|
يدخل، في هذا النطاق المعرفي، ما وضعه المفكرالاسلامي د.
طه جابر العلواني عبر كتابه الجديد:;ژرسز÷الخصوصية والعالمية في
الفكر الاسلاميالمعاصر;ژرسز÷((459))، فلقد ذهب فيه الى المنطقة
الاكثراشتعالا في السجال الدائر بين النخب العربيةوالاسلامية×
اي تحديدا الى اشكال التواؤم بين الاسلاموالزمن المتحول، ولا
سيما لجهة جدل التنافر والاتحادبين ما هو خاص محلي وبين
ما هو عام وعالمي.
عند المفكر العلواني، سيظهر لنا ان الفكر الاسلامياستطاع في
وقت مبكر تجاوز هذه الثنائية، فاستوعبالاكثر من العناصر
المعرفية الموروثة من الحضاراتاليونانية، والفارسية،
والهندية، وعمل على توطينهاودمجها في بيئته الخاصة، كما
استوعب مختلف الاديانوالثقافات والتقاليد في الجغرافيا
البشرية والثقافيةالواسعة في زمن امتد فيه الاسلام من
الاندلس الىالصين.
ثم ان التاريخ لم يحدثنا عن ان المسلمين حرصوا علىابادة
ثقافات الشعوب المنخرطة في الاسلام. بل كانتتلك الشعوب
تتمثل الاسلام في سياق ميراثها الثقافي.وسرعان ما يغدو
الاسلام واحدا من المكونات الاهملشخصيتها الحضارية، كما
تدل على ذلكالانثروبولوجيا الثقافية التاريخية لهذهالشعوب.
وبوسعنا الاطلاع على مرتكزات منهاجية، ومفاهيممفتاحية
خاصة بقضايا الخصوصية والعالمية في ابحاثهذا الكتاب، الذي
يتالف من عدة ابحاث انجزها الدكتورالعلواني خلال السنوات
الماضية.
وعلى ما يبين الدكتور عبدالجبار الرفاعي، رئيس تحريرفصلية:
;ژرسز÷قضايا اسلامية;ژرسز÷ معاصرة;ژرسز÷، فان الشيخ طهالعلواني عالج قضايا
التعددية والتنوعية، والخصوصيةوالعالمية، وثنائية الانا والخر،
الخر الداخلي والخرالمختلف، من منظور فقهي. تلتمع في
ثناياه رؤيامنهاجية معرفية.
معالجات منهجية معرفية فقهية
ولذلك يمكن ان توصف هذه الابحاث - على رايالرفاعي - بانها
معالجات منهاجية منهجية فقهيةللخصوصية والعالمية.
وربما نجد مثل هذه المحاولة في تراثنا الفقهي، غير انهاتفتقر
الى المقاربة المنهاجية المعرفية، ولا تحرص علىالافصاح عن
ثغرات المواقف الفقهية، وتعبيرها عنالنمط الاقتصادي
والاجتماعي والثقافي السائد فيالعصر الذي جرت صياغتها
فيه. وهذا ما يجعل كتاب;ژرسز÷الخصوصية والعالمية في الفكر
الاسلامي المعاصر;ژرسز÷متميزا في رؤيته النقدية لفقه السلف،
وتحليله لاثرالعوامل التاريخية المختلفة في تكوينه، وبالتالي
قصورهعن الوفاء بالدور المرتقب منه في الزمنالراهن.
المقدمة المنطقية لكتاب العلواني، والتي يبني اطروحتهعليها،
يمكن اختصارها، كما جاء على لسان المؤلف كماياتي:
;ژرسز÷مما لا شك فيه ان الاسلام اليوم يقدم الى اهله ولغيراهله،
بشكل لا يتناسب وعظمته وقدرته، وذلك منخلال فقهاء
التراث والفقه الموروث، الذي مثلمحاولات فقهائنا في التاريخ
معالجة مشكلاتمجتعاتهم الزراعية البسيطة، او الرعوية، او
ذات التجارةالفردية المعتمدة على التبادل البسيط للمنافع
في تلكالمجتمعات. لكن حين يراد لهذا التراث وهذا الفقه
انيستجيب لحاجات معقدة لمثل هذا النوع منالمجتمعات
المعاصرة او اقتصادياتها، فاننا نكلفه ما لايطيق. وفي الوقت
نفسه نكلف اولئك الفقهاء ونضع فيعقولهم وعلى السنتهم
معالجات مفتعلة لقضايا ماعرفوها، ولم يفكروا او يجتهدوا فيها،
فهي مسائلوعلاقات لم تكن في زمانهم. وكيف يقدمون
حلولالمشاكل لم تخطر ببالهم؟ والقول سوف ينعكس
علىالاسلام وعالميته انعكاسا سلبيا، فلا ينفي عنه
عالميتهفحسب، بل يظهره بانه دين لا يصلح الا
لمجتمعاتقروية ورعوية بسيطة، او لمجتمعات بادية;ژرسز÷.
جدل الاسلام والخر
على امتداد ستة فصول، سعى المؤلف الى ما يشبهاستكمال
اطروحاته في جدل الاسلام والخر، وفيمقدمة هذه
الاطروحات تلك التي اطلق عليها ;ژرسز÷اسلمةالمعرفة;ژرسز÷، وهي
اطروحة تدخل عميقا في اهتماماتالعلواني الفكرية والمعرفية،
حيث سبق له ان الف كتاباتحت هذا العنوان الى جانب عدد من
الكتب الاخرى،مثل ;ژرسز÷مقدمة في اسلام المعرفة;ژرسز÷، و;ژرسز÷مقاصد
الشريعة;ژرسز÷،وقد صدرت ضمن السلسلة التي تصدرها مجلة
قضايااسلامية معاصرة منذ بضعة اعوام.
تحمل الفصول الستة لكتاب ;ژرسز÷الخصوصية والعالمية فيالفكر
الاسلامي المعاصر;ژرسز÷ العناوين الاشكالية التية:
1 - التعددية.. اصول ومراجعات بين الاستتباعوالابداع.
2 - الاسلام والتعايش السلمي مع الخر.
3 - الاسلام والغرب.. حوار ام صراع؟
4 - فكرة المواطنة في المجتمع الاسلامي.
5 - مشكلتان وقراءة فيهما.
6 - حاكمية الكتاب، وفيه: الحاكمية الالهية في
التصورالاسرائيلي - تطلع بني اسرائيل الى التخفيف -الحاكمية
الالهية في النصرانية - الحاكمية الالهيةوالرسالة الخاتمة - الفرق
بين الحاكمية الالهية وحاكميةالكتاب - الحاكمية كمفهوم
تحريضي.
ينطلق المؤلف، في سياق الكلام على جدل الاسلاموالخر، من
ثنائية الحوار والصراع. ثم يرجح مبدا الحواربوصفه اساسا في
الجدل الاسلامي.
فالحوار مفهوم بناه القرآن المجيد اولا في الحضارةالاسلامية،
وغرسه في تصور المسلمين وفي رؤيتهمالكلية، وجعله جزءا
من بنائهم العقلي والنفسي، بحيثلم يعد ممكنا تصور
الاستغناء عنه في اي جانب منجوانب الفكر والتصور والسلوك.
;ژرسز÷والمحاورة;ژرسز÷ هي المراد في الكلام، فكان موضوعالتحاور يظل
مترددا بين المتحاورين حتى ينتهيا فيه الىاتفاق. ولان
;ژرسز÷العقل;ژرسز÷ اذا رجع اليه يحسم تلك الحيرة،فلذلك التردد قيل
للعقل: ;ژرسز÷احور;ژرسز÷ اي محاور. وعلى هذايؤسس المؤلف مفهومه
للحوار.
فالحوار المقترح اليوم هو حوار بين ;ژرسز÷الحضارة الاسلاميةالعربية;ژرسز÷
وبين ;ژرسز÷الحضارة الغربية;ژرسز÷ المهيمنة على عالماليوم.
وحين نقول: الحضارة الاسلامية العربية× لان هذهالحضارة قد
امتلكت المقومات الحضارية قبل نشاتهاالاولى، واثناء بنائها
وصيرورتها، واحتوت علىخصائص العمرانية بذلك التداخل
المتميز بين العروبةوالاسلام الذي جعل منها حضارة تاليف لا
تدابروانفكاك. وهي حضارة احتواء واستقطاب من دونتسلط،
وحضارة جمع من دون دمج او هيمنة، وحضارةسلام وامن لا
استعلاء فيها ولا استقواء، وهي تؤمنللمنتمين اليها كرامتهم
من دون النظر الى اي فوارق×لانها منذ البداية وضعت سائر
الفوارق في اطار التنوعالداعي الى التعارف والتلف، حتى
صارت حضارةعمرانية عديمة النظير. فهي حضارة بنيت على
التوحيد،فكان التوحيد جوهرها. واساسها، ومن منطلق
التوحيدتوجهت نحو ;ژرسز÷الحقيقة الذاتية للانسان;ژرسز÷.
يناقش المؤلف مشكلة الغرب والحوار، فيرى انالعناوين التي
يتداولها المتكلملون والكتاب تحت;ژرسز÷حوار الحضارات;ژرسز÷ تفترض
ان الحوار او الصراع اوالتعامل بكل انواعه مع الغرب - باعتباره
غربا واحدا،وكيانا واحدا، وتاريخا واحدا، وجغرافية واحدة -يوجب
على العقل ان يستدعي على الفور الصراعاتالطويلة بين الدولة
الاسلامية والدولة البيزنطية، ثمالحروب الصليبية، ثم المسالة
الشرقية، ثم الاستعمارالاوروبي الحديث، ثم سائر الصدامات
التي قامت فياي جزء من بلاد المسلمين، واي جزء آخر من
بلادالغربيين، فذلك كله يمكن ان يسجل بعنوان:
;ژرسز÷الشرقوالغرب;ژرسز÷ او ;ژرسز÷الاسلام والغرب;ژرسز÷، وهذا امر فيه من
عدمالدقة والتجاوز او التجوز والتساهل الشي الكثير.
لكن مفهوم الحوار في تاريخ الاسلام له قواعده
ومبادؤه.فالمسلمون يفهمون الحوار في الاطار المعرفي
باعتبارهبحثا عن الحقيقة او الصواب، وذلك بان
يكونالمتحاوران قد التقيا على ذلك الهدف، الا وهو
الوصولالى الحقيقة او الصواب، كما التقيا على التمسك
بقواعدالحوار وآدابه، والتزم كل منهما بالنتيجة في صالحه
اوصالح محاوره الخر، وكذلك كون الطرفان اتفقا علىمرجعية
معترف بها من الطرفين للرجوع اليها في حسمالاختلاف
بينهما. والا فان الحوار يتحول الى لجج لاينتهي، وخصومة لا
تقف عند حد.
ذلك لان المسلمين يعدون الحقيقة امرا ثابتا،والمتحاورين
والمجتهدين يبحثون عن ذلك الامرالواحد الثابت، وقد يوفقون
للوصول اليه وقد يخطئونالطريق، وهم معذورون اذا اخطاوا
بعد بذل الجهدالمناسب.
اما ;ژرسز÷الغرب;ژرسز÷، فاهل العلم والفكر فيه لم يكونوا بعيدينعن هذا
التصور كثيرا، فقد عرفه تيتلر ( (زحدژخحث بانه:;ژرسز÷طريقة اقناع
تشوبها الكرامة في تعامل كافة الاطرافالذين وان اختلفت
آراؤهم، فان مصلحة مشتركةتجمعهم، وهي البحث عن اكبر
قدر ممكن من الحقيقةالتي يمكن لعقل ان يتوصل اليها عبر
جو من الثقةوالاحترام المتبادل;ژرسز÷.
اما السياسيون الغربيون فلا يرون الحوار بالرؤية التيتتسم بها
رؤية العلماء والمفكرين، فالحوار لدىالسياسيين يغلب عليه
مفهوم لي ذراع الخصم،واستخدام كل ما تسمح به لغة الحوار
السياسية من التواءفي الخطاب ولحنه وفحواه وما اليها، ولا
يقتضي انينظر المحاور الى من يحاوره بثقة او باحترام، او
رغبةصادقة في الوصول الى حل. بل يغلب عليه ان
يحاولالقوي الاستبداد - بقدر ما يستطيع - بالضعيف، واخذكل
ما يمكن ان يؤخذ منه مع محاولة ايجاد شعور لديهبانه اعطى ما
اعطى مختارا، ولم يكن في الحقيقة الامكرها اوهم بانه مختار.
هذه طبيعة الحوار بين الاقوياء والضعفاء، فهي اقرب الىالقصة
القائلة: ;ژرسز÷ان صيادين قررا عقد شركة بينهما في كلما
يصطادانه، فاصطاد الضعيف منهما غزالا، واصطادالقوي ارنبا.
وقرر الضعيف الالتزام بالاتفاق واعلنالرضى بنصف الغزال الذي
اصطاده، ونصف الارنبالذي اصطاده شريكه، لكن الشريك
القوي قررالاستحواذ على الغزال كله، فقال لصاحبه وهو
يحاوره:ان كنت تريد الارنب فخذه، وان كنت تريد الغزال
اونصفه فخذ الارنب كله! اما الغزال فلا سبيل لك اليه كله
اونصفه.
وامام هذا التجني لم يجد الضعيف بدا من الن-زول عندرغبة
الشريك القوي× ذلك ان القوي يعرف ما يريدسواء شاركه
الضعيف في تلك المعرفة ام لم يشاركهفيها، واحساسه بالقوة
والاستغناء يدفعه الى الاستبدادوالطغيان، فتلك طبيعة
انسانية، وسنة من سننالاجتماع.
شروط الحوار
يبين علماء الاجتماع، والاجتماع السياسي بخاصة، انهلا ينبغي
للضعيف ان يتوهم ان يكون طرفا في حواروهو في حالة ضعفه،
فلا بد له قبل الحوار من ان يتجاوزحالة الضعف، وان يحقق
توازنا - ولو في حدود معينة- مع الطرف الذي يرشح نفسه للحوار
معه. فذلك;ژرسز÷التوازن;ژرسز÷ ضروري للضعيف لبلوغ مستوى الشريك
فيالحوار، فاذا توازنت القوى كان هناك مجال للحوار. اما اذالم
يتحقق ولو قدر ضئيل من التوازن فويل للضعيف منالقوي،
وويل للفقير من الغني.. الخ.
ان الغرب چ حسب علماء الاجتماع السياسي - يعرفقيمة
التوازن، ويعرف انه الضمانة الوحيدة للسلام، حتىلو كان توازن
الرعب. فان تملك - باعتبارك طرفا -ترسانة من الاسلحة ووسائل
الدمار الشامل، مثلالاسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية،
وتعرف انهاذا ضغط عليك فقد تلجا اليها، اذ لديك القدرة
علىتصنيعها وحمايتها والمحافظة عليها واستعمالها
عندالحاجة.
لكن ماذا عن النشاة المعاصرة لفكرة حوارالحضارات؟
حوار الحضارات
من الصعب، كما يبين العلامة والمفكر الاسلامي طهجابر
العلواني، تحديد تاريخ دقيق لهذا الذي صار يعرففي ايامنا هذه
ب-;ژرسز÷حوار الحضارات;ژرسز÷× لكننا في شي منالتجوز والتساهل يمكننا
ان نربط بين قيام ;ژرسز÷عصبة الامم;ژرسز÷وانتهائها، وعجزها عن الحيلولة
دون وقوع الحربالعالمية الثانية. ثم قيام ;ژرسز÷الامم المتحدة;ژرسز÷
ونشاتها فياعقاب الحرب العالمية الثانية، فلقد احس العالم
كله،المنتصر والمغلوب على السواء، بالحاجة الماسة الىتحقيق
سلام وبناء امن عالمي.
لقد ظن هيغل وغيره ان ;ژرسز÷فتح نابليون;ژرسز÷ لاوروبا كان
;ژرسز÷نهايةالتاريخ;ژرسز÷، وبلوغ البشرية القمة بقيادة اوروبا او الغربالذي
كانت تمثله آنذاك، وانه لم يصنع بعد ذلك التاريختاريخا. لكن
فال هيغل وغيره خاب، فالحروب الصغيرة،لم تنقطع، وفي
النصف الاول من القرن العشرين وحدهقامت حربان كونيتان،
شكلت كل منهما تهديدا للعالمكله، ولم تلبث ان نشبت بعدهما
;ژرسز÷الحرب الباردة;ژرسز÷، التيلم تنته الا بتفكيك الاتحاد السوفياتي.
واستمرت الحروب الصغيرة ولم تتوقف، ولم تستطيعالامم
المتحدة ولا غيرها احلال الحوار محل الصراع فيسائر القضايا
الساخنة التي شهدها العالم، واذا حدثشي فانما هو مفاوضات
لا حوار.
ويلاحظ مؤلف ;ژرسز÷الخصوصية والعالمية في الفكرالاسلامي
المعاصر;ژرسز÷ انه حين نبحث عن فكرة ;ژرسز÷الحوار;ژرسز÷وكيف راجت في
العالم الاسلامي حتى بادر الى تبنيهاكثير من القادة، وروجت
لها منظمة المؤتمر الاسلامي،ودعا اليها كثير من الاكاديميين
والمفكرين، نجد انهاراجت× لان كثيرا من المسلمين يظنون
ان خصومةالغرب لهم، خصومة مبنية على جهل الغرب بهم،
وانالحوار سيبني جسورا، وسوف يعرف الغرب
بالاسلاموالمسلمين ومن التعارف سيكون التلف
والتعاونوينتهي الصراع.
هنا لا بد من ان نذكر بان الشرط الاساسي لبدء اي حوار،هو
الاستعداد الدائم لدى الاطراف المتحاورة لقبولنتائج الحوار.
اما حين لا يكون هذا الاستعداد متوافرا،فان الحوار - آنذاك -
يكون مجرد محاولة من الطرفالاقوى لاقناع مواطنيه -
وغيرهم ان امكن - بشرعيةفعله وعدالته بعد ذلك، وانه قد
اعطى لخصمه الفرصالمناسبة لتلافي الصراع. ولكن الخصم
عنيد - مهما كانضعيفا - وكان مصرا على موقفه، وكان الحرب
التيسيشنها - بعد ذلك - فرضها عليه ذلك الضعيف فرضا،في
حين ان الضعيف كان يتمنى فرصة الافلات من تلكالقبضة،
والتخلص من مصير قاتم لا يخفى عليه.
من وجه آخر، يعطي المؤلف مثالا على الحوار، بلقاءاتالحوار
الاسلامي - المسيحي او الاسلامي -الكاثوليكي، لم يحطها زخم
اعلامي او اهتمام عربي،ولم تلق اهتماما يتوازى مع اهميتها،
ولعل ذلك يعودبالاساس الى عاملين اساسيين:
اولهما: ان الغرب الن يطلق مقولة ;ژرسز÷حوار الحضارات;ژرسز÷،وهي
تتضمن في جوهرها صدام الحضارات وصراعها،ويمهد لذلك.
وقد كشفت احداث 11 ايلول (سبتمبر)عن ذلك.
وثانيهما: ان حوار الحضارات في طرحه الاخير ينسق
معالمعطيات التاريخية والسياسية والاستراتيجية للعالمالغربي
بعد انتهاء الشيوعية، وبعد تطهير البيت الاوروبيمن الانقسام
الايديولوجي ما بين شيوعية وراسمالية،والتحول الى محاولة
صنع اعداء من خارج النسقالحضاري الغربي، خصوصا في
حوض حضارة الاسلام.وهذا يؤكد مرة اخرى ان القضية التي قد
تم طرحهاليست فقط في غير اوانها بالنسبة لنا، وانما على
غيروجهها وبغير مضمونها ايضا.
ثم يسعى المؤلف الى التمييز بين الحوار الفكريوالتفاوض
السياسي، فيوضح ان مفهوم الحوار ينصرفالى احد معنيين:
اولهما: يعني منهاجية فلسفية اساسهاقرع الحجة بالحجة،
واتخاذ موقف المعارضة المنطقيةبغية الكشف عن الحقيقة،
وقد كان هذا طابع الدراساتالتي اشرنا اليها.
وعلى العكس يثير المعنى الثاني مفاهيم التفاوضالسياسي
الدولي التي تحكمها عناصر القوة وليسالحق، وتهدف الى
تحقيق الغلبة التي هي طريق تحقيقالمصلحة - في العقل
الغربي - وليس الوصول الىالحقيقة وتجلياتها.
من خلال هذين المفهومين، يتساءل العلامة العلوانيعن ماهية
الحوار الحضاري الذي يطلبه العربوالمسلمون من الغرب. هل
هو حوار يقصد الوصول الىالحقيقة والانصياع لها بعد اقرارها، او
هو عمل يحققمصالح معينة لطرف، ويفرضها بمنطق القوة
وحقهاوليس بقوة الحق؟ وما هو الموقف الغربي الذي
شجبهالمفكر الفرنسي روجيه غارودي؟
الحوار الاسلامي ف الاسلامي
بعد هذا يدعو العلواني العرب والمسلمين الى التخفيفمن غلواء
الدعوة الى الحوار الاسلامي - الغربي، باتجاهالدعوة الى الحوار
الاسلامي - الاسلامي.
اما تحديد المقصود من هذا الحوار البديل فهو ناجم منحقيقة
ان التوازن والتكافؤ بين اطراف الحوار. وحسبرايه، انه لا يمكن
ان يتم التحاور الا بين اطراف على حدادنى من الندية
والتساوي في القوة والوزن، والاستعدادلقبول نتائج الحوار
والالتزام بها.
وما لم يزل المسلمون ما بينهم من ;ژرسز÷كدورة;ژرسز÷، ويوجدواصيغا
للتفاهم تجعلهم قادرين على توحيد مواقفهم،فانهم لن يكونوا
قادرين على الحوار المجدي مع الغربالاوروبي، ولا مع الغرب
الاميركي. كذلك ينبغي تحديداي النمطين من الحوار نريد؟
الناظر في مفهوم حوار الحضارات - كما يعبر عنه معظممفكري
الغرب - يجد تداخلا بين الفكري والثقافيالديني من ناحية
وبين السياسي الاقتصاديالاستراتيجي من ناحية اخرى. وذلك
بصورة تجعل منالابعاد الاولى محددات للتمايز بين
الحضارات، ولكنهاليست غايات او مقاصد في ذاتها، بل هي
معطيات،وتحدد الفواصل والغايات فقط التي ينبغي ان تتم
بينالمختلفين حضاريا بالمعنى الثقافي الاعتقادي،
بقصدتحقيق اهداف سياسية واقتصادية. وبهذا يتداخل
الحوارمع التفاوض، ويتم اختزال مفهوم الحضارة في
ابعادالسياسة الذرائعية.
وطبقا لهذا المفهوم، ظهرت معظم الكتابات التي تعلقتبهذا
الموضوع ان لم يكن كلها. ومن هنا لا بد من التاكيدعلى ما
ينبغي ان نركز عليه من مفاهيم الحوار والحضارةاو انساقنا
المعرفية. اما التفاوض السياسي فله مجالهالبحثي، وخطابه
الفكري الخاص به، وكذلك له رجالهوالمتخصصون فيه.
مادة غنية
على هذه الايقاعية البحثية يمضي العلامة العلواني فيمعالجة
اشكالياته النظرية والعملية التي يعيشهاالاجتماع الاسلامي -
العربي المعاصر.
فسيجد القارئ، في هذا الكتاب، مادة غنية خاصة
بثنائيةالخصوصية والعالمية، وهي ثنائية عالجها المفكربطريقة
تصلح في نتائجها لتاسيس مرحلة جديدة فيفضاء التفكر
العربي الاسلامي الحديث.
---
تكريم بولس سلامة احتفال في بيروت
متابعات
تكريم بولس سلامة
احتفال في بيروت
تكريم بولس سلامة احتفال في بيروت
اقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلاميةالايرانية، في
بيروت، احتفالا تكريميا للشاعر بولسسلامة، بمناسبة مرور ربع
قرن على غيابه.
افتتح الاحتفال المستشار الثقافي، في بيروت، السيدمحمد
حسين هاشمي بكلمة جاء فيها: ;ژرسز÷من يطلع علىما تركه هذا
الكبير من مصنفات يدرك الهدف الساميالذي كان سلامة
يسعى جاهدا لبلوغهط ولعل حبه للالبيت ( اوجد في قرارة
نفسه شيئا من الاطمئنانالروحي، الذي كان يشعرهط الى حد
ما، بدف الحياة،على مرارتها، وكم من مرة سالته العائلة، وقد
نهضصباحامن فراشه، عن تلك الوسادة المبللةط بالدموع.اعن
المرض الذي الم بهط او عن وجع طارئ لايحتمل؟
واذا به يجيب: كنت اسطر ملحمة الحسين في كربلاء، اواكتب
شعرا في علي والحسين.
فلا عجب ان نرى بعد ذلك، مطولته الشعرية الحارة فيعلي
والحسين او ملحمته الخالدة في عيد الغدير;ژرسز÷.
بعد ذلك، تحدث العلامة السيد محمد حسن الامين،فاشار الى
ان المرء لا يستطيع وهو يستعيد هذا النتاجلبولس سلامة وهذا
الرجل العظيم، الا ان يعجب كيفيمكن للانسان ان يتمرد على
الالم وعلى الاقدار القاسية،وان يتحول الى بطل، رمز خالد في
تاريخ الفكروالادب;ژرسز÷.
اضاف الامين: ;ژرسز÷في مناسبة الغدير، لا بد لي من ان الفتالى ان
بولس سلامة لم ير في الغدير ولم ير في علي ولمير في التشيع
مذهبا كسائر المذاهب التي يزدحم بهاتاريخ الفقه الاسلامي،
وتاريخ الاجتماع الاسلامي، فلقداستطاع بولس سلامة بحدسه
الاصيل وبحسه العميق انيكتشف التشيع بوصفه رسالة نضال
وجهاد وتضحية فيسبيل القيم الانسانية الرفيعة وفي سبيل
العطاء والحقوالحرية;ژرسز÷.
وتابع الامين: ;ژرسز÷لا يظنن احد ان بولس سلامة كان
يمتدحالطائفة الشيعية، بل كان في فحوى كلامه ما يشير الى
انرسالة التشيع عبر التاريخ هي رسالة العطاء والجهادالمستمر،
رسالة التنور، فكل تشيع هو انحياز لمبادئالامام علي(، وانحياز
لمسيرة اللام التي رافقت مسيرةالرجل الشامخ علي بن ابي
طالب);ژرسز÷.
وقال الامين: ;ژرسز÷يمكن للشيعة ان يكونوا من خارج الطائفةبدليل
ان بولس سلامة المسيحي المخلص لم يجدتعارضا بين ديانته
المسيحية وانتمائه للتشيع الاصيل،فقد كان بولس سلامة يريد
القول: ان عليا والتشيع هماخط طويل عريض في التاريخ، يجب
على كل الشرفاءان ينتموا اليهط;ژرسز÷.
وراى رئيس منتدى سفراء لبنان، الاستاذ فؤاد الترك
فيكلمته، ;ژرسز÷ان الكبير الذي تحمل اقتعاد الفراش ليطلع
لنابملاحم من هذا المستوى، ربما لم يكن من حظه وحظناان
يرفد بها الادب العربي لو ان حياته تواصلت به قاضياشرفت به
العدالة. واذا كان قد خسره قوس هذه المحكمةفقد ربحته
محكمة الادب قاضيا لا يجارى على قوسالشعر والنثر، ومثلما
كان جبارا في احتمال عذاباته كانمبدعا في حمل لواء الكلمة;ژرسز÷.
اضاف الترك: ;ژرسز÷بهذه القدرة على الصبر والاحتمالخاطب عليا
والحسن والحسين مستلا كلماته مناعصابه قبل التاريخ، ومن
عظمة الامام قبل عظمةمروياته ليطلع لنا في ;ژرسز÷عيد الغدير;ژرسز÷
برائعة خالدة خلودالامام في ذاكرة الزمان;ژرسز÷.
وتابع الترك: ;ژرسز÷ومثلما ;ژرسز÷حديث الغدير;ژرسز÷ يحمل معانيالايمان،
هكذا جاءت ملحمة ;ژرسز÷عيد الغدير;ژرسز÷ تحمل ابرزالمحطات المضيئة
منذ الجاهلية حتى آخر دولة بنيامية، فهي لم تنحصر بهذا
العيد كعيد وحسب، وانماتوسع بها الى التاريخ الاسلامي اعلاما
واعمالاوصفحات خالدات.
وختم الترك كلامه بالقول: ;ژرسز÷بعد مرور ربع قرن علىغياب
شاعرنا الكبير، وبعد مرور سبعة وخمسين عاماعلى صدور
ملحمة ;ژرسز÷عيد الغدير;ژرسز÷ ما زال متوهجا فيالزمان حديث الغدير،
وسوف يبقى متوهجا في الزمانحديث بولس سلامة عن ;ژرسز÷عيد
الغدير;ژرسز÷ فما اهنانا بخلوديجمع الارض الى السماء;ژرسز÷.
اما نجل المكرم بولس سلامة، المحامي رشاد سلامة،فافتتح
كلمته بالقول: ;ژرسز÷في ظل جلال البيعة بيوم الغدير،ومهابة
الذكرى، ينتابني ارباك المرء الذي يهم بالكلامعن والده،
فيخشى ان يقال فيه ان عاطفته ذهبتببصيرته، وشعور من
يفضل على ذلك، الخوض فيابعاد المناسبة، وما شكله يوم
الغدير كمفصل ايماني،وحدث عظيم، دخل في ابد الزمن، قبل
ان يدخل فيمذهبات التاريخ.
واعلم علم اليقين ان المعادلة التي ينبغي لي اتقانها فيكلمتي
الموجزة، هي التعريف بطبيعة العلاقة القائمة بينالمناسبة
التاريخية، ووجدان بولس سلامة، وهيالعلاقة التي عبر عنها
والدي في مطولته الشعرية ;ژرسز÷عليوالحسين;ژرسز÷ ثم في بكر الملاحم
العربية: ;ژرسز÷عيدالغدير;ژرسز÷.
وتابع سلامة كلامه فقال: ;ژرسز÷لقد عايشت ذلك التمازجالخلاق
الذي جعل الشاعر المسيحي انسانا خاشعا فيحضرة الامام
;ژرسز÷علي;ژرسز÷، يرى فيه مثاله، فيرتسم نهجه،ويتاسى بلامه، ويحفظ
تعاليمه، وينهل من معينه،ويعجب بخلقه، وبلاغته، وخطبه،
ويؤخذ بفروسيته،فيروح يمجد بطولات سيفه، وفتوحات قلمه،
ويقول:;ژرسز÷ان حسبه من ذلك كله ان يكون قد ادى الامانة
للامامعلي، وشرف قلمه بذكره.
وكثيرا ما سمعت والدي يردد الحكم التي كان من احبهااليه ما
جاء عن تقوى الامام وزهده بالدنيا.
كما كان كلما عاود قراءة نهج البلاغة، وقد فعل ذلكآلاف
المرات، تتملكه الدهشة كانما هو يكتشفه لاولمرة، فيروح
يردد باعجاب: انه سيد البلغاء. انه البحرالهادئ يزخر باللالئ
والدرر، او الخضم الذي لا ساحلله، اذا غضب يتعالى اذيه جبالا،
ويزبد فيدوي تصخابهفي الافق الرحب، واذا اطمان يغدو اشراق
النهار، وظلالسماء. يلقي الامام كلمته موجزة فتراها قد انطوت
علىحكمة الاجيال، وقد صارت منارة الصلاح في
الدنياوالخرة;ژرسز÷.
واشار سلامة الى ان والده ;ژرسز÷الرجل الذي اهتمت بتكريمهاندية
ومجالس نخبوية، ومقامات، وجامعات اهمهاجامعة سيدة
اللويزة، والذي تتكرم اليوم المستشاريةالثقافية للجمهورية
الاسلامية الايرانية باحياء ذكراه،يخشع حيال مهابة الامام، وآل
البيت الطيبين، كالمؤمنفي حضرة الاخيار والقديسينط
وكان يصلي صلاةالمسيحي، وصلاة اهل الصلاح;ژرسز÷.
وختم رشاد سلامة كلامه قائلا: ;ژرسز÷لو شئت ان اصوغعبارات
الشكر، تقديرا لمشاركتكم وحضوركم، وتحيةلبادرتكم النبيلة،
فلربما استطعت بمقدار معين، ولكنليس بكل المقادير، لذلك،
وكي لا اقصر في الوفاء،رايت ان اترك لبولس سلامة نفسه ان
يؤدي واجبالشكر، فيخاطبكم بقلمه قائلا:
قلم-ي اجلك ان تك-ون عليلا
م-ثل-ي فتنه--د للبى--ان كلى-لا
تابى المروءة ان تخيب شاعرا
ق--د ب-ات الا قلب--ه مش-لولا;ژرسز÷
بعد ذلك، تحدث الشاعر هنري زغيب، فراى ان العيدعيدان:
ذكرى مرور ربع قرن على غيابه، وذكرى ;ژرسز÷حديثالغدير;ژرسز÷ في
ذاك المكان الظليل بين مكة والمدينة، منذاك اليوم الاغر
الثامن من ذي الحجة في السنة العاشرةللهجرة.
فاين نحن اليوم من تينك الذكريين؟
اما هو فتعود به الذكرى الى عام 1947 يوم تمنى عليهصديقه
العلامة الشيخ عبد اللّه العلايلي وسماحةالشريف السيد عبد
الحسين شرف الدين، نظم ;ژرسز÷عيدالغدير;ژرسز÷ شعرا، استهواه التمني،
ولكن على غير اكتفاء،فحديث الغدير فصل من السيرة، وكان ان
نظم قبل هذاالفصل فصولا في التاريخ الاسلامي المشرق وما
سبقهفي الجاهلية، وبعد هذا الفصل فصولا اخرى نسج
فيهامراحل نابضة من التاريخ الاسلامي، بلوغا الى ماساةكربلاء،
فاطلع سبعة واربعين فصلا في ثلاثة آلافوخمسمئة بيت من
الشعر، كلاسيكية المتن، نظما علىبحر واحد (الخفيف)،
متعدد القوافي وحدها في كلباب، مصدرا اياها بصلاة يائية،
خاتما اياها باليائيةنفسها، متماسك الاحداث والوقائع، اعلامها
واعمالهم،مفتتحا حياته بهذه الملحمة التي افتتحت معه
تاليفالملحمة في شعرنا العربى
وعن علاقة بولس سلامة الشاعر بالقرآن الكريم قالزغيب: ان
علاقته عضوية ايمانية. يروي ابن شقيقتهزميلنا الكبير الكاتب
الصحافي سمير عطا اللّه، ماحرفيته: ;ژرسز÷من حظوظي الكبرى في
الحياة ان خالي كانيطلب مني في صيف قريتنا بتدين اللقش،
ان اقرا له بعدظهر الايام، فيقول لي: هات انزل اليوم نهج
البلاغة،ويوما آخر يقول: فلنقرا في القرآن.
وتابع زغيب: هكذا من كان القرآن الكريم الى وسادتهحق له ان
يقول في مقدمة ;ژرسز÷عيد الغدير;ژرسز÷: انا مسيحيينحني امام عظمة
رجل يهتف باسمه مئات الملايينمن مشارق الارض ومغاربها
خمسا كل يوم، رجل ليسفي مواليد حواء اعظم شانا منه وابعد
اثرا واخلدذكرا.
اما علي فحسبي من بعض عظمته ان المسلمين
يذكرونهفيقولون ;ژرسز÷رضي اللّه عنه;ژرسز÷ و;ژرسز÷كرم اللّه وجهه;ژرسز÷
و;ژرسز÷عليهالسلام;ژرسز÷. واذا كان التشيع حب علي واهل البيت
المطيبينالاكرمين وثورة على الظلم، وتوجعا لما حل
بالحسينوما نزل باولاده من نكبات، فانا شيعي;ژرسز÷.
وختم زغيب كلامه بالقول: ;ژرسز÷ليس اغلى على بولسسلامة، في
هذا اليوم الاغر ذي العيدين: ذكرى ربع قرنعلى غيابه وذكرى
;ژرسز÷حديث الغدير;ژرسز÷ ف من ان نستعيدخاتمة تصدير ;ژرسز÷عيد الغدير;ژرسز÷
مخاطبا عليا العظيم: ;ژرسز÷انالبيان ليسف، وان شعري لحصاة في
ساحلك، يا اميرالكلام، ولكنها حصاة مخضوبة بدم الحسين
الغالي،فتقبل هذه الملحمة، وانظر من رفارف الخلد الى
عاجزشرف قلمه بذكرك;ژرسز÷.
فالمجد للشعر ان كان ك-;ژرسز÷عيد الغدير;ژرسز÷، والمجد للشاعران كان
كبولس سلامة، والمجد للبنان ان كان هكذا لبنانالشاعر.
مفهوم معاداة السامية بين الايديولوجيا والسياسةوالقانون
مفهوم معاداة السامية
بين الايديولوجيا والسياسة والقانون / الابعادوالتداعيات
المستقبلية
مفهوم معاداة السامية بين الايديولوجيا والسياسةوالقانون
ظم مركز الدراسات السياسية، بمشاركة الجمعيةالمصرية
للقانون الدولي والمنظمة العربية لمناهضةالتمييز، مؤتمرا، في
القاهرة، يبحث في ;ژرسز÷مفهوم معاداةالسامية بين الايديولوجيا
والسياسة والقانون: الابعادوالتداعيات المستقبلية;ژرسز÷.
تحدث فيها د. علي الفتيت عن قضية معاداة السامية،سياق
ودوافع وملات;ژرسز÷، فراى ان مصطلح معاداة الساميةالذي يتداول
اليوم يشوبه الالتباس في ما بيننا، فليسالمقصود به معاداة
العرق السامي× اذ ان اسبابه اوروبيةغربية بحتة، وليس لنا
علاقة بذلك، والاخطر من ذلكاننا نجاري هذا الالتباس
ونشارك في انتشاره، فلا نستطيعالقول: اننا ف ايضا ف ساميون.
هذا المصطلح يقصد بهمعاداة اليهود في الغرب، ولا يجوز
الخلط في تحديدمعنى الكلمة وتاريخها وتعريفها، لا بد لنا من
رفضالتوسع في المصطلح الذي تم بحيث يشمل
كراهيةاليهود ودينهم وكراهية الصهيونية، وليس من
معاداةالسامية تنتقد حركة عنصرية سياسية.
وتساءل د. الفتيت: منذ متى يمكن ان نعد ان الدفاع عنالحقوق
المشروعة ومقاومة الاحتلال امرا عنصريايستوجب التعقب
والعقاب، عقاب الحكومات ومنبعدها الشعوب.
وعن قضية عنوانها: ;ژرسز÷معاداة الصهيونية ومعاداة اسرائيلومعاداة
السامية: الفكرة والتوظيف;ژرسز÷، تحدث الدكتورعبد الوهاب
المسيري، فاكد ان قانون معاداة الساميةجزء من آلية الهيمنة،
حيث توضع في اطار قوانين اخرىمثل الاصلاح وتفويض
السفراء الامريكيين لتحويل كلسفارة امريكية الى واحة من
الديمقراطية ف كما تعرفهاالولايات المتحدة الامريكية ف هذه
آليات تدخل بشكلكبير في اعادة صياغة المصطلحات.
وقال المسيري: ان الولايات المتحدة الامريكية اصبحتتحدد
معنى مصطلح معاداة السامية لخدمة اسرائيل،وهي تفعل ذلك
بسبب ما عندها من قوة وبسبب ماعندنا من ضعف ايضا، فهي
مسالة تبادلية. واضاف: منذشهرين اتهمتني النيويورك تايمز
بمعاداة السامية، ثمةموضوعات بعينها تعد معادية لليهود،
بغض النظر عنمنهج التناول ومضمونه، كما لو انها ارض
مقدسة،فالقانون اضفى قداسة على اسرائيل والصهيونية،
وانالمسالة على مستوى الادراك والتصدي تحتاج لاعادةنظر
واعادة صياغات الخطاب التحليلي.
واشار المسيري الى ان الخطاب العربي الاسلامي قداخفق في
تناوله للظاهرة وفي ترجمة المصطلح،فالصهيونية ليست
عالمية، وانما ظاهرة غربية، وانادركناها بهذا الشكل سندرك
انها تشكيل حضاري يدورفي اطار الامبرالية. الامر نفسه، حدث
بالنسبة للدولةالصهيونية، فكلنا قبلنا بانها دولة يهودية، هكذا
دخلنا فيمتاهات واشكاليات استنزفت العقل العربي.
واوضح المسيري ان الدولة الصهيونية دولة لا علاقة
لهاباليهود، وهي استعمارية استيطانية. ما يميزها هو
الفعلالاستيطاني وما يتغير هو الديباجات، وان مؤسسيالدولة
الصهيونية كانوا من العلمانيين الملحدين، فهيدولة
استيطانية، احتلالية، وبالتالي عنصرية. ونقول: انالبعد الديني
هو الذي يحرك الجماهير، ومهمة المسلماقامة العدل على
الارض وسنحاربهم باعتبارهم محتلينلا باعتبارهم يهودا.
وفي النهاية، اكد المسيري ان الاختلاف الوحيد بينالصهيونية
وقانون معاداة السامية يتمثل في آلياتالاخراج، وان الادبيات
الصهيونية مليئة بالكلام المعاديللسامية.
وحذر الدكتور مفيد شهاب ف رئيس جمعية القانونالدولي
ووزير شؤون مجلس الشورى/ من احتمالاتاستغلال القانون
الامريكي لمعاداة السامية فيالمستقبل، مشيرا الى انه قد
يتحول الى سلاح ثقافي،سياسي، وامني في مواجهة العرب
والمسلمين.
وطالب شهاب بالتفكير في كيفية مواجهة هذا القانونمن
خلال فتح قنوات للحوار مع الادارة الامريكية،وتشكيل جبهة
من الدول الاوروبية للمشاركة فيمواجهة هذا القانون
والتصدي الى التعسف في تطبيقهوضرورة فتح قناة الاتصال
المباشر بين الجبهات المعنيةفي مصر والادارة القائمة على
الاشراف على اصدارالتقارير السنوية المشار اليها بالقانون
بوزارة الخارجيةالامريكية لمتابعة ما سوف يرد في هذه التقارير
وتقديمالحقائق.
وعن ;ژرسز÷تجريم معاداة السامية كجزء من الاستراتيجيةالامريكية
لاعادة تشكيل العالم;ژرسز÷ كانت الورقة البحثيةالتي تقدم بها
الدكتور محمد شوقي، والقتها نيابة عنهالباحثة رضوى صلاح.
وقد اوضح فيها ان القانون ;ژرسز÷تعقبمعاداة السامية;ژرسز÷ ياتي استمرارا
لسياسة امريكية ثابتةوراسخة، وهو وان كان لا يخلو من
اعتبارات سياسيةداخلية تصب في خانة تحقيق مصلحة
انتخابية للرئيسبوش، عشية الانتخابات الرئاسية، فانه يشكل
في جميعالاحوال حرباعالمية من نوع خاص تضاف الى
الحربالعالمية ضد ;ژرسز÷الارهاب;ژرسز÷ التي اعلنتها واشنطن في
اعقاباحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر عام2001.
واضاف د. شوقي: على الرغم من انه لم يتم التصديقعلى قانون
معاداة السامية الا في 16 تشرين الاول/اكتوبرعام 2004، فان
التقرير يغطي ما ادرج تحت بند معاداةالسامية في المرحلة:
بين نهايات عام 2003، وطوالعام 2004، وهو ما يشير الى
اعتماد الخارجية الامريكيةعلى المنظمات الصهيونية
والحكومة الاسرائيلية، فذات الرصيد الضخم في تسجيل
حوادث انتقاد اليهود -في تاليف التقرير واصداره بهذه السرعة
الفائقة.
وعن ;ژرسز÷دور المجتمع المدني، تجربة المنظمة العربيةلمناهضة
التمييز;ژرسز÷، تحدث الدكتور عماد جاد ف المديرالتنفيذي للمنظمة
العربية لمناهضة التمييز ف عن الصورالنمطية التي باتت
معروفة عن العرب، ومنها انهم لايمتلكون الرؤية للقيام بعمل
متواصل ووفق تقاليدمنضبطة، وان تحركهم عادة ما يكون رد
فعل يتسمبالموسمية وايضا بالعشوائية، وسرعان ما
تخفتحماستهم ويتلاشى اهتمامهم بما هو مثار منقضايا
واضاف: ولم تتغير طريقة الاداء العربية حتى بعد انتبلورت
ملامح رؤية متكاملة لمنظمات صهيونية تعملعلى تقديم
صورة سلبية للعرب، وقد اغرى ذلك هذهالمنظمات كي
تواصل العمل المنظم والممنهج من اجلتشويه صورة العرب
ودورهم بل وقلب الحقائق، وعلىالرغم من تزايد حدة الهجوم،
لم يبادر العرب باي فعلايجابي لمواجهة هذه الحملات او
لتصحيحصورتهم.
وقال: انه انطلاقا من هذا جاءت مبادرة الكاتب ابراهيمنافع ف
رئيس مجلس ادارة ورئيس تحرير الاهرام ف بانشاءمنظمة
عربية اهلية تتولى متابعة ما تنشره وسائلالاعلام الاسرائيلية
من مواد عنصرية، وتتولى ترجمتهاباللغات المختلفة ووضعها
على موقع الشبكة الدوليةللمعلومات حتى يطلع العالم على
حقيقة اسرائيل.وهكذا حصل اول ايام عام 2004 اطلاق
المنظمةالعربية لمناهضة التمييز موقعها الالكتروني على
الشبكةالدولية للمعلومات.
ويمثل هذا الموقع باكورة نشاط اول منظمة عربية
غيرحكومية، تعمل في مجال مناهضة التمييز العنصريبجميع
اشكاله.
واشاد الكاتب صلاح الدين حافظ، في كلمته، بدورالمنظمة
العربية لمناهضة التمييز، وقال: انها من اهمالخطوات التي
اتخذت في هذا الشان، وطالب بطرقابواب المنظمات التي
تصنف معادية، مع الدخول عليهابشكل مباشر او غير مباشر.
وقال: نحن في حاجة الىصياغة مواقفنا وتعديل مناهجنا
واعادة صياغة لثقافتناالمجتمعية، وان الصياغة الاهم يجب ان
تنصرف الىالخطاب الثقافي والاعلامي الموجود الن داخل
الدائرةالمغلقة، حيث ان خطابنا الاعلامي يخاطب نفسه
فقط،وهنا ضرورة ملحة لمخاطبة الخر بالطريقة التي
يفهمنابها.
ثم عقدت جلستان: الاولى بدعوة من الجمعية المصريةللقانون
الدولي، وفيها تم التركيز على تحرك القانون فيالمرحلة
القادمة، سواء في اطار بلورة موقف قانونيعربي من هذا
القانون، مع التحرك تجاه الساحةالامريكية لمواجهة قانون
معاداة السامية.
والجلسة الثانية بدعوة من المنظمة العربية لمناهضةالتمييز،
وتم فيها التركيز على مسالة الاستراتيجيات التيتقوم بها
المنظمة لمواجهة نشاط المنظمات الصهيونية،وكيفية
مواجهة عمليات تشويه صورة العرب والحقوقالفلسطينية.
في ذكرى يوم الارض احتفال في المركز الثقافي العربي،
في مخيم اليرموك
في ذكرى يوم الارض
احتفال في المركز الثقافي العربي، في مخيم اليرموك
في ذكرى يوم الارض احتفال في المركز الثقافي العربي،في
مخيم اليرموك
اقيم، في المركز الثقافي العربي، في مخيم اليرموك، في
دمشق، في ذكرى يوم الارض، احتفال تحدث فيه عددمن
ممثلي القوى النقابية والسياسية.
تحدث د. علي عقله عرسان، رئيس اتحاد الكتابالعرب، فقال،
بعد توجيه التحية للصامدين في الارضالفلسطينية، وللشهداء
والاسرى: ;ژرسز÷نحن، في يوم الارض،وحين نقول: انها قضية
وذكرى بدات في عام 1976م.حين دافع فلسطينيون في
الارض المحتلة عام 48 عنارضهم فاننا نظلم الارض والشعب،
فربما كانت تلكمناسبة انطلاق لذكرى تحيا، ولكن
الفلسطيني بشكلخاص والعربي بشكل عام قدم من اجل
الارضوتحريرها من اجل الامة وبقائها، على مدى السنين
دماوتضحيات وبطولات.
ونحن، في مواجهة مشروع اجتثاث لمن يؤمن بعروبتهوامته
ووطنه وعقيدته الاسلامية ومن يؤمن بالحريةوالتحرير، لذا
ينبغي ان يتم تغيير جوهري في الذاتوالعلاقات، وفي الاماكن
ومفاصل العمل والسياسةوالفكر والاداء والتنظيم، بدل ان
ننتظر الى مدى بعيد قديطول كثيرا حتى تتغير الامور من تلقاء
ذاتها او بتاثيرغيرنا;ژرسز÷.
وقال حسن حمام، الامين العام للاتحاد الدولي لنقاباتالعمال
العرب، في كلمته:
;ژرسز÷ليكن واضحا ان ما يجري في فلسطين والعراق انما هومقدمة
لاخضاع الامة العربية والسيطرة عليها واخضاعهاللهيمنة
الامريكية والصهيونية، ولتكريس هيمنة امريكاكقطب اوحد
على العالم. ليكن واضحا انه لا احد بمناىعما يجري فكلنا
مستهدفون حكاما ومحكومين علىامتداد الارض العربية،
فقائمة الاستهدافات الامريكيةوالصهيونية تبدا بالشعب
الفلسطيني وبالعراق ولكنهاتطال سورية ولبنان والسودان،
وتشمل ايضا مصروالسعودية وغيرها من البلدان التي لا تبدي
طواعيةمطلقة للاملاءات الامريكية. وليكن معلوما
انالمخططات الامريكية ف الصهيونية لم تعد تكتفي
فقطبالاستيلاء على اراضينا واغتصاب حقوقنا ونهبثرواتنا،
وانما تريد اضافة الى ذلك اعادة تشكيل المنطقةبحسب
اولوياتها.
اننا ندين التدخل الامريكي في الشؤون العربية، كماندين
استخدام مجلس الامن الدولي مطية للمصالحالامريكية،
وسياسة المعايير المزدوجة في استخدامقرارات هذا
المجلسط;ژرسز÷.
وقال زياد الحسنات، في كلمة القاها باسم حركةالمقاومة
الاسلامية (حماس): ;ژرسز÷تتجدد في الثلاثين منآذار، من كل عام،
ذكرى يوم الارض الفلسطينية، الذيروى فيه ابناء شعبنا
الفلسطيني الارض الطاهرة المحتلةمن دمائهم في الجليل،
والمثلث، والنقب عام 1976م.،حيث تاكدت لدى جميع ابناء
شعبنا الفلسطيني الارادةالحاسمة بالصمود والمقاومة لتحرير
هذه الارضوتطهيرها، والاصرار على استعادتها، وتثبيت
حقالانسان الفلسطيني في ارضه، وداره، ووطنه، وامتدادحياة
الارض بامتداد حياة الانسان الفلسطيني المتمسكبارضه
وحقه، فكان هذا اليوم ملحمة وطنية تجمع رؤيةالشعب
الفلسطيني وثقافته وحلمه بالعودة والتحرير،هذا في الوقت
الذي تتواصل فيه سياسة ابتلاع الارضالفلسطينية بشراهة لا
تنتهي عبر استراتيجية الاستيطانوالتهويد التي تعددت
اشكالها، وتلونت بكل الوانالتزييف والخداع والتضليل والغش،
وعبر سياسةالمصادرات المفتوحة للاراضي من دون سبب او
تبريرسوى انها ارادة المحتل الغاصب.
وتحدث فرحات ابو الهيجاء، عضو القيادة القطريةالفلسطينية،
فقال: ;ژرسز÷ان يوم الارض هو التعبير العملي عنالهوية القومية
للشعب العربي الفلسطيني وعن تمسكهالحازم بجذوره
التاريخية في وطنه وارض اجدادهفلسطين التي تعد جزءا لا
يتجزا من الوطن العربيالكبير، كما ان شعبها جزء لا يتجزا من
الامة العربيةوالاسلامية. وراى ان سياسة العدو الصهيوني
فيالتهويد والاقتلاع ومصادرة الارض وضمها بهدفتصفية
حقوق الشعب الفلسطيني لن تجديه نفعا، فشعبناالعربي
الفلسطيني مصر على مواصلة النضال حتىافشال مخططات
العدو وتحقيق الانتصار، كما انالمقاومة بكل اشكالها وفي
مقدمتها المقاومة المسلحةوالانتفاضة هي خيار الشعب
العربيالفلسطيني.
وتحدث انور رجا، ممثل الجبهة الشعبية لتحريرفلسطين، عن
معاني يوم الارض مؤكدا على الارادةالقوية للشعب العربي
الفلسطيني في مواجهةالتحديات، فالارض ليست السكن
والحجر والبيوت،ولا التاريخ الذي مضى او سير الاجداد، بل هي
الهويةالمستقبلية، لاننا اذا فقدنا جزءا من هذه الارض مهما
كانهذا الجزء صغيرا، وتخلينا عن هذا الجزء بالمفهومالوطني،
القومي، الاخلاقي، العقدي، فمعنى ذلك انناتخلينا عن معنى
انسانيتنا وهويتنا وقيمنا. ودعا رجا الىالتمسك بالهوية والعمل
على ترسيخ الثقافة الوطنيةبغية بقاء هذه المسالة حالة ثقافية
في الذهن والذاكرةوالمشهد الدرامي والخطاب اليومي
المتجدد القادر علىمحاججة الخر، لان الارض حالة وعي قبل
اي شيآخر.
ادارة التراث المشترك لدول حوض البحر المتوسط /مؤتمر
دولي في الاسكندرية
ادارة التراث المشترك لدول حوض البحرالمتوسط
مؤتمر دولي في الاسكندرية
ادارة التراث المشترك لدول حوض البحر المتوسط /مؤتمر
دولي في الاسكندرية
تم البحث، على مدة ثلاثة ايام، في اهمية التراثالمشترك
لدول البحر المتوسط، فرات د. جليلة القاضي،امين عام
المؤتمر، ان الحفاظ على هذا التراث يسهم فيتكوين شخصية
بحر ف متوسطية. وتساءلت عما اذا كانهذا الحلم يصمد امام
التحديات. وتحدث باحثون عنالعمارة والهوية، وعن العمران
والسياسة، والصراع بينالقومية والعولمة الدائر على اشده في
اوروبا حاليا،ودور العنصرية في القضاء على التراث المتنوع،
ودورالمرجعيات السياسية في تجاهل هذا الطراز اوذاك.
وكان للقدس حضور في الحديث عن التراث وضرورةالمحافظة
عليه، وقد تحدث في هذا الموضوع ثلاثةباحثين. ركز هؤلاء
على تراث مدينة القدس. وكان يمكنلهم استغلال وجود عدد
كبير من المختصين الاجانبفي القاء الضوء على مشكلات
المدينة القديمة التيتنبع من خصوصيتها بوصفها مدينة تحت
الاحتلال،خصوصا ان المهتمين العرب بامر المدينة يدركون
مدىالتاثيرات السلبية لممارسات الاحتلال على اهدار
تراثها.غير ان الحديث مضى في سياق آخر، وبخلاف عدد
منالاشارات العابرة التي تخللت مداخلة شادية طوقان،
فانالمداخلات الثلاث تعطي انطباعا بان سكان هذهالمباني
التراثية في القدس هم وحدهم المسؤولون عنتدهورها. ومع
ان هذه المسؤولية حقيقية ومطروحة فيمعظم المباني
التراثية على مستوى العالم، الا انه فيحالة القدس كان ينبغي
التركيز على الخطر الاكبرالمتمثل في ممارسات الاحتلال.
الدكتورة شادية طوقان التي اتهمت ضيق الوقت بانهالمسؤول
عن السياق الذي مضت فيه المداخلاتالثلاث. اشارت، في
مداخلتها، الى ان هناك نوعين منالتدخل في المدينة
التاريخية: التدخل الرسمي الذييتبع استراتيجيات الحكومة،
والتدخل غير الرسميالذي يقوم به مستخدمو المباني
التاريخية من دوناخطار السلطات، والاخير تحديدا يلبي
بطريقة مباشرةاحتياجات السكان حتى لو كان التنفيذ يتم
بشكل غيرفني. وقالت: ;ژرسز÷في المناطق الداخلية بالمدن
تعيشالمجموعات الافقر وتتوسع، ويؤدي تجاهل
السلطاتلاحتياجاتهم الى سعيهم لتوفيرها بانفسهم;ژرسز÷. ثم
تحدثتعن برنامج ;ژرسز÷مدينتي القديمة;ژرسز÷ الذي يسعى الى
الحفاظعلى تراث المدينة القديمة واستكمال ترميم 120منزلا.
واضافت: ;ژرسز÷كل عملنا يجب ان يكون له مستخدمنهائي، لا نقوم
بترميم مبنى الا اذا عرفنا انه سيتماستخدامه في نشاط ثقافي;ژرسز÷.
وبعد ان استعرضت شادية طوقان بعض المباني التيتدخل في
اطار عمل البرنامج، استكمل المهندس سامرالرنتيسي
استعراض بقية جوانب البرنامج. ;ژرسز÷بعضالمباني تغيرت، وتم
الحفاظ على مبان اخرى. والبرنامجلم تكن له علاقة بسكان
المنطقة، وهذا سهل عملياتالترميم التي تهدف لان تقوم
بدور في المجتمع;ژرسز÷.وتحدث عن اشراك الجمهور موضحا ان
هناك انموذجيناساسيين: التدخل، والتدريب على الحفاظ
وترميمالتراث: ;ژرسز÷ان الحفاظ على الابنية التاريخية في
المناطقالسكنية امر معقد، لذلك نحن نقوم بتعليم الناس
كيفيةادارة المخاطر، واكتشفنا ان السكان مهتمون
بعمليةالحفاظ ما ادى الى قبول المشروع في القدسالقديمة;ژرسز÷.
المهندسة امل ابو الهوا اختارت انموذجا تطبيقيا،فتحدثت عن
مشروع ترميم دار الايتام في البلدة القديمةالذي اعده الدكتور
صالح لمعي، مستعرضة مفرداتالجمع قبل الترميم وبعده.
|