|
6.
توجد بعض الآيات وردت في بعض الاحكام ثم نسخت بعد
ذلك، كقوله تعالى: «يا ايها الذين آمنوا اذا ناجيتم الرسول
فقدموا
بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم واطهر فان لم
تجدوا فان الله غفور رحيم» ((139))، فقد امرت الآية بالتصدق
قبل مناجاة الرسول(ص)، واوجبت ذلك على الموسرين، واما
المعدمون، الذين لا يجدون شيئا، فقد رخص لهم. ثم نسخت
بالآية التي تليها، وهي قوله تعالى: «ااشفقتم ان تقدموا بين
يدي نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله والله خبير بما
تعملون» ((140))، فان المؤمنين تركوا مناجاته(ص) خوفا من
بذل المال بالصدقة، فلم يناجه منهم احد الاعلي(ع)، وقد ورد
بذلك عدة روايات من طرق الفريقين((141)).
7. ثمة آيات يتم الاستدلال بها على حكم شرعي بعد ضمها الى
غيرها، من قبيل قوله تعالى: «وفصاله في
عامين...»
((142))الدال على كون الارضاع عامين، فاذا ضم الى
قوله تعالى: «وحمله وفصاله ثلا ثون شهرا...»((143)) الدال على
كون مجموع مدة الحمل ومدة الرضاع ثلاثين شهرا، استفدنا
امكان كون الحمل ستة اشهر، وهو اقل الحمل؛ وقد وقع هذا
الاستدلال لامير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع)((144)).
8. تتم دلالة بعض الآيات على الحكم الشرعي بناء على بعض
الوجوه في تقريب الاستدلال، كما ذكر ذلك المحقق
الاردبيلي(قده)حيث بين وجه الاستدلال ببعض آيات سورة
الفاتحة على بعض الاحكام مبتدئا بقوله تعالى: «بسم الله
الرحمن الرحيم» الى قوله تعالى: «اهدنا الصراط
المستقيم...»((145))، حيث ذكر امكان الاستدلال بالبسملة
على رجحان التسمية عند كل فعل الا ما اخرجه الدليل،
بل يمكن الاستدلال بها على وجوب ذلك الا ما وقع الاتفاق او
قام دليل آخر على عدمه. ونحو ذلك الاستدلال بقوله تعالى:
«الحمد الله
رب العالمين» على رجحان قولها عند كل فعل.
9. تعرضت بعض الآيات الى ادب التعامل مع النبي(ص)، كقوله تعالى: «يا ايها الذين
آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولات جهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان
تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون»((147))، فقد نهت هذه الآية المؤمنين عن
ان تكون اصواتهم اعلى من صوت النبي(ص) عند مخاطبته، بل
نهت عن مطلق الجهر بالصوت مع النبي(ص)؛ لان فيه اساءة
ادب((148)).
10 . ان آيات الكتاب الكريم بينت مختلف الاحكام المرتبطة
بجوانب مختلفة في نظام الحياة، فقد تكفلت بعض الآيات
ببيان العلاقات الاجتماعية بين المؤمنين، ورسمت الحدود
للمجتمع الاسلامي، والاصول التي يبنى عليها التعامل بين
ابنائه، كقوله تعالى: «ياايها الذين آمنوااجتنبوا كثيرا من الظن
ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب
احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقو
الله
ان الله تواب رحيم»((149)). فذكرت الآية جملة من الاحكام:
11. اشارت مجموعة من الآيات الى ظاهرة النفاق في المجتمع
الاسلامي، وبينت كيفية التعامل مع المنافقين حسب
الظروف والحالات المختلفة، مثلا قوله تعالى: «اولئك الذين
يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في
انفسهم قولابليغا»((151))، فالآية الكريمة تامر بعدم
معاقبتهم، وانتهاج طريق الوعظ والنصح لهم، مشفوعا بالتهديد
بالعقاب الشديد ان لم ينتهواعما ينطوون عليه من النفاق، في
حين
((152))
نجد الموقف مختلفا عند قوله تعالى: «لئن لم
ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في
المدينة لنغر ينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا؛ ملعونين
اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا»
((153))، فقد ورد
الامربمواجهتهم بغلظة في حالة عدم ارتداعهم عن الاخلال
بالنظام وترويج الاشاعات المشوشة للراي العام؛ فان النفي
والتبعيد بل القتل بانتظارهم((154)).
12. لقد ثبتت بعض الآيات اسسا ومبادئ عامة قد لا يتبادر الى
الذهن في الوهلة الاولى كونها من الاحكام الفقهية، الا انه
يمكن ان ترتب عليها بعض الآثار العملية المؤثرة في تحديد
الاتجاه العام للشريعة تجاه جملة من المسائل، نظير قوله
تعالى: «يا ايها الناس اناخلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا
وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم
خبير»((155))؛
اذ وضعت الآية اساسا
للتعامل ومعيارا
للتفاضل بين الناس، فليس هو الفارق التكويني والاختلاف
الظاهري، بل الملاك هو مقدار ما يتحلى به الانسان من
قيمة جوهرية وحقيقية الا وهي التقوى((156)).
ثالثا
-
عدد آيات الاحكام:
المشهور ان عدد آيات الاحكام خمسمئة آية من مجموع
القرآن، قال
الفاضل التوني في الوافية: «والمشهور ان الآيات المتعلقة بالاحكام نحو من خمسمئة
آية، ولم اطلع على خلاف في ذلك»((157)). و قد ذكر ذلك اغلب من تعرض ل آيات الاحكام من العامة والخاصة((158))، حتى ان هذا الرقم دخل في عناوين بعض كتب آيات الاحكام واساميها، كما في كتاب فخر الدين ابن المتوج البحراني [ت : اواخر القرن الثامن الهجري]، فقد سمى كتابه «النهاية في تفسيرخمسمئة آية»((159))، وكتاب جمالآلدين ابن المتوج [ت : 820 ه . ق]، فقد سمى كتابه «منهاج الهداية في تفسير خمسمئة آية».((160))
ولعل مرادهم من هذا العدد التقريب كما في الفصول((161)) لا
التحقيق، فقد صرح بعضهم كالفاضل المقداد بانها بعد
حذف المكرر منها في الاحكام الشرعية لا تبلغ هذا
العدد((162)).
وقال آخرون: انها في حدود الثلاثمئة آية او تزيد عليها
بقليل((163)).
وذكر بعض انها باعتبار العنوان ثلاثمئة وثمانية واربعون آية،
وباعتبار المعنون اربعمئة وسبعة وستون آية((164)).
ونقل السيوطي عن بعض انها مئة وخمسون((165)).
ثم ان هذه الاحصائيات مع حساب المكرر او بدونه مبنية على
عد ما هو المتعارف من آيات الاحكام، واما اذا اخذنا بنظر
الاعتباركل آية تصلح ان يستنبط منها حكم شرعي، او اذا
ادخلنا كل آية تتعرض الى بيان الاحكام، فسيزداد العدد الى
اكثر من ذلك.
وتتاكد هذه الحقيقة من خلال مراجعة الروايات والاحاديث
الفقهية التي تضمنت الاستناد الى آيات الكتاب.
رابعا - نسبتها الى مجموع القرآن الكريم: قد اختلفت الانظار في تحديد نسبة الآيات المشتملة على الاحكام الفقهية في القرآن الكريم.
ففي روايات اهل البيت(ع)
انها ربع القرآن او ثلثه او اكثر، فقد روى الكليني في الصحيح
عن ابي بصير عن ابي جعفر(ع) قال:
وعن الاصبغ بن نباتة، قال: سمعت امير المؤمنين(ع) يقول:
وايضا روي عن امير المؤمنين(ع) انه قال:
فقد يقال: ان المستفاد من الامر والزجر والترغيب والترهيب
الحكم الشرعي، فيصير اكثر آيات القرآن من ادلة الاحكام.
وفي رواية عن ابي عبد الله(ع) قال:
ومن الواضح كون الحلال والحرام من الاحكام الفقهية، فطبقا
لهذه الرواية تكون آيات الاحكام نصف القرآن تقريبا، وان زدنا
عليه السنن والاحكام الواردة في الربع الثالث، وبعض ما ورد في
الربع الاخير وهو فصل ما بينكم فتصير آيات الاحكام اكثر من
ثلاثة ارباع القرآن.
ولكن يمكن فهم هذه الروايات في الجملة على اساس انها
ليست ناظرة الى التقسيم من جهة الكم الرياضي ولا من جهة
عدد الآيات، بل ناظرة الى التنويع، او على اساس ان المراد
بالحكم هنا الاعم من الفقهي((170))، بل يمكن اضافة وجه
ثالث، وهو كون هذه الروايات ناظرة الى الآيات التي يستفاد
منها حكم شرعي في نفسها وان خفي علينا ذلك احيانا لقصور
علمنا، لكنه مبين بالنسبة للمعصومين(ع). و يدعمه ما روي عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب(ع) انه قال: ... فجاءهم بنسخة ما في الصحف الاولى، وتصديق الذي بين يديه، وتفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه، ولن ينطق لكم، اخبركم عنه، ان فيه علم ما مضى، وعلم ما ياتي الى يوم القيامة، وحكم ما بينكم، وبيان ما اصبحتم فيه تختلفون، فلو سالتموني عنه لعلمتكم.((171))
والمنقول عن العامة في ذلك آراء مختلفة:
ثم حكى عن ابن جرير قوله:
وحكى عن علي بن عيسى:
وحكى عن شيذلة:
ثم قال: خامسا - دورها في الاستنباط:
لا شك في ان القرآن الكريم هو المصدر الاول لاحكام
الشريعة المقدسة، بل وفيه تبيان كل شيء، قال سبحانه: «ما فرطنا في الكتاب من شيء»((173)) وقال: «ونزلنا عليك
الكتاب تبيانا لكل شيء»((174)).
وعن الامام ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق(ع):
وقد اتضح لك من خلالآ لنماذج التي عرضناها مدى تنوع
وسعة الاحكام التي يمكن استنباطها من القرآن الكريم، بل ان
اكثر موارد الاستدلال في فقه الامامية وان كان في ظاهره
الاولي استدلال بالروايات الا انه لدى التامل والتحليل نجده
استدلالا بالكتاب؛ نظرا لكون تلك الروايات بصدد تفسير او
تطبيق آيات الكتاب الكريم.
ومن هنا ذكر الفقهاء ان من جملة الامور التي يشترط التوفر
عليها لكل من اراد استنباط الاحكام الشرعية معرفة آيات
الاحكام، اما بحفظهااو فهم مقتضاه؛ ليرجع اليها متى
شاء((176)). وقد تعرضوا لذلك في بحث الاجتهاد، وكذلك في
بحث القضاء.
ولا ينحصر اثر آيات الاحكام في ذلك، بل ان الكتاب هو الميزان
الذي به توزن الروايات، فيقبل منها ما وافقه، ويطرح ما
خالفه وعارضه.
كما ان موافقة اطلاق او عموم في الكتاب الكريم يكون مرجحا
لاحد الخبرين المتعارضين، وتفصيل ذلك يراجع فيه
المصطلح الاصولي(تعارض الادلة).
واما دعوى عدم حجية ظواهر الكتاب فهي باطلة قطعا، كما
بين ذلك المحققون من علمائنا في علم الاصول، فراجع
البحث الاصولي(حجية ظواهر الكتاب).
بل صرح بعضهم بان حجية ظواهر الكتاب من ضروريات الدين،
قال:
ويحسن التنبيه على ان حجية ظواهر آيات الكتاب لا تعني
حجية ظهور كل آية بمعزل عن سائر الادلة، فقد نعثر على
مقيد او مخصص في آيات اخرى، وقد يرد التقييد او التخصيص
في السنة الشريفة.
نعم، لا تعارض مستقر بين آيات الكتاب ذاتها، واما التعارض
المستقر بين الكتاب والروايات الحاكية للسنة فهو ممكن
الوقوع، ويتم علاجه بطرح تلك الروايات والرجوع الى الكتاب. سادسا - طبيعة الاستدلال بآيات الاحكام:
ان معظم الكتب
التي الفت في هذا المجال لم تستوف البحث في آيات الاحكام
استيفا تاما، فنرى كثيرا من الموارد يكتفي فيها
الباحث ببيان امكان استنباط الحكم من الآية ولو مبتنيا على
بعض الوجوه والاحتمالات التي قد لا تفيدنا في اثبات الحكم
الشرعي اونفيه، وكثيرا ما يغض النظر عن التعرض الى ما يمكن
ان يورد على البحث من المناقشات، خلافا لما هو المتعارف في
البحوث الاستدلالية الفقهية من ناحية استيعاب البحث، وطرح
المناقشات نقضا وابراما، حتى ينتهي البحث الى النتيجة
النهائية بنفي الحكم او اثباته.
هذا، ومن جهة اخرى نجد الباحث على صعيد الاستدلالآلفقهي يحاول بذل كل ما في وسعه في سبيل استثمار كل
الحيثيات في الآية الواحدة في رفد عملية استنباطه للاحكام.
فثمة آيات تشتمل على عدة جهات يمكن الاستدلال بكل
واحدة منها على حكم فقهي، كالآيات الواردة في الحدود، من
قبيل قوله تعالى: «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة
جلدة ولا تاخذكم بهما رافة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله
واليوم الآخر وليشهدعذابهما طائفة من المؤمنين؛ الزاني لا
ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زانية او مشرك
وحرم ذلك على المؤمنين؛ والذين يرمون الم ح صنات ثم لم
ياتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم
شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون؛ الا الذين تابوا من بعد ذلك
واصلحوا فان الله غفور رحيم»
((178)). وقوله تعالى: «والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم * فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان اللهى توب عليه ان الله غفور رحيم»((179))، وهذه الجهات كثيرة، ولنشر الى بعضها:
1". الاستدلال بهذه الآيات لتشخيص نوع العقوبة، والحد
المذكور في الآية، كالجلد والقطع، وكذلك كيفية الاجراء. سابعاً - الكتب المؤلفة فيها:
قد اهتم علماء الشيعة بالبحث في
آيات الاحكام؛ فان جملة من الاحاديث الصادرة عن اهل
البيت(ع) مرتبطة بتفسير القرآن وآيات
احكامه.
والذي وقع في ايدينا من الكتب في هذا الفن، وتحت هذا الاسم
او ما يشبهه في طول التاريخ عشرات المؤلفات، جمع منها
صاحب الذريعة ما يقرب الثلاثين
((183)).
ومن الواضح عدم انحصار الكتب المؤلفة من الشيعة في البحث
عن آيات الاحكام في ذلك العدد؛ لان عددا كثيرا من مؤلفي
هذا الفن لم يسم كتابه ب آيات الاحكام، بل اختار لكتابه اسما
آخر وان كان الكتاب تفسيرا لتلك الآيات والبحث حول
مضامينها، بل ان جملة كبيرة من الابحاث التي تدور حول آيات
الاحكام قد اودعوها في غضون تفاسيرهم((184))،
وكتبهم((185))، ورسائلهم الفقهية((186))؛
نظير آية الوضوء،
لذا فقد يعثر المتتبع على دراسات قيمة بهذا الصدد وردت
ضمنا ولم تفرد بمؤلف مستقل، بل ان كثيرا من عملى ات
الاستدلالآلفقهية التي تبدو في ظاهرها انها استدلال
بالروايات، هي في واقعها استدلال ب آيات الاحكام؛
لان قسطا وافرا من هذه الروايات ورد بشان تفسير آيات الاحكام،
وبيان تطبيقاتها.
ومهما يكن من امر فلقد كان لعلماء الشيعة قصب السبق في
التاليف في هذا المجال، قال في الذريعة:
اذن فهو اول من صنف في هذا الفن كما يظهر من تاريخه، لا محمد بن ادريس الشافعي [ت :
204 ه]، كما ذكره السيوطي،
وكذاصرح به في كشف الظنون في عنوان احكام القرآن؛ لان
ولادة الشافعي بعد وفاة الكلبي بتسع سنين، فانه ولد [سنة
155 ه]، ولاالقاسم بن اصبغ ابن محمد بن يوسف البياني
القرطبي الاندلسي الاخباري اللغوي [ت: 340 ه] والمولود بعد
وفاة الشافعي بثلاث واربعين سنة((188)). ومن جملة الكتب المؤلفة في آيات الاحكام (فقه القرآن) للفقيه قطب الدين الراوندي [ت : 573 ه]، وكذلك كتاب (متشابه القرآن ومختلفه) تاليف الشيخ الجليل رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني [ت : 588]، وهو وان لم يخصص جميع كتابه لبحث آيات الاحكام الا انه خصص فصلا تحت عنوان «باب فيما يحكم عليه الفقهاء»، وحاول استيعاب آيات الاحكام. وايضا كتاب(النهاية في تفسير خمسمئة آية) لفخر الدين بن المتوج [ت : اواخر القرن الثامن].
وفي القرن السابع والثامن استثمر علماء الشيعة الفرص المتاحة
لهم، والفوا في ذلك العديد من الكتب.
وفي القرن التاسع - وبعد ان كانت الكتابة في التفسير منحصرة
فيمن تمخض في العلوم القرآنية كالطبرسي في القرن
السادس - تناول الفقهاء الجانب التفسيري بالبحث حيث نرى
(منهاج الهداية في تفسير خمسمئة آية) لجمالآلدين ابن
المتوج [ت : 820 ه]، و (آيات الاحكام) لناصر بن احمد بن
المتوج.
و (كنز العرفان) للفاضل المقداد السيوري [: ت 826 ه] و (زبدة
البيان) للمقدس الاردبيلي [ت : 993 ه]، واضراب هؤلاء
من الفقهاء الذين الفوا في هذا المجال؛ ولهذا نرى تصاعد نسبة
كتب التفسير الفقهي للقرآن الكريم ونموه في القرنين التاسع
والعاشرالهجريين بشكل ملموس اكثر مما كان في القرون
السالفة. ثامنا - المناهج في تفسيرها:
اعتمد المفسرون ل آيات الاحكام
اربعة مناهج في تفاسيرهم، وهي:
والطابع العام الغالب على ما كتبه المؤلفون من الشيعة هو
المنهج الثالث.
والمؤلفون من العامة قد استخدموا المنهج الاول، وقد الف
بعضهم على اساس المنهج الرابع في الآونة الاخيرة((189)).
ومن الجدير بالذكر الاشارة الى كتاب (تفسير آيات الاحكام)
للسيد محمد حسين((190)) الطباطبائي اليزدي [1332
- 1386 ه] الذي يتميز باسلوب خاص، حيث يتناول هذا التفسير
آيات الاحكام وفق ورودها في المصحف الشريف بالبحث
والتحقيق. فيذكر الآية ثم يذكر كونها مكية او مدنية ثم يشرع
ببيان معناها والحكم او الاحكام التي تستفاد منها.
ويمتاز هذا التفسير عن امثاله ونظائره بمقارنة ما استفيد من
الآية الكريمة بآراء المذاهب الاسلامية الاخرى، وبيان آراء
فقهائهم ومفسريهم، وما ورد من الروايات في الموضوع من
طرقهم، مشيرا الى موارد الاتفاق والاختلاف. فهو في الحقيقة
بحث تفسيري فقهي مقارن. آيت الله رضا استادى
قبل از هر سخن بايد تدوين «موسوعة الفقه اسلامى طبقا
لمذهب اهل البيت عليهم السلام» و نشر جلد اول آن را به
محققان و مديران مؤسسه دايرة المعارف فقه اسلامى تبريك
بگويم. كسانى كه با اوضاع كنونى جهان آشنايى داشته باشند
مى دانند كه يكى از بهترين راه ها و يا شايد طريق منحصر كردن
معارف و اخلاق و فقه مكتب اهل بيت(ع) همين است كه به
عنوان دايرة المعارف و موسوعه عرضه شود تا در جهان اسلام و
جهان غرب و مراكز فرهنگى دنيا راه باز كرده و مورد توجه
انديشمندان قرار گيرد. متاسفانه تاكنون حوزه هاى علميه
شيعه توفيق اين كار را پيدا نكرده بودند و جدا جاى اين اثر
ارجمند با اين ويژگيهاى جالب خالى بود كه بحمد الله توسط
مؤسسه دايرة المعارف اين قدم سنگين برداشته شد. روشن
است كه اين موسوعه هم مانند دايرة المعارف هاى ديگر
مى تواند در سالها و يادهه هاى آينده در دست تكميل هم قرار
گيرد.
با نگاهى اجمالى به جلد اول نشر يافته آن مى توان اين گونه
داورى كرد كه جهات لازم الرعايه در يك موسوعه و دايرة
المعارف در آن به خوبى مورد توجه بوده و انصافا زحمت و
تلاش قابل تقديرى انجام گرفته است.
از حيث ريشه يابى واژه هاى مدخل ها و نيز معنى مصطلح آنها
بسيار خوب عمل شده و اينكه فقط به فرهنگنامه هاى اصيل و
قديمى وتحقيقى رجوع شده، شاهد دقت محققان و استحكام
كار است.
از حيث كثرت فروع متفرع بر هر مدخل و ارجاع به مدخل هاى
مناسب نيز كار بسيار گسترده اى انجام گرفته است. البته
داورى كلى نسبت به اين اثر بسيار گسترده و ارزنده و مقايسه
آن با دايرة المعارف هاى ديگر و بيان نقاط قوت اين مؤسسه در
صورتى امكان پذيراست كه بخش مهمى از آن (مثلا 5 جلد)
منتشر شود و چند نفر از فقيهان خوش سليقه و اهل قلم و فكر
به عنوان يك كار جدى به نقدعلمى آن بپردازند (و الامور
مرهونة باوقاتها).
در اين جا لازم مى دانم از عنايات مقام معظم رهبرى حضرت
آيت الله خامنه اى (دامت بركاته) به ترويج مكتب تشيع به سهم
خودقدردانى كرده و نيز به حضرت آيت الله شاهرودى كه منشا
اين همه خير و بركت شده اند تبريك عرض كنم و بگويم اينكه
پس از نشرمعجم ونيز الجواهر فى ثوبه الجديد، جلد اول
موسوعه نشر يافت، مؤسسه شما مصداق اين شعر شده است.
هر دم از اين باغ برى مى رسد ارادتمند رضا استادى 27/5/81 نكاتى كه به نظر رسيد و فعلا زمينه مطالعه بيشتر نبود:
1-
ص 117 امام وزان فعال بمعنى مفعول... اگر امام و ماموم
استعمال فراوان داشته باشد نبايد امام هم به معنى ماموم باشد.
ص 117 ان الامام هو... القاصد... هادى و مقصود و مقتدى به و
مقدم مناسب است اما قاصد نبايد ذكر شود. مناسب نيست.
در ص 118 گفته شده «امام خليفة الله فى ارضه» است و آيه «يا
داود» نقل شده با اينكه آيه دلالت بر خليفة الله بودن امام
ندارد.
در ص 121 براى دوازده امام بايد به منتخب الاثر كه سيصد
روايت و جامع الاثر كه حدود ششصد روايت در اين زمينه دارد
ارجاع مى شد نه فقط اثبات الهداة.
در ص 126 شهادت امير مؤمنان 23 رمضان دانسته شده كه
اشتباه است.
در ص 126 عمر امير مؤمنان 63 سال دانسته شده با اينكه اگر
سال تولد مورد اختلاف است در عمر هم به تبع آن بايد چند
قول نقل شود يا مانند موارد ديگر گفته شود: المشهور انه...
در ص 131 آمده «و معه (الحسين ع) نحو من سبعين شهيدا»
عدد لازم نبود؛ زيرا در كتابهايى كه در اين زمينه نگاشته شده
عددرا بيش از دويست نفر نوشته اند؛ مثلا كتاب فرسان
الهيجاء.
در ص 137 آمده «و قد كتب من اجوبة مسائله هوفقط اربعماة
مصنف». اين مطلب اگر درجايى هم به همين عبارت آمده
باشد دقيق نيست چون بسيارى از روايات اصول اربعماه
مسبوق به سؤال نيست.
در ص 140 در مورد امام هادى عليه السلام شهادت تعبير شده
و درغير امير مؤمنان و امام حسين و امام كاظم عليهم السلام
وفات تعبيرشده كه جاى سؤال و سخن دارد . در ص 146 به بعد كه بحث از حجيت احكام صادره از اهل بيت(ع) است به عصمت و حديث ثقلين و حديث سفينه استدلال شده كه صحيح است اما در ص 149 به بعد اعلم بودن دليل حجيت گرفته شده كه صحيح نيست مثلا «انا دارالحكمة و على بابها» يا «على اكثرهم علما» بدون ضميمه شدن عصمت مى تواند دليل حجيت باشد؟! * * *
1. گاهى به كتاب هاى دست دوم و سوم استناد شده مانند
ينابيع الموده.
2.
كتابهاى معرفى نشده، خواننده و مخاطب اين كتاب معلوم
نيست با تهذيب شيخ و... آشنا باشد. در پايان هر جلد كتابها و
فقها بايدمعرفى شوند.
3. حتى برخى اصطلاحات بايد در آخر كتاب تعريف شود مثلا
موثقه .
4. به مسائل مستحدثه توجه نشده مثلا در ص 199 بحث
خمس بى توجه به تشكيل حكومت اسلامى مطرح شده.
5. در موسوعات بهتر اين است كه تدوين كنندگان ناقل
باشند و اگر قولى را صحيح مى دانند و مى خواهند آن را تاييد
كنند باز بهتراست به نقل از ديگران باشد نه اينكه خودشان
طرف بحث قرار گيرند و رد و اثبات كنند. به ص 434
رجوع شود.
در هر صورت بررسى اين قبيل كتاب هاى علمى، وقت و
فرصت و اهليت مى خواهد كه متاسفانه نيست. رضا استادى 27/5/81
نويسنده : شيخ محمد على بن ملا مهدى آرانى كاشانى
شيخ آقا بزرگ تهرانى در مورد نويسنده اين رساله مى نگارد:
سال 1325 در 75 سالگى دارفانى را وداع كرد و فرزند
برومندش عالم جليل ميرزا احمد بعد از او به وظايف دينى و
مذهبى پرداخت((195)). آثار مرحوم آرانى
از مرحوم آرانى آثار علمى متعددى به جا مانده و در كتب
تراجم به برخى از آنها اشاره شده است . آنچه تاكنون از آثار
ايشان اطلاع يافتيم، از اين قرار است: در ابتداى جلد اول اين شرح، بحث در باره اصول دين، به تفصيل بحث شده است. اين كتاب نزد فرزند برومندش ميرزا احمد مى باشد. (ذريعه، ج 18، ص 52 و نقباء البشر، ج 4، ص 1541) 2- حاشيه قوانين (نقباء البشر، ج 4، ص 1541) 3- حاشيه مكاسب (نقباء البشر، ج 4، ص 1541) 4- حاشيه رسائل (نقباء البشر، ج 4، ص 1541) 5- شرح الدرة النجفيه. كتاب الدرة النجفيه از مرحوم سيد مهدى بحر العلوم (م 1212 ق) مى باشد و اين شرح بر اوائل آن كتاب است. (نقباء البشر، ج 4، ص 1541) 6- رساله اى در اجتهاد و تقليد. مؤلف در اين رساله عدم وجوب تقليد اعلم را ترجيح داده است (ذريعه، ج 1، ص 272) 7- الرسالة الخمريه. علامه تهرانى گويد: «اين رساله نزد فرزندش ميرزا احمد است.» ( ذريعه، ج 18، ص 52) 8- رساله اى در اصل برائت. (نقباء البشر، ج 4، ص 1541) 9- كشف القناع عن احكام الرضاع. علامه تهرانى گويد: اين رساله نزد فرزندشان ميرزا احمد مى باشد. (ذريعه، ج 18، ص 52)
10- مجموعه اى فقهى در 436 برگ كه محتوى پنج رساله به
ترتيب ذيل است:
در آغاز جلد دوم تقريظ مولى محمد حسين اردكانى((197))
در سال 1286 آمده است و در پايان آن، رساله اى در جواز بيع
وقف وعدم جواز آن از همان مؤلف به فارسى آمده است.
اين بود آنچه از آثار قلمى مرحوم آرانى يافتيم و از تنوع و عمق
مباحث آنها مى توان به شخصيت والاى علمى مؤلف پى برد و
اين كه احاطه تام بر گفته هاى فقها و تجزيه و تحليل عميق از
مسائل دارد. نسخه حاضر
نسخه اى كه در صدد تحقيق آن برآمده ايم رساله اى است كه
مرحوم آرانى در باره مشروعيت يا عدم مشروعيت فروختن
عين موقوفه نوشته وآن را به صورت سؤال و جواب مورد بحث
و بررسى قرار داده است.
اين نسخه چنان كه اشاره شد در آخر كتاب نفائس المسائل
بوده و داراى 35 صفحه است (از ص 540 تا 574) و ابعاد
هرصفحه 5/17؛ 5/21 سانتيمتر مى باشد.
از خط خوردگى هاى نسخه و تصحيحات فراوان و همچنين از
تاريخ فراغت از كتابت آن (11 ربيع الاول 1282) و نيز از تاريخ
تقريظ مرحوم ملا محمد حسين اردكانى، به دست مى آيد كه
اين نسخه بايد به خط خود مرحوم مؤلف باشد.
اين رساله پژوهشى فقهى در باره فروش وقف است و سير
اجمالى در اين رساله نشان مى دهد كه به انبوهى از سخنان
فقها در ابواب مختلف فقه استدلال شده و همچنين روايات
متعددى مورد بحث و بررسى قرار گرفته است.
چه بسا در ابتدا تصور شود قدرى در استدلال مبالغه صورت
گرفته است اما با بررسى دقيق به اين نتيجه مى رسيم كه
مساله فروش وقف از مسائل دشوار فقه است. حتى نزد بزرگان
مذهب هم مورد اختلاف قرار گرفته واقوالآنها هم در اين
زمينه پيچيده و گوناگون است؛ حتى بعضى از فقها در ابواب
مختلف، نظرهاى متفاوتى در زمينه فروش وقف داده اند به
طورى كه مشكل مى توان يك قول شفاف را به يك فقيه نسبت
داد.
با رسيدن به اين حقيقت، معلوم مى شود كه چرا مؤلف اين
رساله، در حل اين مساله و توضيح و پاسخ به هفت سؤالآن،
مجبور شده بيش از هفتاد صفحه بنويسد و قبل از ورود به
پاسخ از سؤالات هشت مقدمه را مطرح كند و در آخر بگويد: «تفصيل واقعه محتاج به
مرافعه است»
((198)).
براى اين كه خواننده گرامى با زمينه بيشتر به بررسى اين
مساله بپردازد و از جهت ديگر عموم مطالعه كنندگان در
جريان بحث فروش وقف و سير تاريخى آن قرار گيرند، برآن
شديم تا به طور خلاصه سير تاريخى انظار فقها در مساله
فروش وقف را مطرح كنيم مخصوصا نظريه هاى فقهاى بزرگ
سيصد سال أول عصر غيبت كبرى مانند شيخ صدوق تا زمان
علامه حلى را در اين مساله بررسى كنيم. اقوال مجوزان فروش وقف
شيخ صدوق درباره فروش وقف در كتاب من لايحضره الفقيه
در ذيل روايت على بن مهزيار((199)) مى نويسد:
مؤلف مضمون عبارت صدوق را در همين رساله آورده است. شيخ مفيد براى فروش وقف پنچ مورد را در كتاب مقنعه ياد آور شده است: 1. وقف ويران شود وكسى در صدد تعمير آن نباشد.
شيخ مفيد هر يك از اين موارد پنج گانه را به طور مستقل
مجوز فروش وقف دانسته است((201)). مرحوم شيخ طوسى در كتاب هاى مختلف خويش چند گونه مساله رامطرح كرده است:
الف) در كتاب مبسوط در دو مورد، فروش وقف را جايز
دانسته:
پس با شيخ مفيد در دو نكته مخالفت نموده:
ب) در كتاب خلاف جواز فروش وقف را فقط در صورتى
دانسته كه وقف خراب شود واميد به تعمير آن نباشد((203)).
بنا بر اين با نظرش در مبسوط در دو جهت اختلاف ديده
مى شود:
ب) در كتاب نهايه چهار مورد را مطرح نموده است:
هريك از اين چهار مطلب را به طور مستقل مجوز فروش وقف
دانسته. تفاوت عبارات اين كتاب با عبارات او در كتاب هاى
مبسوط وخلاف روشن است. يحيى بن سعيد در جامع الشرائع از شيخ در نهايه پيروى نموده اما شرط اول را اين گونه مطرح كرده است: «هنگام ترس از خرابى وقف».((205)) شرط دوم را مقيد نموده به اين كه فساد طورى باشد كه موجب از بين رفتن نفوس شود.
سيد مرتضى در كتاب انتصار دو مورد را مطرح كرده:
بنا بر اين او فقط در دو مورد با شيخ مفيد موافقت كرده است.
سلار در فروش وقف فرموده:
ابن حمزه در وسيله، فروش وقف را در صورتى جايز مى داند
كه ترس از خراب شدن آن باشد يا نياز شديدى براى موقوف
عليهم پيداشود كه نتوانند با وجود آن نياز، به امور وقف
رسيدگى كنند((210)). محقق حلى در شرايع در كتاب هاى مختلف در اين باره چند نظر داده است:
الف) دركتاب تجارت فرموده است: ب) در كتاب وقف از آنچه در كتاب تجارت فرموده ظاهرا برگشته است و فقط جهت اول را مطرح فرموده. اما اين كه فروش آن براى آنها بهتر باشد، ذكر نكرده است((212)).
ج) سپس در همين كتاب چنين اشكال فرموده: د) در كتاب مختصر النافع، فرموده است كه مطلقا فروش وقف جايز نيست مگر اين كه اختلافى بين موقوف عليهم پيدا شود كه منجر به فساد بشود. در اين صورت هم ترديد كرده است((214)) نظر علامه حلىمرحوم علامه حلى در جاهاى مختلف، اين بحث را مطرح كرده است. الف) در كتاب قواعد عين عبارات شرايع را آورده است((215))، لذا اشكالات گذشته به شرائع بر ايشان نيز وارد خواهد بود.
ب) در كتاب تحرير باب متاجر فرموده است:
ج) در كتاب تحرير باب وقف فرموده است:
د) در پايان همين مساله آورده است:
ه) در كتاب قواعد در آخر باب وقف، فروش حصير مسجد را در
صورتى كه نتوان در مسجد از آن بهره برد، جايز
دانسته است((219)).
و) در كتاب تلخيص المرام مى نويسد: اقوال فقهايى كه فروش وقف را جايز نمى دانند
عمده كسانى كه مانع از فروش وقفند عبارت اند از: 2. مرحوم ابن ادريس كه قائل به حرمت فروش وقف مؤبد است، بلكه ايشان در رابطه با منع از فروش وقف مؤبد ادعاى اجماع كرده است((222)).
3. علامه حلى در بعضى از كتاب هايش:
ب) در كتاب ارشاد باب وقف، فروش وقف را در صورتى كه
موجب اختلاف بين ارباب وقف شود و خوف خرابى در آن باشد
جايزدانسته ((224)).
ج) در كتاب مختلف مى نويسد: منشا اختلاف فقها
منشا اختلاف اقوال ظاهرا صحيحه على بن مهزيار است كه در
آن جواب دو نامه از امام زمان عليه السلام وجود دارد؛ يكى
به عنوان صدر روايت مطرح شده وديگرى به عنوان ذيل
روايت. در صدر آن آمده است: «قال: كتبت الى ابي جعفر(ع):
ان فلانا...» درذيل آمده است: «وكتبت اليه: ان الرجل كتب: ان
بين... .» عين عبارت آن صحيحه را مؤلف در صفحه 22 آورده
است.
كسانى كه فروش وقف را جايز دانسته اند نظر به صدر روايت
داشته اند و ديگران نظر به ذيل روايت داشته اند. بررسى روايت على بن مهزيار
اگر قائل به صحت مكاتبه باشيم، صدر آن به هيچ وجه دلالت
برجواز فروش وقف ندارد؛ چون وقف خاص مشروط به قبول
است وازامام نقل نشده است كه وقف را قبول كرد بلكه حضرت
فقط حصه اى را كه براى او قرار داده شده بود، قبول فرمود،
ودستور فروش آن را داد.
ذيل روايت صريح است در جواز فروش وقف در صورت خوف
فساد از جهت ظهور اختلاف بين موقوف عليهم؛ در حالى كه
در آن خوف خرابى به هيچ وجه مطرح نشده است. قيدهاى
ديگر كه بزرگان مطرح كرده اند از اين روايت به دست
نمى آيد((227)).
از جهتى مرحوم شعرانى (م 1393 ق) احتمال ديگرى در اين
روايت به اين صورت داده است كه در اين وقف هنوز قبض
صورت نگرفته و واقف مردد بوده بين اين كه عين موقوفه را به
موقوف عليهم بدهد يا وقف را باطل كرده وقيمت آن را به آنها
بدهد. امام درجواب نظر داده كه بفروشد و وجه آن را به آنها
بپردازد. مرحوم شعرانى در پايان مى گويد:
اين از افادات فخر المحققين در ايضاح النافع است و با وجود
اين احتمال، هرگز نمى توان به اين روايت بر جواز فروش وقف
استدلال نمود((228)).
كسانى كه نياز موقوف عليهم را در جواز فروش وقف شرط
دانسته اند احتمالا مدرك آنها بايد روايت جعفر بن حنان باشد
كه مؤلف متن روايت را در صفحه 23 آورده است.
آنان كه مانع فروش وقف شده اند، چند دليل ذكر كرده اند:
اين روايت بنابر صحت سند و تماميت دلالت، عام مى باشد، كه
به وسيله دو حديث سابق (كه خاص بودند) تخصيص مى خورد
و بايدحمل عام برخاص نمود و به آن دو حديث عمل نمود.
اين بود خلاصه اى از نظر قدماى فقها درباره فروش وقف كه
مرحوم آرانى به آنها با تفصيل بيشتر و با بيان نظر ديگر فقها در
اين رساله به آن پرداخته است. مطالب اين رساله
اين رساله محتوى 38 مطلب از قرار ذيل است. |