تبليغ آيات البراءة من المشركين ( لماذا على (ع)؟) هاشم الموسوى القارىء المتامل فى كتاب (الغدير) لمولفه، الشيخ الامينى -
رحمه اللّه - يجده موسوعه علميه دائرة معارف
فىالتاريخوالحديث والسيرة و التفسير والرجال والادب واللغه
والفقه والعقيده لاثبات احقيه الامام على(ع) فى الخلافه
والامامه والولايه،فقد استقرا المولف(رحمهاللّه) مساحه
المكتبه الاسلاميه بما فيها من مصادر ووثائق وادله اثبات،
فخرج من معمعه الحوار و المقاضاه منتصرا ظافرا.
وكان الكتاب والسنه هما المرجع الاساس فى حجته وادله
اثباته، ومما استدل به الكاتب على احقيه الامام على(ع)
بالولايهوالخلافه هو التكليف الالهى لعلى(ع) بتبليغ آيات
البراءه يوم الحج الاكبر بدلا من ابى بكر، فقد تظافرت الروايات
- كما تقصاهاالمولف - ان رسول اللّه بعث بتلك الايات مع ابى
بكر فى السنه التاسعه من الهجره ليقراها على الناس يوم الحج
الاكبر، وبعد انسار ابو بكر مرحله من الطريق هبط الامين
جبرئيل(ع) على رسول اللّه(ص) يامره بسحبها من ابى بكر
وبعث على(ع) بها ليبلغها الىالناس.
وقد كان هذا الاستبدال معللا مفسرا من قبل الوحى الالهى،
بلغه رسول اللّه(ص) بقوله: (لا يودى عنى الا انا او رجل منى).
وقد قام المولف ببيان ما تحويه تلك الحادثه من حجه مثبته،
ودلالات على وجوب تقديم على(ع) واستحقاقه للخلافه
بعدرسول اللّه(ص)، وان تلك الحادثه تتضمن التعريف بعلى
كمود وحيد عن رسول اللّه(ص) فى غيابه. مركز الغدير المعنى اللغوى للبراءه: (... اصل البراءه والبراء والتبرى: التقصى
مما يكره مجاورته، ولذلك قيل، برئت من المرض، وبرئت
منفلان)((1)).
المعنى الاصطلاحى للبراءه: عرف الشيخ الطبرسى البراءه بانها:
(انقطاع للعصمه، ورفع للامان، وخروج من العهود)((2)).
من الاسس العقيديه التى بنى عليها النظام الاجتماعى
والعلاقات البشريه فى الاسلام هو نظام(التولى والتبرى). ولقد
حفل القرآن الكريم بالكثير من هذه المفاهيم والمبادىء كقوله
تعالى: (انا براء منكم ومما تعبدون)الممتحنه (4).
وقوله تعالى: (براءه من اللّه ورسوله الى الذين عاهدتم من
المشركين) التوبه (1).
(ام حسبتم ان تتركوا ولما يعلم اللّه الذين جاهدوا منكم ولم
يتخذوا من دون اللّه ولا رسوله ولا المومنين وليجه واللّه
خبيربما تعملون) التوبه (16).
(لاتجد قوما يومنون باللّه واليوم الاخر يوادون من حاد اللّه
ورسوله) المجادله (22).
(يا ايها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم
اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان اللّه لا يهدىالقوم
الظالمين) المائده (51).
(انما وليكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاه
ويوتون الزكاه وهم راكعون ومن يتولى اللّه ورسوله والذينآمنوا
فان حزب اللّه هم الغالبون) المائده (55).
(والمومنون والمومنات بعضهم اولياء بعض) التوبه (71).
وهكذا يحدد القرآن مفهومى التولى والتبرى كاساس عقيدى،
فلا يتم ايمان المرا حتى يبرا من اعداء اللّه وانبيائه
ورسلهواوليائه، ولا يلقى اليهم بالموده، وحتى يدين بالولاء للّه
ورسوله والمومنين قلبه وعواطفه وسلوكه. المرحليه والتدرج فى المواقف من المشركين:
من دراسه وتحليل المسار النبوى ومواقفه من خصوم الرساله
نجد ان الرسول الكريم(ص) قد اعتمد اسلوب التدرج
والمرحليهفى الدعوه وتبليغ الاحكام والمفاهيم والمبادىء،
منطلقا من التوجيه القرآنى الذى اعتمد اسلوب المرحليه
والتاجيل والنسخ،لاسيما فىاساليب الدعوه والتبليغ لاحداث
التغيير الشامل.
ونجد مصداق ذلك التدرج، فى التبليغ واضحا فى قوله تعالى:
(وقال الذين كفروا لولا نزل عليه هذا القرآن جمله واحده
كذلك لنثبت به فوادك ورتلناه ترتيلا) الفرقان (22).
(وقرآنا فرقناه لتقراه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا)
الاسراء (106).
ومن القضايا الاساسيه التى تعامل الرسول(ص) معها بمرحليه
وتدرج هى قضيه العلاقه مع المشركين، فقد تمثلت فى
مرحلتهاالاولى بالحوار الفكرى، والاقناع العقلى، والابقاء على
العلاقات الاجتماعيه، والتعامل معهم كامر واقع قائم فى ذلك
المجتمع،بل كانوا هم البنيه الاساسيه للمجتمع، والقوه
السلطويه فيه.
وابتدا الدين الجديد ياخذ طريقه وانطلق مسار التبليغ، وبدا
الوجود الجديد يبرز كقوه فاعله ورائده فى ذلك المجتمع،
وكماراحت بنى المجتمع الجاهلى واسسه الفكريه والسلطويه
تهتز، امام كلمات القرآن وعظم الايات فكانت الهجره فى السنه
الثالثهعشر من البعثه، وكان ميلاد المجتمع الاسلامى والدوله
الاسلاميه فى المدينه المنوره ايذانا بمرحله جديده، فتحول
الموقف منالمشركين من الحوار المجرد الى الصراع المسلح
المشفوع بالحوار وفتح الافاق امام الوعى والعقل وفتحت جبهه
القتال بالبيانالقرآنى الحاسم: (اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا
وان اللّه على نصرهم لقدير × الذين اخرجوا ...) الحج (39، 40).
فكانت معارك وغزوات ومواجهات عسكريه عنيقه وتواصل
مسار الدعوه والدوله وتبليغ الرساله، لتمتد آفاقه، وتتسع
دائرتهفاضطرت قريش، قاعده الشرك وقائده المواجهه، الى ان
تبرم صلح الحديبيه مع الرسول الكريم محمد(ص) فى السنه
السادسه منالهجره، ثم حدثت النقله الكبرى ففتحت مكه
عاصمه الشرك وحصن المعانده فى السنه الثامنه من الهجره،
فانهار ذلك الكيانالمعادى لكلمه التوحيد ورساله الهدى،
فكانت مهمه الرسول التاليه هى تطهير الجزيره من الشرك ،
واعلان البراءه منالمشركين، والاجهاز على هذا الوجود الهدام.
فكانت البراءه من المشركين فى السنه التاسعه من الهجره،
اعلنها القرآن بقوله: (براءه من اللّه ورسوله الى الذين عاهدتم
منالمشركين فسيحوا فى الارض اربعه اشهر واعلموا انكم غير
معجزى اللّه وان اللّه مخزى الكفرين) وهذا البيان مع ما
يحملمن حديه وحسم فقد اعطى للمشركين فرصه التفكير
والتامل.
اذ منحهم مده امدها اربعه اشهر، ومن؟ كان لهم عهد خاص
محدود الاجل يودى لهم عهدهم الى اجله، ولذا انطلقت
السورهمجرده من الرحمه فلم تفتتح بباسم اللّه الرحمن
الرحيم، كما هو الحال فى السور القرآنيه كلها، بعد ان
استنفدت كل الوسائلالفكريه والنفسيه اللازمه للاقناع، وبعد
ان اتضح الحق وقامت البينه. ومع كل ذلك فقد منحوا فرصه
اخرى امدها اربعه اشهر منيوم تبليغ البيان، واعطى
الرسول(ص) صلاحيه اجاره من يستجير به حتى يسمع كلام
اللّه، ويعيد الحساب مع نفسه، ويتامل فيمايخاطب به من دعوه
ومبادىء تسعىلانقاذه فى الدنيا والاخره.
ولقد لخص القرآن كل ذلك بقوله: (براءه من اللّه ورسوله الى
الذين عاهدتم من المشركين) التوبه (1 - 6).
ان مساله التولى والتبرى لهى مساله من اهم المسائل العقيديه
التى يشاد عليها البناء الاجتماعى والعلائق النفسيه مع
الاخرين.
فان هذا المبدا يتولى مهمه الفرز والبلوره، وليس صدفه ان
يكلف الامام على(ع) بهذه المهمه الخطيره، نيابه عن
النبى(ص)، فقدكان حامل الرايه، وفارس العقيده، ورجل
الجهاد والقوه التى ارعبت اعداء اللّه. وكان مما يناسب الموقف
ان يتولى التبليغ رجليمثل القوه والمواجهه.
وقد اورد الشيخ الامينى(رحمهاللّه) حادثه البراءه بصيغها
المختلفه - كما نقلها المورخون واصحاب السير - وقد
قام(رحمهاللّه) - بتوثيق هذهالروايات، وايراد اسماء رواتها
ومخرجيها، والتعليق عليها فى موسوعته التاريخيه الخالده
(كتاب الغدير) ثم قام بعد ذلكالعرض النصى بدراسه وتحليل
تلك الروايات، وتقويم تلك الحادثه التاريخيه، واستخلاص
النتائج والمضامين التى انطوتعليها.
وفى ما ياتى نص ما كتبه الشيخ الامينى فى هذا الموضوع،
عقبناه بخاتمه مركزه فى نتائج البحث. «مجمل حادثه تبليغ آيات براءه»
ان رسول اللّه (ص) بعث ابا بكر الى مكه بايات من صدر سوره
البراءه ليقراها على اهلها، فجاء جبرئيل من عند اللّه العزيز فقال:
لنيودى عنك الا انت او رجل منك. فبعث رسول اللّه(ص) عليا
على ناقته العضباء او الجدعاء اثره، فقال (ادركه، فحيثما لقيته
فخذالكتاب منه واذهب الى اهل مكه فاقراه عليهم). فلحقه
على(ع) فى العرج او فى ذى الحليفه او فى ضجنان او الجحفه
واخذالكتاب منه، وحج وبلغ واذن.
هذه الاثاره اخرجها كثير من ائمه الحديث وحفاظه بعده طرق
صحيحه يتاتى التواتر باقل منها عند جمع من القوم، واليك
امهممن اخرجها:
1 - ابو محمد اسماعيل السدى الكوفى المتوفى (128)
وتنتهى اسانيد هولاء الحفاظ((7)) فى ماثره اذان البراءه
وتبليغها الى جمع من الصحابه الاولين منهم: المصدر الاول : على امير المومنين
الصوره الاولى : من طريق زيد بن يثيع، قال(رضىاللّه): (لما
نزلت عشر ايات من براءه على النبى(ص) دعا ابا
بكر(رضىاللّه)ليقراها على اهل مكه، ثم دعانى فقال لى: ادرك
ابا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه، فاذهب به الى اهل
مكهفاقراه عليهم. فلحقته بالجحفه فاخذت الكتاب منه، ورجع
ابو بكر(رضىاللّه) فقال: يا رسول اللّه نزل فى شىء؟ قال:
لا،ولكن جبريل جاءنى فقال: لن يودى عنك الا انت او رجل
منك).
اخرجه عبداللّه بن احمد فى زوائد المسند، والحافظ ابو الشيخ،
وابن مردويه، وحكاه عنهم السيوطى فى الدرالمنثور، وكنز
العمال، والشوكانى فى تفسيره، ويوجد فى الرياض النضره،
وذخائر العقبى، وتاريخ ابن كثير، وفىتفسيره، ومناقب
الخوارزمى، وفرائد السمطين للحموئى، ومجمع الزوائد، وشرح
صحيح البخارى للعينى، ووسيلهالمال لابن باكثير، وشرح
المواهب اللدنيه للزرقانى، وتفسير المنار((8)).
الصوره الثانيه : عن زيد: قال: نزلت براءه فبعث رسول اللّه(ص)
ابا بكر ثم ارسل عليا فاخذها منه، فلما رجع ابوبكر قال: هل نزل
فى شىء؟ قال: (لا، ولكنى امرت ان ابلغها انا او رجل من اهل
بيتى). فانطلق على الى مكه،فقام فيهم باربع.
تفسير الطبرى((9))، تفسير ابن كثير((10)).
الصوره الثالثه : عن زيد: ان رسول اللّه(ص) بعث ببراءه الى اهل
مكه مع ابى بكر ثم اتبعه بعلى فقال له: (خذالكتاب فامض الى
اهل مكه) قال: فلحقه فاخذ الكتاب منه، فانصرف ابو بكر وهو
كئيب فقال لرسول اللّه(ص): انزلفى شىء؟ قال: (لا، الا انى
امرت ان ابلغه انا او رجل من اهل بيتى) خصائص
النسائى((11))، الاموال لابى عبيد((12)).
الصوره الرابعه: عن على امير المومنين، من طريق
حنشباللفظ الاول المذكور من الفاظ زيد بن يثيع حرفيا.
اخرجه احمد فى مسنده((13))، والكنجى فى الكفايه((14))
نقلا عن احمدوابن عساكر((15))، والهيثمى فى مجمع
الزوائد((16)).
الصوره الخامسه : عن حنش، عن امير المومنين: قال: ان
النبى(ص) حين بعثه ببراءه فقال: يانبى اللّه انى لستباللسن
ولا بالخطيب، قال: ( ما بد ان اذهب بها انا او تذهب بها انت)،
قال: فان كان لا بد فساذهب انا. قال: (فانطلق فان اللّه يثبت
لسانك ويهدىقلبك). قال: ثم وضع يده على فمه.
مسند احمد((17))، الرياض النضره((18))، تفسير ابن
كثير((19))، الدر المنثور((20)) نقلا عن ابى الشيخ، كنز
العمال((21)).
الصوره السادسه : عن ابى صالح، عن امير المومنين: قال: بعث
رسول اللّه(ص) ابا بكر ببراءه الى اهل مكه وبعثهعلى الموسم ثم
بعثنى فى اثره فادركته فاخذتها منه، فقال ابو بكر: ما لى؟ قال:
(خير انت صاحبى فى الغار، وصاحبى على الحوض، غير انه لا
يبلغ عنى غيرى او رجل منى).
اخرجه الطبرى((22)) كما فى فتح البارى لابن حجر
العسقلانى((23)). المصدر الثانى : ابو بكر بن ابى قحافه
قال: ان النبى(ص) بعثه ببراءه الى اهل مكه لايحج بعد العام
مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنه الانفس
مسلمه، من كان بينه وبين رسول اللّه(ص) عهد فاجله الى
مدته واللّه برىء من المشركين ورسوله، فسار ثلاثاثم قال لعلى:
(الحقه، فرد على ابا بكر وبلغها انت). قال: ففعل فلما قدم على
النبى ابو بكر بكى، فقال: يارسول اللّهحدث فى شىء؟ قال: (ما
حدث فيك الا خير ولكن امرت ان لا يبلغه الا انا او رجل منى).
اخرجه احمد فى مسنده، وابن خزيمه، وابو عوانه، والدارقطنى
فى الافراد كما فى كنز العمال، والكنجى فىالكفايه نقلا عن
احمد وابى نعيم وابن عساكر، وابن كثير فى تاريخه((24)).
الصوره الاولى : قال: بعث رسول اللّه(ص) ابا بكر وامره ان
ينادى بهذه الكلمات ثم اتبعه عليا، فبينا ابو بكر ببعضالطريق
اذ سمع رغاء ناقه رسول اللّه القصواء، فخرج ابو بكر فزعا فظن انه
رسول اللّه(ص) فاذا هو على(رضىاللّه)، فدفع اليهكتاب رسول
اللّه، وامر عليا ان ينادى بهولاء الكلمات، فانطلقا، فقام على ايام
التشريق ينادى: (ذمه اللّه ورسولهبريئه عن كل مشرك ).
الحديث.
اخرجه الترمذى فى جامعه، والبيهقى فى سننه، والخوارزمى
فى المناقب، وابن طلحه فى مطالب السوول،والشوكانى فى
تفسيره، نقلا عن الترمذى وابن ابى حاتم والحاكم وابن مردويه
والبيهقى بلفظ اخصر، واشار اليهابن حجر فى فتح
البارى((25)).
الصوره الثانيه : من لفظ ابن عباس: قال: ان رسول اللّه(ص)
بعث ابا بكر ببراءه ثم اتبعه عليا فاخذها منه فقال
ابوبكر(رضىاللّه): يا رسول اللّه حدث فى شىء؟ قال: (لا،انت
صاحبى فى الغار وعلى الحوض، ولا يودى عنى الا انا اوعلى).
الحديث.
اخرجه الطبرى فى تفسيره((26)).
الصوره الثالثه : عن ابن عباس: قال فى حديث طويل عد فيه
جمله من فضائل مولانا امير المومنين(ع) مماتسالمت الامه
عليه: بعث رسول اللّه(ص) فلانا بسوره التوبه فبعث عليا خلفه
فاخذها منه وقال: (لا يذهب بها الارجل هو منى وانا منه).
وحديث ابن عباس هذا اخرجه كثيرون من ائمه الحديث
وحفاظه فى المسانيد باسناد صحيح رجاله كلهم
ثقاتمصرحين بصحته وثقه رجاله((27)).
الصوره الرابعه : عن ابن عباس: اخرج ابن عساكر((28))،
باسناده من طريق الحافظ عبدالرزاق، عن ابن عباس،
قال:مشيت وعمر بن الخطاب فى بعض ازقه المدينه فقال:
يابن عباس اظن القوم استصغروا صاحبكم اذ لم يولوهاموركم.
فقلت: واللّه ما استصغره رسول اللّه(ص) اذ اختاره لسوره براءه
يقروها على اهل مكه. فقال لى: الصوابتقول، واللّه لسمعت
رسول اللّه(ص) يقول لعلى بن ابى طالب: (من احبك احبنى،
ومن احبنى احب اللّه، ومن احباللّه ادخله الجنه مدلا). كنز
العمال((29))، شرح ابن ابى الحديد((30)) ذكره الى قوله:
فقال لى. المصدر الرابع : جابر بن عبداللّه الانصارى
ان النبى(ص) حين رجع من عمره الجعرانه((31)) بعث ابا بكر
على الحج فاقبلنا معه، حتى اذا كنا بالعرج ثوب((32))
بالصبح،فلما استوى للتكبير سمع الرغوه خلف ظهره فوقف
عن التكبير فقال: هذه رغوه ناقه رسولاللّه(ص) الجدعاء،
لقدبدا لرسول اللّه(ص) فى الحج، فلعله ان يكون
رسولاللّه(ص) فنصلى معه، فاذا على(رضىاللّه) عليها، فقال له
ابو بكر: امير امرسول؟ قال: (لا، بل رسول ارسلنى رسول
اللّه(ص) ببراءه اقروها على الناس فى مواقف الحج). فقدمنا
مكه، فلماكان قبل الترويه بيوم قام ابو بكر فخطب الناس
فحدثهم عن مناسكهم، حتى اذا فرغ قام على فقرا على
الناسحتى ختمها، ثم خرجنا معه حتى اذاكان يوم عرفه قام ابو
بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم، حتى اذا فرغقام
على(رضىاللّه) فقرا على الناس براءه حتى ختمها. فلما كان
النفر الاول قام ابو بكر فخطب الناس فحدثهم كيفينفرون
وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم، فلما فرغ قام على(رضىاللّه)
فقرا على الناس براءه حتى ختمها.
اخرجه الدارمى فى سننه، والنسائى فى الخصائص، وابن خزيمه
وصححه، وابن حبان من طريق ابن جريج،والطبرى، ومحب
الدين الطبرى فى الرياض النضره من طريق ابى حاتم
والنسائى. ويوجد فى تيسير الوصول،تفسير القرطبى، المواهب
اللدنيهللقسطلانى، شرح المواهب للزرقانى، تاريخ الخميس،
سيره زينى دحلان، تفسير الالوسى روح المعانى، تفسيرالمنار
نقلا عن الحفاظ الخمسه المذكورين من الدارمى الى محب
الدين الطبرى((33)).
قال: انرسولاللّه(ص) بعث ببراءه مع ابى بكر الىاهل مكه ثم
دعاه فقال: (لا ينبغى ان يبلغ هذا الا رجل من اهلى)،فدعا عليا
فاعطاه اياها.
وفى لفظ اخر لاحمد : ان رسول اللّه(ص) بعث ببراءه مع ابى
بكر الصديق(رضىاللّه)، فلما بلغ ذا الحليفه قال: (لا يبلغها الاانا
او رجل من اهل بيتى)، فبعث بها مع على.
طرق الحديث صحيحه، رجاله كلهم ثقات، اخرجه احمد فى
مسنده، والترمذى فى جامعه طبع الهند، والنسائىفى
خصائصه، وابن كثير فى تاريخه عن الترمذى واحمد، وفى
تفسيره، والخوارزمى فىالمناقب، والقسطلانى فى شرح
صحيح البخارى، وابن حجر فى شرح الصحيح، والعينى فى
شرح الصحيح،وابن طلحه فى مطالب السوول، والسيوطى فى
الدر المنثور نقلا عن ابن ابى شيبه واحمد والترمذى وابى
الشيخوابن مردويه، وفى كنز العمال عن ابن ابى شيبه،
والزرقانى فى شرح المواهب، والشوكانى فى تفسيره نقلا
عمننقل عنه السيوطى فى الدر المنثور، والالوسى فى تفسيره
نقلا عن احمد والترمذى وابى الشيخ، وصاحب المنارفى
تفسيره((34)). المصدر السادس : ابو سعيد الخدرى
قال: بعث رسول اللّه(ص) ابا بكر(رضىاللّه) يودى عنه براءه،
فلما ارسله بعث الى على(رضىاللّه) فقال: (يا على انه لا يودى
عنى الاانا او انت). فحمله على ناقته العضباء فسار حتى لحق
بابى بكر(رضىاللّه) فاخذ منه براءه، فاتى ابو بكر النبى(ص)
وقددخله من ذلك مخافه ان يكون قد انزل فيه شىء، فلما اتاه
قال: ما لى يا رسول اللّه؟ قال: ( خير انت اخىو صاحبى فى
الغار، وانت معى على الحوض، غير انه لا يبلغ عنى غيرى او
رجل منى).
اخرجه ابن حبان وابن مردويه كما فى الدر المنثور للسيوطى،
وروح المعانى للالوسى، واوعز اليه ابن حجر فىفتح البارى من
طريق عمرو بن عطيه، عن ابيه، عن ابى سعيد((35)).
قال(رضىاللّه): بعث رسول اللّه(ص) ابا بكر(رضىاللّه) ببراءه الى
الموسم، فاتى جبريل(ع) فقال: انه لن يوديها عنك الا انت
اورجل منك، فبعث عليا(رضىاللّه) على اثره حتى لحقه بين
مكه والمدينه فاخذها، فقراها على الناس فى الموسم.
اخرجه ابن مردويه والطبرانى باسنادهما كما فى الدر المنثور
للسيوطى((36))، وفتح البارى لابن حجر((37)).
المصدر الثامن : سعد بن ابى وقاص
الصوره الاولى : قال: بعث رسول اللّه(ص) ابا بكر ببراءه حتىاذا
كان ببعض الطريق ارسل عليا(رضىاللّه) فاخذها منه، ثم سار
بها فوجد ابوبكر فى نفسه، فقال رسول اللّه(ص): (لا يودىعنى
الا انا او رجل منى).
خصائص النسائى، الدر المنثور نقلا عن ابن مردويه، تفسير
الشوكانى، واوعز اليه ابن حجر فى فتح البارى((38)).
الصوره الثانيه : عن سعد: اخرج ابن عساكر((39))، باسناده عن
الحرث بن مالك، قال: اتيت مكه فلقيت سعد بن ابىوقاص
فقلت: هل سمعت لعلى منقبه؟ قال: لقد شهدت له اربعا لان
تكون لى واحده منهن احب الى من الدنيااعمر فيها مثل عمر
نوح: ان رسولاللّه(ص) بعث ابابكر ببراءه الى مشركى قريش
فسار بها يوما وليله، ثم قال لعلى:(اتبع ابا بكر فخذها وبلغها)
فرد على ابا بكر فرجع يبكى، فقال: يا رسول اللّه انزل فى شىء؟
قال: (لا، الا خيرا انهليس يبلغ عنى الا انا او رجل منى، او قال:
من اهل بيتى). الحديث((40)).
قال: كنت مع على بن ابى طالب(رضىاللّه) لما بعثه رسول
اللّه(ص)،فنادى باربع حتى صهل صوته. الحديث.
اخرجه الدارمى فى سننه((41))، والنسائى فى سننه((42)) مع
اختصار غير مخل، كما قاله السيوطى فى شرحه، وحديث
ابىهريره اخرجه كثير من الحفاظ غير انه لعبت به ايدى
الهوى، ومهدت لرماه القول على عواهنه مجال التره((43))
والدجلحول هذه الاثاره الكريمه.
واخرج الحافظ محب الدين الطبرى فى الرياض النضره((44))،
وذخائر العقبى((45)) من طريق ابى حاتم، عن ابى سعيد اوابى
هريره، قال: بعث رسولاللّه(ص) ابا بكر، فلما بلغ
ضجنان((46)) سمع بغام((47)) ناقه على فعرفه، فاتاه فقال:
ما شانى؟ قال:(خير ان رسول اللّه(ص) بعثنى ببراءه). فلما
رجعنا انطلق ابو بكر الى النبى(ص) فقال: يا رسول اللّه ما لى؟
قال: (خيرانت صاحبى فى الغار غير انه لا يبلغ غيرى او رجل
منى) يعنى عليا. المصدر العاشر : عبداللّه بن عمر
ذكر ابن حجر العسقلانى فى فتح البارى((48)) ما مر عن امير
المومنين(ع) من طريق ابى صالح، ثم قال: ومن
طريقالعمرى، عن نافع، عن ابن عمر كذلك. المصدر الحادى عشر : حبشى بن جناده
قال: قال رسول اللّه(ص): (على منى وانا منه لايودى عنى الا انا
او على).
حديث صحيح رجاله كلهم ثقات اخرجه بطرق اربعه احمد بن
حنبل فى مسنده، والترمذى فى صحيحهوصححه وحسنه،
والنسائى فىالخصائص، وابن ماجه فى السنن، والبغوى فى
المصابيح، والخطيب العمرى فىالمشكاه، والفقيه ابن
المغازلى فى المناقب، والكنجى فى الكفايه، والنووى فى
تهذيب الاسماء واللغات،والمحب الطبرى فى الرياض، عن
الحافظ السلفى، وسبط ابن الجوزى فى التذكره، والذهبى فى
تذكره الحفاظفى ترجمه سويد بن سعيد، وابن كثير فى
تاريخه، والسخاوى فى المقاصد الحسنه، والمناوى فى كنوز
الدقائقوالحموئى فى الباب السابع من فرائد السمطين، وجلال
الدين السيوطى فى الجامع الصغير، وفى جمع الجوامعكما فى
ترتيبه((49)).
وذكره ابن حجر فى الصواعق، والمتقى الهندى فى كنز العمال
عن احد عشر حافظا، والبدخشانى فى نزل الابرارنقلا عن ابن
ابى شيبه، واحمد، وابن ماجه، والترمذى، والبغوى، وابن ابى
عاصم، والنسائى، وابن قانع،والطبرانى، والضياء المقدسى،
والجارودى، والفقيه شيخ بن العيدروس فى العقد النبوى،
والامير محمدالصنعانى فى الروضه النديه، والقندوزى فى
ينابيع الموده، والشبلنجى فى نور الابصار، والصبان فى
الاسعاف -هامش نور الابصار -((50)).
قال الامينى : هذه الجمله المرويه من حبشى بن جناده،
وعمران، وابى ذر الغفارى ماخوذه من حديث التبليغ،وهى
شطره، كما نص عليه صاحب اللمعات والمرقاه((51))
والسندى الحنفى فى شرح سنن ابن ماجه((52)) وقالوا:
قال(ص) هذا تكريما لعلى واعتذارا الى ابى بكر.
عمران بن حصين : فى حديث مرفوع (على منى وانا منه، ولا
يودى عنى الا على).اخرجه الترمذى وقال: حديث حسن
غريب((53)). المصدر الثالث عشر : ابو ذر الغفارى :
مرفوعا: (على منى وانا من على، ولا يودى الا انا او على).
مطالب السوول((54)).
1 - عن ابى جعفر محمد بن على - الامام الباقر(ع) - ، قال: (
لما نزلت براءه على رسول اللّه(ص) وقد كان بعث ابابكر
الصديق(رضىاللّه) ليقيم للناس الحج قيل له: يارسول اللّه لو
بعثت بها الى ابى بكر، فقال: لا يودى عنى الا رجل مناهل
بيتى، ثمدعا على بن ابى طالب رضوان اللّه عليه، فقال له:
اخرج بهذه القصه من صدر براءه واذن فى الناسيوم النحر اذا
اجتمعوا بمنى: انه لا يدخل الجنه كافر، ولا يحج بعد العام
مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان، ومنكان له عند رسول
اللّه(ص) عهدفهو له الى مدته، فخرج على بن ابى طالب
رضوان اللّه عليه علىناقه رسولاللّه(ص) العضباء حتى ادرك ابا
بكر بالطريق، فلما راه ابو بكر بالطريق قال: امير او مامور؟ فقال:
بلمامور. ثم مضيا فاقام ابو بكر للناس الحج، والعرب اذ ذاك فى
تلك السنه على منازلهم من الحج التى كانوا عليهافى
الجاهليه، حتى اذا كان يوم النحر قام على بن ابى
طالب(رضىاللّه) فاذن فى الناس بالذى امره به رسول اللّه(ص)
) .الحديث.
سيره ابن هشام((55))، تفسير الطبرى((56))، تفسير
الكشاف((57))، تفسير ابن كثير((58))، تاريخ ابن كثير، عمده
القارى((59)).
2 - روى ان ابا بكر لما كان ببعض الطريق هبط جبريل(ع)
وقال: يا محمد لايبلغن رسالتك الا رجل منك فارسلعليا،
فرجع ابو بكر الى رسول اللّه(ص) فقال: يا رسول اللّه اشىء نزل
من السماء؟ قال: (نعم، فسر وانت علىالموسم وعلى ينادى
بالاى). الحديث ذكره نظام الدين النيسابورى فى
تفسيره((60)) المطبوع فى هامش تفسيرالطبرى.
3 - عن السدى، قال: لما نزلت هذه الايات الى راس اربعين ايه
بعث بهن رسول اللّه(ص) مع ابى بكر وامره علىالحج، فلما سار
فبلغالشجره من ذى الحليفه اتبعه بعلى فاخذها منه، فرجع ابو
بكر الى النبى(ص) فقال: يا رسول اللّه بابى انت وامى انزلفى
شانى شىء؟ قال: لا، ولكن لا يبلغ عنى غيرى او رجل منى، اما
ترضى يا ابا بكر انك كنت معى فى الغاروانك صاحبى على
الحوض؟ قال: بلى يارسول اللّه. فسار ابو بكر على الحاج وعلى
يوذن ببراءه. الحديث.
تفسير الطبرى((61))، تاريخ الطبرى((62)).
4 - قال البغوى المفسر فى تفسيره((63)) - هامش تفسير
الخازن -: لما كان سنه تسع اراد رسول اللّه(ص) ان يحج ثم
قال:انه يحضر المشركون فيطوفون عراه، فبعث ابا بكر تلك
السنه اميرا على الموسم ليقيم للناس الحج وبعث معهاربعين
ايه من صدر براءه ليقراها على اهل الموسم، ثم بعث بعده عليا
كرم اللّه وجهه على ناقته العضباء ليقرا علىالناس صدر براءه
وامره ان يوذن بمكه ومنى وعرفه: ان قد برئت ذمه اللّه وذمه
رسوله من كل مشرك ولا يطوفبالبيت عريان. فرجع ابو بكر
فقال: يا رسول اللّه بابى انت وامى انزل فى شانى شىء؟ قال: لا،
ولكن لا ينبغىلاحد ان يبلغ هذا الا رجل من اهلى، اما ترضى يا
ابا بكر انك كنت معى فى الغار، وانك صاحبى على
الحوض؟قال: بلى يا رسول اللّه. فسار ابو بكر(رضىاللّه) اميرا
على الحاج وعلى(رضىاللّه) ليوذن ببراءه. الحديث.
وتجده مرسلا ارسال المسلم بلفظ موجز او مفصل فى: طبقات
ابن سعد، تفسير ابى حيان، تفسير الكشاف،تفسير الخازن،
تفسير البيضاوى، تفسير النسفى هامش الخازن، تفسير
النيسابورى هامش الطبرى، تذكره السبط،امتاع المقريزى،
الروض الانف، كامل ابن الاثير، تفسير الرازى، شرح النهج لابن
ابى الحديد، شرح المواهبللزرقانى، الاصابه لابن حجر، تاريخ
الخميس، الصواعق، السيره النبويه لزينى دحلان((64)).
وينبى عن اطباق الصحابه الاولين على هذه الماثره لامير
المومنين استنشاده(ع) بها اصحاب الشورى يوم ذاك بقوله:
(افيكم من ائتمن على سوره براءه وقال له رسول اللّه(ص): انه
لا يودى عنى الا انا او رجل منى، غيرى؟)قالوا: لا.
وان هذه الجمله المذكوره عدها ابن ابى الحديد من الصحيح
ومما استفاض فى الروايات من المناشده يومالشورى((65)). المتخلص من سرد هذه الاحاديث هو تواتر معنوى او اجمالى لوقوع اصل القصه من استرداد الاى من ابى بكروتشريف امير المومنين(ع) بتبليغها ونزول الوحى المبين بانه لا يبلغ عنه(ص) الا هو او رجل منه، ولا يجب عليناالبخوع لبعض الخصوصيات التى تفرد بها بعض الطرق والمتون فانها لا تعدو ان تكون احادا، وفى القصه ايعازالى ان من لا يستصلحه الوحى المبين لتبليغ عده ايات من الكتاب كيف ياتمنه على التعليم بالدين كله، وتبليغالاحكام والمصالح كلها((66))؟
و بعد ان عرض الشيخ الامينى هذه الحادثه بطرق مختلفه علق
بقوله:
ان روايه هذه الحادثه بلغت مرحله التواتر المعنوى او الاجمالى،
وذلك يعنى انها قطعيه الصدور. ولكى يتضحمعنى هذه
المصطلحات فلنقرا تعريفها.
عرف الحديث المتواتر بانه: (خبر جماعه يفيد بنفسه القطع
بصدقه)((67)).
وعرف ايضا بانه: (ما بلغت رواته فى الكثره مبلغا احالت العاده
تواطوهم على الكذب، واستمر ذلك الوصف فىجميع الطبقات
حيث تتعدد)((68)). وقد قسم علماء الحديث التواتر الى :
1 - التواتر اللفظى : وهو النقل المتواتر الذى تتحد فيه الفاظ
الرواه.
2 - التواتر المعنوى : هو النقل المتواتر الذى لاتتحد فيه الفاظ
الرواه، بل يتحد المعنى فكل الرواه يخبرون عنمعنى واحد
بالفاظ مختلفه.
3 - التواتر الاجمالى : اذا روى عدد من الرواه يتحقق بهم
التواتر فى كل طبقه روايات عديده، وكان لها لازمامشتركا
منتزعا منها، فان هذا اللازم المنتزع يسمى بالتواتر الاجمالى.
وقد انتهى الشيخ الامينى من خلال عرضه لوقائع الحادثه الى
حقيقتين هما:
1 - القطع بصدق الحادثه لانها بلغت مرحله التواتر المعنوى او
الاجمالى.
2 - استبدال ابى بكر بعلى فى تبليغ آيات البراءه.
وقد استنتج من هذا الاستبدال الاختلاف فى الاهليه بعد ان
اخبر الوحى الالهى النبى(ص) بان: (لا يودى عنه الا هواو رجل
منه) وهو على فالمستفاد من هذه الحادثه ان الموهل للاداء
عن الرسول(ص) هو على، ذلك لان الخليفه
سيتحمل بعد
الرسول(ص) مسووليه اداء المهام النبويه من تبليغ الكتاب
والسنه وتبيان احكام الشريعه، وفى هذهالحادثه دلاله واضحه
على ذلك، اذ سحب الاداء منابى بكر وانيط بعلى، مع تفسير
نبوى واضح لهذا الاستبدال.
وجدير ذكره ان آيه التولى نزلت فى على(ع) - كما اجمع
المفسرون على ذلك - حين تصدق بخاتمه، وهو راكعفى
صلاته فىمسجد رسول اللّه(ص)، والتى نصها: (انما وليكم اللّه
ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاه ويوتون الزكاهوهم
راكعون ومن يتولى اللّه ورسوله والذين آمنوا فان حزب اللّه هم
الغالبون)
((69)).
وحين يضم اليها آيه البراءه من اعداء اللّه التى كلف على
بتبليغها من غير ان يوذن لسواه بذلك، يتشخص اجتماعالولاء
والبراءه فى مواقف على(ع) لتعرف الامه حين تفترق الصفوف
من المستحق لولائها، ومن الممثل للولاء للّهولرسوله، والبراءه
من اعدائهم، ليكون العلم والمعلم، وقائد المسيره المودى عن
النبى بعده. |