د. عدنان السيد حسين:
اعتقد انه
توجد، في العالم الاسلامي
عموما، وفي قلبه العالم العربي، اشكاليات
ومغالطاتكثيرة
تحتاج الى جلا ووضوح، والمهمة ليست بالبساطة التي
يعتقدها بعض الناس. مسالة الالزام في القانون التي
اشاراليها
الشيخ نعيم، والتي تحدث عنها د. طي، هي اشكالية
قانونية، لا
تزال قائمة حتى الان في القانون الدولي
الانساني،اي القانون
الدولي المعني بحقوق الانسان، اضافة الى مسالة
الخصوصية
الحضارية وعلاقتها بحقوق الانسان، على ماذانوافق؟
وعلى اية
مواد نعترض؟!
حسنا فعل الشيخ نعيم عندما ايد مواد واردة في
الاعلان
العالمي لحقوق الانسان، وانتقد او رفض مواد اخرى.
هذهمنهجية مفيدة في الفكر الاسلامي فيما لو
تابعناها وافضنا
في الدراسات وصولا الى مفاهيم عصرية حول حرية
الرايمثلا،
حقوق المراة في المجتمع الاسلامي، المساواة امام
القانون
بين الناس وغيرها من الامور الصعبة التي تحتاج
الىعلما في
الدين، والى علما في القانون، وفي السياسة، وفي
الاجتماع،
في العالم الاسلامي وغير العالم الاسلامي.مشكلة
العالم
الاسلامي انه حتى الان لم يدخل هذا الموضوع بجدية
كاملة،
لقد كان ضعيفا عند وضع الاعلان العالميلحقوق
الانسان عام
1948 وبقي ضعيفا في مؤتمر فينا عام 1993 المؤتمر
العالمي
لحقوق الانسان، واذكر ان الوفدالماليزي في هذا
المؤتمر
رفض الطرح الاميركي من منطلق ان حقوق الانسان لا
تعني
تعميم خصوصية اميركية او غربيةاو مادية على
باقي
الشعوب، فلنحافظ على الخصوصيات الحضارية للشعوب.
د. سليم الضاهر: اشار د. عدنان الى اعلان صدر عن
منظمة
المؤتمر الاسلامي، سنة 1990م، واشير الى حدث
اسلاميهام
حصل عام 1971 - 1972 في باريس، وهو الاعلان الاسلامي
لحقوق الانسان، حبذا لو نرجع اليه ونطوره. وهنا
آمل،عندما
نتطرق الى هذه الامور العصرية، الا نعود دائما الى
المطلق،
وهو في الاسلام، معروف: الايات القرآنية
الكريمةوالاحاديث
النبوية، وهذه موجودة، والسؤال هو: ما هو العمل؟
كيف نحول
العام الى كيفيات داخل المجتمع؟ كيفنحقق حرية
سياسية
الان؟ كيف نحقق حرية اقتصادية بما يضمن مصلحة
الجماعة
او المجتمع.. الخ.
انا لا اريد ان استطرد كثيرا، لكن المشكلة او
الاشكالية
الكبرى هي في الدخول في التفاصيل، في الكيفيات وهنا
ياتيباب الاجتهاد.
اولا: العالم الاسلامي لا يحكمه منهج اجتهادي
واحد، ثم هو
محكوم بدول اسلامية متعددة الاتجاهات السياسية
وفيمنطلقاتها، وهناك فارق كبير بين حقوق الانسان
في
الاسلام وحقوق الاسلام في العالم الاسلامي كما هي
اليوم.
كنتاتمنى ان ندخل في موضوع حقوق الانسان في
العالم
الاسلامي، لكن هذه بداية خير.
احد الحضور: اريد ان اوجه سؤالين الى سماحة
العلامة
الشيخ نعيم قاسم، اولهما: اليوم لا يوجد احد
يتحدث
عنالحرية في العالم، الا ويتحدث عن البيئة، تعلمت
في
المدرسة، ثم قرات التوراة وقليلا من القرآن من دون
توسع، لم
ارفي الانجيل او التوراة اية كلمة عن احترام
النبات او
الحيوان وهما ظاهرة اساسية لا يقدر الانسان ان
يتخلى
عنهما؟ اذالماذا هذا الاهمال في الكتب السماوية
للبيئة التي
يتوقف عليها مصير الانسانية اليوم، لماذا الديانات
المسيحيةواليهودية وحتى الاسلامية لم تعط هذه
الناحية
اهميتها؟ وثانيهما: الحرية هي الباب الواسع
للدخول الى
حقوقالانسان، ولا نستطيع الكلام على حقوق
الانسان اذا لم
نتكلم على الحرية، وانا ارى ان مشكلة الشرق
اليوم هي
مشكلةالحريات ونحن لا نستطيع ان نواجه الغرب اذا
لم نكن
احرارا، (واشار السائل الى مسالتين اولاهما:
مسالة
سلمانرشدي وثانيتهما: مسالة الشيخ الذي ضاق صدره
براي
محاوره في ندوة متلفزة)
الشيخ نعيم قاسم: نبدا بالسؤال الثاني المتعلق
بموضوع حرية
الراي، اولا: لا يوجد احد منع حرية الراي،
وانا ذكرتبعض
الحدود الموجودة وهي لحماية المجتمع العام، وليست
لمنع
الافراد من التعبير عن آرائهم وقناعتهم
بكلصراحة، واكثر من
ذلك، حتى الفتوى التي صدرت بحق سلمان رشدي هي في
الواقع صدرت بحق عقلية، اكثر مما هيبحق فرد، لان
ورا
سلمان رشدي مشروعا غربيا متكاملا لضرب الواقع
الاسلامي
من خلال افراد ينتسبون اليهويخرجون عليه حتى
يقال: ان
المشكلة عندكم كذلك.
لعلك تلاحظ ان في الباكستان مفكرين ومثقفين كثرا
لهم آرا
متنوعة، والغرب يختار واحدة فقط من
الكتابالباكستانيين
ويصنع منها قضية كبيرة لانه يتخذها مدخلا لتحطيم
البنية
الاساسية الموجودة في مجتمعاتنا الاسلامية.ومن
هنا، لا يجوز
ان ناخذ الموقف من نماذج محدودة جدا، ليس هناك
احد
يمنع الاخرين من التعبير عن آرائهمبالكامل،
والمشهد الذي
شاهدته على التلفزيون من قبل شخص لا يصلح للتعميم
على
كل الاشخاص، كان المفروض،اذا قدم المحاور المسيحي
انتقادا او اعتراضا على حقوق المراة في الاسلام،
ان الشيخ،
او الشخص الاخر، يقف ويقولله هاهي حقوق المراة
في
الاسلام ويصحح له، وهو بالنتيجة حر سوا اقتنع ام
لم يقتنع.
فهذا عائد له.
المهم ان يكون هناك ادب ولياقة في علاقة الافراد،
بعضهم
ببعض، عند الاختلاف في الراي، يمكن لبعضهم ان
يقول:ان
الزواج في الاسلام لا يعطي حقوقا للمراة، وهو حر
ان يقول
هكذا! والثاني يرد عليه. لكن ان يقول احدهم ان
طريقةالاسلام في التعاطي مع المراة طريقة
مهينة مذلة.. الخ.
فهذه صارت مسبة لا فكرة يريد ان يناقشها او
يحاورها، نحن
ضدالشتائم لكننا مع الحوار وابدا الراي والتفنيد
والتفصيل
الى اقصى حد ممكن وصدورنا ليست ضيقة ابدا.
والناسجميعهم يتكلمون ويعبرون عن القناعات
الموجودة
لديهم حتى عندما نرفض الزواج المدني او نرفض اي
شيءمطروحا، نقول: اننا نرفضه مع تبيان اسباب
رفضه! من
حقنا ان نرفض كما هو من حق الاخرين. اتذكر انه
كان هناك
لقامنذ اسبوع في الجامعة اللبنانية.. الفرع
الخامس في صيدا،
وكان لقا مع الطلاب، احد الشباب المسيحيين يقف
ويقول:انتم لماذا تهجمون على الزواج المدني
بطريقة كانكم
تمارسون ضغطا، دعوا الناس تعبر عن رايها.
قلت له: انت لماذا تقف وتمارس علينا ضغطا. فنحن
نقول: لا
نقبل بالزواج المدني لانه فيه مصائب كذا وكذا،
وانت قل:انا
اقبل بالزواج المدني لان فيه الحسنات التالية. هل
منعك احد
من قول ذلك، ولكن اذا بدا كلامنا كان فيه ضغطا،
فهذايعني
انه لم تتوفر لديك الارضية الكافية لمواجهة
اعتراضنا على
الزواج المدني فتبدا تتكلم: ازيحوا الضغط، فما
معنىهذا؟ انه
يعني امتنعوا عن الكلام. طيب لماذا يحق لك ان
تتكلم، ونحن
لا يجوز لنا ذلك؟
من هنا اريد ان اقول: حرية الراي مسموحة ما لم
تصل الى
الشتائم، ما لم تصل الى انتهاكات في عقيدة
الانسانوتفسيرات
وتهم ليست صحيحة.
واحدة من الاشكالات في واقعنا اللبناني، وتخص
المفكرين
والاحزاب، انهم معلبون، قبل ان يناقشوا، بحيث
انالواحد
معبا حول قناعته ويقول لك: قبل ان ابدا معك. لا
تقترب
مني وسابدا احاورك، اذا لا يوجد حوار.
يوجدتكهرب، يوجد
واحد يسجل نقطة على الاخر.
لذلك نحن ندعو دعوة صريحة وواضحة الى مناقشة كل
الافكار
والتعرف على كل الافكار، ومنها الفكر
الاسلاميبالكامل. يعني
نحن في مجتمع ليس من الصحيح ان يخرج علينا مثقف
ويقول: انا.. عندي ملاحظات على الاسلام لكنلا
اعرف
الاسلام.
اما بالنسبة لموضوع الرفق بالحيوان والنبات
والبيئة... الخ
فانني لست مدققا كثيرا في التوراة والانجيل حول
البيئة،
لكنمن روح الاسلام العامة يفهم الانسان طريقة
لاحترام
الحيوان وحقوقه وطريقة التعاطي مع كل الامكانات
الموجودة
فيالطبيعة.
اذكر حادثة تفيد ان الرسول(ص) قد تحدث عن امراة
دخلت
النار في هرة اقفلت عليها الباب، فلا هي اطعمتها
ولا
هيتركتها.
الشيخ خالد العطية: ارجو ان يسمح لي باضافة
بسيطة،
بخصوص النقطة الاخيرة في ما يتعلق بالبيئة. الحقيقة
نجد
انالاسلام عني عناية شديدة بموضوع البيئة،
باعتبارها
المجال الذي يتيح للانسان ان يظهر فيه طاقاته
وقدراته،
ويمارسفيه خلافته ودوره في الارض. ونجد ان اول
خطاب
الهي عن البشر متمثل في خطاب اللّه عز وجل للملائكة:
(انيجاعل في الارض خليفة) اي ان الانسان مطلوب
منه ان
يخلف اللّه عز وجل في عمارة الارض واصلاحها: (وهو
الذيانشاكم في الارض واستعمركم فيها) اي ان
المطلوب
من الانسان هو عمارة الارض واصلاحها.
ومن ناحية اخرى، نجد في احكام الشريعة
الاسلامية، وهذا
يمكن استخلاصه من ابواب شتى ومتفرقة في
الفقهالاسلامي،
ان الاسلام حرم على الانسان ان يعبث بمحيطه
وبيئته
ويفسد هذا المحيط، فنجد احاديثا كثيرة
تنهىالانسان عن
تلويث بيئته بفضلاته واوساخه، ونجد انه حتى في
الحالات
التي تثور فيها النزاعات والحروب المسلحةبين
البشر، حرم
الاسلام حتى على المجاهدين، وهم يخوضون حربا
مقدسة، ان
يمتد نزاعهم فيؤثر على البيئة وعلىالارض وعلى
النبات وعلى
الحيوان، فنجد ان احكاما كثيرة مثلا توصي
المجاهدين، وهذا
ماخوذ من وصايا مباشرةواقوال ماثورة مسجلة
ومحفوظة في
كتب الفقه عن الرسول(ص) وعن الائمةعليهمالسلام
بان لا
يقطعوا شجرة ولايقتلوا حيوانا، ويحرم عليهم القا
السموم في
مصادر المياه وفي الارض.
احد الحضور: تفضل سماحة الشيخ نعيم وقارن بين شرعة
حقوق الانسان وبين حقوق الانسان كما جات في
الشريعةالاسلامية، واني ارى في ذلك مقارنة بين
قانون يطبق
وقانون لا يطبق.
عندما نتحدث عن حقوق الانسان في الغرب، نتحدث عن
قوانين تطبق على الارض، وكل قانون يطبق على الارض
لهاخطاؤه طبعا. اما ما هو نظري، فينتظر
الممارسة واعتقد
انه لم تسنح الفرص كثيرا، في دول الخلافة
الاسلامية
وفيالدويلات التي نشات في ما بعد، وفي الدول
الاسلامية
المعاصرة، لكي تطبق هذه الشريعة بحذافيرها كي
نقارنونستنتج.
ان ما جا في الكتاب السماوي هو حق طبعا، لكن كيف
مورس
هذا الحق على الارض. يجب ان نعترف ان
حقوقالانسان في
الغرب مصانة للمواطنين وحتى المسلمون الذين يعيشون
في
هذه الدول يتمتعون بحقوق لا يتمتعون بهافي بلادهم.
ولقد
عشت في استراليا مهاجرا مدة اربع او خمس سنوات،
وكنت
ارى كيف نمارس حقوقنا مباشرة بمافيها عاشورا،
وبما فيها
كل الامور الاخرى وحق الزواج الديني وكنا نشعر ونحن
الغربا
عن تلك البلاد باننا محترمونوبان الحقوق مصانة
اكثر بكثير
مما هي مصانة في الدول الاسلامية التي نعرفها. كيف
يمكن
ان نناقش هذا الامر؟ اوالمثل الذي ضرب عن منع
الحجاب
في فرنسا، فهذا قانون لقي انتقادا حتى من الفرنسيين
ومن كل
الديمقراطيين فيالعالم. لكن بالمقابل نحن وكل
الناس تعترف
ان حرمان الفتاة من ارتدا حجابها في فرنسا هو ضد
حقوق
الانسان، لكناجبار الفتاة على ارتدا الحجاب في
الدول
الاسلامية اليس انتقاصا من حقوقها اذا كانت لا
تريد ارتدا هذا
الحجاب؟الا يمكن اعتبار ذلك انتقاصا من حقوقها؟
ويخطر
في البال سؤال آخر؟ لو جات امراة فرنسية الى دولة
اسلاميةوارادت ان تمشي بالشورت، مثلا، هل يجوز
لها ان
تمارس حقها او ان هناك ما يمنع ذلك؟ عندما اطرح
هذا
السؤالابتغي طبعا ان اسمع اجابة لانني احتك
بمن يطرح
علي هذا السؤال في الخارج، واريد طبعا من سماحتكم
رحابة
صدرواجابة مفصلة لو سمحتم، وشكرا.
الشيخ نعيم قاسم: انا موافق باننا يجب ان نميز
بين النظرية
والتطبيق. فتحدثت عن نقاط الاختلاف النظري بين
نظريةالاسلام في حقوق الاسلام ونظرية الاعلان في
حقوق
الانسان، فوضعت عنوانا يتحدث عن ضوابط الالتزام
بالحقوق،وهذا يعني انني انتقد الاعلان العالمي
لانه لم يضع
ضوابط للذي لم يلتزم بها. هذا كتحليل نظري. ثم
انتقدت
تعميمهمللقانون على كل الدول لان القانون قد يصلح
في
دولة، وقد لا يصلح في دولة اخرى. وهذا نقاش نظري
ايضا. ثم
تحدثتعن الحقوق الاخرى وحق اللّه وحق النفس
بانها لم ترد،
وهذا نقاش نظري. وتحدثت عن الاسرة، اذ قلت
توجدملاحظتان نظريتان وملاحظة عملية، ففي
الملاحظتين
النظريتين تحدثت عن قيد التزوج من غير مسلم وقيد
التساويفي الحقوق بالكامل في كل شيء مع اختلاف
البينة،
وتحدثت ايضا في النقاش النظري عن ان الحرية التي
يتحدثونعنها في الاعلان.. حرية تبدو مطلقة، لكن في
واقع
الحال لا يمكن تطبيق حرية مطلقة في اي مكان في
العالم
حتى فيالبلد الذي يطبق الحريات العامة، ويقول انه
حامي
الحريات كفرنسا او اميركا.
من هنا اريد القول: في البحث كان النقاش نظريا بشكل
اساسي، وعليه يكون الانصاف عندما تقارن النظرية
بالنظرية،
ثمعرجت على ممارسات عملية رايت فيها اساة
لاعلان
الحقوق عندما تستغل ضدنا وهم يطبقونها على ذوقهم
او
كماقال ((الدكتور))، وجدت حرية بين الفرنسي والفرنسي
واحتراما بين الفرنسي والفرنسي، لكن فقط عندما
ياتي آخر
منجنسية اخرى، وبخاصة من عالمنا الثالث (التعبير
الملطف
للعالم المتخلف) يختلف الامر تماما.
اذا اشكاليات التطبيق موجودة، وهذا ما نذكره في
كتبنا
وتحليلاتنا، وحتى عندما كانت الخلافة الاسلامية
موجودة،
كناننتقد الخلفا الامويين والعباسيين والذي
نحكيه عنهم،
انهم لم يكونوا عادلين ولا منصفين، وبعض القضاة
نعتبرهمفسقة منحرفين خارجين عن الضابطة
الاسلامية، مع
انهم يحكمون باسم الاسلام لانهم لم ينسجموا في
تطبيقهم
العمليمع النظرية الاسلامية، فحتى بالمستقبل،
اي تطبيق
لنظرية اسلامية، يمكن ان تشوبه اخطا، انا
احاكم المخطىء
حتىيطبق النظرية، لا احاكم النظرية على ضوء خطا
التطبيق والذي عملته في البحث هو هذا، قارنت نظرية
الاعلان معالنظرية الاسلامية وانتقدت الاعلان من
الناحية
النظرية، ثم عرجت على بعض التطبيقات العملية حتى
الفت
النظر الىاننا نحن لا ناخذ بفكرة حقوق الانسان
التي يطرحها
الغرب، لان هناك ايضا مشكلة معاصرة، نعيشها في
عالمنا
الثالث،هي انهم اشطر لانهم متقدمون علينا كثيرا
اعلاميا.
لاحظ، مثلا، عملية احتلال فلسطين، بشكل منظم،
سموها
((عمليةالسلام)) فاذا اردت ان تناقش صار عندك
مشكلة
المصطلح، اولا، فعندما تقول انا ضد احتلال
فلسطين، فيكون
الجواب:انت ضد السلام! معقول ان احدا يكون ضد
السلام،
عقدة المصطلح تشغلنا، فلا ندري كم من الوقت نبقى في
النقاشاتحتى نقدر ان ندخل في المضمون.
اعترف انه توجد تطبيقات عملية جيدة، وتوجد
تطبيقات
عملية سيئة، وان اردت ان اقارن بلداننا مع الدول
الغربية،فمن المؤكد اني سارى في البلدان الغربية
بصرف
النظر عن الاشيا التي نخالفهم فيها في التطبيق
العملي،
احتراما لبعضالحقوق والحريات يشعرنا انها
تطبيقات اسلامية
بينما في بلداننا الان، لا نجد هذا الامر نهائيا.
اما، في ما يتعلق بموضوع حرية الفتاة في ان تلبس
كيفما
تشا، فيجب ان نتفق، اولا، على امر هو: هل الحرية
في
ايمكان مطلقة او مقيدة؟
الحرية في كل العالم، وحتى في اميركا، هي مقيدة،
بالمخدرات مقيدة، يمنع سوق السيارة عندما يكون
السائق
سكران،مقيدة ان الولد تحت 16 سنة لا يمكنه دخول
الخمارة
وحده لانه يحتاج لاجازة. حسنا اليست هذه قيود؟
الذي يريد الكلام على حرية كان المفروض الا يضع
امامها اية
ضابطة، اذا لماذا توجد ضوابط للحرية، ياتي
التحليلليقول:
لمصلحة الانسانية تكون هذه الضوابط، هنا اختلافنا.
من الذي يحدد المصلحة؟ من يحدد الموقف العادل؟ هم
عندهم قواعد لتحديد المصلحة، ونحن عندنا قواعد
لتحديدالمصلحة.
وانني اسال السؤال بطريقة معاكسة، انت سالتني
عن البنت
التي تلبس ((الشورت)) انا اسالك عن شخص يظهر عاريا
فياميركا. هل يسمحون له؟ لا، بل يضعونه في الحبس،
اذا ما
الفرق بين مرتدي الشورت والعاري (قطعة ثياب
نريدازالتها).
اذا قيل لنا. لماذا؟ نقول له لان ضوابط المجتمع
الامريكي لا
تتحمل مثل هذا الموضوع.
اذا، توجد خصوصيات حضارية تراعى. الذي اريد قوله:
توجد
ثقافة مجتمعية، المشترع، او الذي يتابع الوضع
القانونييراعي
الخصوصيات الموجودة. هو عنده مراعاة لحدود، انا
عندي
مراعاة لحدود اخرى، اذا قلت ان حدوديصحيحة، يقول
ان
حدوده صحيحة، ما يعني اننا نناقش الحرية في
المطلق، انه لا
يتعامل مع الحرية المطلقة لماذا يطلبهامني مطلقة؟
يستخدم
فزاعة المطلق عندي. اقول له: انت عندك حرية محدودة
وانا
عندي حرية محدودة. تعال لنناقشاي حرية محدودة
افضل
ونحقق المصلحة لكن ضمن اية قواعد وضوابط؟ اذا
اتفقنا على
الاسس، وقتها يسهل النقاشبالتفاصيل.
مرة حضرت ندوة عن الايدز، وكان فيها اطبا وعلما
نفس
بريطانيون وفرنسيون تمنيت في هذه الندوة ان
يقولاحدهم:
اتركوا العمليات غير الشرعية حتى نخلص من موضوع
الايدز،
لكن الكل كانوا يتحدثون ضمن قاعدة: كيفنوفر لهذا
الجيل
جميع الامكانات المناسبة حتى يبقى على فساده من دون
ان
يصاب بالايدز؟
هذه رؤية فكرية متكاملة تترك انطباعاتها، انا
ايضا عندي رؤية
واناقش وفقها. اقول لهم: ان مجتمعكم اوصلتموه
الىهذه
النتيجة، والذي وصل اليه مجتمعكم بالتطبيق العملي
بنا
على النظرية التي وضعتموها، صح ام خطا وانا اضع
ماعندي، صح ام خطا، ونجلس للنقاش.
من هنا اريد القول: ان الحرية مقيدة في الغرب وهي
عندنا
مقيدة بحدود، ولا اريد الحديث عن ممارسات
العالمالاسلامي،
لكن اذا حددت بلدا اسلاميا مثل ايران وهي الان
عندها
الحجاب الزامي بشكل عام في المجتمعات
العامة،اقول: هذا
جزء من اعتبارهم ان حماية المجتمع العام، تكون
بفرض
الحجاب العام في الساحات العامة والا في
بيوتهموحفلاتهم
وخصوصياتهم هم احرار يلبسون ويعملون بالطريقة
التي
يريدون، يعني عندهم حرية في الموضوع، وهذايشبه منع
التدخين في الاماكن العامة، فبلد يمنع وآخر يسمح
عندما
تسال يقال لك: نحن نرى المصلحة العامة هكذا.فهنا
يسمح
لاناس وهناك لا يسمح لاخرين، ايضا هم يضعون قواعد
تحمي
المجتمع، ولها علاقة بالوضع التربويالعام.
من هنا، انا افضل اننا يجب دائما ان نبدا
بالنقاش بالاسس،
وبذلك سنصل وبشكل طبيعي الى الجزئيات
المرتبطةبالنظام
العام والقواعد العامة.
د. سليم الضاهر: اول شيء، تعليقا على ما قاله
سماحة الشيخ
نعيم، عن حال حقوق الانسان في الدول
العربيةوالاسلامية،
من المؤسف ان نضطر الى اعادة التاكيد على ان
البيان
الاسلامي العالمي لحقوق الانسان الذي اتخذ قرارفيه
من قبل
الدول الاسلامية، ومنها الدول العربية، سنة 1990 منذ
ثماني
سنوات ولليوم لم نر فرقا كبيرا في هذاالمجال.
شيء ثان، انا احب ان اشكر الشيخ خالد العطية
حينما اوضح
رايه حول اهل الذمة واعتبر هذا التوضيح دليل
محبة
لناجميعا، انما التفاعل معه ونحن نتحدث في ندوة عن
حقوق
الانسان. ربما هذا المفهوم (مفهوم اهل الذمة) ارتبط
بتاريخمعين، ونحن اليوم على مشارف القرن الحادي
والعشرين
اليس من الافضل طالما ان هناك حق يدعى اليوم
(حقالمواطنة) وهو يجمعنا كلنا على اساس المساواة
على
اساس مشاركة في اطار المواطنية، اليس من الافضل
ان
يكون هناالجامع المشترك بدلا من ان نستمر
بالتمييز بين
المؤمن (او المسلم) وبين اهل الذمة؟ وانا حسب
قرااتي
الاسلامية،اميل الى الاعتقاد، وصححوا لي هذه
القراة، ان
هناك في الاسلام ما يوازي مفهوم المواطنية والذي
يدعى
مفهومالرعية في الاسلام. طالما ان هذا موجود في
فقه
الاسلام، لماذا لا نتبناه جميعا، وهو يكون من اجل
سلامة
المجتمعوتماسكه.
الشيخ خالد العطية: الحقيقة ان المسالة كما قلت،
ليست
مسالة الفاظ او مصطلحات، وانما علينا ان ندقق
في
جوهرالاحكام الشرعية التي تنظم حياة اهل الذمة في
البلاد
الاسلامية. وكما تفضلت فان هناك مصطلحا آخر
يشملالمسلمين وغيرهم، وهذا المصطلح ايضا له
دلالته
الهامة، وهو مصطلح (الرعية) الذي يفهم منه ان الناس
الذينيعيشون في كنف الدولة، مسلمين وغير مسلمين،
يتمتعون بحقوق الرعاية من قبل السلطة الحاكمة
ويتساوون
معالمسلمين امام القضا، ولهم حريتهم الدينية.
والحقيقة
وكما تفضلت انت ايضا واشرت الى ان هناك بعض
الاسقاطاتالتاريخية على لفظة اهل الذمة وارتبط
هذا
المفهوم ببعض الممارسات الخاطئة في السابق فحملت
هذه
اللفظة اكثر مماتحتمل. ومعناها، على اية حال، هو
كما قلت
معنى ايجابي، فهؤلا الذين يدخلون في ذمة المسلمين
الذين
يشكلونالاكثرية الساحقة في المجتمع، هم يدخلون
في
ضمانهم ورعايتهم.
اشعر ان هناك المزيد من الاسئلة التي سوف تسهم في
اثرا
هذه الندوة واغنائها، ولكني، مع الاسف، مضطر الى
انهائهااحتراما لاوقات السادة المشاركين، آملا
ان يجمعنا اللّه
واياهم في ندوة قادمة، ومجددا لهم الشكر مرة اخرى.
متابعات
مؤتمرات و ندوات
في اليوم العالمي للقدس: موقع
القدس ودورها في التاريخ
وفي الصراع مع الكيان الصهيوني
نظم حزب اللّه ندوة، في نقابة الصحافة في بيروت،
بمناسبة
اليوم العالمي للقدس، تحدث فيها الوزير ميشال
اده،والنائب
محمد رعد، رئيس المجلس السياسي ل ((حزب اللّه)) عن
القدس، من حيث موقعها ودورها في التاريخ
وفيالصراع الدائر
اليوم مع الكيان الصهيوني الاستيطاني.
الصهيونية بين السياسة والميتولوجيا
تحدث الوزير ميشال اده عن مكانة القدس العالمية، ثم
اوضح
ما تعنيه ((الصهيونية))، بوصفها مشروعا سياسيا يستند
الىغيبيات ميتولوجية، فقال:
لقد اطلق الصهاينة على انفسهم تسمية ((الصهيونية
والصهيونيين)) نسبة الى صهيون، لان مشروعهم مبني
على
الاستئثاربالقدس التي تقع فيها تلة صهيون. وحددوا
مشروعهم بعبارتهم القائلة: ((لا صهيونية من دون
صهيون)).
لماذا ((صهيون))؟لانه هناك شيد هيكل سليمان.
فالهدف الاساس بالنسبة اليهم ليس الارض فقط (وهي
بمثابة
الجسم) بل الراس الذي يتمم معنى هذه الارض.
انها((ييرو
شالاييم)) التي هي القدس بالنسبة لنا.
وليست هذه الرغبة المجنونة عند الصهاينة المتطرفين
مجرد
انجذاب ميتولوجي. انها مشروع سياسي متكامل. جزء
كبيرمنه
بدا يتحقق منذ اقامة الكيان الاسرائيلي وفق
النظرة
الصهيونية.
انهم يقولون بوجود مكان داخل الهيكل هو ((قدس
الاقداس))
(Le Saint des Saints) وضمن ((قدس الاقداس)) يوجد
(L`Arche de L`Alliance) اي ((تابوت العهد)) اي
المعاهدة
الذي اودع هيكل سليمان في هذا المكان منه،
حسباعتقادهم.
وما هو ((العهد))؟ انه ((العهد)) بين اللّه عز وجل وبين
الشعب
اليهودي، وفق ما يعتقدون. فاعادة بنا قدس الاقداس
ضمناعادة بنا الهيكل يثبت مجددا وجود ((العهد))
فيه
ويمكنهم، بالاستناد الى ذلك، من التحكم بالدول
جميعا
وتكريسهيمنتهم عليها، على حد زعمهم وادعائهم
بان ذلك
وعدا من اللّه.
القدس في التاريخ
ثم تحدث عن موقع القدس ودورها في التاريخ فقال:
لقد
احتلت ((ييروشالاييم)) مكانتها الاولى بعدما شيد
الملكسليمان ذلك الهيكل فيها حوالى عام 1000 قبل
المسيح.
وتم تدمير هذا الهيكل اول مرة عام 586 قبل المسيح
على
يدنبوخذ نصر الذي ارفق ذلك بنفي غالبية اليهود من
القدس
الى بابل. وعندما تغلب الملك قورش على الاشوريين
عام538
قبل المسيح واحتل القدس، حرر اليهود المنفيين في
بابل
وسمح لهم بالعودة اليها واذن لهم كذلك باعاد بنا
الهيكلالذي اكتمل خلال خمس سنوات وتجدر الاشارة
هنا
الى ان عددا كبيرا من المنفيين فضلوا البقا في
بابل آنذاك.
وفي العام 168ق.م عاد الهيكل وتعرض للاحتلال والنهب
على
يد الملك السلوقي ((انطيوقس ايبافانيوس))، ثم
تعرضالهيكل
للاحتلال والنهب والقتل مرة اخرى عام 63 ق. م، بعدما
احتل
اوشليم القائد الروماني ((بومبايوس الكبير)).
وفي العام 70 ميلادية (بعد المسيح)، وفي عهد
الامبراطور
((فيسباسيانوس)) احتل القدس نجله ((تيتوس))، ودمر
الهيكلللمرة الثانية. وجرى قتل كل الذين لجاوا
اليه بالمئات
لا بل بالالاف ودفنوا تحت انقاضه. وفي العام 135م.
قضىالامبراطور الروماني ((ادريانوس)) على آخر
ثورة يهودية
ضد الحكم الروماني انتهت بمقتل زعيمها ((شيمون
باركوخنا)).وامر ((ادريانوس)) آنذاك بتهجير كل
اليهود من
القدس، ومنع ممارسة الشعائر اليهودية فيها، بل
وغير اسمها
حتى يمحوذكرها من التاريخ واطلق عليها اسم:
((كولونيا
اييليا كابيتولينا)) مچذخدرژخرچا چخدحآ چخذردرا
ل.
اما في العام 325م. فاصبحت القدس مدينة مسيحية،
بعدما
اعتنق الامبراطور ((قسطنطين)) الكبير المسيحية. وتم
عندئذتشييد كنيسة القيامة فيها، واحتلت هذه
الكنيسة المركز
الاول عند المسيحيين واصبحت، ولا تزال، محجتهم
الاولى.
لكن الامبراطور ((جوليانوس))، ابن اخ ((قسطنطين))،
الذي
اعتلى العرش عام 361م. ارتد عن الديانة المسيحية
واعتنقالطقوس الوثنية، واضطهد المسيحيين، واذن
لليهود
باعادة بنا الهيكل، وكان هذا مطلبهم الدائم منذ
ان دمر قبل
300سنة.
وفتح القدس الخليفة الراشدي عمربن الخطاب عام 637م.
وفي عام 691م. بنى الخليفة عبد الملكبن مروان اول
مسجدفي القدس وهو قبة الصخرة، على ارض الموقع الذي
كان يشغله الهيكل. وجا ابنه الخليفة الوليدبن عبد
الملك
ليبنيفي ما بعد (ما بين 705 و715م) المسجد الاقصى على
انقاض الهيكل بالذات.
وعندما بدات الحملات الصليبية تحت شعار تحرير
القدس من
الاتراك السلجوقيين، احتل ((غودوفروا دي
بويون))البلجيكي
الاصل، المدينة عام 1099 لياتي صلاح الدين الايوبي
ويحررها
من الصليبيين عام 1187. وبقيت القدس فيعهدة
المماليك
ثم العثمانيين، ومن ثم العرب، حتى اعلان الكيان
الصهيوني
عام 1948.
لكن اللافت هو ان الصهاينة لم يتمكنوا من احتلال
القدس
الاصلية نفسها اي القدس العربية. غير انهم كانوا
قد
بداوايشيدون، منذ نهاية القرن التاسع عشر وحتى
منتصف
القرن العشرين، الابنية والاحيا في ضاحية القدس،
مطلقين
علىهذه المنطقة اسم القدس الغربية. وكان هدفهم في
الواقع
محاصرة القدس الاصلية نفسها والاستيلا عليها.
ولقد
تيسرلهم ذلك عام 1967 في حرب الخامس من حزيران
(يونيو).
ومذ ذاك شهدت القدس سيرة جديدة اتسمت بتعرضها
المتتابع المستمر لسياسة التهويد الممنهج
الاسرائيلية.
وكانالابرز في عناوين هذه السياسة اقدام حكومة
((مناحيم
بيغين)) على اتخاذ القرار العلني في العام 1981 بضم
القدس،
ايالعربية، الى الدولة العبرية واعلانها عاصمة
((اسرائيل))
الابدية. وللاسف فان المواقف الدولية التي شجبت هذا
القراراكتفت بمجرد الشجب الكلامي ولم تقترن ابدا
باي
تدبير عملي ملموس يترجم الاحتجاج الى فعل يردع
((اسرائيل))ويفرض عليها التراجع عن قرارها. لا بل ان
الكونغرس الاميركي قد اتخذ قرارا عام 1996 وبتاثير
من
((اللوبي)) الاسرائيلي،بنقل سفارة الولايات المتحدة
الى
القدس في عام 1999 تكريسا لقرار الضم الاسرائيلي
الصادر في
العام 1981وذلك علىالرغم من معارضة ((البيت الابيض)).
القدس الرمز ونقطة الارتكاز
ثم تحدث النائب محمد رعد عن موقع القدس ودورها
اليوم
فقال: القدس هي رمز فلسطين، انها اليوم باختصار:
نقطةالارتكاز في مشروع العدوان الصهيوني. وعلى
الرغم من
انها ليست عاصمة صناعية ولا حتى مدينة زراعية، فقد
كانتعلى مر التاريخ محط انظار الغزاة والطامعين.
قيل عنها انها المدينة الوازنة في المنطقة، غالبا
ما يكون حامل
مفتاحها قادرا على التحكم بمسار المنطقة منحولها.
ليس شعرا ما قلت، ولا شعرا حين اقول: ان القدس هي
حاضرة
المؤمنين من فلسطين الى اقصى الارض.. هي
اذانالمسجد
الاقصى يتهادى مع ترانيم كنيسة القيامة ليحكي قصة
الحوار
الحقيقي المنتج بين اتباع المسيحية والاسلام.
هي عاصمة فلسطين، مسرى النبي وارض معراجه، قبلة
المسلمين الاولى وثالث الحرمين الشريفين.
هي قلب الامة الذي يخفق عند المحور المقدس الذي
يربط
بين الارض والسما، بين الوحدة والتوحيد.
التحرير هو المشروع المضاد
لان للقدس كل هذه المعاني، فمن الطبيعي ان تكون
حاضرة
على الدوام لدى المقاومين الرساليين، وان تحظى
بمكانتهافي عقولهم وقلوبهم، في آمالهم واهدافهم،
في
احاسيسهم ومشاعرهم، كذلك في مشروعهم ومواجهتهم.
ان استلاب القدس، اذ يمثل عنوانا لمشروع استكباري
صهيوني
يفضي الى تجزئة المنطقة وتقسيمها بهدف
السيطرةعليها
والتحكم بمصائر شعوبها وكياناتها، فان تحرير القدس
واستعادة
فلسطين ووحدة المنطقة يصبح هو العنوانالحقيقي
المفترض
للمشروع المضاد والمقاوم، على الاقل لرسم الاطار
الواقعي
الجاد للنضال.
فالمقاومة الاسلامية في لبنان، وهي تخوض اشرف
المواجهات
ضد الاحتلال الصهيوني في الجنوب والبقاع الغربي
مندون
ان تمتد ساحة عملياتها الى داخل فلسطين المحتلة،
انما
تنطلق من الفهم المتقدم في محاولة لاستنهاض
روحالجهاد
لدى ابنا الشعب الفلسطيني المجاهد ليؤثر بشكل
مباشر من
خلال انتفاضته او عملياته الجهادية على
زعزعةالسيطرة
الصهيونية في الداخل.
ان القدس هي مركز الصراع في المنطقة، وكل جري بعيدا
عن
القدس، هو جري متعب وطويل وقد يكون بلا افق،
كمان اي
خطوة باتجاه القدس هي اختصار مسافة وسير ضاغط ومؤثر
لانه بالاتجاه الصحيح.
ان ((لا)) القدس وفلسطين تعني بالنسبة لارباب
المشروع
الاستكباري الصهيوني دوام الخطر على الكيان
المفتعلواللقيط، ومبعث قلق دائم ومستمر على
مصيره، في
حين ان ((نعم)) القدس وفلسطين للتسوية وشروطها هي
عمليااسقاط، او بالحد الادنى، اضعاف لبقية
اللاات في الدوائر
المحيطة. ولان القدس لا يصادرها شخص ولا يلغي
شعبهاعابر
سبيل، فان لاها بوجه الاحتلال الصهيوني ستبقى
المؤشر
للمقاومين والهادي للمناضلين الشرفا.
لقد هدمت القدس اكثر من ثماني عشرة مرة في
التاريخ، ثم
اعيد بناؤها بعد كل هدم.. اندحر الهدامون جميعا
وبقيتالقدس.
محاضرة للدكتور محمد مصلح في جامعة
الخليل: الولايات
المتحدة الاميركية والحركات الاسلامية
القى الدكتور محمد مصلح (الباحث الاميركي، من
اصل
عربي، في الدراسات الاسلامية والشرق الاوسط
والاستاذالمشارك للعلوم السياسية في ادارة
الثقافة واللغويات
في جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الاميركية)
محاضرة
فيجامعة الخليل عنوانها: ((الولايات المتحدة
والحركات
الاسلامية)).
قال د. مصلح، في محاضرته: تصنف الادارة الاميركية
الحركات
الاسلامية صنفين اولهما، كما ترى دوائرها:
((اسلامصالح
يتمشى مع مصالحها ويؤيد العملية السلمية ولا يعارض
الكيان
الصهيوني، ويرفض العنف والارهاب))، وثانيهما،كما
ترى
الدوائر نفسها: ((اسلام طالح يستخدم العنف ويعارض
العملية
السلمية ويسعى الى امتلاك الاسلحة الفتاكة،ويعارض
السياسة
الاميركية في منطقة الشرق الاوسط)).
وبين د. مصلح ان الادارة الاميركية منحازة ضد
الحركات
الاسلامية، والاسلام السياسي كما تسميه، وهي ترى
ان
هذهالحركات ترغب في الوصول الى الحكم، وفي هذه
الحال
سوف تعمل على الاضرار بالمصالح الاميركية، ومن
هناضرورة
محاربتها بغية الحيلولة دون وصولها الى اهدافها،
اضافة الى
ان هذه الحركات، كما ترى الدوائر
الاميركية،وبخاصة التيار
المحافظ، تسعى الى القضا على الانظمة الموالية
للغرب، والى
محاربة الكيان الصهيوني، ومن هنا ينبغيان لا
يسمح لها
بالمشاركة في العملية السياسية وان تشجع الحكومات
العربية
على قمعها.
اما التيار الليبرالي، يضيف د. مصلح، فيرى ان
يسمح للحركات
الاسلامية المعتدلة، التي ترفض العنف، بالمشاركة
فيالعملية
السلمية، لان ذلك افضل بالنسبة لتامين المصالح
الاميركية
على المدى البعيد.
ثم تحدث د. مصلح عن اسباب نمو الحركات الاسلامية،
في
العالم العربي، وعن الفئات التي تؤيد هذه الحركات،
مبينان
التفسير الغربي القائل ان الفقر هو السبب الرئيسي
لظهورها
ليس صحيحا.
الاسلام وحقوق الانسان: الندوة الاولى
للجنة حقوق الانسان
الاسلامية
نظمت لجنة حقوق الانسان الاسلامية ((ندوة تخصصية
حول
الاسلام وحقوق الانسان))، وبحثت، في ثلاثة ايام،
بين30/11
و2/12/1997 في طهران، عدة موضوعات منها: الموقف
الاسلامي من قضية حقوق الانسان، والحلول التي
يقدمهاالاسلام للمشاكل المطروحة في هذا الاطار،
والرد على
الشبهات التي تثار ضد الاسلام باسم حقوق الانسان.
واللجنة المنظمة لهذه الندوة هي، كما جا في
بيانها،
((منظمة انسانية تؤدي مهامها داخل ايران، بوصفها
منظمة
وطنيةتعمل على تعزيز قضية حقوق الانسان وتطويرها.
وتتابع
اللجنة قضايا حقوق الانسان، معبرة ((عن افكار
ملايين
الناسمن المعتقدين الحقيقيين بحقوق الانسان في
مختلف
انحا العالم وتطلعاتهم)).
افتتح امين عام اللجنة الندوة، فتحدث عن
نشاطاتها، مركزا
على الحاجة الماسة الى توسيع دائرة الاستفادة من
الاعلانالعالمي لحقوق الانسان الموقع من قبل
وزرا خارجية
الدول الاسلامية في القاهرة عام 1990 وعلى كيفية ضمان
تنفيذبنود هذا الاعلان.
وتحدث آية اللّه الشيخ محمد اليزدي، رئيس السلطة
القضائية،
في كلمة اولى عن المسائل المتعلقة باطروحة
حقوقالانسان
كما يراها الاسلام، ثم ناقش المنتدون، وهم عدد من
علما
الدين واساتذة الجامعات المختصين، في
الجلساتالتالية
الموضوعات المحددة، وهي: الخلفيات الفلسفية
للاعلان
الاسلامي (اعلان القاهرة 1990) لحقوق الانسان،الحقوق
الفردية والعامة، حقوق الاقليات، والمراة، كيفية
الضمان
التنفيذي لهذا الاعلان، كيفية استفادة الشعوب
منه،دراسة
حالات انتهاك حقوق الانسان.
مؤتمر اصحاب الرسول(ص) الراقدين
فيالرقة
اقامت المستشارية الثقافية للجمهورية
الاسلامية الايرانية في
دمشق، في المركز الثقافي العربي في الرقة (سورية)،
في
20شعبان 1418ه الموافق ل 20/12/1997م، برعاية وزير الاعلام
في الجمهورية العربية السورية د. محمد سلمان،
مؤتمرا
ثقافياموضوعه: ((اصحاب الرسول(ص) الراقدين في
الرقة)).
افتتح المؤتمر بتلاوة عطرة من القرآن الكريم
للاستاذ عبد
العظيم شيخو. وقدم كلمات جلسة الافتتاح الاستاذ
علاالدين
الايوبي، ثم القى الاستاذ محمد احمد نفاخ، محافظ
الرقة،
كلمة رحب فيها بالمؤتمرين، وطالب باسراع انجازمقام
عماربن
ياسر. وتلاه الشيخ محمد حسن اختري سفير الجمهورية
الاسلامية الايرانية في سورية، فالقى كلمة
تحدثفيها عن
موقع مدينة الرقة التاريخي وعن موضوع المؤتمر، وهو
احيا
ذكرى اكابر من اصحاب رسول اللّه(ص)والتابعين،
وبخاصة
عماربن ياسر واويس القرني. وتلاه وزير الاعلام د.
محمد
سلمان فالقى كلمة تحدث فيها عن اهميةهذا
الملتقى
الفكري، وعن تعرفه، من قبل، الى مرقد عمار الذي
استشهد
لتبقى راية الاسلام مرفوعة، فمثل بذلك
قدوةللمسلمين في
كل زمان ومكان.
ثم بدا المؤتمر اعماله، في جلسته الاولى، فقدم
الاستاذ
اسماعيل ابو صالح المؤتمرين، وقدم كل منهم بحثه،
فتحدثالعلامة الشيخ محمد مهدي الاصفي، الاستاذ
في
الحوزة العلمية، في قم، في موضوع عنوانه: ((عمار بن
ياسر من
معالمالهدى في الفتن))، في مرحلتين: اولاهما
مرحلة تنزيل
الكتاب وثانيتهما مرحلة تاويله. وتحدث د. سهيل
زكار،
استاذالتاريخ في جامعة دمشق، ونائب رئيس اتحاد
المؤرخين
العرب، في موضوع عنوانه: ((دروس من معركة صفين))،
وراىان هذه المعركة ليست فتنة وانما هي تمثل
وضوح
الرؤية لدى الامام عليبن ابي طالب(ع) وصاحبه
عماربنياسر(رض)، وذكر بقول ابي حنيفة: ((ما قاتل
احد
عليا الا وكان الحق الى جانب الامام علي(ع))). وتحدث
السيد
عليفضل اللّه، نيابة عن والده آية اللّه السيد
محمد حسين فضل
اللّه، عن مسالة الاسلام عند عمار بوصفها شانا
الهيا.
وتحدثالشيخ علي عزيز آل ابراهيم عن: ((عمار(رض) ترب
الرسول والشهيد ابن الشهيدين)). وتحدث السيد عبد
الصاحبالموسوي في موضوع عنوانه: ((عماربن ياسر بين
الاستكانة والصمود)) . وتحدث د. علا الشواخ الشعيبي
عن
((تاريخالرقة ومن نزل بها من اصحاب الرسول(ص)
والفقها
والمحدثين)).
وفي الجلسة الثانية القى المستشار الثقافي
الاستاذ سيد
مرتضى نعمت زاده كلمة تحدث فيها عن جهاد آل
ياسروحاجتنا الى استلهامه. ثم تحدث د. حسن عباس نصر
اللّه،
الاستاذ في الجامعة اللبنانية، عن ((التابعي الجليل
اويسالقرني، بوصفه علامة للهدى))، والشيخ جودت
سعيد
عن ((فلسفة موقف آل ياسر في بدء الاسلام)) ود. علي
مهديزيتون، الاستاذ في الجامعة اللبنانية، عن
((عمار
والوحدة الاسلامية))، والاستاذ محمد عبد الحميد
الحمد عن
((قصة باببغداد)). واجرى الاستاذ مدين الموسوي
قراة
نفسية في نص صفين الشعري، والقى الاستاذ اسماعيل
ابو
صالح ابياتاشعرية للدكتور الوائلي.
مع الذكرى المئوية الثامنة لوفاة
الفيلسوف ابن رشد، نشاطات
ثقافية كثيرة ومتنوعة
في اجوا الذكرى المئوية الثامنة لوفاة الفيلسوف
ابن رشد
(520ه-1126مر595ه-1198م) يستحضر هذا الفيلسوف
المسلم:سيرة وافكارا، فقد قدم المخرج المصري يوسف
شاهين فيلما سينمائيا عنوانه ((المصير)) يعد اسقاطا
عصريا
لتجربة ابنرشد السياسية والاجتماعية والفكرية،
وما زال عرض
هذا الفيلم يثير سجالا حول اهمية هذا الفيلسوف
والحاجة
الىاستحضار نموذجه الفكري في هذا العصر. واعادت
بعض
دور النشر طباعة كتبه المعروف، واقامت مراكز
ثقافيةمحاضرات وندوات تستعيد افكاره وتناقشها،
نذكر منها:
محاضرة المستشرق الفرنسي ((آلان دولبيرا)) في
دمشق،وعنوانها: ((ابن رشد والحقيقة المزدوجة)) تحدث
فيها
عن علاقة التيار ((الرشدي)) بلاهوتيي اوروبا
وتاثيره
فيهم،ومحاضرة د. جعفر دك الباب في المركز الثقافي
العربي
في دمشق، وقد دعا فيها الى ((فلسفة رشدية معاصرة)).
وفي هذا السياق جات محاضرة المفكر محمد عابد
الجابري
بعنوان: ((حاجتنا الى ابن رشد))، في اليوم
الختاميلبرنامج
النشاط الثقافي المرافق لمعرض الكتاب الحادي
والاربعين في
بيروت، وقد قدم للمحاضرة د. هشام نشابة،فرحب
بالمحاضر،
وتحدث عن اهمية العلاقات الفكرية بين مفكري الامة
ماضيا
وحاضرا من جهة ومشرقا ومغربا منجهة اخرى، مؤكدا
اهمية
الفلسفة في بنا الفكر المعاصر، ودور د. الجابري في
البحث عن
الهوية.
بدا د. الجابري محاضرته بالكلام على اهمية الحديث
عن ابن
رشد من حيث الزمان والمكان، وراى ان آثار ابن
رشدترجمت
الى اللاتينية بعد ثلاثين سنة من وفاته ((وعلى هذه
الترجمات
قام ما يعرف بالرشدية اللاتينية التي مثلتمشروع
نهضة
اوروبية...)). ثم تحدث د. الجابري عن ابن رشد الكتاب
فراى
انه كان كتابا مفتوحا على مدى التاريخ،عاش معلما
وتلميذا
ومؤلفا وفيلسوفا وقاضيا، ويذكر مؤرخوه انه ((ما
ترك القلم
والدواة الا ليلة زواجه)).
ثم تحدث عن مؤلفاته وقسمها الى ثلاثة اقسام:
مؤلفات
الشباب، مؤلفات مرحلة النضج، وكتب الشروح
والتلخيص،وخلص الى الحديث عن حاجتنا الى ابن رشد في
هذه المرحلة التي نحتاج فيها الى التحليل ومعرفة
الاسباب
والنتائجوالدلالات التي تعطي كل حدث معناه
وتفسيره، اذ ان
هذا الفيلسوف كان معنيا باعطا المعنى لاحداث
عصره،
وماحوجنا اليوم الى استلهام تجربته.
تثير محاضرة الجابري اسئلة كثيرة منها: لماذا تكون
رحلة
البحث مقتصرة على ابن رشد؟ ولماذا لا تشمل جميع
اعلامالتراث الاسلامي؟ لماذا تكون الاستعادة
انتقائية؟ ولماذا
لا تكون شاملة منتظمة في سياق تاريخي يبلور رؤية
كاملة.
ثملماذا يصر الجابري على المقابلة بين ثقافة
التراث والحداثة
في ثنائية تضاد، وهذه مقابلة غير صحيحة، فثقافة
التراثعرفت
اتجاهات كثيرة متنوعة ومتباينة، في سياق تاريخي
مختلف
عن السياق الذي انتج الحداثة الغربية،
والسياقالتاريخي
التراثي شكلته حركة مستمرة من الانجازات
والابداعات كانت
منها انجازات ابن رشد، فهو لم يسقط عليها
منالخارج وانما
كان وليدها، اضافة الى آخرين. هذا اضافة الى ان
مقياس
الحركة المنتجة ليس ابدا زمني جغرافي وانما
هوابداعي في
سياق تاريخي ينبغي ان يستقرا جيدا وفي مختلف
مراحله،
لان البحث الموجه من مفهوم مسبق يسقط هذاالمفهوم
على
التاريخ، فتكون النتيجة انتقائية جزئية يستشهد بها
على صحة
فرضية مسبقة. وهذا هو شان مشروعالجابري.
رسائل جامعية
التوافق الاسري في ضوء علم
النفس والفكر الاسلامي
اعداد: فتاة نظيف مولوي، اشرف: د.
نايف محمود معروف
بدات الباحثة دراستها بتقرير المشكلة موضوع
البحث، ثم
تحدثت عن اهداف الدراسة واهميتها، والخطة
التياعتمدتها،
وفي ما ياتي عرض لذلك، ولاهم ما ورد في فصول
الاطروحة
ومباحثها.
تقرير المشكلة
لقد كثرت الارا حول ظاهرة ((عدم التوافق الاسري)).
فهناك
من يردها الى الشخص نفسه والى جوانب خاصة
بصحتهالنفسية. الا ان بعض الدارسين لهذه
الظاهرة، يرون ان
مشكلة ((عدم التوافق الاسري)) تعود لاسباب تربوية
اجتماعية،خاصة بمواقف الوالدين وظروفهما
الاقتصادية
والتربوية في مراحل النمو الاولى.
وبالرغم من ذلك، فان النظرة الجديدة التي توجه الى
ظاهرة
((عدم التوافق الاسري))، باعتبارها تربوية نفسية،
دينية
فياساسها، تتعلق بالمواقف المتبادلة بين افراد
الاسرة،
واسلوب الوالدين في تربية ابنائهما، وما يتبع
ذلك من
عمليةالتنشئة الاجتماعية، والتاهيل لمراحل
النمو المتلاحقة
التي يمر بها الانسان.
من هذا المنطلق، كانت الدراسة هذه نفسية، تربوية،
اجتماعية،
مكللة بالفكر الاسلامي الذي يتمثل بالنهج
القرآنيوالسنة
النبوية الشريفة.
اهداف الدراسة
تهدف هذه الدراسة الى مواجهة مختلف المسائل
التربوية،
ومعالجتها بالاساليب السليمة، وذلك بوضع الثقة
التامة
فيالتربية الاسلامية، وعلومها، واساليبها،
واحكامها.
اهمية الدراسة
تتجلى اهمية هذه الدراسة، في البيئة اللبنانية،
بما يلي:
1- من الناحية الاجتماعية: ان ((عدم التوافق)) سمة
سلوكية
يمكن دراستها وتقويمها بالعلم والواقع على المستوى
الديني،والاجتماعي بعيدا عن الشعارات الغربية.
2- من الناحية العلمية: ان علما النفس والتربية
قاموا بدراسة
ظاهرة ((عدم التوافق الاسري))، ولكنهم لم يستطيعوا،
حتىاليوم، حل المشكلة. ولهذا نجد تزايد عدد
المنحرفين من
مراهقين وراشدين، وبخاصة في العالم الغربي. الى
جانبحالات
الطلاق والهجر و...
3- من الناحية العملية الدينية: ان ((عدم التوافق
الاسري))،
يعود الى نقص في الوعي الديني، الذي ينتج عنه جهل
وبعدعن
الحلول التربوية الدينية، واتباع للقوانين
الوضعية، والحلول
التي وضعها بعض الاطبا والمتخصصين الذين
يروجونللعلاقات غير الشرعية بين الذكور والاناث
وتعليمهم
كيفية الوقاية من العدوى بالامراض المميتة،
متناسين
الوقايةالاخلاقية التي احاطتها الاديان
السماوية برعايتها
ودعوتها الى العفة التي تميز البشر عن سائر
المخلوقات الحية.
فالاديان السماوية جات تخاطب عقول البشر، وتحيي
انسانيتهم. ومن المسلم به ان مستوى التوافق يختلف
بين
الناسباختلاف الظروف التربوية الاسرية ونسبة
تدين افراد
الاسرة والتزامهم بما فرضته شريعة الخالق عز وجل،
من
مبادىء،واخلاق، وسلوك اجتماعي...
خطة البحث
جا هذا البحث في بابين:
وقد جا الباب الاول في ثلاثة فصول، قوامها: ((دور
الاسرة
واثره في توافق الابنا)). ففي الفصل الاول، بحثت
تفاعلالاسرة والبنا التربوي. ويتضمن هذا الفصل:
تعريف
الاسرة، وكيفية تفاعل عناصرها، ووظائفها في
المجتمع،
وتحديدمكانة الانسان في المجتمع -رجلا ام امراة-
بالاضافة
الى عملية التنشئة الاجتماعية، ومكانة الطفل في
الاسرة،
وعلاقتهمع اخوته واخواته، واهمية الاهل في
تكوين صورة
الذات عند الطفل.
اما الفصل الثاني فيهتم بالمناخ الاجتماعي
للاسرة، ويبحث
في تحديد جنس الطفل، ومركزه في الاسرة،
واهميةالمستويات الاقتصادية والثقافية في
الاسرة، والمكانة
الدينية للزوجين والتفاعل بينهما وبين ابنائهما،
وآثار غيابهما
اوغياب احدهما، في توافق الابنا.
والفصل الثالث يهتم بالعوامل المؤثرة في توافق
الابنا، سوا اكانت (داخلية ا ذاتية)، ام (خارجية - بيئية)، ام
(انمائية-
اسرية)، ام (تربوية - مدرسية) ام (خلقية - دينية).
|
|---|