الصفحة السابقة

 

الصفحة التالية

يقول السيد الشهيد(ره): «اليس (محمد بن ابي عمير) على سبيل المثال هو ذاك الشخص الذي استطاع ان يصمد لاامام خوف نفسي بل امام تعذيب خارجي، وجهه عليه اعظم سلاطين العالم في ذلك الوقت... قصة نهب داره هي القصة التي جعلتنا نخسر كثيرا من اسانيد روايات (ابن ابي عمير).يقولون: ان السبب في ان اكثر روايات هذاالرجل العظيم كانت مراسيل هو ان كتب هذا الرجل العظيم كانت من جملة الاموال التي نهبت وصودرت من بيته من قبل الاخرين، ولهذا بقي ينقل ما علق بذهنه وكان لا يحفظ الاسانيد في كثير من الاحيان فكان يرسل، ولهذاكانت روايات ابن ابي عمير اكثرها مراسيل. يجلس في الشرفة ويتلهى ويشتغل بالروايات التي عرفها هو. لم يشعر بنوع من الانهيار، كان لا يزال اقوى ما يكون صمودا، وثباتا، واستبسالا واعتقادا بان خط الامام جعفر بن محمد الصادق(ع) هو الخط الصالح الذي يجب على الانسان ليكون انسانا صالحا ان يواصل باستمرار فيه،والبذل له، والعطاء له بقدر ما يمكنه»((89)).

تعريف المرسل: «المرسل: بفتح السين، لعله ماخوذ من ارسال الدابة اي رفع القيد والربط عنها، فكانه باسقاط الراوي رفع الربط بين رجال السند بعضها ببعض، وله اطلاقان: احدهما المرسل بمعناه العام، وهو حينئذ كل حديث حذفت رواته اجمع او بعضها واحدا واكثر، وان ذكر الساقط بلفظ مبهم كبعض وبعض اصحابنا، دون مااذا ذكر بلفظ مشترك وان لم يميز...

والثاني المرسل بالمعنى الخاص، وهو كل حديث اسنده التابعي الى النبي(ص)من غير ذكر الواسطة.. وهذا هو المعنى الاشهر له عند الجمهور..»((90)). «ويطلق عليه المنقطع والمقطوع باسقاط شخص واحد، والمعضل باسقاط اكثر»((91)).

اما حول حجية المراسيل، فقد ذكر بعضهم قولين((92)) ، والاخر سبعة((93))، وقد انهاها بعض علماء الجمهورالى احد عشر((94))، واحصاها بعض علمائنا في واحد وعشرين((95)).

و«مقتضى الاصول..عدم حجية المراسيل، لان شرط قبول الخبر الفاقد للقرينة هو وثاقة مخبره، وهي غير محرزة في المرسل على الفرض»((96)).

تعريف العدة: اما «العدة» الواقعة في جملة من «المراسيل» فهي «الجماعة قلت او كثرت»((97)). ومن باب المثال، فقد احصى بعض الباحثين((98)) عدد الكليني(ع) في «الكافي» فوجدها عشرين.

والمتحصل ان المراسيل قد يقع فيها تعابير «الابهام» من قبيل «عن رجل»، «عن عدة»، «عن رهط».. وهوالحاصل في مراسيل ابن ابي عمير(ع).

وقد اخرج الميرداماد(ع) مثل التعبير ب «عن بعض اصحابنا» عن حكم الارسال «لان هذه اللفظة تتضمن الحكم له بصحة المذهب واستقامة العقيدة، بل انها في قوة المدح له بجلالة القدر، لانها لا تطلق الا على من هو من علماءالمذهب وفقهاء الدين»((99)). وقيل ان «المرسل اما يرسل عن بعضهم او عن جمع، والاول لا يكون حجة على الاصل، والثاني حجة للاطمئنان بعدم كذب جمع. فاذا قال الراوي عن عدة او عن جماعة او عن غير واحد او امثال هذه العبارات نبني على اعتبار الرواية وان لم نعرف المحذوفين بالمدح والذم، للاطمئنان بعدم كذب جميع الجماعة المذكورة في اخبارهم»((100)). الا ان حق المسالة هو التفصيل لان النتيجة منوطة بعدد الرواة والروايات وعدد الجماعة، على تفصيل ياتي.

تحديد الغاية من البحث: ان الغاية من تطبيق حساب الاحتمالات استبعاد ان لا يكون واحد على الاقل ممن يرسل عنهم ابن ابي عمير(ع) في قوله «عن عدة من اصحابنا»، «عن غير واحد»، «عن رهط»، «عن جماعة» من الثقات، او قل استبعاد كونهم جميعهم من غير الثقات. ولكل من هاتين الصيغتين تخريج رياضي يلائمها.

الامر الثاني في تلخيص كلام السيد الشهيد(ره) في المقام اوقع الشهيد(ره) البحث في مقامين:

الاول: في توثيق من صرح ابن ابي عمير وصفوان بن يحيى وابن ابي نصر البزنط ي(رحمه اللّه) بالنقل عنه في مسانيدهم.

الثاني: في توثيق الواسطة في مراسيلهم بنحو ينتج اعتبار تلك المراسيل وحجيتها. ويقع الكلام في هذا المقام في جهتين:

الجهة الاولى: اذا لم يفهم من سند الرواية تعدد الوسيط مثل ان يروي عن «رجل» او عن «بعض».

الجهة الثانية: اذا فهم منه التعدد كما اذا قال «عن غير واحد»، «عن رهط»، «عن جماعة من اصحابه» او «من اصحابنا» وذلك في مقابل التعبير ب«بعض اصحابه».

اما الجهة الاولى، فيثار فيها الاشكال المشهور حول «التمسك بالعام في الشبهة المصداقية»، لان توثيق المجهول بعموم عدم روايتهم الا عن ثقة بعد العثور على روايتهم احيانا عن المجروحين، تمسك بالعام في الشبهة المصداقية لخروج الفرد المجروح من تحت العام واحتمال كون المجهول هو ذاك المجروح. وقد ذكر(ره)للجواب عنه محاولتين:

المحاولة الاولى: ان مفردات موضوع العام هي الروايات لا الرواة.

المحاولة الثانية: ان المقام ليس من موارد الشبهة المصداقية اصلا بل هو مورد الشك في المعارض بتقريب ان تضعيف من ضعف شهادة معارضة للشهادة بالوثاقة المستفاد من الرواية عنه.

ثم اجاب(ره) عن كلا المحاولتين بجواب اعتبره السيد الحائري((101)) اشكالا مستقلا لا جوابا عنهما. وعلى كل حال فتفصيل الكلام خارج عن مهمة البحث، فليراجع.

المحاولة الثالثة: اما المحاولة الثالثة التي ذكرها الشهيد(ره) فهي قائمة على الاستفادة من حساب الاحتمالات،وياتي بيانه في الامر الثالث باذن اللّه تعالى. هذا كله فيما يتعلق بالجهة الاولى حيث وحدة الوسيط المجهول التي ذكر الشهيد(ره) في ذيلها احتمال نشوء التعبير ب«عن رجل» من درجة من عدم الاعتناء، ثم دفعه بارجاعه الى نسيان ابن ابي عمير(ع) اسم الراوي نتيجة ما تعرض له من تعذيب وفقدان كتبه كما مر.

اما الجهة الثانية: فالفرض فيها تعدد الوسيط المجهول، وهي تختلف عن الجهة الاولى من ناحية عدم ورود ما ذكرحول الكشف عن درجة من عدم الاعتناء لانه وعلى العكس من ذلك، فان التعبير ب«عن غير واحد» يناسب الاعتناء والاهتمام لا عدمه.

ثم ان حساب الاحتمالات في هذه الجهة يجري اسرع من قبل بدرجة عالية على ما ياتي بيانه.

الامر الثالث في بيان التطبيق الرياضى للسيد الشهيد(ره) لقد افاد السيد الشهيد(ره) من صيغتين لتطبيق حساب الاحتمالات في مراسيل ابن ابي عمير(ع) احداهما تجري بلحاظ عدد المشايخ والاخرى بلحاظ عدد الروايات. لكنه قام بتطبيقه باللحاظ الاول دون الثاني. وقد اعمل السيدالشهيد(ره) هذا التطبيق تارة في المراسيل التي يكون الوسيط المجهول فيها رجلا واحدا كما لو قال «عن رجل»،واخرى في المراسيل التي يكون الوسيطالمجهول فيها متعددا كما لو قال «عن رهط»، «عن غير واحد»، «عن جماعة».

وقد افترض(ره) ان التعبير ب«غير واحد» يشير على الاقل الى «3» اشخاص، وبنى على ذلك وهو صحيح آلكن ذلك لا يمنع عن كونهم اكثر. فلو كانوا كذلك، لجرى حساب الاحتمالات لحساب تضعيف ارساله عن غيرالثقة، وقد جرى(ره) على كل حال مع اسوا الفروض.

ثم ان المشايخ المرسل عنهم هم المشايخ العرضيون لا الطوليون، فلو ارسل «ابن ابي عمير»(ع) عن شيخ له مجهول وروى المجهول عن مجهول آخر، فلا سبيل الى توثيق ذلك فعلا. وعلى كل حال، ننتقل الى ذكرتطبيقيه(ره):

اولا: وحدة الوسيط المجهول: قال(ره):«ان هذا الوسيط المجهول اذا افترضنا انه مردد بين جميع مشايخ ابن ابي عمير ومن روى عنه، وكان مجموع من روى عنه ابن ابي عمير حوالي اربعمائة شخصا وكان ثابت الضعف منهم بشهادة اخرى معتبرة لا يزيدون على ستة (او حوالي ذلك) كما دل عليه الاحصاء الدقيق ثبت ان قيمة احتمال كون الوسيط واحدا من الثلاثمائة وخمسة وتسعين الذين ثبتت وثاقتهم بنفس رواية ابي عمير عنهم فقط، او بذلك وبغيره من الشهادات 540،39، وهذا بالغ درجة الاطمئنان فيكون حجة بدليل حجية الاطمئنان، وتثبت بذلك حجية المرسلة. وكذلك الامر لو فرضنا ان ثابتي الضعف كانوا عشرة في اربعمائة، فان احتمال كون الوسيط واحدامنهم يكون 140 واحتمال كونه من غيرهم :3940، وهذا اطمئنان ايضا»((102)).

ثانيا: تعدد الوسيط المجهول: قال(ره):«ان الاحتمال هنا يبلغ درجة عالية من درجات الاطمئنان، لاننا اذا فرضناان ثابتي الضعف عشرة في اربعمائة فهذا يعني ان احتمال ان يكون الثلاثة كلهم من العشرة هو 140 × 140 × 140:164000، واحتمال ان يكون احدهم على الاقل من الثلائمائة والتسعين الثقات هو6399964000، وهذا من ارفع درجات الاطمئنان»((103)).

ونلاحظ هنا امرين:

الاول: انه(ره) افترض ان احتمال كون الاول غير ثقة : احتمال كون الثاني كذلك : احتمال كون الثالث كذلك : 140، ممايعني ان المقام ماخوذ على انه من حالات الاحتمال غير المشروط المتقدم بيانه في القسم الرياضي حيث لايؤثر احد الاحتمالات في الاحتمال الاخر. وياتي التدقيق في هذا الكلام.

الثاني: ذكر(ره) ان احتمال كون احدهم على الاقل ثقة : 1 احتمال كونهم جميعا من غير الثقات، وهذا يذكرنابالحوادث المتضادة المتقدم بيانها في القسم الرياضي والتي يساوي مجموع احتمالاتها واحدا.

هذا وقد اوضح(ره) ان ما ذكره من كون قيمة احتمال ان يكون الوسيط الواحد في مرسلة ابن ابي عمير(ع) ضعيفا(140) مبني على عدة امور:

الاول: افتراض كون من ثبتت رواية ابن ابي عمير(ع) عنهم «400» وكون ثابتي الضعف «10»، والصحيح عنده(ره) كونهم «374» وكون الضعاف منهم «6» او «7».

الثاني: قطع النظر عن احتمال ان يكون الوسيط المجهول من غير هؤلاء الاربعمائة ويكون ضعيفا، وهذا الاحتمال منفي تعبدا بشمول دليل الحجية لشهادة ابن ابي عمير(ع). اما ان يكون من غيرهم ويكون ثقة فهو امر محتمل غيرمنفي تعبدا، الا انه في صالح وثاقة الوسيط.

الثالث: افتراض كون الاحتمالات متساوية في الجميع.

قال(ره): «واما الثالث: فلو لم ناخذ به لما اختلفت النتيجة،بل لكان على الاكثر في صالح احتمال وثاقة الوسيط في المرسلة.

وتوضيح ذلك: انا اذا ادخلنا في الحساب ان القيم الاحتمالية قد لا تكون متساوية، لان احتمال كون الرواية عن المشايخ، الذين كثرت رواية ابن ابي عمير عنهم اكبر من احتمال كونها عمن لم يرو عنهم ابن ابي عمير الا بضع روايات فهذا العامل سوف يكون عاملا مضعفا لاحتمال كون المرسل عنه احد الضعاف الستة، لوضوح ان نسبة نفس الستة الى مجموع مشايخ ابن ابي عمير فهذا يعني نشوء مضعف جديد لاحتمال كون الوسيط احد الستة. ولاشك في ان نسبة روايات ابن ابي عمير عن الاجلة من مشايخه الى مجموع رواياته اكثر كثيرا من نسبة اولئك الاجلة كاشخاص الى مجموع مشايخه. وهذا يجعلنا نترقب ان تكون نسبة روايات ابن ابي عمير عن الستة ضعاف الى مجموع رواياته اصغر من نسبة نفس الستة الى مجموع مشايخه. ولو فرضنا عدم الاصغرية والتطابق بين النسبتين فغايته ان تعديل الفرض الثالث لم يقو احتمال وثاقة الوسيط ولم يضعفه»((104)).

تنبيهات : ولا باس هنا بالاشارة الى تنبيهات:

التنبيه الاول: لا بد من حمل كلامه(ره) في «الامر الثالث» على حالة «وحدة الوسيط المجهول» فحسب وعدم شموله لحالة تعدده. وهو القدر المتيقن من كلامه حيث فرعه على قوله «ثم ان ما ذكرناه من كون قيمة احتمال ان يكون الوسيط الواحد..».

والسبب في ذلك ان فرض تعدد الوسيط المجهول يلعب دائما دور المضعف لاحتمال ضعف المرسلة، حتى لو قلنا ان نسبة الروايات متساوية بل حتى لو قلنا ان نسبة روايته عن الضعاف اكثر من نسبة روايته عن الثقات. فلو قلنا بتساوي النسبة سيكون احتمال الارسال عن الضعاف يساوي:

50×50×50:«5،12%». ولو تنزلنا سلبيا وقلنا ان نسبة روايته عن الضعاف «75%» من مجموع رواياته، فان احتمال الارسال عن الضعاف سيساوي: 75×75×75: «18،42%». وقد رايت كيف ضؤل احتمال الارسال عن ثلاثة من الضعاف في حالة التساوي وفي حالة كون النسبة لصالح الضعاف. وعليه لا يشمل كلامه(ره) حالة «تعدد الوسيط».

التنبيه الثاني: ثم انه(ره) قد علق نسبة الرواية عن الضعاف بالنسبة الى مجموع رواياته على نسبة نفس الستة بالنسبة الى مجموع الرواة قائلا ان «نسبة الرواية عن هؤلاء الستة الى مجموع روايات ابن ابي عمير اذا كانت اصغر من نسبة نفس الستة الى مجموع مشايخ ابن ابي عمير فهذا يعني نشوء مضعف جديد لاحتمال كون الوسيط احد الستة». والحال ان هذا المضعف على تقدير استقلاليته مرتبط بنسبة التساوي ولا علاقة له بنسبة الرواة، اذ حتى لو فرضنا ان نسبة المشايخ الضعاف «2%» ونسبة رواياته عن الضعاف «5%»، فانه يكون عاملا مضعفا طالما انه اقل من نسبة التساوي اي «50%». وعليه يكون تاييد البعض لهذا الكلام بانه صحيح((105))، غير صحيح.

الثالث: ان المفهوم من كلامه(ره) هو كون «نسبة الرواة» و«نسبة الروايات» عاملين مستقلين، وذلك لتعبيره(ره) ب«مضعف جديد». ولو صح تفسير الموقف بما ياتي في الامر الرابع، فسيظهر حينئذ عدم تمامية ما ذكره(ره) هنا.

الامر الرابع في تنقيح ان المناط هو نسبة الرواة او الروايات او امر آخر قلنا ان السيد الشهيد(ره) اعمل حساب الاحتمالات بلحاظ نسبة المشايخ، واشار الى جريانه بلحاظ نسبة الروايات في غير حالة التساوي. وبناء عليه فلا يصح ان ننسب اليه القول بان المناط هو نسبة الرواة دون تفصيل. ولونسبناه اليه لاحقا فهو من باب التنزل والمسامحة او السهو ليس الا.

اشكال الشيخ الداوري على السيد الشهيد(ره):

لكن مع ذلك، فقد سجل عليه الشيخ «مسلم الداورى» في «اصول علم الرجال» اشكالين يتعلق احدهماب«حساب الاحتمالات»، والاخر ب«الشهادة». ولا يعنينا في البحث سوى التعرض للاشكال الاول حيث يقول الشيخ المستشكل بعد ذكره لحاصل ما بينه(ره): «ان ملاحظة النسبة يراعى فيها الموارد لا الاشخاص، بمعنى ان نحصر اولا ما رواه هؤلاء عمن لم يرد في حقهم تضعيف، ونحصر ثانيا ما رووه عمن لم يرد في حقهم التضعيف،ثم نقيس هذا بذاك، لا اننا نلاحظ النسبة بين المشايخ، فقد تنعكس النسبة، اذ قد يروي ابن ابي عمير مثلا عن شخص ضعيف كثيرا، ويروي عن آخر لم يرد فيه تضعيف قليلا، وحينئذ ينعكس الحال، فالمناط في النسبة هي روايات ابن ابي عمير لا من يروي عنهم»((106)).

و الشيخ الداوري، وان كان قد ذكر اشكالا واحدا على ما نحن فيه، الا ان من الممكن حله الى شقين:

1 الشق الاول: في لزوم مراعاة الموارد:

وجوابه: اننا بعد التسليم بلزوم مراعاة الموارد، نعجب من توجيه الاشكال المذكور الى الشهيد(ره) بعد ان كان(ره) لم يغفل عن هذا الامر، بل ذكره فيما نقلناه عنه حيث قال:«انا اذا ادخلنا في الحساب ان القيم الاحتمالية قدلا تكون متساوية، لان احتمال كون الرواية عن المشايخ الذين كثرت رواية ابن ابي عمير عنهم اكبر من احتمال كونها عمن لم يرو عنهم ابن ابي عمير الا بضع روايات، فهذا العامل سوف يكون عاملا مضعفا لاحتمال كون المرسل عنه احد الضعاف الستة».

بل ان الشيخ الداوري نفسه وقبل الاشكال على السيد الشهيد(ره) ذكر حاصل كلامه(ره) فقال عن لسانه(ره) انا اذالاحظنا النسبة بين ما يرويه هؤلاءالمشايخ عن مشايخهم الذين لم يرد في حقهم تضعيف، وبين ما يروونه عن الضعفاء، نجد ان النسبة ضئيلة جدا بحيث لا ترفع الاطمئنان ولا تخدش في حصوله بوثاقة الجميع فيكون ما روى عن الضعفاء بمنزلة الشاذ النادر..»((107)). اذا فالسيد الشهيد(ره) وبحسب نقل الشيخ نفسه لم يغفل عن ذلك.

2 الشق الثاني: في عدم مراعاة الاشخاص:

وهو القول بان «المناط في النسبة هي روايات ابن ابي عمير لا من يروي عنهم». ويجاب عن هذا الاشكال:

اولا: ان المستشكل ان كان يريد ان ملاحظة النسب بين الروايات انفع من ملاحظة النسب بين المشايخ، ولم يكن يقصد ان ملاحظة النسب بين المشايخ امر غير سليم، فهذا بحث صغروي، وهو محق فيه كما ياتي بيانه رياضيا.اما ان كان مراده ان من غير الصحيح ملاحظة النسبة بين المشايخ وهو ظاهر عبارته ، فتاتي مناقشته.

ثانيا: طالما ان الشهيد(ره) قد نبه الى انحصار بيانه في حالة تساوي نسبة الرواية مع افتراض وحدة الوسيط كما نبهنا اليه سابقا ، فلا يصح منهجيا الاشكال عليه بما ذكر وتحميله اكثر مما قاله، لانه(ره) قد افترض في المقام تجربة «محايدة « دچزژس حت»» ينعدم فيها الداعي عند ابن ابي عمير(ع) للرواية عن شخص دون آخر. بل وبدل رد هذا البيان، فاننا ندعي انه غاية في الاهمية لانه البيان الوحيد النافع فيما لو بالغنا في السلبية وافترضنا ان ابن ابي عمير(ع) يروي عن مشايخه عشوائيا، مفترضين عدوله(ع) عن ديدنه. فهل ينفع والحال هذه سوى البحث عن احتمال اجتماع ثلاثة من مشايخه على الضعف في سند المرسلة بالنحو الذي طبقه السيد الشهيد(ره) ؟ ثالثا: لا ريب في ان المستشكل قد ساق كلامه على مستوى البحث الكبروي اذ قال «فقد تنعكس النسبة، اذ قديروي ابن ابي عمير مثلا عن شخص ضعيف كثيرا، ويروي عن آخر لم يرد فيه تضعيف قليلا، وحينئذينعكس الحال». ومن هنا امكننا النقض عليه بافتراض صورة لا يجدي فيها لحاظ نسبة الروايات بالمعنى الذي تبناه هو،وذلك بان نعكس الحال بلحاظ عدد الرواة والروايات (نعم، سنذكر لدى تعيين الموقف المختار معنى لذلك يحل المشكلة)، وحاصل هذه الصورة النقضية اننا لو افترضنا ان لابن ابي عمير(ع) مئة شيخ، عشرة منهم ثقات وتسعون ضعاف، وله عشر روايات فقط، يروي خمسا منها عن مشايخه الضعاف التسعين، وخمسا عن مشايخه الثقات العشرة((108))، فهل يلتزم المستشكل هنا بجريان حساب الاحتمالات بلحاظ نسبة الروايات بالمعنى الذي ذكره هو، ويقول بتساوي الاحتمال طالما ان نسبة رواياته عن الضعاف تساوي نسبة رواياته عن الثقات؟ ولو اردنا التمثل بتعابير الشهيد(ره) في محاضراته وكتاباته الاصولية، لقلنا ان هذه الصورة من المنبهات على بطلان الطريقة التي فسر بها المستشكل الموقف. وسيكون هذا المنبه منطلقا لتفسير المسالة بتفسير يتخط ى ماذكره الشهيد(ره) والمستشكل على حد سواء.

بيان الموقف المختار:

يتقوم كل نقل بثلاثة عناصر: «الناقل»، «المنقول عنه» و«المفاد المنقول». ولو لاحظنا المقدار الذي بينه السيدالشهيد(ره)، لوجدنا انه كان ناظرا الى عنصر «الناقل»، بينما دعا الشيخ الداوري الى لحاظ عنصر «المفادالمنقول».

وقد تسال عن سبب التعبير ب«المنقول» بدل التعبير ب«الرواية».

والجواب ان السبب في ذلك هو اننا اردنا منذ البداية التمييز بين «الرواية» على نحو «المصدر» و«الرواية»على نحو «اسم المصدر»، وما كان الشيخ الداوري ناظرا اليه هو «الرواية» على نحو اسم المصدر لا المصدر،اي «المروي». ونمهد للموقف المختار بالتنبيه الى امرين:

1- الغاء خصوصية الرواة: فاننا لو دققنا في عملية الرواية، لوجدنا ان الراوي لا يروي عن المروي عنه لخصوصيات ذاتية تميزه عن غيره سوى ما يرجع غالبا الى الوثاقة وما شاكل. وعليه يرجع في الواقع نقل روايتين عن ثقة واحد الى نقل روايتين عن ثقتين، لانه لا خصوصية لشخص المروي عنه كما قلنا. فمن يروي عن «زرارة» مثلا، لا يروي عنه الا لمواصفات الوثاقة التي يشترك فيها مع «ابان» لا لموصفات الطول والعرض واللون التي تميزه عنه. وبناء عليه، فلو روى ابن ابي عمير(ع) الف رواية عن مئة من الثقات هم «ا» و«ب»و«ج»... فقد رواها في واقع الامر عن الف ثقة اتحد الكثير منهم خارجا في شخص واحد، ليصبحوا مئة.

وبعد هذا قد تقول ان الحق اذا مع الشيخ الداوري حيث ارجع الى نسبة الروايات، وقد ارجع الموقف المختار عددالرواة الى عدد الروايات. لكننا نقول ان الموقف لم يتضح بعد، وهذا البيان غير كاف للاجابة عن المنبه الذي قدمناه سابقا، فانتظر.

2- انحلال الرواية: وكذلك الامر بالنسبة الى الرواية، فالراوي عندما يروي مفادا ما، فانه لا يكون على الغالب ناظراالى شخص هذا المفاد. ومن باب التقريب نقول: ان ابن ابي عمير(ع) حال روايته المفاد «ا» عن ثلاثة اشخاص،فانه لو روى له كل منهم مفادا مغايرا للمفاد الذي رواه الاخر، لرواه عنهم، لان وحدة المفاد المروي او تعدده لايعنيانه. ثم دعنا ننتقل الى الجانب السلبي، الا ترى ان الكذاب فى اعين الناس كذاب لمجرد اكثاره الكذب حتى لوكان المفاد فى اكاذيبه جميعا مفادا واحدا؟ وعليه فان الوقوف عند عدد الرواة وعدد الروايات بمعنى المفاد المروي وقوف عند ظاهر الامور، والواجب لحاظ عملية «الرواية» اي «الرواية» على نحو المصدر، وذلك لان عملية نقل الرواية هي الكاشفة عن الداعي الموجود لدى الراوي الى النقل عن الثقات دون الضعاف، وليس الكاشف عن هذا الداعي هو عدد المفادات المروية او عدد المروي عنهم.

والثمرة المترتبة على ذلك، ان ما نقل او ارسل عن جماعة يكون بحكم الروايات بعدد من نقل او ارسل عنهم، فلوكانوا ثلاثة، لكانت الرواية عنهم بحكم ثلاث روايات.

الجواب عن النقض المتقدم على ضوء الموقف المختار:

وجواب الصورة التي ذكرناها سابقا في مقام النقض على الشيخ الداوري يكون على النحو التالي: ان رواية خمس روايات عن عشرة رواة بحكم عشر روايات، ورواية خمس روايات عن تسعين ضعيفا بحكم تسعين رواية، وذلك كله على نحو «المصدر». وقد رايت هنا ان نسبة الروايات رجعت الى نسبة الرواة لا العكس، فالمسالة اذن اتفاقية. وما ينجي من التخبط في هذه الاتفاقية والصدفة هو لحاظ الرواية على نحو «المصدر» اي عملية الرواية.

ايقاع المصالحة بين السيد الشهيد(ره) والشيخ الداوري:

ولو اردنا التمثل بتعابير السيد الشهيد(ره) مرة ثانية لقلنا بامكان ايقاع المصالحة بينه(ره) وبين الشيخ الداوري،حيث ظهر ان كلامهما يرجع في حقيقته الى عامل واحد وهو «الرواية» على نحو المصدر اي «عملية الرواية»،وانه ليس لدينا في المقام عاملان مستقلان حتى يقع النزاع في ان المناط هو اي منهما. نعم لا شك بان مقدارا من هذه المصالحة تبرعي.

الامر الخامس في التخريج الرياضي الدقيق وفق المتبنيات المختلفة بعد الفراغ عن تنقيح المناط في جريان حساب الاحتمالات، ننتقل الى تطبيقه الدقيق بلحاظ «نسبة المشايخ» ثم «نسبة الروايات» ثم بلحاظ «الموقف المختار»:

اولا بلحاظ نسبة المشايخ:

وقد كنا ذكرنا تطبيق السيد الشهيد(ره) في المقام، غير اننا نعرضه هنا بطريقة فنية ادق. ولا بد من ارجاع التسامح الحاصل في تطبيقه(ره) بلحاظ الهيئة الى احد امور:

ا- الى الموقف التدريسي الذي يملي على الاستاذ مراعاة الاوضاع الثقافية لشرائح من طلابه.

ب- الى ان تطبيقه بالوجه المتقدم كاف من اجل تصحيح مرسلات ابن ابي عمير(ع). لكنه بطبيعة الحال لن يسلبناالحق في بيان الوجه الاتم.

ج- ان الامر قد يكون راجعا الى المقرر، وهو بعيد، اذ لا ثمرة علمية من وراء ذكر الوجه التسامحي على تقدير ذكرالاستاذ للوجه الصحيح الا عمل المقرر نفسه باحد الوجهين المتقدمين.

والا فلا بد من القول دون تحفظ: ان غياب الوجه الفني والرياضي الصحيح عن السيد الشهيد(ره) ينفيه حساب الاحتمالات نفسه، لان ما سنذكره هنا يتصاغر امام ما بينه(ره) في «الاسس المنطقية للاستقراء».

وعلى اية حال، فان لابن ابي عمير(ع) «374» شيخا بحسب احصاء السيد الشهيد(ره) فيهم «6» من الضعاف،ولعلهم ازيد من ذلك حيث بلغوا «418» عند الشيخ عرفانيان. وقد ثبت ضعف ستة منهم، والبعض منهم لم يقع في اسانيد الكتب الاربعة، وفي المجموع هم: الحسين بن احمد المنقري، علي بن حديد، عمرو بن جميع، يونس بن ظبيان، ابو البختري، عبداللّه بن القاسم.

وسبعة منهم غير ثابتي الضعف، وانما هو محتمل فيهم، وهم:

داود الرقي، عبدالرحمان بن سالم، علي بن ابي حمزة، محمد بن سنان(والصحيح عدم كونه من مشايخه)، معلى بن خنيس، مفضل بن صالح ومفضل بن عمر.

اما بالنسبة الى البيان الرياضي الصحيح، فيمكن بيانه بصيغ متعددة:

1- تطبيق حساب التوافيق:

ويمكن في المقام تطبيق حساب التوافيق باعتبار اننا نريد التوصل الى احتمال ان يكون افراد العدة الذين هم مجموعة من مجموع المشايخ جزءا من مجموعة الرواة غير الثقات. هذا بلحاظ «البيان السلبي»، اما «البيان الايجابي»، اي احتمال كون احدهم على الاقل من الثقات : 1- احتمال كونهم جميعا من غير الثقات. وعلى هذاالاساس سيكون تعاملنا مع المسالة على انها من حالات الاحتمالات التي يساوي الاحتمال فيها: عدد الحالات المتوفرة % عدد الحالات الممكنة. والمتوفرة كونهم من غير الثقات، والممكنة كونهم من مجموع المشايخ. ومن هنافان احتمال كونهم جميعا من غير الثقات:

2- تطبيق «بدهية الاتصال» في الاحتمالات المشروطة:

نذكر اولا بان اللجوء الى بدهية الاتصال يكون من اجل التوصل الى احتمال تحقق مجموعة من الحوادث معا.وعلينا هنا العمل بحسب ما اصطلحنا عليه ب «البيان السلبي» حيث البحث عن احتمال كون الرواة جميعهم من غير الثقات.

وتطبيق بدهية الاتصال في الاحتمالات المشروطة متوقف على اثبات كون المقام من حالات الاحتمالات المشروطة. وهو سهل بعد وضوح كون اختيار الراوي الاول يوجب نقصان عدد الرواة المتبقين، لان اختياره في المرة الاولى يتبعه الغاؤه من المتبقين لدى اختيار الراوي الثاني، والغاؤه والثاني لدى اختيار الثالث. ولو اصطلحناعلى الراوي الاول ب«آ» والثاني ب«آ» والثالث ب«ا» وعلى كونهم جميعا من غير الثقات ب(ا گ آ گ آ )،فسنخلص الى ان احتمال كون «آ» و«آ» و«ا» من غير الثقات : [احتمال كون «آ» غير ثقة] × [احتمال كون «» غير ثقة/على تقدير كون «آ» غير ثقة] × [احتمال كون «ا» غير ثقة/على تقدير كون «آ»و«آ» من غير الثقات].

(آ)ت ××× 6374.

(آ)ت ××× 5373.

(ا)ت ××× 4372.

غ(ا گ آ گ آ)ت ×××6374×5373×4372×××(372×373×374)(4×5×[ 6)×××12051894744;ژخ÷164000ما توصل اليه(ره)] 3- تطبيق «بدهية الانفصال» في الاحتمالات المشروطة:

و لا باس هنا بالتذكير باننا نلجا الى بدهية الانفصال من اجل التوصل الى احتمال تحقق احدى الحوادث على الاقل.وعلينا هنا العمل بحسب ما اصطلحنا عليه ب«البيان الايجابي». وبما ان لدينا ثلاثة رواة، فينبغي علينا الاستفادة من المعادلة الثلاثية التي توصلنا اليها في القسم الاول بعد التذكير بانه يرمز رياضيا لحالة تحقق فرد على الاقل ب(اج آج آ)ت . والمعادلة الثلاثية هي التالية:

(ا غ آ غ آ)ت×××(آ)ت+(آ)ت+(ا)ت -(آ گ آ)ت -(آ گ آ)ت -(ا گ آ)ت+(ا گ آ گ آ)ت اما في المقام ف:

(آ)ت×××(آ)ت×××(ا)ت ×××368374 لان افتراض 6 من غير الثقات يعني ان عدد الثقات : 374 6 : 368.

اما وجه تساوي الاحتمالات، فقد تقدم ان (آ)ت و (آ)ت و ( ا)ت تعني اخذ الاحتمالات بحد نفسها، وبغض النظرعن الاخرى.

(آ گ آ)ت×××(آ گ آ)ت×××(ا گ آ)ت ×××373×367374×368.

ووجهه انها كلها ترمز الى اخذ احتمال تحقق احدها على تقدير تحقق الاخر.

(ا گ آ گ آ بحسب «بدهية الاتصال».

غ (اج آج آ ×××368374+368374+368374-373×374(367×368) ×3+372×373×366374×367×368 ×××372×373×374(366×367×368)+[372×(367×368) ×3]-[(372×373)×368×3] اليه(ره)]التاكد من نتيجة «بدهية الانفصال» بحسب «بدهية <518946245 1894744*** 6399964000[ما توصل ×××51894744[49430496]+[150722496]-[153186624] الاتصال»:

من الواضح انه يكفي لانخرام احتمال كون العدة جميعهم من غير الثقات، كون احدهم على الاقل من الثقات.فالسالبة الكلية (ليس كلهم ثقات) تنخرم بالموجبة الجزئية (بعضهم ثقة).

والحدثان التاليان: حدث «كون العدة جميعهم من غير الثقات» وحدث «كون احدهم على الاقل» حدثان متضادان يبلغ مجموع احتمالهما واحدا «1»كما تقدم بيانه في القسم الرياضي.

ومن هنا فانه ينبغي بحسب الصناعة الفنية ان يكون مجموع ما توصلنا اليه بحسب «بدهية الاتصال» وماتوصلنا اليه بحسب «بدهية الانفصال» يساوي واحدا «1». ومجموعهما يساوي:

12051894744+5189462451894744×××518946245189 4744×××5189474451894744×××1.

ومن هنا فان النتيجة سليمة.

ثانيا بلحاظ نسبة الروايات:

وهو ما اشار اليه السيد الشهيد(ره) وتبناه الشيخ الداوري((109)) والشيخ السبحاني((110)). وللوقوف على جريان حساب الاحتمالات بهذا اللحاظ، ينبغي حصر مجموع روايات ابن ابي عمير(ع)، ثم حصر ما رواه عن مشايخه الضعاف.

وقبل البحث عن مجموع رواياته(ع)، تنبغي الاشارة الى امور:

الاول: ورد ابن ابي عمير(ع) في اسانيد الروايات بعناوين متعددة منها: ابن ابي عمير، محمد بن ابي عمير، محمدبن زياد، محمد بن زياد بن عيسى، ابو احمد الازدي((111))..

الثاني: نقصر البحث على رواياته في الكتب الاربعة، لكننا اخذنا بعين الاعتبار غير هذه الكتب لدى لحاظ نسبة روايته عن الضعاف حيث خلت الكتب الاربعة من روايته عن بعض منهم.

الثالث: تقتضي الدقة اخراج الروايات التي يضعف فيها السند المؤدي الى ابن ابي عمير(ع)، اذ متى ما ضعف السندلم تثبت روايته عن الشيخ الواقع بعده، فيقل عدد الروايات. وذلك من قبيل الموارد التي يقع في السند المؤدي اليه «علي بن العباس الجراذينى» (مورد واحد) او «محمد بن على ابو سمينة» (4 موارد). وياتي ان له روايتين عن «يونس بن ظبيان» طريق احداهما غير صحيح، فتنقص رواياته واحدة.

الرابع: كما تقتضي الدقة اخراج الموارد التي روى فيها عن المعصوم(ع) مباشرة. وقد ذكروا ان ابن ابي عمير(ع)لقي الامام الكاظم(ع) وروى عن الامام الرضا(ع).

مجموع روايات ابن ابي عمير(ع):

وقع ابن ابي عمير(ع) بعنوان «ابن ابي عمير» في اسناد الكثير من روايات الكتب الاربعة بلغت «4715»رواية((112))، وبعنوان «محمد بن زياد» في «170» رواية((113)) لكنه هنا مشترك بين جماعة والتمييز انمايكون بالراوي والمروي عنه، وبعنوان «محمد بن ابي عمير» في «645» رواية((114))، اضافة الى بعض المتفرقات. فيزيد المجموع عن «5500» بقليل، وليكن بناؤنا على كل حال على انها «5500» رواية.

وفي الكثير من هذه الروايات تظهر تعابير الارسال، وهي تارة تلائم «الجمع» من قبيل: «عن اصحابه» (مرة)،«رهط» (3 مرات)، «رجاله» (مرتين)، «رجاله وصفوان» (مرة). واخرى تلائم «الافراد» من قبيل «عن رجل» (27 مرة)، «رجل ذكره» (مرة)، «رجل من اصحابه» (مرة)، «رجل من اصحابنا» (مرة). وثالثة تلائم الاثنين لابهامها من قبيل «بعض اصحابه» (81 مرة)، «بعض اصحابنا» (95 مرة)، «بعض اصحابنا من اصحاب الرقيق» (مرة)، «بعض رجاله» (5 مرات)،،«من اخبره» (مرتين)، «من حدثه» (مرة)، «من ذكره»(17 مرة)، «من رواه» (11 مرة).. وقد ورد في كثير من الموارد تعبير «الغير» من قبيل «عن ابان وغيره» وقدبلغت حدود «44» موردا. فيكون المجموع «7» موارد تلائم الجمع، و«30» تلائم «الافراد»، و«212» تلائم الابهام الاعم.

فيكون المجموع حدود «294» موردا يجري فيه الارسال او نحوه.

روايات ابن ابي عمير(ع) عن الضعاف:

نعرض هنا الى سرد موارد الرواية عن المضعفين من رجال ابن ابي عمير(ع) وذلك تلفيقا بين ما اورده الشيخ عرفانيان في «مشايخ الثقات» وما استفدته من الشيخ حسان سويدان العاملي.

وقد ذكر السيدالخوئي(ع)((115)) انه قد ثبت رواية الثلاثة عن الضعفاء في موارد ذكر منها الشيخ الطوسي(ع)، فلا تصح دعوى الشيخ(ع) حول عدم روايتهم عن الضعفاء. وخلاصة ما قيل في جوابه ان تضعيفهم جميعهم (اي من ذكرهم السيدالخوئي(ع) غير تام ولا يوجب نقض الظهور الالتزامي بعدم الرواية الا عن ثقة((116)). وقبل ذكر اسمائهم ورواية ابن ابي عمير(ع) عنهم، يشار الى ان بعضهم لم يكن من مشايخه، وانما توهم ذلك بسبب تصحيف «الواو» الى «عن». وبعضهم مضعف من ناحية العقيدة لا الرواية:

1- الحسين بن احمد المنقري: روى عنه في ثلاثة موارد وقيل خمسة. على ان ضعف المنقري قد يرجع الى العقيدة حيث كان احد الغلاة، لا الى عدم الوثاقة.

2- علي بن حديد: روى عنه في مورد واحد. لكن قد يقال بتطرق التصحيف الى سند الرواية والظاهر ان «عن علي بن حديد» مصحف عن «وعلي بن حديد»((117)).

3- عمرو بن جميع: روى عنه في ثلاثة موارد وقيل موردين.

4- يونس بن ظبيان: روى عنه في موردين طريق احدهما صحيح. وقيل مورد واحد لعدم ثبوت كون ابن ابي عمير(ع) هو المراد في سند الضعيف منهما ولو على تقدير صحته. ثم ان من المحتمل سقوط الواسطة بين ابن ابي عمير(ع) المتوفى (214ه) وابن ظبيان المتوفى في حياة الامام الصادق(ع) (148ه).

5- ابو البختري: روى عنه في مورد واحد.

6- عبد اللّه بن القاسم: روى عنه في مورد واحد.

وسبعة منهم غير ثابتي الضعف، وانما هو محتمل فيهم، وهم:

7- داود الرقي: روى عنه في مورد واحد وعلى كلام فيه.

8- عبدالرحمان بن سالم: روى عنه في مورد واحد وعلى كلام فيه.

9- علي بن ابي حمزة البطائني: روى عنه في ثلاثة موارد، وقيل «عشرة»، وفي بعضها كلام. ومن المحتمل ان ابن ابي عمير(ع) نقل عند الحديث في حال استقامته.

10- محمد بن سنان: قال الشيخ عرفانيان((118)) انه روى عنه في مورد واحد طريقه صحيح، والصحيح عدم كونه من مشايخه، لانه في المورد الذي ذكره الشيخ (الوسائل 3: 265:

ب- 77: ح 19) يقع في عرض ابن ابي عمير(ع)لا ضمن من روى عنه، اذ ورد: «عن محمد بن ابي عمير، ومحمد بن سنان» لا «عن محمد بن سنان».

11- معلى بن خنيس: روى عنه في مورد واحد، وقد لا يكون روى عنه اصلا.

12- مفضل بن صالح: روى عنه في موردين.

13- مفضل بن عمر: روى عنه في ثلاثة موارد، على كلام في كونه ثقة.

فليكن بناؤنا على كون رواياته عن الستة الاوائل «12» رواية، وعن الستة الباقين بعد اخراج ابن سنان «18»رواية، فيكون المجموع «30» رواية من اصل «5500».

تطبيق حساب الاحتمالات:

ويمكن من اجل تطبيق حساب الاحتمالات بلحاظ نسبة الروايات اتباع احدى طريقتين، اولاهما مبسطة والثانية معمقة.

على ان ننبه الى اننا في صدد تطبيق حساب الاحتمالات وفق ما ينسجم مع تفسير القوم للموقف ازاء نسبة الروايات، ومقتضى ذلك جريانه في «الاحتمالات المستقلة» لا «المشروطة»، ويرجع ذلك الى ان ما روي عن عدة اشخاص عندهم عبارة عن رواية واحدة، فلا ينتج عن اخذها في المرة الاولى نقصان مجموع الروايات، وذلك خلافا لما مر معنا في تطبيق حساب الاحتمالات بلحاظ عدد المشايخ. نعم بناء على ما فسرنا به المسالة لدى حديثنا عن الموقف المختار، يجري حساب الاحتمالات في «الاحتمالات المشروطة».

الطريقة المبسطة: ويتم فيها اخذ نسبة رواياته عن الضعاف بالنسبة الى مجموع رواياته دون لحاظ نصيب كل من الرواة الضعاف. فنقول ان احتمال روايته عن الضعيف يساوي 305500، فيكون احتمال روايته عن ثلاثة من الضعاف يساوي:

305500 × 305500 × 305500 : 6،1 × 10 7 . هذا لو كانت روايات الضعاف «30» من اصل «5500» اما لو كانت «12» فسيساوي الاحتمال:

125500 × 125500 × 125500 :1728166375000000××× : 1،0 × 10 7.

الطريقة المعمقة: ويتم فيها اخذ نسبة روايات اضعف ثلاثة رواة، فيكون الاحتمال بناء على كون الضعاف «12»:105500 × 35500 ×35500 :90166375000000 : 5 × 10 10.

اما لو بنينا على كون الضعاف «6» لا «12»، فان الاحتمال سيساوي:35500 ×35500 ×25500 :18166375000000 : 1× 10 10.

مقارنة: هل الانفع جريانه بلحاظ نسبة «المشايخ» ام «الروايات»؟ توصلنا سابقا الى ان احتمال كون المرسل عنهم ضعافا بلحاظ نسبة المشايخ يساوي : 12051894744 : 3،2 × 106 :«0000023،0». وقد توصلنا لتونا الى ان احتمال ذلك بلحاظ الطريقة المعمقة للحاظ نسبة الروايات يساوي آبناء على تضعيف ستة من رجاله(ع) : 1 × 10 10 : «0000000001،0»، والنسبة بين النسبتين تساوي «23000» مرة. بمعنى ان النسبة بلحاظ نسبة الروايات اقل منها بلحاظ نسبة الرواة بحدود «23000» ضعفا،فتكون انفع لصالح توثيق المراسيل، وهو ما اشرنا اليه سابقا.

ثالثا بلحاظ الموقف المختار:

اما بلحاظ الموقف المختار، فتحديد الموقف فيه على نحو الدقة متوقف على تعيين عدد الروايات التي يروي فيهاابن ابي عمير عن عدة اشخاص، ليضاف على ضوئه مقدار من الروايات الى العدد الاصلي لها. وبما اننا قد وقفناسابقا على العدد الاجمالي لمراسيله(ع)، فنقتصر على بيان الموقف ضمن هذه الدائرة.

وقد قلنا سابقا انه قد ورد في كثير من الموارد تعبير «الغير» من قبيل «عن ابان وغيره» وانها قد بلغت حدود«44» موردا. ولو اشار التعبير ب«الغير» الى واحد فقط، للزم اضافة «44» رواية.

وهناك حدود «7» موارد تلائم الجمع ولنعتبره «3»، وعليه يلزم اضافة [(31)×7] : «14» رواية. ولا يخفى اننا ضربنا «7» في «2» لا «3» لان الواحد قد تم اعتباره ضمن اصل الروايات.

وهناك «30» رواية تلائم «الافراد»، وفي هذه الحالة لا نضيف الى مجموع الروايات شيئا، لانه قد تم اعتبارهاضمن مجموع الروايات.

وهناك حدود «212» رواية تلائم الابهام الاعم. فلو التزمنا بان الابهام المذكور يشير الى شخصين توفيقا بين الافراد والجمع ، وجب علينا اضافة: [(21)×212] : «212» رواية.

فيكون المجموع الواجب اضافته: 44 + 14 + 212 : «270» رواية، فيصبح مجموع روايات ابن ابي عمير(ع)«5500» + «270» :

«5770» رواية. ثم بعد ذلك ياتي ما طبقناه بلحاظ نسبة الروايات لكن بلحاظ الاحتمالات المشروطة وفق ما تقدم لدى تطبيق حساب الاحتمالات بلحاظ نسبة المشايخ، فلا نعيد.

ولا تقل ان النتيجة لن تختلف كثيرا.. فانه مع صحته على مستوى البحث الصغروي، الا انه لا يسلبنا الحق في اعمال التدقيقات على مستوى البحث الكبروي، لان الدقة هي الملاذ حال الابتلاء بمن يكثر رواية الرواية الواحدة عن كثيرين.

تطبيق الشيخ الايرواني:

تعرض الشيخ باقر الايرواني الى تطبيق نظرية الاحتمال على مشايخ ابن ابي عمير(ع) في موضعين من دروس «الفقه»((119)) و«الرجال»((120))، وقد جرى سماحته وفق بيان السيد الشهيد(ره) بحسب «الهيئة»، وجرى بحسب «المادة» وفق ما افترضه(ره) في مقام التوضيح حيث اعتبر ان مجموع المشايخ : «400»، بينهم خمسة من غير الثقات. وقد خلص سماحته الى ان احتمال كون المشايخ جميعهم من غير الثقات :5400 ×5400 ×5400:1512000.

ويلاحظ على هذا البيان ما تمت ملاحظته على بيان السيد الشهيد(ره).

وقد صرنا في غنى عن بيان الصياغة الرياضية بعد ان صرت خبيرا بكيفية التطبيق. والنتيجة ان احتمال كونهم جميعا من غير الثقات :398×399×3400×4×5 :;ژخ÷1512000 11058680 [ما توصل اليه سماحته].

اشكال «الشيخ السبحاني» على «السيد الشهيد(ره)»:

و سجل الشيخ السبحاني اشكالا على السيد الشهيد(ره) مفاده:

«ان العقلاء في الامور المهمة يحتاطون باكثر من ذلك، فلا ياخذون بخبر يحتمل كذبه بنسبة 1/80..

نعم الامور الحقيرة التي لا يهتم العقلاء باضرارها ربما ياخذون بخبريحتمل صدقه حتى باقل من النسبة المذكورة. والشريعة الالهية من الامور المهمة، فلا يصح التساهل فيها، مثل ما يتساهل في الامورغير المهمة»((121)).

انحصار الاشكال في حالة «وحدة الوسيط المجهول»: وبعيدا عن تمامية الكلام الصغروي الذي ذكره الشيخ المعترض حول اندراج نسبة «1/80» و«1/40» تحت «الاطمئنان» او عدم اندراجها، فان الاشكال لا يتوجه الافي حالة «وحدة الوسيط المجهول». اما في حالة التعدد كما في المرسلات التي يرسلها ابن ابي عمير(ع) عن «جماعة» او «عدة»، فقد رايت ان احتمال الارسال عن غير الثقات فيها احتمال ضعيف جدا بلغ 12051894744، ولاشك بالتزام الشيخ باندراج هذه النسبة تحت «الاطمئنان».

انحصار الاشكال في حالة التساوي بين «نسبة الروايات»: كما ان الاشكال لا يتوجه الا في حالات تساوي نسبة الرواية بين الضعفاء والثقات، وهي الحالة التي افترضها السيد الشهيد(ره) اول الامر. اما في حالات عدم التساوي التي تحدث عنها السيد الشهيد(ره) فيما بعد، والتي هي الواقع في روايات ابن ابي عمير(ع) حيث يروي عن الثقات اكثر بكثير مما يروي عن الضعفاء، فانه لا شك فيها بحصول الاطمئنان بكون المرسل عنه احد الثقات حتى في حالات «وحدة الوسيط المجهول».

وهو ما صرح به(ره) والتزم به الشيخ المعترض في الفقرة التي تلت الاشكال حيث قال: «فاذا كانت رواياته من (كذا) الثقات اكثر بكثير من راوياته عن الضعاف، يطمئن الانسان بان الواسطة المحذوفة في المراسيل هي من الثقات، لا من الضعاف. ولعل هذا القدر من الاطمئنان كاف في رفع الاشكال»((122)). نعم لا يخفى ان ما قدمناه ينسجم مع ما ذكره الشهيد(ره) وبنى عليه القوم حول استقلال عامل نسبة الروايات، ولا ينسجم مع ما بيناه لدى استعراض الموقف المختار.

ملاحظة اخيرة: يمكن في المرسلات التضييق من دائرة مفردات حساب الاحتمالات وذلك عبر تحديد المشايخ بلحاظ الراوي والمروي عنه. لاحظ الحديثين التاليين:

1- «و عن احمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن غير واحد، عن ابي عبداللّه(ع) قال: الخمس على خمسة اشياء: على الكنوز، والمعادن، والغوص، والغنيمة. ونسي ابن ابي عميرالخامس»((123)).

2- «و عن ابيه، عن محمد بن ابي عمير، عن عدة من اصحابنا، عن ابي عبداللّه(ع)، انه كره ان تنفض الهندباء»((124)).

ففي هذين الحديثين يمكن حصر دائرة مشايخ ابن ابي عمير بالمشايخ الذين رووا مباشرة عن الامام الصادق(ع)،فلو كان لابن ابي عمير مشايخ لا يروون عن الامام الصادق(ع)، ولو ثبت ان من يروي منهم عنه(ع) ثقات كلهم، كان به، والا فان كان فيهم الضعفاء فان النسبة التي يحددها حساب الاحتمالات ستختلف تبعا للمعطيات الجديدة.

2- التطبيق الثاني مراسيل الحسن بن محمد بن سماعة:

و للسيد الشهيد(ره) تطبيق رجالي آخر لحساب الاحتمالات اعمله في رجال «الحسن بن محمد بن سماعة». ففي الحديث:

«و عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن ابان، عن زيد الشحام قال: قلت لابي عبداللّه(ع):اخرج من المسجد وفي ثوبي حصاة، قال: فردها او اطرحها في مسجد»((125)).

قال(ره): وللرواية طريقان احدهما طريق الصدوق وهو ضعيف بابي جميلة والاخر طريق الكليني وفيه الحسن بن محمد بن سماعة عن غيرواحد، فان امكن تطبيق احدى النكات المهمة التي ادخلناها على علم الرجال وطبقنا فيها حساب الاحتمالات لتصحيح الرواية فهو والا فالامر مشكل»((126))، وقد تعرض له(ره) ايضا في موضع آخر من «بحوثه»((127)).

وحصيلة ما افاده محقق الكتاب الشيخ زهير الحسون الذي قال اول الكتاب «و فصلت ما اشير اليه من الابحاث السندية على ضوء النظريات الرجالية التي يرتضيها السيد الاستاذ..»((128)) انه بامكاننا اجراء حساب الاحتمالات في مشايخ الحسن بن محمد بن سماعة حيث ظهر بالاستقراء ان نسبة الذين لم تثبت وثاقتهم الى مجموع مشايخه هي «9» من «26»((129)).

فلو استظهرنا ان التعبير ب«غير واحد» يشير الى الجماعة واقلها «3» امكن حساب احتمال ان يكون الثلاثة كلهم من الضعاف ببيانات تقدمت نذكر منها بيانين:

1- بحسب «حساب التوافيق»:

2- بحسب «بدهية الاتصال»:

وقد صار واضحا ان احتمال ذلك يساوي:

926×825××××724×××50415600×××032،0×××2،3%. فيكون احتمال وجود ثقة على الاقل بين هؤلاء : 100 2،3 :«8،96 %»، وهو قريب مما افاده الشيخ الحسون حيث خلص الى انه «96%».

وعليه فلو اورث هذا الظن القوي الاطمئنان كان به، والا فمشكل على ما ذكره السيد الشهيد (ره).

تبقى الاشارة الى امور:

1- يمكن تطبيق حساب الاحتمالات بلحاظ «نسبة المشايخ» و «نسبة الروايات» على ضوء الاسس الرياضية التي بيناها لدى الحديث حول رجال «محمد بن ابي عمير»(ع).

2- يمكن التضييق من مفردات حساب الاحتمالات وذلك بلحاظ الراوي والمروي عنه. ففي الحديث المتقدم روى الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد، عن ابان.

وكذلك في جملة من الاحاديث:

ا- «عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن عدة عن ابان بن عثمان عن زرارة عن ابي جعفر(ع)، قال: قلت: الرجل يشيع اخاه في شهر رمضان اليوم واليومين؟ قال: يفطر ويقضي، قيل له: فذلك افضل او يقيم ولا يشيعه؟ قال:يشيعه ويفطر فان ذلك حق عليه»((130)).

ب- «و عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدة من اصحابنا، عن ابان بن عثمان، عن الفضل بن عبدالملك، عن ابي عبداللّه(ع)..»((131)).

ج- «و عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عدة من اصحابنا، عن ابان بن عثمان، عن الفضل بن عبدالملك، عن ابي عبداللّه(ع)..»((132)).

الصفحة السابقة

 

الصفحة التالية