1- رجوعه في اقراره بان زوجته اخته او امه من الرضاعة قبل
حكم الحاكم بالفرقة بينهما، وحمل على انه رجوع من
انكارالنكاح المتضمن له الاقرار بالرضاع الى اقراره، ففي كشف
اللثام: «ولو رجع احد الزوجين بعد اقراره بالرضاع عنه بعد
الفرقة لميقبل رجوعه فيه ظاهرا، وان ادعى الغلط الممكن،
لان الانكار لا يسمع بعد الاقرار، ويفهم من القيد [ الوارد في
قواعد العلامة ]سماعه قبل الفرقة، ولعله لكونه اقرارا بالنكاح
بعد انكاره. واطلق في التذكرة عدم السماع» ((256)).
لكن الاقرار المذكور لا ينحصر اثره بالنكاح وحده ليفهم منه
كونه بصالحه، ثم خروجه عن معنى الاقرار الى الدعوى، مع
انهليس بصالحه ايضا، بل هو ذو حدين: بصالحه في سقوط
حقوق المراة من النفقة واقل الجماع وغيرها، وضده في
سقوطحقوقه من الاستمتاع، وعدم خروجها من بيته بدون
اذنه، وزواجه دائما بالرابعة دونها، وغيرها. وحينئذ فمقتضى
القواعدالتفكيك بين حكم افعالهما في نفسها وبين حكم
انكاره، كما صنع صاحب القواعد الفقهية حيث قال:
«وخلاصة الكلام في المقام ان الاقرار بكون هذه المراة
المعلومة احدى محارمه من ام او اخت او بنت او غيرها: تارة
يلاحظبالنسبة الى عمل نفس المقر مع تلك المراة فلا اثر
لاقراره اصلا، بل العمل تابع لما هو الواقع... واخرى يلاحظ هذا
الاقراربالنسبة الى عمل المراة التي تحته، فان صدقته في هذا
الاقرار فيرجع الى اقرارها بثبوت ما اقر به هذا الزوج، وحال هذا
الاقرارحال اقرار الزوج في جميع ما ذكرنا... وثالثة يلاحظ هذا
الاقرار بالنسبة الى عمل غيرهما الذي لا يعلم كذبه، فلا شك
في انه لواقر عند الحاكم يؤخذ باقراره بالنسبة الى فيما [ فيه ]
ضرره، لا فيما [ فيه ] نفعه، ويكون حال الاقرار عند الحاكم
بانزوجته احدى محارمه رضاعا حال الاعتراف بانه مديون لزيد
مثلا بكذا، ويثبت ما اقر به بالنسبة الى الاحكام والثار التي
للمقربه اذا كانت تلك الثار عليها، وكذلك يثبت باقراره
بالنسبة الى الثار التي عليها لا لها لغير الحاكم ايضا اذا لم يعلم
بكذبه.
والحاصل: ان الاقرار عند العقلاء نافذ بالنسبة الى ما عليه لا
بالنسبة الى ما له، والا فكل مدع في مقام الدعوى مقر ومعترف
بمايدعيه، والشارع امضى ما سلكه العقلاء في انفاذ الاقرار بما
عليه.
نعم، هاهنا كلام في انكاره للرضاع المحرم بعدما اقر واعترف
به، وانه هل يسمع منه هذا الانكار، ام لا، بل يعد من قبيل
الانكاربعد الاقرار في باب الدعاوى والمخاصمات فلا يسمع؟
والتحقيق في هذا المقام: انه وجه عدم سماع الانكار بعد الاقرار
هو انه يرجع الى الاقرار والاعتراف بما له لا بما عليه،
والعقلاءبناؤهم على سماع الاقرار اذا صدر عن عاقل، ونفوذه اذا
كان الاقرار عليه لا له، والشارع امضى ما هو بناء العقلاء عليه،
ففيالحقيقة يرجع الانكار لما اقر به مما يكون عليه الى دعوى
عدم ثبوت ما اقر به مع وجود الامارة على ثبوته اعني اقراره،
فيصيرهذا الانكار بعد اقراره مثل ان يدعي شيئا تكون البينة
على خلافه، ومعلوم مثل هذه الدعوى لا تسمع.
هذا فيما اذا كان متعلق انكاره نفي ما اقر به، واما لو كان مرجع
انكاره الى دعوى بطلان مدرك اقراره، كما اذا ادعى ان
مدركاقراري كان اخبار فلان مع اعتقادي انه صادق القول، ثم
تبين لي انه كذاب، او كان اخباره بذلك الفرض كذا، فهذه
دعوى جديدةتسمع منه، بمعنى انه يطالب بالبينة، بخلاف
الصورة الاولى، اي فيما اذا كان متعلق الانكار نفس ما اقر به،
لانه لا اثر للبينة معاقراره وثبوته به» ((257)).
2- رجوع المقر له عن انكار ما اقر له المقر به، فانه وان كان
انكارا للملكية بحسب الظاهر، لكنه اقرار بعدم الملكية في
واقعه،لصدق كونه عليه لا له، وقد ذهب العلامة في بعض كتبه
وابنه الفخر والمحقق الكركي والمقدس الاردبيلي على ما
نقل عنهمصاحب المفتاح الى قبول رجوعه فيه، قال في
مفتاح الكرامة: «قوله [ : العلامة ]: «فان رجع المقر له عن الانكار
سلم اليه»، كمافي التذكرة والتحرير والايضاح وجامع المقاصد
ومجمع البرهان، لان اقوال المسلمين وافعالهم محمولة على
الصحة اذااحتملت، وهي هنا محتملة، لاحتمال نسيان كونه له
اولا ثم تذكر، واحتمال انتقاله اليه الن بارث او نحوه وقد نهى
الشارع عنالتجسس، ولانه مال لا يدعيه غيره، وصاحب اليد
مقر به، وقد زال حكم الانكار بالتصديق، فيبقى الاقرار سليما
عن المعارض»((258)).
وهي جميعا كما ترى، فان اصالة حمل المؤمن على الصحة انما
تجري فيما لم يدل الدليل على خلافها، واحتمال النسيان لو
كانكافيا لتصحيح الرجوع لصح في جميع موارده، واحتمال
انتقاله اليه الن لا يعد رجوعا عن انكاره السابق، فهو خروج
عنالفرض، وعدم المدعي له لا يقتضي اثبات كون المال ملكه،
وحكم الانكار لا يزول، لانه اقرار في الواقع.
3- رجوع المقر عن اقراره في الفرض المتقدم قبل قبول المقر
له اقراره، وقد ذهب اليه غير واحد من الفقهاء ((259))، وهو
خلافالقاعدة ايضا.
4- رجوع المقر عن اقراره بالسرقة، وقد ذهب جمع من الفقهاء
الى عدم ثبوت حد القطع عليه وان ضمن المال المسروق،
منهمالشيخ في النهاية ((260)) والخلاف ((261))، وابن البراج
، والحلبيان ((263))، والعلامة ((264)). ((262))
والظاهر ان ذهابهم الى ذلك لمرسل جميل المتقدم.
لكن لما كان جميع ذلك مبتنيا على مبان توهموها صحيحة،
لم يقدح ذلك في الاجماع المتقدم.
الامر الرابع عدم الحاجة الى حكم الحاكم:
وقد تقدمت كلمات القانونيين فيه، واما الفقهاء فذكر الشهيد
في قواعده وتبعه تلميذه في نضدها عند بيان الفروق بين
البينةوالاقرار: «الثاني افتقار الثبوت [ : ثبوت الحق ] الى الحكم
على البينة دون الاقرار» ((265)).
ولم يذكر القانونيون ولا الفقهاء له وجها الا ما يظهر من
الشتياني في كتاب القضاء قال: «يمكن ان يقال: ان عدم
الاحتياج الىحكم الحاكم في الاقرار من جهة ما دل على انه
نافذ على المقر، ويلزم به مطلقا، فهو من احكام نفس هذا
الموضوع» ((266)).
لكنه ان اراد الروايات المطلقة، كرواية «اقرار العقلاء على
انفسهم جائز» او «... نافذ»، فقد تقدم منا تضعيفها بالارسال، كما
تقدمتضعيف مرسلة الامام الصادق(ع) «المؤمن اصدق على
نفسه من سبعين مؤمنا عليه» به وبالدلالة.
وان اراد الروايات الواردة في موارد خاصة، فكما لا يستفاد من
موارد قيام البينة المعبر بها كثيرا في الروايات ثبوت
الحقدون اتصال بحكم الحاكم، فكذلك هنا.
والصحيح ان مرجع ذلك الى نكتة راجعة الى حقيقة الاقرار،
نبينها في المقالة اللاحقة ان شاء اللّه تعالى.
رسالة جمان السلك في الاعراض عن الملك
للمحقق الكبير الشيخ علي الايرواني النجفي
تحقيق : الشيخ خالد الغفوري
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه على آلائه والصلاة على محمد وآله
وبعد:
فاعلم ان خروج الملك عن تحت يد المالك اما ان يكون بالقهر
من غصب او سرقة او فلتة طائر من الشبكة او نحو ذلك، واما
انيكون بالاختيار وطيب النفس. وما كان بالاختيار وطيب
النفس:
اما ان يكون بعنوان التمليك للعين ببيع او صلح او هبة او
وصية او نحو ذلك.
او يكون بعنوان التمليك للمنفعة ومن ذلك الاجارة.
او يكون بعنوان الاباحة للمنفعة ومن ذلك العارية، وحكم كل
ذلك مبين في محله.
او يكون برفع اليد عن رقبة العين واطلاقها عن قيد الملكية بلا
تمليك ولا اباحة لا بالنسبة الى العين ولا بالنسبة الى
المنفعة،فيطلق العين لسبيلها ويجعلها سائبة، كما يطلق
بالعتق المملوك الدمي، وكما يطلق بالطلاق الزوجة عن حبالة
الزوجية، وكمايطلق رقبة العين في الاوقاف العامة عن الملكية
ويحررها.
والكلام فعلا في هذا الاخير، وهو الذي يعبر عنه بالاعراض،
والبحث فيه في مقامين:
الاول: في ان الاعراض هل هو سبب مزيل لصفة الملكية عن
المملوك مقابل الحيازة التي هي سبب محدث لصفة الملكية
ام لا؟ بلالملكية اذا حصلت لا يزيلها شيء وانما النواقل
والمعاملات مبدلة لاضافاتها الى الملاكين مع انحفاظ اصل
الملكية ودوام اصلالصفة، نعم ثبت ارتفاع الملكية في
المملوك الدمي بالعتق وفي الوقف العام بناء على القول
بالتحرير فيه ((267)).
الثاني: في ان العين المعرض عنها سواء زالت عنها صفة الملكية
او لم تزل هل تملك بالتملك من آخر ام لا؟ بل تبقى على
صفتهاالاصلية اعني على ملكية مالكها الاول او على اباحتها
الاصلية على الخلاف في سببية الاعراض لقطع الملك وعدمه.
اما الكلام في المقام الاول، فقد اشرنا الى موضوع البحث فيه،
ونزيده بيانا كي لا يختلط عليك صغريات المقام ان البحث هنا
فيملك اعرض عنه مالكه اعراضا عن ملكيته واطلاقا لقيد
الملكية عنه وتحريرا له، لا تركا للانتفاع به مع حفظ اصل
الملكية.
وان اردت الميز بين الاعراضين فلاحظهما في الزوجة ترى
اعراضا عنها بترك معاملة الزوجية معها بلا اطلاقها عن
حبالةالزوجية، واعراضا عنها بمعنى طلاقها ورفع حبالة
الزوجية عنها كما في العتق.
وهذان الاعراضان يمكن فرضهما في مطلق الاملاك، فيعرض
عن مملوكه تارة بمعنى انه يتركه عن حيز الانتفاع او
يسقطالمملوك بنفسه عن حيز المنفعة، ويعرض عن مملوكه
اخرى بمعنى انه يرفع قيد المملوكية عنه.
وغالب ما يذكر صغرى للاعراض هو من قبيل الاول، بل لا يكاد
يعثر على ما هو من قبيل الثاني الا في مثل اطلاق الصيد
منالشبكة مما يقصد به انشاء زوال الملكية.
ويبعد كل البعد ان يكون نزاعهم في الاول، واي مجال لتوهم
ان مجرد ترك معاملة الملكية مع المملوك يوجب خروجه
عنالملك، والا خرج اغلب المحقرات عن ملك اربابها؟!
كما ان حمل نزاعهم على المعنى الثاني يوجب خروج كثير مما
ذكروه من الاعراض عنه بل لا يبقى تحته الا مثل اطلاق
الصيد،بل تمسكهم في المقام بدليل «الناس مسلطون» شاهد
على ان النزاع في الاعراض بمعنى قصد الخروج عن الملك، لا
الاعراضبمعنى عدم ترتيب آثار الملكية في الخارج.
وبالجملة الصغريات التي عدوها من الاعراض بين ترك الملك
سائبة بلا قصد خروجه عن الملك وهو الاغلب، وبين ما يرجع
الىالتمليك كنثار العرس، مع ان الظاهر انه من موارد
التمليك، نعم تمليك عمومي وتمليك لعنوان الخذ، والخذ
باخذه ايضا يتملكهمن المالك، فالنثار من الناثر والاخذ من
الخذ ايجاب وقبول فعليان، وكذا التسبيل للماء والضيافات
العمومية اباحات عموميةلكل من شرب واكل، واجنبي عن باب
الاعراض بل المالك بتملكه الكذائي واباحته الكذائية قائم
بوظائف سلطنته ومالكيته وآخذبلوازمهما، لا انه مهمل وتارك
لهما، فهما في جانب النقيض من الاعراض الذي هو ترك
للسلطنة وارخاء لزمام المملوكوتسريح له وارجاع له الى
اباحته الاصلية مقابل الحيازة التي هي ادخال له تحت السلطان
وفي اسر الرقية، فلا تعرض فيالاعراض لمن يترك ولمن يؤخذ
بوجه من الوجوه، بل المعرض يعزل نفسه فقط عن السلطنة
باخراج الملك عن حيطة سلطانه،فالكلام في ان هذا العزل
مؤثر في الانعزال وخروج الملك عن تحت السلطان ورجوعه
الى اباحته الاصلية او غير مؤثر بل هوباقعلى صفة الملكية وان
الملكية اذا حصلت في محل لا تزول عن مقرها ولا تتحرك عن
مستقرها وانما تتبدل اضافتها منشخص الى شخص باسباب
اختيارية كالمعاملات او قهرية كالارث مع انحفاظ جنس
الملكية.
نعم، ثبت زوال اصل الصفة في المملوك الدمي بالعتق وفي
الاوقاف العامة بناء على القول بالتحرير فيها، ولا دليل
علىالتحرير فيما عدا ذلك، او يفرق بين اعراض حصل بالقهر
كفلتة الطائر واستيلاء القاهر وبين اعراض حصل بالاختيار
كسائرموارد الاعراض.
فنقول: مقتضى الاصل والقاعدة الاولية هو عدم زوال الملكية
بالاعراض استصحابا لها، فكانت الحيازة علة للملكية حدوثاوبقاء
بلا اناطة دوام الملكية بدوام الحيازة بل كانت الملكية دائمة
حتى بعد رفع الحيازة واطلاق العين المحازة وصرف
النظرورفض ملكيتها. ولكن الظاهر ان الاعتبار العرفي لا يساعد
على ذلك، بل الاعراض في نظر العرف مخرج للملك عن
الملكية كماان الحيازة مدخل له في الملكية، فهما في نقطتي
التقابل محددان للملك من جانبي المبدا والمنتهى. ومعلوم ان
الشارع ليس لهتصرف في مفهوم المال، فكلما هو مرتب على
المال والملك مثل «لا يحل مال امرء مسلم» و «الناس مسلطون
على اموالهم» مرتبعلى المال العرفي، ولا مال عرفي بعد
الاعراض قطعا، فلا مجال للاستصحاب.
نعم، لو كان بقاء المال والملك العرفي محتملا او كانت الاحكام
الشرعية مرتبة على ما هو المال في نظر الشارع بتصرف
منالشارع في مفهوم المال صح ذلك الاستصحاب، لكن ليس
كذلك.
ثم لو سلم فقد يرد على هذا الاستصحاب امور:
الاول: السيرة على معاملة عدم الملك بالمال الذي اعرض عنه
صاحبه، ولذا لا يتتبع الاوصياء وقيم الصغار عما اعرض
عنهالموصي من قشور اللوز والجوز والسنابل بعد الحصاد وبعر
الانعام وروث الدواب الى غير ذلك من المحقرات
وغيرالمحقرات، فيعلم من ذلك خروج كل ذلك عن ملكه
بمجرد الاعراض.
الثاني: دليل «الناس مسلطون على اموالهم» بتقريب ان
مقتضى عموم السلطنة ان يكون الملك بيده وتحت سلطانه له
ان يخرجهعن ملكه متى شاء كما له ان ينقل ملكيته الى غيره
متى اراد مع حفظ اصل الملكية، فلو انشا باطلاق الصيد اخراجه
عن الملكيةفمقتضى دليل السلطنة وقوع ما انشا، والا لم تكن
سلطنته تامة وكان مقهورا لا يقدر ان يزيل صفة الملكية عنه
وصفة المالكيةعن نفسه، وهذا خلاف اطلاق دليل السلطنة بل
خلاف مادة السلطنة.
الثالث: الاخبار الخاصة:
فمنها: رواية السكوني عن امير المؤمنين(ع) عن ابي عبد
اللّه(ع) قال: «اذا غرقت السفنية وما فيها فاصابه الناس، فما
قذف بهالبحر على ساحله فهو لاهله وهم احق به وما غاص
عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم» ((268)).
وفي رواية اخرى له قال: «سئل ابو عبد اللّه(ع) عن سفينة
انكسرت في البحر فاخرج بعضها بالغوص واخرج البحر بعض
ماغرق فيها فقال: اما ما اخرجه البحر فهو لاهله، اللّه اخرجه،
واما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم احق به» ((269)).
ومنها: صحيحة ابن سنان عن ابي عبد اللّه(ع) قال: «من اصاب
مالا او بعيرا في فلاة من الارض قد كلت وقامت وسيبها
صاحبهالما لم تتبعه، فاخذها غيره فاقام عليها وانفق نفقته
حتى احياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها،
وانما هي مثلالشيء المباح» ((270)).
ومنها: رواية مسمع عن ابي عبد اللّه(ع) قال: «ان امير
المؤمنين(ع) كان يقول في الدابة اذا سرحها اهلها او عجزوا عن
علفها اونفقتها فهي للذي احياها، قال: وقضى امير
المؤمنين(ع) في رجل ترك دابته في مضيعة فقال: ان كان
تركها في كلاء وماء وامنفهي له ياخذها متى شاء، وان كان
تركها في غير كلاء ولا ماء فهي لمن احياها» ((271)).
ومنها: رواية السكوني عن ابي عبد اللّه(ع): «ان امير
المؤمنين(ع) قضى في رجل ترك دابته من جهد، فقال: ان
كان تركها فيكلاء وماء وامن فهي له ياخذها حيث اصابها، وان
تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلاء فهي لمن اصابها»
. ((272))
ومنها: حسنة حريز بابن هاشم عن ابي عبد اللّه(ع) قال: «لا
باس بلقطة العصى والشظاظ والوتد والحبل والعقال
واشباههقال: وقال ابو جعفر(ع): ليس لهذا طالب» ((273)).
والجواب:
1- اما عن السيرة فلعل منشاها خروج ما اعرض عنه المالك عن
مورد وصيته بالثلث او على الصغار، ومع الاغماض فلنا
اننخصص حرمة التصرف في مال الغير بغير اذنه او باذنه في
خصوص تصرفات مختصة بالملك بالاموال التي اعرض
عنهاصاحبها ان لم تكن بانفسها منصرفة عنها، بل دعوى
انصراف ادلة حرمة الظلم والغصب والعدوان عن ذلك قوية
جدا، فيكوناستصحاب بقاء ملك المالك محفوظا.
وتظهر الثمرة فيما عاد المالك الى ملكه او صرح بالنهي عنه
فانه لا يجوز مزاحمته على ما ذكرناه بخلاف ما اذا كان
الاعراضمخرجا له عن ملكه.
2- واما عن التمسك بدليل السلطنة فبان المستفاد من دليل
السلطنة هو السلطنة على نفس الاموال ورقابها وما بالحمل
الشائعمال، لا على عنوان المال حتى تكون ماليته له ايضا تحت
سلطانه وكان له سلطان اخراجه عن المالية، ولذا لا يكون عدم
هذاالسلطان قصرا في دليل السلطنة، وهل يجترئ احد ان
يقول ان عموم سلطنة الباري جل وعلا يقتضي سلطنته على
اذهاب سلطانه؟!
3- واما عن الاخبار الخاصة فالمتحصل من مجموعها جواز
تملك المال المعرض عنه بشرطين: اعراض المالك وكون
المال فيعرضة التلف فاحياه المتملك، لا ان المال يخرج عن
ملك مالكه بمجرد الاعراض ولو لم يتملكه احد او تملكه ولكن
لم يكن المالفي عرضة التلف.
نعم، يستفاد من قول ابي جعفر(ع) في ذيل حسنة «حريز ليس
لهذا طالب» الذي هو بمنزلة التعليل لحكم الصدر ان مجرد
عدمالطالب الذي هو عبارة اخرى عن الاعراض كاف في
التملك.
ومن هنا يستفاد حكم المقام الثاني، وان التملك يجوز في
مورد الاعراض بالشرط الذي ذكرناه، وهو كون المال في
عرضةالتلف. واما دعوى اباحة المالك للتملك الذي هو عبارة
اخرى عن التوكيل في تمليك نفسه فهي خلف وخروج عن
فرض المقامالذي عرفت هو الاعراض الحاصل بعدم تصرف
المالك بوجه في ماله، بل مجرد رفع يد واطلاق واخراج عن
الملك، فاما الاذنفي التملك فهو من التصرف. ولا كلام لو اذن
في التملك بان وكل ان يملك كل من يستولي على المال
نفسه ((274)).
في رحاب
المكتبة الفقهية
الفقه المنظوم/1
القسم الاول
اعداد : السيد محمد جواد الجلالي
تمهيد
يزخر تراث الشيعة بمختلف العلوم والفنون والابداعات، وفي
التعريف بها واحيائها تثمين لجهود العلماء الجهابذة الذين
بذلوااوقاتهم وافنوا اعمارهم في سبيل احكام صرح العلوم
والمعارف لتنشئة الاجيال الواعية وترسيخ دعائم الكيان
الحضاري للامةالاسلامية، وقد سعى جملة ممن يشعر
بالمسؤولية التاريخية تجاه هذا التراث الى احيائه ونشره،
فتحركت عجلة الطباعةوالتحقيق، سيما في الونة الاخيرة.
ونحن ومن اجل التعريف بهذا التراث الثري نقدم بين يدي
المتابع الكريم محاولة متواضعة لتسليط الاضواء على جانب
من التراث الفقهي التليد.
هذا، ولم يعد خافيا على احد ما في تنوع اساليب الكتابة
والتاليف في مجال الفقه والاحكام الشرعية من التركيز على
نشر التراثبوسيلة التنوع من حيث الاغراض ومن حيث السعة
والاختصار ومن حيث طريقة البيان، ولم يقتصر نشاط العلماء
والفقهاء علىتطوير الفقه من الناحية الاستدلالية وتفريع
الفروع واستخراج احكامها من امهات مصادر الفقه ومنابعها
وبيان ادلتهاالتفصيلية، بل حاول بعض الفقهاء ممن وجدوا
في انفسهم القدرة على نظم الشعر عرض الفقه بطريقة
النظم، فنظموا الاحكامالشرعية وبعض الابواب الفقهية الهامة
على شكل منظومات وارجوزات تشد الطالبين الى استيعابها
وحفظها والتعمق فيمضامينها ومسائلها، وهكذا بدات ظاهرة
الفقه المنظوم تشق طريقها في كتب الفقه عبر القرون.
وفي استعراض خاطف ومقارنة ابتدائية بين الجهود التي بذلها
علماؤنا الابرار في التدوين في الفقه المنظوم وما وقفنا عليه
مننتائج وابداعات علماء سائر المذاهب من خلال كتب
الفهارس نجد البون الشاسع بين المجهودين، وما وقفنا عليه
من الكتبالمدونة في الفقه المنظوم عند العامة هو:
1- منظومة في الفقه للطحان.
2- منظومة في الفقه للشيخ مفيد بن محمد نبي الشيرازي
(بالفارسية).
3- منظومة لصالح بن محمد الغزي التمرتاشي، المتوفى سنة
1055ه.
4- منظومة لمحمد بن الحسن بن احمد بن يحيى الكوكبي
الحنفي، المتوفى سنة 1096ه ((275)).
5- منظومة في الفروع اسمها (الفوائد البدرية الفقهية) لنجم
الدين ابراهيم ابن علي الطرسوسي، المتوفى سنة 732ه،
وشرحهاباسم (الدرة السنية).
6- منظومة في الفروع ايضا لجلال الدين رسول بن احمد
التباني المتوفى سنة 793ه ((276)).
7- منظومة في العبادات على مذهب مالك لمحمد صالح
الوغليسي الجزائري.
8- منظومة في الاوقات لابراهيم بن محمد بن عبدالسلام
المكي الموقت بالحرم الشريف المتوفى سنة 1195ه ((277)).
9- منظومة في الوضوء المستحب: نظمها الشيخ زين الدين
عبدالرحيم بن حسين العراقيذكر فيها اربعين وضوءا، ثم
شرحهاولده القاضي ولي الدين احمد ابو زرعة ((278)).
10- منظومة في الصلاة الوسطى لمحمد بن محمد بن
الشحنة الحلبي المتوفى سنة 890ه، وهي خمسة ابيات عينية
ثمشرحها((279)).
11- منظومة في احكام العهود الشرعية للشيخ مفيد بن محمد
نبي الشيرازي صاحب اساس الكمال وله شرح المنظومة ايضا.
12- منظومة في الفرائض لابي اسحاق ابراهيم بن ابي بكر
التلمساني المعروف بابن البناء، شرحها ابوالحسن علي بن
محمدبن صالح، تاريخ كتابتها 979ه ((280)).
هذه جملة ما وقفنا عليه من كتب فقهاء الجمهور في الفقه
المنظوم، ولعل هناك كتب اخرى لهم لم نقف عليها. وعلى اية
حال فهيلا تضاهي المجموعة الكبيرة التي اتحف بها علماؤنا
المكتبة الفقهية، والتي تزيد على مئتي كتاب ورسالة.
فان من جملة الوسائل التي استخدمت في عملية تثقيف الامة
الاستفادة من الفقه المنظوم، وتفوق فيه علماؤنا الابرار
واولوهاهتماما خاصا لما فيه من التاثير المباشر في حفظ
الاحكام الشرعية.
وتمت محاولات بسيطة بتلخيص بعض الواجبات والقواعد
الشرعية في بيت او ابيات قليلة كما نجده في نظم
اعمال الحجوالعمرة في بيت واحد هو:
«اطر ست» للعمرة اجعل نهج
«اوو ارنحط رسطر مر» لحج ((281))
واصول القضاء في البيتين:
اطراف كل قضية حكمية
ست يلوح بعدها التحقيق
حكم ومحكوم به وله
ومحكوم عليه وحاكم وطريق ((282))
ولفقهائنا على طول التاريخ محاولات جادة في ابداع طرق
حديثة تسهل عملية حفظ الاحكام الشرعية والاستفادة منها
عندالحاجة، فنرى بعضهم انبرى لاخراج المسائل العويصة في
صورة مقطوعات شعرية كما اتفق للشيخ احمد الستري آل
طعان (1251 - 1315ه) نظم هذا اللغز الفقهي، فقال:
ايا علماء العصر هل من مخبر
عن امراة حلت لصاحبها عقدا
فان طلقت قبل الدخول ففرضها
ثلاثة اقراء تعد لها عدا
وان طلقت بعد الدخول ففرضها
بقرء من الاقراء تاتي به فردا ((283))
بل كانوا يتباهون بقوة اشعارهم ورواجها في الاوساط العلمية،
ومن ذلك ما يطالعنا به الشيخ جعفر الجناجي كاشف
الغطاء(1154 - 1228ه) حيث امتدح نفسه بقوله:
انا اشعر الشعراء غير مدافع
في الدهر بل انا افقه الشعراء
شعري اذا ما قلت دونه الورى
بالطبع لا بتكلف الالقاء
كالصوت في قلل الجبال اذا علا
للسمع هاج تجاوب الاصداء ((284))
وهكذا حصلت المباراة بين الشعراء في هذا المجال، فبلغ ما
الفوه مما وقفنا عليه في المكتبة الفقهية اكثر من مئة
وثمانينكتاباورسالة، بينها منظومات تناولها المتاخرون
بالشرح والتعليق والتكميل والتذييل، فبلغت شروح وتعليقات
بعضها اربعينشرحا ، وبينها منظومات تجاوز عدد ابياتها
الالفين والثلاثة آلاف بيت فصارت الفية في الفقه، ومن بين
العلماء من نظممنظومات عديدة تنوعت حسب المستويات
العلمية للقراء والمستفيدين تارة، وحسب المواضيع التي
تناولها الناظم فيالارجوزة والمنظومة اخرى، وحسب الكتب
التي تناولها الناظم بالنظم ثالثة.
وسيقف القارئ ايضا على ان لبعض كتب ورسائل الفقه
المنظوم كالدرة النجفية لية اللّه السيد بحر العلوم اكثر من
ثلاثينشرحا، وبعض هذه الشروح هي بدورها منظومات فقهية
مفصلة، فهي شروح منظومة لكتاب منظوم، وبعضها على
نحوالتشطير ((285)) وبعضها على نحو التضمين والاستعانة
والايداع ((286)).
كما يلاحظ في هذه المنظومات منظومات ممتازة تميزت
بخصوصية او عدة خصوصيات، اما لشمولها لجميع ابواب الفقه،
اولكثرة عدد ابياتها، او لخصوصية في البحث الذي تبنت
الافصاح عنه. نذكر منها:
1- الجوهرة في نظم التبصرة، للشيخ تقي الدين بن داود
الحلي ( 647 740ه) ((287))، والتحفة القوامية في فقه
الامامية، والتيتضمنت نظم اللمعة الدمشقية، لقوام الدين
السيفي القزويني، (ت / 1150ه) ، وتمتازان بتمامية مقاصدهما
وشمولهما لجميعابواب الفقه وكونهما نظما لكتابين فقهيين
معتبرين في الاوساط الفقهية، وكونهما مطبوعتين وفي
متناول ايدي الباحثينوالمحققين.
2- جنة الماوى، لمحمد بن عبدالصمد الحسيني، (المتوفى
حدود 1287ه)، ومنظومة في العبادات للسيد معز الدين
محمد بنالمهدي القزويني (ت/1300ه)، وتمتازان بكثرة عدد
ابياتهما.
3- الدرة البهية في النظائر الفقهية، للمولى محسن بن محمد
سميع، (الذي كان حيا سنة 1227 ه)، والفقهية
المستطرفةالمنسوبة الى السيد محسن الاعرجي، المتوفى
سنة 1227 ه. وتمتاز بكونهما في خصوص النظائر الفقهية
والجمع بين الاشباهوالنظائر الفقهية.
4- الدرة النجفية، للسيد محمد مهدي بحر العلوم، (ت /
1212ه)، وتمتاز بمتانة النظم وعمق المعاني ودقة المباني،
ولذا كثرتالشروح والتعليقات عليها حتى انها جاوزت الثلاثين
شرحا (كما في الذريعة 8: 109 111، ومقدمة اى بر فقه شيعة
آبالفارسية: 308 310). وبلغت بعض شروحها مجلدات ضخام
كالمواهب السنية في شرح الدرة النجفية للسيد
محمودالطباطبائي، المطبوع سنة 1288 ه في خمسة
مجلدات كبار.
5- اللؤلؤ، في خلاف اصحابنا في الفقه، للشيخ تقي الدين بن
داود الحلي، ( 647 741 ه)، وتمتاز باختصاصها بذكر
مواردالخلاف بين الامامية في المسائل الفقهية.
6- ارجوزة في الايام الشريفة المندوب فيها الصوم، للشيخ تقي
الدين ابراهيم بن علي الكفعمي، (ت / 905ه)،
وتمتازباختصاصها بفرع فقهي خاص.
7- الموائد، للميرزا محمد التنكابني، صاحب قصص العلماء،
(ت/1302ه)، وامتازت بتكفلها نظم القواعد الفقهية.
8- احسن العدد في مسائل العدد، للسيد محمد صادق ابن
السيد محمد باقر الحجة، (ت / 1337ه)، وتكفلت بيان احكام
العدةواقسامها.
ورب سؤال يطرح نفسه، وهو مدى الضرورة الى مثل هذا النوع
في بيان الاحكام الشرعية؟ والجواب: ان في عرض
الالوانالعديدة محاولة لاستيعاب جميع الاذواق والمستويات،
فان الهدف الاساسي في حياة الفقهاء هو انتشال الناس من
وديان الجهلوتعريفهم بحقائق الاسلام بمختلف الاساليب
والطرق الممكنة، وهذا ديدنهم منذ العصور الاولى للدعوة
الاسلامية، ولا يزاللهم القدح المعلى حتى عصرنا الحاضر في
هذا الطريق.
وقبل ان نستعرض الكتب المدونة في الفقه المنظوم يجدر
الالمام ببعض المصطلحات التي لها ارتباط بهذا الموضوع:
1- الشعر:
ان الاراجيز التي تستعرض الاحكام الشرعية وكذا المنظومات
في هذا الفن هي في الواقع نوع من انواع الشعر، ويسمى
بالشعرالتعليمي، وللتوسع فيما يرتبط بالشعر ولو بصورة
اجمالية نقول: عرف الشعر بتعريفات كثيرة اوضحها: انه الكلام
الموزونالمقفى. ولعل افضل تعريف له : انه التعبير المادي
والفني للفكر الانساني بلغة عاطفية ذات ايقاع ((288)).
واما بالنسبة الى تثمين وتقييم الشعر فان الافضل نقل ما ذكره
ابن رشيق عن الجمحي قوله: «وللشعر صناعة وثقافة
يعرفهااهل العلم كسائر اصناف العلم والصناعات، منها ما تثقفه
العين، ومنها ما تثقفه الاذن، ومنها ما تثقفه اليد، ومنها ما
يثقفهاللسان، من ذلك اللؤلؤ والياقوت، لا يعرف بصيغة ولا
وزن دون المعاينة ممن يبصره، ومن ذلك الجهبذة ((289))
بالديناروالدرهم، لا تعرف جودتهما بلون ولا مس ولا طراوة،
ولا دنس ولا صفة، ويعرفه الناقد عند المعاينة فيعرف بهرجها
وزائفها وستوقها ((291)) ومفرغها ((292))، ومنه ((290))
البصر بانواع المتاع وضروبه وصنوفه مع تشابه لونه ومسه
وذرعه واختلاف بلاده حتى يرد كل صنف الى بلده الذي خرج
منه، وكذلك بصر الرقيق... ويقال للرجل والمراة في القراءة
والغناء: انهلنديالحلق، حسن الصوت، طويل النفس، مصيب
اللحن، ويوصف الخر والاخرى بهذه الصفة، وبينهما بون بعيد،
يعرف ذلكاهل العلم به عند المعاينة والاستماع بلا صفة
ينتهي اليها ولا علم يوقف عليه، وان كثرة المدارسة للشيء
لتعين على العلم بهوكذلك الشعر يعرفه اهل العلم به».((293))
2- الارجوزة:
الارجوزة: هي القصيدة المنظومة على بحر الرجز، ووزنه:
مستفعلن مستفعلن مستفعلن
مستفعلن مستفعلن مستفعلن.((294))
والاراجيز نوعان:
ا - نوع تكون الابيات فيه مقفاة بقافية واحدة، كقول الحريري:
وبدر تم انزلته بدرته
ومستشيط تتلظى جمرته
اسر نجواه فلانت شرته
وكم اسير اسلمته اسرته
وهذا النوع من الاراجيز قليل في الشعر العربي.
ب - نوع تكون فيه الابيات الشعرية مصرعة، وكل مصراعين
على قافية واحدة، والارجوزة من هذا النوع تسمى
«المزدوجة»،والمزدوجات كثيرة الشيوع في الشعر العربي
وخاصة في الشعر التعليمي، وذلك لسهولة نظمها، نظرا الى
الخروج على وحدةالقافية فيها والى كثرة الزحافات والعلل
التي تدخل على بحر الرجز حتى سمي «حمار الشعر» او «حمار
الشعراء»، وقد يكوننظرا الى خفة هذا البحر وعذوبته ايضا.
وقد تطول الارجوزة حتى تبلغ الف بيت او تتعدى ذلك
فتسمى حينئذ «الفية» كالفية المولى ابي القاسم بن علي بابا
في اكثر منالف بيت سماها «الدرة»، فرغ من نظمها سنة
1298ه ((295)).
وتتنوع مواضيع الاراجيز بتنوع اغراض الشعر العربي، لكن
اكثرها في الشعر التعليمي والحكمي والدعاية والحماسة،
ومن اشهر الاراجيز العلمية:
في علم العربية: ارجوزة السيد اسماعيل بن محمد بن
اسماعيل الحسيني، المتوفى بعد سنة 938ه واسمها
«العروس»((296)).
- وفي علم العروض والقافية: ارجوزة لمحمد حسين ابن السيد
كاظم المشهور بالكيشوان، سماها «تحفة الخليل» ((297)).
- وفي البديع: ارجوزة للسيد حسين بن مرتضى الزواري
النحوي، المتوفى بكربلاء سنة 1315ه ((298)).
- وفي الفقه: ارجوزة السيد بحر العلوم، (ت / 1212ه)، واسمها
«الدرة النجفية» ((299)).
- وفي اصول الفقه: ارجوزة للمولى الشيخ اسد اللّه بن اسماعيل
الكاظمي (ت / 1237ه) ، وهي نظم للزبدة البهائية ((300)).
- وفي التاريخ: ارجوزة لابي الحسن الجزار الاديب جمال الدين
يحيى بن عبدالعظيم (602 679 ه) ((301)).
- وفي تاريخ المعصومين الاربعة عشر(ع): ارجوزة للشيخ
محمد بن الحسن الحر العاملي، (1033 1104ه) ((302)).
- وفي الطب ارجوزة ابن سينا (370 427ه) ((303))،
وارجوزة اخرى للشيخ محمد حسن بن زين العابدين
السبزواري، نظمها بتاريخ 1294ه ((304)).
3- المثنيات:
المثنيات وتسمى المزدوجات ايضا، والشعر المزدوج هو الذي
يعتمد فيه الشاعر على تصريع ابيات القصيدة جميعا،
فتكونقافية الشطر الثاني هي نفس قافية الشطر الاول، واكثر
ما يكون ذلك في الاراجيز.
وهذا النموذج من الشعر يطلق عليه في اللغة الفارسية
«المثنوي»، وهو اسهل انواع الشعر، اذ لا يكلف الشاعر سوى
الحفاظ علىوحدة القافية، وغالبا ما يستعمل في نظم القصص
الطويلة والحكم ومسائل العلوم.
ولابي العتاهية مزدوجة مشهورة في اربعة آلاف بيت، اسمها:
«ذات الحكم والامثال»، منها:
ان الفراغ والشباب والجدة
مفسدة للمرء اي مفسدة
ما انتفع المرء بمثل عقله
وخير ذخر المرء حسن فعله
ويستعمل هذا النموذج ايضا في الشعر التعليمي لسهولة
موسيقاه.
وقد ذكر العلامة الطهراني في موسوعة الذريعة (الجزء 19،
الصفحات: 80 349) اسماء اكثر من الف كتاب من المثنيات
التيالفها علماؤنا في مختلف العلوم والفنون، انتخبنا منها ما
كان مرتبطا بعلم الفقه وادرجنا اسماءها في هذا المقال.
4- المنظومة:
المنظوم: هو الكلام الموزون المقفى، او فن تاليفه، ومعظم
النقاد يجعل النظم دون مرتبة الشعر في الجودة من حيث
المضمونوالخيال والعاطفة وغيرها من عناصر الشعر دون
الوزن. فالشعر عادة يطفح بالشعور الحي والعاطفة الصادقة
فيؤثر فيمشاعر الانسان، لان ما خرج من القلب يقع في القلب
((305))، ومنه قول الكميت بن زيد الاسدي (ت / 126 ه) يذكر
آل الرسول:في قصيدة مطلعها:
نفى عن عينك الارق الهجوعا
وهم يمتري منها الدموعا
دخيل في الفؤاد يهيج سقما
وحزنا كان من جذل منوعا
ومنها:
ويوم الدوح دوح غدير خم
ابان له الولاية لو اطيعا
ولكن الرجال تبايعوها
فلم ار مثله خطرا مبيعا ((306))
اما النظم، فانه تركيب للكلمات بطريقة لا يقصد بها الا
المحافظة على الوزن والايقاع دون ان يكون فيه روح او حياة،
فهوكانتظام حبات اللؤلؤ في السلك. ويعود التفريق بين الشعر
والنظم الى الذوق الادبي فقط، وليس هناك حدود دقيقة
تفصل بينهمافي كثير من الاحيان. وما ينظمه الفقهاء والنحاة
من الشعر الذي تغلب عليه الصنعة والشعر التعليمي كل ذلك
نظم لا شعر عندالذين يفرقون بين المصطلحين.
هذا، وقد تبنى العلامة الطهراني ذكر ما نظم على بحر الرجز
في عنوان الارجوزة، اما اذا كان من غير بحر الرجز او لم يتسن
لهرؤيته او الاطلاع على خصوص بحره فيذكره في باب الميم
بعنوان المنظومة، واما اذا كان ذا قافية واحدة فيذكره في باب
القافبعنوان قصيدة ((307)).
واما نحن فلم نسلك مسلك العلامة، وعمدنا الى ترتيب ماكتب
في الفقه المنظوم من الكتب والرسائل في قسمين:
القسم الاول في المؤلفات التي تكفلت جميع ابواب الفقه او
معظم ابوابه، مرتبين اياها حسب تواريخ وفيات اصحابها.
والقسم الثاني في ما كتب في الابواب الفقهية الخاصة
كالطهارة والصلاة الى الديات.
واما بالنسبة الى الكتب التي حوت اكثر من باب من ابواب
الفقه، فذكرناها في القسمين حتى لا يشذ عن المتتبع
والمحقق ما كتبفي الموضوع المعني.
وباستعراض خاطف لما وقفنا عليه من الفقه المنظوم يمكن
الخروج:
1- بان اقدم من كتب في هذا النمط من الفقه هو ابو محمد
الحافظ الضرير المفسر عبد الرحمن بن الحسن القاساني (من
علماءالقرن الخامس الهجري).
2- وان عدد الالفيات في الفقه حسب تتبعنا هي عشرة.
3- وان هناك كتب ورسائل تكفلت نظم كتب فقهية معروفة
منها المختصر النافع، للمحقق، والتبصرة، للعلامة
،واللمعةوالالفية، للشهيد، والنخبة للفيض، والاثنا عشرية،
للبهائي، وتحفة المقلدين والعروة، وغيرها.
هذا، وتجدر الاشارة الى ان ما اثبتناه هنا من المنظومات ليس
هو حصيلة استقصاء تام، بل هو بمقدار ما وسعنا من
الوقتومراجعة المصادر المتوفرة بين ايدينا.
وليس هذا الجهد البسيط والجهود السالفة الا محاولة فتح باب
وتمهيد طريق لمن يجد في نفسه القدرة والكفاءة على
استقصاءكل ما ورد في طيات الكتب، مما يتعلق باحد العناوين
التي عنوناها في هذه المقالة والمقالات السابقة، واستدراك ما
يقف عليهمن الكتب المعنية، للعمل على احيائها وعرضها،
خدمة للعلم والعلماء وتقديرا للجهود التي بذلت في هذه
السبل.
اولا: ما نظم في سائر ابواب الفقه
1- القصيدة المزدوجة:
وهي في سائر ابواب الفقه، لابي محمد الحافظ الضرير المفسر
عبدالرحمن بن الحسن القاساني، المعاصر للشيخ المفيد
(ت/413 ه) ومن مشايخ النجاشي (ت/450ه) على ما يظهر
منه.الذريعة 17: 129
2- عقد الجواهر في الاشباه والنظائر:
وهي في الف ومئتي بيت تقريبا في الاشباه والنظائر الفقهية.
للشيخ تقي الدين الحسن علي بن داود الحلي، ( 647
- 740ه)،
تلميذ المحقق الحلي ( ت / 676ه) والمعاصر للسيد عبد
الكريم ابنطاووس ( ت / 693ه)، وقد فرغ من كتاب رجاله في
707ه.
ومنظومته هذه هي غير ارجوزة نظم التبصرة الموسومة
ب«الجوهرة» المذكورة في الذريعة 15: 287، بل هذه نظمها
باسماستاذه السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاووس الحلي،
بعد وفاته، واتمها في الكاظمية في 10 ذيالقعدة سنة 700 ه،
وقدمضى من عمره ما يقارب الخمسين عاما، والمنظومة هي
نظم لكتاب «نزهة الناظر في الجمع بين الاشباه والنظائر»
ليحيى بنسعيد الحلي اولها:
يقول راجي ربه المجيد
الحسن العبد فتى داود
الحمد للّه الذي حباني
بحسن توفيق به هداني
ومنها:
تاج بني الطاووس بل بني الحسن
بالفضل والاحسان والقصد الحسن
واسطة العقد رضي الدين
ابن الرضا الحبر غياث الدين
وآخرها:
فالحمد للّه ومنه ارجو
اني من الوهم المضر انجو
نظمتها في الحرم المجلى
الكاظمي والجوادي العلى ((308))
لعشر ليلات خلت مبتداة
من شهر ذي القعدة في سبعمئة
الذريعة 15: 287 و 23: 127
نسخة منها في مكتبة المرعشي ضمن مجموعة برقم 67 و
5090، كما في التراث العربي في مكتبة السيد المرعشي 4: 67.
3- الجوهرة في نظم التبصرة:
للشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي ايضا، وهي
في اكثر من ثلاثة آلاف وخمسمئة بيت ((309))، اولها:
الحمد للّه الذي تقادما
سلطانه وشانه معظما ((310))
وواضح البرهان والمسدي على
عباده النعماء حيث ارسلا
طبعت في ذيل تبصرة المتعلمين، بتحقيق حسين درگاهي.
في مؤسسة الطباعة والنشر التابعة لوزراة الثقافة
والارشادالاسلامي طهران 1411ه / 1990م. وسياتي نظم آخر
للتبصرة بعنوان «السرائر المستبصرة».
4- اللؤلؤة، في خلاف اصحابنا في الفقه:
للشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي، ( 647
740ه)، ذكره في رجاله: 75، وقال: «انه لم يتم».الذريعة 18:
377
5- منظومة كلامية فقهية:
لزين الدين، نظمها في سنة 844 ه في 285 بيتا، منها نسخة
غير مؤرخة في دار الكتب المصرية بالقاهرة برقم: 4 / فقه
حنفي(فارسي)، وهي في 20 ورقة.الذريعة 23: 132
6- حرز النجاة في نظم الواجبات : ما لابد منه في مذهب
الامامية:
وهي منظومة في اصول الدين وفروعه مع مقدمة منثورة و
200 بيتا بالفارسية، لحسن بن سليمان التوني (ت / 854ه)،
نسخةمنه في مكتبة استان قدس بمشهد، ضمن المجموعة
رقم 7136، كما في فهرس الف بائي المكتبة: 221، اوله بعد
الحمد للّه: «جمعى از دوستان كه طالبان...».
تبارك خالق بيچون تعالى ربنا الاعلى
حكيم وعادل وعالم قديم فرد بي همتا
الذريعة 9: 468 و19: 24
7- منظومة في الفقه:
لوفائي بتاريخ 1098 ه، نسختها في مكتبة استان قدس برقم
6974. كما في فهرس الف بائي المكتبة: 562.
8- منظومة في الفقه:
للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي، صاحب الوسائل، (1033
1104ه)المتوفى سنة 1104ه، اشار اليها العلامة الطهرانيفي
الذريعة. ولم يشر غيره الى ذلك، بل المذكور في ترجمته: «ان
له ديوان شعر يقارب عشرين الف بيت، اكثره في
النبي(ص)وآله الائمة المعصومين(ع)، ويتضمن كذلك الشعر
التعليمي، وفيه منظومة في المواريث ومنظومة في الزكاة
ومنظومة فيالهندسة».
الذريعة 23: 138. مقدمة الوسائل 1: 86، طبعة آل البيت، بقم
وهي التاسعة في المجموعة كما في فهرس المكتبة 5: 1803.
9- منظومة في الفقه باللغة التركية :
مجهولة المؤلف، تاريخ كتابتها سنة 1117 ه، في مكتبة آية اللّه
الگلپايگاني برقم 15 / 125،كما في فهرس المكتبة.
10- ارجوزة في الفقه والاصولين والموازين الشرعية:
للسيد قطب الدين محمد الذهبي الشيرازي (كان حيا سنة
1130ه)، فانه قد فرغ من ارجوزة نظمها في العوامل في تلك
السنة.
وقد ذكرها العلامة الطهراني منسوبة الى ولده السيد علي بن
السيد محمد القطب، في الذريعة 23: 129.
الذريعة 1: 490 و 23: 129
11- التحفة القوامية في فقه الامامية : ارجوزة في نظم اللمعة:
للميرزا قوام الدين محمد بن محمد مهدي الحسيني السيفي
القزويني (ت/1150ه)، المجاز من العلامة المجلسي
(ت/1111ه)وتلميذ الشيخ جعفر (ت/1115ه).
وهي عبارة عن فقه تام منظوم في (4793) بيتا، نظم فيها
كتاب اللمعة الدمشقية للشهيد الاول محمد بن مكي العاملي
(ت/ 786ه)، اتم نظمها في سنة 1112 ه الموافقة لجملة «للّه
تحفتي الجسيمة»، وهي في غاية السلاسة، طبعت في هامش
الروضة البهية،المطبوعة سنة 1365 و 1366ه، اولها:
الحمد للّه الذي هدانا
الى اتباع من بهم نجانا
محمد وآله الاطهار
المصطفين السادة الابرار
وآخرها:
والحمد للّه على الهداية
لدينه في البدء والنهاية
نسخة منها في م/المرعشي برقم 4780، ولها شرح باسم «ينابيع
الحكمة في شرح نظم اللمعة» لمحمد جعفر
الاسترابادي(ت/1263ه).
الذريعة 1: 490 و 3: 462 و 22: 369 و 24: 229. معجم
المطبوعات: 475. فهرست مكتبة المرعشي 12: 443 و 344
12- منتخب الاحكام:
للميرزا قوام الدين محمد بن محمد مهدي الحسيني السيفي
(ت/1150 ه) المتقدم، ذكره العلامة الطهراني، وذكر منه قوله:
فهذه منتخب الاحكام
احاط بالحلال والحرام
وقال: والنسخة موقوفة في مدرسة السيد البروجردي ضمن
مجموعة.
الذريعة 22: 369.
13- منظومة في آداب الشريعة والحكم المرعية في الشريعة:
وهي ميمية خالية من الالف والهمزة، من نظم السيد جعفر بن
الحسين بن قاسم بن محب اللّه بن قاسم بن قاسم بن
المهديالخوانساري، المعروف بالمير ابي القاسم، (ت / 1158ه)،
منها نسخة كتبها محمد حسين جرفادقاني في سنة 1331
في مكتبةآية اللّه الگلپايگاني برقم 129 / 134 وطبعت في 43
صفحة ضمن مجموعة رسائل الميرزا محمد هاشم الخونساري
الاصفهاني(ت / 1318 ه) حفيد الناظم، والمجموعة اسمها
«مجمع الفوائد» طبعت سنة 1317ه. اولها:
تنشمت في قصدي بخير تنشم
وبديت منظومي بذكر معظم
فبسملت في قيدوم نظمي ومنطقي
تبركت من فوري بخير مقدم
ومنها:
وبعد فقصدي من قصيدي ونظمه
تفنن ذي فهم وتشحيذ مفهم
برفضي لحرف ذي شيوع وكثرة
بملفوظ نطق ثم مكتوب مرقم
وآخرها:
فهيبني في صدرهم بعد محضري
فلم ير منهم غير فعل معظم
الذريعة 23: 58 59 .
14- نظم تحفة المقلدين (بالفارسية):
لمحمد بن ابي الفتح خان المرعشي التستري، الملقب في
شعره ب «رونق»، المتوفى سنة 1209ه، و «تحفة المقلدين»
مختصرمن رسالة اصلاح العمل، تاليف السيد محمد المجاهد
الطباطبائي (ت/1242ه)، اختصره تلميذ المؤلف المولى
حسين ابن الحاجالمولى محمد الواعظ التستري، ثم امر المؤلف
الاديب الماهر ميرزا محمد بن ابي الفتح بنظمه بالفارسية.
الذريعة 4: 411 و 3: 470 و 23: 58 و 144 و 24: 210
15- منظومة في الاصول والفروع بالفارسية:
لاسحاق بن حاجي محمد هادي بتاريخ 16 شعبان سنة 1210،
والمنظومة في بابين، الباب الاول في بيان اصول الدين، اوله:
معرفت در خداشناسى دان
بدليل وبحجت و برهان
وآخره:
گر خدا خواهد آيد اين ابواب
اندرين باب نسخه ز كتاب
والباب الثاني في بيان فروع الدين، اوله:
فرع دين نيز پنج و آن چو اصول
كه فرستاد ان خدا برسول
وآخره:
همه را بر رضاى خويش بدار
حشر كن ربنا بهشت وچهار ((311))
نسختها في مكتبة وزيري في يزد ضمن المجموعة رقم 2009،
وهي الرابعة في المجموعة، وعدد اوراقها 60 ورقة، كما
فيفهرس المكتبة 4: 1126.
16- الدرة النجفية:
للسيد مهدي بحر العلوم (ت/1212ه) خرج منها الى صلاة
الطواف، وطبعت طبعات حجرية وحروفية، اولها سنة 1269ه،
شرعالمؤلف في نظمها سنة 1205 ه، كما ارخها بنفسه بقوله:
غراء قد وسمتها بالدرة
تاريخها عام الشروع «غرة»
اولها:
افتتح المقال بعد البسملة
بحمد خير منعم والشكر له
مصليا على نبي الرحمة
وآله الاطهار اهل العصمة
وقد زينها العلماء من بعد الناظم بالشروح والتعليقات
والتتميمات، وذكر لها العلامة الطهراني ثلاثين شرحا في
الذريعة 8: 109و 111، والسيد المدرسي احد عشر شرحا في
مقدمة اى بر فقه شيعة : 308 310. وانظر مجلة ائينة پژوهش
العدد (38)ص94.
17- ارجوزة في الفقه:
للشيخ حسين بن محمد بن احمد بن ابراهيم البحراني آل
عصفور، المتوفى بشاخور سنة 1216ه، وهو ابن اخ
المحدثالبحراني صاحب الحدائق، قال في انوار البدرين ص
210: «انها لم تكمل».
الذريعة 1: 489 و 23: 122 و 127
18- مسلك المتقين (بالفارسية):
لصوفي اللّه يار بخارائي، نسختها في مكتبة استان قدس برقم
10613، وهي بخط سيد حامد خواجة بتاريخ 1222 ه. كما
فيفهرس الف بائي المكتبة: 519.
19- منظومة في الفقه:
للسيد محمد تقي ابن المير مؤمن ابن المير محمد تقي ابن
الميرزا رضا الحسيني القزويني، وهي على بحر الرجز، وقد
نظممنظومة في الطب في شعبان 1223ه.الذريعة 1: 488 و
23: 126
20- منظومة اخرى في الفقه لنفس المؤلف على غير بحر
الرجز.
الذريعة 1: 488 و 23: 126
|