|
وعبر عن هذه التجربه استاذنا السيد الصدر
بالدليل العلمى
ناسقا اياه على الدليل النقلى (الروايات التى مرت
الاشاره
اليها)، قال: (واما الدليل العلمى فهو يتكون من
تجربه عاشتها
امه من الناس فتره امتدت سبعين سنه تقريبا وهى فتره
الغيبه
الصغرى.ولتوضيح ذلك نمهد باعطاء فكره موجزه عن
الغيبه
الصغرى:
ان الغيبه الصغرى تعبر عن المرحله الاولى من امامه
القائد
المنتظر(ع) فقد قدر لهذا الامام منذ تسلمه للامامه
ان يستتر
عن المسرح العام ويظل بعيدا باسمه عن الاحداث وان
كان
قريبا منها بقلبه وعقله.
وقد لوحظ ان هذه الغيبه اذا جاءت مفاجاه حققت صدمه
كبيره
للقواعد الشعبيه للامامه فى الامه الاسلاميه، لان
هذه القواعد
كانت معتاده على الاتصال بالامام فى كل عصر
والتفاعل معه
والرجوع اليه فى حل المشاكل المتنوعه، فاذا غاب
الامام عن
شيعته فجاه وشعروا بالانقطاع عن قيادتهم الروحيه
والفكريه
سببت هذه الغيبه المفاجئه الاحساس بفراغ دفعى هائل
قد
يعصف بالكيان كله ويشتت شمله، فكان لا بد من تمهيد
لهذه
الغيبه لكى تالفها هذه القواعد بالتدريج وتكيف
نفسها شيئا
فشيئا على اساسها.
وكان هذا التمهيد هو الغيبه الصغرى التى اختفى فيها
الامام
المهدى عن المسرح العام غير انه كان دائم الصله
بقواعده
وشيعته عن طريق وكلائه ونوابه والثقات من اصحابه
الذين
يشكلون همزه الوصل بينه وبين الناس المومنين بخطه
الامامى.
وقد اشغل مركز النيابه عن الامام فى هذه الفتره
اربعه ممن
اجمعت تلك القواعد على تقواهم وورعهم ونزاهتهم
التى
عاشوا ضمنها، وهم كما يلى:
2 - محمد بن عثمان بن سعيد العمرى.
3 - ابو القاسم الحسين بن روح (النوبختى).
4 - ابو الحسن على بن محمد السمرى.
وقد مارس هولاء الاربعه مهام النيابه بالترتيب
المذكور، وكلما
مات احدهم خلفه الاخر الذى يليه بتعيين من الامام
المهدى(ع).
وكان النائب يتصل بالشيعه ويحمل اسئلتهم الى
الامام،
ويعرض مشاكلهم عليه ويحمل اليهم اجوبته شفهيه
احيانا
وتحريريه فى كثير من الاحيان، وقد وجدت الجماهير
التى
فقدت رويه امامها العزاء والسلوه فى هذه المراسلات
والاتصالات غير المباشره.
ولاحظت ان كل التوقيعات والرسائل كانت ترد من
الامام
المهدى(ع) بخط واحد وسليقه واحده طيله نيابه النواب
الاربعه التى استمرت حوالى سبعين عاما، وكان
السمرى هو
آخر النواب، فقد اعلن عن انتهاء مرحله الغيبه
الصغرى التى
تتميز بنواب معينين، وابتداء الغيبه الكبرى التى
لا يوجد فيها
اشخاص معينون بالذات للوساطه بين الامام القائد
والشيعه.
وقد عبر التحول من الغيبه الصغرى الى الغيبه الكبرى
عن
تحقيق الغيبه الصغرى لاهدافها وانتهاء مهمتها
لانها حصنت
الشيعه بهذه العمليه التدريجيه عن الصدمه والشعور
بالفراغ
الهائل بسبب غيبه الامام، واستطاعت ان تكيف وضع
الشيعه
على اساس الغيبه وتعدهم بالتدريج لتقبل فكره
النيابه العامه
عن الامام، وبهذا تحولت النيابه من افراد منصوصين
الى خط
عام وهو خط المجتهد العادل البصير بامور الدنيا
والدين تبعا
لتحول الغيبه الصغرى الى غيبه كبرى.
والان بامكانك ان تقدر الموقف فى ضوء ما تقدم لكى
تدرك
بوضوح ان المهدى حقيقه عاشتها امه من الناس، وعبر
عنها
السفراء والنواب طيله سبعين عاما من خلال تعاملهم
مع
الاخرين، ولم يلحظ عليهم احد كل هذه المده تلاعبا
فى الكلام
او تحايلا فى التصرف او تهافتا فى النقل.
فهل تتصور - بربك - ان بامكان اكذوبه ان تعيش سبعين
عاما
ويمارسها اربعه على سبيل الترتيب، كلهم يتفقون
عليها
ويظلون يتعاملون على اساسها وكانها قضيه يعيشونها
بانفسهم
ويرونها باعينهم دون ان يبدر منهم اى شىء يثير
الشك ودون
ان يكون بين الاربعه علاقه خاصه متميزه تتيح لهم
نحوا من
التواطء ويكسبون من خلال ما يتصف به سلوكهم من
واقعيه
ثقه الجميع وايمانهم بواقعيه القضيه التى يدعون
انهم
يحسونها ويعيشون معها؟!
لقد قيل قديما: (ان حبل الكذب قصير) ومنطق الحياه
يثبت
ايضا ان من المستحيل عمليا بحساب الاحتمالات ان
تعيش
اكذوبه بهذا الشكل وكل هذه المده وضمن كل تلك
العلاقات
والاخذ والعطاء، ثم تكسب ثقه جميع من حولها.
وهكذا نعرف ان ظاهره الغيبه الصغرى يمكن ان تعتبر
بمثابه
تجربه علميه لاثبات مالها من واقع موضوعى،
والتسليم بالامام
القائد بولادته وحياته وغيبته واعلانه العام عن
الغيبه الكبرى
التى استتر بموجبها عن المسرح ولم يكشف نفسه
لاحد)((55)).
ثم كلما بعد العهد من زمن الرساله، وتكثرت الاراء،
واختلطت
الاعارب بالاعاجم، وتغير اللحن، وصعب الفهم للكلام
العربى
على حاق معناه، وتكثرت الاحاديث والروايات، وربما
دخل فيها
الدس والوضع، وتوفرت دواعى الكذب على النبى(ص)، اخذ
الاجتهاد ومعرفه الحكم الشرعى يصعب ويحتاج الى
مزيد
موونه واستفراغ وسع، وجمع بين الاحاديث، وتمييز
الصحيح
منها من السقيم، وترجيح بعضها على بعض.
وكلما بعد العهد وانتشر الاسلام، وتكثرت العلماء
والرواه ازداد
الامر صعوبه.
ولكن مهما يكن الحال فباب الاجتهاد كان فى زمن
النبى(ص)
مفتوحا، بل كان امرا ضروريا عند من يتدبر.
ثم لم يزل مفتوحا عند الاماميه الى اليوم.
والناس - بضروره الحال - لا يزالون بين عالم وجاهل،
وبسنه
الفطره وقضاء الضروره ان الجاهل يرجع الى العالم،
فالناس اذن
فى الاحكام الشرعيه بين عالم مجتهد، وجاهل مقلد يجب
عليه
الرجوع فى تعيين تكاليفه الى احد المجتهدين.
والمسلمون متفقون ان ادله الاحكام الشرعيه منحصره
فى
الكتاب والسنه ثم العقل والاجماع((56)).
ولا فرق فى هذا بين الاماميه وغيرهم من فرق
المسلمين).
1 - الكتاب:
وهو القرآن الكريم المتداول بين ايدى المسلمين
جيلا بعد
جيل منذ ان جمع فى عهد رسول اللّه(ص)، وبامره وتحت
اشرافه، وحتى يوم الناس هذا، والى يوم الدين (انا
نحن نزلنا
الذكر وانا له لحافظون) .. (وانه لكتاب عزيز لا ياتيه
الباطل من
بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد). ولا يزال
كما
انزل من اللّه على رسوله لم يزد فيه ولم ينقص منه.
وقد امر ائمه اهل البيت(ع) شيعتهم بالرجوع اليه،
واعتباره
الميزان فى تصحيح الروايات.
ورجعوا هم اليه واستدلوا به فى كل المجالات التى
شملتها
آياته الشريفه فى العقيده والتشريع وسواهما،
واستندوا اليه
ميزانا فى ترجيح وتصحيح الروايات، وغيرها مما
تناولته بالبيان
آياته الشريفه.
- فعن الامام الصادق(ع) قال: (قال رسول اللّه(ص): ان
على كل
حق حقيقه، وعلى كل صواب نورا، فما وافق كتاب اللّه
فخذوه،
وما خالف كتاب اللّه فدعوه).
- وعنه(ع): (اذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من
كتاب
اللّه او من قول رسول اللّه(ص) والا فالذى جاءكم به
اولى به).
- وعنه(ع): (ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف).
- وعن ايوب بن الحر قال: سمعت ابا عبداللّه (الصادق)
يقول:
(كل شىء مردود الى الكتاب والسنه، وكل حديث لا
يوافق
كتاب اللّه فهو زخرف).
- وايضا عن الامام الصادق(ع): قال: (خطب النبى(ص) بمنى
فقال: ايها الناس ما جاءكم عنى يوافق كتاب اللّه
فانا قلته، وما
جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم اقله).
- وقال ثقه الاسلام الكلينى فى اول كتابه(الكافى):
(اعلم يا
اخى انه لا يسع احد تمييز شىء مما اختلفت الروايه
فيه عن
العلماء (يعنى الائمه(ع)) برايه الا ما اطلقه العالم
(يعنى الامام)
بقوله: اعرضوهما (يعنى الروايتين المختلفتين) على
كتاب اللّه
عز وجل، فما وافق كتاب اللّه عز وجل فخذوه، وما خالف
كتاب
اللّه فردوه).
2 - السنه:
ويريدون بها الحديث المروى عن ائمه اهل البيت(ع) عن
رسول اللّه(ص)، وذلك لما مر من وجوب التمسك باهل
البيت
واخذ السنه الشريفه عن طريقهم(ع).
والائمه فى اقوالهم المذكوره فى كتب الحديث هم رواه
للسنه
الشريفه عن رسول اللّه(ص) اما باللفظ او بالمعنى،
وقد يزيدون
على الحديث شرحا له او تعليقا عليه، اقتضاه المقام.
فهم - كما سنفهم هذا من تصريحاتهم التاليه - لم
يجتهدوا
رايهم فى حكم من الاحكام الشرعيه، وانما يروونه عن
رسول
اللّه(ص)، بعد ان يعقلوه عقل رعايه ووعايه لا عقل
سماع
وروايه.
- فعن جابر، قال: قلت لابى جعفر (الباقر): اذا حدثتنى
بحديث
ما سنده لى؟
فقال: (حدثنى ابى عن جده عن رسول اللّه(ص) عن جبريل
عن اللّه عز وجل، وكل ما احدثك بهذا الاسناد).
- وعن جابر ايضا عن ابى جعفر الباقر(ع) ايضا، قال: (يا
جابر انا
لو كنا نحدثكم براينا وهوانا لكنا من الهالكين،
ولكنا نحدثكم
باحاديث نكنزها عن رسول اللّه(ص) كما يكنز هولاء
ذهبهم
وفضتهم).
وفى روايه اخرى: ولكنا نفتيهم باثار من رسول اللّه،
واصول علم
عندنا، نتوارثها كابرا عن كابر.
- وفى روايه محمد بن شريح عن الامام ابى عبداللّه
الصادق(ع):
(واللّه ما نقول باهوائنا ولا نقول براينا، ولا
نقول الا ما قال ربنا).
- وفى روايه عنه(ع) ايضا: (مهما اجبتك فيه بشىء فهو
عن
رسول اللّه، لسنا نقول براينا من شىء).
- وفى روايه الفضل عن الامام الباقر(ع): قال: (لو انا
حدثنا براينا
ضللنا كما ضل من كان قبلنا، ولكنا حدثنا ببينه من
ربنا بينها
لنبيه(ص) فبينها (نبيه) لنا).. وقد تقدم هذا.
3 - الاجماع:
ويريدون به اجماع فقهاء الطائفه او اجماع الامه
الكاشف عن
راى المعصوم.
اى ان يبلغ الاجماع مستوى يكشف ان المعصوم احد
المجمعين.
4 - العقل:
ويقصدون به (بناء العقلاء) او (سيره العقلاء)، وكذلك
يريدون به
(العقل الفطرى) فى بديهياته التى يدرك من خلالها
الواقع،
الكاشفين عن راى المشرع.
ويتم هذا الكشف بالنسبه الى سيره العقلاء عن احد
طريقين
هما:
ا - ان ينص المشرع المقدس على امضاء السيره
واعتبارها.
ب - ان لا يصرح بالمنع من الاخذ بها.
وبالنسبه الى الادراك البديهى، فحجيته قائمه بذاته
لان
البداهه هى الاصل الذى ترجع اليه كل القضايا
النظريه لتشبت
صحتها، ولانها تعنى وضوح الافكار والقضايا بحيث
تفرض
نفسها على الذهن، فلا تحتاج الى اقامه برهان
لاثباتها.
والاماميه لا يومنون باجتهاد الراى ولا القياس ولا
الاستحسان
ولا المصالح المرسله ولا سد الذرائع، لعدم قيام
دليل يثبت
حجيتها لديهم ويسوغ لهم الرجوع اليها.
بل الامر بالعكس فقد قام الدليل من حديث اهل
البيت(ع) على
شجبها وحرمه الركون اليها.
وللوقوف على ما يرتبط بشان هذه المسائل يرجع الى
كتاب
(الاصول العامه للفقه المقارن) لاستاذنا السيد محمد
تقى
الحكيم، وللاطلاع على بعض احاديث المنع من الاخذ
بها الى
كتابنا (دروس فى فقه الاماميه).
ومما عرف به الاماميه استعمال التقيه فى الظروف
التاريخيه
السياسيه التى الجاتهم الى ذلك، وبخاصه فى ايام
العباسيين،
حتى اشتهر بين اخواننا اهل السنه -
ورب مشهور لا اصل
له -
ان التقيه من خصائص الشيعه، وسبق ان ذكرت هذا فى
تعليقى
على كتاب (هدايه الناسكين من الحجاج والمتعمرين)
للفقيه
الامامى الشيخ محمد حسن النجفى المعروف بصاحب
الجواهر،
فقلت فى ص 1، و72 من ط الاولى ما نصه: (التقيه والتقاه
والتقوى والاتقاء بمعنى واحد وهو الخشيه والخوف،
وفى
الشريعه: معناها: اخفاء الحق خوفا من ظالم.
وتسميتها بالتقيه ماخوذه من القرآن الكريم فى قول
اللّه تعالى:
(لا يتخذ المومنون الكافرين اولياء من دون المومنين
ومن
يفعل ذلك فليس من اللّه فى شىء الا ان تتقوا منهم
تقاه
ويحذركم اللّه نفسه والى اللّهالمصير).
وقرا مجاهد والحسن وحميد الاعرج ويعقوب (تقيه)
والباقون
(تقاه).
وكذلك مشروعيتها جوازا او وجوبها استفيدت من الايه
الكريمه التى تدل وبوضوح على ان التقيه مشروعه فى
الدين
عند الخوف على النفس.
وربما عممها بعضهم الى جميع الاحوال لوحده الملاك
والمساق فى المشروعيه لان التقيه موقف اجتماعى
يلجا اليه
الانسان عند الضروره، والاسلام كنظام انسانى اقر
مشروعيتها
الاجتماعيه.
ومن هنا نجد فقهاء المسلمين يفتون بها فى مواضعها،
فمن
ذلك:
- ما جاء فى (كشف الاسرار) للفقيه الحنفى على بن محمد
البزودى 3/228: (ان الاجماع يثبت بهذا السكوت اذا كان
فى
غير حاله التقيه) نقلا عن اصول الفقه لمغنيه ص 228.
- ما جاء فى (تاريخ عثمان بن سعيد الدارمى) فى مقدمه
محققه الدكتور احمد محمد نور سيف ص 16: ولقد سلك فى
موقفه (يعنى عثمان بن سعيد الدارمى) من بدعه القول
بخلق
القرآن مسلكا متشددا فنقل عنه يعقوب بن اسحاق
القراب
قوله: قد نويت ان لا احدث عمن اجاب الى خلق القرآن.
قال يعقوب: فادركته المنيه، ولولا ذاك لترك الحديث
عن
جماعه من الشيوخ.
قال الذهبى - معلقا على ذلك -: من اجاب تقيه فلا باس
عليه،
وترك حديثه لا ينبغى) نقلا عن سير اعلام النبلاء 9/148
-
149.
- ما جاء فى (مجله الاحكام الشرعيه على مذهب الامام
احمد
بن حنبل رضى اللّه عنه) للقاضى الحنبلى احمد بن
عبداللّه
القارى المكى: (ماده 179: التلجئه: هو التقيه باظهار
عقد غير
مقصود باطنا).
وعلق عليه المحققان الدكتور عبد الوهاب ابو سليمان
والدكتور محمد احمد على بما يلى: (ش: ج2 ص3،
الاولى، ج2،
ص 140 الجديده، ونصه: وهو اى بيع التلجئه والامانه:
اظهاره
اى البيع لدفع ظالم عن البائع، ولا يراد البيع
باطنا، فلا يصح،
لان القصد منه التقيه).
- وقال الفخر الرازى الشافعى فى تفسيره فى معرض
بيانه
لاحكام التقيه: الحكم الرابع: ظاهر الايه يدل على ان
التقيه انما
تحل مع الكفار الغالبين، الا ان مذهب الشافعى (رض)
ان الحاله
بين المسلمين اذا شاكلت الحاله بين المسلمين
والمشركين
حلت التقيه محاماه عن النفس) نقلا عن كتاب (اسلامنا)
للدكتور مصطفى الرافعى ص 137.
- وقال الفقيه الامامى ابو جعفر الطوسى فى تفسيره:
(والتقيه
عندنا واجبه عند الخوف على النفس).
- وقال الطبرسى المفسر الامامى فى (مجمع البيان):
(وقال
اصحابنا: انها جائزه فى الاحوال كلها عند الضروره).
ولعل اشتهار الشيعه بها وعدها من خصائص مذهبهم
والامر
ليس كذلك كما رايت جاء من ظروف وعوامل سياسيه ذات
طابع انفعالى.
موقف الاماميه من الفرق الاسلاميه:
ولا يحكمون بكفر مسلم الا اذا انكر ضروريا من
ضروريات
الدين، وبشرط ان لا يكون انكاره عن شبهه فى ذهنه.
كما انهم لا يومنون بالغلو وهو الارتفاع بالانبياء
والائمه فوق
منازلهم التى انزلهم اللّه فيها.
وكذلك لا يومنون بالنصب وهو الانحطاط بالانبياء
والائمه عن
منازلهم التى انزلهم اللّه فيها.
واشتهرت الفتوى بين فقهاء الاماميه بنجاسه الغلاه
والنواصب
وحرمه مساورتهم.
موقف الاماميه من المذاهب الاسلاميه:
الا انهم لا ياخذون بفتواهم ولا يقلدونهم فى امور
دينهم للادله
التى الزمتهم باتباع اهل البيت.
ودراستهم لفقه اهل البيت كونت لديهم المنهج المميز
للاجتهاد، ولا يعنى هذا عدم الالتقاء فى الفتيا
بينهم وبين
المذاهب الاسلاميه الاخرى، ذلك ان الكثير من
المسائل
الفقهيه هى وفاقيه بين الجميع.
والحمد للّه رب العالمين
من مراجع البحث:
2 - الاصول العامه للفقه المقارن، السيد محمد تقى
الحكيم
(بيروت: دار الاندلس 1979 م، ط2).
3 - بحث حول المهدى، السيد محمد باقر الصدر (بيروت:
دار
التعارف، 1412ه - 1992 م).
4 - بدايه المعارف الالهيه فى شرح عقائد الاماميه،
السيد
محسن الخرازى، (بيروت: دار الميزان 1412ه - 1992 م، ط1).
5 - تاريخ التشريع الاسلامى، عبد الهادى الفضلى
(لندن:
منشورات الجامعه العالميه للعلوم الاسلاميه 1413ه -
1992 م،
ط1).
6 - خلاصه علم الكلام، عبد الهادى الفضلى (بيروت: دار
التعارف 1408ه - 1988 م).
7 - دروس فى فقه الاماميه، عبد الهادى الفضلى (قم:
موسسه
ام القرى 1415ه - 1995 م).
8 - عقائد الاماميه، الشيخ محمد رضا المظفر (مع شرحه:
بدايه
المعارف الالهيه).
9 - العقل عند الاصوليين، الدكتور عبد العظيم الديب
(حوليه
كليه الشريعه والدراسات الاسلاميه جامعه قطر،
العدد الخامس
1407ه - 1987 م).
10 - المراجعات، السيد عبد الحسين شرف الدين
(القاهره:
مكتبه النجاح 1396ه - 1976 م، ط 17).
11 - معجم الفاظ القرآن الكريم، مجمع اللغه العربيه
بالقاهره
(القاهره: دار الشروق...).
12 - هدايه الناسكين من الحجاج والمعتمرين، الشيخ
محمد
حسن النجفى صاحب الجواهر، تحقيق وتعليق عبد الهادى
الفضلى (بيروت: دار التعارف 1412ه - 1992 م).
13 - هدايه الرحمن لالفاظ وآيات القرآن، محمد صالح
البنداق
(بيروت: دار الافاق الحديثه 1401ه - 1981 م، ط1). 14 - وسائل الشيعه، الحر العاملى، تحقيق الشيخ عبد الرحيم الربانى (بيروت: دار احياء التراث العربى 1403ه -1983 م، ط5). |
|---|