الاوقص
الاسلمى، فولدت له فجحد ولدها، فبلغ ذلك عمر فنهى
عنالمتعه. وروى ايضا: ان سلمه استمتع بامراه فبلغ
عمر
فتوعده. الاصابه((274)).
ومن ابتغى وراء ذلك تفصيلا فى الموضوع فعليه بزاد
المعاد
لابن قيم الجوزيه((275)).
المخالفون لنهى عمر من الصحابه والتابعين وغيرهم
ولم يكن عند ذلك وفى عهد الصحابه كلهم من حديث النسخ
عين ولا اثر، وكان اذا شجر بينهم خلاففى ذلك استند
المجوزون الى الكتاب والسنه، والمانعون الى قول
عمر
ونهيهعنها، كما ينفى النسخ بكل صراحهقول
الخليفه : انا انهى
عنهما، وهو صريح ما مر عن امير المومنين(ع)
وعبداللّه بن
العباس من اسناد النهى الى عمرفحسب، وسياتى عن ابن
عباس قوله: ان آيه المتعه محكمه. يعنى لم تنسخ،
ومر((277))
عن الحكم انها غير منسوخه والى هذا استند كل
من اباحها من الصحابه والتابعينومنهم:
1 - عمران بن الحصين، مر حديثه((278)).
2 - جابر بن عبداللّه، مر حديثه((279)).
3 - عبداللّه بن مسعود، ياتى حديث قراءته: فما
استمتعتم به
منهن الى اجل. وعده ابن حزم فى
المحلى((280))والزرقانىفى
شرح الموطا((281)) ممن ثبت
على اباحتها.
واخرج الحفاظ عنه انه قال: كنا نغزو مع رسول اللّه(ص)
وليس
لنا نساء، فقلنا: يا رسول اللّه الا نستخصى؟ فنهانا
عنذلك
ورخص لنا ان ننكح بالثوب الى اجل، ثم قال: (لا تحرموا
طيبات ما احل اللّه لكم)((282)).
قال الجصاص بعد ذكر الحديث: ان الايه من تلاوه
النبى(ص)
عند اباحه المتعه وهو قوله تعالى: (لا تحرمواطيبات
ما احل اللّه
لكم)((283)).
وذكره ابن كثير فى تفسيره((284)) نقلا عن
الشيخين وادخل فيه من عند نفسه: ثم قرا عبداللّه.
4 - عبداللّه بن عمر، اخرج امام الحنابله احمد فى
مسنده((285))
باسناده عن عبدالرحمن بن نعم - نعيم -
الاعرجى، قال:سال رجل ابن عمر عن المتعه وانا عنده
-متعه
النساء فقال: واللّه ما كنا على عهد رسول اللّه(ص)
زانين
ولامسافحين.
5 - معاويه بن ابى سفيان، عده ابن حزم فى المحلى((286))،
والزرقانى فى شرح الموطا((287)) ممن ثبت على اباحتها.
ومرخلافه ويوافيك قولنا الفصل فيه.
6 - ابو سعيد الخدرى، المحلى لابن حزم((288))،
وشرح
الموطا للزرقانى((289)).
7 - سلمه بن اميه بن خلف، المحلى لابن حزم، وشرح
الموطا
للزرقانى((290)).
8 - معبد بن اميه بن خلف، المحلى لابن حزم((291))،
وشرح
الموطا للزرقانى((292)).
9 - الزبير بن العوام((293)).
10 - خالد بن مهاجر بن خالد المخزومى، قال: بينا هو
جالس
عند رجل جاءه رجل فاستفتاه فى المتعه فامرهبها.
فقال له ابن
ابى عمره الانصارى: مهلا. فقال: ما هى؟ واللّه لقد
فعلت فى
عهد امام المتقين((294)).
11 - عمرو بن حريث، مر حديثه((295)) وفيما اخرجه الطبرى
عن سعيد ابن المسيب، قال: استمتع ابن حريث
وابنفلان
كلاهما وولد له من المتعه زمان ابى بكر وعمر((296)).
12 - ابى بن كعب، تاتى قراءته: فما استمتعتم به منهن
الى اجل.
13 - ربيعه بن اميه، مر حديثه((297)).
14 - سمير - فى الاصابه: لعله سمره بن جندب -، قال: كنا
نتمتع على عهد رسول اللّه(ص). الاصابه((298)).
15 - سعيد بن جبير، عده ابن حزم((299)) ممن ثبت على
اباحتها.
16 - طاووس اليمانى، عده ابن حزم((300)) ممن ثبت على
اباحتها.
17 - عطاء ابو محمد المدنى، عده ابن حزم((301))
ممن ثبت
على اباحتها.
18 - السدى، كما فى تفسيره.
19 - مجاهد، سياتى قوله فى آيه المتعه ولم يعز اليه
القول
بالنسخ.
20 - زفر بن اوس المدنى، كما فى البحر الرائق لابن
نجيم((302)).
قال ابن حزم فى المحلى((303)) بعد عد جمله ممن ثبت على
اباحه المتعه من الصحابه: ورواه جابر عن جميع
الصحابهمده
رسول اللّه(ص)وابى بكر وعمر الى قرب آخر خلافه عمر.
ثم
قال: ومن التابعين طاووس وسعيد بن جبير وعطاء وسائر
فقهاءمكه.
وقال ابو عمر - صاحب الاستيعاب -: اصحاب ابن عباس من
اهل مكه واليمن كلهم يرون المتعه حلالا علىمذهب
ابن
عباس وحرمها سائر الناس((304)).
وقال القرطبى فى تفسيره((305)): اهل مكه كانوا يستعملونها
كثيرا.
وقال الرازى فى تفسيره((306)) فى آيه المتعه: اختلفوا فى
انها
هل نسخت ام لا؟ فذهب السواد الاعظم من الامه الى
انهاصارت منسوخه. وقال السواد منهم: انها بقيت
مباحه كما
كانت.
وقال ابو حيان فى تفسيره((307)) بعد نقل حديث اباحتها:
وعلى هذا جماعه من اهل البيت والتابعين.
وقد ذهب الى اباحه المتعه، مثل ابن جريج عبدالملك
بن
عبدالعزيز المكى المتوفى سنه (150)، قال
الشافعى:استمتع
ابن جريج بسبعين امراه. وقال الذهبى: تزوج نحوا من
تسعين
امراه نكاح المتعه((308)).
وقال السرخسى فى المبسوط((309)): تفسير المتعه ان يقول
لامراه: اتمتع بك كذا من المده بكذا من المال. وهذا
باطلعندنا جائز عند مالك بن انس، وهو الظاهر من
قول ابن
عباس.
وقال فخر الدين ابو محمد عثمان بن على الزيلعى فى
تبيان
الحقائق شرح كنز الدقائق: قال مالك: هو -
نكاحالمتعه - جائز
لانه كان مشروعا فيبقى الى ان يظهر ناسخه، واشتهر
عن ابن
عباس تحليلها وتبعه على ذلك اكثراصحابه من اهل
اليمن
ومكه، وكان يستدل على ذلك بقوله تعالى: (فما
استمتعتم به
منهن فاتوهن اجورهن)((310))،وعن عطاء انه قال: سمعت
جابرا يقول: تمتعنا على عهد رسول اللّه وابى بكر
ونصفا من
خلافه عمر ثم نهى الناسعنه. وهو يحكى عن ابى سعيد
الخدرى واليه ذهب الشيعه.
وينسب جواز المتعه الى مالك فى فتاوى الفرغانى
تاليف
القاضى فخر الدين حسن بن منصور الفرغانى،
وفىخزانه
الروايات فى الفروع الحنفيه تاليف القاضى جكن
الحنفى، وفى
كتاب الكافى فى الفروع الحنفيه، وفىالعنايه شرح
الهدايه
تاليف اكمل الدين محمد بن محمود الحنفى، ويظهر من
شرح
الموطا للزرقانى((311)) انه احد قولى مالك.
نعم، جاء قوم راقهم ان ينحتوا لنهى عمر حجه قويه،
فادعوا
نسخ الايه بالكتاب تاره وبالسنه اخرى،
وتضاربتهناك آراوهم
وكل منها يكذب الاخر، كما ان كلا من قائليها يزيف
قول الاخر،
فمن قائل: نسخت بقوله تعالى:(يا ايها النبى اذا
طلقتم النساء
فطلقوهن لعدتهن)((312)).
ومن قائل بنسخها بقوله سبحانه: (والذين هم لفروجهم
حافظون × الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم
فانهمغير
ملومين)((313)).
نظرا الى ان المنكوحه متعه ليست بزوجه
ولا ملك يمين.
وثالث يقول: انها نسخت بايه الميراث اذ كانت المتعه
لا ميراث
فيها.
هذه كلها دعاو فارغه، ايحسب امرو ان تخفى هذه
الايات
وكونها ناسخه لايه المتعه على اولئك الصحابه
وفيهممن
المجوزين لها من عرفت، وفيهم من فيهم، وفى مقدمهم
سيدنا امير المومنين العارف بالكتاب
قذاذاتهوجذاذاته، وقد جاء
عن الحرالى قوله: قد علم الاولون والاخرون ان فهم
كتاب اللّه
منحصر الى علم على((314)). فكيفذهب عليهوعلى مثل
ابن
عباس ترجمان القرآن نسخ هذه الايات آيه المتعه،
وذهبوا الى
اباحتها وما اصاخوا الى قول اى ناهعنها؟
فالمتمسكون بهذه
الايات فى النسخ ممن اخذوا؟ ومن اين اتاهم هذا
العلم
المساوق للجهل؟
وان صدقت الاحلام وكان ابن عباس روى النسخ ببعضها
كما
عزوا اليه((315)) وراى مع ذلك اباحتها وقال
بها الى آخرنفس
لفظه، وتبعته فيها امه كبيره فالمصيبه اعظم واعظم،
وحاشاه
ان تكون هذه سيرته وهذا مبلغ ثقته وامانتهبودائع
العلم
والدين.
على ان الايه الاولى انما اراد سبحانه بها من تبين
بالطلاق لا
مطلق البينونه، والا لشملت ملك اليمين ايضافنسخته
ولم يقل
به احد ولا عده احد من السفاح.
واما الايه الثانيه، فالقول فيها بنفى الزوجيه فى
المتعه مصادره
محضه، فان القائل باباحتها يقول بالزوجيه
فيهاوانها نكاح،
وعلى ذلك قال القرطبى((316)): لم يختلف العلماء من
السلف والخلف ان المتعه نكاح الى اجل لا ميراثفيه.
وعن
القاضى كما سيوافيك انه قال: اتفق العلماء على ان
هذه المتعه
كانت نكاحا الى اجل لا ميراث فيها.
فالاستدلال باطلاق هذه الايه على اباحه نكاح
المتعه اولى من
التمسك بها فى نسخ آيه المتعه.
ثمالقول بالنسخ بهذه الايه يعزى الى ابن عباس وهو
كعزو
الرجوع عن القول باباحه المتعه اليه ساقط
عنالاعتبار. قال ابن
بطال: روى اهل مكه واليمن عن ابن عباس اباحه المتعه،
وروى عنه الرجوع باسانيد ضعيفهواجازه المتعه عنه
اصح((317)).
واما آيه الميراث فهى اجنبيه عن المقام، فان نفى
الوراثه جاءت
بها السنه فى خصوص النكاح الموجل، فهىبمعزل عن
نفى
عقده النكاح وعنوان الزوجيه كما جاء مثله فى الولد
القاتل او
الكافر من غير نفى لاصل البنوه.
واما النسخ بالسنه فقد كثر القول فيه واختلفت
الاراء اختلافا
هائلا، وكل منها لا يلائم الاخر، والقارى لا مناص
لهمن هذا
الخلاف والتضارب فى القول لاختلاف ما اختلقته يد
الوضع فيه
من الروايات الجمه تجاه ما حفظتهالسنه الثابته
والتاريخ
الصحيح، فوضع كل من رجال النسخ المفتعل بحسب رايه
وسليقته ذاهلا عن نسيجه اخيهوفعيلته، واليك جمله
من تلكم
الاقوال:
1 - كانت رخصه فى اول الاسلام نهى عنها رسول اللّه
يوم خيبر.
2 - لم تكن مباحه الا للضروره فى اوقات ثم حرمت آخر
سنه
حجه الوداع. قاله الحازمى.
3 - لا تحتاج الى الناسخ انما ابيحت ثلاثه ايام،
فبانقضائها
تنتهى الاباحه.
4 - كانت مباحه ونهى عنها فى غزوه تبوك.
5 - ابيحت عام اوطاس، ثم نهى عنها.
6 - ابيحت فى حجه الوداع ثم نهى عنها.
7 - ابيحت ثم نهى عنها عام الفتح.
8 - ابيحت يوم الفتح ونهى عنها يوم ذاك.
9 - ما حلت قط الا فى عمره القضاء.
10 - هى الزنا لم تبح قط فى الاسلام. قاله النحاس.
11 - ابيحت ثم نهى عنها عام خيبر، ثم اذن فيها عام
الفتح، ثم
حرمت بعد ثلاث.
12 - ابيحت فى صدر الاسلام ثم حرمت يوم خيبر، ثم ابيحت
فى غزوه اوطاس ثم حرمت.
13 - ابيحت فى صدر الاسلام وعام اوطاس ويوم الفتح
وعمره
القضاء، وحرمت يوم خيبر وغزوه تبوك وحجهالاسلام.
14 - ابيحت ثم نسخت، ثم ابيحت ثم نسخت، ثم ابيحت ثم
نسخت.
15 - ابيحت سبعا ونسخت سبعا. نسخت بخيبر، وحنين،
وعمرهالقضاء، وعام الفتح، وعام اوطاس، وغزوه
تبوك، وحجه
الوداع((318)).
وان رمت الوقوف على الاراء المتضاربه حول احاديث
هذه
الاقوال والكلمات الطويله والعريضه فيها فخذالقول
الاول
مقياسا، وقد اخرج حديثه خمسه من ائمه الصحاح الست
فى
صحاحهم وغيرهم من ائمه الحديثفى مسانيدهم((319))،
وانهوا اسناده الى علم امير المومنين فتكلم القوم
فيه:
فمن قائل ((320))بان تحريم المتعه يوم خيبر
صحيح لا شك
فيه.
وآخر يقول((321)): هذا شىء لا يعرفه احد من
اهل السير ورواه
الاثر ان المتعه حرمت يوم خيبر.
((322))يقول:
انه غلط ولم يقع فى غزوه خيبر تمتع وثالث
بالنساء.
((323))يقول:
ان التاريخ فى الحديث انما هو فى النهى ورابع
عن لحوم الحمر الاهليه لا فى النهى عن نكاح
المتعه،فتوهم
بعض الرواه فجعله ظرفا لتحريمها. انتهى.
كيف خفى هذا الوهم على طائفه كبيره من العلماء
ومنهم
الشافعى وذهبوا الىتحريمها يوم خيبر كما فى
زادالمعاد((324))، وكيف عزب عن مثل مسلم
واخرجه فى
صحيحه بلفظ: نهى عن متعه النساء يوم خيبر((325))،
وفى
لفظه الاخر:نهى عن نكاح المتعه يوم خيبر. وفى ثالث
الالفاظ
له: نهى عنها يوم خيبر. وفى لفظ رابع له: نهى رسول
اللّه
عنمتعه النساء يوم خيبر؟
وجاء خامس((326)) يزيف ويضعف احاديث بقيه
الاقوال
فيقول: فلم يبق صحيح صريح سوى خيبر والفتح مع ما
وقعفى خيبر من الكلام.
هذا شان اصح روايه اخرجتها ائمه الحديث فى النهى عن
المتعه، والخطب فى بقيه مستند تلكم الاقوال
اعظمواعظم،
وافظع من هذه كلها نعرات القرن العشرين لصاحبها
موسى
الوشيعه، فانه جاء بطامات قصرت عنها يداللاعبين
بالكتاب
والسنه فى القرون المتقادمه، واتى براى جديد خداج
ومذهب
مخترع يخالف راى سلف الامهجمعاء، ولا يساعده فى
تقولاته
اى مبدا من المبادى الاسلاميه ولا شىء من الكتاب
والسنه.
قال: وللامه فى المتعه كلام طويل عريض، وارى ان
المتعه من
بقايا الانكحه الجاهليه، ويمكن انها قد وقعت
منبعض الناس
فى صدر الاسلام، ويمكن ان الشارع الكريم قد اقرها
لبعض
الناس فى الاحوال من باب ما نزل فيهاالا ما قد سلف...
وقد نزل
فى اشد المحرمات، كانت المتعه امرا تاريخيا ولم تكن
حكما
شرعيا باذن من الشارع،وان ادعى مدع ان المتعه كانت
حلالا
طلقا باذن من الشارع واقرار منه فلتكن ولنقل ان لا
باس بها
ولا كلام لنا فىهذه على ردها.
وانما كلامى الان فى ان المتعه هل ثبتت فى القرآن او
لا؟
كتب الشيعه تدعى ان المتعه نزل فيها قول اللّه جل
جلاله:
(فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن).
وارى ان ادب البيان يابى وعربيه هذه الجمله الكريمه
تابى ان
تكونهذه الجمله الجليله الكريمه قد نزلت فى
المتعه، لان
تركيب هذه الجمله يفسد ونظم هذه الايه الكريمه يختل
لوقلنا
انها نزلت فيها((327)).
اما متعه النكاح ونكاح المتعه فلم ينزل قرآن فيها
وفيه. ولبيان
هذا المعنى الجليل عقدت هذا الباب دفعا لما شاعفى
كتب
الشيعه ان قوله: (فما استمتعتم به منهن فاتوهن
اجورهن) نزل
فى نكاح المتعه((328)).
المتعه لم تكن مباحه فى شرع الاسلام اصلا، ونسخها
لم يكن
نسخ حكم شرعى، انما كان نسخ امر جاهلىتحريم ابد((329)).
حديث المتعه من غرائب الاحاديث كان يقول بها جماعه
من
الصحابه، حتى قال بها جماعه من التابعين
منهمطاووس
وعطاء وسعيد بن جبير وجماعه من فقهاء مكه، روى
الحاكم
فى علوم الحديث((330)) عن الامام الاوزاعى
انهكان يقول:
يترك من قول اهل الحجاز خمس منها المتعه((331)).
وقد اسرف القول باباحه المتعه فقيه مكه ابن جريج
كما كان
يسرف فى العمل بها حتى اوصى بسبعين امراهوقال: لا
تتزوجوا
بهن فانهن امهاتكم. وقد روى ابوعوانه فى صحيحه عن
ابن
جريج عن هذا المسرفالمتمتع انه قال لهم بالبصره:
اشهدوا
انى قد رجعت عن المتعه. اشهدهم بعد ان حدثهم فيها
ثمانيه
عشر حديثاانه لا باس بها وبعد ان شبع منها وعجز.
استبعد غايه الاستبعاد ان يكون مومن يعلم لغه
القرآن الكريم
ويومن باعجازه ويفهم حق الفهم افاده النظم يقول:ان
قول اللّه
جل جلاله: (فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن
فريضه)
نزل فى متعه النساء. قول لا يكونالامن جاهل يدعى
ولا
يعى((332)).
كتب الشيعه ترفع الى الباقر والصادق ان (فما
استمتعتم به
منهن) منزل فى المتعه. واحسن الاحتمالين انالسند
موضوع
والا فالباقر والصادق جاهل((333)).
لا يوجد فى غير كتب الشيعه قول لاحد ان (فما
استمتعتم به
منهن فاتوهن اجورهن) نزل فى متعه النساء وقداجمعت
الامه
على تحريم المتعه، ولم يقل احد ان قول اللّه (فما
استمتعتم به
منهن) قد نسخ((334)).
حكومات الامم الاسلاميه اليوم ارشد فى شرف دينها
وصلاح
دنياها من فقهاء الامه. فحكومه الدوله
الايرانيهالتى كانت قد
اخذت مراتعديده من قبل فى ابطال متعه الفقهاء،
نراها اليوم
بفضل ملكها الاعظم قد نسخت المتعه نسخا قطعيا
بتاتا.
ان حكومه الدوله الايرانيه التى تسعى فى اصلاح حياه
الامه
ودنياها وفى تعمير الوطن واحيائه اخذت فىاصلاح
دين الامه
فمنعت منعا بتا متعه فقهاء الشيعه((335)).
الجواب: هذه جمل التقطناها من صحائف - الوشيعه -
سودها
الرجل فى مساله المتعه، وتلك الصحائف السوداءتبعد
عن ادب
الدين، ادب العلم، ادب العفه، ادب الكتاب، ادب
الاجتماع،
وبينها وبين ما جاء به الاسلام بونشاسع، فلا
نقابله فيها الا
بالسلام.
اما بسط القول فى المتعه فلا حاجه لنا تمس بها بعد
ما اغرق
نزعا فيها محققو اصحابنا ولا سيما الاواخرمنهم((336))فجاء
الرجل بعده يتهجم عليهم بفاحش القول ولا يبالى،
ويقذفهم
بلسان بذى ولا يكترث له، وانما يهمناايقاظ شعور
الباحث
الىاكاذيب الرجل وجناياته الكبيره على العلم
والقرآن واهله
بكتمان راى السلف فيه،وتدجيله الحقائق الراهنه على
الامه
بالسفاسف والمخاريق، واشاعه ما يضاد الكتاب والسنه
فى الملا
العلمى،وهو مع جهله بهما يرى نفسه فقيها من فقهاء
الاسلام،
فعلى الاسلام السلام.
المتعه فى الكتاب :
(فما استمتعتم به منهن فاتوهن اجورهن فريضه ولا
جناح
عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضه ان اللّهكان
عليما
حكيما)((337)).سوره
النساء: 24.
يرى موسى الوشيعه ان القول بنزول الايه من دعاوى
الشيعه
فحسب، ولا يوجد فى غير كتبهم قول به لاحد،والقول به
لا
يكون الا من جاهل يدعى ولا يعى. فنحن نذكر شطرا مما
فى
كتب قومه حتى يعلم القارى الى منتوجه قوارص هذا
الرجل
الجاهل الفاحش المتفحش:
1 - اخرج احمد امام الحنابله فى مسنده ((338))باسناد
رجاله
كلهم ثقات، عن عمران بن حصين، قال: نزلت آيه
المتعهفى
كتاب اللّه تبارك وتعالى وعملنا بها مع رسول
اللّه(ص) فلم
تنزل آيه تنسخها ولم ينه عنها النبى(ص) حتى مات.
وقد مر((339))
ان غير واحد من المفسرين ذكره فى سوره
النساء فى آيهالمتعه، وبهذا الحديث عد من عد
عمران بن
حصين ممن ثبت على اباحتها.
2 - اخرج ابو جعفر الطبرى المتوفى سنه (310) فى
تفسيره((340))
باسناده عن ابى نضره، قال: سالت ابن عباس
عنمتعه النساء، قال: اما تقرا سوره النساء؟ قال:
قلت: بلى، قال:
فما تقرا فيها؟ فما استمتعتم به منهن الى
اجلمسمى؟ قلت له:
لو قراتها هكذا ما سالتك. قال: فانها كذا. وفى حديث:
قال ابن
عباس: واللّه لانزلها اللّه كذلك.ثلاث مرات.
واخرج عن قتاده فى قراءه ابى بن كعب: فما استمتعتم
به
منهن الى اجل مسمى.
واخرج باسناد صحيح، عن شعبه، عن الحكم، قال: سالته
عن
هذه الايه امنسوخه هى؟ قال: لا.
وروى عن عمر بن مره: انه سمع سعيد بن جبير يقرا: فما
استمتعتم به منهن الىاجل مسمى.
وعن مجاهد: ان فى الايه يعنى نكاح المتعه.
وعن ابى ثابت: ان ابن عباس اعطانى مصحفا فيه: فما
استمتعتم به منهن الى اجل مسمى .
3 - اخرج ابو بكر الجصاص الحنفى المتوفى سنه (370)
فىاحكام القرآن((341)) ما مر من حديثى ابن عباس
وابى بن
كعب فى قراءه الايه، وذكر من طريق ابن جريج
وعطاءالخراسانى عن ابن عباس انها نسخت بقوله تعالى:
(يا ايها
النبى اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن)((342)).
فلو
لمتكن نزلت فى المتعه كيف نسخت؟ وقد عرفت بطلان
نسخها بها وبغيرها.
4 - اخرج الحافظ ابو بكر البيهقى المتوفى سنه (458)
باسناده
فى السنن الكبرى((343))، عن محمد بن كعب، عن
ابنعباس(رضىاللّه)، قال: كانت المتعه فى اول
الاسلام وكانوا
يقراون هذه الايه: (فما استمتعتم به منهن الى
اجلمسمى).
الحديث.
5 - قال الحافظ ابو محمد البغوى الشافعى المتوفى سنه
(510
- 516) فى تفسيره((344)) -هامش تفسير الخازن -:
قالالحسن ومجاهد: ان الايه فى النكاح الصحيح. وقال
آخرون
هو نكاح المتعه ... الى ان قال -: ذهب عامه((345))
اهلالعلم
ان نكاح المتعه حرام والايه منسوخه وكان ابن عباس
يذهب
الى ان الايه محكمه، وترخص فى نكاحالمتعه، ثم
روىحديث
ابى نضره المذكور بلفظ الطبرى.
6 - قال ابو القاسم جار اللّه الزمخشرى المعتزلى
المتوفى سنه
(538) فى الكشاف((346)): قيل : نزلت - الايه -
فىالمتعه،
وعن ابن عباس هى محكمه يعنى لم تنسخ، وكان يقرا: فما
استمتعتم به منهن الى اجل مسمى.
7 - قال القاضى ابو بكر الاندلسى المتوفى سنه (542) فى
احكام القرآن((347)): فى الايه قولان، احدهما:
انه
اراداستمتاع النكاح المطلق. قاله جماعه منهم الحسن
ومجاهد
واحدى روايتى ابن عباس. الثانى: انه متعه
النساءبنكاحهن الى
اجل. ثم رواه عن ابن عباس، وحبيب بن ابى ثابت، وابى
بن
كعب.
8 - قال القرطبى((348)) فى تفسيره((349)) عند بيان
الاختلاف فى معنى الايه: قال الجمهور: ان المراد
نكاح المتعه
الذى كانفى صدر الاسلام، وقرا ابن عباس وابى
وسعيد بن
جبير: فما استمتعتم به منهن الى اجل مسمى
فاتوهناجورهن.
وقال فى بيان الخلاف فى من تمتع بها: وفى روايه اخرى
عن
مالك: لا يرجم لان نكاح المتعه ليس بحرام ولكنلاصل
آخر
لعلمائنا غريب انفردوا به دون سائر العلماء، وهو ان
ما حرم
بالسنه هل هو مثل ما حرم بالقرآن ام لا؟فمن روايه
بعض
المدنيين عن مالك انهما ليسا بسواء وهذا ضعيف. وقال
ابو بكر
الطرطوسى: ولم يرخص فىنكاح المتعه الا عمران بن
حصين،
وابن عباس، وبعض الصحابه، وطائفه من اهل البيت، وفى
قول
ابن عباسيقول الشاعر:
اقول للركب اذ طال الثواء بنا
يا صاح هل لك من فتيا ابن عباس
فى بضه رخصه الاطراف ناعمه
تكون مثواك حتى مرجع الناس
وسائر العلماء والفقهاء من الصحابه والتابعين
والسلف الصالحين
على ان هذه الايه منسوخه.
قال الامينى : فترى ان القول بنزول الايه فى المتعه
راى
العلماء والفقهاء من الصحابه والتابعين
والسلفالصالحين، غير
انهم يعزى اليهم عند القرطبى القول بالنسخ وقد عرفت
حق
القول فيه.
وقال القرطبى ايضا فى تفسيره((350)) فى قوله تعالى: (ولا
جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضه):
قالالقائلون
بان الايه فى المتعه: هذا اشاره الىما تراضيا عليه
من زياده فى
مده المتعه فى اول الاسلام، فانه كانيتزوج الرجل
المراه شهرا
على دينار مثلا، فاذا انقضىالشهر فربما كان يقول:
زيدينى فى
الاجل ازدك فى المهر، فبين ان ذلك كان جائزا عند
التراضى.
قال ابو الوليد محمد بن احمد القرطبى الشهير بابن
رشد
المتوفى سنه (595) فى بدايه المجتهد((351)): اشتهر عن
ابنعباس تحليلها - المتعه - وتبع ابن عباس على
القول بها
اصحابه من اهل مكه واهل اليمن ورووا: ان ابن
عباسكان
يحتج لذلك بقوله تعالى: (فما استمتعتم به منهن
فاتوهن
اجورهن فريضه ولا جناح عليكم) وفى حرفعنه:
الىاجل
مسمى.
9 - ذكر ابو عبداللّه فخر الدين الرازى الشافعى
المتوفى سنه
(606) فى تفسيره الكبير((352)) قولين فى الايه،
وقال:احدهما قول اكثر العلماء.
والقول الثانى: ان المراد بهذه الايه حكم المتعه
وهى عباره ان
يستاجر الرجل المراه بمال معلوم الى اجل
معينفيجامعها،
واتفقوا على انها كانت مباحه فى ابتداء الاسلام
واختلفوا فى انها
هل نسخت ام لا؟ فذهب السوادالاعظم من الامه الى
انها
صارت منسوخه. وقال السواد منهم: انها بقيت مباحه كما
كانت، وهذا القول مروى عنابن عباس وعمران بن
الحصين،
اما ابن عباس فعنه ثلاث روايات - ثم ذكر الروايات -
فقال: واما
عمران بنالحصين فانه قال: نزلت آيه المتعه فى كتاب
اللّه
تعالى ولم ينزل بعدها آيه تنسخها، وامرنا بها رسول
اللّه(ص)وتمتعنا بهاومات ولم ينهنا عنه، ثم قال رجل
برايه ما
شاء.
وذكر قراءه ابى وابن عباس كما مر عن الطبرى. وقال: ان
قراءه
ابى وابن عباس بتقدير ثبوتها لا تدل الا على
انالمتعه كانت
مشروعه، ونحن لا ننازع فيه انما الذى نقوله: ان
النسخ طرا
عليه.
10 - ذكر الحافظ ابو زكريا النووى الشافعى المتوفى
سنه
(676) فى شرح صحيح مسلم((353)): ان عبداللّه بن
مسعودقرا: فما استمتعتم به منهن الى اجل.
11 - قال القاضى ابو الخير البيضاوى الشافعى المتوفى
سنه
(685) فى تفسيره((354)): قيل نزلت الايه فى المتعه
التىكانت ثلاثه ايام حين فتحت مكه ثم نسخت كما روى
انه
عليه الصلاه والسلام اباحها ثم اصبح يقول: ايها
الناسانى كنت
امرتكم بالاستمتاع من هذه النساء الا ان اللّه حرم
ذلك الى يوم
القيامه((355))،
وهى النكاح الموقت بوقتمعلوم سمى بها.
12 - قال علاء الدين البغدادى المتوفى سنه (741) فى
تفسيره
المعروف بتفسير الخازن((356)): قال قوم: المراد منحكم
الايه هو نكاح المتعه وهو ان ينكح امراه الى مده
معلومه بشىء
معلوم، فاذا انقضت تلكالمده بانت منه بغير طلاق
ويستبرى
رحمها وليس بينهما ميراث، وكان هذا فى ابتداء
الاسلام ثم
نهىرسولاللّه(ص) عن المتعه. ثم ذكر حديث سبره
المذكور
فى لفظ البيضاوى فقال: والى هذا ذهب جمهور
العلماءمن
الصحابه فمن بعدهم، اى ان نكاح المتعه حرام والايه
منسوخه
واختلفوا فى ناسخها فقيل نسخت بالسنه وهوما تقدم من
حديث سبره... وهذا على مذهب من يقول: ان السنه تنسخ
القرآن، ومذهب الشافعى ان السنه لاتنسخ القرآن،
فعلى هذا
يقول: ان ناسخ هذه الايه قوله تعالى فى سوره
المومنون:
(والذين هم لفروجهمحافظون)((357)) الايه. ثم ذكر
روايات
ابن عباس ومنها: ان الايه محكمه لم تنسخ.
13 - قال ابن جزى محمد بن احمد الغرناطى المتوفى سنه
(741) فى تفسيره التسهيل((358)): قال ابن عباس((359))
وغيره:معناها اذا استمتعتم بالزوجه ووقع الوطء
فقد وجب
اعطاء الاجر وهو الصداق كاملا، وقيل: انها فى نكاح
المتعهوهو
النكاح الىاجل من غير ميراث، وكان جائزا فى اول
الاسلام،
فنزلت هذه الايه فى وجوب الصداق فيه ثمحرم عند
جمهور
العلماء، فالايه على هذا منسوخه بالخبر الثابت فى
تحريم نكاح
المتعه، وقيل: نسختها آيهالفرائض لان نكاح المتعه
لا ميراث
فيه، وقيل: نسختها (والذين هم لفروجهم حافظون)، وروى
عن ابن عباس: جواز نكاح المتعه. وروى: انه رجع عنه.
14 - ذكر ابو حيان محمد بن يوسف الاندلسى ((360))
المتوفى سنه (745) فى تفسيره((361)) قراءه ابن عباس وابى
بن كعبوسعيد بن جبير: فما استمتعتم به منهن الى
اجل
مسمى . وقال: قال ابن عباس ومجاهد والسدى وغيرهم: ان
الايهفى نكاح المتعه. وقال ابن عباس لابى نضره:
هكذا انزلها
اللّه.
15 - قال الحافظ عماد الدين بن كثير الدمشقى الشافعى
المتوفى سنه (774) فى تفسيره((362)): وقد استدل بعموم
هذهالايه على نكاح المتعه ولا شك انه كان مشروعا
فى ابتداء
الاسلام ثم نسخ بعد ذلك. ثم قال بعد ذكر بعض
اقوالالنسخ:
وكان ابن عباس وابى بن كعب وسعيد بن جبير والسدى
يقروون: فما استمتعتم به منهن الى اجل مسمى.وقال
مجاهد:
نزلت فى نكاح المتعه. ولكن الجمهور على خلاف ذلك
والعمده ما ثبت فى الصحيحين عن اميرالمومنين على بن
ابى
طالب((363)).
16 - قال الحافظ جلال الدين السيوطى المتوفى سنه (911)
فىالدر المنثور((364)): اخرج الطبرانى((365))
والبيهقى
فى سننه((366))
عن ابن عباس قال: كانت المتعه فى اول
الاسلام وكانوا يقروونهذه الايه: فما استمتعتم به
منهن الى
اجل مسمى.
واخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابنالانبارى
فىالمصاحف،
والحاكم وصححه من طرق، عن ابى نضره،قال: قرات على
ابن
عباس.
واخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن قتاده واخرج ابن
الانبارى
فى المصاحف عن سعيد بن جبير قراءه ابى بنكعب: فما
استمتعتم به منهن الى اجل، واخرج عبدالرزاق((367)) عن
عطاء قراءه ابن عباس.
واخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد: (فما
استمتعتم به
منهن)، قال: يعنى نكاح المتعه.
واخرج ابن جرير، عن السدى فى الايه قال: هذه المتعه.
واخرج عبدالرزاق وابو داود فى ناسخه وابن جرير، عن
الحكم،
انه سئل عن هذه الايه امنسوخه؟ قال: لا.
17 - قال ابو السعود العمادى الحنفى المتوفى سنه (982)
فى
تفسيره ((368))-
هامش تفسير الرازى - قيل: نزلت فى المتعه
التى هى النكاح الى وقت معلوم من يوم او اكثر،
سميتبذلك
لان الغرض منها مجرد الاستمتاع بالمراه واستمتاعها
بما
يعطى، وقد ابيحت ثلاثه ايام حين فتحت مكهشرفها
اللّه تعالى
ثم نسخت لما روى انه(ع) اباحها ثم اصبح يقول: يا ايها
الناس
انى امرتكم بالاستمتاع من هذهالنساء الا ان اللّه
حرم ذلك الى
يوم القيامه((369)). وقيل: ابيح مرتين وحرم
مرتين.
18 - قال القاضى الشوكانى المتوفى سنه (1250) فى
تفسيره((370)):
قد اختلف اهل العلم فى معنى الايه، فقال
الحسنومجاهد((371)) وغيرهما: المعنى فما
انتفعتم وتلذذتم
بالجماع من النساء بالنكاح الشرعى فاتوهن اجورهن:
اىمهورهن، وقال الجمهور: ان المراد بهذه الايه
نكاح المتعه
الذى كان فى صدر الاسلام، ويويد ذلك قراءه ابى
بنكعب وابن
عباس وسعيد بن جبير: فما استمتعتم به منهن الى اجل
مسمى فاتوهن اجورهن. ثم نهى عنهاالنبى(ص) كما صح ذلك
من حديث على، قال: نهى النبىعن نكاح المتعه وعن
لحوم
الحمر الاهليه يوم خيبر((372)). ثم ذكر حديث النهى عنها
يوم فتح مكه ويوم حجه الوداعفقال: فهذا هو الناسخ،
وحكى
عن سعيد بن جبير نسخها بايه الميراث اذ المتعه لا
ميراث
فيها((373)).
وعن عائشهوالقاسم بن محمد: نسخها بايه
(والذين هم لفروجهم حافظون).
ثم قال فى قوله تعالى: (ولا جناح عليكم فيما تراضيتم
به من
بعد الفريضه): اى منزياده او نقصان
فىالمهر،فانذلك سائغ
عند التراضى، هذا عند منقالبان الايه فى النكاح
الشرعى، واما
عند الجمهور القائلين بانها فىالمتعه فالمعنى
التراضى فى
زياده مدهالمتعهاو نقصانها، او فىزياده ما
دفعه اليها
الىمقابلالاستمتاع بهااونقصانه.
19 - ذكر شهاب الدين ابو الثناء السيد محمود الالوسى
البغدادى المتوفى سنه (1270) فى تفسيره((374))
قراءه
ابنعباس وعبداللّه بن مسعود الايه: فما استمتعتم
به منهن الى
اجل مسمى، ثم قال: ولا نزاع عندنا فى انها احلت
ثمحرمت،
والصواب المختار ان التحريم والاباحه كانا مرتين،
وكانت حلالا
قبل يوم خيبر ثم حرمت يوم خيبر((375))، ثمابيحت يوم
فتحمكه وهو يوم اوطاس لاتصالهما، ثم حرمت يومئذ
بعد
ثلاث((376))
تحريما موبدا الى يوم القيامه.
هلم معى :
هلم معى ايها القارى نسائل الرجل - موسى جار اللّه -
عن هذه
الكتب اليست هى مراجع اهل السنه فى علمالقرآن؟
اليس
هولاء اعلامهم وائمتهم فى التفسير؟ اليس من واجب
الباحث
ان يراجع تلكم الكتب ثم ينقضويبرم، ويزن ويرجح؟
ايوجه
قوارصه الى مثلابن عباس ترجمانالقرآن، وابى بن
كعباقرا
الصحابه عندهم.وعبداللّه بن مسعود عالم الكتاب
والسنه
وعمران بن حصين، والحكم، وحبيب بن ابى ثابت، وسعيد
بن
جبير،وقتاده، ومجاهد؟ ايرى كلا منهم جاهلا يدعى
ولايعى؟
اليس هذا سب الصحابه والسلف الصالح الذى تتهم
بهالشيعه
عند قومه؟
ام يرى رجالات قومه من الشيعه ويسلقهم بالسنه حداد؟
فان
لم تكن عنده قيمه لمثل البخارى، ومسلم،
واحمد،والطبرى،
ومحمد بن كعب، وعبد بن حميد، وابى داود، وابن جريج،
والجصاص، وابن الانبارى، والبيهقى،والحاكم،
والبغوى،
والزمخشرى، والاندلسى،والقرطبى، والفخر الرازى،
والنووى،
والبيضاوى، والخازن، وابن جزى، وابى حيان، وابن
كثير، وابى
السعود،والسيوطى، والشوكانى، والالوسى، فمن
قدوته واسوته
فى العلم والدين؟
نعم، لا يفوتنا ان اكاذيب الرجل واساطيره المسطره
وعزو
القول بنزول الايه الى الشيعه فحسب كلها تقدمه
لسبالامامين الطاهرين الباقر والصادق، وهو يعلم
وكل ذى
نصفه يدرى ان ائمه قومه الاربعه عائله الامامين
فىعلمهما،
فان يوجد عندهم شىء من العلم فمن ذلك النمير
العذب،
والباقران هما الباقران، وموسى الوشيعه هوموسى
الوشيعه، واللّه
هو الحكم العدل، والى اللّه المشتكى.
وهلم نسائل الرجل عن ادب البيان الذى شعر به هو وخفى
على
هولاء الاعلام فىالقرون الخاليه، وعن
الاختلالالذى عرفه هو
وجهله ائمه القوم على تقدير القول بنزول الايه فى
المتعه ما
هو؟ واين كان؟ وعمن يوثر؟ ومنالذى قال به؟ وما
الحجه
عليه؟ وممن اخذه؟ ولم كتمه الاولون والاخرون حتى
انتهت
النوبه اليه؟ لااحسب انهيحير جوابا يشفى الغليل،
ولعله يعيد
سبابه المقذع الى اناس آخرين.
1 - الاجره.
2 - الاجل.
3 - العقد المشتمل للايجاب والقبول.
4 - الافتراق بانقضاء المده او البذل.
5 - العده امه وحره، حائلا وحاملا.
6 - عدم الميراث.
ان هذه الحدود ذكرها الفقهاء فى مدوناتهم الفقهيه،
والمحدثون فى الصحاح والمسانيد، والمفسرون فى
ذيلالايه
الكريمه الانفه، فوقع اصفاقهم على انها حدود شرعيه
اسلاميه
لا محيص عنها، سواء فيها من يقول بالاباحهالدائمه
او بالاباحه
الموقته المنسوخه، فاين يكون مقيل كلمه الرجل: انها
من
الانكحه الجاهليه التاريخيه ولمتكن باذن من
الشارع؟ ومتى
كان فى الجاهليه نكاح بهذه الحدود، وقد ضبطوا
انكحتها
وعاداتها وتقاليدهاوليس فيها ما يشابه نكاح
المتعه؟
نعم، الرجل يتقول ولا يكترث لما يقول، وقد اسلفنا
جمعا ممن
ذكر حدود نكاح المتعه فى الجزء الثالث منكتاب
الغدير((773)).
ولماذا يكون ابن جريج مسرفا فى اتيان الفاحشه التى
نزلت فى
اشد المحرمات فى مزعمه موسى، ولو كان ابنجريج
متهاونا
بالدين، فلماذا اخرج عنه ائمهالحديث وارباب
الصحاح الست
كلهم، وحشو المسانيد مروياتهواسانيده؟ وقد سمعوا
منه اثنى
عشر الف حديث يحتاج اليها الفقهاء((378))، ولو فسد مثله او
فسدت روايته لوجب انتمحى صحائف جم-ه من جوامع
الحديث، ولا تبقى قيمه لتلكم الصحاح عندئذ، ولو
كانكما
يزعمه فلماذا اطرته ائمه الرجال بكل ثناء جميل؟
وكيف رآه
احمد امام الحنابله اثبت الناس؟ وكيف كانوايسمون
كتبه كتب
الامانه((379))؟
ثم ماذا على الرجل ان عمل بما ادى اليه اجتهاده وهو
يروى فى
ذلك ثمانيه عشر حديثا؟ واما حديث عدوله عنرايه
فان صدق
نقل الرجل عن ابى عوانه وصدق اسناد ابى عوانه، ولو
كان لبان
وظهر وتناقلته الفقهاء، ولمينحصر نقله بواحد عن
واحد، ولا
سيما وابن جريج هو ذلك المصر على رايه عمليا
وعلميا، وانى
احسب انعزو العدول الى هذا الرجل لده عزوه الى حبر
الامه
عبداللّه بن العباس الذى كذبه من كذبه كما عرفت. واما ما عزاه موسى الى الحكومه الايرانيه فى ادخال المنع عن المتعه فى جمله اصلاحاتها ونسخها نسخا قطعيابتاتا، ومنعها منعا بتا فكبقيه مفتعلاته، فما اعوزته الحجه، وضاقت عليه المحجه، وغدا محجوجا اعيت عليهالبراهين، الى ان محج((380)) وافك، واحتج بما لم تسمعه اذن الدنيا، وقابل الكتاب والسنه بتاريخ مفتعل علىحكومهاسلاميه لم تات بشىء جديد قط فى المتعه، وعلى تقدير تحقق فريته فاى قيمه لذلك تجاه ما هتف به النبىالاعظم وكتابه المقدس؟
ذكر القوشجى المتوفى سنه (879) فى شرح التجريد((381))
فى مبحث الامامه ان عمر قال وهو على المنبر: ايها
الناسثلاث
كن على عهد رسول اللّه(ص) وانا انهى عنهن واحرمهن
واعاقب عليهن: متعه النساء، ومتعه الحج، وحى
علىخير
العمل. ثم اعتذر عنه بقوله: ان ذلك ليس مما يوجب قدحا
فيه،
فان مخالفه المجتهد لغيره فى المسائلالاجتهاديه
ليس ببدع.
انتهى.
ما كنا نقدر ان ضليعا فى العلم يقابل النبى
الاعظم(ص) بواحد
من امته ويجعل كلا منهما مجتهدا، وما ينطقهالرسول
الامين
هو عين ما ثبت فى اللوح المحفوظ وان هو الا وحى يوحى
علمه شديد القوى، فاين هو عنالاجتهاد برد الفرع
الى الاصل،
واستعمال الظنون فى طريق الاستنباط؟ وان السائغ من
المخالفه الاجتهاديه هو مااذا قابل المجتهد مجتهدا
مثله لا من
اجتهد تجاه النص المبين، وارتاى امام تصريحات
الشريعه من
قول الشارعوعمله.
ثم اى مستوى يقل سيد اولى الالباب وهذا الرجل فى عرض
واحد فهما وادراكا حتى يقابل بين راييهما؟
واىقيمه لاراء
العالمين جميعا اذا خالفت ما جاء به المشرع الاقدس؟
لكنى
اعذر القوشجى لالتزامه بدحضكل ما جاء به نصير
الدين
الطوسى لئلا يعزى اليه العجز والتوانى فى الحجاج،
فلا بد ان
ياتى بكل ما دب ودرجسواء كان حجه له او وبالا عليه.
وقال ابن القيم فى زاد المعاد((382)): فان قيل: فما
تصنعون
بما رواه مسلم فى صحيحه((383)) عن جابر بن عبداللّه؟ قال:
كنانستمتع بالقبضه من التمر والدقيق الايام على
عهد رسول
اللّه(ص) وابى بكر حتى نهى عنها عمر فى شان عمرو
بنحريث.
وفيما ثبت عن عمر انه قال: متعتان كانتا على عهد
رسول
اللّه(ص) انا انهى عنهما: متعه النساء ومتعه
الحج،قيل: الناس
فى هذا طائفتان: طائفه تقول: ان عمر هو الذى حرمها
ونهى
عنها وقد امر رسول اللّه(ص) باتباع ما سنهالخلفاء
الراشدون،
ولم تر هذه الطائفه تصحيح حديث سبره بن معبد فى
تحريم
المتعه عام الفتح((384))، فانه من روايهعبدالملك
بن الربيع
بن سبره عن ابيه عن جده، وقد تكلم فيه ابن معين ولم
ير
البخارى اخراج حديثه فىصحيحه مع شده الحاجه اليه،
وكونه
اصلا من اصول الاسلام، ولو صح عنده لم يصبر عن
اخراجه
والاحتجاجبه، قالوا: ولو صح حديث سبره لم يخف على
ابن
مسعود حتى يروى انهم فعلوها ويحتج بالايه. وايضا لو
صحلم
يقل عمر انها كانت على عهد رسول اللّه(ص) وانا انهى
عنها
واعاقب عليها، بل كان يقول: انه(ص) حرمها ونهى عنها.
قالوا:
ولوصح لم تفعل على عهد الصديق وهو عهد خلافه النبوه
حقا.
والطائفه الثانيه رات صحه حديث سبره ولو لميصح
فقد صح
حديث على(رضىاللّه): ان رسول اللّه(ص) حرم متعه
النساء،
فوجب حمل حديث جابر على ان الذى اخبرعنها بفعلها لم
يبلغه التحريم، ولم يكن قد اشتهر حتى كان زمن
عمر(رضىاللّه)، فلما وقع فيها النزاع ظهر تحريمها
لواشتهر،
وبهذا تاتلف الاحاديث الوارده فيها وباللّه
التوفيق.
قال الامينى : انى يتاتى الجمع بين احاديث الباب
المتضاربه
من شتى النواحى بصحيحه مزعومه؟ ومتى تصح؟وكيف يتم
عزوها المختلق الى امير المومنين(ع) وبين يدى الامه
قوله
الصحيح الثابت: (لولا ان عمر نهى عنالمتعه ما زنى
الا
شقى)((385))
وقد صح عنه(ع) مذهبه الى تحليل المتعه،
كما ان ابناء بيته الرفيع ذهبوا الى اباحتها
سلفاوخلفا، ومن
المتسالم عليه قول ابن عباس: لولا نهى عمر لما احتاج
الى الزنا
الاشفى((386)).
ومن الذى اخبر الامه عن نهى النبى(ص) عن المتعه غير
على(ع) حتى ظهر فى زمن عمر واشتهر؟ ومهما كان
الحظرعنه(ص) مشهورا،واول من جاء به وباح بالنهى
عنها
يقول: متعتان كانتا على عهد رسول اللّه(ص)، وانا
انهى عنهما
واعاقب. وقال:متعتان كانتا على عهد رسول اللّه(ص)
وعلى
عهد ابى بكر، وانا انهى عنهما.
وقال: ان اللّه ورسوله قد احلا لكم متعتين، وانى
محرمهما
عليكم.
وقال: ثلاث كن على عهد رسول اللّه(ص) انا محرمهن:
متعه
الحج ومتعه النساء.
فهل جابهه صحابى بالرد عليه فى دعواه حليه المتعه
فى
العهدين؟ او فى نسبه تحريمها الى نفسه؟ وهل
كاناجماع
الصحابه على حليه المتعه عهد ابى بكر خلاف دين
اللّه وسنه
نبيه؟ نعم الغريق يتشبث بكل حشيش. ( ولا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على اللّه الكذب ان الذين يفترون على اللّهالكذب لا يفلحون) ((387)). |
|---|