محورية العقل
حكم العقل، في باب الامانة والتكليف، هو الذي يعين منطقة
التحكيم والفصل بين ما هو خير للنفس وما هو شر لها. ولقد
اخذ العقل مكانته العظمى في القرآن، وبالتالي في الفكر الديني
الاسلامي بحقوله المعرفية المختلفة. في القرآن الكريم من
الايات البينات الكثير مما يفضي الى رفعة العقل ودوره، في
التدبير والتشريع. حتى ان الوصف الذي اطلقه القرآن على من
لا يعمل عقله وفكره في التدبر بانه شر الدواب، يظهر
المدى
الكبير الذي تعطيه العناية الالهية للعقل. يقول تعالى: (ان
شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون)[الانفال/22].
ويقول سبحانه في ذم من لا يعقل: (ويجعل الرجس على الذين
لا يعقلون)[يونس/100]. والقول: «ان ما لم يقم عليه حجة عقلية
لا ينبغي ان يقبل ابدا» تؤيده الايات بالطلب مثلا ممن انكروا
الوحي على النبي(ص) في قوله سبحانه: (قل هاتوا برهانكم ان
كنتم صادقين)[البقرة/111]. كذلك اقام القرآن الدليل العقلي
في مسالة التوحيد في قوله: (لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا)
[الانبياء/22].
والامر نفسه يقال في ما يتعلق بالبعث والمعاد (افحسبتم انما
خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون)[المؤمنون/110] وهكذا
تتتابع الايات الحجة التي ارادها الله بيانا يحفز الانسان على رؤية
الكون والخلق رؤية محكومة بالعقل. ومثلما اراد الله، تعالى،
للعقل ان ينظر الى الظواهرالكونية وفاقا لقانون العلة والمعلول
للاستدلال به على اثبات الخلق الالهي، كذلك اراد له ان يفعل
الامر نفسه في النظر الى الاحكام الشرعية المبنية على الامر
والنهي، سواء بالنسبة للفرد ام بالنسبة للجماعة، يقول سبحانه:
(واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء
والمنكر)[العنكبوت/45].
ان ما تقدم من الايات يفضي الى حقيقة مفادها ان الشريعة
جاءت لتفصل حكم الله في الخلق. وبهذا المعنى هي - اي
الشريعة - ومجمل علومها البعدية في الفقه والكلام والاصول، انما
جاءت تفصيلالمفهوم الحق البشري، سواء ما تعلق منه بالجانب
التكويني ام بالجانب التشريعي. فالدين، على ما يبين المفكر
الاسلامي الشيخ راشد الغنوشي((680))، سبق الفلسفة وسائر
العلوم الانسانية بوجود هوية انسانية مشتركة منبثقة من مبدا
الايمان بخالق واحد وباصل واحد للبشرجميعهم، فهم جميعا
متساوون في التكريم الالهي ومدعوون الى عبادته. حسبما
جاءت به رسل الله من تعاليم: «لا فضل لعربي على اعجمي، ولا
لابيض على اصفر الا بالتقوى»، وهو ما جاء في البيان الختامي
لاخر رسالات السماء وكان عبارة مكثفة عن اعلان عام
لحقوق الانسان. كما كان التتويج لجهاد الالاف من الانبياء
والرسل عبر القرون المديدة. ولم تكن الاعلانات المعاصرة منذ
قرنين، في اوروبا واميركا، الاثمرة للتثاقف بين الحضارتين
الغربية والاسلامية بعد ان تمكنت الاولى من التخلص من
جهالات التعصب الديني عبر حركات الاصلاح التي افادت من
التراثين: الاسلامي واليوناني اللذين انحدرا اليها علما ان التراث
الاخير وصل اليها عبر الترجمات الاسلامية.
القرآن الكريم والصراع على الاسلام
أقام مركز الامام الخميني الثقافي ندوة فكرية تحت عنوان:
«القرآن الكريم والصراع على الاسلام».
وقد شارك فيها كل من الشيخ مصطفى قصير، مدير
عام المؤسسة الاسلامية للتربية والتعليم ببحث
عنوانه:«اطروحة الجهاد على ضوء القرآن الكريم»،
والشيخ مصطفى ملص، عضو مجلس امناء تجمع
العلماء المسلمين ببحث عنوانه: «نظرة القرآن الكريم
للاديان الاخرى».
ومما جاء في كلمة الشيخ قصير: «في البداية، لابد من تلخيص
جملة مقدمات في نقاط:
أولا: الاديان السماوية والاعراف البشرية، في مختلف الازمنة
والامكنة، تعترف بحق الافراد والجماعات والاقوام والامم
بالدفاع عن الانفس والاموال، اذاتعرضت للاعتداء والظلم، بل
الدفاع عن الحقوق المعنوية كالحرية الفكرية والاستقلال
والشرف والكرامة، وهم يبذلون في سبيل حمايتها الكثير
من الغالي والنفيس. والحرب الدفاعية الهادفة الى دفع الظلم
والعدوان واسترجاع الحقوق، وحفظ الاستقلال وحماية الاموال
والانفس، وصيانة الشرف، هي حرب مقدسة في نظر الدين
والانسان بشكل عام. (فان قاتلوكم باقتلوهم) (اءذن للذين
يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير).
ثانيا: العدوان مستقبح والظلم مرفوض، وقد جاءت الاديان
الالهية، ومنها الاسلام، لترفض ذلك وتحررالانسان من الظلم،
ولترسي دعائم العدالة الاجتماعية،وهذا ايضا من المسلمات.
(ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين).
ثالثا: امتلاك القوة والسلاح والاستعداد لمواجهة
الظلم المفترض والمحتمل من شاءنه ان يحدث منعة وحصانة،
ما يحول في كثير من الاحيان دون تحقيق الظالم لاطماعه، بل
ربما ردعه عن التفكير بالاقدام على العدوان، وعليه، فان
الاعداد والاستعداد اذا لم يدفع الى العدوانية امر مستحسن
وضروري جدا.(واعدوا لهم ما استطعتم من قوة...).
ومما جاء في كلمة الشيخ مصطفى ملص: «ان القرآن الكريم
كتاب هداية للانسانية. والرسالة التي يحملهاللبشرية هي دعوة
التوحيد. والموقف الذي رسمه القرآن من الاديان الاخرى
يتلخص في نقطتين:
النقطة الاولى ـ موقف القرآن من معتقدات الاديان الاخرى:
انطلاقا من مساءلة اثبات الوحدانية ونفي الشرك قام القرآن
بمناقشة عقائد الكفار والمشركين،واقام الحجة على بطلانها،
ورد عليها الردود التي تستحضر العقل ليكون الحكم والحاكم
في ما اختلف فيه، كما كان صريحا وحاسما في مسائل الايمان،
فلم يجامل ولم يساوم، وانما وضع النقاط على الحروف، ورفض
كل ما لا يتوافق مع دعوة التوحيد.
النقطة الثانية ـ موقف القرآن من وجود الاديان الاخرى: اعطى
القرآن الكريم للاخرين الحق في الوجود، ولكنه اراد القضاء على
الشرك والكفر، وليس القضاء على الكافرين والمشركين،
فالمواجهات مع الاديان الاخرى لم تكن بسبب العقيدة الدينية
وانمالاسباب سياسية وعسكرية، نعم ربما كانت في
بعض الاحيان لاسباب دينية. واذا استقرانا الايات القرآنية نجد
ان جميع الايات التي تدعو الى الشدة واستخدام القوة انما تكون
في مجال المواجهة العسكرية، وليس في مجال الصراع الفكري
او العقدي او الايماني،وعلى العكس من ذلك نجد ان القرآن
في ميدان التعايش والتعامل الاجتماعي يدعو لاقامة
افضل العلاقات واحسنها والمعاملة بالبر والقسط
والحوار بالحسنى».
العلماء ودورهم في نهضة الامة
عقد، في العاصمة الاردنية عمان، مؤتمر عنوانه:«العلماء
ودورهم في نهضة الامة»، نظمه المؤتمرالمركزي الاردني
للدراسات والمعلومات.
ناقش المؤتمر الذي شارك في اعماله اكثر من مئة عالم،من
الاردن وسوريا ولبنان وفلسطين، العديد من البحوث
والدراسات التي تناولت التعصب المذهبي والتطرف الديني
وآثاره على الامة ونشوء الفرق والمذاهب والفتاوى والاجتهاد
ودور العلماء في مسيرة الامة، وفي مواجهة الازمات
حاضرا ومستقبلا.
اكد السيد بلال حسن التل، رئيس المركز الاردني للدراسات
والمعلومات، في كلمة افتتح بها المؤتمر،ان الامم تؤخذ من
عقول ابنائها وثقافتهم، قبل ان تؤخذبسيوف اعدائها، واذا غفل
علماؤها عن هذه العقول وهذه الثقافة تركوها لاعدائها يبنونها
على هواهم،ويزرعون فيها ما يشاؤون من افكار وقيم
ومبادئ تجعل بعض ابنائها ينظرون الى احتلال ارضها على
انه طريق للحرية والتحرير، وتجعل بعض ابنائها يتحالفون مع
اعدائها ضد بعضهم الاخر.
وقال السيد التل مخاطبا المشاركين في المؤتمر: اهلابكم في
بلدكم هذا، الواقع بين احتلالين، فهو يرابط على تخوم بيت
المقدس المحتل وعلى حواف العراق المحتل ايضا، وعلى
اطراف الحجاز وجزيرة العرب المهددة باحتلال ثالث.
واضاف:... ولاننا نريد لامتنا النصر، فاننا نتوجه الى علمائها
طالبين من الامة كلها ان تضعهم في مكانهم الصحيح، ليضعوها
هم في مكانتها التي تستحق، فقد خطفت امتنا وصار يفتي
باسمها واسم دينها كل دعي لذلك، لم نعد نستغرب ان يجرؤ
على الحديث باسمها اشباه المتعلمين وانصاف القراء، وفي ظل
هذه الحالة تتفرق بالامة السبل، وتظهر الفرق والمذاهب
الضالة المضلة والمتشددة المغالية، ويصبح دم ابنائها مثلما هي
ارضها نهبا للطامعين.
والقى بعده سماحة الشيخ تيسير رجب التميمي،قاضي
فلسطين، كلمة الوفود المشاركة في اعمال المؤتمر، اشاد فيها
بهذه المبادرة لمركز الدراسات الاردني لعقد المؤتمر الذي جاء
في ظروف عصيبة تواجه فيها الامة الاسلامية تحديات خطيرة،
وبخاصة بعد ان توالت الهجمات الشرسة على
الاسلام والمسلمين من اعدائهم الذين يحاولون الصاق
التهم الباطلة الظالمة بالدين الاسلامي.
وقال الشيخ التميمي: ان اخطر تحد يواجه الامة يتمثل في
الحملة الاعلامية الظالمة التي تقوم بها قوى البغي والضلال في
العالم للنيل من الدين الاسلامي الحنيف ومقاصده النبيلة، فقد
وصفت الحضارة الاسلامية بأنها تدعو الى الارهاب وفيها من
التخلف ما يجعل اصحابها غير متحضرين، كما ادعت هذه
الحملة الظالمة ان الاسلام دين يدعو الى القتل
والتخريب وارهاب الامنين، ولا شك في ان هذا ادعاء باطل،
لان الاسلام دين الحرية والسماحة واحترام والاخرين.
وخلال جلسة العمل الاولى التي تراسها الشيخ محمداحمد
كنعان، رئيس المحاكم الشرعية في لبنان، القى الدكتور عبد
العزيز الخياط، وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية
الاردني الاسبق، بحثا موسعاتحت عنوان: «التعصب المذهبي
والتطرف الديني وآثاره على الامة»، جاء فيه: ان للمجتهد في
الشريعة الاسلامية اجران ان اصاب الحكم الشرعي عند اللهواجر ان اخطاء، والله الذي
يحدد الصواب والخطاء وهوالذي يعطي
الاجر، والمسلم مكلف باءن يتبع الحكم الشرعي، فان كان عالما
مجتهدا فيتبع اجتهاده وله ان يقلد مجتهدا غيره في ما لم
يجتهد به، كما ذهب اليه محمد بن الحسين الشيباني وقال به
الغزالي.
واضاف الدكتور الخياط في بحثه:... وان كان عالمافقيها له
القدرة على الموازنة بين الادلة، فيتبع ما توصل اليه ترجيحه،
وان كان مفتيا مطلعا على آراء الفقهاءفيتبع ما يقتنع به ويفتي
حسب مذهبه، او بما يوافق عرف الناس، كما يقول القرافي في
كتاب «الفروق» اوبما هو ايسر للناس.
وان كان عاميا، يعني لا علم له بالاحكام الشرعية، فيتبع مفتيه،
ولا يجوز ان يأخذ بحكم عقله، بل يجب عليه التقليد واتباع
المجتهد، او من يستفتيه، وله ان يستفتي آخرين من المفتين
لان بعضهم يتشدد. ونحن نقول بجواز ان ياءخذ برخص ابن
عباس ولا ياءخذبتشديدات ابن عمر، وعلى المفتي ان يبتعد
عن الاجتهادات الشاذة التي تعتمد على احاديث ضعيفة،كاءن
يفتي بضرورة زيارة المريض حافيا او يفتي بحرمة الاكل باليد
اليسرى.
وقال الدكتور محمد احمد الخطيب، الاستاذ في كلية الشريعة
في الجامعة الاردنية في بحثه عن «نشوء الفرق والمذاهب في
الاسلام»: ان الفرقة شيء مختلف تماماعن المذهب، لانها تعني
الافتراق في اصول العقيدة،وهي ملازمة للطائفية، لان
الطائفية تجمع حول مذهب تعتنقه وتدعو اليه وتعد كل جماعة
لا تعتنقه ليست منها.
واضاف: ان الاختلاف الفقهي في الاستنباط دليل على الحيوية
الفكرية، لذا لا يصح ان نعد اختلاف الصحابة والتابعين في
استنباط الاحكام التي تعتمد الراي خصومة في الدين، ولكنه
اختلاف منهج فكري في تفسير النصوص وتخريجها.
واستعرض الدكتور نوح سلمان، قاضي القضاة الاسبق في
الاردن، اركان الفتوى والاجتهاد وشروطهما في الجلسة الثالثة
من اعمال المؤتمر، وقال:... ان الانسان مطالب شرعا باءن تكون
تصرفاته موافقة لشريعة الله تعالى في كل صغيرة وكبيرة...
وناقش المؤتمرون، في اليوم الثاني، خلال جلسات العمل، بحوثا
منها: «العلماء ودورهم في مسيرة الامة»،القاه الدكتور عبد
الرزاق البهل من كلية الشريعة في الجامعة الاردنية قال د.
البهل: ان العلماء هم القادرون على قيادة الامة وتوجيهها الى ما
فيه خيرها في العاجل والاجل.. وعن مكانة العلماء في تاريخ
الامة قال:... انه لا كانت امة لا تقدس علماءها، ولا تعرف
لهم حقهم فقد قال الرسول(ص): «ليس منا من لم يجل
كبيرنا ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه»، ومن هنا
كانت لعلمائنا المكانة العالية في نفوس المسلمين، فهم
ربيع الناس.
وعن دور العلماء في بناء الراي العام، قال الدكتور عبدالسلام
العبادي في بحثه: يجب ان تكون جميع عمليات التطوير
والتحديث، وبشكل تفصيلي، غيرمخالفة لاي حكم من احكام
الشريعة، واضاف: لابد من مخاطبة الناس بما فيه نفعهم لا بما
يسرهم، فيجب ان تبتعد عملية الدعوة عن اثارة عواطف الناس
بقصدالتقرب اليهم على حساب الاحكام الشرعية
واولويات الدعوة، كما يجب ان تبتعد عن كل عمليات
النفاق لقوى المجتمع ارضاء لهذه الجهة او تلك.
والقى الدكتور راجح الكردي بحثا عن «دور العلماء في مواجهة
الازمات التي تواجه الامة في العصرالحديث»، فقال: ان العلماء
هم قادة الفكر في الامة، يؤصلون مسيرتها ويبتغون للناس ما
خفي عليهم، ويعيشون هموم الامة وما يعترض طريقها
داخلياوخارجيا، ويقدرون خطر الازمات السياسية
والفكرية والانحرافات، ويضعون العلاج في حدود
استطاعتهم وما اتيح لهم المشاركة فيه، وهم ليسوا قطاعا
منفصلاعن جسد الامة، ويتحركون بروحها قوة اوضعفا.
واصدر العلماء العرب، في ختام جلسات مؤتمرهم الذي استغرق
يومين، وثيقة فكرية وسياسية اكدت سلسلة من المواقف
المهمة، منها:
ـ
ضرورة تعميق الحوار والتعاون بين علماء الامة واحياءالدور
القيادي الرائد الذي ينبغي ان يضطلع به العلماء والمفكرون،
والتلف والاحترام والموازاة بالحق وبتجاوز الخلافات المذهبية
والفقهية وحصرها بين اهل الاختصاص.
ـ
العمل على تشكيل هيئة لكبار العلماء في بلاد الشام للنظر في
قضايا الامة.
ـ
الاسلام دين عالمي ياءمر بالعدل والاحسان وصيانة حقوق
الانسان. يرفض الارهاب الدولي بجميع صوره واشكاله، ويقر
حق الشعوب المظلومة في مقاومة الظلم والاحتلال، ويعد ذلك
مشروعا.
ـ
ويؤكد المؤتمرون ان نهضة الامة لا تتم الا بتكامل دورالعلماء
والحكام.
ـ
الاختلاف الفقهي فاءمر مشروع لا يفسد للود قضية،
اماالاختلاف المذموم فهو اختلاف في اصول الدين الذي يؤدي
الى تفرقة الامة الى شيع وطوائف.
ـ
توافق المؤتمرون على القيام بسلسلة اتصالات مع جميع العلماء
في المنطقة، خصوصا الذين لم يشاركوا في تؤتمر عمان،
تحضيرا لعقد مؤتمر عام موسع خلال الاشهر المقبلة.
رواية المقاومة، سوريا وفلسطين انموذجا
اقامت جمعية القصة والرواية، في اتحاد الكتاب العرب، في
سوريا، ندوتها السنوية في مقر الاتحاد في دمشق تحت عنوان:
«رواية المقاومة سورية وفلسطين انموذجا».
افتتح د. علي عقلة عرسان، رئيس الاتحاد، الندوة، بكلمة جاء
فيها:
واذا اردنا ان نتكلم على ادب المقاومة، فسنجد في الشعر
والمقالة والقصة اشياء اكثر مما نجده في الرواية على اهمية ما
كتب في الرواية.
وتساءل د. علي عقلة عرسان: لكن ما هي الرواية التي قدمت
بطولات ابناء الشعب الفلسطيني في الانتفاضة الاولى؟ وما هي
الروايات التي قدمت الاستشهادوالعمليات النوعية للمقاومين،
متعمقة بالبعدالاجتماعي والنفسي والروحي والوطني
والقومي لذلك الذي يفخخ نفسه، ويذهب لكي
يستشهد بطريقة، لم يسبق ان عرفها التاريخ، بما في ذلك
تاريخ الجهاد في الاسلام في السنوات الاولى.
وراى ان ما كتب في ادب المقاومة ما زال عندنا، على اهميته
واعتزازنا به، اقل من معاناة شعبنا وما قدمناه من تضحيات ومن
هزائم ونكسات، لان الامم تمتح من تاريخها ومن مخزون
ذاكرتها ومن واقعها وآلامهاومعاناتها لكي تقدم ما يحفز الفكر
والارادة والوعي على الخروج من الازمات، بابداع يختطه الفكر
ثم تختطه عمليات الاداء.
وتساءل: هل يمكن ان نكون امة موحدة الوجدان والذاكرة،
ونحن ننسى اسرى ومعتقلين في سجون العدو قضى بعضهم
اكثر من 27 سنة في المعتقل؟ وهل عرفنا ان فلسطينيا خرج
من السجن الى القبر بعد ثلاثين سنة قضاها في المعتقلات
الصهيونية اكثر مما قضى «مانديلا».. على اعتبار ان السجن
العنصري الصهيوني اقسى من سجن «الابارتايد» في بريتوريا،
بشهادة وزيرخارجية جنوب افريقيا، كذلك «سمير قنطار»
الذي تاءبى «اسرائيل» ان تخرجه من السجون.
وراى ان المقاومة ليست ان تطلق رصاصة او صاروخافقط،
وانما هي ايضا ان تصمد والا تهزم او تخضع لمايريد ان يخضعك
له العدو الامريكي المتوحش اليوم،والسياسي التابع للامريكي
في الوطن العربي.. كما ان المقاومة ان تجدد ارادة الشعب في
الصمود والتمسك بحقه وحريته.
ووعد رئيس اتحاد الكتاب العرب باسمه وباسم اعضاءالمكتب
التنفيذي، اعطاء فسحة واهتمام اكبر لكل مايكتب حول
المقاومة، خاصة في مجال الرواية، حيث كرس عام 2003 /
لجائزة القدس كرواية عن اهل القدس الصامدين رغم التضييق
والحصار.. فالقدس عمليا هي رمز روحي للامة.
وقال د. وليد مشوح في كلمة ادارة الجمعيات الموجهة للادباء
والكتاب العرب: لن يكون لكم مكان في قلب مصير امتكم، ما لم
تؤمنوا بعدالة القضية اولا،وبحق الامة ثانيا، وبمقدرة الشعب
العربي من محيطه الى خليجه على التغيير والصمود والهبة
البطولية الجسور، وما نحتاجه ليس ماديا وانما ايمانا
معتقدياووحدة الهدف، ونقاء الغاية، وطهارة اللحظة،
والداب على التجاوز بكل عدده المطلوبة في عالم الابداع.ودعا
الى تضافر كل جهود المبدعين من هذا الوطن القلعة الى سائر
ارجاء الوطن لوقف الانهيار، وانتشال الارادة، واعادة الثقة،
ومواجهة الجائحات..
بعد ذلك بدات الجلسة الصباحية الاولى التي ادارهاالاديب
غسان كامل ونوس، وقدم الاديب الفلسطيني رشاد ابو شاور
(ضيف الندوة) شهادته حول الكتابة «المقاومة» وكانت بعنوان:
«وجهة نظر من اجل قراءة مغايرة..»، فقال: انا من جيل قذف به
في هذه الحياة ليواجه بضياع الوطن، والتشرد، والجوع،
وامتهان الكرامة، وذل وقوف الاباء والامهات طوابير
لتسلم معونات وكالة الغوث.. جيل ادرك ان موازين
العدل مختلة، وان جولة الظلم تصول وتجول على
ارض فلسطين، ورؤوس اهلها، طاحنا بعجلاتها الثقيلة الوطء
مفاهيم الحق، والعدل، والخير، والجمال..
لذلك اول ما قاومه الادب الفلسطيني، والادباءالفلسطينيون
هي «الشفقة» والتعاطف العاطفي،والرداءة الفنية، ولذا تراهم
وقد انجبوا: سميرة عزام،غسان كنفاني، جبرا ابراهيم جبرا،
ناهيك عن عشرات التشكيليين، والموسيقيين، والشعراء الكبار،
و.. ابناءالجيل الذي انتمي اليه، والذين لا يضعون انفسهم تحت
يافطة، او في حدود مصطلح، ولكنهم يبدعون ادبا، لحمته
وسداه الفن المتميز بالتجربة والانتماء، ورحابة الروح الانسانية
التي تمتح من آلام شعب فلسطين، وتضحياته، من صراع الخير
والشر، الحق والظلم، الانسانية والوحشية التي تتهددها
بالخراب وسيادة شريعة الغياب.
وقال الاديب الفلسطيني حسن حميد في شهادته:«حين
اخذتني الحياة، صارت معاني الموت، والفقد،والغياب.. ظلالا
مديدة للمقاومة، لا بل غدت المقاومة هي الستارة الزاهية التي
انسدلت طويلا لتحجب لوعة الموت والفراق وآثارهما المدمرة
للروح، والمكان،والوقت، والناس... صغارا وكبارا، بل لكاءن
الموت يستحيل، في لحظات الضعف، الى لون ترتديه
نباتات النعناع والحبق التي تفترض مداخل بيوت المخيم،وعتبات الابواب.. فما من شيء في المخيم.. الا
ويدورفي فضاء المقاومة، فالصبر، والتذكر، والحنين، والليالي
الطويلة، والحكايات، واليتم، والخيام، وصفرة الوجوه، وقلة
الحيلة، ومجاراة الموت للولادات، والاحلام الفقيدة، والعطش
الازلي.. كلهاعتبات لمدخل طويل لا يرتوي منه الرواة..
كيفما استدار او تشكل معناه يظل علوقا بالمقاومة».
وراى د. رضوان قضماتي، في بحثه عن الملامح الاساسية في
رواية المقاومة السورية، ان اهم ما يميزرواية المقاومة انها
تنهض على حدث كبير ومهم، له مرجعية تاريخية تعيد انتاج
الاحداث التاريخية بشكل يوضح صراعا بين قوتين، يتولد من
تاءزم باطني ناشئ عن تناقض جذري بين هاتين القوتين يؤدي
بدوره الى مقاومة تبرز جوهر الوعي القومي والوطني
والاهلي والسياسي والمجتمعي، والديني احيانا.
اما الجلسة المسائية الاولى فقد ادارها الاديب حسن حميد،
وقدمت فيها ابحاث كل من: د. محمد الحاج صالح، و د. ياسين
فاعور، وشهادتي كل من الاديبين غسان كامل ونوس، وزهير
جبور.
فعن «الرواية الفلسطينية ورواية المقاومة» قدم د. محمدالحاج
صالح دراسته من خلال انموذجي رواية «ام سعد» لغسان
كنفاني و «تفاح المجانين» ليحيى يخلف،لافتا الانتباه الى ان
«تفاح المجانين» ترسم الواقع القريب من زمن الهجرة، سنوات
بعد اللجوء 1950 1951تقريبا، وهذا الزمن يفترق عن زمن
غسان كنفاني 1968الذي كتب روايته عن ام سعد وبداية
حراك المخيم،وكتب عن الامل وعن بداية الثورة الفلسطينية
مع فسحة اكبر، واحساس بالكرامة نكاد نفتقده في رواية
«تفاح المجانين» لان الزمن تبدل.
وجاءت ـ ابحاث الجلسة الصباحية الثانية من الندوة السنوية
لجمعية القصة والرواية على الشكل الاتي:ادارت الندوة الادبية
جمانة طه، وقدم ضيف الندوة من الاردن د. حسن عليان بحثا
تحت عنوان: «الرواية العربية من الاحتلال الى المقاومة في
فلسطين»، وقدم الباحث باسم عبدو دراسة حملت عنوان
«بطل المقاومة في الرواية السورية» فيما قدم د. عبد الله ابوهيف
قراءة نقدية في روايات المقاومة «صخرة الجولان» و «موسيقا
الرقاد» انموذجا، في حين قدم الاديب عبد الكريم ناصيف
شهادته الادبية.
واكد د. ابو هيف ان تطور الرواية العربية، في بلاد الشام وسورية،
مع تحديد مصطلحها السياسي في ثلاثينات القرن العشرين وما
بعد، ارتبط اساسا بالموضوع القومي التحرري، نداء للاستقلال
وتعبيرا مقاوما في طلب الجلاء ومواجهة العدوان كيفما كان من
الاحتلال العثماني الى الاوروبي الفرنسي، ضمن
مخطط التحالف على التقسيم الاستعماري للوطن العربي
الى الاستيطان الصهيوني والاحتلال الاسرائيلي
لفلسطين والاراضي العربية الاخرى، متناولا روايات
الاستقلال للتعبير المقاوم في الرواية، مقدما قراءة نقدية
لروايتين معنيتين بالموضوع القومي بوصفه تعبيرا مقاوما،
وهما«صخرة الجولان» للدكتور علي عقلة عرسان و
«موسيقاالرقاد» لزهير جبور.
وقال الباحث باسم عبدو في دراسته، ان الروائي السوري تخلص
من البكاء على الاطلال، ومن حالات الندب، ودخل الى قلب
الاحداث والمعارك السياسية والاجتماعية والانسانية، ولم يقف
مكتوف الايدي امام الاهوال والعواصف، وعكس الصور الحية
النابضة للمقاومة بكافة اشكالها والوانها، وبقدر ما يكون الروائي
صادقا، بقدر ما تكون الكلمة (الرواية) قادرة على التعبير عن
هذا الصدق، تعكس الاحداث وحركة الشخوص ودورها الايجابي
والسلبي.
اما الجلسة المسائية الثانية والاخيرة فقدم فيها د. راتب سكر
دراسة عنوانها: «حول الرواية السورية وقضية المقاومة الوطنية
للانتداب الفرنسي 1920 1946روايات حنا مينا انموذجا»، فيما
قدمت الباحثة زرياف المقداد بحثا حمل عنوان «دلالات المكان
في الرواية الفلسطينية»، الى جانب شهادات كل من
الاديبين:يوسف جاد الحق وعوض سعود العوض.
وقال الاديب الفلسطيني يوسف جاد الحق في شهادته: اعرف
انني عندما اعود الى تلك المرحلة..احس اني اعيشها من جديد
بكل ما فيها من مرارات واحزان وآلام، ثم استرسل مع خيوط
الذكريات الى يومنا، اكاد اخال ان ذلك لم يكن سوى كابوس
ليلة شتاء عاصفة.. لا اصدق ان الذي حدث لنا قد حدث..كيف
حدث؟ ولماذا؟ واسئلة اخرى ستظل تبحث لهاعن جواب،
وستبدي الايام من ا
مرها ما كان خافيا.. الدارسون والرواة والمؤرخون سوف يعثرون
على الاجوبة الشافية في قابل الايام.
الكتاب: نحو علاقة افضل بين السلفيين والشيعة
يرى الباحث انه، على الرغم من استبعاد الكثيرين لامكانية
تحسن العلاقة بين السلفيين والشيعة، توجد درجة من الامل
والتفاؤل لقيام علاقة افضل بين الطرفين، وذلك يعود الى
امرين: اولهما التطور الفكري الملحوظ عند مختلف الاطراف
الاسلامية، وثانيهما ضخامة التحديات التي تواجهها الامة...
والكتاب بحث في سبل اقامة هذه العلاقة الافضل.
الكتاب: الحوار والانفتاح على الاخر
يبحث هذا الكتاب في قضايا كثيرة، منها: الانفتاح على الراي
الاخر، الفكر بين الموضوعية والانحياز، الحوار للمعرفة والسلام،
مهارات التفاوض والحوار، اخلاقيات الحوار، التعصب والعصبية،
منطلقات التجديد، صفات الابداع تقدير الكفاءة والابداع، التدين
والتعقل، الحالة الدينية ومرض الغرور، عن اللقاء الوطني للحوار
الفكري، ثقافة الوحدة والحوار، التقريب بين المذاهب
الاسلامية: انجازات ومعوقات.
الكتاب: قراءات فقهية معاصرة، في الاقتصاد الاسلامي، الجزء
الاول: الربا والبنوك
الكتاب: مشروع اعادة كتابة التاريخ الاسلامي ـ مقاربات نقدية
هذا الكتاب هو الكتاب الحادي عشر في سلسلة كتاب المنهاج
التي تصدرها مجلة المنهاج الصادرة عن مركز الغدير للطباعة
والنشر والتوزيع، ويبحث في اشكالات اعادة كتابة التاريخ
الاسلامي، ومن هذه القضايا: اشكالية المنهج، اتجاهات تدوين
السيرة والفرق الاسلامية، اسطورة عبدالله بن سبا، مناهج
المؤرخين المسلمين، توظيف القرآن للتاريخ ورؤيته لوقائعه.
الكتاب: لكي نتدبر علامات الازمنة، المسيحيون والمسلمون
امام تحديات العصر
يتضمن الكتاب خلاصة الندوة المسيحية الاسلامية الدولية
الاولى التي عقدت في فيينا، في تشرين الاول (اكتوبر) عام
2000 لمعالجة اهم قضية، كما جاء في الندوة، تواجه البشرية في
طريقها نحو المستقبل.
الكتاب: الحركة القومية العربية بعيون عثمانية (1908 - 1918)
يتضمن هذا الكتاب التوثيقي التاريخي بعض الوثائق العثمانية
العائدة الى مرحلة مهمة من تاريخ المشرق العربي، وهي
المرحلة التي تم فيها انهيار الخلافة العثمانية وتوزيع ولاياتها
العربية على بريطانيا وفرنسا واميركا والحركة الصهيونية.
الكتاب: القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية
هذا هو الكتاب الاول من مذكرات الموسيقي والضابط في
الجيش العثماني، واصف جوهرية، وفيه تناول الكاتب حقبة
حرجة من تاريخ القدس هي نهاية الحكم العثماني، فسجل
وقائع من الحياة اليومية في القدس وضواحيها في هذه الحقبة.
الكتاب: قصة سقوط بغداد، الحقيقة بالوثائق
يروي هذا الكتاب الاحداث التي عاشها المؤلف والتي مهدت
للحرب الاميركية على العراق ابتداء من آب عام 1990، حتى
سقوط النظام العراقي في 9 نيسان 2003م.
الكتاب: الابادة... شارون ومملكة اسرائيل العظمى
يفضح الكتاب عملية الابادة التي تمارسها اسرائيل ضد
الفلسطينيين، وبخاصة في ظل حكومة ارييل شارون.
الكتاب: عراق المستقبل، السياسة الاميركية في اعادة تشكيل
الشرق الاوسط
يحاول هذا الكتاب الاجابة عن اسئلة مثل: ماذا تريد الولايات
المتحدة من العراق والمنطقة حقا؟ وكيف سترد دول الشرق
الاوسط؟ ما ردود فعل الاسلاميين على الوجود الاميركي في
المنطقة؟ ما دور النفط في العملية كلها؟
الكتاب: الاسلام في مرآة الغرب
تبحث الكاتبة في الاتهامات التي توجه للاسلام في الغرب،
وتبين انها تعبر عن مواقف سياسية، تنطلق من روح العداء
للاسلام والجهل به، ويتخذ هذا البحث قيمته من كون الباحثة
راهبة كاثوليكية. تعمقت في دراسة الاديان وتوسعت في اقامة
المقارنات في ما بينها.
الكتاب: حوارات الزمن الصعب، رؤى استراتيجية في الواقع
الاسلامي وتحديات العصر
يتضمن هذا الكتاب حوارات اجراها المؤلف مع عدد من
رجالات الفكروالجهاد والسياسة في مختلف ارجاء العالم، من
اجل فهم الاسلام بشكل صحيح، في زمن بات فيه تشويه
الحقائق وتزييفها صفة طاغية.
الكتاب: صناعة الكراهية في العلاقات العربية ـ الاميركية
يسلط هذا الكتاب الضوء على الكراهية الاميركية للعرب،
خصوصا بعد احداث 11 ايلول (سبتمبر)، ويرصد الخلاف
الحاصل بين الادارة الاميركية، وبين حكومات عربية واسلامية،
ويرى ان ما يسمى «الارهاب» ليس سوى ذريعة اتخذتها اميركا،
لتنفيذ سياستها الاستعمارية.
الكتاب: الامركة
يدرس هذا الكتاب ظاهرة السيطرة الاميركية على العالم من
خلال السيطرة على المنظمات الدولية.
الكتاب: فلسطين التاريخية: الارض، الانسان، الحضارة
يبحث هذا الكتاب في قضايا كثيرة منها: التاريخ العربي
الفلسطيني منذاقدم العصور حتى ايامنا هذه، الم آسي التي
عاشها الشعب الفلسطيني بطولات هذا الشعب، فلسطين بين
الكنعانية والمزاعم اليهودية..
الكتاب: قضية الارهاب بين الحق والباطل
الكتاب: عصور في فوضى (تهويد التاريخ) (4 مجلدات)
يسعى مؤلف هذا الكتاب الى اعادة ترتيب احداث التاريخ
القديم، بغية ضبط مسلسل احداث التاريخ المصري وفاقا لايقاع
التاريخ الاسرائيلي، الذي يقدم من دون شواهد تاريخية تثبت
مصداقيته، حتى اواسط القرن التاسع قبل الميلاد، وذلك بهدف
وحيد هو اختلاف تاريخ وضعي لليهود، ما يجعل الهدف الاساس
للمؤلف هو تهويد التاريخ السياسي لمصر الفرعونية والشرق
الادنى القديم.
الكتاب: عراق المستقبل
يبحث الكتاب في مستقبل العراق والوطن العربي بعد سقوط
نظام صدام حسين، ويحاول ان يتبين المشروع الامريكي الرامي
الى اعادة تشكيل الشرق الاوسط، واستجابة دول الجوار لسلم
تفصله امريكا وتعمل على فرضه بالقوة..
الكتاب: الدين في عالمنا
يتضمن الكتاب مجموعة دراسات تبحث، كما يقول المشرفان
على تحريره وطباعته، في موقع الدين ودوره في عالم يبدو
كانه يبتعد عن الدين، ويريان ان هذه المفارقة بحاجة الى جهد
فلسفي لفهمها، وهذا ماحاول المشاركون في تاليف الكتاب
تقديمه، لكن وللاسف، كما يقول دريدا، لم يكن بينهم من يمثل
الدين الاسلامي. |