اءللهم صل على محمد وآله، واجعلنا ممن يعتصم
بحبله((804))، وياءوي من المتشابهات الى حرز
معقله((805))،ويسكن في ظل جناحه، ويهتدي بضوء صاحبه،
ويقتدي بتبلج اسفاره((806))، ويستصبح بمصباحه، ولا
يلتمسالهدى في غيره.
اءللهم وكما نصبت به محمدا علما للدلالة عليك، واءنهجت
بآله سبل الرضا اليك.. فصل على محمد وآله، واجعلالقرآن
وسيلة لنا الى اءشرف منازل الكرامة، وسلما نعرج فيه الى محل
السلامة، وسببا نجزى به النجاة في عرصة القيامة((807))،
وذريعة((808)) نقدم بها على نعيم دار المقامة((809)).
اءللهم صل على محمد وآله، واحطط بالقرآن عنا ثقل
الاوزار((810))، وهب لنا حسن شمائل
الابرار((811))،واقف((812)) بنا آثار الذين قاموا لك به آناء
الليل و اءطراف النهار، حتى تطهرنا من كل دنس بتطهيره،
وتقفو بنا آثار الذيناستضؤوا بنوره، ولم يلههم الامل عن العمل
فيقطعهم بخدع غروره((813)).
اءللهم صل على محمد وآله، واجعل القرآن لنا في ظلم الليالي
مونسا، ومن نزغات((814)) الشيطان وخطرات الوساوس
حارسا، ولاقدامنا عن نقلها الى المعاصي حابسا، ولالسنتنا عن
الخوض في الباطل من غير ما آفة مخرسا،ولجوارحنا عن اقتراف
الاثام((815)) زاجرا((816))، ولما طوت الغفلة عنا من تصفح
الاعتبار ناشرا، حتى توصل الىقلوبنا فهم عجائبه، وزواجر
اءمثاله التي ضعفت الجبال الرواسي((817)) على
صلابتها((818)) عن احتماله((819)).
اءللهم صل على محمد وآله، واءدم بالقرآن صلاح ظاهرنا،
واحجب به خطرات الوساوس عن صحة ضمائرنا، واغسل
بهدرن((820)) قلوبنا وعلائق اءوزارنا((821))، واجمع به
منتشر امورنا، واءرو به في موقف العرض عليك
ظما هواجرنا((822))، واكسنا به حلل الامان يوم الفزع الاكبر
في نشورنا((823)).
اءللهم صل على محمد وآله، واجبر بالقرآن خلتنا من عدم
الاملاق((824))، وسق الينا به رغد العيش وخصب
سعةالارزاق، وجنبنا به الضرائب((825)) المذمومة ومداني
الاخلاق، واعصمنا به من هوة((826)) الكفر ودواعيالنفاق.
حتى يكون لنا في القيامة الى رضوانك وجنانك قائدا، ولنا في
الدنيا عن سخطك وتعدي حدودك ذائدا((827))،ولما عندك
بتحليل حلاله وتحريم حرامه شاهدا.
اءللهم صل على محمد وآله، وهون بالقرآن عند الموت على
اءنفسنا كرب السياق((828))، وجهد الانين،
وترادف الحشارج((829)) اذا بلغت النفوس التراقي((830))
وقيل: من راق((831))؟ وتجلى((832)) ملك الموت
لقبضهامن حجب الغيوب((833))، ورماها عن قوس المنايا
باءسهم وحشة الفراق، وداف لها من ذعاف الموت((834))
كاءسامسمومة المذاق، ودنا منا الى الاخرة رحيل وانطلاق،
وصارت الاعمال قلائد في الاعناق، وكانت القبور هي
الماءوىالى ميقات يوم التلاق.
اءللهم صل على محمد وآله، وبارك لنا في حلول دار
البلى((835))، وطول المقامة بين اءطباق الثرى، واجعل
القبور بعدفراق الدنيا خير منازلنا((836))، وافسح لنا برحمتك
في ضيق ملاحدنا((837))، ولا تفضحنا في حاضر
القيامة بموبقات آثامنا((838)).
وارحم بالقرآن في موقف العرض عليك ذل مقامنا، وثبت به
عند اضطراب جسر جهنم يوم المجاز عليها زلل اءقدامنا، ونور
به قبل البعث سدف((839)) قبورنا، ونجنا به من كل كرب يوم
القيامة، وشدائد اءهوال يوم الطامة((840))، وبيض وجوهنا يوم
تسود وجوه الظلمة في يوم الحسرة والندامة، واجعل لنا في
صدور المؤمنين ودا، ولا تجعل الحياة علينا نكدا((841)).
اءللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما بلغ رسالتك،
وصدع باءمرك((842)) ونصح لعبادك.
اءللهم اجعل نبينا صلواتك عليه وعلى آله يوم القيامة اءقرب
النبيين منك مجلسا، واءمكنهم منك شفاعة، واءجلهم
عندكقدرا، واءوجههم عندك جاها((843)).
اءللهم صل على محمد وآل محمد، وشرف بنيانه، وعظم
برهانه، وثقل ميزانه، وتقبل شفاعته، وقرب وسيلته،
وبيض وجهه، واءتم نوره، وارفع درجته، واءحينا على سنته،
وتوفنا على ملته، وخذ بنا منهاجه، واسلك بنا سبيله، واجعلنا
من اءهل طاعته، واحشرنا في زمرته، واءوردنا حوضه، واسقنا
بكاءسه.
وصل اللهم على محمد وآله.. صلاة تبلغه بها اءفضل ما ياءمل
من خيرك وفضلك وكرامتك، انك ذو رحمة واسعة،وفضل
كريم.
اءللهم اجزه بما بلغ من رسالاتك، واءدى من آياتك، ونصح
لعبادك، وجاهد في سبيلك، اءفضل ما جزيت اءحدا
منملائكتك المقربين، واءنبيائك المرسلين المصطفين،
والسلام عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين ورحمة اللّه وبركاته.
(43) اذا نظر الى الهلال
وكان من دعائه عليه السلام اذا نظر الى الهلال
اءيها الخلق((844)) المطيع، الدائب((845)) السريع، المتردد
في منازل التقدير، المتصرف في فلك التدبير.. آمنتبمن نور
بك الظلم، واءوضح بك البهم((846))، وجعلك آية من آيات
ملكه، وعلامة من علامات سلطانه،وامتهنكبالزيادة((847))
والنقصان، والطلوع والافول، والانارة والكسوف، في كل ذلك
اءنت له مطيع، والى ارادته سريع.
سبحانه ما اءعجب ما دبر في اءمرك! واءلطف ما صنع في
شاءنك! جعلك مفتاح شهر حادث لامر حادث.
فاءساءل اللّه ربي وربك، وخالقي وخالقك، ومقدري ومقدرك،
ومصوري ومصورك: اءن يصلي على محمد وآله، واءنيجعلك
هلال بركة لا تمحقها((848)) الايام، وطهارة لا تدنسها
الاثام((849))، هلال اءمن من الافات، وسلامة منالسيئات،
هلال سعد لا نحس فيه، ويمن لا نكد معه، ويسر لا يمازجه
عسر، وخير لا يشوبه((850)) شر، هلال اءمن وايمان، ونعمة
واحسان، وسلامة واسلام.
اءللهم صل على محمد وآله، واجعلنا من اءرضى من طلع عليه،
واءزكى من نظر اليه، واءسعد من تعبد لك فيه، ووفقنا
فيهللتوبة، واعصمنا فيه من الحوبة((851))، واحفظنا فيه من
مباشرة معصيتك، واءوزعنا((852)) فيه شكر نعمتك، واءلبسنا
فيه جنن العافية((853))، واءتمم علينا باستكمال طاعتك فيه
المنة((854)).
انك المنان الحميد، وصلى اللّه على محمد وآله الطيبين
الطاهرين.
(44) اذا دخل شهر رمضان
وكان من دعائه عليه السلام اذا دخل شهر رمضان
الحمد للّه الذي هدانا لحمده، وجعلنا من اءهله، لنكون لاحسانه
من الشاكرين، وليجزينا على ذلك جزاء المحسنين،والحمد للّه
الذي حبانا بدينه((855))، واختصنا بملته، وسبلنا في سبل
احسانه، لنسلكها بمنه الى رضوانه. . حمدا يتقبله منا، ويرضى
به عنا.
والحمد للّه الذي جعل من تلك السبل شهره رمضان شهر
الصيام، وشهر الاسلام، وشهر الطهور((856))،
وشهرالتمحيص((857))، وشهر القيام (الذي انزل فيه القرآن
هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان).
فاءبان فضيلته على سائر الشهور بما جعل له من الحرمات
الموفورة((858))، والفضائل المشهورة، فحرم فيه ما اءحل
فيغيره اعظاما، وحجر((859)) فيه المطاعم والمشارب
اكراما، وجعل له وقتا بينا، لا يجيز جل وعز اءن يقدم قبله،
ولايقبل اءن يؤخر عنه.
ثم فضل ليلة واحدة من لياليه على ليالي اءلف شهر، وسماها
ليلة القدر، تنزل الملائكة والروح((860)) فيها باذن ربهممن
كل اءمر سلام دآئم البركة الى طلوع الفجر على من يشء من
عباده بما اءحكم من قضائه.
اءللهم صل على محمد وآله، واءلهمنا معرفة فضله، واجلال
حرمته، والتحفظ مما حظرت فيه، واءعنا على صيامه
بكفالجوارح عن معاصيك، واستعمالها فيه بما يرضيك.
.. حتى لا نصغي باءسماعنا الى لغو، ولا نسرع باءبصارنا الى لهو،
وحتى لا نبسط اءيدينا الى محظور، ولا نخطو باءقدامنا
الىمحجور((861))، وحتى لا تعي بطوننا الا ما اءحللت، ولا
تنطق اءلسنتنا الا بما قلت، ولا نتكلف الا ما يدني من ثوابك،ولا
نتعاطى الا الذي يقي من عقابك.
ثم خلص ذلك كله من رئاء المرائين وسمعة المسمعين، لا
نشرك فيه اءحدا دونك، ولا نبتغي فيه مرادا سواك.
اءللهم صل على محمد وآله، وقفنا فيه على مواقيت الصلوات
الخمس بحدودها التي حددت، وفروضها التي
فرضت،ووظائفها التي وظفت، واءوقاتها التي وقت، واءنزلنا فيها
منزلة المصيبين لمنازلها، الحافظين لاركانها، المؤدين لها
فياءوقاتها، على ما سنه عبدك ورسولك صلواتك عليه وآله،
في ركوعها وسجودها وجميع فواضلها على
اءتم الطهور((862)) واءسبغه((863))، واءبين الخشوع واءبلغه.
ووفقنا فيه لان نصل اءرحامنا بالبر والصلة، واءن نتعاهد جيراننا
بالافضال والعطية، واءن نخلص اءموالنا من التبعات،
واءن نطهرها باخراج الزكوات.
واءن نراجع من هاجرنا، واءن ننصف من ظلمنا، واءن نسالم من
عادانا.. حاشا من عودي فيك ولك فانه العدو الذي لانواليه،
والحزب الذي لا نصافيه.
واءن نتقرب اليك فيه من الاعمال الزاكية بما تطهرنا به من
الذنوب، وتعصمنا فيه مما نستاءنف من العيوب((864))،
حتىلا يورد عليك اءحد من ملائكتك الا دون ما نورد من
اءبواب الطاعة لك، والقربة اليك.
اءللهم اني اءساءلك بحق هذا الشهر، وبحق من تعبد لك فيه من
ابتدائه الى وقت فنائه: من ملك قربته، اءو نبي اءرسلته، اءوعبد
صالح اختصصته.. اءن تصلي على محمد وآله، واءهلنا فيه لما
وعدت اءولياءك من كرامتك، واءوجب لنا فيه ما اءوجبت لاهل
المبالغة في طاعتك، واجعلنا في نظم من استحق الرفيع
الاعلى برحمتك.
اءللهم صل على محمد وآله، وجنبنا الالحاد في توحيدك،
والتقصير في تمجيدك، والشك في دينك، والعمى
عنسبيلك، والاغفال لحرمتك، والانخداع لعدوك الشيطان
الرجيم.
اءللهم صل على محمد وآله، واذا كان لك في كل ليلة من
ليالي شهرنا هذا رقاب يعتقها عفوك، اءو يهبها صفحك..
فاجعلرقابنا من تلك الرقاب، واجعلنا لشهرنا من خير اءهل
واءصحاب.
اءللهم صل على محمد وآله، وامحق((865)) ذنوبنا مع امحاق
هلاله((866))، واسلخ عنا تبعاتنا مع انسلاخاءيامه((867))،
حتى ينقضي عنا وقد صفيتنا فيه من الخطيئات، واءخلصتنا
فيه من السيئات.
اءللهم صل على محمد وآله، وان ملنا فيه فعدلنا، وان زغنا فيه
فقومنا، وان اشتمل علينا عدوك الشيطان فاستنقذنامنه.
اءللهم اشحنه((868)) بعبادتنا اياك، وزين اءوقاته بطاعتنا لك،
واءعنا في نهاره على صيامه، وفي ليله على الصلاةوالتضرع
اليك والخشوع لك، والذلة بين يديك، حتى لا يشهد نهاره
علينا بغفلة، ولا ليله بتفريط.
اءللهم واجعلنا في سائر الشهور والايام كذلك ما عمرتنا،
واجعلنا من عبادك الصالحين (الذين يرثون الفردوس هم
فيهاخالدون)، و(الذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة اءنهم الى
ربهم راجعون)، ومن الذين (يسارعون في الخيرات وهم
لهاسابقون).
اءللهم صل على محمد وآله، في كل وقت وكل اءوان وعلى كل
حال عدد ما صليت على من صليت عليه، واءضعاف ذلككله
بالاضعاف التي لا يحصيها غيرك، انك فعال لما تريد.
(45) في وداع شهر رمضان
وكان من دعائه عليه السلام في وداع شهر رمضان
اءللهم يا من لا يرغب في الجزآء، ويا من لا يندم على العطء، ويا
من لا يكافىء عبده على السوآء.. منتك ابتدآء، وعفوكتفضل،
وعقوبتك عدل، وقضاؤك خيرة، ان اءعطيت لم تشب((869))
عطءك بمن((870))، وان منعت لم يكن منعكتعديا.
تشكر من شكرك واءنت اءلهمته شكرك، وتكافى من حمدك
واءنت علمته حمدك، تستر على من لو شئت فضحته،وتجود
على من لو شئت منعته، وكلاهما اءهل منك للفضيحة والمنع.
غير اءنك بنيت اءفعالك على التفضل، واءجريت قدرتك على
التجاوز، وتلقيت من عصاك بالحلم، واءمهلت من قصدلنفسه
بالظلم.
تستنظرهم باءناتك الى الانابة((871))، وتترك معاجلتهم الى
التوبة، لكيلا يهلك عليك هالكهم، ولا يشقى بنعمتكشقيهم..
الا عن طول الاعذار اليه، وبعد ترادف الحجة عليه، كرما من
عفوك يا كريم، وعائدة من عطفك يا حليم.
اءنت الذي فتحت لعبادك بابا الى عفوك، وسميته التوبة،
وجعلت على ذلك الباب دليلا من وحيك لئلا يضلوا عنه،فقلت
تبارك اسمك: (توبوا الى اللّه توبة نصوحا عسى ربكم اءن يكفر
عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتهاالانهار يوم لا
يخزي اللّه النبي والذين آمنوا معه، نورهم يسعى بين اءيديهم
وباءيمانهم يقولون: ربنا اءتمم لنا نورنا واغفر لناانك على كل
شيء قدير)، فما عذر من اءغفل دخول ذلك المنزل بعد فتح
الباب واقامة الدليل.
واءنت الذي زدت في السوم((872)) على نفسك لعبادك، تريد
ربحهم في متاجرتهم لك، وفوزهم بالوفادة((873))عليك،
والزيادة منك، فقلت تبارك اسمك وتعاليت: (من جء بالحسنة
فله عشر اءمثالها، ومن جء بالسيئة فلا يجزى الامثلها)، وقلت:
(مثل الذين ينفقون اءموالهم في سبيل اللّه كمثل حبة اءنبتت
سبع سنابل في كل سنبلة مئة حبة واللّهيضاعف لمن يشء)،
وقلت: (من ذا الذي يقرض اللّه قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا
كثيرة)، وما اءنزلت من نظائرهن فيالقرآن من تضاعيف
الحسنات.
واءنت الذي دللتهم بقولك من غيبك وترغيبك الذي فيه
حظهم على ما سترته عنهم، لم تدركه اءبصارهم، ولم
تعهاءسماعهم((874))، ولم تلحقه((875)) اءوهامهم((876))،
فقلت: (اذكروني اءذكركم واشكروا لي ولا تكفرون)،
وقلت:(لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد)،
وقلت: (ادعوني اءستجب لكم ان الذين يستكبرون عن
عبادتيسيدخلون جهنم داخرين)((877)).
فسميت دعاك عبادة، وتركه استكبارا، وتوعدت على تركه
دخول جهنم داخرين، فذكروك بمنك، وشكروكبفضلك،
ودعوك باءمرك، وتصدقوا لك طلبا لمزيدك، وفيها كانت
نجاتهم من غضبك وفوزهم برضاك.
ولو دل مخلوق مخلوقا.. من نفسه.. على مثل الذي دللت عليه
عبادك منك.. كان موصوفا بالاحسان، ومنعوتابالامتنان،
ومحمودا بكل لسان.
فلك الحمد ما وجد في حمدك مذهب، وما بقي للحمد لفظ
تحمد به، ومعنى ينصرف اليه.
يا من تحمد الى عباده بالاحسان والفضل، وغمرهم
بالمن((878)) والطول((879))، ما اءفشى((880)) فينا
نعمتك،واءسبغ((881)) علينا منتك، واءخصنا ببرك! هديتنا
لدينك الذي اصطفيت، وملتك التي ارتضيت، وسبيلك
الذيسهلت، وبصرتنا الزلفة لديك((882))، والوصول الى
كرامتك.
اءللهم واءنت جعلت من صفايا تلك الوظائف وخصائص تلك
الفروض.. شهر رمضان الذي اختصصته من سائر
الشهور،وتخيرته من جميع الازمنة والدهور، وآثرته((883))
على كل اءوقات السنة بما اءنزلت فيه من القرآن والنور،
وضاعفتفيه من الايمان، وفرضت فيه من الصيام، ورغبت فيه
من القيام، واءجللت فيه من ليلة القدر التي هي خير من اءلف
شهر.
ثم آثرتنا((884)) به على سائر الامم، واصطفيتنا بفضله دون
اءهل الملل، فصمنا باءمرك نهاره، وقمنا بعونك ليله،متعرضين
بصيامه وقيامه لما عرضتنا له من رحمتك، وتسببنا اليه من
مثوبتك.
واءنت المليء بما رغب فيه اليك، الجواد بما سئلت من فضلك،
القريب الى من حاول قربك.
وقد اءقام فينا هذا الشهر مقام حمد، وصحبنا صحبة مبرور،
واءربحنا اءفضل اءرباح العالمين، ثم قد فارقنا عند تمام
وقته،وانقطاع مدته، ووفاء عدده.
فنحن مودعوه وداع من عز فراقه علينا، وغمنا((885))
واءوحشنا انصرافه عنا، ولزمنا له الذمام
المحفوظ((886))،والحرمة المرعية، والحق المقضي، فنحن
قائلون:
السلام عليك يا شهر اللّه الاكبر، ويا عيد اءوليائه، السلام عليك
يا اءكرم مصحوب من الاوقات، ويا خير شهر في الاياموالساعات.
السلام عليك من شهر قربت فيه الامال، ونشرت فيه الاعمال،
السلام عليك من قرين جل قدره موجودا،واءفجع((887))
فقده مفقودا، ومرجو آلم فراقه.
السلام عليك من اءليف آنس مقبلا فسر، واءوحش منقضيا
فمض((888))، السلام عليك من مجاور رقت فيه
القلوب،وقلت فيه الذنوب، السلام عليك من ناصر اءعان على
الشيطان، وصاحب سهل سبل الاحسان.
السلام عليك ما اءكثر عتقء اللّه فيك، وما اءسعد من رعى
حرمتك بك!، السلام عليك ما كان اءمحاك للذنوب،
واءستركلانواع العيوب، السلام عليك ما كان اءطولك على
المجرمين، واءهيبك في صدور المؤمنين.
السلام عليك من شهر لا تنافسه الايام((889))، السلام عليك
من شهر هو من كل اءمر سلام((890))، السلام عليك غيركريه
المصاحبة، ولا ذميم الملابسة، السلام عليك كما وفدت علينا
بالبركات وغسلت عنا دنس الخطيئات، السلامعليك غير مودع
برما((891))، ولا متروك صيامه ساءما((892)).
السلام عليك من مطلوب قبل وقته، ومحزون عليه قبل فوته،
السلام عليك كم من سوء صرف بك عنا، وكم من خيرافيض
بك علينا.
السلام عليك ما كان اءحرصنا بالامس عليك، واءشد شوقنا غدا
اليك، السلام عليك وعلى فضلك الذي حرمناه، وعلىماض
من بركاتك سلبناه.
اءللهم انا اءهل هذا الشهر الذي شرفتنا به، ووفقتنا بمنك له
حين جهل الاشقيء وقته وحرموا لشقائهم فضله، اءنت ولي
ماآثرتنا به من معرفته، وهديتنا له من سنته، وقد تولينا
بتوفيقك صيامه وقيامه على تقصير، واءدينا فيه قليلا من كثير.
اءللهم فلك الحمد اقرارا بالاساءة واعترافا بالاضاعة((893))،
ولك من قلوبنا عقد الندم ومن اءلسنتنا صدق الاعتذار،فاءجرنا
على ما اءصابنا فيه من التفريط.. اءجرا نستدرك به الفضل
المرغوب فيه، ونعتاض((894)) به من اءنواعالذخر((895))
المحروص عليه.
واءوجب لنا عذرك على ما قصرنا فيه من حقك، وابلغ باءعمارنا
ما بين اءيدينا من شهر رمضان المقبل، فاذا بلغتناه فاءعناعلى
تناول ما اءنت اءهله من العبادة، واءدنا الى القيام بما يستحقه
من الطاعة، واءجر لنا من صالح العمل ما يكون دركالحقك في
الشهرين من شهور الدهر.
اءللهم وما اءلممنا((896)) به في شهرنا هذا من لمم((897))
اءو اثم((898))، اءو واقعنا فيه من ذنب، واكتسبنا فيه
منخطيئة على تعمد منا اءو انتهكنا((899)) به حرمة((900))
من غيرنا، فصل على محمد وآله، واسترنا بسترك، واعفعنا
بعفوك، ولا تنصبنا((901)) لاعين الشامتين((902))، ولا
تبسط علينا فيه اءلسن الطاغين، واستعملنا بما يكون
حطةوكفارة لما اءنكرت منا فيه، براءفتك التي لا تنفد((903))،
وفضلك الذي لا ينقص.
اءللهم صل على محمد وآله، واجبر مصيبتنا بشهرنا، وبارك لنا
في يوم عيدنا وفطرنا، واجعله من خير يوم مر علينا،
اءجلبهلعفو، واءمحاه لذنب، واغفر لنا ما خفي من ذنوبنا وما
علن.
اءللهم اسلخنا بانسلاخ هذا الشهر من خطايانا((904))،
واءخرجنا بخروجه من سيئاتنا، واجعلنا من اءسعد اءهله
به،واءجزلهم قسما فيه، واءوفرهم حظا منه.
اءللهم ومن رعى هذا الشهر حق رعايته، وحفظ حرمته حق
حفظها، وقام بحدوده حق قيامها، واتقى ذنوبه
حقتقاتها((905))، اءو تقرب اليك بقربة اءوجبت رضاك له،
وعطفت رحمتك عليه.. فهب لنا مثله من وجدك،
واءعطنااءضعافه من فضلك، فان فضلك لا يغيض((906))، وان
خزآئنك لا تنقص بل تفيض((907))، وان معادن احسانك
لاتفنى، وان عطاءك للعطء المهنا.
اءللهم صل على محمد وآله، واكتب لنا مثل اجور من صامه اءو
تعبد لك فيه الى يوم القيامة.
اءللهم انا نتوب اليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيدا
وسرورا ولاهل ملتك مجمعا ومحتشدا.. من كل ذنباءذنبناه،
اءو سوء اءسلفناه((908))، اءو خاطر شر اءضمرناه.. توبة من لا
ينطوي على رجوع الى ذنب، ولا يعود بعدها فيخطيئة، توبة
نصوحا((909)) خلصت من الشك والارتياب، فتقبلها منا،
وارض عنا، وثبتنا عليها.
اءللهم ارزقنا خوف عقاب الوعيد، وشوق ثواب الموعود، حتى
نجد لذة ما ندعوك به، وكبة((910)) ما نستجيرك منه،واجعلنا
عندك من التوابين الذين اءوجبت لهم محبتك، وقبلت منهم
مراجعة طاعتك، يا اءعدل العادلين.
اءللهم تجاوز عن آبائنا وامهاتنا واءهل ديننا جميعا من سلف
منهم ومن غبر الى يوم القيامة.
اءللهم صل على محمد نبينا وآله.. كما صليت على ملائكتك
المقربين، وصل عليه وآله.. كما صليت على اءنبيئكالمرسلين،
وصل عليه وآله.. كما صليت على عبادك الصالحين واءفضل
من ذلك يا رب العالمين، صلاة تبلغنا بركتها،وينالنا نفعها،
ويستجاب لها دعؤنا.
انك اءكرم من رغب اليه، واءكفى من توكل عليه، واءعطى من
سئل من فضله، واءنت على كل شيء قدير.
(46) في يوم الفطر اذا انصرف من صلاته.. قام قائما ثم
استقبل القبلة، وفي الجمعة..
وكان من دعائه عليه السلام في يوم
الفطر اذا انصرف من فقال:
صلاته.. قام قائما ثم استقبل القبلة، وفي الجمعة..
يا من يرحم من لا يرحمه العباد، ويا من يقبل من لا تقبله
البلاد، ويا من لا يحتقر اءهل الحاجة اليه، ويا من لا
يخيبالملحين عليه((911))، ويا من لا يجبه بالرد اءهل الدالة
عليه((912)).
يا من يجتبي صغير ما يتحف به((913))، ويشكر يسير ما يعمل
له، ويا من يشكر على القليل، ويجازي بالجليل، ويا منيدنو الى
من دنا منه، ويا من يدعو الى نفسه من اءدبر عنه، ويا من لا يغير
النعمة، ولا يبادر بالنقمة((914))، ويا من يثمرالحسنة حتى
ينميها، ويتجاوز عن السيئة حتى يعفيها.
انصرفت الامال دون مدى كرمك بالحاجات((915))، وامتلات
بفيض جودك اءوعية الطلبات، وتفسخت دون بلوغنعتك
الصفات. ((916))
فلك العلو الاعلى فوق كل عال، والجلال الامجد فوق كل
جلال، كل جليل عندك صغير، وكل شريف في جنب
شرفكحقير.
خاب الوافدون على غيرك، وخسر المتعرضون((917)) الا لك،
وضاع الملمون الا بك((918))، واءجدب المنتجعونالا من
انتجع فضلك((919)).
بابك مفتوح للراغبين، وجودك مباح للسائلين،
واغاثتك((920)) قريبة من المستغيثين، لا يخيب منك
الاملون، ولايياءس من عطئك المتعرضون، ولا يشقى بنقمتك
المستغفرون، رزقك مبسوط((921)) لمن عصاك، وحلمك
معترضلمن ناواك((922))، عادتك الاحسان الى المسيئين،
وسنتك الابقاء على المعتدين، حتى لقد غرتهم
اءناتك((923))عن الرجوع، وصدهم امهالك عن
النزوع((924))، وانما تاءنيت بهم ليفيئوا((925)) الى اءمرك،
واءمهلتهم ثقة بدوام ملكك، فمن كان من اءهل السعادة..
ختمت له بها، ومن كان من اءهل الشقاوة.. خذلته لها.
كلهم صائرون الى حكمك، وامورهم آئلة((926)) الى اءمرك،
لم يهن على طول مدتهم سلطانك، ولم يدحض
لتركمعاجلتهم برهانك.
حجتك قائمة لا تدحض((927))، وسلطانك ثابت لا يزول،
فالويل الدائم لمن جنح عنك، والخيبة الخاذلة لمن خابمنك،
والشقاء الاشقى لمن اغتر بك((928))، ما اءكثر تصرفه في
عذابك، وما اءطول تردده في عقابك، وما اءبعد غايته منالفرج،
وما اءقنطه من سهولة المخرج!!
عدلا من قضائك لا تجور فيه، وانصافا من حكمك لا
تحيف((929)) عليه، فقد ظاهرت((930)) الحجج،
واءبليتالاعذار((931))، وقد تقدمت بالوعيد، وتلطفت في
الترغيب، وضربت الامثال، واءطلت الامهال، واءخرت
واءنتمستطيع للمعاجلة، وتاءنيت واءنت مليء بالمبادرة.
لم تكن اءناتك عجزا، ولا امهالك وهنا((932))، ولا امساكك
غفلة، ولا انتظارك مداراة((933))، بل لتكون حجتكاءبلغ،
وكرمك اءكمل، واحسانك اءوفى، ونعمتك اءتم، كل ذلك كان
ولم تزل، وهو كئن ولا تزال.
حجتك اءجل من اءن توصف بكلها، ومجدك اءرفع من اءن تحد
بكنهه، ونعمتك اءكثر من اءن تحصى باءسرها، واحسانكاءكثر
من اءن تشكر على اءقله.
وقد قصر بي السكوت عن تحميدك، وفههني((934))
الامساك عن تمجيدك، وقصاراي الاقرار بالحسور((935))
لارغبة يا الهي بل عجزا، فها اءنا ذا اءؤمك بالوفادة((936))،
واءساءلك حسن الرفادة((937)).
فصل على محمد وآله، واسمع نجواي((938))، واستجب
دعئي، ولا تختم يومي بخيبتي، ولا تجبهني بالرد فيمساءلتي،
واءكرم من عندك منصرفي، واليك منقلبي.
انك غير ضائق بما تريد، ولا عاجز عما تساءل، واءنت على كل
شيء قدير، ولا حول ولا قوة الا باللّه العلي العظيم.
في يوم عرفة
(47)
وكان من دعائه عليه السلام في يوم عرفة
اءلحمد للّه رب العالمين، اءللهم لك الحمد بديع((939))
السموات والارض، ذا الجلال والاكرام، رب الارباب، واله
كلماءلوه((940))، وخالق كل مخلوق، ووارث كل شيء، ليس
كمثله شيء، ولا يعزب((941)) عنه علم شيء، وهومحيط، وهو
على كل شيء رقيب.
اءنت اللّه لا اله الا اءنت، الاحد المتوحد، الفرد المتفرد، واءنت اللّه
لا اله الا اءنت، الكريم((942))
المتكرم((943))،العظيم((944)) المتعظم((945))، الكبير
المتكبر، واءنت اللّه لا اله الا اءنت، العلي((946))
المتعالي((947))، الشديدالمحال((948)).
واءنت اللّه لا اله الا اءنت، الرحمن الرحيم، العليم الحكيم، واءنت
اللّه لا اله الا اءنت، السميع البصير، القديم الخبير، واءنتاللّه لا
اله الا اءنت، الكريم الاكرم، الدائم الادوم.
واءنت اللّه لا اله الا اءنت، الاول قبل كل اءحد، والاخر بعد كل
عدد((949))، واءنت اللّه لا اله الا اءنت، الداني فيعلوه((950))،
والعالي في دنوه.
واءنت اللّه لا اله الا اءنت، ذو البهاء والمجد، والكبرياء والحمد،
واءنت اللّه لا اله الا اءنت، الذي اءنشاءت الاشياء من
غيرسنخ((951))، وصورت ما صورت من غير مثال،
وابتدعت((952)) المبتدعات بلا احتذآء((953)).
اءنت الذي قدرت كل شيء تقديرا، ويسرت كل شيء تيسيرا،
ودبرت ما دونك تدبيرا، واءنت الذي لم يعنك علىخلقك
شريك، ولم يوازرك في اءمرك وزير، ولم يكن لك مشاهد ولا
نظير.
اءنت الذي اءردت.. فكان حتما ما اءردت، وقضيت.. فكان عدلا ما
قضيت، وحكمت.. فكان نصفا ما حكمت.
اءنت الذي لا يحويك مكان، ولم يقم لسلطانك سلطان، ولم
يعيك((954)) برهان ولا بيان، اءنت الذي اءحصيت كلشيء
عددا، وجعلت لكل شيء اءمدا((955))، وقدرت كل شيء
تقديرا، اءنت الذي قصرت الاوهام عن ذاتيتك،وعجزت الافهام
عن كيفيتك، ولم تدرك الابصار موضع اءينيتك.
اءنت الذي لا تحد فتكون محدودا، ولم تمثل فتكون موجودا،
ولم تلد فتكون مولودا.
اءنت الذي لا ضد معك فيعاندك، ولا عدل لك فيكاثرك، ولا ند
لك فيعارضك، اءنت الذي ابتداء، واخترع، واستحدث،وابتدع،
واءحسن صنع ما صنع.
سبحانك! ما اءجل شاءنك، واءسنى((956)) في الاماكن مكانك،
واءصدع((957)) بالحق فرقانك!
سبحانك من لطيف ما اءلطفك، ورؤوف ما اءراءفك، وحكيم ما
اءعرفك، سبحانك من مليك ما اءصنعك، وجواد مااءوسعك، ذو
البهاء والمجد والكبرياء والحمد.
سبحانك بسطت((958)) بالخيرات يدك((959))، وعرفت
الهداية من عندك، فمن التمسك لدين.. اءو دنيا..وجدك.
سبحانك خضع لك من جرى في علمك، وخشع لعظمتك ما
دون عرشك، وانقاد للتسليم لك كل خلقك، سبحانك
لاتحس((960)) ولا تجس ولا تمس ولا تكاد((961)) ولا
تماط((962)) ولا تنازع ولا تجارى ولا تمارى((963))
ولاتخادع ولا تماكر.
سبحانك سبيلك جدد، واءمرك رشد، واءنت حي
صمد((964))، سبحانك قولك حكم، وقضؤك حتم، وارادتك
عزم،سبحانك لا راد لمشيتك، ولا مبدل لكلماتك، سبحانك
باهر((965)) الايت، فاطر((966)) السموات،
بارىءالنسمات((967)).
لك الحمد حمدا يدوم بدوامك، ولك الحمد حمدا خالدا
بنعمتك، ولك الحمد حمدا يوازي صنعك، ولك الحمدحمدا
يزيد على رضاك، ولك الحمد حمدا مع حمد كل حامد، وشكرا
يقصر عنه شكر كل شاكر.
.. حمدا لا ينبغي الا لك، ولا يتقرب به الا اليك، حمدا يستدام
به الاول، ويستدعى به دوام الاخر.
حمدا يتضاعف على كرور الازمنة، ويتزايد اءضعافا مترادفة،
حمدا يعجز عن احصئه الحفظة، ويزيد على ما اءحصته
فيكتابك الكتبة.
حمدا يوازن عرشك المجيد، ويعادل كرسيك الرفيع، حمدا
يكمل لديك ثوابه، ويستغرق كل جزآء جزآؤه، حمداظاهره وفق
لباطنه، وباطنه وفق لصدق النية.
حمدا لم يحمدك خلق مثله، ولا يعرف اءحد سواك فضله.
حمدا يعان من اجتهد في تعديده((968))، ويؤيد من اءغرق
نزعا في توفيته((969))، حمدا يجمع ما خلقت منالحمد،
وينتظم ما اءنت خالقه من بعد، حمدا لا حمد اءقرب الى قولك
منه، ولا اءحمد ممن يحمدك به.
حمدا يوجب بكرمك المزيد بوفوره، وتصله بمزيد بعد مزيد
طولا منك، حمدا يجب لكرم وجهك، ويقابل عزجلالك.
رب صل على محمد وآل محمد المنتجب المصطفى المكرم
المقرب.. اءفضل صلواتك، وبارك عليه اءتم بركاتك،وترحم
عليه اءمتع رحماتك.
رب صل على محمد وآله.. صلاة((970)) زاكية لا تكون صلاة
اءزكى منها، وصل عليه صلاة نامية لا تكون صلاة اءنمىمنها،
وصل عليه صلاة راضية لا تكون صلاة فوقها.
رب صل على محمد وآله.. صلاة ترضيه وتزيد على رضاه، وصل
عليه صلاة ترضيك وتزيد على رضاك له((971))،وصل عليه
صلاة لا ترضى له الا بها ولا ترى غيره لها اءهلا.
رب صل على محمد وآله.. صلاة تجاوز رضوانك، ويتصل
اتصالها ببقئك، ولا ينفد كما لا تنفد كلماتك.
رب صل على محمد وآله.. صلاة تنتظم صلوات ملائكتك
واءنبيآئك ورسلك واءهل طاعتك، وتشتمل على
صلواتعبادك من جنك وانسك واءهل اجابتك، وتجتمع على
صلاة كل من ذراءت((972)) وبراءت((973)) من
اءصنافخلقك.
رب صل عليه وآله.. صلاة تحيط بكل صلاة سالفة ومستاءنفة،
وصل عليه وعلى آله.. صلاة مرضية لك ولمن دونك،وتنشى
مع ذلك صلاة تضاعف معها تلك الصلوات عندها، وتزيدها على
كرور الايام زيادة في تضاعيف لا يعدهاغيرك.
رب صل على اءطائب اءهل بيته الذين اخترتهم لامرك،
وجعلتهم خزنة علمك، وحفظة دينك، وخلفءك في
اءرضك،وحججك على عبادك، وطهرتهم من الرجس((974))
والدنس((975)) تطهيرا بارادتك، وجعلتهم الوسيلة
اليك،والمسلك الى جنتك.
رب صل على محمد وآله.. صلاة تجزل لهم بها من
نحلك((976)) وكرامتك، وتكمل لهم الاشياء من
عطاياكونوافلك، وتوفر عليهم الحظ من عوائدك وفوائدك.
رب صل عليه وعليهم.. صلاة لا اءمد في اءولها، ولا غاية لامدها،
ولا نهاية لاخرها، رب صل عليهم زنة عرشك وما دونه،وملء
سمواتك وما فوقهن، وعدد اءرضيك وما تحتهن وما بينهن..
صلاة تقربهم منك زلفى((977))، وتكون لك ولهمرضى،
ومتصلة بنظائرهن اءبدا.
اءللهم انك اءيدت دينك في كل اءوان بامام اءقمته علما
لعبادك، ومنارا في بلادك بعد اءن وصلت حبله بحبلك،
والذريعةالى رضوانك، وافترضت طاعته، وحذرت معصيته،
واءمرت بامتثال اءوامره، والانتهء عند نهيه، واءلا يتقدمه متقدم،
ولايتاءخر عنه متاءخر، فهو عصمة اللائذين((978))،
وكهف((979)) المؤمنين، وعروة المستمسكين، وبهء العالمين.
اءللهم فاءوزع((980)) لوليك شكر ما اءنعمت به عليه، واءوزعنا
مثله فيه((981))، وآته من لدنك سلطانا نصيرا، وافتح لهفتحا
يسيرا، واءعنه بركنك الاعز، واشدد اءزره، وقو عضده، وراعه
بعينك، واحمه بحفظك، وانصره بملائكتك، وامددهبجندك
الاغلب، واءقم به كتابك وحدودك وشرائعك وسنن رسولك
صلواتك اللهم عليه وآله.
واءحي به ما اءماته الظالمون من معالم دينك، واجل به صداء
الجور((982)) عن طريقتك، واءبن به الضرآء((983))
منسبيلك، واءزل به الناكبين عن صراطك، وامحق((984))
به بغاة قصدك عوجا، واءلن جانبه لاوليئك، وابسط يده
علىاءعدائك، وهب لنا راءفته ورحمته وتعطفه وتحننه.
واجعلنا له سامعين مطيعين، وفي رضاه ساعين، والى نصرته
والمدافعة عنه مكنفين((985))، واليك والى رسولكصلواتك
اللهم عليه وآله بذلك متقربين.
اءللهم وصل على اءوليائهم المعترفين بمقامهم، المتبعين
منهجهم، المقتفين آثارهم، المستمسكين بعروتهم،
المتمسكينبولايتهم، المؤتمين بامامتهم، المسلمين لامرهم،
المجتهدين في طاعتهم، المنتظرين اءيامهم، المادين اليهم
اءعينهم..الصلوات المباركات الزاكيات الناميات الغاديات
الرائحات.
وسلم عليهم وعلى اءرواحهم، واجمع على التقوى اءمرهم،
واءصلح لهم شؤونهم، وتب عليهم، انك اءنت التواب
الرحيم،وخير الغافرين، واجعلنا معهم في دار السلام، برحمتك
يا اءرحم الراحمين.
اءللهم وهذا يوم عرفة يوم شرفته وكرمته وعظمته، نشرت فيه
رحمتك، ومننت فيه بعفوك، واءجزلت فيه عطيتك،وتفضلت
به على عبادك.
اءللهم واءنا عبدك الذي اءنعمت عليه قبل خلقك له وبعد
خلقك اياه، فجعلته ممن هديته لدينك، ووفقته
لحقك،وعصمته بحبلك، واءدخلته في حزبك، واءرشدته
لموالاة اءوليآئك ومعاداة اءعدائك، ثم اءمرته فلم ياءتمر،
وزجرته فلمينزجر((986))، ونهيته عن معصيتك، فخالف
اءمرك الى نهيك، لا معاندة لك، ولا استكبارا عليك، بل دعاه
هواه الى مازيلته((987))، والى ما حذرته، واءعانه على ذلك
عدوك وعدوه، فاءقدم عليه عارفا بوعيدك، راجيا لعفوك،
واثقابتجاوزك، وكان اءحق عبادك مع ما مننت عليه اءلا يفعل.
وها اءنا ذا بين يديك صاغرا ذليلا خاضعا خاشعا خائفا معترفا
بعظيم من الذنوب تحملته وجليل من الخطايا
اجترمته((988))، مستجيرا بصفحك، لائذا برحمتك، موقنا
ءانه لا يجيرني منك مجير، ولا يمنعني منك مانع.
فعد علي بما تعود به على من اقترف((989)) من
تغمدك((990))، وجد علي بما تجود به على من اءلقى بيده
اليك من عفوك، وامنن علي بما لا يتعاظمك اءن تمن به
على من اءملك من غفرانك، واجعل لي في هذا اليوم نصيبا
اءنالبه حظا من رضوانك.
ولا تردني صفرا مما ينقلب به المتعبدون لك من عبادك، واني
وان لم اقدم ما قدموه من الصالحات فقد قدمتتوحيدك ونفي
الاضداد والانداد والاشباه عنك، واءتيتك من الابواب التي
اءمرت اءن تؤتى منها، وتقربت اليك بما لايقرب اءحد منك الا
بالتقرب به.
ثم اءتبعت ذلك بالانابة((991)) اليك، والتذلل
والاستكانة((992)) لك، وحسن الظن بك، والثقة بما عندك،
وشفعتهبرجئك((993)) الذي قل ما يخيب عليه راجيك.
وساءلتك مساءلة الحقير الذليل البائس الفقير الخائف
المستجير، ومع ذلك خيفة وتضرعا وتعوذا وتلوذا، لا
مستطيلابتكبر المتكبرين، ولا متعاليا بدالة
المطيعين((994))، ولا مستطيلا بشفاعة الشافعين، واءنا بعد
اءقل الاقلين، واءذلالاذلين، ومثل الذرة اءو دونها.
فيا من لم يعاجل المسيئين، ولا ينده المترفين((995))، ويا
من يمن باقالة العاثرين((996))، ويتفضل
بانظار((997))الخاطئين.. اءنا المسيء المعترف الخاطىء
العاثر، اءنا الذي اءقدم عليك مجترئا، اءنا الذي عصاك متعمدا،
اءنا الذياستخفى من عبادك وبارزك.
اءنا الذي هاب عبادك واءمنك، اءنا الذي لم يرهب سطوتك ولم
يخف باءسك، اءنا الجاني على نفسه، اءنا
المرتهنببليته((998))، اءنا القليل الحياء، اءنا الطويل العناء.
بحق من انتجبت من خلقك، وبمن اصطفيته لنفسك، بحق
من اخترت من بريتك ومن اجتبيت لشاءنك، بحق منوصلت
طاعته بطاعتك، ومن جعلت معصيته كمعصيتك، بحق من
قرنت موالاته بموالاتك ومن نطت معاداتهبمعاداتك((999)).
تغمدني((1000)) في يومي هذا بما تتغمد به من جاءر((1001))
اليك متنصلا((1002))، وعاذ باستغفارك تائبا،وتولني بما تتولى
به اءهل طاعتك والزلفى((1003)) لديك والمكانة منك،
وتوحدني بما تتوحد به من وفى بعهدك،واءتعب نفسه في
ذاتك، واءجهدها في مرضاتك.
ولا تؤاخذني بتفريطي في جنبك، وتعدي طوري في حدودك،
ومجاوزة اءحكامك، ولا تستدرجني((1004))باملائك((1005))
لي.. استدراج من منعني خير ما عنده، ولم يشركك في حلول
نعمته بي.
ونبهني من رقدة((1006)) الغافلين، وسنة((1007))
المسرفين، ونعسة((1008)) المخذولين، وخذ بقلبي الى
مااستعملت به القانتين، واستعبدت به المتعبدين، واستنقذت
به المتهاونين، واءعذني مما يباعدني عنك، ويحول بينيوبين
حظي منك، ويصدني عما احاول لديك، وسهل لي مسلك
الخيرات اليك، والمسابقة اليها من حيث اءمرت،والمشاحة
فيها((1009)) على ما اءردت.
ولا تمحقني((1010)) فيمن تمحق من المستخفين بما
اءوعدت، ولا تهلكني مع من تهلك من المتعرضين
لمقتك،ولا((1011)) تتبرني فيمن تتبر من المنحرفين عن
سبلك.
ونجني من غمرات الفتنة((1012))، وخلصني من لهوات
البلوى((1013))، واءجرني من اءخذ الاملاء، وحل بيني
وبينعدو يضلني، وهوى يوبقني((1014))، ومنقصة
ترهقني((1015)).
ولا تعرض عني اعراض من لا ترضى عنه بعد غضبك، ولا
تؤيسني من الامل فيك، فيغلب علي القنوط من رحمتك،ولا
تمنحني بما لا طاقة لي به، فتبهظني((1016)) مما تحملنيه
من فضل محبتك.
ولا ترسلني من يدك ارسال من لا خير فيه، ولا حاجة بك اليه،
ولا انابة له((1017))، ولا ترم بي رمي من سقط من
عينرعايتك، ومن اشتمل عليه الخزي من عندك.
بل خذ بيدي من سقطة المتردين((1018))، ووهلة
المتعسفين((1019))، وزلة المغرورين، وورطة الهالكين،
وعافنيمما ابتليت به طبقات عبيدك واءآئك، وبلغني مبالغ
من عنيت به، واءنعمت عليه، ورضيت عنه، فاءعشته
حميدا،وتوفيته سعيدا.
وطوقني طوق الاقلاع عما يحبط الحسنات، ويذهب بالبركات،
واءشعر قلبي الازدجار((1020)) عن قبائح السيئات،وفواضح
الحوبات((1021)).
ولا تشغلني بما لا ادركه الا بك عما لا يرضيك عني غيره،
وانزع من قلبي حب دنيا دنية، تنهى عما عندك، وتصد عنابتغء
الوسيلة اليك، وتذهل عن التقرب منك.
وزين لي التفرد بمناجاتك بالليل والنهار، وهب لي عصمة
تدنيني من خشيتك، وتقطعني عن ركوب محارمك،
وتفكنيمن اءسر العظائم((1022)).
وهب لي التطهير من دنس العصيان، واءذهب عني درن
الخطايا((1023))، وسربلني بسربال((1024)) عافيتك،
وردنيردآء معافاتك((1025))، وجللني سوابغ
نعمائك((1026))، وظاهر لدي((1027)) فضلك((1028))
وطولك،واءيدني بتوفيقك وتسديدك((1029))، واءعني على
صالح النية، ومرضي القول، ومستحسن العمل.
ولا تكلني الى حولي وقوتي دون حولك وقوتك، ولا تخزني يوم
تبعثني للقائك، ولا تفضحني بين يدي اءوليائك، ولاتنسني
ذكرك، ولا تذهب عني شكرك، بل اءلزمنيه في اءحوال السهو
عند غفلات الجاهلين لالائك((1030))،واءوزعني((1031)) اءن
اثني بما اءوليتنيه((1032))، واءعترف بما اءسديته((1033))
الي.
واجعل رغبتي اليك فوق رغبة الراغبين.. وحمدي اياك فوق
حمد الحامدين، ولا تخذلني عند فاقتي اليك، ولا تهلكنيبما
اءسديته اليك((1034))، ولا تجبهني((1035)) بما جبهت به
المعاندين لك.
فاني لك مسلم، اءعلم اءن الحجة لك، واءنك اءولى بالفضل،
واءعود بالاحسان، واءهل التقوى، واءهل المغفرة، واءنك
باءنتعفو اءولى منك باءن تعاقب، واءنك باءن تستر اءقرب منك
الى اءن تشهر.
فاءحيني حياة طيبة، تنتظم((1036)) بما اريد، وتبلغ ما احب
من حيث لا آتي ما تكره، ولا اءرتكب ما نهيت عنه.
واءمتني ميتة من يسعى نوره بين يديه وعن يمينه، وذللني
بين يديك، واءعزني عند خلقك، وضعني اذا
خلوتبك((1037))، وارفعني بين عبادك، واءغنني عمن هو
غني عني، وزدني اليك فاقة وفقرا.
واءعذني((1038)) من شماتة الاعداء، ومن حلول البلاء، ومن
الذل والعنء، تغمدني((1039)) فيما اطلعت عليه منيبما يتغمد
به القادر على البطش لولا حلمه، والاخذ على
الجريرة((1040)) لولا اءناته((1041)).
واذا اءردت بقوم فتنة اءو سوءا((1042)) فنجني منها لوذا
بك((1043))، واذ لم تقمني مقام فضيحة في دنياك..
فلاتقمني مثله في آخرتك((1044))، واشفع لي اءوائل
مننك((1045))، باءواخرها، وقديم فوائدك بحوادثها.
ولا تمدد لي مدا يقسو معه قلبي((1046))، ولا تقرعني قارعة
يذهب لها بهئي((1047))، ولا تسمني((1048))خسيسة يصغر
لها قدري، ولا نقيصة يجهل من اءجلها مكاني، ولا ترعني روعة
ابلس بها((1049))، ولا خيفة اءوجسدونها.
اجعل هيبتي في وعيدك، وحذري من اعذارك وانذارك،
ورهبتي عند تلاوة آياتك، واعمر ليلي بايقاظي فيه
لعبادتك،وتفردي بالتهجد لك، وتجردي بسكوني اليك، وانزال
حوائجي بك، ومنازلتي اياك((1050)) في فكاك رقبتي
مننارك، واجارتي مما فيه اءهلها من عذابك.
ولا تذرني في طغياني عامها((1051))، ولا في غمرتي ساهيا
حتى حين((1052))، ولا تجعلني عظة لمناتعظ((1053))، ولا
نكالا لمن اعتبر((1054))، ولا فتنة لمن نظر((1055))، ولا
تمكر بي((1056)) فيمن تمكر به،ولا تستبدل بي غيري.
ولا تغير لي اسما((1057))، ولا تبدل لي جسما((1058))، ولا
تتخذني((1059)) هزوا لخلقك، ولا سخريالك((1060))، ولا
تبعا الا لمرضاتك، ولا ممتهنا الا بالانتقام لك((1061)).
واءوجدني برد عفوك((1062))، وحلاوة رحمتك
وروحك((1063)) وريحانك((1064))، وجنة نعيمك،
واءذقنيطعم الفراغ((1065)) لما تحب بسعة((1066)) من
سعتك، والاجتهاد فيما يزلف((1067)) لديك وعندك.
واءتحفني بتحفة من تحفاتك، واجعل تجارتي رابحة وكرتي
غير خاسرة، واءخفني مقامك، وشوقني لقاءك، وتب عليتوبة
نصوحا لا تبق معها ذنوبا صغيرة ولا كبيرة، ولا تذر معها علانية
ولا سريرة((1068))، وانزع الغل((1069)) منصدري..
للمؤمنين، واعطف بقلبي على الخاشعين((1070))، وكن لي
كما تكون للصالحين، وحلني حلية المتقين،واجعل لي لسان
صدق في الغابرين((1071))، وذكرا ناميا في الاخرين، وواف بي
عرصة الاولين((1072))، وتممسبوغ((1073)) نعمتك علي،
وظاهر((1074)) كراماتها لدي.
املا من فوائدك يدي، وسق كرائم مواهبك((1075)) الي،
وجاور بي الاطيبين من اءوليئك في الجنان التي
زينتهالاصفيئك، وجللني شرآئف نحلك((1076)) في
المقامات المعدة لاحبائك، واجعل لي عندك مقيلا
آوياليه((1077)) مطمئنا، ومثابة اءتبوؤها((1078)) واءقر عينا.
ولا تقايسني بعظيمات الجرائر((1079))، ولا تهلكني يوم تبلى
السرائر((1080))، واءزل عني كل شك وشبهة، واجعللي في
الحق طريقا، من كل رحمة، واءجزل لي قسم
المواهب((1081)) من نوالك، ووفر علي حظوظ الاحسان
منافضالك.
واجعل قلبي واثقا بما عندك، وهمي مستفرغا لما هو لك،
واستعملني بما تستعمل به
خالصتك((1082))،واءشرب((1083)) قلبي عند
ذهول((1084)) العقول طاعتك.
واجمع لي الغنى((1085)) والعفاف((1086)) والدعة((1087))
والمعافاة((1088)) والصحة والسعة((1089))والطماءنينة
والعافية((1090))، ولا تحبط((1091)) حسناتي بما يشوبها من
معصيتك، ولا خلواتي((1092)) بمايعرض لي من نزغات
فتنتك((1093)).
وصن وجهي((1094)) عن الطلب الى اءحد من العالمين،
وذبني((1095)) عن التماس ما عند الفاسقين، ولا
تجعلنيللظالمين ظهيرا((1096))، ولا لهم على محو كتابك
يدا ونصيرا، وحطني((1097)) من حيث لا اءعلم حياطة
تقينيبها، وافتح لي اءبواب توبتك ورحمتك وراءفتك ورزقك
الواسع اني اليك من الراغبين.
واءتمم لي انعامك، انك خير المنعمين، واجعل باقي عمري في
الحج والعمرة ابتغء وجهك يا رب العالمين، وصلى اللّهعلى
محمد وآله الطيبين الطاهرين، والسلام عليه وعليهم اءبد
الابدين((1098)).
(48) يوم الاضحى ويوم الجمعة
وكان من دعائه عليه السلام يوم الاضحى ويوم الجمعة
اءللهم هذا يوم مبارك ميمون، والمسلمون فيه مجتمعون في
اءقطار اءرضك، يشهد((1099)) السائل منهم والطالبوالراغب
والراهب، واءنت الناظر في حوائجهم، فاءساءلك بجودك
وكرمك وهوان((1100)) ما ساءلتك.. عليك.. اءنتصلي على
محمد وآله.
واءساءلك اللهم ربنا باءن لك الملك، ولك الحمد، لا اله الا اءنت
الحليم الكريم الحنان المنان ذو الجلال والاكرام،
بديعالسموات والارض، مهما قسمت بين عبادك المؤمنين،
من خير اءو عافية اءو بركة اءو هدى اءو عمل بطاعتك اءو خير
تمنبه عليهم تهديهم به اليك، اءو ترفع لهم عندك درجة، اءو
تعطيهم به خيرا من خير الدنيا والاخرة.. اءن توفر حظي
ونصيبيمنه.
واءساءلك اللهم باءن لك الملك والحمد، لا اله الا اءنت.. اءن
تصلي على محمد وآل محمد عبدك ورسولك
وحبيبكوصفوتك وخيرتك من خلقك وعلى آل محمد الابرار
الطاهرين الاخيار.. صلاة لا يقوى على احصائها الا اءنت،
واءنتشركنا في صالح من دعاك في هذا اليوم من عبادك
المؤمنين يا رب العالمين، واءن تغفر لنا ولهم انك على كل
شيءقدير.
اءللهم اليك تعمدت بحاجتي، وبك اءنزلت اليوم فقري وفاقتي
ومسكنتي، واني بمغفرتك ورحمتك اءوثق مني
بعملي،ولمغفرتك ورحمتك اءوسع من ذنوبي.
فصل على محمد وآل محمد، وتول قضاء كل حاجة هي لي
بقدرتك عليها، وتيسير ذلك عليك، وبفقري اليك،
وغناكعني، فاني لم اصب خيرا قط الا منك، ولم يصرف عني
سوءا قط اءحد غيرك، ولا اءرجو لامر آخرتي ودنيايسواك.
اءللهم من تهياء وتعباء واءعد واستعد لوفادة((1101)) الى
مخلوق رجاء رفده((1102)) ونوافله((1103))
وطلبنيله((1104)) وجائزته، فاليك يا مولاي كانت اليوم
تهيئتي وتعبئتي واعدادي واستعدادي رجآء عفوك ورفدك
وطلبنيلك وجائزتك.
اءللهم فصل على محمد وآل محمد، ولا تخيب اليوم ذلك من
رجائي، يا من لا يحفيه سائل((1105))، ولا
ينقصهنائل((1106))، فاني لم آتك ثقة مني بعمل صالح قدمته،
ولا شفاعة مخلوق رجوته.. الا شفاعة محمد واءهل بيته
عليهوعليهم سلامك.
اءتيتك مقرا بالجرم والاساءة الى نفسي، اءتيتك اءرجو عظيم
عفوك الذي عفوت به عن الخاطئين، ثم لم يمنعك
طولعكوفهم((1107)) على عظيم الجرم اءن عدت عليهم
بالرحمة والمغفرة.
|