الصفحة السابقة

 

الصفحة التالية

ومن هنا يعتقد الدكتور زرين كوب بان المسارات اللافلسفية في التراث الاسلامي، كفكر الغزالي وعامة الاشاعرة، بقيت‏خالية الوفاض من دون القدرة على تكوين تيار متكامل يناهض العقل ويحارب التعقل في الحياة الاسلامية، اى ان‏اللاعقلانية الاشعرية لم تستعض بذاتها مكان التيار العقلي، ومن ثم لم ينجر المسار الاسلامي العام في نفق معارضة العلم،فما ورد في القرآن الكريم من الزام بالتفكير والتعقل ودعوة الى العلم والعقل، الجا العامة والخاصة الى الاحساس بضرورة‏الاهتمام بالعلم وتكريم اهله ((446)).

3 الفقه العقلاني يتكفل الفقه (الشريعة)، في الديانات المختلفة، بمهمة عرض السبل العملية واصدار القوانين لاتباع هذه الديانات، لكي‏يتسنى لهم بذلك ممارسة حياة ملؤها الدف والايمان، ومن هنا حمل الفقه على عاتقه حفظ الصورة الظاهرية للدين بوصفه‏مجموعة من الاحكام والتوجيهات الخارجية، وذلك لكي يتوافر المناخ المساعد لتفتح براعم ;ژرس‏ز÷الايمان;ژرس‏ز÷ ونشر ;ژرس‏ز÷الاخلاق;ژرس‏ز÷ في‏الحياة الفردية والاجتماعية للمؤمنين، وبناء عليه، لا ينقص من مقام الفقه واهميته كونه معنيا بالامور الظاهرية، كما لاتضاف الى مكانته الطبيعية مكانة اسمى بسبب احتلاله مساحات مهمة من الحياة، فالذي يمنح الدين كماله ويبلغ به منتهاه‏ليس كمال الفقه وحده، وانما ذاك المركب المتوازن والمنسجم من الايمان والفقه والكلام (العقيدة).

تبدا المنطقة الخاصة بالفقه من المجال المنسكي والشعائري، وهو المجال الذي يمثل القسم الخاص بالدين، ليستطيل‏فيشمل تبعا لنوعية الاديان وجامعيتها دائرة القضايا المتحركة والانشطة اليومية في الحياة، ما يعرف بالمجال العرفي(الدنيوي) لها، ان الاكتفاء بالامور المنسكية وتنحية المجال العرفي، يحصر الفقه في موقف الحد الادنى له، ومن هذاالمنطلق يفترض بالاسلام ان يكون واجدا لفقه من نوع الحد الاعلى قادر على التلائم مع العرف، وملاحظة عابرة وتقييم‏كمي للابواب والعناوين الموجوة فعلا في الفقه الاسلامي، تدل بوضوح على المدى الذي منحه هذا الدين للقضايا العرفية‏الحياتية وما علمه لاتباعه في هذا المضمار، رغم عدم الرضا الذي يحمله المسلمون ازاء الحالة القائمة للفقه اليوم، ولهذاالسبب والدور الذي يؤديه الفقه، كانت اهمية دراسة مكانته في الاديان بوصفه معلما مهما من معالم حركة الدين وتفاعله مع‏الحياة، وهو ما جعل الفقه يتحمل احيانا بعض الهجمات الناقدة.

ويمثل الفقه والاخلاق في الاديان المختلفة مسارين يمنحان المؤمن مجالا لصبغ حياته الدنيوية بصباغ ديني، ليتجلى‏ايمانه عن هذا الطريق، وهذا ما ادى الى منح الفقه دورا مهما وشاملا في مجال تثبيت الحضور الاجتماعي للدين،وتبعالذلك، غدا الفقه على السواء موردا للاهتمام الشديد، وضحية للعتاب والنقد.

والامر الذي ينسجم مع بحثنا، هنا، هو دراسة معيار الانسجام والتوافق القائم بين الفقه ومجالات الحياة الانسانية العرفية(الدنيوية)، هذا التوافق الذي ينادي بحضور فاعل ومؤثر له.

والسؤال الرئيس هنا هو: كيف يمكن للفقه، بوصفه المرشد السماوي للحياة الدنيوية، ان يخلع على الحياة العرفية خلعة‏دينية من دون ان يؤدي ذلك الى حدوث اختلال او اضطراب في الانسجام الطبيعي الداخلي؟ كيف يمكن التوفيق بين‏الجوهر النقلي للتشريعات الفقهية وبين الملاكات العقلية؟ وكيف يقدر الفقه على تحمل الانتقادات العقلية القاسية التي لاتغفر ولا ترحم؟ كيف يمكن للذات الثابتة المستقرة للشريعة والتي تحتوي قداسة وتستدعي حفظ وحدتها الداخلية..

كيف‏يمكن ان تتناغم مع المتطلبات العصرية المتغيرة، والظروف الاجتماعية الدائمة التحول، لتقدم للمجتمع والبشرية اجوبة‏غضة طرية جديدة على الدوام؟ ان ;ژرس‏ز÷العقلانية;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷استعداد التحول الداخلي;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷مراعاة العرف;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷ملاحظة المصالح;ژرس‏ز÷.. بعض من تلك الطرق والمنافذ التي جهزبها الفقه الاسلامي لكي يواكب ;ژرس‏ز÷المتطلبات الطبيعية;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷الظروف المتغيرة;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷الطبيعة العقلائية;ژرس‏ز÷ للامور العرفية الدنيوية.

ومن الواضح ان تفصيلات كل واحد من هذه العناوين كانت على الدوام محلا للاختلاف ما بين المذاهب والاتجاهات‏الفقهية، الى حد سدت فيه بعض الفرق بعض هذه الاصول والمداخل بشكل كامل ونهائي.

وعلى اية حال، فوجود مثل هذه الاتجاهات لا يخلخل بتاتا اساس بحثنا القائم على عناية الشريعة الاسلامية واهتمامهابالعقل والعرف والمصلحة، كما لا يلزمنا الدخول التفصيلي في متاهات هذه الاختلافات وقراءة منطلقاتها العقلية والنقلية،وذلك:

اولا: ان الفرق التي لم تول اهمية لهذه الموضوعات، مثلت الاقلية غالبا، وكانت على الهامش، واذا ما تسنى لها ان تكتسح في حقبة ما المسار الفقهي العام، فانها لم تكن قادرة على الاستمرار في ذلك‏طويلا، بل كانت تفقد رونقها وبسرعة، نتيجة تحول الاوضاع وانقلاب الظروف، لتنزوي في الهامش، مثبتة بذلك خوارهاوضعفها، هذه الفرق التي حظيت بترحيب واسع في اوساط الاديان ذات النمط الزاهد البعيد عن الدنيا والمناهض للعقل‏والعقلانية لم تحظ بتلك القواعد الراسخة التي تعمق وجودها في الداخل الاسلامي، وهو امر ذو دلالات مهمة، ويعنيناكثيرانحن الذين نحاول قراءة تحولات الدين والتدين بين الافراد والمجتمعات المسلمة من زاوية ظاهراتية‏فينومنولوجية.

ورغم اننا نحيل هنا بالدرجة الاولى الى مصادر ;ژرس‏ز÷شيعية;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷اصولية;ژرس‏ز÷، الا اننا نجد مؤيدات لما نقول في عقائد اهل السنة ايضا، وعلى سبيل المثال، في الوقت الذي يتعاط‏ى فيه الشيعة مع توظيف العقل والاجماع، بوصفهما مصادر لكشف الاحكام‏الفقهية وصدورها، تعاطيا يبدو عليه التحفظ والاحتياط، وملاحظة شروط واوضاع.. يطلق اهل السنة العنان لهما بشكل‏اكبر، فيتوسلون بالقياس والاستحسان، ما يفسح المجال للفقه بشكل اكبر للتعاط‏ي مع العقل والعرف، وهكذا الحال مع‏المصالح المرسلة((447)) وراي اهل الحل والعقد، وهي مقولات راجت لاسباب تاريخية في الوسط السني قبل تغلغلها عندالشيعة، ما يدل على ان في الوسط الاسلامي استعدادا عاليا جدا للاخذ بالملاحظات العرفية ومراعاتها.

لقد خطا اهل السنة، في اجتهاداتهم الفقهية، خطوات سباقة مهمة كان لها دور الريادة، رغم توقفها سريعا، ولكي نكتشف‏ظاهراتيا كنه الاقرار بالاجتهاد في الاسلام، لا بد لنا من العودة الى السنوات الاولى التي اعقبت وفاة النبي غ، اي ما قبل‏حالة التوقف والركود التي اتت في ما بعد، اما الحضور المتاخر للشيعة في المرحلة الاجتهادية فهو يعزى الى حضور;ژرس‏ز÷الائمة المعصومين;ژرس‏ز÷ الى قرنين كاملين عقب وفاة النبي غ، الامر الذي اغنى الشيعة عن الحاجة الى الفقهاء، ولا يمكن‏اطلاقاتفسير هذا التاخر على اساس التشكيك في مبدا تغير الاحكام تبعا لموضوعاتها، او ضرورات الاجتهاد وفقا لعنصرمواكبة العصر ومتطلباته، الامر الذي (اي الاجتهاد) حث عليه الائمة انفسهم، وحظ‏ي منهم بالدعم والتاييد.

1 3: المذهب العقلي يمكن للعقل، في الفقه الاسلامي، ان يكتشف القانون، كما بامكانه تحديده وتقييده بما يتناسب مع الظروف والمتطلبات، اوتعميمه وتوسعته كذلك، وهكذا يمكن ان يشكل العقل معينا واداة للاستنباط من سائر المصادر الفقهية كالقرآن ((448))((449)). والسنة‏والاجماع ان اخذ الاصوليين وتبنيهم قانون الملازمة القاضي بان كل ما حكم به العقل، حكم به الشرع، وكل ما حكم به الشرع حكم‏به العقل، شاهد دال على هذا الارتباط الوثيق والعلاقة المتينة التي تربط الشريعة بالعقل، وتتضاعف اهمية العلم والمعرفة‏وتزداد جلاء عندما ندرك ان العلم يمثل فقهيا احد شروط تحقق التكليف، وشرط لازم لصحة المعاملة، وهكذا يحظ‏ى‏العقل بمراتب من الاهمية عندما يغدو فقدانه رفعا لمطلق انواع المسؤولية والمؤاخذة بنقض حكم شرعي بل يغدو الحساب‏الاخروي مرهونا بعقول الناس ودرجاتها((450)) ، ذلك ان العقل هو الحجة ما بين الخلق والخالق ((451)).

وتعبر عملية الفصل ما بين ;ژرس‏ز÷استنباط الحكم;ژرس‏ز÷((452)) و;ژرس‏ز÷تشخيص الموضوع;ژرس‏ز÷في غالب الحالات، وكذلك ايكال الثاني الى اهل‏الفن والتخصص والخبرة او الى المكلف نفسه.. تعبر عن انموذج آخر من نماذج احترام الاسلام للعقل وجهود الخبراءالمختصين، علاوة على ذلك اقرار الاسلام بالمصالح والمفاسد النفس الامرية بوصفها مبادئ اولية قبلية ذات سلطة ونفوذعلى الواجبات والمحرمات الفقهية، يشكل هو الاخر مانعا يحول دون ممارسة عملية تقديس زائف او اعتماد معوج على‏الظواهر والشكلانيات الشائعة في الشرائع الدينية، فلم تات الشريعة في الاسلام لمجرد التلقين القائم على مبدا الطاعة‏المحضة، او الاستسلام المفرط للمؤمنين امام الاوامر الالهية، ما يتكفله الايمان والعرفان الدينيين اللذين يقويان روح التعبدعند العباد ليتجلى عن هذا الطريق في الفقه والاخلاق، كما ان الروح التعبدية المنسابة في الاعمال المنسكية لا تؤدي هي‏الاخرى الى تحول العبادة نفسها الى فعل مبهم وغير مفهوم، الامر المرفوض عند اللّه سبحانه((453)) ، ولذلك لم يشد الفقه‏الاسلامي على اساس الاطاعة المحضة، بل على الاقل فان قسما مهما منه قام اساسا على المصالح والمفاسد الفردية‏والاجتماعية، فما يبينه القرآن الكريم من احكامه في بعض المواضع... انما هو اولا: لما يوليه من اهمية للتشخيص العقلاني‏لمخاطبيه، وثانيا: يرشد عبر ذاك الى ان قيمة الشعائر والمناسك الدينية ليست امرا في نفسه، وانما يكمن في آثار تلك‏الشعائر ودورها في تحقيق المبادئ الاكثر اساسية للدين ((454)).

2 3: التغير والتحول ان الاعتراف بمبدا الاجتهاد في الفقه الاسلامي ينبني في الواقع على اعتقاد باصل مهم ورئيسي يتهم المتدينون عادة‏بانكاره، ويصنف بوصفه سببا من الاسباب الرئيسية لاعراض الانسان الحديث عن التعاليم والافكار الدينية المتشددة،وعرفية الفرد والمجتمع الحديث.

هذا الاصل المهم هو شمولية مبدا التغير في تمام اجزاء العالم المادي ودوامه، حيث يقال: ان المؤمنين نوعا يرفضون هذاالمبدا ويصادمونه، لقد كان الاجتهاد في الاسلام خطوة تمهيدية واعية لكشف القواعد الكلية والمبادئ الدينية الثابتة، ومن‏ثم تطبيقها على الحالات الجزئية والمتغيرة تبعا للظروف الزمكانية بصورة يبدو فيها اطلاق الحكم ونسبيته تواماملحوظاعلى الدوام، وفي الحقيقة فان الحفاظ على طراوة الدين وجدته وحيويته وتقديم ضمانات لبقاء الشريعة‏واستمراريتها امران مرهونان لمدى ترحيبهما (الدين الشريعة) بالظاهرة الاجتهادية، ومن الواضح ان الفقهاء بقدر ما لاقت‏جهودهم الحثيثة نجاحا وتوفيقا على هذا الصعيد بقدر ما كانوا في مامن من امواج الغفلة عن الخطر المحتمل.

ان افساح المجال لظهور المسائل المستحدثة الفقهية واثباتها، وبذل العناية اللازمة والكافية بها، والاهم من ذلك كله الاعتقادبتدخل عنصري الزمان والمكان في الاجتهاد بما يعني تغير الاحكام تبعا لتغير الموضوع((455)) ،ذلك كله يدل على سمة‏التحول والصيرورة في التشريع الاسلامي، رغم انه من الممكن ان لا يتم احيانا ولدى بعض الفرق والفئات التوظيف‏المطلوب والمناسب لهذه الامور.

3 3: مراعاة العرف يعني العرف تلك السير غير الرسمية الجارية في اوساط الناس، وقد تم الاعتراف به اسلاميا بهذا المعنى، بل انه اخذحيزامهما في الفقه ايضا، والمنطلق الديني لشرعية العرف في المجتمعات المختلفة انما هو سيرة الرسول الاكرم غ في تاييدالعادات المقبولة لدى شعب الجزيرة العربية وامضائها في المرحلة التي كان الاسلام فيها في طور التكون والانتشار.

ويرشد هذا الامر الى:

اولا دراية الاسلام باهمية العرف ودوره في حفظ الترابط والانسجام الاجتماعيين.

ثانيا اعتقاده بعدم وجود قالب واحد للبشر جميعا وللمجتمعات كذلك.

ثالثا انه يتمتع بقراءة واقعية في سياق سعيه للانتشار الجغرافي والديمومة الزمنية التاريخية.

ويدل على مكانة العرف في الفقه الاسلامي ذاك الاعتقاد بما يسمى ;ژرس‏ز÷منطقة الفراغ;ژرس‏ز÷ وكذلك ;ژرس‏ز÷المباحات;ژرس‏ز÷، وايضا ملاحظة‏العرف في بعض الحالات التي يراد فيها اصدار بعض الاحكام الشرعية، ويشهد لذلك قيام بعض الاحكام على ما يسمى;ژرس‏ز÷بناء العقلاء;ژرس‏ز÷، وشرط قسم ملحوظ من الاحكام الفقهية ب;ژرس‏ز÷العرف الاجتماعي;ژرس‏ز÷ او احالة تحديد بعض الموضوعات الى‏العرف نفسه.

4 3: رعاية المصلحة تمثل قواعد ;ژرس‏ز÷التزاحم;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷العسر والحرج;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷الاضطرار;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷الاهم والمهم;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷لا ضرر ولا ضرار;ژرس‏ز÷ والكثير من الاصول الفقهية‏الاخرى التي تراعى في مقام تحديد الاحكام الثانوية..

تمثل شاهدا صارخا على وجود ;ژرس‏ز÷المصالح;ژرس‏ز÷ وضمانا اكيدا على‏مراعاتها وترجيح اعلاها على ادناها في سياق اصدار المجتهد لفتواه، وتدخل هذه القواعد حتى في دائرة استنباط الاحكام‏الاولية والتكاليف الفردية ايضا، بغية الحيلولة دون تحميل تكليف لا يطاق او سلب مصلحة من ناحية مروجي الشريعة‏ودعاتها، تماما كما صرح بذلك الشارع نفسه في القرآن الكريم((456)) .

وقد شكلت هذه السلسلة المترابطة من المصالح والمفاسد الجارية في الامور عاملا من العوامل المهمة التي ادت الى امتيازالفقه الفردي عن الفقه الاجتماعي، وكلاهما عن الفقه الحكومي، ليشكل ذلك مستويات متداخلة من الاحكام تقع على‏تماس وارتباط مع بعضها بعضا.

الا انه في الوقت عينه، يجب الاخذ بعين الاعتبار ان مراعاة الاسلام للمصلحة لم يكن امرا مرسلا غير خاضع لاي قانون اوقاعدة مما امازه عن الاتجاه المنفعي الصرف (( ذژخذچخزچژخدخژج ، بل ان النزعة التي سرت في اوساط اهل ظخ ,"ّدvpطخC fخD¥طخC" MDىخA ہى±كN ف×Dآش®غC,ظèw؟غC ّـwخC ّدطV يدµ Dè×Dىآ ّWىOغ ï·؟ـطخC وDWNسC Cnç ذS× يخC pW@ـ@N éأ¾ ؤدë ظد¾ ,Dèى®iN عقk حكeN ïOخC ¯FCك©خCقlµCكأ@خC ف@× ّeد¥طخC فاN ظد¾ ï·ى،خC éأ؟خC ï¾ D×C ,D©ëC Cnèئ Cpى¥× ّـwخC HىخDvC DطغCق ,ّىµp،خC ضDاdسC «DGـOvC ّىدطµ éىدµضكأN DvDvC ظئDeخC Dèىدµ lطO·ë MDىخA fىND؟× ذأـد¾ قC ,ءp¬ق n@¾D@ـ@×ق ïاخ بخmق ,é@خ Peـ× MDىdش¥خ Dأ¾قï×شvسC ّى»F ّvDweخCق ّëoقp©خC MسDeخC ï¾ Dè؟ى±كN ف× lى؟@O@w@ë ,ّ¤Dh «قp،خ Dأ¾ق é×D²@غق ï@×ش@vسC ´D@ط@O@VسC ³@؟@d ï¾ «كأwخC عقk حكeN ïOخC ïç ّى¬DىOdسC MD×lأطخCوn@çق وDWNسC قC ,ïخكeOخC ´r@ـطخC قC ,ّى@د@أ@·@خC ّ@µr@@ـ@خC ؤ@خCr@× عقk ّëDآكخC p¤Dـµ فëlخC Cnç fـطN ظR ف×ق ,ï¾p·خCقïeد¥طخC ïغD·طخC ldDF éOـطدµ p®h îC ,éىخC p®iخC Cn@ç ذ@S@× mك@؟@غ .ّىGدwخC ظد·خC Hد¬ @ 4 ÷oكSخC ´كآق ¸× ïeىwطخC ¸طOWطخC ّـطد@µ pٌD@Nق P@µoD@w@N حD®FC lµDv lآق ,p،µ ¸FDwخC îkشىطخC عpأخC ï¾ ّى@ط@د@·@خC حD·¾سC kقkoق ,ulأطخC EDOادخ ّىطد·خC MDىµlطخC ف×ّدط@V ظد·خC l¨ ّwىـاخC فµ Mol@¤ ï@O@خC ّ@ى@أ@®@ـ@ط@خC p@ى@؛ وqrµ înخC فëlخC يخC ّVDeخC ضl·F EmDاخC uDwdسCق,ِDطد·خCق éدئ بخm ..uDـخC «DvقC ï¾ l@ël@W@خC ï@ط@د@·@خC ´r@@ـ@ط@خC cDOVC înخC ½oDWخC oDىOخC Cnç ؤىط·N ï¾ ّ»خDF÷lµDw×l@µD@v .¸vCق lى·¤ يدµ وp،غق DèO×pF DFقoقC ظد·خC Hd عC ذç :كç Deد× éw؟غ cp®ë în@خC حCه@w@خC ف@ا@خ fw؟ë عC فاطë ّى×شvسC ّغDëlخC ï¾ éG@د@¬ ي@د@µ T@e@خCق D× éGz فىطدwطخC «DvقC ï¾ ´D¨قCق حD·¾C oكè²خ حDWطخCï¾ ?ïeىwطخC ¸طOWطخC ï¾ ذ¥d @ phA ulأ× EDOئ êC ف× pSئC @ ظëpاخC عApأ@خC ظ@O@çC l@أ@خ ف× lël·خC ï¾ HèvC lأ¾ ,ظد·خC Hwئق ّ¾p·@ط@خC ´ك@¨ك@ط@F , ((457))ّ¾p·طخC عDا×C ّخD@w@× ف@µ T@ël@e@خC ï@¾é@ND@ëA .D©ëC DèNDµك¨ك×ق ,((459)) DèNCقkCق , ((458))DçokD¥×ق ظëpاخC عApأخC Dèeـ× ïOخC ّىطçسC بدN ضDN ïµكF إolغ ïا@خق DغoD²غC ہ®µ ف× Dـخ lF س ,((460)) ضDµ ذا@،@F ّ@¾p@·@ط@د@خ ,pFlOخC :ذىGآ ف× ïغApأخC ¦ـخC ï¾ DèخقClN êpV MCkp؟×ّىdDغ ,ظد·خC EDe¤C ,÷pG·خC ,÷pى¥GخC ,ظد·خC ,عDçpGخC ,ذأ·OخC ,pا؟OخC حDeخCق ...ق Cقp²غD¾ §oسC ï¾ Cقpىv ,oD¥FسC كخقC ,EDGخسCك@خقC ظخ DèىخC ÷oDzسC P؟دv ïOخC ظىçD؟ط@خC وn@ç ف@× l@dCق êC عC عDئ lآق ,ضm قC ّىGدwF ïغApأخC ¦ـخC ï¾ é·× ï«D·@O@خCظ@O@ë وnèF CكخDGë ظخ فënخC بٍخقC Hى¥غ @@ EDO·خC CكvC @@ ED@O@·@خC سق Dآش¬C éى¾ ÷CoCl× س عApأخD¾ , ((461))عك@خD@G@ëسق oك@×سC ذS× peخC ذ×DOخCق p@ا@؟@خC MD@آك@·@× ِCqC وl@ـ@µ ّ@د@×D@W@× , ((464))ف²خC ´DGNCق , ((463))lىدأOخCق, ((462))H¥·@O@خC ؤٌDأeخCق ذأ·خC ذërN ïOخC fخD¥طخC fىVpNق , ((465))x؟ـخCق عApأخC EoDd بخnئق ,فëphسCءك@أ@d ¸@ى@ى@©@Nق ,((466)) £Di@zسC ÷kD@G@µق ,QCp@O@خCق ہ@د@w@خC l@ى@د@أ@N ÷l@،@Fق ذçسC ÷kDGµق , ((467))ظèOىطـ¤ق @ ءp®خC فwdDFق ÷كأFق @ lغDv D× ï¾ ,((468)) ÷pى،·خCق ِDFسCق DèVك©غق ّ¾p·طخC كط@غ ي@خC ï@©@؟@N ï@O@خC ذ@G@w@خC ضD@ط@N oCكeخCق ,((470)) ّأىأeخC Hد¬ق , ((469))عDçpG@خC´D@G@ND@ئ cقpF oDا¾سCق ½oD·طخC ï«D·Oخ عClىطخC DeغD× ,÷p@±D@ـ@ط@خCق .((471))ّدµD¾ ّىFDWëC وoCnغس HdD¥× ضDµ Td ظد·OخCق ظىد·OخC يدµ ضشvسC Td عC Cn@ç ï@¾ حCك@آسC ف@× p@ى@S@ا@خC Mkoق l@أ@¾ ,وkl@،@Nق قC ظخDµ ف× عDئ CmC سC عCpwh pط·خC ½p¤ عC :Dèـ×ق,عكط©طخC ,ClFC ضشvسC ï¾ ظد·خC Hد®خ kقld سق ld ش¾ ,((472)) ظد·O× :Dطç فى¬p،FسC .½lç س ّدىvق ظد·خC عC éG؛Coق ظد·خC HخD¬ ظد·ë عC @ 1 D·¾Dغ عكاë عC ف× ّëDèـخC ï¾ é@خ lF س ظد@·@خC عC ï@·@ë عC @ 2 .((473)) ّ·ىG®خDF Cp©× قC ,ظèخCكdCق ظèخDeF Cp©× س uDـدخ كç ضشvسC ï¾ ظد·خC Hد¬ ِCoق ف× ½lèخC عC ّëكأNق , ((475))وkكVقق , ((474))ؤخDiخC ّط²@µ ظ@è@¾ @ 1 . ((476))éw؟غ عDwغسC lـµ ّëkDG·خC cقpخC . ((477))ؤدiخC MDGç ف× ÷kD؟OvسC @ 2 عCق ,D·× Dطè¨pµ ï¾ فى¾lèخC فën@ç @؛ صC حك@vo êCo l@آق يخC حك¤كخC ذىGv عC بخm ,((478)) ïدطµ p@×C D@ط@è@ى@د@ئ ïµكخC ذىغق ظد·خC Hwئ كç DطغC ,ذ×D،خCق ضD·خC DçDـ·طF,÷Dىe@خC @ Dëكـ·×ق DëkD× @ uDـخC إشç عC Dطئ ,((479)) ّ¾p·طخC ¹كدFق .((480)) فëp×سC فënç إpN ï¾ف®GOw× ï×شvسC ف×rخC ف× MDGأd ï¾ ,ّى×شvسC ÷DىeخC éNlèz D× عC @@DٍzDغ عDئ DطغC ,ّ¾p·طخC pطأخ ½كwhق ظد·خC xط،خ حك¾C ف× ّىµDطOVسC ´D¨قسCق ّىvDىwخC MClىأ·OخC فµ @@ ïz ذئ ذGآ ف×سC ضCl·غC ّىdDغ ف× Dطىv س ,ظè@w@؟@غC ف@ى@ط@د@w@ط@د@خ ظد·خC p،غق ِDطد·خC ّىFpOخ ÷oقp©خDF ضrدë D× ,oCpأO@vسCkl@G@Nق p¥µ فىF D× ّد¤D؟خC ÷pى¥أخC ّىـ×rخC ّ¾DwطخC عC ,ظى@د@·@O@خCق ظ؛DـOخC يدµ lè،N ّخDvpخC p¥µ فىFق ï×شvسC ïطد·خCعكاOخC ذGآ بخmق ,فëlخCق ظد·خC ف@ى@F D@طٌD@آ عD@ئ în@خC ذ@×D@ا@خC MD¾CpeغسCق MDRكدOخCق MDآك·طخC ھ·F ¸× ّèVCكطخCّ@د@dp@× ِCكv فµ ظèNl·FCق ¯®z ءp¬ ï¾ فىطدwط@خC Mn@hC ï@O@خC .ذىGwخC ï×شvسC ïGçnخC p¥·خC ï¾ ّ¾p·طخCق ظد·خC ضك@W@غ ّ@vCok عC ضكد·دخ عكطدwطخC وسقC în@خC ضD@ط@O@çسC êl@× ي@د@µ حl@N ¼دF D× ,p¥·خC بخm ï¾ ّأىآlخC ضكد·خCق ,ّى·ىG®خCق,ّى@د@أ@·@خC D× ½D·¨C .Dèw؟غ ّىـëlخC ضكد·خC يدµ وك¾p¤ TeGخCق ضكد·خC ف× ´كـخCCnç ذS× p،غ عDئ ,بخm ي@خC ّ@¾D@¨C DhoD¤ ClçDz ,ظèw؟غC فëlخC ِDطدµ lë يدµ Dèى¾ H@ى@أ@ـ@O@خCق وnç حكأµ ï¾ ظdCrOخC قC §oD·OخC ف× ´ك@غ îC ضCl@·@غCي@د@µ pى؛ ضكد·خCق ّ¤DiخC ّىـëlخC ضكد·خC فىF D× ِDطد·خC ف× ّأG@®@خC سكGأ× Cnç ظèدطµ عقl·ë CكغDئ ظèغCق ,ّeد®¥ط@خCّ@ى@ـ@ël@خC .((481)) ِDطد·خC Heë éغDeGv كè¾ ,يخD·N صC lـµ Dى¨p×ق فF pFDV حDS×C ف× ,ï×شvسC QCpOخC ï¾ ÷qoDF MDى@¥@i@z عC ظ@خD@µ) ï@×qoCك@i@خCق ,(ِD@ى@ط@ى@ا@خC ظ@خD@µ) عD@ى@d ظخDµ) ïغقpىGخCق (Dى¾Cp»WخC ظخDµ) îkك·wطخCق,(MDى@¨D@ëp@خC ضDىiخC pطµق ,(HىG®خCق ½كwدى؟خC) Dـىv فFCق ,(DىVكخكFقpOغسC فFCق ïvك®خC فëlخC pى¥غ éVCكiخCق ,(MDى¨DëpخCظخDµق pµD،خC) ï¾ oDGاخC فëlخC ِDطدµ ف× ظçpى؛ق ,عCqoDGخC عD¾كwدى؟خC l@zo فىF فىطٌDأخC ظçD؟OخCق ضنشOخC Cnç ف× وDـطµq D× lëهë..ظçp¥µ .ّëكىغlخCق ّىـëlخC ضكد·خC فFCق ,ïFCoD؟خCق ,lzo فFCق ,ïغDOwWwخCق ,îlـا@خC عD@ئ l@أ@خ فىطدwطخC ّ؟vش¾ pèzC ف× D؟@¥@خC عCك@hC ِD@ط@µqق D@ـ@ى@v ظèFoD،×ق ظèNDçDWNC فىF D× Cك@·@ط@V l@أ@¾ ,ءش@¬سCي@د@µ فëlخC فىF يµl@ط@خC kD@©@O@خC ï@؟@غ ف@ى@Fق ّ@؟@د@O@i@ط@خC . ((482))ّ؟wد؟خCق ضكد·خC ِCqC ِسهç Dèدطd ïOخC ّدٌD؟OطخC ّى@FD@W@ëسC ÷ِCp@أ@خC عC ّىـëlخC MClأO·طخC فµ ّد¥؟ـ× قC ّدأOw× فاN ظخ ّى@د@أ@·@خC CكeWغ بخnخق ,éىدµ عقpىwë CكغDئ înخC ïµp،OطخCإكدw@خCق ّ؟دOiطخC MCoD©eخC ف× ÷koCكخC MD؟wد؟خCق ضكد·خC ïد@¬ ï@¾ Dى×شvC Dغكخ ذطeë ï×ش@vC ِش@®@F ï@×ش@vسCذ@hCl@خC ي@خC وpى؛ فµ CrëDطO× lëlWخC XOـطخC Cnç Cl؛ TىeF ,ّى×شvCّ»G¤ق .ClV éF DèىGz phسC عDئ كخ يOdّخكèv ذاF فëlخCق ظد·خC فىF §oD·OخC ّىخDاzC ّdpOأطخC حكدeخC ï¾ ّëlأغ ÷ِCpآ îlVDv ذ©؟خC كFC .k ّ×lأ× سق ,QكeF ÷lµ يدµ فëlخCق ظد·خC فىF ّآش·خC ´ك¨ك× ذطO،ë يـ·ë înخC كç ´ك¨ك@ط@خC Cn@ç ذ@¤D@؟@× l@dC عC ï@¾ ب@z éVقC ھ·F Dèى¾ cكدN ïOخC koCكطخC ï¾ §oD·OخC ذd ءp¬عDىGF .ظد·خC MDى®·@×ق ّ@ى@ـ@ël@خC ظ@ى@خD@·@O@خC ف@ى@F §oD@·@O@خC ظدµ ہآك× كç D× :ïç حDWطخC Cnç ï¾ ّdقp®@ط@خCّ@دٍ@vسCق عكطداOطخCق ِDطد·خC éVCق ہىئق ?kl¥خC Cnç ï¾ lëlWخC ضشاخC حكدeخC ïç D×ق ?فëlخCق ظد·خC فىF §oD·OخC ّىخDاzCعكىFp»@خC êD¾ ïخDOخDFق ?حDWطخC Cnç ï¾ DèىخC Cكد¤كN ïOخC MDWخD·@ط@خCق êكµk ¸¾o ï¾ ضشvسC Dèى©Npë ïOخC ïç حكد@e@خCب@د@N ف@× ?وnç §oD·OخC ّدطV عDىGخ §p·ON @ ًoDأخC îrërµ @ بëlë فىF ïOخC ّvColخC MCoDىOخCقuoClطخC ھ·F Dèىدµ Mp¾CكN MDWخD·طخCق حكدeخC ف× ف×ق ,سقC ّىخDاzسC وnç ذeF ¯GNpë D× ï¾ Ep»خC ï¾ ّëpا؟@خC ضشvسC îCo كçD× :Dطçق فىطè× فىخCهv فµ ّFDVسC حقDeغ ظR ¸¾o يخC MDWخD·طخC وnç Pأ¾ق ذçق ?MDWخD·طخCق حكدeخC وnèF ?ضشvسC p²غ ّèVقف× فëlخCق ظد·خC فىF يµlطخC §oD·OخC ذئD،طخC ف× ّدطV يخC ,TeGخC MDى@¬ ï@¾ ,p@ى@،@غ ½ك@vق ¸¾o ï¾ حكدeخC وnç ظأµ فµ ہ،@ا@N ï@O@خC MD@Fك@·@¥@خCق .يµlطخC§oD·OخC DèdpOأë ïOخC ّWخD·طخC عDىF يخC §p·Oـv ,½D®طخC ّطNDh ï¾ق حDWطخC Cnç ï¾ ضشvسC ّىeىwطخC ّ¤DiFق ,ّىFp»خC MDëp²ـخC §Cp·OvDF ´p،@غ عسCق .فëlخCق ظد·خC فىF يµlطخC §oD·OخC ذd ï¾ Dèـ× §oD·OخC ّىخDاzC ¸¾o ï¾ ّىFp»خC حكدeخC ظد·خC يدµ فëlدخ ّأد®× ّ®دv ِD®µC @ 1 فëlخCق ظد·خC فىF §oD·OخC koCك× ¸¾pخ ّdpOأطخC حكدe@خC ف@× يدµ ّأد®× ّ®دv فëlخC fـ×ق ï@غD@S@د@خ حقسC ´D@©@hC ك@ç l·F D× ï¾ Cك¾pµ ّµDطV وDـGN ذeخC Cnç .éND@ى@®@·@×قظ@د@·@خC يخC ِسهç okDF ,(ض1909) ضDµ ï؟@¾ . ((483))ف@ى@ى@خك@¤سD@F MniNC ïOخC ((484))ّëlëlWOخC ّ©èـدخ ÷kD©×ّئpd xىvDN oDا¾سC ف× ّدطV TGF Cك×Dآق ,Dèخ Coك،ـ× "فëقoCk ّëp²غ" ف@× ."ًkDG×ق حك¤C" DèغC يدµ uDـدخDçك¾pµ êنpخCق ulأطخC EDOاخC MCoDGµ ذطd ف× lF س éغC عكى@خك@¤سC êp@ë عCق يOd DèF ضCrOخسCق ,Dèw؟غ ّëp@çD@²@خC D@è@ى@غD@·@× ي@د@µ .ّOFDSخC ّىطد·خC MDëp²ـخC ف× ّدطV ¸×P¨oD·N ّëp²غ" يخC îl¥OخDF Cك؟Oاë ظخ فىىخك¤سC ف× ّدطV إD@ـ@çق ذF ,§oسC éVق يدµ ؤ@د@i@خC oك@®@N حD@W@× ï@¾ "ف@ëقoCk DçoDGOµDF ,ّSëleخC MDëp²ـخCق ضكد·خC ¸ىطV عكطVD@è@ëCك@dCo . ((485))ّëkDeخCق ّëkD× فى×D©× يدµ p¾كON ظد·خC HغDV يدµ فëlخC HغDV Hىد»Oخ phA Dأëp¬ بدv ظè©·F ّ@ط@ى@آ ِD@»@خC حش@h ف@× ب@خmق ,§oD@·@O@خC koCك@× ï@¾ ¸G®خDFق .¸آCكدخ é؟،ئ ّVok ف× ذىدأOخC قC DèNokD¥×قظد@·@خC p²ـë ظد·خCق فëlخC ف× ذئ عكئ kpWطF ذ¥eë س §oD·OخC عD¾ ¸آCكخC فµ ہ،اN DëD©آ عDdp®ë DطèغC kpWط@F قC ,¸@آCك@خCي@خC CmC D× ï¾ Qleë §oD·OخC DطغCق ,En@ا@خCق ءl@¥@خC ذ@G@أ@Nق nٍـىe¾ .phسC ہخDië DطF ّـى·× ّى©آ فµ Dطèـ× ldCقذئpGhC cp¬ ف× lF س ذF ,D·× فىآkD¤ فëoDGhسC l·@غ عC ف@ا@ط@ë س عDF lأO·ë ف× إDـç عDئ CmC فاخ .ذآسC يدµ فëoD@G@hسCl@dC ش¾ ,¸آCكخC فµ ہ،اخC Tىd ف× ّطىآ Dèخ xىخ ّىطد·خC DëD©أخC .فىGخC ï¾ §oD·N ّطR nٍـىdيأGë يـGOë ظèـ× ھ·F ,فëpا؟طخC ف× ّدطV ؤëp®خC Cnç بدv lآق ."ظد·دخ ïخسC ïأدOخCق فëlخC ّى؟zDئ" ّëp²غ ف× ظç ّSëleخC ِDërى؟خC ِDطدµ ھ·F عC يخC ÷oDzسC olWN Dـ@çق وnçعCفµ ہ،اë Cnçق .ّëp²ـخC وnèخ فىVقpطخCق فëlëه@ط@خC ظخD·خC إD@ـ@è@¾ .÷oك@W@è@× ّ@ëp@²@غ P@w@ى@خ ّ@ëp@²@ـ@خC ِDërى؟خC ï¾ ظخDµ كçق"1968 @ Duhem 1861ظçقk"ïwغp@؟@خC فëقoC" îقDwطـخC ظخD·خCق ,ظد·خC ïhoه× ف@×قMD@ى@¨D@ëp@خCق @ 1887 pWـëkقpz عC ِDطد·خC ِسهç êpë Tىd .ّëp²ـخC وnèخ فëlëهطخC ف@× "1961 MCoك¥OخCقoDا¾سC عC Dطئ ,¸آCكخC فµ pGiN س ّىطد·خC MDëp²ـخC ï¾ ِCqDF D× Dèخ xىخ êphسC ïç MDëp²ـخC وnç يدµ ّGNpOط@خC MCقkC عكاNعC قl·N س MDëp²ـخC وnè¾ .éىدµ ؤG®ـN UoD@i@خC ّىدGأOwطخC QCldسDF ِكGـOخC يدµ ِDطد·خC l@µD@w@N ّ@ى@¨D@ëo .DèOGvDe×ق MDeد®¥طخC عC @ ïاىخكRDئ ïeىw× كçق @ "ظçقk" lأ@O@·@ëق @ ïFقpOغسCق ,ّآD®خCق ,îrWخCق ,÷onخC :ذىGآ ف× ,ّ@ى@ط@د@·@خC xىخ @ ïVoDiخC ¸آCكخC يخC DçDـGwغ ظR Dـخكأµ DèOµl@FCï@O@خCق MCقkCق MDىخA ïç ذF ,÷pzDG× UoDiخC ï¾ DèNlçD،× DـغD@ا@×D@F .UoDiخC ï¾ DـND·GONق DـNClçD،×pىw؟Oخ ذىW·OخCق ظwWخC ّئpd كç UoDiخC ï¾ éweغق وlçD،غ D× شSط¾ ïz إDـç عكا@ë عC D@×C ,ّ@ئp@e@خC l@·@F é@خ Ql@e@ë în@خC xىخ Cnè¾ ,phA يخC عDا× ف× ذأOـëق ½p¥Oë "ّآD®خC"é@ط@vC عكاN عC ÷oقp©خDF xىخق .وDغlçDz Dطخ ّëp²غ ّ@؛D@ى@¤ êك@v فµ ہ،اخC ضDأ× ï¾ xىخ ظد·خD¾ .¸آCكدخ ّأFD®× ّ؛Dى¥خCوn@ç قC ّëp²ـخC وnç عC :حDأë عC fىe¥خC ف× xىخ بخnخق ,¸@آCك@خC D× ï¾ ّFmDئ PغDئDèغC قC ,¸آCكخC فµ DçoDGhC ï¾ Pآl@¤ب@د@N ¸آCكخC ِCoق êphC MCoك²ـ×ق ½ClçC éخ ظد·خD¾ .é@ـ@µ Mp@G@hC .é×lµق ؤFD®OخCِCoقق ّGٌD¤ ulأطخC EDOاخC فى×D@©@× عC ي@خC "ظ@çقk" H@çn@ëق £ك¥ـخC cp¥N D×lـ·¾ .ٍّ@ط@خD@F ٍّ@× ¸@آCك@د@خ ّ@أ@FD@®@×ق Cnè¾ ,Dèاد¾ ï¾ oقlN xط،خCق rئpطخC ïç §oسCعDFّىـ@ël@خC D×Cق .¸آCكخC فµ pGië فëlخC عس بخmق ,ClV HٌD¤ق fىe¤ p×C ÷pRه× ÷CkCق ّىدط·خC ّeد¥طدخ عDىF kpW× كè¾ ظد·خC éF QleëD× . ((486))ّى·آCكخC ف× ³d Dèخ xىخ ّدµD¾ق ّد¥e× ïغD·× lى؟N س Dè؟¤كF ّىـëlخC DëD©أخC ¸× ذ×D·OخC @ 2 يـ·× عClى؟N فىOى©آ فىF ¸أë DطغC §oD·O@خC عC ï@¾ ب@z س PآكخC ï¾ فاخ .فى·× ïVoDh ¸آCق يخC عCp²@ـ@Nق ش@¥@e@× D× ï¾ êphسC pëD»N فىOى©أخC فىNDç ف× ÷l@dCق ذ@ئé@w@؟@غ êldC عDF Dـ×rOخC CmC éىدµق .ïVoDiخC ¸آCكخC إCm فµ éىا@e@N إDـç يأGë س nٍـىe¾ يـ·× قC حكخl× îC ف× ّ؛oD¾فىOى©أخC ّى·¨كخC ّvolطخC DèF Pـ×A ّ®أغ وnçق .§oD·@O@د@خ حD@W@× Tىd,ّىأ®ـطخC DëD©أخC ف× ّى©آ عكئ ï¾ إشطخC عC يخC عكى·¨ك@خC H@çn@ë .ïGëpWOخC ظىىأOخCق ّFpWOدخ Dèµك@©@h ك@ç ,D@× ي@ـ@·@× MCm MDئشطخ DèµD©hC فاطë س ّىـëlخC DëD©أ@خC عC D@ط@F,é@ى@د@µق يـ·× ذئ فµ ّ؛oD¾ DëD©آ ïè¾ CmC ,ïGëp@W@O@خC ظ@ى@ى@أ@O@خC .عكط©×ق عC Ayer) , Alfred 1989 @ 1910 pëA kp؟خC) @ êpë éGغDV ف@× :ضDwآCّRشR يخC ظwأـN ذ¥e× يـ·× يدµ îك®ـN ïOخC DëD©أخC ّ¤Dh ¸ٌDآق فµ ïاeN ïOخC DëD©أخC ïçق :ّى¥@i@z D@ëD@©@آ .UoDiخC ï¾ PRld ï¾ DèخD®FC قC DèNDGRC فاطë ïOخC DëD©أخC ïçق :ّىطدµ ّىدئ DëD©آ .UoDiخC ّvlـèخCق MDى¨DëpخC ï¾ ّخقClOطخC DëD©أخC ïçق :ّدىدeN DëD©@آ .Dçpى؛ق ّRشSخC ضDwآسC وnç ف× îC فط¨ ذhlN س ïOخC DëD©أخD¾ ,éىدµق سضكطe×عDënèF عكاN D× éGzC ïç ذF .Dèخ يـ·@× س ï@e@©@N .éٌCoق ف× ذٌD¬ ظد·دخ فëlخC ّى·GN @ 3 ذاخ عكاë عC §p¾ يدµ سC QleN س §oD·OخC ّىغDا×C عC :Dـدآ CpëD»× Ckle× يـ·× ّىـëlخCق ّىط@د@·@خC ف@ى@O@ى@©@أ@خC ف@× يدµ Dغp¾كN CmC ,بخm يدµ ِDـF .DçDـ·×ق êphسC ّى©أخCحكخlط@خ سC ظOë س ّىـëlخC ïغD·طدخ fىe¥خC ظè؟خC عC وkD؟× p@hA §p@¾ ذ¤كOخC Dــاطë س DـغC يـ·طF ,éWٌDOغق ظد·خC MDى®·× ِك@¨ï@¾ ï¾ DçDـد·V CmC سC ّىـëlخC DëD©أخC ذىخClطخ ؤ@ى@آk ظ@è@¾ ي@خC @ §p؟خC Cnç ِك¨ ï¾ق @ nٍـىe¾ ,Dèخ D·GNق ّىطد·خC DëD©أخCحك¬ êlخ oكدGN يـ·طخC Cnç .فى@µ سق p@RC §oD@·@O@د@خ ي@أ@G@ë س ف× بخmق ,§oD·OخC ّىخDاzC ذeخ Dى¾p·× DçDWNC ذا،ىخظè©·F .ظد·دخ D·FDN فëlخC ذ·V حشh يeـ× كeـë @ وDWNسC Cnç فط¨ ہـ¥ë فط× @phA ھ·@F cCoق ÷oك¥OطخCّىأىأeخC فى×D©طخCق ïغD·طخC ¸ىطV ِD»خC ï¾ Dى¬Cp¾C ب× عDغoC) ذأـë Tىd .ّىـëlخC okD¥طخCق £ك¥ـخC ï¾ °D؟خشخ :حكأëعDئ éغC (فى®w؛قC) فµ Ernan Mc Mulin) فىخك× ,ّOFDRقّeىe¤ ّىطدµ ّëp²غ فىF §oD·N إDـç lVق D@ط@د@ئ" ÷oDGµ pىw؟@N ف@× l@Fش@¾ ,ذ@ى@W@غسC ف@× ÷oD@G@µ p@çD@±ق ï¾ MCnخDF éد·¾ HWë D× Cnçق .qDWطخC كeغ يدµ ulأطخCEDOاخC T@ى@d ,"ف@ëك@ا@O@خC p@؟@v ف@× حقسC ذ@¥@؟@خC £ك@¥@h ulأطخC EDOاخC عC "فى®w؛قC"lأO·ë ذSط¾ .DèOٍىç قC MCكطwخC ذاz فµ TëleخC kl¤ ï¾ فاë ظ@خ ED@O@ا@خC MD@×D@ط@O@çC ف@ط@¨ ذ@hl@N س oك@×سC وn@ç ظىد·N ulأخC cقo ½ClçC ف× xىخ mC ,éNCoك²ـ×قul@أ@ط@خC . ((487))qك؟خCق £شiخC ّى©آ يخC ّد¥F PطN س Coك×C uDـخC يدµ فىأ؟O× CكغDئ ,ي¯vكخC عقpأخC عDFC ,عكىeىwطخC EDOاخCق عD·× يدµ p¾كOë ulأطخC EDOا@خC عC ï@çق ,ّ@®@أ@ـ@خC وn@ç ّأىأeخC فµ ÷kl·O× MCoDGhC فط©ON éNDFD®h عCقّىأ@ى@أ@d ظè؟خC يدµ ّى¥·OwطخC MCoDG·خC D×Cق ,ّ؟دOi× MD@ëك@O@w@ط@F يدµ Dèغكدطeë CكغDا¾ ulأطخC EDOاخC ï¾ ÷lأ·طخC£ك¥@ـ@خCق ِD@©@µC pٌD@vق "p@Nك@خ" ضr@O@خC l@آق .÷oD@·@O@vسCق qD@W@ط@خC ھ·F p¤C عCق ,XèـخC Cnç ((488))ّىغDاىدW@غسCّ@w@ى@ـ@ا@خC ضقrخ يدµ (فى؟خDئ)ق @ (فىëpNكدخC) @ pNكخ oD¥غC ف× فëphDOطخC . ((489))ّىأىأeخC DèىغD·× يدµ ulأطخC EDOاخCMCoDGµ ذطd ءp¾ Hد؛Cق D×قo ّwىـئ P@G@çm ,ف@ëp@،@·@خC عp@أ@خC ï@¾ق l·N ¸آCكخC ï¾ ïç ّvlأطخC £ك¥ـخC عC يخC PغD@O@w@Nقp@G@خC ÷Dىd ï¾ ïdكخC ÷pçD± kكVق يدµ فىىغDw@غCCl@çD@zقش@ى@خk .(´) fىwطخC lىwخCق ضشwخC ظèىدµ ِDىGغسC يدµ عقlئهë فىëlىدأOخC فىىeىwطخC ف× pىSاخC عC ³dشطخCق ,ِDىGغسC÷Dىd ï¾ ïdكخC ÷pçD± فµ TëleخC ï¾ fىwطخC ّërئp× ÷pا¾ ïـGN يدµ CpىGئ CoCp¤C ظèëlخ lWN س înخC P@آك@خC ï@¾ عك×rOدëس Dطئ ,ذىWغشخ pىw؟N ف× cp®@ë D@× ذ@ئ ّ@ى@آl@¤ HNpOë DطF سق ,ulأطخC EDOاخC MCoDG·خ ّىأىأeخC ïغD·@ط@خD@F . ((490))XٌDOغق ضqCكخ ف× Dèىدµ ) Pëق TëpF) حDS×C ,فëqoDGخC فىىeىwطخC فىطداOط@خC ھ@·@F :عCكـµ PeN éخ ÷p¨De× ï¾ ّـ@çp@G@خC حقD@d Braith Waite((491)) .

4 فصل دائرة العلم عن الدين ترى بعض المدارس والمذاهب ان حل اشكالية التعارض بين العلم والدين يقوم على اساس الفصل بين دائرة العلم ودائرة‏الدين. ومن هذه المذاهب يمكن الاشارة الى كل من ;ژرس‏ز÷الكلام الليبرالي;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷الارثوذوكسية الجديدة;ژرس‏ز÷ و;ژرس‏ز÷المدرسة الوجودية;ژرس‏ز÷و;ژرس‏ز÷مدرسة التحليل اللغوي;ژرس‏ز÷.

ا الكلام الليبرالي (اللاهوت المعتدل) من الملاحظ ان الاثارات الجدلية الاولى والتي دارت حول نظرية التطور اسهمت في فرز اتجاهين داخل صفوف‏المتكلمين البروتستانت: اتجاه تقليدي، واتجاه تجديدي.

وراح كل واحد من الاتجاهين يدافع ويؤصل للموقف النظري الذي هو عليه. وفي نهايات القرن التاسع عشر، ظهر هناك‏اتجاه ثالث عرف بالكلام الليبرالي كحد وسط بين الاتجاهين المتقدمين.

فهم من جانب تبنوا نظرية التطور بكاملها ومن دون اي تحفظ كما هو موقف المتجددين، ومن جانب آخر لم يروا في تبني‏هذه النظرية اى غضاضة على معتقداتهم الدينية التي كانوا عليها، كما لم يجدوا ثمة ضرورة للقيام بعملية جرح وتعديل في‏متبنياتهم السابقة. وهذا يعود بالدرجة الاولى الى ان اصحاب هذا الاتجاه الجديد يرون ان اساس اللاهوت (المعتقدات‏الدينية) قائم على الاحوال القلبية والدينية والاخلاقية، وليس على العقل والنقل.

ان اساس المعرفة بحسب هذه الرؤية يستند اولا وقبل كل شي الى الوعي الديني والاخلاقي للانسان اكثر من استناده‏الى الكتاب المقدس او الاسس التي عليها نظرية التطور((492)) .

ومن هنا يتبنى المتكلمون الليبراليون مقولة التحليل‏التاريخي للنصوص المقدسة، اما التفاسير المغايرة لنظرية التطور فهي بحسب رايهم متاثرة بالدرجة الاولى بالفرضيات‏العلمية والوضع الثقافي السائد آنذاك، اي ابان كتابة هذه التفاسير.

مما لا شك فيه ان هذا الاتجاه مبني على التسليم سلفا بنظرية داروين في مجال التطور التاريخي لتفاسير النصوص الدينية‏المقدسة((493)) . هذا اللون من الفهم ابرز ما فيه انه يعنى بالتجربة الانسانية بدل اللاهوت الطبيعي (العقلي) او اللاهوت‏المرتبط بالوحي (النقلي)، حيث يسلم اصحاب هذا الفهم سلفا بان الكتاب المقدس ليس وحيا منزلا، بل هو نص كتب بيدالانسان. ويحاول بعض منهم ان يلتزم بصياغة جديدة بدل ان ينكر مفهوم الوحي صراحة، فيقول: ان الوحي الالهي المنزل‏من قبل اللّه لم يتقرر في ضوء املاء كتاب مصون عن الخطا والتحريف، بل ان تقرره وكينونته تمثلا في تواجده المؤثروالفاعل في حياة المسيح(ع) وسائر الانبياء عليهم السلام. وبالتالي فان الكتاب المقدس ليس وحيا مباشرا من قبل اللّهتعالى، بل هو عبارة عن صياغة وشهادة بشرية على وجود لمسات الوحي وتجلياته وآثاره في مسيرة الانسان وتجربته في‏الحياة على هذا الكوكب((494)) .

ب الارثوذوكسية الحديثة في القرن العشرين، حاولت الارثوذوكسية الحديثة((495)) (اللاهوت الرسمي التقليدي الحديث) للبروتستانت التوفر على‏صياغة يمكن من خلالها الجمع بين مركزية المسيح وتقدم الوحي واولويته من جانب، والالتزام الكامل بنتائج الدراسات‏الجديدة في الكتاب المقدس ومعطيات العلم الحديث من جانب آخر((496)) .

ويعد المتكلم البروتستانتي السويسري (كارل بارث 1886 1986) احد ابرز من يمثل هذا الاتجاه. وتجدر الاشارة هناالى ان (كارل بارث) هذا يعد من اكبر المتكلمين في القرن العشرين، وقد استطاع ان يؤثر بشكل كبير على التفكيرالبروتستانتي ويترك بصماته على مساره الفكري.

لقد عارض ;ژرس‏ز÷بارث;ژرس‏ز÷ وبشدة مدعيات الليبرالية الكلامية او ما عرف ب;ژرس‏ز÷اللاهوت المعتدل;ژرس‏ز÷ الذي راج في القرن التاسع‏عشر((497)) . حيث يرى بارث انه لا طريق لمعرفة اللّه الا عن طريق المسيح وبالمقدار الذي يسمح لنا به المسيح نفسه اما الكلام الطبيعي فمرفوض((498)) ، وذلك لانه يستند في مكوناته الى عقل الانسان.

واساسا الايمان المذهبي لا بد من ان يكون من اللّه تعالى وهو الذي يهبه الينا، لا ان يقوم على نسق خاص من الفهم‏والادراك يحاكي الفهم الذي يحصل لنا في مجال العلوم.

ومن جهة اخرى، فان دائرة فعل اللّه تعالى وتاثيره هو التاريخ لا الطبيعة. وعليه فالعلماء احرار في بحوثهم واستنتاجاتهم،اذ لا علاقة بين طبيعة عملهم وبين الدين.

ومن جانبه، فان الدين هو الاخر له حريته في الفعل والتاثير ولا يوجد تعارض بين الاثنين. فالعلم يبتني على المشاهدة‏والعقل البشري، في حين ان الكلام يستند الى الوحي الالهي.

في ضوء هذه النظرية، يجب ان يكون التعامل مع الكتاب المقدس تعاملا جادا وان يعنى بالكتاب المقدس عناية تامة،الاان‏التعامل الجاد مع الكتاب المقدس ليس بمعنى القبول والتلقي الجاد للمعاني الحقيقية المنتزعة من عباراته.

فالكتاب‏المقدس ليس هو الوحي وانما هو كتاب مسطور بيد بشرية يحتمل الخطا، ويتوفر على شهادات لجملة من الوقائع المرتبطة‏بالوحي.

فالرسالة الالهية ليس من مهمتها القاء نص خاص، بل مهمتها الاهتمام والعناية ببعض الاشخاص وبعض الاقوام، من قبيل‏قوم بني اسرائيل، والانبياء، والمسيح، واولئك الذين لبوا دعوة المسيح.

اذا ما جاء في الكتاب المقدس هو في الواقع مجموعة تفاسير متعددة لهذه الوقائع، اضف الى ذلك انه لا بد من اخذ هذه‏النقطة بنظر الاعتبار، وهي ان مؤلفي الكتاب المقدس هم بشر، وعليه فهم كسائر بني البشر، قابلياتهم وقدراتهم محدودة،كما انهم ليسوا بمناى عن المؤثرات الثقافية للعصر الذي يعيشون فيه.

من هنا امكن القول: ان آراء هؤلاء ونظراتهم، في ما يرتبط بالعلوم التجريبية، يكشف عن واقع الفكر الانساني وطبيعة‏الافكار السائدة في العصور القديمة التي سبقت عصر العلم.

فمثلا فصول سفر التكوين من كتاب الانجيل ينبغي ان نعدها تمثيلا رمزيا لعلاقة البشرية والعالم باللّه تعالى. فهذه المعاني‏يمكن سلخها عن العالم القديم الذي نشات وتبلورت فيه((499)) .

حح‏ذچززرث ژچذرث جملة من متبنيات الارثوذوكسية الجديدة، فكتب يقول:

;ژرس‏ز÷يعدعلم اللاهوت علما مستقلا، له معالمه الخاصة به، وذلك لان موضوعه هو اللّه هذا العلم له قوانينه الداخلية ومنهجيته الخاصة به. فاللّه هو امر متعال لا يمكن معرفته الا من خلاله هو وبالطريقة التي‏يرتضيها هو للتعريف بذاته;ژرس‏ز÷((500)) .

ج الوجودية من المذاهب الاخرى التي حاولت دفع اشكال التعارض بين العلم والدين من خلال التفكيك بين دائرة العلم ودائرة الدين‏هو المذهب الوجودي. ويعد ;ژرس‏ز÷كيير كيغارد 1905 1855، ;ژرس‏ز÷حزچخ‏حپ زحخپ ، المفكر الدنماركي، المؤسس الاول .HçnطخCCnèخ êlخ سDGآC ؤدN ظخ éNCpى²ـNق ذVpخC Cnç oDا¾C عC ف× ظ؛pخD@G@¾ DFقoقC عC سC ,p،µ ¸vD@O@خC عp@أ@خC ï@¾ ّ@ëp@ا@؟@خC «D@vقسC CpىGئ سDGآC Mlèz @ EpeخC ف× DèVقph l·Fق @ فëp،·خCعpأخC Tىd .ّىطد·خC Dè¬DvقC êlخ éٌCoAق "koD»ىئ pىىئ"oDا¾C ي@د@µ Jean Pul" في‏مسرحياتهما وقصصهما، و;ژرس‏ز÷مارتين هيدغر 1889 1976 ;ژرس‏ز÷ زحخ‏خ‏حححب ذخژزچت ، و;ژرس‏ز÷كارل ياسض‏رس 1883 1965 ;ژرس‏ز÷ژزحرژچپ دژزچپ في منظومته Martin Buber"ذذچذژدس‏آ ح‏درحس‏ث الكلامية افادوا من المفاهيم والمرتكزات الوجودية ونسجوا على‏منوالها((501)) .

ترى الوجودية ان هناك ثمة تعارض واختلاف بين معرفة الذات ومعرفة الاجسام والاعيان الخارجية الفاقدة للوعي.فالمنهج في معرفة الذات الشخصية يختلف عن المنهج المتبع في معرفة سائر الاشياء والامور الاخرى.

ويشترك الوجوديون قاطبة، سواء الالهيون منهم ام غير الالهيين، في الاعتقاد بانه لا يمكن ادراك كنه الوجود الانساني‏الاصيل وحقيقته((502)) ، الا عندما تكون هناك مشكلة في البين يسعى الجميع في حلها، فيعمل كل فرد ارادته لاختيارالموقف المناسب تجاهها بشكل مستقل وبحرية تامة.

ان مفهوم الحياة لا يكمن في مزاولة عملية تفكير منطقية، ولا في القيام ببحث علمي للوصول الى مفاهيم كلية مجردة،وانما يكمن في التسليم والعمل((503)) .

ويعتقد الوجوديون الالهيون ان علاقتنا باللّه هي من سنخ علاقة الانا بالمخاطب الانسان (انا وانت)، وليست من سنخ‏علاقة الانا بالجماد التي تتضمن دلالات خاصة بها من قبيل التحليل عن بعد، والتصرف في الجمادات والاشياء الفاقدة‏للوعي((504)) .

ويرى ;ژرس‏ز÷بولتمن;ژرس‏ز÷ ان الكتاب المقدس عندما يتحدث عن فعل اللّه تعالى يتحدث عنه بتسامح، وكان فعله جل وعلا قابل لان‏نصفه بالزمان والمكان.

ويصطلح ;ژرس‏ز÷بولتمن;ژرس‏ز÷ على المفردات والمصطلحات الواردة في الكتاب المقدس للتعبير عن الصفات الالهية التي لا يحدهازمان ولا مكان، بانها مصطلحات ;ژرس‏ز÷اسطورية;ژرس‏ز÷، بالرغم من انها موضوعة اساساللاجسام والاعيان الخارجية((505)) .

ويعتقد ;ژرس‏ز÷بولتمن;ژرس‏ز÷ ان الانجيل، وان افاد من اللغة المتداولة في الاخبار عن الاجسام والجمادات، الا انه يجب علينا ان نترجم‏لغته الى لغة مفهومة لدى الناس، كان تكون لغة الامال والهواجس والاختيار. فالقضايا الدينية لا علاقة لها بالنظريات‏العلمية التي تتناول العالم الخارجي، بل هي تحاول ان تصوغ فهما جديدا عن انفسنا وذواتنا، يسبغه اللّه تعالى علينا في‏لحظات الخوف والرجاء((506)) .

وقد تناول ;ژرس‏ز÷لنجدن جيلكي ( (ش‏حددخب ذرحخ‏ذحپ الافكار في اولى كتاباته، وكذلك في شهادته التي ادلى بها الى‏محكمة ;ژرس‏ز÷آركانساس;ژرس‏ز÷. ويقرر جيلكي مسالة التفكيك بين العلم والدين على النحو الاتي:

;ژرس‏ز÷ان مهمة العلم هي البحث في المعلومات العلمية العامة التي تقبل التكرر، اما الدين فدوره البحث والتنقيب عن النظام‏والجمالية في العالم، وعن تجاربنا التي نحسها ونحياها في دخائلنا وبواطننا، تجارب من قبيل: الحياة والاضطراب والعبثية‏والثقة والبذل والاحسان. اضف الى ذلك ان الاسئلة والاستفسارات التي يطرحها العلم تدور حول كيفية الاشياء، والحال ان‏الاثارات والاستفهامات التي يطرحها الدين على الانسان يعلوها طابع التعليل والتسبيب.

وعادة ما تكون في خصوص المعنى والهدف والنشاة والمصير الذي سيؤول اليه الانسان.

ومن جهة اخرى فان القضايا التي يتناولها العلم يمكن اخضاعها للتجربة اما القضايا الدينية فلغتها لغة الرمز;ژرس‏ز÷ ((507)).

ويعتقد جيلكي ان هذا الاختلاف الكامل في منهجية كل من العلم والدين وطبيعة التساؤلات التي يسعى كل واحد من‏الطرفين الى الاجابة عنها تدلنا على هذه النتيجة، وهي: انه لا يمكن الربط بين نتائج التحقيقات العلمية وبين البحوث‏والقضايا التي تتناولها النصوص المقدسة. وتاسيسا على ذلك يجب الا نحمل كلام الانجيل وهو يتحدث مثلا عن نظرية‏الخلقة، على المعنى الحقيقي، وذلك لانه كلام ديني رمزي يعرض الى بيان جمالية العالم وكونه قائما باللّه تعالى ولا يمكن‏ان ينفك عنه ولا لحظة واحدة.

وهذا بيان ديني لا علاقة له بالرؤية الكونية التي سبقت عصر العلم كما لا علاقة له بالرؤية الكونية الحديثة((508)) .

د تباين لغة الدين عن لغة العلم من الاساليب التي سلكها جملة من الفلاسفة والمتكلمين لحل التعارض بين العلم والدين هو الفصل بينهما على اساس‏ان‏لكل منهما لغته الخاصة به. في نظرية التحليل اللغوي يصار الى بيان تفسيرين لكل من لغة الدين ولغة العلم، بينهما تباين‏تام بحيث لا يرجع احدهما الى الاخر، كما انه لكل واحد منهما دوره الخاص به.

وفي هذا الخصوص يستخدم ;ژرس‏ز÷فيتجنشتاين;ژرس‏ز÷ تعبير ;ژرس‏ز÷العاب اللغة;ژرس‏ز÷ ، حيث يعتقد هو ((509)) واتباعه ان لكل من العلم والدين العابا لغوية خاصة به. وفي ضوء هذا المسلك يكون لكل من العلم والدين ادوارا خاصة‏تختلف عن الادوار التي يقوم بها الاخر. وعليه لا يمكن ان يحكم على اي منهما بمعايير الاخر وموازينه. اذ ان لغة العلم‏اساسا تفيد التقدير والتخمين، وتتميز بانها ذات طابع عملي توظيفي.

فالنظرية العلمية هي في الواقع اداة تستخدم لتلخيص‏المعلومات وربط القواعد والقوانين بالظواهر الملموسة بالاضافة الى انها تعمل على توظيف القواعد والقوانين هذه في‏المجال التقني.

ان العلم يطرح اسئلة محددة عن الظواهر الطبيعية، وينبغي علينا الا نتوقع من العلم اعمالا هي في الاصل خارجة عن دائرة‏اهتماماته، من قبيل صياغة رؤية كونية شاملة، او منظومة فكرية تفلسف لنا الحياة، او تطرح مجموعة معايير وملاكات‏اخلاقية((510)) .

يقول ;ژرس‏ز÷بريث ويت;ژرس‏ز÷: ان القضايا الدينية لا هي صادقة ولا هي كاذبة، بل هي مجموعة وصايا وتعاليم تصف لنا نمطا خاصامن انماط الحياة. فالقصص الدينية لها تاثيراتها على الانسان سواء كان لها حظ من الواقع ام لم يكن لها شيئ من ذلك.وعليه يمكن القول: انها قصص اسطورية لا واقع لها، لكنها في الوقت نفسه مؤثرة ومفيدة. وليس من الواجب على احد ان‏يعتقد بصدق مثل هذه القضايا.

وفي هذا الخصوص ايضا، يقول ;ژرس‏ز÷ايان باربر;ژرس‏ز÷ ما نصه: ان نظرية ;ژرس‏ز÷بريث ويت;ژرس‏ز÷ تشبه الى حد بعيد ما يعتقده علماء الاجتماع‏من ان المفاهيم الدينية هي قضايا كاذبة لا اساس لها، الا انها في الوقت نفسه تقوم بادوار ولها آثار اجتماعية مهمة((511)) .

النقد الاسلامي للصياغات المقترحة لحل مسالة التعارض مما لا شك فيه ان كلا من الصياغات النظرية التي تطرقنا لها توا تستند الى اسس ومرتكزات فكرية في ما تعرضه من‏حلول لرفع موارد التعارض بين العلم والدين. ونحن في مناقشتنا لهذه الصياغات سنكتفي بنقد الحلول المقترحة ومايترتب عليها من لوازم وتبعات تقتضيها. اما مناقشة كل واحدة من هذه الصياغات والنظريات، وبيان ما يرد عليها من‏اشكالات، فامر يحتاج الى دراسة مستقلة ومجال آخر، وذلك لان الهدف الاساس الذي تتوخاه الدراسة هذه هو آبالتحديد الاجابة عن التساؤل الاتي: هل يمكن التوفيق بين المعالجات الفكرية المطروحة في مجال رفع التعارض بين‏العلم والدين والتي تستقي مكوناتها من المدارس والتيارات الفكرية في الغرب وبين اصول الدين الاسلامي المبين ومرتكزاته.

وفي هذا المضمار، تعد نظرية السيادة المطلقة للدين على العلم ومعطياته معالجة تنطوي على جانب كبير من الافراط في‏اطار الدفاع عن الدين. ولذا فهي في الوقت الراهن لا تجد لها انصارا بين المفكرين الغربيين الا القليل.

الصفحة السابقة

 

الصفحة التالية