«حديث الغدير»

الاسناد التاريخية
من كتاب الغدير للشيخ الاميني

مركز الغدير للداراسات الاسلامية

بسم اللّه الرحمن الرحيم

كلمة المركز
واجه الغدير حديثا وحادثة وعيدا اجراءات تعسفية في مراحل
مبكرة جدا من ظهوره.. وبالتحديد منذ رحيل النبي (ص) وقد
افرز الجوالاجتماعي والنفسي في تلك الفترة واقعا سياسيا
تجسد في حادثة السقيفة وما اسفر عنها من معطيات جديدة
تصطدم بل وتتناقض‏تماما مع دلالات حديث الغدير ومعطياته.
ومن هنا فقد انطلق عن واقع السقيفة خط جديد لما هو كائن
على ارض الواقع فيما ظل الغدير ينطوي على معطيات فيما
ينبغي ان‏يكون..
وبالرغم من توفر الامكانات الهائلة للاتجاه الاول ومحاولاته
اللاهثة للتاسيس لشرعيته الا ان رسالة الغدير اذا صح التعبير
ظلت في‏عنفوانها وتاثيرها.
ومن المؤكد ان الجو التاريخي الذي تجلى فيه ((الغدير)) قد
اكسبه اصالة عميقة الغور من خلال اكبر اعلان شعبي ضم مئة
الف اويزيدون، وهذا ما ارتقى به لان يصبح اكثر الاحاديث تواترا
واقواها سندا وابعدها دلالة.
ظروف الكتابة التاريخية:
دخلت الكتابة التاريخية عصرا جديدا بعد نزول القرآن الكريم
فقد كانت الاساطير هي السائدة وهي المصدر الوحيد لتاريخ
الماضي‏حتى اذا جاء القرآن هاجم ((اساطير الاولين)) وقدم
حقائق تاريخية في اطار ((نبا ما قبلكم))، وبهذا يكون القرآن
الكريم قد فصل ما بين‏التاريخ والاسطورة وبالتالي التمهيد
لكتابة تاريخية علمية تتوفر فيها عناصر الزمان والمكان
وطبيعة الحدث..
وظهرت منذ منتصف القرن الثالث الهجري اولى المحاولات
فكان ((الاخبار الطوال)) للدينوري و ((تاريخ اليعقوبي)).. و
التاريخ الاخيريعد في الواقع رائدا في هذا الميدان..
فتاريخ اليعقوبي اولى واهم محاولات الكتابة التاريخية واكثرها
وفاء لحقائق التاريخ بعيدا عن التاثيرات السياسية
والاجتماعية‏والانتماءات المذهبية..
وبالرغم من سبق ((الاخبار الطوال)) في تدوين التاريخ
الاسلامي الا ان مؤلفه الايراني الاصل قد اهتم بتاريخ فارس،
ولم ينتقل الى‏التاريخ الاسلامي الا مع بدء الفتوحات الاسلامية
في ايران في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب وبالتحديد
منذ سنة 21ه وكان‏الجانب العسكري في التاريخ سائدا بشكل
طاغ اذ يستمر حتى معركة صفين..
ومن هنا فان حجة الوداع لم يرد لها ذكر في ((الاخبار
الطوال)) بالمرة، فيبقى تاريخ اليعقوبي اذن الرائد في الكتابة
التاريخية‏للاسلام..
ولم يفت اليعقوبي ان يسجل حادثة ((غدير خم)) واعلان النبي
(ص) وهو يقدم علي بن ابي طالب الى الحشود الكبيرة من
المسلمين‏العائدين من اداء فريضة الحج قائلا: ((من كنت مولاه
فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه))((1)).
ولكن التساؤل كيف ولماذا اهملت هذه الحادثة على اهميتها
في محاولات تسجيلية اعقبت اليعقوبي؟ وكنموذجا على ذلك
نشير الى‏ثلاث محاولات اهملت تماما الاشارة الى غدير خم او
شككت في معطياته من خلال التشكيك في موارد مطابقة
ومنسجمة معه وهي‏كالتالي:
البداية والنهاية لابن كثير.
مقدمة ابن خلدون.
تاريخ الامم والملوك والمعروف بتاريخ الطبري.
فاذا اردنا ان نرصد ما سجله ابن كثير حول المقطع الزمني
الذي استوعب حادثة ((غدير خم)) علينا ان نطالع كتابه
((حجة الوداع في‏سنة عشر ويقال لها حجة البلاغ وحجة
الاسلام وحجة‏الوداع))((2)).
وقد اورد فيه نزول الاية الكريمة والنبي في عرفة: ((اليوم
اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
دينا))((3)) وذلك‏اثر خطاب النبي وقد بلغ الناس شرع اللّه في
الحج قولا وفعلا، ولم يكن بقي من دعائم الاسلام وقواعده شي‏ء
الا وقد بينه عليه‏السلام))فانزل اللّه عز وجل عليه وهو واقف
بعرفه هذه الاية.
ثم يشير ابن كثير الى الاختلاف الكثير جدا في رواية تفاصيل
ذلك الحدث التاريخي ولكنه اعتمد ماصنفه ((العلامة
ابومحمد بن حزم‏الاندلسي رحمه اللّه مجلدا في حجة الوداع
اجاد في اكثره ووقع له فيه اوهام))((4)).
فابن كثير قد اعتمد في الواقع كتابات شخصية اجمع الفقهاء
ممن عاصروها على انحرافها وضلالها بل وحكموا باحراق
تليفه‏ومدوناته كما اشار الى ذلك ((لسان الميزان))((5)).
وموقف ابن حزم من اميرالمؤمنين علي بن طالب (ع) معروف
يكفي ان نذكر انه يعتبر جريمة ابن ملجم في اغتيال الامام
مجرد تاول‏واجتهاد! ويستشهد بابيات عمران بن حطان شاعر
الخوارج الصفرية، وهو يقول ذلك متحديا مرويات هائلة تفيد
بقول رسول اللّه(ص) مخاطبا عليا (ع): ((قاتلك اشقى
الاخرين)) او ((اشقى الناس)) او ((اشقى هذه الامة))!
غير ان ابن كثير وجد فيما يبدو في ماصنفه ((العلامة ابن
حزم)) ما ينسجم مع منهجه في تدوين التاريخ.
وقد جاء في ((البداية والنهاية)) وفقا لاراء مذهبية وتصورات
مسبقة جذرتها صورة السلف التي ينبغي ان تبقى مشرقة
مقدسة، فكل‏ما حدث بعد وفاة النبي (ص) هو امتداد لما وقع
في حياته (ص)... ومن هنا يمارس ابن كثير منهجا تبريريا
يؤدي في النتيجة الى تقديم‏صورة مقبولة عن تجربة ((السلف
الصالح)).
وعندما تكون حادثة ((غدير خم)) لا تنسجم مع حادثة اخرى
وقعت بعد شهور وهي ((السقيفة)) التي اصبحت اساسا
ومنطلقا لمسارالتاريخ الاسلامي بعد النبي... فان اهمال
الحادثة الاولى واستبعادها سوف يسهم في صياغة تاريخية
مقبولة ولو جاء ذلك على‏حساب الموضوعية.. والحقائق
التاريخية!!
وهناك نقطة جديرة بالتامل وهي العلاقة الجدلية بين الحديث
والحادثة، فلم تغب عن ذهنية مفسري القرآن الكريم
الاشارة‏الى‏اسباب النزول كذلك لم يغب عن رواة الحديث
الاشارة الى الحوادث حيث يلتقي الزمان والمكان ليكونا اطارا
لنص الحديث‏النبوي..
ومن هنا فان ابن كثير قد افاد من بعض الاحاديث التي
((عنعنعت)) ونسبت للنبي (ص) في صياغة وتبرير حوادث
تاريخية لا يمكن‏اهمالها..
فهناك عقدة استغرقت قلم ابن كثير وهو يدون ((بدايته
ونهايته)) تلك هي تعصبه للسلف.
فحوادث التاريخ الاسلامي في راي ابن كثير تكتسب شرعيتها
لانها توافق تصوره الخاص عن ((السنة)) حيث تكون البدعة
هي‏الخروج عنها او عدم الانسجام معها والاندكاك فيها.
فمنهج ابن كثير في مدوناته التاريخية انتقائي وخاضع
لمقياس صارم هو الانتصار لمذهبه، فاذا ما صادفته حادثة
تاريخية يؤدي‏تدوينها الى ما لا يؤمن به من آراء وافكار فانه
يهملها تماما او يشكك فيها مع انها من مسلمات التاريخ ومما
تسالم عليه رواة الاخبار.
اما عبدالرحمن بن خلدون فلم يكن مبدئيا بالمرة وهو يمارس
مهمته التاريخية وكان نفعيا يسعى الى اخضاع التاريخ
لارائه‏السياسية..
وما يهمنا في هذا الصدد موقفه من الامامية حيث اورد في
الفصل السابع والعشرين بعضا من آراء الامامية وفي طليعتها
اعتبارالامامة ((ركن الدين وقاعدة الاسلام)) فهي في الصميم
من اصول الدين وليست فرعا من فروعه.
ومن خلال مهاجمته لنصوص الشيعة التي تؤكد وصاية امير
المؤمنين وامامته بما في ذلك حديث الغدير بطبيعة الحال
على اساس‏انهم اي الامامية ((يؤولونها على مقتضى مذهبهم
ولا يعرفها جهابذة السنة ولانقلة الشريعة بل اكثرها موضوع او
مطعون في طريقه‏او بعيد عن تاويلاتهم الفاسدة))((6)).
بهذه اللغة الحاقدة يصادر ابن خلدون تراث الامامية الذي
تدعمه الاسانيد التاريخية بجلاء..
وهو يفعل ذلك استجابة لروح الراي العام في عصره ، فمنهجه
يتارجح بين الانكار كما هو الحال في دفاعه عن هارون الرشيد
اذ ينكرتماما معاقرة الاخير للخمرة ويثبت له حرصه على اداء
الصلوات في اوقاتها((7)) وبين التبرير كما نرى ذلك في
خطوة استخلاف‏معاوية لابنه يزيد فقد اعتبرها من قبيل
((مراعاة المصلحة في اجتماع الناس واتفاق اهوائهم باتفاق اهل
الحل والعقد عليه‏حينئذ من‏بني امية))((8)).
ومؤرخ‏ينكرمعاقرة‏الرشيدللخمرة‏الذي‏ملات‏مغامراته‏الكتب
حتى دخل عالم ((الف ليلة وليلة)) الاسطوري.. مثل هذا
المؤرخ لا ينتظرمنه ان يتعامل بموضوعية و علمية مع حقائق
التاريخ خاصة التي لا تنسجم مع سياسات عصره وآرائه
السياسية بالذات..
بقي ان نذكر اسلوبا ثالثا في التدوين التاريخي هو الطبري الذي
كتب ((تاريخ الامم والملوك)) في ظلال العصر العباسي وهو ما
يفسرانطلاقه في الحديث عن العهد الاموي بقدر من الحرية
وفرته السياسة الانتقالية التي تشجع عادة على اظهار مساوئ
العهد البائد..
لم يشر الطبري من قريب ولا من بعيد الى ((غدير خم)) والتزم
الصمت المطبق واكتفى من تدوينه حجة الوداع بسرد قصة
استهلال اميرالمؤمنين علي (ع) باهلال النبي (ص).. وان النبي
اشركه بالهدي فيما بعد، كما اورد خطابا للنبي (ص) في مكة
ينهى فيه المسلمين عن‏الشكوى من علي لم يذكر تفاصيل
اسبابها((9)).
وبالرغم من اجماع المؤرخين على اشتراك امير المؤمنين (ع)
في حجة الوداع الا ان التعصب والحقد قد وصل بالبعض الى
محاولة‏انكار هذه الحقيقة والاطاحة بحديث الغدير من
الاساس‏انطلاقا من وجود الامام (ع) في اليمن غافلا ان الحادثة
انما وقعت بعد مراسم‏الحج وعودة النبي (ص) وهو في طريقه
الى المدينة المنورة!
وهذا التحامل المقيت يدل على انحطاط علمي واخلاقي دفع
بالبدخشي كنموذج الى التصريح قائلا: ((حديث صحيح
مشهور، ولم‏يتكلم في صحته الا متعصب جاحد لا اعتبار
بقوله))((10)). و هذه لهجة تكشف عن عمق الالم الذي يشعر
به.
ومن خلال التغطية التاريخية والروائية لحديث الغدير وهو ما
ستفصله الدراسة سنكتشف الابعاد الماساوية التي يعيشها
التراث‏الامامي عندما تنقلب الاسس المنطقية في التحليل
لتكون الحقيقة التاريخية مدانة على اساس عدم تسجيلها لدى
مؤرخ ما وليس‏العكس...
فالطبري الذي اورد اساطير ((سيف بن عمر)) ليملا مساحة
تاريخية واسعة بشخصيات خيالية.. ترك حادثة غدير خم وفق
منهجه‏الانتقائي ليكرس ابن كثير فيما بعد هذا الاهمال
المتعمد ممهدا لمن بعده لان ياتي بمحاولات مغرضة
للتشكيك. فيها او الالتفاف على‏دلالاتها.
وهذه الدراسة التي بين يديك عزيزنا القارى‏ء تثبت بالارقام قوة
الاسناد التاريخية والروائية من خلال تسجيل آراء
وتصريحات‏اعلام الحفاظ كما تتضمن بحوثا في تقييم سند
الحديث ومفاده ودلالاته الحقيقية.
مركز الغدير

الفصل الاول
سند احاديث الغدير


( 1 ) آراء الاعلام من الحفاظ
لم نندفع الى عقد هذا البحث بدافع الحاجة الى اثبات صحة
الحديث، ولا دعانا اليه الاعواز الى اثبات تواتره، فان ذات
الحديث‏وجوهريتها القائمة بنفسها في غنى عن اي تحوير في
ذلك، ومن ذا الذي يسعه انكار صحته، ورجال كثير من اسانيده
رجال‏الصحيحين، واي معاند يمكنه رد تواتره اللفظ‏ي في
الجملة والمعنوي في تفاصيله والاجمالي في جملة من شؤونه،
وقد شهد به‏القريب والبعيد، ورواه القاصي والداني، واثبته اكثر
المؤلفين في الحديث والتاريخ والتفسير والكلام، وافرده
بالتاليف اخرون، فلن‏تجد له الا رنة تصك المسامع منذ هتف به
داعي الرشاد حتى عصرنا الحاضر، وسيبقى ذكره مخلدا ما
تعاقب الملوان، فليس من‏يجابهه بالانكار الا كمن يتعامى عن
الشمس الضاحية، وانما راقنا البحث عما قيل في ذلك اصحارا
بحقيقة راهنة، الا وهي اصفاق علماءالفريقين على صحة
الحديث وتواتره، ليعلم‏القارئ ان من يحيد عن تلكم الخطة
شاذ عن الطريقة المثلى، خارج تجاه ما اجتمعت عليه‏الامة،
وهو يقول: ان الامة لا تجتمع على خطا. فمنهم:
1- الحافظ ابو عيسى الترمذي: المتوفى (279).
قال في صحيحه((11)) (2/298) بعد ذكر الحديث: هذا حديث
حسن صحيح.
2- الحافظ ابو جعفر الطحاوي: المتوفى (279).
قال في مشكل الاثار (2/308): قال ابو جعفر: فدفع دافع هذا
الحديث، وزعم انه مستحيل، وذكر ان عليا لم يكن مع النبي((
في خروجه الى‏الحج من المدينة الذي مر في طريقه بغدير خم
بالجحفة، وذكر في ذلك ما قد حدثنااحمد باسناده، قال: حدثنا
جعفر بن محمد، عن ابيه،قال: دخلنا على جابر بن عبداللّه،
فذكر حديثه في حجة النبي(( فقال: فقدم علي من اليمن
ببدن النبي...، ثم ذكر بقية الحديث.
قال ابو جعفر: فهذا الحديث صحيح الاسناد، ولا طعن لاحد في
رواته، وفيه: ان ذلك القول كان من رسول اللّه(( لعلي بغدير
خم في رجوعه‏من حجه الى المدينة، لا في خروجه لحجه من
المدينة.
فقال هذا القائل: فان هذا الحديث روي عن سعد بن ابي وقاص
في هذه القصة، وان ذلك القول انما كان من رسول اللّه(( بغدير
خم في‏خروجه من المدينة الى الحج، لا في رجوعه من الحج
الى المدينة.
قال ابو جعفر: وكان الصحيح في ذلك ان الحكم((12)) ما اخذ
هذا عن عائشة ابنة سعد، وانما اخذه عن مصعب بن سعد،
كذلك رواه غيرالليث في روايته المامون عليها، الضابط لها،
الحجة فيها، وهو شعبة بن الحجاج.
3- الفقيه ابو عبداللّه المحاملي، البغدادي: المتوفى (330).
صححه في اماليه، كما مر (ص‏55).
4- ابو عبداللّه الحاكم: المتوفى (405).
رواه بعدة طرق وصححها في المستدرك، كما مر في محلها.
5- ابو محمد احمد بن محمد العاصمي:
قال في زين الفتى: قال النبي((: ((من كنت مولاه فعلي
مولاه))، وهذا حديث تلقته الامة بالقبول، وهو موافق بالاصول.
ثم رواه بطرق شتى كما مرت في محلها.
6- الحافظ ابن عبد البر القرطبي: المتوفى (463).
قال في الاستيعاب((13)) (2/373) بعد ذكر حديث المؤاخاة
وحديثي الراية والغدير: هذه كلها اثار ثابتة.
7- الفقيه ابو الحسن بن المغازلي ، الشافعي: المتوفى (483).
قال في كتابه المناقب((14)) بعد روايته الحديث عن شيخه
ابي‏القاسم الفضل بن محمد الاصبهاني‏: قال ابو القاسم: هذا
حديث‏صحيح عن رسول اللّه((، وقد رواه نحو مائة نفس منهم
العشرة المبشرة، وهو حديث ثابت لا اعرف له علة، تفرد علي
بهذه الفضيلة لم‏يشركه فيها احد.
8- حجة الاسلام ابو حامد الغزالي: المتوفى (505).
قال في سر العالمين((15)) (ص‏9): اسفرت الحجة وجهها،
واجمع الجماهير على متن الحديث من خطبته في يوم غدير
خم باتفاق‏الجميع، وهو يقول: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))،
فقال عمر: بخ بخ... الخ. ياتي تمام الكلام في المفاد ان شاء اللّه.
9- الحافظ ابو الفرج ابن الجوزي ، الحنبلي: المتوفى (597).
قال في المناقب: اتفق علماء السير على ان قصة الغدير كانت
بعد رجوع النبي(( من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي
الحجة، وكان‏معه من الصحابة ومن الاعراب وممن يسكن
حوالي مكة والمدينة مائة وعشرون الفا ، وهم الذين شهدوا معه
حجة الوداع، وسمعوا منه‏هذه المقالة، وقد اكثر الشعراء في
ذلك في تلك الحكاية.
10- ابو المظفر سبط ابن الجوزي الحنفي: المتوفى (654).
قال في تذكرته((16)) (ص‏18) بعد ذكره الحديث مع صدره
وذيله‏وتهنئة عمر بعدة طرق : وكل هذه الروايات خرجها
احمد بن حنبل‏في الفضائل((17)) بزيادات.
فان قيل: فهذه الرواية التي فيها قول عمر: اصبحت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة، ضعيفة.
فالجواب: ان هذه الرواية صحيحة، وانما الضعيف حديث رواه
ابو بكر احمد ابن ثابت الخطيب، عن عبداللّه بن علي بن بشر،
عن علي‏بن عمر الدارقطني، عن ابي نصر حبشون((18)) بن
موسى بن ايوب الخلال يرفعه الى ابي هريرة، وقال في آخره:
لما قال النبي (( ((من‏كنت مولاه فعلي مولاه)) نزل قوله (
اليوم اكملت لكم دينكم واءتممت عليكم نعمتي) الاية.
قالوا وقد انفرد بهذا الحديث حبشون.
ونحن نقول: نحن ما استدللنا بحديث حبشون، بل بالحديث
الذي رواه احمد في الفضائل عن البراء بن عازب واسناده
صحيح... الى ان‏قال:
اتفق علماء السير على ان قصة الغدير كانت بعد رجوع
النبي((من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة، جمع
الصحابة، وكانوامائة وعشرين الفا، وقال: ((من كنت مولاه فعلي
مولاه)). الحديث. نص(( على ذلك بصريح العبارة دون التلويح
والاشارة. انتهى.
وسياتي تمام كلامه في المفاد ان شاء اللّه.
11- ابن ابي الحديد المعتزلي: المتوفى (655).
عده في شرح نهج البلاغة((19)) (2/449) من الاخبار العامة
الشائعة من فضائل امير المؤمنين، ومر عنه (ص‏162) استفاضة
حديث‏احتجاج امير المؤمنين (ع) يوم الشورى، وفيه حديث
الغدير.
12- الحافظ ابو عبداللّه الكنجي، الشافعي: المتوفى (658).
قال في كفاية الطالب((20)) (ص‏15) بعد ذكر الحديث من
طرق احمد:
اقول: هكذا اخرجه في مسنده، وناهيك به راويا بسند واحد،
وكيف وقد جمع طرقه مثل هذا الامام. وقال بعد روايته من
طرق الحافظ‏ابي عيسى الترمذي في جامعه((21)):
وجمع الدارقطني الحافظ طرقه في جزء، وجمع الحافظ ابن
عقدة‏الكوفي كتابا مفردا فيه، وروى اهل السير والتواريخ قصة
غدير خم،وذكره محدث الشام((22)) في كتابه بطرق شتى عن
غير واحد من الصحابة والتابعين، اخبرني بذلك عاليا
المشايخ((23)). وروى‏باسناده (ص‏17) عن المحاملي ثم قال:
قلت: هذا حديث مشهور حسن روته الثقات، وانضمام هذه
الاسانيد بعضها الى بعض حجة في‏صحة النقل((24)).
13- الشيخ ابو المكارم علاء الدين السمناني: المتوفى (736).
قال في العروة((25)): وقال رسول اللّه (ص) لعلي عليه السلام
وسلام الملائكة الكرام: ((انت مني بمنزلة هارون من موسى،
ولكن لا نبي‏بعدي)). وقال في غدير خم بعد حجة الوداع على
ملا من المهاجرين والانصار اخذا بكتفه: ((من كنت مولاه
فعلي مولاه، اللهم وال من والاه،وعاد من عاداه))، وهذا حديث
متفق على صحته، فصار سيد الاولياء، وكان قلبه على قلب
محمد عليه التحية والسلام ، والى هذا السراشار سيد
الصديقين صاحب غار النبي(( ابو بكر حين بعث ابا عبيدة بن
الجراح الى علي لاستحضاره قال: يا ابا عبيدة انت امين
هذه‏الامة ابعثك‏الى من هو في مرتبة من فقدناه بالامس،
ينبغي ان تتكلم عنده بحسن الادب... الى اخر مقالته بطولها.
14- شمس الدين الذهبي، الشافعي: المتوفى (748).
مر (ص‏156): انه افرد كتابا في حديث الغدير، وذكره بطرق
شتى في تلخيص المستدرك((26))، وصحح غير واحد منها،
وياتيك قوله:صدر الحديث متواتر، اتيقن ان رسول اللّه(( قاله،
واما ((اللهم وال من والاه)) فزيادة قوية الاسناد. واعتمد على
تصحيحه جمع من اعلام‏اصحابه، كما ستقف على كلمات
بعضهم.
15- الحافظ عماد الدين بن كثير الشافعي، الدمشقي: المتوفى
(774).
روى في تاريخه((27)) (5/209) عن سنن الحافظ
النسائي((28))، عن محمد بن المثنى، عن يحيى بن حماد،
عن ابي عوانة، عن الاعمش‏سليمان، عن حبيب بن ابي ثابت،
عن ابي الطفيل، عن زيد بن ارقم بلفظه المذكور بطريق
النسائي (ص‏30)، ثم قال: تفرد به النسائي‏من هذا الوجه. قال
ش((29))يخنا ابو عبداللّه الذهبي: وهذا حديث صحيح.وروى
حديث المناشدة في الرحبة وقال: هذا اسناد جيد.
ورواه بطرق احمد عن زيد وقال: هذا اسناد جيد رجاله، ثقات
على شرط السنن، وقد صحح الترمذي بهذا السند حديثا في
الريث.
ورواه((30)) بطريق ابن جرير الطبري عن سعد بن ابي وقاص،
وقال: قال شيخنا الذهبي: وهذا حديث حسن غريب((31)).
ورواه بطريق اخر عن جابر بن عبداللّه، وقال: قال شيخنا
الذهبي: هذا حديث حسن.
ورواه بطرق اخرى، ثم قال: قال الذهبي: وصدر الحديث متواتر،
اتيقن ان رسول اللّه قاله. واما: ((اللهم وال من والاه...)) فزيادة
قوية‏الاسناد.
16- الحافظ نور الدين الهيثمي: المتوفى (807).
روى في مجمع الزوائد (9/104 109) حديث الركبان
المذكورمن طريق احمد((32)) والطبراني((33))، فقال:
رجال احمد ثقات.
وروى حديث المناشدة من طريق احمد عن ابي الطفيل،
وقال:رجاله رجال الصحيح الا فطر، وهو ثقة.
ورواه من طريق احمد الاخر عن سعيد بن وهب وقال: رجاله
رجال الصحيح.
ورواه من طريق البزار عن سعيد وزيد، ثم قال: رجاله رجال
الصحيح الا فطر، وهو ثقة.
ورواه من طريق ابي يعلى عن عبدالرحمن بن ابي يعلى، ووثق
رجاله.
ورواه من طريق احمد عن زياد بن ابي زياد، ووثق رجاله.
ورواه عن حبشي بن جنادة من طريق الطبراني، ووثق رجاله.
ورواه بطرق واسانيد اخرى وصححها ووثق رجالها، كما مرت
في محلها.
17- شمس الدين الجزري ، الشافعي: المتوفى (833).
روى حديث الغدير بثمانين طريقا، وافرد في اثبات
تواتره‏رسالته اسنى المطالب المطبوعة، وقال بعد ذكر
مناشدة امير المؤمنين‏يوم الرحبة:
هذا حديث حسن من هذا الوجه، صحيح من وجوه كثيرة تواتر
عن امير المؤمنين علي (ع) وهو متواتر ايضا عن‏النبي((،
رواه الجم‏الغفير عن الجم الغفير، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه
ممن لا اطلاع له في هذا العلم، فقد ورد مرفوعا عن ابي بكر
الصديق، وعمر بن‏الخطاب، وطلحة بن عبيداللّه، والزبير بن
العوام، وسعد بن ابي وقاص، وعبدالرحمن بن عوف، والعباس
بن عبدالمطلب، وزيد بن‏ارقم، والبراء ابن عازب، وبريدة بن
الحصيب، وابي هريرة، وابي سعيد الخدري، وجابر بن عبداللّه،
وعبداللّه بن عباس، وحبشي بن‏جنادة، وعبداللّه بن مسعود،
وعمران بن حصين، وعبداللّه بن عمر، وعمار بن ياسر، وابي ذر
الغفاري، وسلمان الفارسي، واسعد بن‏زرارة، وخزيمة بن ثابت،
وابي ايوب الانصاري، وسهل بن حنيف، وحذيفة بن اليمان،
وسمرة بن جندب، وزيد بن ثابت، وانس بن‏مالك، وغيرهم من
الصحابة رضوان اللّه عليهم‏ وصح عن جماعة منهم ممن
يحصل القطع بخبرهم.
وثبت ايضا ان هذا القول كان منه(( يوم غدير خم، كما اخبرنا
شيخنا ابو عمر محمد بن احمد بن قدامة المقدسي قراءة عليه،
اخبرناالامام فخر الدين علي بن احمد المقدسي((34)). ثم
ذكر حديث المناشدة‏بعدة طرق.
18- الحافظ ابن حجر العسقلاني: المتوفى (852).
رواه في تهذيب التهذيب((35)) في مواضع بعدة طرق منها
(7/337)، وقال(ص‏339):
قلت: لم يجاوز المؤلف ابو الحجاج المزي: المتوفى (742)
ما ذكر ابن عبدالبر وفيه مقنع، ولكنه ذكر حديث الموالاة عن
نفر سماهم‏فقط، وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه
اضعاف من ذكر، وصححه واعتنى بجمع طرقه ابو العباس بن
عقدة، فاخرجه من‏حديث سبعين صحابيا او اكثر.
وقال في فتح الباري((36))(7/61): واوعب من جمع مناقبه
يعني عليا من الاحاديث الجياد النسائي في كتاب الخصائص،
واما حديث:((من كنت مولاه فعلي مولاه)) فقد اخرجه
الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدا، وقد استوعبها ابن
عقدة في كتاب مفرد، وكثير من‏اسانيدها صحاح وحسان.
وقد روينا عن الامام احمد قال: ما بلغنا عن احد من الصحابة ما
بلغنا عن علي بن ابي طالب.
19- ابو الخير الشيرازي ، الشافعي: المترجم (ص‏132).
قال في ابطال الباطل الذي رد به على نهج الحق: واما ما روي
من ان رسول اللّه(( ذكره يوم غدير خم حين اخذ بيد علي
وقال: ((الست‏اولى...؟)) فقد ثبت هذا في الصحاح، وقد ذكرنا
سره في ترجمة كتاب كشف الغمة في معرفة الائمة.
20- الحافظ جلال الدين السيوط‏ي ، الشافعي: المتوفى (911).
قال: انه حديث متواتر، وحكاه عنه غير واحد ممن تاخر عنه كما
ياتي.
21- الحافظ ابو العباس شهاب الدين القسطلاني: المتوفى
(923).
قال في المواهب اللدنية((37)) (7/13): واما حديث الترمذي
والنسائي: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) فقال الشافعي: يريد
بذلك ولاءالاسلام، كقوله تعالى: (ذلك بان اللّه مولى الذين
امنوا وان الكافرين لا مولى لهم )((38)) وقول عمر: اصبحت
مولى كل مؤمن، اي ولي كل‏مؤمن، وطرق هذا الحديث كثيرة
جدا استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد له، وكثير من اسانيدها
صحاح وحسان.
22 الحافظ شهاب الدين بن حجر الهيتمي، المكي:
المتوفى(974).
قال في الصواعق المحرقة((39)) (ص‏25) عند رد استدلال
الشيعة بحديث الغدير: وجواب هذه الشبهة التي هي اقوى
شبههم يحتاج‏الى‏مقدمة، وهي بيان الحديث ومخرجه.
وبيانه: انه حديث صحيح لا مرية فيه، وقد اخرجه جماعة
كالترمذي والنسائي‏واحمد، فطرقه كثيرة جدا، ومن ثم رواه
ستة عشرصحابيا، وفي رواية لاحمد انه سمعه من النبي((
ثلاثون صحابيا، وشهدوا به لعلي لما نوزع ايام خلافته، كما مر
وسياتي، وكثير من‏اسانيدها صحاح وحسان، ولا التفات لمن
قدح في صحته، ولا لمن رده بان عليا كان باليمن لثبوت
رجوعه منها وادراكه الحج مع‏النبي((. وقول بعضهم: ان زيادة
((اللهم وال من والاه...)) الى اخره، موضوعة، مردود، فقد ورد
ذلك من طرق صحح الذهبي كثيرا منها.
ثم تكلم في مقام الرد عليه في تواتره تارة، وفي مفاده اخرى،
فقال: ولفظه عند الطبراني وغيره بسند صحيح انه(( خطب
بغدير خم‏تحت شجرات، فقال: ((ايها الناس انه قد نباني
اللطيف الخبير...)) الى اخر ما مر (ص‏26،27).
وقال في (ص‏73) في عد مناقب امير المؤمنين (ع):
الحديث الرابع: قال (ص) يوم غدير خم: ((من كنت مولاه فعلي
مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه)). الحديث، وقد مر
في حادي‏عشر الشبه، وانه رواه عن النبي (ص) ثلاثون
صحابيا((40))، وان كثيرامن طرقه صحيح او حسن، ومر
الكلام ثم على معناه‏مستوفى((41)).
وقال في شرح همزية البوصيري((42)) (ص‏221) في شرح
قوله:
وعلي صنو النبي ومن
دين فؤادي وداده والولاء
اي مناصرته والذب عنه والرد على من نازع في خلافته، ولم
يبال بوقوع الاجماع عليها وعلى من خرجوا عليه، ونازعوه
الامر، ورموه‏بما هو بري‏ء منه، وذلك عملا بما صح عنه (ص)
وهو: ((اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ان عليا مني وانا
منه، وهو ولي كل مؤمن‏بعدي))، ولتاكيد الذب عنه لكثرة
اعدائه من بني امية والخوارج الذين بالغوا في سبه وتنقيصه
مدة الف شهر على المنابر، خصه‏الناظم بذلك، ولهذا اشتغل
جهابذة الحفاظ ببث فضائله (ع) نصحا للامة ونصرة للحق،
ومن ثم قال احمد: ما جاء لاحد من الفضائل ماجاء لعلي. وقال
اسماعيل القاضي والنسائي وابو علي النيسابوري: لم يرد في
حق احد من الصحابة بالاسانيد الصحاح الحسان اكثرمما ورد
في حق علي،فمن ذلك ما صح: ان اللّهتعالى يحبه، وان
رسول‏اللّه (ص) يحبه، بل روى الترمذي: انه كان احب الناس
الى رسول‏اللّه((... الى ان قال:
وان اية المباهلة (سورة ال عمران 60) لما نزلت دعا(( عليا
وفاطمة وابنيها، وقال: ((اللهم هؤلاء اهلي))، وانه قال: ((انا
سيد ولد ادم وعلي‏سيد العرب (ص)، لكن اعترض تصحيح
الحاكم لهذا، وانه قال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال
من والاه، وعاد من عاداه))، رواه‏ثلاثون صحابيا، وان اللّه تعالى
امره ان يحب اربعة، واخبره بانه يحبهم منهم علي، وانه لا يحبه
الا مؤمن ولا يبغضه الا منافق. وان من‏سبه فقد سب النبي
(ص)، وانه يقاتل على تاويل القران كما قاتل (ص) على تنزيله،
وانه يهلك فيه اثنان: محب مفرط، ومبغض مبهت،وان قاتله
اللعين ابن ملجم اشقى الاخرين، كما ان عاقر الناقة اشقى
الاولين.
23- جمال الدين الحسيني ، الشيرازي: المتوفى (1000).
قال في اربعينه بعد ذكر حديث الغدير ونزول اية (سال سائل)
في القضية: اصل هذا الحديث سوى قصة الحارث‏ تواتر عن
اميرالمؤمنين (ع) وهو متواتر عن النبي(( ايضا، رواه جمع كثير
وجم غفير من الصحابة، فرواه ابن عباس.
ثم روى لفظ ابن عباس وحذيفة بن اسيد الغفاري وحديث
الركبان.
24- جمال الدين ابو المحاسن يوسف بن صلاح الدين الحنفي:
قال في المعتصر من المختصر((43)) (ص‏413): روى ابو
الطفيل واثلة بن الاسقع((44))، قال: جمع الناس علي بن ابي
طالب‏في‏الرحبة،فقال: ((انشد باللّه عز وجل كل امرئ سمع
رسول اللّه(( يوم غدير خم يقول ما سمع))، فقام اناس من
الناس، فشهدوا: ان رسول‏اللّه (ص) قال يوم غدير خم: ((الستم
تعلمون اني اولى بالمؤمنين من انفسهم؟)) وهو قائم، ثم اخذ
بيد علي فقال: ((من كنت مولاه فعلي‏مولاه، اللهم وال من
والاه، وعاد من عاداه)).
قال ابو الطفيل: فخرجت وفي نفسي منه شي‏ء، فلقيت زيد بن
ارقم فاخبرته، فقال: ما تتهم؟! انا سمعته من رسول اللّه((.
لا يلتفت الى من انكر خروج علي الى الحج مع النبي(( ومروره
في طريقه بغدير خم، وقال: قدم علي من اليمن بالبدن، لانه
وان لم يكن‏معه في خروجه الى الحج، فكان معه في رجوعه
على طريقه الذي كان مروره به بغدير خم، فيحتمل انه كان
هذا الكلام في الرجعة،يؤيده الحديث الصحيح: انه كان هذا
القول من رسول اللّه(( بغدير خم في رجوعه الى المدينة من
حجه.
عن زيد بن ارقم، قال: لما رجع رسول اللّه(( من حجة الوداع،
ونزل بغدير خم، امر بدوحاته فقممن...
وذكر الحديث بلفظ زيد المذكور من طريق النسائي (ص‏30).
25- الشيخ نور الدين الهروي، القاري، الحنفي: المتوفى
(1014).
قال في المرقاة شرح المشكاة((45)) (5/568) بعد رواية
الحديث‏بطرق شتى: والحاصل: ان هذا حديث صحيح لا مرية
فيه، بل بعض‏الحفاظ عده متواترا، اذ في رواية لاحمد انه سمعه
من النبي ثلاثون صحابيا، وشهدوا به لعلي لما نوزع ايام
خلافته((46)).
وقال (ص‏584): رواه احمد في مسنده((47))، واقل مرتبته ان
يكون حسنا، فلا التفات لمن قدح في ثبوت هذا الحديث، وابعد
من رده بان‏عليا كان باليمن لثبوت رجوعه منها وادراكه الحج
مع النبي((، ولعل سبب قول هذا القائل انه وهم ان النبي(( قال
هذا القول عند وصوله‏من المدينة الى غدير خم.
ثم قول بعضهم: ان زيادة ((اللهم وال من والاه)) موضوعة
مردود، فقد ورد من طرق صحح الذهبي كثيرا منها((48)).
26- زين الدين المناوي، الشافعي: المتوفى (1031).
قال في فيض القدير (6/218):
قال ابن حجر: حديث كثير الطرق جدا قد استوعبها ابن عقدة
في كتاب مفرد، منها صحاح، ومنها حسان. وفي بعضها: قال
ذلك يوم غديرخم، وزاد البزار((49)) في روايته: ((اللهم وال
من والاه، وعاد من عاداه، واحب من احبه، وابغض من ابغضه،
وانصر من نصره، واخذل من‏خذله))، ولما سمع ابو بكر وعمر
ذلك قالا فيما اخرجه الدارقطني عن سعد بن ابي وقاص :
امسيت يا ابن ابي طالب مولى كل مؤمن‏ومؤمنة.
واخرج ايضا : قيل لعمر: انك تصنع بعلي شيئا لا تصنعه باحد
من الصحابة؟ قال: انه مولاي!
ثم قال بعد رواية حديث نزول اية (سال سائل بعذاب واقع)
يوم الغدير : قال الهيثمي((50)): رجال احمد ثقات. وقال في
موضع اخر:رجاله رجال الصحيح. وقال المصنف السيوط‏ي :
حديث متواتر.
27- نور الدين الحلبي، الشافعي: المتوفى (1044).
ذكر في السيرة الحلبية((51)) (3/302) ما مر عن ابن حجر من
صحة الحديث ووروده باسانيد صحاح وحسان وعدم الالتفات
الى‏القادح‏في صحته، وعدم كون ذيله موضوعا، ووروده من
طرق صحح الذهبي كثيرا منها.
28- الشيخ احمد بن باكثير المكي: المتوفى (1047).
قال في وسيلة المال في مناقب الال((52)) بعد رواية
الحديث بلفظ حذيفة بن اسيد، وعامر بن ليلى، وابن عباس،
والبراء بن عازب‏:
اخرج هذه الرواية البزار برجال الصحيح عن فطر بن خليفة وهو
ثقة، وعن ام سلمة غ فذكر لفظها، ثم لفظ سعد بن ابي وقاص،
فقال:اخرج الدارقطني في‏الفضائل عن معقل بن يسار قال:
سمعت ابا بكر يقول: علي بن ابي طالب‏عترة رسول اللّه((، اي
الذي حث النبي(( على‏التمسك بهم والاخذ بهديهم، فانهم
نجوم الهدى من اقتدى بهم اهتدى، وخصه ابو بكر بذلك لانه
الامام في هذا الشان وباب مدينة العلم‏والعرفان، فهو امام الائمة
وعالم الامة، وكانه اخذ ذلك من‏تخصيصه(( له من بينهم يوم
غدير خم بما سبق، وهذا حديث صحيح لا مرية‏فيه، ولا شك
ينافيه، وروي عن الجم الغفير من الصحابة، وشاع واشتهر،
وناهيك بمجمع حجة الوداع، قال شيخ الاسلام
العسقلاني‏رحمه اللّه تعالى ((53)): حديث ((من كنت
مولاه...)) اخرجه الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدا، وقد
استوعبها ابن عقدة في‏كتاب‏مفرد، وكثير من اسانيدها صحاح
وحسان. ويدل على ذلك ما روى ابوالطفيل: ان عليا رضي‏اللّه
عنه وكرم وجهه جمع الناس‏وهو خليفة‏في الرحبة موضع
بالعراق ثم قام فحمد اللّه واثنى عليه... الى اخر اللفظ المذكور
(ص‏176).
29- الشيخ عبدالحق الدهلوي، البخاري: المتوفى (1052).
قال في شرح المشكاة ما تعريبه: وهذا الحديث صحيح بلا شك،
رواه جمع مثل الترمذي والنسائي واحمد، وطرقه كثيرة رواه
ستة‏عشر صحابيا، وفي رواية: سمعه عن النبي(( ثلاثون
صحابيا، وشهدوا به لعلي لما نوزع ايام خلافته، وكثير من
اسانيده صحاح‏وحسان، ولا يلتفت الى قول من تكلم في
صحته، ولا الى قول بعضهم: ان زيادة ((اللهم وال من والاه))
موضوعة، لانها رويت بطرق شتى‏صحح اكثرها الذهبي.
وقال في لمعاته: هذا حديث صحيح لا مرية فيه، وقد اخرجه
جماعة كالترمذي... الى اخر كلامه المذكور. ثم قال: كذا قال
الشيخ ابن حجرفي الصواعق المحرقة((54)).
30- الشيخ محمود بن محمد الشيخاني ، القادري، المدني:
قال في الصراط السوي في مناقب ال النبي: ومن تلك
الاحاديث الواردة الصحيحة قوله(( لعلي (ص): ((من كنت
مولاه فعلي مولاه))اخرجه الترمذي والنسائي والامام احمد
وغيرهم، وكم حديث صحيح ما اخرجه الشيخان.
ثم روى حديث الرحبة بلفظ سعيد بن وهب فقال: قال الذهبي:
هذا حديث صحيح، ثم ذكر رواية احمد حديث الرحبة عن ابي
الطفيل‏وزيد بن ارقم، فقال: قال الحافظ الذهبي: هذا الحديث
صحيح غريب((55)).
ثم رواه من طريق ابي عوانة، عن ابي الطفيل، عن زيد فقال:
قال الحافظ الذهبي: هذا حديث صحيح.
ثم رواه من طريق الحافظين ابي يعلى والحسن بن سفيان،
فقال: قال الحافظ الذهبي: هذا حديث حسن اتفق على ما ذكرنا
جمهور اهل‏السنة.
واما ما انفرد به اهل البدع من الاسماعيلية((56)) ببلاد
اليمن،وخالف به اهل الجمعة والجماعة والسنن، فانهم قالوا في
قوله(( يوم غديرخم اي مرجعه من حجة الوداع‏ بعد ان جمع
اصحابه، وكرر عليهم قوله: ((الست اولى بكم من انفسكم؟)).
ثلاثا، وهم يجيبونه‏بالتصديق والاعتراف، ثم رفع يد علي (ص)
وقال: ((من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد
من عاداه، واخذل من خذله،وانصر من نصره، وادر الحق معه
حيث دار)). معنى (المولى) في هذا الحديث: الاولى، لا الناصر
وغيرهما من المعاني المشتركة.
قال المدعي من الاسماعيلية: وانما اراد النبي(( ان لعلي (ص)
ما لرسول اللّه من الولاء عليهم، وجعل قوله اولا: الست اولى بكم
من‏انفسكم؟ سندا. وقال المدعي ايضا: لو كان المولى بمعنى
الناصر والسيد وغيرهما لما احتاج الى جمع الصحابة
واشهادهم، ولا ان‏ياخذ بيد علي ويرفعها، لان ذلك يعرفه كل
احد، ولا يحتاج الى الدعاء له بقوله: ((اللهم وال من والاه...))
الى اخره، وقال المدعي ايضا: ولايكون هذا الدعاء الا لامام
معصوم مفترض الطاعة بعده، وبدليل جعله الحق تابعا لعلي لا
متبوعا له، ولا يكون ذلك الا لمن وجبت‏طاعته وعصمته.
وقال المدعي: فصح بهذا ان عليا (ص) هو الوصي، وانه نص من
رسول اللّه(( وان خلافة من تقدمه معصية. انتهى افتراء
المدعي.
اقول: قد مر الاحاديث الصحاح والحسان وليس فيها جميع ما
ذكره المدعي بل الصحيح مما ذكرنا: ((من كنت مولاه فعلي
مولاه))،والصحيح ما ذكرناه ايضا:((اللهم وال من والاه))،
والصحيح ما ذكرناه ايضا: ((ان اللّه ولي المؤمنين، ومن كنت
وليه فهذا وليه، اللهم وال‏من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من
نصره)).
والصحيح مما ذكرنا ايضا قوله(( للناس: ((اتعلمون اني
اولى‏بالمؤمنين من انفسهم؟ قالوا: نعم يا رسول اللّه.
قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من
عاداه)).
والصحيح مما ذكرنا ايضا: قوله((: ((كاني دعيت فاجبت، واني
قد تركت فيكم الثقلين: كتاب اللّه، وعترتي اهل بيتي، فانظروا
كيف‏تخلفوني فيهما، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)). ثم
قال: ((ان اللّه مولاي، وانا ولي كل مؤمن))، ثم اخذ بيد علي،
فقال: ((من كنت مولاه‏فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد
من عاداه)).
والصحيح مما ذكرنا ايضا: قوله((: ((الست اولى بكل مؤمن من
نفسه؟
قالوا: بلى. قال: فان هذا مولى من انا مولاه، اللهم وال من والاه،
وعاد من عاداه)). فلقيه عمر فقال: هنيئا لك اصبحت وامسيت
مولى كل‏مؤمن ومؤمنة.
انتهى ما هو الصحيح والحسن، وليس في ذلك من مخترعات
المدعي ومفترياته((57))، وقد استوعب طرق الاحاديث
المذكورة‏وغيرهاابن عقدة في كتاب مفرد.
31- السيد محمد البرزنجي، الشافعي: المتوفى (1103).
قال في تاليفه النواقض((58)) : اعلم ان الشيعة يدعون ان
هذا الحديث نص جلي في امامة علي (ص) وهو اقوى شبههم.
والقدر الذي‏ذكرناه وهو: ((من كنت مولاه فعلي مولاه)) من
دون تلك الزيادة من الحديث‏ صحيح، وروي من طر((59))ق
كثيرة.
32- ضياء الدين المقبلي: المتوفى (1108).
عد حديث الغدير في كتابه الابحاث المسددة في الفنون
المتعددة من الاحاديث المتواترة المفيدة للعلم.
وفي تعليق هداية العقول الى غاية السؤول (2/30): نقل العلامة
السيد عبداللّه ابن علي الوزير في طبق الحلوى تاريخه
المعروف آعن السيد محمد ابراهيم: ان حديث ((من كنت
مولاه)) له مائة وخمسون طريقا، لكن لم يعرف كل ذلك من
حفاظ الحديث الا الافراد.
وقال السيد العلامة محمد بن اسماعيل الامير (رحمه
اللّه)((60)): ان له مائة‏وخمسين طريقا.
قال العلامة المقبلي المترجم (ص‏142) بعد سرده لبعض
طرق هذا الحديث: فان لم يكن هذا معلوما فما في الدين
معلوم.
وجعل هذا في الفصول من المتواتر لفظا، وكذلك حديث
المنزلة، واقر الجلال كلام الفصول في تواتر حديث الغدير، ولم
يسلمه في‏حديث المنزلة، قال: وانما هو يعني حديث المنزلة
صحيح مشهور، لا متواتر((61)).
وقال السيد الامير محمد الصنعاني المذكور في الروضة الندية
شرح التحفة العلوية((62)): وحديث الغدير متواتر عند اكثر
ائمة‏الحديث. قال الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ((63)) في
ترجمة الطبري: الف محمد بن جرير فيه كتابا، وقال الذهبي:
وقفت عليه‏فاندهشت لكثرة طرقه.
وقال الذهبي((64)) في ترجمة الحاكم: فله طرق جيدة
افردتها بمصنف. قلت: عده الشيخ المجتهد نزيل حرم اللّه ضياء
الدين صالح بن‏مهدي المقبلي في الاحاديث المتواترة التي
جمعها في ابحاثه، وهو من ائمة العلم والتقوى والانصاف، ومع
انصاف الائمة بتواتره، فلايمل بايراد طرقه، بل يتبرك ببعض
منها.
33- الشيخ محمد صدر العالم قال في معارج العلى في مناقب
المرتضى:
ثم اعلم ان حديث الموالاة متواتر عند السيوط‏ي (رحمه اللّه)
كما ذكره في قطف الازهار((65))، فاردت ان اسوق طرقه،
ليتضح التواتر،فاقول: اخرج احمد والحاكم عن ابن عباس، وابن
ابي شيبة واحمد عنه عن بريدة، واحمد وابن ماجة عن البراء،
والطبراني عن جرير،وابو نعيم عن جندع الانصاري، وابن قانع
عن حبشي بن جنادة والترمذي، وقال: حسن غريب، والنسائي
والطبراني والضياءالمقدسي عن ابي الطفيل عن زيد بن ارقم او
حذيفة بن اسيد، وابن ابي شيبة والطبراني عن ابي ايوب، وابن
ابي شيبة وابن ابي عاصم‏والضياء عن سعد بن ابي وقاص،
والشيرازي في الالقاب عن عمر، والطبراني عن مالك بن
الحويرث، وابو نعيم في فضائل الصحابة‏عن يحيى بن جعدة عن
زيد بن ارقم، وابن عقدة في كتاب الموالاة عن حبيب بن بديل
بن ورقاء وقيس بن ثابت وزيد بن شراحيل‏الانصاري، واحمد
عن علي وثلاثة عشر رجلا، وابن ابي شيبة عن جابر، واخرج
احمد وابن ابي عاصم في السنة عن زاذان بن عمر قال:سمعت
عليا في الرحبة... فذكر الى اخر الحديث، ثم قال: واخرج احمد
عن البراء بن عازب وزيد بن ارقم... فذكر لفظهما ثم قال:
واخرج الطبراني عن ابن عمر، وابن ابي شيبة عن ابي هريرة
واثني عشر من الصحابة، واحمد والطبراني والضياء عن ابي
ايوب‏وجمع من الصحابة، والحاكم عن علي وطلحة، واحمد
والطبراني والضياء عن علي وزيد بن ارقم وثلاثين رجلا من
الصحابة، وابونعيم في فضائل الصحابة عن سعد، والخطيب عن
انس، واخرج عبداللّه بن احمد وابو يعلى وابن جرير والخطيب
والضياء عن‏عبدالرحمن بن ابي ليلى، قال: شهدت عليا في
الرحبة... فذكر الحديث بتمامه، ثم قال: واخرج الطبراني عن
عمرو بن مرة وزيد بن‏ارقم‏معا، واخرج‏الطبراني والحاكم
عن‏ابي الطفيل عن زيد بن ارقم...فذكر الحديث باللفظ الذي
اسلفناه، فقال : واخرج الطبراني عن حبشي‏بن جنادة، واخرج
ابو نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن ارقم والبراء بن عازب.
34- السيد ابن حمزة الحراني، الدمشقي، الحنفي: المتوفى
(1120).
روى حديث الغدير في كتاب البيان والتعريف((66)) (2/136
و230) من طرق الترمذي والنسائي والطبراني والحاكم
والضياءالمقدسي، ثم قال: قال السيوط‏ي حديث متواتر.
35- ابو عبداللّه الزرقاني، المالكي: المتوفى (1122).
قال في شرح المواهب (7/13) بعد ذكر كلام المصنف المذكور
(ص‏300):
وخصه لمزيد علمه، ودقائق استنباطه وفهمه، وحسن سيرته،
وصفاء سريرته، وكرم شيمه، ورسوخ قدمه... الى ان قال:
وللطبراني وغيره باسناد صحيح: انه(( خطب بغدير خم وهو
موضع بالجحفة‏ مرجعه من حجة الوداع... فذكر الحديث،
وفيه: ((ايهاالناس ان اللّه مولاي وانا مولى المؤمنين وانا اولى
بهم من انفسهم، فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من
والاه، وعاد من عاداه،واحب من احبه، وابغض من ابغضه، وانصر
من نصره، واخذل من خذله، وادر الحق معه حيث دار)).
وزعم بعض ان زيادة: ((اللهم وال...)) الخ موضوعة مردود بان
ذلك جاء من طرق صحح الذهبي كثيرا منها، وروى الدارقطني
عن سعدقال: لما سمع ابو بكر وعمر ذلك قالا: امسيت يا ابن
ابي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة.
ثم ذكر حديث نزول اية (سال سائل...) حول القضية، وترجم ابن
عقدة واثنى عليه، فقال: وهو متواتر، رواه ستة عشر
صحابيا((67))،وفي رواية لاحمد انه سمعه من النبي(( ثلاثون
صحابيا، وشهدوا به لعلي لما نوزع ايام خلافته، فلا التفات الى
من قدح في صحته، ولالمن رده بان عليا كان باليمن، لثبوت
رجوعه منها وادراكه الحج معه((.
36- شهاب الدين الحفظ‏ي، الشافعي:
احد شعراءالغدير في‏القرن‏الثاني عشر،قال‏في ذخيرة‏المال في
شرح عقد جواهر اللال: هذا حديث صحيح لا مرية فيه، اخرجه
الترمذي‏والنسائي واحمد، وطرقه كثيرة. قال الامام احمد
(رحمه اللّه) ((68)): وشهد به لعلي ثلاثون صحابيا، لما نوزع
في‏ايام خلافته.
37- ميرزا محمد البدخشي:
قال في نزل الابرار((69)) (ص‏21): هذا حديث صحيح مشهور،
ولم يتكلم في صحته الا متعصب جاحد لا اعتبار بقوله، فان
الحديث كثيرالطرق جدا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب
مفرد، وقد نص الذهبي على كثير من طرقه بالصحة، ورواه من
الصحابة عدد كثير.
وقال في مفتاح النجا في مناقب ال العبا((70)): اخرج الحكيم
في نوادر الاصول والطبراني بسند صحيح في الكبير عن ابي
الطفيل عن‏حذيفة بن اسيد: ان رسول اللّه(( خطب بغدير خم
تحت شجرة، فقال: يا ايها الناس قد نباني اللطيف الخبير...
الى اخر ما مر (ص‏27) آفقال: واخرج احمد عن البراء بن عازب
وزيد بن ارقم‏غ... باللفظ الذي‏اسلفناه (ص‏30) ثم قال:
واخرج احمد عن علي وابي ايوب‏الانصاري وعمرو بن مرة، وابو
يعلى عن ابي هريرة، وابن ابي شيبة عنه وعن اثني عشر من
الصحابة، والبزار عن ابن عباس وعمارة‏وبريدة، والطبراني عن
ابن عمر ومالك بن الحويرث وابي ايوب وجرير وسعد بن ابي
وقاص وابي سعيد الخدري وانس، والحاكم عن‏علي وطلحة،
وابو نعيم في فضائل الصحابة عن سعد، والخطيب عن انس غ....
ثم ذكر الحديث فقال:
وفي رواية اخرى للطبراني عن عمرو بن مرة وزيد بن ارقم
وحبشي بن جنادة‏غ مرفوعا بلفظ: ((من كنت مولاه فعلي
مولاه، اللهم‏وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره،
واعن من اعانه)).
وعند ابن مردويه عن ابن عباس‏غ مرفوعا: ((اللهم من كنت
مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، واخذل
من خذله،وانصر من نصره، واحب من احبه، وابغض من
ابغضه)).
وفي اخرى لابي نعيم في فضائل الصحابة عن زيد بن ارقم
والبراء بن عازب معا مرفوعا: ((الا ان اللّه وليي، وانا ولي كل
مؤمن، من كنت‏مولاه فعلي مولاه)).