وحيث لم يعد الاجهاض مشكلة اجتماعية فقط بعد ان
اعتقلته السياسة واصبحت توجهه في صالوناتها كقضية سياسية
بعيدا عن مشاعر المراة التي تتحمل وحدها عباءه، بل اصبح
موضع اللمساومة.
واستنادا الى ما تقدم من ان الاجهاض مشكلة تعني العالم
كله،ويعاني منها، ورغم الكتابات المتناثرة التي تناولت هذه
المشكلة باسهاب، سواء على الصعيد الشرعي ام القانوني ام
الاجتماعي ام الطبي، ام النفسي.
وحيث اننا في جامعة اسلامية تعنى باءمور المسلمين
وقضاياهم المعاصرة، ونظرا لعدم وجود موضوعات مطروحة
حول هذه القضية في هذه الجامعة، وجدت من واجبي
ان اتصدى لقضية بمثل هذه الاهمية والخطورة، مبينة
الوجهين: الشرعي والقانوني لها، مستعينة بالطب لايضاح ما
خفي من تطور الجنين واحواله في رحم امه، هادفة من عملي
هذاان اوضح للمراة اولاوللمجتمع الانساني بشكل عام
والاسلامي بشكل خاص ثانياالحرمة الشرعية لعملية الاجهاض،
وكذلك الحظر القانوني الافي بعض الدول (وقد اتينا
على نماذج من هذه الدول)، ولابين للمراة ايضا مخاطر
الاجهاض الصحية والاجتماعية والنفسية،ومخاطر الركض
واللهاث وراء الشعارات الزائفة والبراقة التي يستفيد منها
الرجل في التحلل من مسؤولياته ودفعه للازدراءوالاستهتار
بالاعراض والقيم الاخلاقية والانسانية، وتبقى المراة وحدها هي
الخاسرة حيث انها تتحمل وحدها عب ءالاجهاض وعواقبه
السيئة، فتخسر نفسها كما تخسر جنينها، وهي الاثمة..
اماالرجل فلا يشاركها الا في الاثم والمسؤولية الجنائية، اذا
كان مسهما في فعل الاجهاض، شريكا اوفاعلا، او منظرا لمؤتمر
يتعلق بالاجهاض او اباحة ما لم يبح.. لذلك لم اتطرق للرجل في
بحثي الا فيما ندر، وحصرت القضية بالمراة باعتبارها المعنية
بالقضية اولا واخيرا.
وليس خافيا ان من شرع الاجهاض يحاول العودة عنه،
تحت صحوة ضمير الانسانية (وان جاء متاءخرا) واللعنة تلاحق
الاطباءالذين يمارسونه، حتى اضطر بعضهم لارتداءالقميص
الواقي من الرصاص، كما في اميركا.. فلا نحاول ان نقع فيما
ابتلي به الاخرون.. ولا يمكن للشذوذ ان يصبح مشروعا، ولا
للحرام ان يصبح حلالا مهما تغيرت الظروف الاجتماعية
والانسانية، كما لايمكن تشريع القتل ولا تقنينه الا في حالات
الضرورات التي تبيح المحظورات.
تتاءلف الرسالة من مقدمة تاريخية وثلاثة فصول وخاتمة
شملت استنتاجات ومقترحات اسلامية.
1- المقدمة التاريخية: وقد حفلت بمكانة المراة
الاجتماعية قبل الاسلام ومعاناتها مع قانون العقوبات، والاحكام
المتعلقة بالزنى والاجهاض، ومكانة المراة في الاسلام
وتحريم قتل الاولاد وواد البنات والاجهاض.
2- الفصل الاول: وقد خصص لاحوال الجنين وتطوراته في رحم
امه.
الفصل الثاني: وقد خصص للاحكام الشرعية حول
الاجهاض على المذاهب الاسلامية الثمانية موضع الدراسة:
الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والشيعة
الامامية، والزيدية والاباضية والظاهرية، معتمدة على المصادر
الاساسية لهذه المذاهب وعلى امهات الكتب الفقهية فيها، كل
منها في مطلب منفرد.
وقد اتبعت في اسلوب البحث عرض الاراء الفقهية
حول الاجهاض، في المذهب الواحد، اولا، عند قدامى الفقهاء ثم
عندالمعاصرين، ومقارنة ذلك ضمن المذهب الواحد،
ثم مقارنة المذاهب كلها: واحدها بالاخر.
اما الخاتمة فقد ضمنتها استنتاجات وملاحظات
ومقترحات اسلامية حول تحريم الاجهاض وطرق تجنبه.
ففي النتائج:
تمت الاشارة الى عدم ارتباط الاجهاض واباحته بمساءلة
نفخ الروح.. وحصر آيات تطور الجنين واحاديث الاربعينات
الثلاث او الاربعين الواحدة ضمن هذا المفهوم دون تعديه الى
مساءلة اباحة الاجهاض وعدم انطلاقه من مساءلة نفخ الروح.
الاشارة الى صوابية الراي القائل بتحريم اجهاض الجنين
ولوكان نطفة بالدليل العلمي.
في المقترحات والتوصيات:
التاءكيد على استخدام وسائل منع الحمل، لتفادي انجاب
طفل غير مرغوب فيه، دون اللجوء الى الاجهاض المحرم. الحرص على تشجيع مؤسسة الزواج، واعتبارها الاطار الصحيح للحمل والانجاب وتاءسيس الاسر. والطريق الشرعي السليم لممارسة العلاقة الجنسية الظاهرة، ورفض ما عداذلك. حوار في العمق من اجل التقريب الحقيقي
الكاتب: صائب عبدالحميد
الناشر: الغدير للدراسات والنشر بيروت.
يدرك الكاتب ضرورة مراجعة التراث مراجعة تاءصيلية
بناءة،فيفعل ذلك داعيا الى التصحيح القائم على التحقيق
العلمي الجاد لا غير.
يثير، بداية، السؤال التالي: حوار ام صراع؟ ويجيب عنه،
فيميزالحوار ويبين ضرورته، ويعود الى جذور النزاع، ليبحث
في القضايا التالية:
1- التفسير، ويتفرع الى المسائل التالية: البحث،
التفسيربالماءثور، التفسير بالراي، التفاسير الحديثة، الدراسات
النقدية واثرها في التقريب.
2- الحديث: ويبحث في بعدين، اولهما: العقائد،
وثانيهماالفضائل.
3- التاريخ مشاهد حية تظهر اثر التعصب في تشويه
كتابة التاريخ.
بين التاريخ والسنة الشريفة مصادر تاريخية مضادة..
ويخلص الى ان معلوماتنا عن التاريخ بحاجة الى مراجعة
جادة.ثم ينتهي، بعد هذه الجولة، الى بيان وجهة نظره في
المشروع التقريبي القائم على تصحيح التراث الاسلامي وتنقيته.
مسائل المنهج في الكتابة التاريخية العربية
الكاتب: ابراهيم بيضون.
الناشر: دار المؤرخ العربي بيروت.
يبحث د. ابراهيم بيضون في مناهج ثلاثة مؤرخين يعدون
من ابرز المؤرخين المسلمين، وهم:
1- ابو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت 310ه)، ويرى انه
ذومرجعية دينية متاءثرة بعلم الحديث، وانه يورد رواياته من
دون تدقيق او موازنة، مكتفيا بذكر الاسانيد لتوثيقها،وكان
يقصد الى ذلك ليتحمل رجال السند مسؤولية ما يروى عنهم.
2- ابو الحسن احمد بن يحيى البلاذري (ت 279ه)، ويرى
انه يعتمد منهجا انتقائيا، ويضيف الرحلة والمعاينة المباشرة
الى مصادره، ويعنى بالاحوال الاجتماعية
والعمرانية والاقتصادية.
3- ابو عبداللّه محمد بن محمد النعمان، المعروف
بالشيخ المفيد (338ه 413ه)، في كتابه: ((النصرة في حرب
البصرة))ويعتقد انه مختلف عن المؤرخين الاخرين، او نقيض
لهم،اذ انه غير موال للسلطان: الاموي والعباسي، فخرج من
دائرة تاءثيره.
يعرف الكاتب الشيخ المفيد، بوصفه ((مؤرخ النظرية
السياسية))ويرى انه لم يدرج من قبل بين المؤرخين، ويبين
فعاليته في عهداتصف بالحوار والانفتاح ونشوء مدارس
الفكرالشيعي في ((قم))و((بغداد)).
ويثير الكاتب سؤالا اخيرا هو: هل يعد الشيخ المفيد مؤرخا
يدرج في اعلام جيله من المؤرخين؟ ويجيب عن السؤال في
القسم الاخير من الكتاب. فيعرض المشروع السياسي للشيخ
المفيدعلى صعيد الامامة والشورى واختلاف الامة وقضية
الخلافة.
زيد بن علي ومشروعية الثورة عند اهل البيت(ع)
الكاتب: الشيخ نوري حاتم.
الناشر: الغدير للدراسات والنشر - بيروت.
كثرت المؤلفات التي تناولت شخصية زيد بن علي (رض)
وثورته بالدراسة والتحليل، ما يجعل اضافة جديد في هذا الشاءن
امراصعبا، وهذا ما يحاول الكاتب ان يقوم به في كتابه، مستندا
الى مصادر توفر معطيات جديدة والى منهج علمي يعالج
هذه المعطيات.
يتاءلف الكتاب من مقدمة بقلم السيد جعفر مرتضى العاملي،
ومن سبعة فصول يبحث كل منها قضية من القضايا التالية:
شخصية زيد،الملامح العامة لعصر الثورة، دوافع
الثورة واهدافها، وقائع الثورة، عوامل فشل الثورة، تقييم الثورة،
الثورة عند اهل البيت ونظرية قيادة الامام(ع)، موقف الامام
الصادق(ع) من ثورة زيد بن علي(رض) .
يرى السيد مرتضى، في مقدمته، انه ((لا بد للدراسة لكي
تكون موفقة وواقعية وكافية من ان تقوم على اساس نظرة
شمولية ومستوعبة...)). وهذا ما حاول الشيخ حاتم ان يقوم
به في دراسته شخصية جاهدت ((فمنحت الامة روحا جهادية،
ونسفت حواجزالخوف في نفوس ابنائها)).
عمل الدعاة الاسلاميين في العصر العباسي
الكاتب: خير اللّه سعيد.
الناشر: دار الحصاد للنشر والتوزيع - دمشق.
يحاول الكاتب محاولة جد عسيرة، فيبحث عن حقائق تنام
تحت ركامات التاريخ. وهذه المحاولة الشاقة تبقى مشروعة
ومطلوبة،غير انها تظل محفوفة بمخاطر الانزلاق، فان لم تكن
دقيقة واعية فقد تعمل على تكويم ركام جديد فوق الركامات
القديمة التي تخفي الحقائق المدفونة.
يعي الكاتب، وهو يحاول انجاز مهمته، صعوبة
محاولته ومخاطرها، فيبحث، على امتداد واحد وعشرين فصلا،
في قضاياعديدة منها:
الداعي: تعريفه اعداده مهماته، ثقافته، اشهر الدعاة الاسلاميين.
دعاة القرامطة.
دعاة الاسماعيلية في تعدد اتجاهاتهم.
تاءسيس نظام الفدائية، والمنهاج النظري للمدرسة الصباحية.
دعاة ((الموت)) في ايام الحسن ابن الصباح وبعده.
يقدم د. طيب تيزني للكتاب، ويرى ان العودة الى التاريخ العربي
الاسلامي تكاد تكون، في المرحلة المعاصرة، واحدا من اهم
المداخل الاساسية للفكر العربي المعاصر، وان الجديدعلى
صعيد البحث التاءريخي يشق طريقه في الحقل العربي بصعوبة
وتردد ومقاومة.
ان هاتين الحقيقتين تجعلان الكتب التاريخية الجديدة، في
بابهاومنهجها ورؤيتها، حاجة ماسة في هذه المرحلة من
تاريخنا.
كاتب السلطان حرفة الفقهاء والمثقفين
الكاتب: خالد زيادة.
الناشر: رياض الريس للكتب والنشر - لندن، قبرص.
يتاءلف الكتاب من مدخل وستة فصول وخاتمة، ويبحث
في القضايا التالية: اليسق العثماني، حرفة الفقهاء،
مجالس المشورة، كاتب السلطان شريك الراي، المثقف.
يدرج هذا الكتاب في سياق المحاولات التي عمدت الى
تحديدعلاقة الفقيه والكاتب بالسلطان. ويحاول، كما يقول
مؤلفه،((تحديد النطاق الذي نشاء فيه الفقيه على نحومستقل
عن ميدان الدولة. ان الامثلة المستقاة من التاريخ لسبر، العبر
الخاصة بعلاقة الفقيه بالحاكم، وكذلك ذكر اضطهاد الخلفاء
والحكام للفقهاء، او ذكر انعامهم عليهم لا يغير من كون الاجهزة
الفقهية قدعملت في ميدانها الخاص، وهو ميدان متمايز عن
حقل الدولة والسلطة)).
اما حرفة الكتاب فلم يكن لها ان تنهض الا في اطار
دواوين الدولة.
اما ظهور المثقف فياءتي في سياق التحول الذي برز مع
ظهورالدولة الحديثة في مصر وبلاد الشام.
ابن تيمية حياته وعقائده
الكاتب: صائب عبد الحميد
الناشر: الغدير للدراسات والنشر - بيروت.
اشكالية كتابة التاريخ العربي الاسلامي لا تنفك قائمة، ففي
وجه من وجوهها نجد تاءثير السلطان، فما كتب كتب تحت
راياته،فحذف ما يزعجه ولويت اعناق الوقائع لترضيه.وفي وجه
آخرنجد اتباع السائد وتصديق ما قيل، سواء على لسان
الرواة القدامى ام باءقلام المحدثين والمستشرقين، فتبدا كرة
الثلج صغيرة ثم تكر فتكبر، ويغدو البحث في ماتراكم مهمة
الباحث الحصيف.
يقول مؤلف كتاب ((ابن تيمية: حياته وعقائده)) انه عاد
الى الرجل، وتركه ينطق بلسانه عما يريد، ويرسم بريشته هو
جوهرعقيدته لا بريشة عشاقه ولا بريشة حساده.
يعرف الكتاب بابن تيمية وعصره، ولباب عقائده، في اربعة
ابواب تحمل العناوين التالية:
1- اءلعلم وبيئته وعصره وحياته.
2- ميادين عقائده الكبرى.
3- مع الشيعة.
4- اهل البيت في عقيدة ابن تيمية.
تجربة الاسلام السياسي
الكاتب: اوليفيه روا.
المترجم: نصير مروة.
الناشر: دار الساقي بيروت.
يبحث هذا الكتاب، كما يقول مؤلفه، في الحركات
الاسلامية المعاصرة، اي في فصائل الملتزمين بالدين
الاسلامي،الناشطين الذين يرون في الاسلام ايديولوجية
سياسية بقدرمايرون فيه دينا.
يثير الكتاب سؤالا اساسيا هو: هل يقدم الاسلام السياسي
خيارابديلا للمجتمعات الاسلامية؟ ويحاول ان يجيب عن هذا
السؤال، متجاوزا مفهوم ((الاستشراق)) الذي كان يدرك
الاسلام والمجتمعات الاسلامية منظومة ثقافية كلية شاملة
ومفارقة للزمن.
تحتاج اجابة اوليفيه روا المتمثلة بقوله: ((ان الاحزاب
الاسلامية لن تبتكر اي مجتمع جديد))(ص 8) الى نقاش
جدي، لانهاتدخل في سياق الصراع الذي يخوضه الغرب
ضد الاسلام والمسلمين، ولان الكتاب يقف عند تجربة
المسلمين الناشطين، كما يسميهم، لان اثرهم في العالم
المعاصر كان هائلا.
يبحث الكتاب، في احد عشر فصلا، القضايا التالية: اجتماعيات
الحركة الاسلامية وقالبها المفاهيمي، السلفية الجديدة،
تشكل اهمية اسلامية، التشرذم في افغانستان، و حالة ايران و
ثورتها الاسلامية، بوصفها المشروع الثورى الوحيد الذى افضى
الى نتيجة.الاسلامية، بوصفها المشروع الثورى الوحيد الذى
افضى الى نتيجة.
|