وقد استدل الشهيد لهم: بان ما صدر من المكلف من حالة
الركوع وان كان بصورة الركوع ومنويا به الركوع،الاانه في
الحقيقة ليس بركوع، لتبين خلافه، والهوي الى السجود واجب،
فيتادى الهوي الى السجود به فلا تتحققالزيادة، بخلاف ما لو
ذكر بعد رفع راسه من الركوع فان الزيادة متحققة حينئذ،
لافتقاره الى هوي الىالسجود((494)).
5 - قال(قده): «ان سجد ثم ذكر انه قد كان سجد سجدتين
فعليه ان يعيد الصلاة، لانه قد زاد في صلاتهسجدة»((495)).
والمشهور شهرة عظيمة كادت تكون اجماعا كما في الجواهر
عدم بطلان الصلاة بذلك، لما دل على عدم بطلانهابزيادة
السجدة، كخبر منصور ابن حازم عندما سال ابا عبد اللّه(ع)
فاجابه: «لا يعيد صلاة من سجدة، ويعيدهامن ركعة»((496)).
واما البطلان الذي افتى به الكليني وتبعه السيد والعماني وابن
ادريس والحلبي وابن زهرة((497)) فلم نعثر له علىدليل في
الكافي. واستدل له في الجواهر بقاعدة الشغل واطلاق بعض
النصوص التي رواها الشيخ((498)).
6 - قال(قده): «ان ركع فاستيقن انه لم يكن سجد الا سجدة او
لم يسجد شيئا، فعليه اعادة الصلاة»((499)). وقداختار رايه
ايضا العماني. والمشهور شهرة عظيمة نقلا وتحصيلا كادت
تكون اجماعا بل عن بعضهم الاجماع آعلى انه ليس عليه شيء
الا قضاء السجدة، وذلك للاجماع ولخبر ابن حكيم: «اذا نسيت
شيئا من الصلاة ركوعا اوسجودا او تكبيرا فاقض الذي فاتك
سهوا»((500)).
ولم نقف للكليني على رواية في ذلك، واحتمل في الجواهر ان
يكون مستنده رواية المعلى بن خنيس عن ابيالحسن
الماضي(ع)، حيث ساله عن ذلك فاجاب(ع): «... وان ذكرها بعد
ركوعه اعاد الصلاة»((501))، معلقا عليه:«مع انه لا جابر لسنده
معارض بما سمعت من الادلة المستغنية عن ذكر الترجيح
عليه»((502)).
7 - قال(قده): «ان كان قد ركع وعلم انه لم يكن تشهد مضى
في صلاته، فاذا فرغ سجد سجدتي السهو»((503)).
والمشهور بل عليه الاجماع قضاؤه بعد الصلاة، للاجماع
والاخبار.
والظاهر ان مستند الكليني ما رواه هو عن الحلبي عن ابي عبد
اللّه(ع): «... فان انت لم تذكر حتى تركع فامض فيصلاتك حتى
تفرغ، فاذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل ان
تتكلم»((504)).
الا انه افتى في المواضع التي يجب فيها سجود السهود بقضاء
التشهد ايضا، قال فيما يجب له سجود السهو:«والذي ينسى
تشهده ولا يجلس في الركعتين وفاته ذلك حتى يركع في
الثالثة، فعليه سجدتا السهو وقضاءتشهده اذا فرغ من
صلاته»((505)).
وهناك مجموعة من الاراء المخالفة للمشهور قد نسبها
المجلسي الاول(قده) في شرحه لكتاب الكافي، مستظهراذلك
من ايراد الكليني لتلك الاخبار وكانه يفتي بمضمونها، وهي
بحسب تبويبها الفقهي كالتالي:
الطهارة: وظيفة الحائض.
1 - روى في الكافي عن محمد بن مسلم قال: سالت ابا عبد
اللّه(ع) عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر اللّه؟ قال:«اما
الطهر فلا، ولكنها تتوضا في وقت الصلاة ثم تستقبل القبلة
وتذكر اللّه».
قال العلامة المجلسي تعقيبا على هذا الخبر: يدل على عدم
جواز غسل الجمعة للحائض وعلى رجحان الوضوءلها في اوقات
الصلوات، وذكر اللّه بقدر الصلاة كما ظهر من غيره. والمشهور
فيها الاستحباب وظاهر المصنفالوجوب، كما نقل عن ابن
بابويه ايضا لحسنة زرارة وهو مع عدم صراحته في الوجوب
محمول على الاستحبابجمعا بين الادلة((506)).
الصلاة: قضاؤها.
2 - وروي ايضا عن يونس قال: سالت ابا الحسن الاول(ع) قلت:
المراة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنعبالصلاة؟ قال:
«اذا ارادت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس اربعة اقدام
فلا تصلي الا العصر، لان وقتالظهر دخل عليها وهي في الدم
وخرج عنها الوقت وهي في الدم فلم يجب عليها ان تصلي
الظهر».
قال العلامة المجلسي: يدل على ان مناط القضاء ادراك وقت
الفضيلة كما ذهب اليه بعض الاصحاب، ويظهر منالمصنف
اختيار هذا القول. والمشهور ان الحكم منوط بوقت الاجزاء في
الاول والاخر وهو احوط((507)).
الحج: تروكه.
3 - وروي ايضا عن ابي الجارود قال: سال رجل ابا جعفر(ع) عن
رجل قتل قملة وهو محرم. قال: «بئس ماصنع»، قال: فما
فداؤها؟ قال: «لا فداء لها».
وفي رواية اخرى روى ان في ذلك اطعام كف واحدة.
قال العلامة المجلسي: المشهور في القاء القملة او قتلها كفا من
الطعام وربما قيل بالاستحباب كما هو ظاهرالمصنف، ولعله
اقوى وحمله بعضهم على الضرورة((508)).
4 - عنه عن علي بن ابي حمزة، عن ابي عبد اللّه(ع) قال: سالته
متى ينقطع مشي الماشي؟ قال: «اذا رمى جمرةالعقبة وحلق
راسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا»((509)).
ايام النحر.
5 - عنه عن محمد بن مسلم، عن ابي جعفر(ع) قال: «الاضحى
يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالامصار».
قال العلامة المجلسي: هذا الخبر والخبر المتقدم خلاف
المشهور من جواز التضحية بمنى اربعة ايام وفيالامصار ثلاثة
ايام، وحملها في التهذيب على ايام النحر التي لا يجوز فيها
الصوم، والاظهر حمله على تاكدالاستحباب ويظهر من
الكليني(قده) القول به((510)).
النكاح:
6 - عنه عن يونس بن يعقوب وغيره جميعا، عن ابي عبد
اللّه(ع) قال: «لا يحل للمراة ان ينظر عبدها الى شيء منجسدها
الا الى شعرها غير متعمد لذلك». رواه تحت عنوان: ما يحل
للمملوك النظر اليه في مولاته.
قال العلامة المجلسي: لعل المراد بالتعمد قصد الشهوة، وظاهر
الكليني العمل بتلك الاخبار، واكثر الاصحابعملوا باخبار
المنع، وحملوا هذه الاخبار على التقية((511)).
العقيقة:
7 - وروي ايضا في باب (العقيقة ووجوبها) عن علي بن ابي
حمزة، عن العبد الصالح(ع)، قال: «العقيقة واجبة اذاولد للرجل
ولد، فان احب ان يسميه من يومه فعل».
قال العلامة المجلسي: اختلف في حكمها قال السيد وابن
الجنيد: انها واجبة، وادعى السيد عليه الاجماع، وهوظاهر
الكليني ايضا، وذهب الشيخ ومن تاخر عنه الى
الاستحباب((512)).
8 - عنه عن ابي عبد اللّه(ع) قال: «ياكل من العقيقة كل احد الا
الام».
قال العلامة المجلسي: المشهور كراهة اكله للابوين، وظاهر
المصنف انه لا كراهة الا للام((513)).
9 - وروى في باب (نفي السارق) عن ابي عبد اللّه(ع) قال: «اذا
اقيم على السارق الحد نفي الى بلدة اخرى».
قال العلامة المجلسي: لم ار احدا تعرض للنفي في السارق
وظاهر المصنف انه قال به((514)).
تراثه الفقهي
من اجل ان تتكامل الصورة عن البعد الفقهي لدى فقيهنا
الكليني، ذلك البعد الذي بقي غائما في مجمل نشاطهالعلمي،
فقد قمنا بتتبع تراثه الفقهي، وجمع شتاته وتبويبه وترتيبه،
عسى ان يكون انطلاقة لدراسة اعمق واوسعحول البعد الفقهي
عند الشيخ الكليني.
الوضوء
الكليني بسنده عن احمد بن محمد بن ابي نصر، عن عبد
الكريم قال: سالت ابا عبد اللّه(ع) عن الوضوء فقال: «ماكان وضوء
علي(ع) الا مرة مرة».
قال الشيخ الكليني معلقا على هذا الخبر: «هذا دليل على ان
الوضوء انما هو مرة مرة، لانه صلوات اللّه عليه كاناذا ورد عليه
امران كلاهما للّه طاعة اخذ باحوطهما واشدهما على بدنه، وان
الذي جاء عنهم(ع) انه قال: «الوضوءمرتان» انه هو لمن لم يقنعه
مرة واستزاد، فقال: «مرتان»، ثم قال: «ومن زاد على مرتين لم
يؤجر». وهذااقصى غاية الحد في الوضوء الذي من تجاوزه اثم
ولم يكن له وضوء، وكان كمن صلى الظهر خمس ركعات.
ولولم يطلق(ع) في المرتين لكان سبيلهما سبيل
الثلاث»((515)).
الصلاة
1 - وقت صلاة المغرب:
الكليني عن زرارة والفضيل قالا: قال ابو جعفر(ع): «ان لكل
صلاة وقتا، غير المغرب فان وقتها واحد، ووقتهاوجوبها، ووقت
فوتها سقوط الشفق». وروي ايضا ان لها وقتين اخر وقتها سقوط
الشفق.
قال(قده) بعد هذا الخبر: «وليس هذا مما يخالف الحديث الاول
ان لها وقتا واحدا، لان الشفق هو الحمرة، وليسبين غيبوبة
الشمس وبين غيبوبة الشفق الا شيء يسير، وذلك ان علامة
غيبوبة الشمس بلوغ الحمرة القبلة،وليس بين بلوغ الحمرة
القبلة وبين غيبوبتها الا قدر ما يصلي الانسان صلاة المغرب
ونوافلها اذا صلاها علىتؤدة وسكون، وقد تفقدت ذلك غير
مرة، ولذلك صار وقت المغرب ضيقا»((516)).
2 - التطوع في وقت الفريضة:
روى الكليني: عدة من اصحابنا انهم سمعوا ابا جعفر(ع) يقول:
«كان امير المؤمنين صلوات اللّه عليه لا يصليمن النهار حتى
تزول الشمس، ولا من الليل بعدما يصلي العشاء الاخرة حتى
ينتصف الليل».
قال(قده): «معنى هذا انه ليس وقت صلاة فريضة ولا سنة، لان
الاوقات كلها قد بينها رسول اللّه(ص)، فاما القضاءقضاء الفريضة
وتقديم النوافل وتاخيرها فلا باس»((517)).
3 - احكام الخلل:
ت المواضع التي تجب فيها اعادة الصلاة:
جميع مواضع السهو التي قد ذكرنا فيها الاثر سبعة عشر
موضعا، سبعة منها يجب على الساهي فيها اعادةالصلاة:
ا - الذي ينسى تكبيرة الافتتاح ولا يذكرها حتى يركع.
ب - والذي ينسى ركوعه وسجوده.
ج- والذي لا يدري ركعة صلى ام ركعتين.
د - والذي يسهو في المغرب والفجر.
ه - والذي يزيد في صلاته.
و - والذي لا يدري زاد او نقص ولا يقع وهمه على شيء.
ز - والذي ينصرف عن الصلاة بكليته قبل ان يتمها.
ت المواضع التي تجب فيها سجدتا السهو ولا تجب فيها الاعادة:
ومنها مواضع لا يجب فيها اعادة الصلاة ويجب فيها سجدتا
السهو:
ا - الذي يسهو فيسلم في الركعتين ثم يتكلم من غير ان يحول
وجهه وينصرف عن القبلة، فعليه ان يتم صلاتهثميسجد
سجدتي السهو.
ب - والذي ينسى تشهده ولا يجلس في الركعتين وفاته ذلك
حتى يركع في الثالثة، فعليه سجدتا السهو وقضاءتشه ده اذا
فرغ من صلاته.
ج - والذي لا يدري اربعا صلى او خمسا، عليه سجدتا السهو.
د - والذي يسهو في بعض صلاته فيتكلم بكلام لا ينبغي له مثل
امر ونهي من غير تعمد، فعليه سجدتا السهو.فهذه اربعة مواضع
يجب فيها سجدتا السهو.
ت المواضع التي لا تجب فيها الاعادة ولا سجدتا السهو:
ومنها مواضع لا يجب فيها اعادة الصلاة ولا سجدتا السهو:
ا - الذي يدرك سهوه قبل ان يفوته مثل الذي يحتاج ان يقوم
فيجلس او يحتاج ان يجلس فيقوم ثم يذكر ذلك قبل انيدخل
في حالة اخرى فيقضيه، لا سهو عليه.
ب - والذي يسلم في الركعتين الاولتين ثم يذكر فيتم قبل ان
يتكلم، فلا سهو عليه.
ج - ولا سهو على الامام اذا حفظ عليه من خلفه.
د - ولا سهو على من خلف الامام.
ه - ولا سهو في سهو.
و - ولا سهو في نافلة ولا اعادة في نافلة. فهذه ستة مواضع لا
يجب فيها اعادة الصلاة ولا سجدتاالسهو.
ت الشك في افعال الصلاة:
واما الذي يشك في تكبيرة الافتتاح ولا يدري كبر ام لم يكبر،
فعليه ان يكبر متى ما ذكر قبل ان يركع، ثميقراثميركع، وان
شك وهو راكع فلم يدر كبر ا و لم يكبر تكبيرة الافتتاح مضى
في صلاته ولا شيء عليه، فاناستيقن انه لم يكبر اعاد الصلاة
حينئذ.
فان شك وهو قائم فلم يدر اركع ام لم يركع فليركع حتى يكون
على يقين من ركوعه، فان ركع ثم ذكر انه قد كانركع
فليرسل نفسه الى السجود من غير ان يرفع راسه من الركوع
في الركوع، فان مضى ورفع راسه من الركوعثم ذكر انه قد كان
ركع فعليه ان يعيد الصلاة، لانه قد زاد في صلاته ركعة، فان
سجد ثم شك فلم يدر اركع ام لميركع فعليه ان يمضي في
صلاته ولا شيء عليه في شكه الا ان يستيقن انه لم يكن ركع،
فان استيقن ذلك فعليه انيستقبل الصلاة.
فان سجد ولم يدر اسجد سجدتين ام سجدة فعليه ان يسجد
اخرى حتى يكون على يقين من السجدتين، فان سجدثم ذكر
انه قد كان سجد سجدتين فعليه ان يعيد الصلاة، لانه قد زاد
في صلاته سجدة، فان شك بعدما قام فلميدراكان سجد سجدة
او سجدتين فعليه ان يمضي في صلاته ولا شيء عليه، وان
استيقن انه لم يسجد الا واحدةفعليه ان ينحط فيسجد اخرى
ولا شيء عليه، وان كان قد قرا ثم ذكر انه لم يكن سجد الا
واحدة فعليه ان يسجداخرى، ثم يقوم فيقرا ويركع ولا شيء
عليه، وان ركع فاستيقن انه لم يكن سجد الا سجدة او لم
يسجد شيئا فعليهاعادة الصلاة((518)).
ت السهو في التشهد:
وان سها فقام من قبل ان يتشهد في الركعتين فعليه ان يجلس
ويتشهد ما لم يركع، ثم يقوم فيمضي في صلاته ولاشيء عليه،
وان كان قد ركع وعلم انه لم يكن تشهد مضى في صلاته، فاذا
فرغ منها سجد سجدتي السهو، وليسعليه في حال الشك شيء
ما لم يستيقن((519)).
ت السهو في اثنتين واربع:
ان شك فلم يدر اثنتين صلى او اربعا، فان ذهب وهمه الى
الاربع سلم ولا شيء عليه، وان ذهب وهمه الى انه قدصلى
ركعتين صلى اخريين ولا شيء عليه، فان استوى وهمه سلم ثم
صلى ركعتين قائما بفاتحة الكتاب، فانكان صلى ركعتين كانتا
هاتان الركعتان تمام الاربعة، وان كان صلى اربعا كانتا هاتان
نافلة((520)).
ت السهو في اثنتين وثلاث:
فان شك فلم يدر اركعتين صلى ام ثلاثا فذهب وهمه الى
الركعتين فعليه ان يصلي اخريين ولا شيء عليه، وانذهب
وهمه الى الثلاث فعليه ان يصلي ركعة واحدة ولا شيء عليه،
وان استوى وهمه وهو مستيقن في الركعتينفعليه ان يصلي
ركعة وهو قائم ثم يسلم ويصلي ركعتين وهو قاعد بفاتحة
الكتاب، وان كان صلى ركعتين فالتيقام فيها قبل تسليمه
تمام الاربعة، والركعتان اللتان صلاهما وهو قاعد مكان ركعة
وقد تمت صلاته، وان كان قدصلى ثلاثا فالتي قام فيها تمام
الاربع، وكانت الركعتان اللتان صلاهما وهو جالس
نافلة((521)).
ت السهو في ثلاث واربع:
فان شك فلم يدر اثلاثا صلى ام اربعا، فان ذهب وهمه الى
الثلاث فعليه ان يصلي اخرى ثم يسلم ولا شيء عليه،وان ذهب
وهمه الى الاربع سلم ولا شيء عليه، وان استوى وهمه في
الثلاث والاربع سلم على حال شكه وصلىركعتين من جلوس
بفاتحة الكتاب، فان كان صلى ثلاثا كانت هاتان الركعتان بركعة
تمام الاربع، وان كان صلىاربعا كانت هاتان الركعتان نافلة
له((522)).
ت السهو في اربع وخمس:
فان شك فلم يدر اربعا صلى او خمسا، فان ذهب وهمه الى
الاربع سلم ولا شيء عليه، وان ذهب وهمه الى الخمساعاد
الصلاة، وان استوى وهمه سلم وسجد سجدتي السهو وهما
المرغمتان((523)).
الصوم
روى الكليني عن عبد اللّه بن سنان قال: سالته عن الرجل ياتي
جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر؟ فقال:«ما عرف هذا
حق شهر رمضان، ان له في الليل سبحا طويلا».
قال الكليني: الفضل عندي ان يوقر الرجل شهر رمضان
ويمسك عن النساء في السفر بالنهار، الا ان يكون تغلبهالشهوة
ويخاف على نفسه، فقد رخص له ان ياتي الحلال كما رخص
للمسافر الذي لا يجد الماء اذا غلبه الشبق انياتي الحلال قال:
ويؤجر في ذلك كما انه اذا اتى الحرام اثم((524)).
الحج
وقت التلبية:
الكليني عن اسحاق بن عمار، عن ابي الحسن(ع)، قال: قلت له:
اذا احرم الرجل في دبر المكتوبة ايلبي حين ينهضبه بعيره او
جالسا في دبر الصلاة؟ قال: «اي ذلك شاء صنع».
قال الكليني: «وهذا عندي من الامر المتوسع، الا ان الفضل فيه
ان يظهر التلبية حيث اظهر النبي(ص) على طرفالبيداء، ولا
يجوز لاحد ان يجوز ميل البيداء الا وقد اظهر التلبية، واول
البيداء اول ميل يلقاك عن يسارالطريق»((525)).
الخمس والانفال
الفيء والانفال وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه:
ان اللّه تبارك وتعالى جعل الدنيا كلها باسرها لخليفته، حيث
يقول للملائكة: (اني جاعل في الارضخليفة)((526))فكانت
الدنيا باسرها لام، وصارت بعده لابرار ولده وخلفائه، فما غلب
عليه اعداؤهم ثم رجع اليهمبحرب او غلبة سمي فيئا، وهو ان
يفيء اليهم بغلبة وحرب، وكان حكمه فيه ما قال اللّه تعالى:
(واعلموا انما غنمتممن شيء فان للّه خمسه وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل)((527))، فهو للّه
وللرسول ولقرابة الرسول،فهذا هو الفيء الراجع، وانما يكون
الراجع ما كان في يد غيرهم فاخذ منهم بالسيف. واما ما رجع
اليهم من غير انيوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو الانفال، هو
للّه وللرسول خاصة، ليس لاحد فيه الشركة وانما جعل الشركة
فيشيء قوتل عليه، فجعل لمن قاتل من الغنائم اربعة اسهم،
وللرسول سهم، والذي للرسول(ص) يقسمه على ستةاسهم:
ثلاثة له، وثلاثة لليتامى والمساكين وابن السبيل. واما الانفال
فليس هذه سبيلها، كان للرسول(ص)خاصة، وكانت فدك
لرسول اللّه(ص) خاصة، لانه(ص) فتحها وامير المؤمنين(ع)،
لم يكن معهما احد، فزال عنهااسم الفيء ولزمها اسم الانفال.
وكذلك الاجام والمعادن والبحار والمفاوز هي للامام خاصة،
فان عمل فيها قومباذن الامام فلهم اربعة اخماس، وللامام
خمس، والذي للامام يجري مجرى الخمس، ومن عمل فيها
بغير اذنالامام فالامام ياخذه كله، ليس لاحد فيه شيء. وكذلك
من عمر شيئا او اجرى قناة او عمل في ارض خراب بغيراذن
صاحب الارض فليس له ذلك، فان شاء اخذها منه كلها وان شاء
تركها في يده((528)).
كتاب المواريث
1 - باب وجوه الفرائض:
قال: ان اللّه تبارك وتعالى جعل الفرائض على اربعة اصناف،
وجعل مخارجها من ستة اسهم:
فبدا بالولد والوالدين الذين هم الاقربون وبانفسهم يتقربون لا
بغيرهم، ولا يسقطون من الميراث ابدا، ولا يرثمعهم احد
غيرهم الا الزوج والزوجة، فان حضر كلهم قسم المال بينهم
على ما سمى اللّه عزوجل، وان حضربعضهم فكذلك، وان لم
يحضر منهم الا واحد فالمال كله له. ولا يرث معه احد غيره اذا
كان غيره لا يتقرب بنفسهوانما يتقرب بغيره، الا ما خص اللّه به
من طريق الاجماع ان ولد الولد يقومون مقام الولد، وكذلك
ولد الاخوة اذا لميكن ولد الصلب ولا اخوة. وهذا من امر الولد
مجمع عليه، ولا اعلم بين الامة في ذلك اختلافا. فهؤلاء احد
الاصنافالاربعة.
واما الصنف الثاني فهو الزوج والزوجة، فان اللّه عزوجل ثنى
بذكرهما بعد ذكر الولد والوالدين، فلهم السهمالمسمى لهم،
ويرثون مع كل احد، ولا يسقطون من الميراث ابدا.
واما الصنف الثالث فهم الكلالة، وهم الاخوة والاخوات اذا لم
يكن ولد ولا الوالدان، لانهم لا يتقربون بانفسهم وانمايتقربون
بالوالدين، فمن تقرب بنفسه كان اولى بالميراث ممن تقرب
بغيره. وان كان للميت ولد ووالدان او واحدمنهم لم تكن
الاخوة والاخوات كلالة، لقول اللّه عزوجل: (يستفتونك قل اللّه
يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس لهولدوله اخت فلها نصف
ما ترك وهو يرثها) يعني: الاخ (ان لم يكن لها ولد)((529))،
وانما جعل اللّه لهم الميراث بشرط،وقد يسقطون في
مواضع((530)) ولا يرثون شيئا، وليسوا بمنزلة الولد والوالدين
الذين لا يسقطون عن الميراثابدا. فاذا لم يحضر ولد ولا
والدان فللكلالة سهامهم المسماة لهم، لا يرث معهم احد
غيرهم اذا لم يكن ولد الا منكان في مثل معناهم.
واما الصنف الرابع فهم اولو الارحام الذين هم ابعد((531)) من
الكلالة، فاذا لم يحضر ولد ولا والدان ولا كلالةفالميراث لاولي
الارحام منهم، الاقرب منهم فالاقرب، ياخذ كل واحد منهم
نصيب من يتقرب بقرابته. ولا يرث اولوالارحام مع الولد ولا مع
الوالدين ولا مع الكلالة شيئا، وانما يرث اولو الارحام بالرحم،
فاقربهم الى الميت احقهمبالميراث، واذا استووا في البطون
فلقرابة الام الثلث ولقرابة الاب الثلثان، واذا كان احد الفريقين
ابعد فالميراثللاقرب على ما نحن ذاكروه ان شاء اللّه((532)).
2 - باب بيان الفرائض في الكتاب:
ان اللّه جل ذكره جعل المال كله للولد في كتابه، ثم ادخل
عليهم بعد الابوين والزوجين، فلا يرث مع الولد غيرهؤلاء
الاربعة، وذلك انه عزوجل قال: (يوصيكم اللّه في
اولادكم)((533))، فاجمعت الامة على ان اللّه اراد بهذا
القولالميراث، فصار المال كله بهذا القول للولد. ثم فصل
الانثى من الذكر فقال: (للذكر مثل حظ الانثيين)((534))، ولو
لميقل عزوجل: (للذكر مثل حظ الانثيين) لكان اجماعهم على
ما عنى اللّه به من القول يوجب المال كله للولد، الذكروالانثى
فيه سواء، فلما ان قال: (للذكر مثل حظ الانثيين) كان هذا
تفصيل المال، وتمييز الذكر من الانثى فيالقسمة، وتفضيل
الذكر على الانثى، فصار المال كله مقسوما بين الولد (للذكر
مثل حظ الانثيين).
ثم قال: (فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك)((535))
فلولا انه عزوجل اراد بهذا القول ما يتصل بهذا كان قد
قسمبعض المال وترك بعضا مهملا، ولكنه جل وعز اراد بهذا
ان يوصل الكلام الى منتهى قسمة الميراث كله فقال:(وان
كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما
ترك ان كان له ولد)((536))، فصار المال كله مقسومابين
البنات وبين الابوين، فكان ما يفضل من المال مع الابنة
الواحدة ردا عليهم على قدر سهامهم التي قسمها اللّه آجل وعز
وكان حكمهم فيما بقي من المال كحكم ما قسمه اللّه عزوجل
على نحو ما قسمه، لانهم كلهم اولوالارحام، وهم اقرب
الاقربين، وصارت القسمة للبنات النصف والثلثان مع الابوين
فقط، واذا لم يكن ابوان فالمالكله للولد بغير سهام الا ما فرض
اللّه عزوجل للازواج، على ما بيناه في اول الكلام وقلنا: ان اللّه
عزوجل انما جعلالمال كله للولد على ظاهر الكتاب، ثم ادخل
عليهم الابوين والزوجين.
وقد تكلم الناس في امر الابنتين: من اين جعل لهما الثلثان
واللّه جل وعز انما جعل الثلثين لما فوق اثنتين؟ فقالقوم:
باجماع، وقال قوم: قياسا، كما ان كان للواحدة النصف كان
ذلك دليلا على ان لما فوق الواحدة الثلثين، وقالقوم بالتقليد
والرواية.
ولم يصب واحد منهم الوجه في ذلك فقلنا: ان اللّه عزوجل
جعل حظ الانثيين الثلثين بقوله: (للذكر مثلحظالانثيين)،
وذلك ان ه اذا ترك الرجل بنتا وابنا فللذكر مثل حظ الانثيين،
وهو الثلثان، فحظ الانثيين الثلثان،واكتفى بهذا البيان ان
يكون ذكر الانثيين بالثلثين، وهذا بيان قد جهله كلهم،
والحمد للّه كثيرا.
ثم جعل الميراث كله للابوين اذا لم يكن له ولد فقال: (فان لم
يكن له ولد وورثه ابواه فلامه الثلث)، ولم يجعل للابتسمية
انما له ما بقي. ثم حجب الام عن الثلث بالاخوة فقال: (فان كان
له اخوة فلامه السدس)((537))، فلم يورث اللّهجلوعز مع
الابوين اذا لم يكن له ولد الا الزوج والمراة، وكل فريضة لم يسم
للاب فيها سهما فانما له ما بقي، وكلفريضة سمى للاب فيها
سهما كان ما فضل من المال مقسوما على قدر السهام في مثل
ابنة وابوين على ما بيناهاولا. ثم ذكر فريضة الازواج فادخلهم
على الولد وعلى الابوين وعلى جميع اهل الفرائض على قدر ما
سمى لهم،وليس في فريضتهم اختلاف ولا تنازع، فاختصرنا
الكلام في ذلك.
ثم ذكر فريضة الاخوة والاخوات من قبل الام فقال: (وان كان
رجل يورث كلالة او امراة وله اخ او اخت) يعني:لام(فلكل واحد
منهما السدس فان كانوا اكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث)،
وهذا فيه خلاف بين الامة، وكل هذا (من بعدوصية يوصي بها
او دين)((538)). فالاخوة من الام لهم نصيبهم المسمى لهم
مع الاخوة والاخوات من الاب والام،والاخوة والاخوات من الام
لا يزادون على الثلث ولا ينقصون من السدس، والذكر والانثى
فيه سواء، وهذا كلهمجمع عليه، الا ان لا يحضر احد غيرهم،
فيكون ما بقي لاولي الارحام ويكونوا هم اقرب الارحام، وذو
السهم احقممن لا سهم له، فيصير المال كله لهم على هذه
الجهة.
ثم ذكر الكلالة للاب، وهم الاخوة والاخوات من الاب والام
والاخوة والاخوات من الاب اذا لم يحضر اخوة واخواتلاب وام،
فقال: (يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك
ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك)((539))،
والباقييكون لاقرب الارحام، وهي اقرب اولي الارحام، فيكون
الباقي لها سهم اولي الارحام. ثم قال: (وهو يرثها ان لم يكنلها
ولد) يعني: للاخ المال كله اذا لم يكن لها ولد (فان كانتا اثنتين
فلهما الثلثان مما ترك وان كانوا اخوة رجالا ونساء فللذكرمثل
حظ الانثيين)((540)). ولا يصيرون كلالة الا اذا لم يكن ولد
ولا والد، فحينئذ يصيرون كلالة. ولا يرث مع الكلالةاحد من
اولي الارحام الا الاخوة والاخوات من الام والزوج والزوجة.
فان قال قائل: فان اللّه عزوجل وتقدس سماهم كلالة اذا لم يكن
ولد فقال: (يستفتونك قل اللّه يفتيكم في الكلالة انامرؤهلك
ليس له ولد)، فقد جعلهم كلالة اذا لم يكن ولد، فلم زعمت
انهم لا يكونون كلالة مع الام؟!
قيل له: قد اجمعوا جميعا انهم لا يكونون كلالة مع الاب وان لم
يكن ولد، والام في هذا بمنزلة الاب، لانهما جميعايتقربان
بانفسهما، ويستويان في الميراث مع الولد، ولا يسقطان ابدا من
الميراث.
فان قال قائل: فان كان ما بقي يكون للاخت الواحدة وللاختين
وما زاد على ذلك، فما معنى التسمية لهن النصفوالثلثان،
فهذا كله صائر لهن وراجع اليهن، وهذا يدل على ان ما بقي فهو
لغيرهم وهم العصبة؟
قيل له: ليست العصبة في كتاب اللّه ولا في سنة رسول
اللّه(ص)، وانما ذكر اللّه ذلك وسماه لانه قد يجامعهن
الاخوةمن الام ويجامعهن الزوج والزوجة، فسمى ذلك ليدل
كيف كان القسمة، وكيف يدخل النقصان عليهن، وكيفترجع
الزيادة اليهن على قدر السهام والانصباء اذا كن لا يحطن
بالميراث ابدا على حال واحدة، ليكون العمل فيسهامهم
كالعمل في سهام الولد على قدر ما يجامع الولد من الزوج
والابوين، ولو لم يسم ذلك لم يهتد لهذا الذيبيناه، وباللّه
التوفيق.
ثم ذكر اولي الارحام فقال عزوجل: (واولوا الارحام بعضهم اولى
ببعض في كتاب اللّه)((541))، ليعين ان البعض الاقرباولى
من البعض الابعد، وانهم اولى من الحلفاء والموالي، وهذا
باجماع ان شاء اللّه، لان قولهم: «بالعصبة» يوجباجماع ما قلناه.
ثم ذكر ابطال العصبة فقال: (للرجال نصيب مما ترك الوالدان
والاقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما
قلمنهاو كثر نصيبا مفروضا)((542))، ولم يقل فيما بقي هو
للرجال دون النساء، فما فرض اللّه جل ذكره للرجال فيموضع
حرم فيه على النساء بل اوجب للنساء في كل ما قل او كثر.
وهذا ما ذكر اللّه عزوجل في كتابه من الفرائض، فكل ما خالف
هذا على ما بيناه فهو رد على اللّه وعلى رسوله(ص)،وحكم بغير
ما انزل اللّه، وهذا نظير ما حكى اللّه عزوجل عن المشركين
حيث يقول: (وقالوا ما في بطون هذه الانعامخالصة لذكورنا
ومحرم على ازواجنا)((543)).
وفي كتاب ابي نعيم الطحان رواه عن شريك، عن اسماعيل بن
ابي خالد، عن حكيم بن جابر((544))، عن زيد بنثابت انه قال:
من قضاء الجاهلية ان يورث الرجال دون النساء((545)).
3 - ميراث الجد والجدة:
الكليني بسنده عن عبد الرحمان بن ابي عبد اللّه قال: دخلت
على ابي عبد اللّه(ع) وعنده ابان بن تغلب فقلت: اصلحكاللّه،
ان ابنتي هلكت وامي حية، فقال ابان: ليس لامك شيء، فقال
ابو عبد اللّه(ع): «سبحان اللّه! اعطها السدس».
وروي بسنده ايضا عن اسماعيل بن منصور، عن بعض اصحابه،
عن ابي عبد اللّه(ع) قال: «اذا اجتمع اربع جدات،ثنتين من قبل
الام وثنتين من قبل الاب، طرحت واحدة من قبل الام بالقرعة،
فكان السدس بين الثلاثة. وكذلك اذااجتمع اربعة اجداد اسقط
واحد من قبل الام بالقرعة وكان السدس بين الثلاثة».
قال(قده): هذا قد روي، وهي اخبار صحيحة، الا ان اجماع
العصابة ان منزلة الجد منزلة الاخ من الاب، يرث ميراثالاخ،
واذا كانت منزلة الجد منزلة الاخ من الاب يرث ما يرث الاخ
يجوز ان تكون هذه اخبار خاصة، الا انه اخبرنيبعض اصحابنا ان
رسول اللّه(ص) اطعم الجد السدس مع الاب ولم يعطه مع
الولد، وليس هذا ايضا مما يوافقاجماع العصابة ان منزلة الاخ
والجد بمنزلة واحدة((546)).
الديات
القسامة:
الكليني بسنده عن ابي عمرو المتطبب، قال: عرضت على ابي
عبد اللّه(ع) ما افتى به امير المؤمنين(ع) في الديات،فمما افتى
به افتى في الجسد، وجعله ست فرائض: النفس، والبصر،
والسمع، والكلام، ونقص الصوت من الغننوالبحح، والشلل من
اليدين والرجلين، ثم جعل مع كل شيء من هذه قسامة على
نحو ما بلغت الدية. والقسامةجعل في النفس على العمد
خمسين رجلا، وجعل في النفس على الخطا خمسة وعشرين
رجلا، وعلى ما بلغتديته من الجروح الف دينار ستة نفر، فما
كان دون ذلك فبحسابه من ستة نفر. والقسامة في النفس
والسمعوالبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح ونقص
اليدين والرجلين، فهو من ستة اجزاء الرجل.
قال(قده): تفسير ذلك: اذا اصيب الرجل من هذه الاجزاء الستة
وقيس ذلك فان كان سدس بصره او سمعه او كلامهاو غير
ذلك حلف هو وحده، وان كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه
رجل واحد، وان كان نصف بصره حلف هووحلف معه رجلان،
وان كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر، وان كان
اربعة اخماس بصره حلف هووحلف معه اربعة نفر، وان كان
بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر. وكذلك القسامة
كلها في الجروح، فانلم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت
عليه الايمان، فان كان سدس بصره حلف مرة واحدة، وان كان
الثلثحلف مرتين، وان كان النصف حلف ثلاث مرات، وان كان
الثلثين حلف اربع مرات، وان كان خمسة اسداس حلفخمس
مرات، وان كان كله حلف ست مرات ثم يعطى((547)).
|