الصفحة السابقة

راس الجلسة الثانية مفتي طرابلس والشمال الشيخ طه الصابونجي فتحدث عن دور الامام وعما قام به في سبيل الاسلام، ثم تحدث د. رفعت سيد احمد، من مصر، عن الامام وفلسطين فعدد مواقف الامام من فلسطين ملخصا كيف حضرت القضية في عقل الامام من خلال ادراكه لطبيعة الصراع ومحتواه الديني ولكيفية ادارته بالجهاد والكفاح والحرب الشعبية الطويلة. وراى ان حركة الجهاد وحزب اللّه هما الترجمة الحقيقية المعاصرة للامام الخميني في فلسطين.

وقدم جملة اقتراحات لاحيا رسالة الامام في فلسطين، منها نشر تراثه وفتاويه تجاه الكيان الصهيوني وتعميمها، اعادة الاهتمام اكثر بيوم القدس العالمي ليكون يوما لجميع المسلمين، عدم التفات ايران الى ضغوطات الغرب التي تعزف على نغمة دعم الارهاب، تقديم الدعم لحزب اللّه والجهاد وحماس وحركات المقاومة المناوئة لنهج التسوية، ترسيخ وحدة الامة، اعادة الاعتبار لمقولة الامام حول وصف اميركا بالشيطان الاكبر. ثم تحدثت د. دلال عباس عن مواقف الامام من القضية الفلسطينية قبل انتصار الثورة، فاشارت الى تركيز الامام في دروسه على ثلاث قضايا هي:مواجهة الفكر الديني المتحجر، اظهار حقيقة التشيع بوصفه فكرا اسلاميا ثوريا، مواجهة التيار القومي الفارسي العنصري. وتحدث د. حسان مجذوب عن الامام الخميني: رجل في امة، واقع ايران قبل الثورة وما انجزه الامام الخميني من تغيير في واقع ايران ومواقفها، واكد على وعد اللّه بالنصر وعلى ضرورة استفادة الحركات الاسلامية من تجربة الثورة الاسلامية والاطمئنان الى نصر اللّه لهم متى التزموا بالايمان والعمل الصالح. وتحدث د.

زهير غزاوي عن دور ايران الاستراتيجي في الصراع مع الكيان الصهيوني، فاوضح، بداية، موقع المرجعية الدينية التي ينتمي اليها الامام الخميني ودورها، وكيف امكن لهذه المرجعية ان تؤدي دورا تاريخيا خاصة في ايران، ثم شرح رؤية الامام الاستراتيجية في مهمة الفرد المسلم القائمة على ضرورة مقاومة الاستكبار، وهذا لديه تكليف شرعي يصل في اهميته الى مرتبة العبادات الاساسية في الاسلام.

المحور الخامس: راس الجلسة د. علي الشامي وتحدث فيها سماحة الشيخ حسين كوراني عن الامام الخميني(قده) والاستعمار، جذرية الرؤية والمواجهة، مركزا حديثه على محورين رئيسين هما: النظرة الى الاستعمار، وآلية المواجهة. وتناول المستشارالثقافي الايراني، الشيخ محمد مهدي التسخيري، موضوع قضية المستكبرين والمستضعفين والصراع بينهما من منظورالامام الخميني، وراى ان الامام الخميني اعتبر الثورة الاسلامية امتدادا واستمرارا لنهضة الانبيا الذين عملوا على خطين متكاملين لاصلاح المسيرة الانسانية: خط ارسا مبادى التوحيد، وخط احلال العدالة الاجتماعية بالتحرر من نيرالظالمين. وتحدث د. فتحي يكن عن «الامام الخميني في مواجهة الانحرافات الفكرية والتحديات الاميركية والصهيونية»، فبين رؤية الامام لاساليب هذه المواجهة. وتحدث د. عبد الرحيم علي محمد ابراهيم عن «الاستكبارومفهومه في الواقع الدولي المعاصر»، فقال: انه كان من خصائص عبارات الامام الخميني انها واضحة وصريحة وقوية الدلالة على المراد، وذلك دليل على وضوح الرؤية عنده، وعلى قدرة لديه هائلة في الغوص العميق لاستكناه جوهرالمشكلات المعقدة... ثم تحدث الاستاذ رشاد سلامة فربط بين مقاومة الشعب اللبناني وروح المقاومة التي اطلقهاالامام الخميني، معتبرا ان هذه الروح هي التي اعطت المقاومة بعدها الاستراتيجي والشعبي واوصلتها الى مقام الانتصار. وتحدث الاستاذ عادل رؤوف عن رؤية الامام للغرب والحضارة الغربية، وهي رؤية تاتي في سياق الاطارالكلي لرؤيته الى واقع العالم السياسي بقواه الكبرى وتكتلاته وفي تاسيس الوعي الثوري ومن ثم تحصين هذا الوعي برؤى ونظريات ثابتة. واعتبر الامير حارس شهاب، في كلمته، ان الحوار بين الاسلام والمسيحية ليس حوارا بين الشرق والغرب، لان الغرب يمثل حالة الحاد على المستوى الديني والعقائدي، بينما الحوار بين الاسلام والمسيحية هو حواربين ديانتين سماويتين.

البيان الختامي ثم عقدت الجلسة الختامية، وتلا رئيس المؤتمر، سماحة الشيخ نعيم قاسم، البيان الختامي، وجا فيه ان المؤتمر خلص الى الطروحات الاتية: 1 اعتبر الامام الخميني (قده) ان صلاح الانسان هو ركيزة النهضة وبداية التغيير... 2 اكد الامام الخميني، في فكره الفقهي والسياسي، على المكانة الجوهرية للجهاد الدفاعي، واعتبره واجبا على الامة بجميع شرائحها ومستوياتها... 3 آتاخذ «ولاية الفقيه»، لدى الامام الخميني، قيمة قصوى ومركزية في بنا الوجود السياسي للامة... 4 جسد الامام فكرة الحكومة الاسلامية بعد انتصار الثورة في صيغة الجمهورية الاسلامية، وهي مقارنة بصيغ الحكم الاخرى تشكل صيغة متقدمة وفريدة من نوعها، على الصعيد العالمي عموما، وفي المجال الاسلامي نفسه خصوصا... 5 ركز الامام (قده)على اهمية استنهاض المستضعفين في اطار التاسيس لدحر حركة الظلم والاستكبار في العالم، واعلن الخامس عشر من شعبان يوم ميلاد المهدي المنتظر(عج) يوما للمستضعفين... 6 شكل انتصار الشعب الايراني على الاستبداد انموذجاللشعوب المقهورة، وقد دعا الامام الى التواصل مع هذه التجربة والاستفادة من دروسها... 7 اعتبر الامام (قده) ان وحدة الامة لا تلغي تنوعها وان هذه الوحدة شرط اساسي في وجودها وفاعليتها... 8 احتلت قضية الاستقلال حيزااساسيا في فكر الامام وخطابه السياسيين، فرفض كل انواع التبعية الثقافية والسياسية والاقتصادية... 9 اعتبر الامام(قده) الكيان الصهيوني جرثومة فساد يتجاوز خطرها حدود فلسطين الى الامة باكملها، واكد في الوقت نفسه حتمية ازالة «اسرائيل» من الوجود، وقد عين يوم الجمعة الاخير من شهر رمضان يوما للقدس، ودعا الى احيائه... 10 اكد الامام على الرفض المطلق للاعتراف ب «اسرائيل»، وعلى اهمية الجهاد والقتال في معركة تحرير فلسطين والاراضي المحتلة...11 اكد المشاركون على ضرورة استكمال هذا المؤتمر بعقد ندوات ومؤتمرات واعداد دراسات معمقة حول نتاج هذاالامام العظيم المجدد.

مؤتمر الصحيفة السجادية دمشق اقامت سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية، في دمشق، بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، مؤتمرا دوليا بحث في موضوع «الصحيفة السجادية للامام علي بن الحسين (زين العابدين) (ع)». عقد المؤتمر في مكتبة الاسد الوطنية في دمشق، خلال الاونة الممتدة من 5 الى 7/12/1999م.

وشاركت فيه مجموعة من المفكرين العرب والايرانيين.

تحدث سفير الجمهورية الاسلامية، في دمشق، المهندس حسين شيخ الاسلام عن اهمية الدعا ودوره، ثم بين ان اهمية الصحيفة السجادية تتجلى في كون هذه الصحيفة منظومة راقية من الادعية التي تضع الانسان المؤمن امام مسؤولياته تجاه خالق الخلق والنبي. ثم تحدث سماحة آية اللّه الشيخ عبداللّه جوادي آملي (ايران) عن «التوحيد والموحد في الصحيفة السجادية». وتحدث الدكتور وجيه فانوس (لبنان)، في محاضرته: «الانسان في نماذج ادعية الصحيفة السجادية»، عن مفهوم العلاقة بين الانسان واللّه، وراى ان هذه العلاقة تنظم جميع مجالات الوجود الانساني وآفاقه.وتوقف الدكتور بكري شيخ امين (سوريا) عند بعض الايحاات «من وحي الصحيفة السجادية»، وقال: ثمة مدينة فاضلة لم تشرب مبادئها من افلاطون ولا من نبع ارضي غربي او غير غربي، وانما شربت من تعاليم السما، واستمدت مبادئهامن كتاب اللّه العزيز واحاديث رسوله الكريم (ص)، وخير مثال على هذه المدينة الفاضلة ما نجده في رسالة الامام زين العابدين علي بن الحسين (ع) المشهورة برسالة الحقوق. وقدم الشيخ السيد محمد عبد الستار السيد (سوريا) «نظرة تامل في محراب زين العابدين» قال فيها: «ان دعا الامام السجاد، يحمل في طياته تاريخا يهز الوجدان، ويحرك المشاعر، ويهز اوتار القلوب، ويطلق بلاغة اللسان، ومن هنا كانت ادعية الامام اعظم واكثر تاثيرا وبلاغة من الخطب».وتحدث العلامة السيد محمد الموسوي (الهند) عن «تكامل التربية الفردية والاجتماعية في الصحيفة السجادية»، مشيراالى ان جمهور الباحثين الغربيين يحصر دور الدين في نطاق فردي بحت، ويرى ان ليس للدين اي دور في بنا المجتمع وتوجيه حركته العامة، بينما يطرح الاسلام الدين نظاما للحياة بجميع ابعادها الفردية والاجتماعية..» والقى الدكتوراحمد راسم النفيس (مصر) محاضرة بعنوان «الامام السجاد.. طريق المعصومين في عرض اصول الدين» اكد فيها ان هذاالنص «غير المختلف عليه مضمونا» في الصلاة على محمد وآله، نقطع بانه قد خرج من مشكاة المعصومين دون سواها... وتحدث السيد عبد الكريم فضل اللّه (لبنان) عن «مواقف زين العابدين بين النهج والشخص»، مبينا ان مشكلة علي بن الحسين (ع) واهل البيت عموما مع بني امية لم تكن مشكلة شخصية، ولم يكن الصراع مع اشخاصهم، والالانتقم من مروان بن الحكم الذي حرض والي يزيد بن معاوية على المدينة على ابيه الحسين (ع)، ولكنه لم يفعل ذلك لا لمروءته فقط بل لان موقف اهل البيت (ع) من بني امية موقف مبدئي. وتوقف الدكتور حسن عباس نصراللّه (لبنان)عند «البعد الانساني في الصحيفة السجادية»، مشيرا الى انه عندما آل امر الامامة الى الامام السجاد بادر بتنفيذ الوصية،وترك السيف ولاذ بالعبادة والدعا، وضمن دعاه دستور جمهورية انسانية يحكمها التسامح والعدل، ويسودها الخيرالذي يلغي الشر بالمحبة والكلمة بالدعا. وبحث الدكتور مصطفى الرافعي (لبنان) في «الجانب الاخلاقي عند الامام زين العابدين (ع)»، فاكد ان ايمان الامام علي بن الحسين (ع) يتمثل في شخصية عابد لهج بالدعا، وتحلى بسموالاخلاق، واهتم بالمستضعفين، فحرر مئات العبيد، فسمي «محرر العبيد». وقدم الباحث السوري، الدكتور عبد الكريم الاشتر، «ملامح من الصفات الفنية للصحيفة السجادية»، فراى ان الامام امتاز بما تمتاز به النفوس المختارة من خصوبة الفكر وقوة النفوذ في كل ما تقع عليه العين او يدركه الحدس، ومن حرارة الروح وسطوع الوجدان الديني وسعة الاحاطة بالثقافة الاسلامية التي تلقاها في الوسط النبوي الذي نشا فيه وعلى المثال الرفيع المتناقل عن آل البيت في عصورالاسلام الاولى، ويكشف امتلاكه ادوات التعبير عن ثروة لغوية واسعة استغلت في ادعيته ونجواه وابتهالاته، احسن استغلال. وقدم الباحث اللبناني، الدكتور رياض زكي قاسم، بحثا عنوانه: «صورة الاخر في مرآة الذات.. السجاد من منظور اجتماعي»، ومما جا فيه: اندرجت المضامين القيمية والمفاهيم الترشيدية والافكار الاصلاحية الواردة في الصحيفة السجادية في اطار الشكل الدعائي، وهو اسلوب توسله الامام زين العابدين (ع) لنقل مواقفه وابلاغ رايه الى من حوله ممن آمن واتبع الهدى، او من انكر وامتلا قلبه كيدا او نكرانا، فجعل التوجه الى اللّه تعالى قبلة ترنو اليها الابصاروترتاح اليها البصائر. والقى الشيخ علي عزيز الابراهيم (لبنان) محاضرة بعنوان في «رحاب الامام زين العابدين (ع)» جافيها: اجمع اهل الراي والتاريخ والمحققون، من المؤالف والمخالف والخاص والعام، على ان الامام علي زين العابدين(ع) كان غاية في العبادة بعد رسول اللّه (ص) وامير المؤمنين علي بن ابي طالب فقد كان امام عباد زمانه وزهاده واتقيائه.وتوقف الدكتور احمد عمران الزاوي (سوريا) في محاضرته «امام محراب الامام زين العابدين (ع)» وقال: الصحيفة السجادية، وان كانت الكتاب الوحيد الذي خلفه الامام زين العابدين، فهي بادعيتها التسعة والستين، والخمس عشرة مناجاة نشرت بين الناس جوا روحيا وسط ذلك العالم الذي امتلكت زمامه مغريات الدنيا، وهي تمثل في الادب العربي قديمه وحديثه نوعا خاصا هو ادب الدعا.

وتحدث العلامة ابراهيم بن محمد الوزير (اليمن) في موضوع «الصحيفة السجادية: اثر عظيم من آثار الامام زين العابدين(ع)»، فراى ان الصحيفة السجادية دوا الارواح وبلسم الجراح ومناجاة اللّه سبحانه وتعالى والوقوف ببابه. فما قرا مسلم الصحيفة الا هانت امامه الدنيا وما فيها، وصغر في عينيه اهل الدنيا والمتكالبون عليها من اهل المناصب الدنيوية واهل الظلم والفساد، وقد اهتم بهذه الصحيفة السجادية علما كثر من المسلمين فشرحوها، وقد ترجمت الى اللغات الانكليزية والفرنسية والالمانية والاوردية والفارسية، وحتى ان الخطاطين اهتموا بها فنقلوا منها قطعا كتبت بخط جميل.وتحدث العلامة السيد محمد رضا الحسيني الجلالي (ايران) في موضوع «الصحيفة السجادية بين عظمة القدرة وضياع العصر»، وتوقف العلامة الشيخ محمد ابراهيم الانصاري الاراكي (ايران) عند «سند الصحيفة السجادية». وتحدث العلامة الشيخ نبيل حلباوي (سوريا) عن «الجمالية في ادعية الصحيفة السجادية»، التي تتجلى بصور متعددة، واكتفى بالقابعض الضوء على ما يتعلق منها بالموضوع، ومثل لبعض الجماليات المتنوعة: 1 الشمول والاستيعاب. 2 التنوع والتلوين. 3 التنسيق والترتيب. وتحدث العلامة السيد عبد الصاحب الموسوي (ايران) عن «شهر رمضان المبارك والصحيفة السجادية»، فبين ان الامام علي بن الحسين، زين العابدين (ع)، يؤكد بصيغة الدعا على وظائف الانسان في شهر رمضان المبارك العظيم حتى يكون الصوم صوما واقعيا له درجاته ومقامته السامية. وتحدث الشيخ حسين احمدشحادة (لبنان) في موضوع «الامام علي بن الحسين وحقوق الانسان»، فقال: بين يدي الامام علي بين الحسين وذكراه المتزامنة مع الاعلان العالمي لحقوق الانسان، في العاشر من شهر كانون الاول، نقف على تاريخية الطغيان واوزارفظائعه التي ارتكبت في الماضي وترتكب في الحاضر.

وتحدث حجة الاسلام والمسلمين قاضي عسكر (ايران) في موضوع «سيرة الامام علي بن الحسين زين العابدين (ع) استمرار لسيرة النبي الاكرم (ص)»، فبين ان رسول اللّه (ص)سعى، طوال حياته الشريفة، جاهدا لتحقيق الاهداف الربانية التي حددها اللّه سبحانه وتعالى في القرآن الكريم، وهي الاهداف التي بعث الانبيا والرسل من اجلها.

الندوة الدولية للدراسات الحديثية في الغرب الاسلامي ندوة عقدت في تطوان المملكة المغربية عقدت، في جامعة عبد المالك السعدي كلية الاداب والعلوم الانسانية شعبة الدراسات الاسلامية، في تطوان،المملكة المغربية، من 1 الى 3 كانون الاول رديسمبر، عام 1999م.، الندوة الدولية المتعلقة بالدراسات الحديثية في الغرب الاسلامي، من القرن الثاني الى القرن السادس الهجريين.

كانت الندوة على غاية من الاهمية، وتناولت بالدراسة العلمية المتانية خمسة محاور هي: 1 ابرز المحور الاول: «اصول الدرس الحديثي بالغرب الاسلامي». وقد تناولته ورقة اولى بحثت في «مذهب اهل الحديث بالاندلس»، لمحت الى وضعية علم الحديث هناك ومدى استقلال الاتجاه الفقهي لدى المحدثين،واستحضوت التدافع بين فقه الحديث وفقه الفروع، وورقة ثانية افاضت في تاكيد سبق وجود دار الحديث بالاندلس،اي قبل بقي بن مخلد وابن وضاح القرطبيين. وثالثة ابانت فضل هذا الاخير واشتهاره بالرواية واختصاصه بمعجم «تسمية رجال ابن وهب» الذي ما زال مجهولا رغم صلته الوثيقة برواية الموطا.

2 وتصدى المحور الثاني الى عناية محدثي الغرب الاسلامي بالمصنفات الحديثية.

فكانت ورقة علمية في شرح اندلسي نادر بل مفقود لصحيح البخاري لابي القاسم بن ورد المزي. واخرى حللت المنهج المتوخى في فقه الحديث النبوي في الغرب الاسلامي مع التركيز على صحيح مسلم بوصفه انموذجا. وثالثة تناولت دخول السنن الكبرى للامام النسائي الى الاندلس.

3 وافرد المحور الثالث لمناهج محدثي الغرب الاسلامي.

فعكفت مداخلة على المصطلح النقدي عند الحافظ العجلي، عمدة امثال المزي والذهبي وابن حجر وغيرهم في معرفة الرجال واحوال الرواة وموقعهم في مجموع الطبقات، وانفراده بمصطلح «الصاحب» و«لا باس به».. ومداخلة ثانية في جهود ابي الوليد الباجي الحديثية لم تصمدامام النقد والمناقشة لانتفا الاختصاص. نقيض ذلك تصدر المحور محاضرتان قيمتان: الاولى في منهج الحافظ ابن عبدالبر في تعريف العدالة وموقفه من التدليس والمدلسين. ومتى يقبل تجريح العدل عنده. وهل تقبل رواية من لم تثبت عدالته؟ والثانية للدكتور محمد عبد النبي، وبحثت في فقه الجرح والتعديل عند ابن عبد البر، استهلها بديباجة ادبية اثارفيها مسالة الوثاقة العامة والوثاقة الخاصة.

وختم المحور بمحاضرة في التعليل عند ابي بكر بن العربي ميز فيها ا.د. المكي اقلاينة بين مفهوم علم العلل لدى جمهور المشارقة الذين يذهبون الى ان القدح في صحة الحديث من الامور الخفية، وبين اطلاقه على التخفي والظاهرسوا، لدى علما الغرب الاسلامي سيما منهم ابو بكر بن العربي.

4 اما المحور الرابع فقد عالج «اثر الحديث في العلوم العقلية واللغوية والتاريخية بالغرب الاسلامي». استهلت الورقة الاولى منه الموضوع بادلة نقلية في حجج عقلية، لتعطي قراة في دور الاحاديث النبوية في المنطق، كما وردت في كتاب التقريب لابن حزم. تلتها محاضرة عن محدثي الغرب الاسلامي والبلاغة النبوية باتخاذ القاضي عياض انموذجا.ثم اعقبتها ورقة كانت تطمح الى تاسيس منهج شمولي في دراسة الحديث بعرض كتاب «بغية الرائد فيما في حديث ام زرع من الفوائد» للقاضي عياض الذي قيل فيه: «لولا عياض لما ذكر المغرب»، وذلك لتوظيفه مجموعة من الادوات التحليلية المنتمية الى حقول معرفية متنوعة جعلته يغوص في جماليات النص الحديثي بالمعية فائقة.

5 وسلط المحور الخامس الاضوا على «اثر الحديث في العلوم الشرعية بالغرب الاسلامي». تطرقت الورقة الاولى منه،للدكتور فهد عبد الرحمن الرومي، الى قول الصحابي في التفسير الاندلسي حتى القرن السادس، مبينة موقف المفسرين الاندلسيين من تفسير الصحابي باستعراض بعض نصوصهم في ذلك واشتراطاتهم. ثم جات مداخلة الدكتور محمدالبشير الهاشمي مغلي المعنونة ب «دور الحديث في ترسيخ الاستقلال الفقهي لدى علما الغرب الاسلامي ما بين القرنين الثاني والسادس الهجريين» ، لتجلية قدرة علما المغرب والاندلس على الفقاهات المبدعة وتفجير طاقات المجتهدين وتنمية حرية الاختلاف، ولبيان الاستبحار في العلوم الشرعية، سيما خصيصة اتقان الصنعة في الفنون الحديثية، ليس وقفا على امة الشرق. واعقبتها ورقة في دور علما الحديث بالغرب الاسلامي في نقد المذاهب الفقهية ونبذ التقليد والجمود، الامر الذي افضى الى قيام نهضة فكرية وازدهار حركة التاليف في فقه الحديث.

ولن نبرح هذا العرض المقتضب من دون الاشارة الى مبلغ ما اثارته هذه المحاضرات العلمية الرصينة من مناقشات ثرية وتعقيبات نقدية في الاختصاص الحديثي ومتعلقاته. وكانت تتخلل جلسات المحاور استراحات لم تكن لتخلو من هوامش الاستزادة الاكاديمية وصلات التعارف العلمي. كذلك اتحفت الندوة بمعرض لكتب الحديث ومخطوطاته اشرفت على تنظيمه شعبة الدراسات الحديثية بتطوان.

التوصيات وفي ختام اعمال هذه الندوة الدولية، صدرت عنها عدة توصيات، منها: 1 ان تكون ندوة الدراسات الحديثية دورية متخصصة في التراث الحديثي للغرب الاسلامي والاندلس. 2 انشاموسوعة علما الحديث المغاربة والاندلسيين. 3 اصدار مجلة حديثية اكاديمية محكمة تكون دورية. 4 تكوين رابطة علما الحديث في العالم الاسلامي. 5 ضبط فهرست تفصيلي للمخطوطات الحديثية بالمغرب والجزء المحقق منها.6 تخصيص ندوات كاملة لابرز اعلام الحديث في الغرب الاسلامي والاندلسي، مثل بقي بن مخلد وابن وضاح. 7 آافراد ندوة تخصصية لاعمال المستشرقين في مجال الحديث احصا وتقويما.

«اصدارات»

اصدارات الكتاب: الاستنساخ بين العلم والدين الكاتب: د. عبد الهادي مصباح الناشر: الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، بيروت يسرد المؤلف، في هذا الكتاب، قصة الاستنساخ، ويشرح هذه القضية العلمية، ثم يتحدث عن موقف رسول اللّه (ص)من الطب والتداوي، ويطرح السؤال التالي: هل يجوز ان ننقل عن الغرب علومهم الحديثة في الطب والتداوي، ويجيب بذكر قصة سعد بن ابي وقاص حين مرض، ووضع رسول اللّه (ص) يده على صدره، وقال: «انك رجل مفؤود، ائت الحارث بن كلدة فانه رجل يعرف الطب». ثم يناقش الكاتب هذا الاكتشاف العلمي من مختلف الجوانب.

الكتاب: العلمانية والممانعة الاسلامية الكاتب: علي العميم الناشر: دار الساقي، لندن يتالف هذا الكتاب من مجموعة حوارات اجراها المؤلف مع العديد من المفكرين المسلمين الذي تميزوا بتصديهم للظاهرة العلمانية، وبيان خطرها، مثل راشد الغنوشي وعبداللّه النفيسي وغيرهما. ويتضمن الكتاب مقابلة مهمة مع «جون اسبوزيتو»، الاستاذ في علوم الاديان، ورئيس تحرير موسوعة اكسفورد للعالم الاسلامي ومدير مركز التفاهم الاسلامي المسيحي، وهو يرى، من نحو اول، ان السبب في سوء التفاهم بين العالم الغربي والعالم الاسلامي يرجع الى ما يسميه الاصولية العلمانية عند بعض العلمانيين في الغرب، ومن نحو ثان ان مسيرة التاريخ الاسلامي انما هي حركة مستمرة في التجديد والاصلاح، وان الاسلام تحد وليس بالضرورة تهديدا.

الكتاب: هموم وآمال اسلامية الكاتبان: ابراهيم بن علي الوزير وحسين مؤنس الناشر: كتاب واشنطن، 1999 اختار مؤلفا هذا الكتاب اسلوب الحوار، لينضجا افكارا يقدمانها الى القارى في صيغة مبادى وجدا انها تصلح لارسامجتمع العدالة والحرية، في اطار من الوحدة الاسلامية ذات البعد الانساني.

الكتاب: العقلانية في ضوء نهج البلاغة الكاتب: آية اللّه جوادي آملي المترجم والمحقق: باسم محمدي الناشر: دار النشر الاسلامي لثقافة الشعوب، ط 1، 1420 ه 1999م يبحث هذا الكتاب في عدة قضايا يتضمنها كتاب نهج البلاغة، ومنها: مهمة علما الدين في بنا المجتمع، وبخاصة الجانب الفكري منه، شخصية الامام علي بن ابي طالب (ع) ونظرته العقلانية، نقد النظرية الجدلية (الديالكتيكية) في رؤيتها الى الكون والحياة، الحكمة النظرية، الحكمة العملية، الدنيا من وجهة نظر الامام علي (ع)، بوصفها مخلوقاجميلا للّه سبحانه وتعالى ينبغي استثمارها في عملية البنا.

الكتاب: فقه التحيز الكاتب: د. عبد الوهاب المسيرى الناشر: كتاب قضايا اسلامية معاصرة 14 هذا الكتاب، كما جا في عنوانه الثاني، «رؤية معرفية، ودعوة لاكتشاف التحيزات للنموذج الحضاري الغربي»، ويمكن ان يعد جهدا اساسيا يبذل من اجل «اسلمة المعرفة» ، وتوظيف التصور الاسلامي في بنا الانموذج المعرفي، وهويسعى الى اكتشاف مظاهر التحيز للانموذج الحضاري الغربي، ويناقش هذه المظاهر، ويبين سبل تجاوزها، ويرى ان الانموذج ينبغي ان يكون مستمدا من تراثنا، وينبغي، ايضا، ان نستهدف من خلاله الوصول الى نظرية شاملة.

الكتاب: المعرفة الاسلامية، منهجا وتصورا (دراسات في منهج المعرفة الاسلامية 1) الكاتب: ا. محسن الاراكي الناشر: بوك اكسترا يتالف هذا الكتاب من اربعة فصول، يبحث اولها في مصادر المعرفة: معرفة عامة ومعرفة دينية، وثانيها في «الاطروحة الاسلامية بين حقيقة الوحي واجتهاد الفقها» ، وثالثها في «قيمة المعرفة الفقهية ومصداقيتها»، ويتضمن شرحا للمنهج المتبع في تحصيل الحكم الشرعي، ورابعها في «منهج البحوث التفسيري».

الكتاب: خطاب عاشورا الكاتب: السيد حسن نصراللّه الناشر: دار الصفوة، بيروت، ط 1، 1999م يتضمن هذا الكتاب ثماني عشرة محاضرة القيت في احيا الليالي العاشورائية، في بيروت والبقاع، وذلك بين عامي 1997 و1999م. والموضوعات التي تحدث عنها السيد نصراللّه في محاضراته، هي: بركات كربلا، الامامة والولاية،الشهادة ومراتب الشهدا، وحدة الهدف وتنوع الاساليب في حركة المعصومين، اقامة العدل، كربلا وحتمية الابتلا،تحقيق العدل الالهي، العبودية للّه سبحانه وتعالى، دور الغيب في ثورة الامام الحسين (ع)، الجهاد، التقوى، في ظلال الهجرة، حقيقة الزهد، الزهد كيف نصل اليه، احيا كربلا، احيا الامة، البلا محنة ام امتحان، رسالة كربلا.

الكتاب: هذا قائدي الاعداد: مركز بقية اللّه الاعظم الناشر: مركز بقية اللّه الاعظم للدراسات بيروت كتاب مختصر في سيرة الامام الخامنئي. يتابع الكتاب حياة الامام الخامنئي، منذ ولادته في عام 1939، ورحلته في طلب العلوم، حتى نيله درجة الاجتهاد على يد آية اللّه العظمى الحائري عام 1974، ثم عمله في الدعوة والتبليغ الديني حتى جهاده قبل انتصار الثورة الاسلامية وتشكيل الخلايا السرية واعتقاله. ويتابع الكتاب اهم الاحداث التاريخية في حياة السيد الخامنئي مثل علاقته بالامام الخميني (رض) ومحاولة اغتياله التي قتل فيها رفيقه آية اللّه بهشتي الخ... وختم الكتاب بذكر مجموعة من مؤلفاته.

الكتاب: السيف والهلال: تركيا من اتاتورك الى اربكان، الصراع بين المؤسسة العسكرية والاسلام السياسي الكتاب: رضا هلال الناشر: دار الشروق، القاهرة، ط 1، 1999م يبحث هذا الكتاب في الدور الذي تؤديه المؤسسة العسكرية في الحياة السياسية التركية، منذ الغا الخلافة العثمانية على يد كمال اتاتورك حتى الصدام مع حزب الرفاه الاسلامي، وزعيمه نجم الدين اربكان. يتالف الكتاب من سبعة فصول هي: اغوا الغرب، الجيش والثورة الاتاتوركية، صدام الاتاتوركية والديمقراطية وعودة الاسلام، تدخل الجيش عامي 1961 و1971، ثم تدخله عام 1980، صراع الاتاتوركية والجيش مع الرفاه الاسلامي، تركيا بعد 75 عاما من الاتاتوركية.

الكتاب: الحركات الاسلامية والديمقراطية، دراسات في الفكر والممارسة الكاتب: مجدي حماد وآخرون الناشر: مركز دراسات الوحدة العربية، ط 1، 1999م يتالف هذا الكتاب من ثلاثة اقسام، يبحث اولها في العلاقة بين الاسلام والسياسة، وثانيها في اشكاليات تتعلق بالحركات الاسلامية الناشطة، وثالثها في الصحوة الاسلامية، وتاثيرها ورؤية التيار الناصري اليها.

الكتاب: دراسات في الشعر واعلامه (في العصر العباسي) الكاتب: د. عبد المجيد زراقط الناشر: دار ابن باديس، بيروت يتالف هذا الكتاب من قسمين: اولهما يبحث في قضايا وظواهر شعرية عرفها العصر العباسي، ومثل هذا البحث مدخلاالى قراة هذا الشعر، وثانيهما يبحث في سيرة عدد من اعلام الشعر في العصر العباسي، من حيث تكون الشخصية وتبلور الرؤية نصوصا شعرية متميزة بخصائصها، ومن هؤلا الاعلام: بشار بن برد، ابو نواس، ابو العتاهية، ابو تمام،دعبل الخزاعي، عبد المحسن الصوري.

الكتاب: كارثة المسلمين الجديدة: كوسوفا بين التسوية والاساطير الكاتب: محمد يوسف عدس الناشر: المختار الاسلامي، القاهرة، ط 1، 1998م يستهل المؤلف، وهو المستشار السابق في هيئة اليونسكو واحد ابرز المتخصصين في شؤون البلقان، كتابه هذا ببيان دافعه الى تاليفه، وهو تسرب مفردات الخطاب السياسي الغربي الى وسائل الاعلام المصرية، وهي مفردات تجعل كوسوفا جزءا من صربيا، وتعد شعب كوسوفا المسلم اقلية وافدة الى البانيا، وبغية توضيح حقيقة ما يحدث في البلقان يبحث الكتاب في عدة موضوعات، منها: تاريخ كوسوفا والاساطير المروجة حوله، اصل الصرب والالبان، وضع الكنيسة الصربية، دور سلوبودان ميلوسوفيتش، نشاة المقاومة السلمية، تكوين جيش تحرير كوسوفا بعد اخفاق المساعي السلمية.

الكتاب: الجنوب اللبناني في مواجهة اسرائيل، 50 عاما من الصمود والمقاومة الكاتب: محمود سويد الناشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية يحاول الكاتب ان يقدم، في كتابه هذا، صورة لخمسين عاما (1948 1998) من المعاناة والصمود في الجنوب اللبناني، بدءا بالاجتياحات الاربعة الكبرى التي كان الجنوب ساحتها الرئيسية، مرورا باشكال الاحتلال الاسرائيلي وممارساته، وصولا الى قيام المقاومة الوطنية والاسلامية وتطورهما، ويتضمن الكتاب مجموعة وثائق هامة عن تطورالصراع في الجنوب. الكتاب: تطور الدرس الفلسفي في الحوزة العلمية الكاتب: عبد الجبار الرفاعي الناشر: كتاب قضايا اسلامية معاصرة 1999، قم يتالف هذا الكتاب من خمسة فصول هي: وظيفة الفلسفة في بنا النهضة، واقع الدرس الفلسفي في الحوزة، مسارالدرس الفلسفي في النجف الاشرف، مكانة العلامة الطباطبائي في تحديث الدرس الفلسفي، منهج الدرس الفلسفي عند الشهيد مطهري.

الكتاب: قضا الامام علي (ع) الكاتب: علي محمد علي دخيل الناشر: دار المرتضى للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت يقطف المؤلف، كما يقول في التمهيد، زهورا جميلة من بستان انيق، فيتحدث، اولا، عن علم الامام علي (ع)، وثانيا عن قضائه في عهد الرسول (ص)، وثالثا عن قضائه في عهد الخلفا، ورابعا عن قضائه في عهده هو، وخامسا عن مجموعة من الاحكام تتجلى فيها روعة القضا، ثم يقدم قبسات منيرة من اجوبته، ومن اجوبة الائمة.