6. توجد بعض الآيات وردت في بعض الاحكام ثم نسخت بعد ذلك، كقوله تعالى: «يا ايها الذين آمنوا اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم واطهر فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم» ((139))، فقد امرت الآية بالتصدق قبل مناجاة الرسول(ص)، واوجبت ذلك على الموسرين، واما المعدمون، الذين لا يجدون شيئا، فقد رخص لهم. ثم نسخت بالآية التي تليها، وهي قوله تعالى: «ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فاذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فاقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون» ((140))، فان المؤمنين تركوا مناجاته(ص) خوفا من بذل المال بالصدقة، فلم يناجه منهم احد الاعلي(ع)، وقد ورد بذلك عدة روايات من طرق الفريقين((141)).

7. ثمة آيات يتم الاستدلال بها على حكم شرعي بعد ضمها الى غيرها، من قبيل قوله تعالى: «وفصاله في عامين...» ((142))الدال على كون الارضاع عامين، فاذا ضم الى قوله تعالى: «وحمله وفصاله ثلا ثون شهرا...»((143)) الدال على كون مجموع مدة الحمل ومدة الرضاع ثلاثين شهرا، استفدنا امكان كون الحمل ستة اشهر، وهو اقل الحمل؛ وقد وقع هذا الاستدلال لامير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع)((144)).

8. تتم دلالة بعض الآيات على الحكم الشرعي بناء على بعض الوجوه في تقريب الاستدلال، كما ذكر ذلك المحقق الاردبيلي(قده)حيث بين وجه الاستدلال ببعض آيات سورة الفاتحة على بعض الاحكام مبتدئا بقوله تعالى: «بسم الله الرحمن الرحيم» الى قوله تعالى: «اهدنا الصراط المستقيم...»((145))، حيث ذكر امكان الاستدلال بالبسملة على رجحان التسمية عند كل فعل الا ما اخرجه الدليل، بل يمكن الاستدلال بها على وجوب ذلك الا ما وقع الاتفاق او قام دليل آخر على عدمه. ونحو ذلك الاستدلال بقوله تعالى: «الحمد الله رب العالمين» على رجحان قولها عند كل فعل.
وقوله تعالى: «اياك نعبد»، فان الظاهر ان المقصود هو التخصيص بالعبادة، اي العبادة والاخلاص فيها، وهي النية، فيفهم وجوبها، فيحرم تركها والرياء بقصد غيره تعالى بالعبادة.
وقوله تعالى: «واياك نستعين» يدل على عدم جواز الاستعانة في العبادة بغيره تعالى، بل في شيء من الامور الا ما اخرجه الدليل،
والاول اظهر، والثاني اعم. فعلى الاول يدل على عدم جواز التولية في العبادات، مثل الوضوء والغسل، بل على عدم جواز التوكيل في سائر العبادات، وعلى عدم جواز الاستعانة في الصلاة بالاعتماد على الغير، مثل الآدمي والحائط قياما او قعودا او ركوعا او سجودا وغيرذلك مما لا يحصى. وعلى الثاني يدل عليها وعلى عدم الاستعانة بغيره تعالى في شيء من الامور حتى السؤال.
وقوله تعالى: «اهدنا الصراط المستقيم» يدل على رجحان طلب الخير من الله تعالى، سيما اصل الخير واساسه، وهو الصراط المستقيم.
ثم اشار الاردبيلي الى ان في نظم السورة دلالة ما على طريق تعليم الدعاء، وهو كونه بعد التسمية والتحميد والثناء والتوسل بالعبادة((146)).

9. تعرضت بعض الآيات الى ادب التعامل مع النبي(ص)، كقوله تعالى: «يا ايها الذين آمنوا لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي ولات جهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم وانتم لا تشعرون»((147))، فقد نهت هذه الآية المؤمنين عن ان تكون اصواتهم اعلى من صوت النبي(ص) عند مخاطبته، بل نهت عن مطلق الجهر بالصوت مع النبي(ص)؛ لان فيه اساءة ادب((148)).

10 . ان آيات الكتاب الكريم بينت مختلف الاحكام المرتبطة بجوانب مختلفة في نظام الحياة، فقد تكفلت بعض الآيات ببيان العلاقات الاجتماعية بين المؤمنين، ورسمت الحدود للمجتمع الاسلامي، والاصول التي يبنى عليها التعامل بين ابنائه، كقوله تعالى: «ياايها الذين آمنوااجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقو الله ان الله تواب رحيم»((149)). فذكرت الآية جملة من الاحكام:
منها: حرمة الظن السيء بالمؤمن، بمعنى ان لا يرتب على ذلك اثرا في تعامله معه، كاهانة المظنون به، وقذفه، وغير ذلك من الآثار السيئة المحرمة.
وكذلك حرمة التجسس والاطلاع على امور الآخرين وتتبع عيوبهم.
وايضا تعرضت الآية الى حرمة الغيبة، وبينت قبح ذلك((150)).

11. اشارت مجموعة من الآيات الى ظاهرة النفاق في المجتمع الاسلامي، وبينت كيفية التعامل مع المنافقين حسب الظروف والحالات المختلفة، مثلا قوله تعالى: «اولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم وعظهم وقل لهم في انفسهم قولابليغا»((151))، فالآية الكريمة تامر بعدم معاقبتهم، وانتهاج طريق الوعظ والنصح لهم، مشفوعا بالتهديد بالعقاب الشديد ان لم ينتهواعما ينطوون عليه من النفاق، في حين ((152)) نجد الموقف مختلفا عند قوله تعالى: «لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغر ينك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا؛ ملعونين اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا» ((153))، فقد ورد الامربمواجهتهم بغلظة في حالة عدم ارتداعهم عن الاخلال بالنظام وترويج الاشاعات المشوشة للراي العام؛ فان النفي والتبعيد بل القتل بانتظارهم((154)).
بل يمكن القول بان الآيات التي ذكرت اوصاف المنافقين كما في سورة (المنافقون) انما كانت بصدد تحديد وتشخيص هذا العنوان الذي يترتب عليه بعض الاحكام، وعليه فيمكن ادراجها ضمن آيات الاحكام ايضا.

12. لقد ثبتت بعض الآيات اسسا ومبادئ عامة قد لا يتبادر الى الذهن في الوهلة الاولى كونها من الاحكام الفقهية، الا انه يمكن ان ترتب عليها بعض الآثار العملية المؤثرة في تحديد الاتجاه العام للشريعة تجاه جملة من المسائل، نظير قوله تعالى: «يا ايها الناس اناخلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير»((155))؛ اذ وضعت الآية اساسا للتعامل ومعيارا للتفاضل بين الناس، فليس هو الفارق التكويني والاختلاف الظاهري، بل الملاك هو مقدار ما يتحلى به الانسان من قيمة جوهرية وحقيقية الا وهي التقوى((156)).

ثالثا - عدد آيات الاحكام:

المشهور ان عدد آيات الاحكام خمسمئة آية من مجموع القرآن، قال الفاضل التوني في الوافية: «والمشهور ان الآيات المتعلقة بالاحكام نحو من خمسمئة آية، ولم اطلع على خلاف في ذلك»((157)).

و قد ذكر ذلك اغلب من تعرض ل آيات الاحكام من العامة والخاصة((158))، حتى ان هذا الرقم دخل في عناوين بعض كتب آيات الاحكام واساميها، كما في كتاب فخر الدين ابن المتوج البحراني [ت : اواخر القرن الثامن الهجري]، فقد سمى كتابه «النهاية في تفسيرخمسمئة آية»((159))، وكتاب جمالآلدين ابن المتوج [ت : 820 ه . ق]، فقد سمى كتابه «منهاج الهداية في تفسير خمسمئة آية».((160))

ولعل مرادهم من هذا العدد التقريب كما في الفصول((161)) لا التحقيق، فقد صرح بعضهم كالفاضل المقداد بانها بعد حذف المكرر منها في الاحكام الشرعية لا تبلغ هذا العدد((162)).

وقال آخرون: انها في حدود الثلاثمئة آية او تزيد عليها بقليل((163)).

وذكر بعض انها باعتبار العنوان ثلاثمئة وثمانية واربعون آية، وباعتبار المعنون اربعمئة وسبعة وستون آية((164)).

ونقل السيوطي عن بعض انها مئة وخمسون((165)).

ثم ان هذه الاحصائيات مع حساب المكرر او بدونه مبنية على عد ما هو المتعارف من آيات الاحكام، واما اذا اخذنا بنظر الاعتباركل آية تصلح ان يستنبط منها حكم شرعي، او اذا ادخلنا كل آية تتعرض الى بيان الاحكام، فسيزداد العدد الى اكثر من ذلك.

وتتاكد هذه الحقيقة من خلال مراجعة الروايات والاحاديث الفقهية التي تضمنت الاستناد الى آيات الكتاب.

رابعا - نسبتها الى مجموع القرآن الكريم:

قد اختلفت الانظار في تحديد نسبة الآيات المشتملة على الاحكام الفقهية في القرآن الكريم.

ففي روايات اهل البيت(ع) انها ربع القرآن او ثلثه او اكثر، فقد روى الكليني في الصحيح عن ابي بصير عن ابي جعفر(ع) قال:
نزل القرآن اربعة ارباع: ربع فينا، وربع في عدونا، وربع سنن وامثال، وربع فرائض واحكام((166)).

وعن الاصبغ بن نباتة، قال: سمعت امير المؤمنين(ع) يقول:
نزل القرآن اثلاثا: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث سنن وامثال، وثلث فرائض واحكام((167)).

وايضا روي عن امير المؤمنين(ع) انه قال:
انزل القرآن على سبعة احرف كلها شاف كاف: امر، وزجر، وترغيب، وترهيب، وجدل، ومثل، وقصص((168)).

فقد يقال: ان المستفاد من الامر والزجر والترغيب والترهيب الحكم الشرعي، فيصير اكثر آيات القرآن من ادلة الاحكام.

وفي رواية عن ابي عبد الله(ع) قال:
ان القرآن نزل اربعة ارباع: ربع حلال، وربع حرام، وربع سنن واحكام، وربع خبر ما كان قبلكم ونبا ما يكون بعدكم وفصل مابينكم.((169))

ومن الواضح كون الحلال والحرام من الاحكام الفقهية، فطبقا لهذه الرواية تكون آيات الاحكام نصف القرآن تقريبا، وان زدنا عليه السنن والاحكام الواردة في الربع الثالث، وبعض ما ورد في الربع الاخير وهو فصل ما بينكم فتصير آيات الاحكام اكثر من ثلاثة ارباع القرآن.

ولكن يمكن فهم هذه الروايات في الجملة على اساس انها ليست ناظرة الى التقسيم من جهة الكم الرياضي ولا من جهة عدد الآيات، بل ناظرة الى التنويع، او على اساس ان المراد بالحكم هنا الاعم من الفقهي((170))، بل يمكن اضافة وجه ثالث، وهو كون هذه الروايات ناظرة الى الآيات التي يستفاد منها حكم شرعي في نفسها وان خفي علينا ذلك احيانا لقصور علمنا، لكنه مبين بالنسبة للمعصومين(ع).

و يدعمه ما روي عن امير المؤمنين علي ابن ابي طالب(ع) انه قال: ... فجاءهم بنسخة ما في الصحف الاولى، وتصديق الذي بين يديه، وتفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القرآن فاستنطقوه، ولن ينطق لكم، اخبركم عنه، ان فيه علم ما مضى، وعلم ما ياتي الى يوم القيامة، وحكم ما بينكم، وبيان ما اصبحتم فيه تختلفون، فلو سالتموني عنه لعلمتكم.((171))

والمنقول عن العامة في ذلك آراء مختلفة:
نقل السيوطي في كتاب الاتقان عن القاضي ابي بكر بن العربي في قانون التاويل قوله:
واما علوم القرآن فثلاثة: توحيد، وتذكير، واحكام. فالتوحيد يدخل فيه معرفة المخلوقات، ومعرفة الخالق باسمائه وصفاته وافعاله. والتذكيرمنه الوعد والوعيد، والجنة والنار، وتصفية الظاهر والباطن. والاحكام منها التكاليف كلها.

ثم حكى عن ابن جرير قوله:
القرآن يشتمل على ثلاثة اشياء: التوحيد، والاخبار، والديانات.

وحكى عن علي بن عيسى:
القرآن يشتمل على ثلاثين شيئا: الاعلام، والتشبيه، والامر والنهي، والوعد والوعيد، ووصف الجنة والنار....

وحكى عن شيذلة:
وعلى التحقيق ان تلك الثلاث التي قالها ابن جرير تشمل هذه كلها، بل اضعافها، فان القرآن لايستدرك، ولا تحصى عجائبه.

ثم قال:
«وانا اقول: قد اشتمل كتاب الله العزيز على كل شيء، اما انواع العلوم فليس منها باب ولا مسالة هي اصل الا وفي القرآن ما يدل عليها...وفيه شعب الايمان البضع والسبعون، وشرائع الاسلام الثلاثمئة وخمس عشرة. وفيه انواع الكبائر، وكثير من الصغائر. وفيه تصديق كل حديث ورد عن النبي (ص)... وقد افرد الناس كتابا فيما تضمنه القرآن من الاحكام كالقاضي اسماعيل، وبكر بن العلاء، وابي بكرالرازي، و... وقد الفت كتابا سميته «الاكليل في استنباط التنزيل» ذكرت فيه كل ما استنبط منه من مسالة فقهية او اصلية او اعتقادية، وبعضامما سوى ذلك.((172))

خامسا - دورها في الاستنباط:

لا شك في ان القرآن الكريم هو المصدر الاول لاحكام الشريعة المقدسة، بل وفيه تبيان كل شيء، قال سبحانه: «ما فرطنا في الكتاب من شيء»((173)) وقال: «ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء»((174)).

وعن الامام ابي عبد الله جعفر بن محمد الصادق(ع):
ان الله تبارك وتعالى انزل في القرآن تبيان كل شيء، حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج اليه العباد، حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا انزل في القرآن، الا وقد انزله الله فيه.((175))

وقد اتضح لك من خلالآ لنماذج التي عرضناها مدى تنوع وسعة الاحكام التي يمكن استنباطها من القرآن الكريم، بل ان اكثر موارد الاستدلال في فقه الامامية وان كان في ظاهره الاولي استدلال بالروايات الا انه لدى التامل والتحليل نجده استدلالا بالكتاب؛ نظرا لكون تلك الروايات بصدد تفسير او تطبيق آيات الكتاب الكريم.

ومن هنا ذكر الفقهاء ان من جملة الامور التي يشترط التوفر عليها لكل من اراد استنباط الاحكام الشرعية معرفة آيات الاحكام، اما بحفظهااو فهم مقتضاه؛ ليرجع اليها متى شاء((176)). وقد تعرضوا لذلك في بحث الاجتهاد، وكذلك في بحث القضاء.

ولا ينحصر اثر آيات الاحكام في ذلك، بل ان الكتاب هو الميزان الذي به توزن الروايات، فيقبل منها ما وافقه، ويطرح ما خالفه وعارضه.

كما ان موافقة اطلاق او عموم في الكتاب الكريم يكون مرجحا لاحد الخبرين المتعارضين، وتفصيل ذلك يراجع فيه المصطلح الاصولي(تعارض الادلة).

واما دعوى عدم حجية ظواهر الكتاب فهي باطلة قطعا، كما بين ذلك المحققون من علمائنا في علم الاصول، فراجع البحث الاصولي(حجية ظواهر الكتاب).

بل صرح بعضهم بان حجية ظواهر الكتاب من ضروريات الدين، قال:
ان جواز التمسك بظاهر القرآن في مسائل الاصول والفروع ثابت ضرورة من الدين، او باجماع خاص معلوم تحققه وافادته القطع وان لم يعلم حجية كل اجماع.((177))

ويحسن التنبيه على ان حجية ظواهر آيات الكتاب لا تعني حجية ظهور كل آية بمعزل عن سائر الادلة، فقد نعثر على مقيد او مخصص في آيات اخرى، وقد يرد التقييد او التخصيص في السنة الشريفة.

نعم، لا تعارض مستقر بين آيات الكتاب ذاتها، واما التعارض المستقر بين الكتاب والروايات الحاكية للسنة فهو ممكن الوقوع، ويتم علاجه بطرح تلك الروايات والرجوع الى الكتاب.

سادسا - طبيعة الاستدلال بآيات الاحكام:

ان معظم الكتب التي الفت في هذا المجال لم تستوف البحث في آيات الاحكام استيفا تاما، فنرى كثيرا من الموارد يكتفي فيها الباحث ببيان امكان استنباط الحكم من الآية ولو مبتنيا على بعض الوجوه والاحتمالات التي قد لا تفيدنا في اثبات الحكم الشرعي اونفيه، وكثيرا ما يغض النظر عن التعرض الى ما يمكن ان يورد على البحث من المناقشات، خلافا لما هو المتعارف في البحوث الاستدلالية الفقهية من ناحية استيعاب البحث، وطرح المناقشات نقضا وابراما، حتى ينتهي البحث الى النتيجة النهائية بنفي الحكم او اثباته.

هذا، ومن جهة اخرى نجد الباحث على صعيد الاستدلالآلفقهي يحاول بذل كل ما في وسعه في سبيل استثمار كل الحيثيات في الآية الواحدة في رفد عملية استنباطه للاحكام.

فثمة آيات تشتمل على عدة جهات يمكن الاستدلال بكل واحدة منها على حكم فقهي، كالآيات الواردة في الحدود، من قبيل قوله تعالى: «الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ولا تاخذكم بهما رافة في دين الله ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهدعذابهما طائفة من المؤمنين؛ الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زانية او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين؛ والذين يرمون الم ح صنات ثم لم ياتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون؛ الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم» ((178)).

وقوله تعالى: «والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم * فمن تاب من بعد ظلمه واصلح فان اللهى توب عليه ان الله غفور رحيم»((179))، وهذه الجهات كثيرة، ولنشر الى بعضها:

1". الاستدلال بهذه الآيات لتشخيص نوع العقوبة، والحد المذكور في الآية، كالجلد والقطع، وكذلك كيفية الاجراء.
2". الاستدلال على تشخيص المخاطب الذي له اجراء هذه الحدود، فهل هو عموم الامة ام كل مكلف او مخاطب خاص؟
3". الاستدلال على كون هذه العقوبات من حقوق الله لا من حقوق الناس.
4". الاستدلال على جواز حكم القاضي بعلمه؛ باعتبار ان الآيات رتبت الحكم على من علم كونه زانيا او سارقا
((180)).
5". الاستدلال على سلطة الحاكم على العفو عن هذه العقوبات
((181)).
6". الاستدلال على عدم جواز تخدير العضو الذي هو محل العقوبة؛ باعتبار ك ون الايلام شرطا ماخوذا في العقوبة((182)).

سابعاً - الكتب المؤلفة فيها:

قد اهتم علماء الشيعة بالبحث في آيات الاحكام؛ فان جملة من الاحاديث الصادرة عن اهل البيت(ع) مرتبطة بتفسير القرآن وآيات احكامه.

والذي وقع في ايدينا من الكتب في هذا الفن، وتحت هذا الاسم او ما يشبهه في طول التاريخ عشرات المؤلفات، جمع منها صاحب الذريعة ما يقرب الثلاثين ((183)).

ومن الواضح عدم انحصار الكتب المؤلفة من الشيعة في البحث عن آيات الاحكام في ذلك العدد؛ لان عددا كثيرا من مؤلفي هذا الفن لم يسم كتابه ب آيات الاحكام، بل اختار لكتابه اسما آخر وان كان الكتاب تفسيرا لتلك الآيات والبحث حول مضامينها، بل ان جملة كبيرة من الابحاث التي تدور حول آيات الاحكام قد اودعوها في غضون تفاسيرهم((184))، وكتبهم((185))، ورسائلهم الفقهية((186))؛ نظير آية الوضوء، لذا فقد يعثر المتتبع على دراسات قيمة بهذا الصدد وردت ضمنا ولم تفرد بمؤلف مستقل، بل ان كثيرا من عملى ات الاستدلالآلفقهية التي تبدو في ظاهرها انها استدلال بالروايات، هي في واقعها استدلال ب آيات الاحكام؛ لان قسطا وافرا من هذه الروايات ورد بشان تفسير آيات الاحكام، وبيان تطبيقاتها.

ومهما يكن من امر فلقد كان لعلماء الشيعة قصب السبق في التاليف في هذا المجال، قال في الذريعة:
آيات الاحكام الموسوم بكتاب (احكام القرآن) لابي النضر محمد بن السائب بن بشر الكلبي [ت : 146 ه] من اصحاب ابي جعفرالباقر وابي عبد الله الصادق(ع)، وهو والد هشام الكلبي النسابة الشهير، وصاحب التفسير الكبير الذي هو ابسط التفاسير، كما اذعن به العلامة السيوطي في الاتقان. قالآبن النديم في الفهرست عند ذكره للكتب المؤلفة في علم احكام القرآن ما لفظه: كتاب احكام القرآن للكلبي، رواه عن ابن عباس.((187))

اذن فهو اول من صنف في هذا الفن كما يظهر من تاريخه، لا محمد بن ادريس الشافعي [ت : 204 ه]، كما ذكره السيوطي، وكذاصرح به في كشف الظنون في عنوان احكام القرآن؛ لان ولادة الشافعي بعد وفاة الكلبي بتسع سنين، فانه ولد [سنة 155 ه]، ولاالقاسم بن اصبغ ابن محمد بن يوسف البياني القرطبي الاندلسي الاخباري اللغوي [ت: 340 ه] والمولود بعد وفاة الشافعي بثلاث واربعين سنة((188)).

ومن جملة الكتب المؤلفة في آيات الاحكام (فقه القرآن) للفقيه قطب الدين الراوندي [ت : 573 ه]، وكذلك كتاب (متشابه القرآن ومختلفه) تاليف الشيخ الجليل رشيد الدين محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني [ت : 588]، وهو وان لم يخصص جميع كتابه لبحث آيات الاحكام الا انه خصص فصلا تحت عنوان «باب فيما يحكم عليه الفقهاء»، وحاول استيعاب آيات الاحكام. وايضا كتاب(النهاية في تفسير خمسمئة آية) لفخر الدين بن المتوج [ت : اواخر القرن الثامن].

وفي القرن السابع والثامن استثمر علماء الشيعة الفرص المتاحة لهم، والفوا في ذلك العديد من الكتب.

وفي القرن التاسع - وبعد ان كانت الكتابة في التفسير منحصرة فيمن تمخض في العلوم القرآنية كالطبرسي في القرن السادس - تناول الفقهاء الجانب التفسيري بالبحث حيث نرى (منهاج الهداية في تفسير خمسمئة آية) لجمالآلدين ابن المتوج [ت : 820 ه]، و (آيات الاحكام) لناصر بن احمد بن المتوج.

و (كنز العرفان) للفاضل المقداد السيوري [: ت 826 ه] و (زبدة البيان) للمقدس الاردبيلي [ت : 993 ه]، واضراب هؤلاء من الفقهاء الذين الفوا في هذا المجال؛ ولهذا نرى تصاعد نسبة كتب التفسير الفقهي للقرآن الكريم ونموه في القرنين التاسع والعاشرالهجريين بشكل ملموس اكثر مما كان في القرون السالفة.

ثامنا - المناهج في تفسيرها:

اعتمد المفسرون ل آيات الاحكام اربعة مناهج في تفاسيرهم، وهي:
1". تفسير آيات الاحكام وفقا للترتيب الوارد في القرآن. وهذا يطرح على ضوء ورود الآيات في المصحف الشريف بترتيب سوره وآياته، بدء بالحمد فالبقرة فآل عمران، وهكذا دواليك.
2". تفسير آيات الاحكام وفقا لترتيب السور حسب نزولها.
3". تفسير آيات الاحكام طبقا لابواب الفقه. وهو السير على ترتيب الكتب الفقهية التي تقسم الفقه عادة الى اربعة اقسام: العبادات، والعقود، والايقاعات، والاحكام.
4". تفسير آيات الاحكام طبقا للمسائل الفقهية على اساس
الاهمية وشدة الحاجة اليها بحسب متطلبات الزمان والمكان.

والطابع العام الغالب على ما كتبه المؤلفون من الشيعة هو المنهج الثالث.

والمؤلفون من العامة قد استخدموا المنهج الاول، وقد الف بعضهم على اساس المنهج الرابع في الآونة الاخيرة((189)).

ومن الجدير بالذكر الاشارة الى كتاب (تفسير آيات الاحكام) للسيد محمد حسين((190)) الطباطبائي اليزدي [1332 - 1386 ه] الذي يتميز باسلوب خاص، حيث يتناول هذا التفسير آيات الاحكام وفق ورودها في المصحف الشريف بالبحث والتحقيق. فيذكر الآية ثم يذكر كونها مكية او مدنية ثم يشرع ببيان معناها والحكم او الاحكام التي تستفاد منها.

ويمتاز هذا التفسير عن امثاله ونظائره بمقارنة ما استفيد من الآية الكريمة بآراء المذاهب الاسلامية الاخرى، وبيان آراء فقهائهم ومفسريهم، وما ورد من الروايات في الموضوع من طرقهم، مشيرا الى موارد الاتفاق والاختلاف. فهو في الحقيقة بحث تفسيري فقهي مقارن.

هر دم از اين باغ برى مى رسد

آيت الله رضا استادى

اشاره: در پى ارسال نخستين جلد دايرة المعارف براى شخصيت هاى علمى فرهيخته، بازتاب نظريات اينان را شاهد بوديم. آنچه تقديم مى شود، نظر حضرت آيت الله رضا استادى (دامت افاضاته) است.

قبل از هر سخن بايد تدوين «موسوعة الفقه اسلامى طبقا لمذهب اهل البيت عليهم السلام» و نشر جلد اول آن را به محققان و مديران مؤسسه دايرة المعارف فقه اسلامى تبريك بگويم. كسانى كه با اوضاع كنونى جهان آشنايى داشته باشند مى دانند كه يكى از بهترين راه ها و يا شايد طريق منحصر كردن معارف و اخلاق و فقه مكتب اهل بيت(ع) همين است كه به عنوان دايرة المعارف و موسوعه عرضه شود تا در جهان اسلام و جهان غرب و مراكز فرهنگى دنيا راه باز كرده و مورد توجه انديشمندان قرار گيرد. متاسفانه تاكنون حوزه هاى علميه شيعه توفيق اين كار را پيدا نكرده بودند و جدا جاى اين اثر ارجمند با اين ويژگيهاى جالب خالى بود كه بحمد الله توسط مؤسسه دايرة المعارف اين قدم سنگين برداشته شد. روشن است كه اين موسوعه هم مانند دايرة المعارف هاى ديگر مى تواند در سالها و يادهه هاى آينده در دست تكميل هم قرار گيرد.

با نگاهى اجمالى به جلد اول نشر يافته آن مى توان اين گونه داورى كرد كه جهات لازم الرعايه در يك موسوعه و دايرة المعارف در آن به خوبى مورد توجه بوده و انصافا زحمت و تلاش قابل تقديرى انجام گرفته است.

از حيث ريشه يابى واژه هاى مدخل ها و نيز معنى مصطلح آنها بسيار خوب عمل شده و اينكه فقط به فرهنگنامه هاى اصيل و قديمى وتحقيقى رجوع شده، شاهد دقت محققان و استحكام كار است.
از جهت بيان سير تاريخى مسائل نيز دو ويژگى جلب نظر مى كند:
1. جامع بودن در حد لزوم.
2. اداى مطلب بدون تفصيل ممل و آوردن عبارات غير لازم.

از حيث كثرت فروع متفرع بر هر مدخل و ارجاع به مدخل هاى مناسب نيز كار بسيار گسترده اى انجام گرفته است. البته داورى كلى نسبت به اين اثر بسيار گسترده و ارزنده و مقايسه آن با دايرة المعارف هاى ديگر و بيان نقاط قوت اين مؤسسه در صورتى امكان پذيراست كه بخش مهمى از آن (مثلا 5 جلد) منتشر شود و چند نفر از فقيهان خوش سليقه و اهل قلم و فكر به عنوان يك كار جدى به نقدعلمى آن بپردازند (و الامور مرهونة باوقاتها).

در اين جا لازم مى دانم از عنايات مقام معظم رهبرى حضرت آيت الله خامنه اى (دامت بركاته) به ترويج مكتب تشيع به سهم خودقدردانى كرده و نيز به حضرت آيت الله شاهرودى كه منشا اين همه خير و بركت شده اند تبريك عرض كنم و بگويم اينكه پس از نشرمعجم ونيز الجواهر فى ثوبه الجديد، جلد اول موسوعه نشر يافت، مؤسسه شما مصداق اين شعر شده است.

هر دم از اين باغ برى مى رسد
تازه تر از تازه ترى مى رسد

ارادتمند رضا استادى 27/5/81

نكاتى كه به نظر رسيد و فعلا زمينه مطالعه بيشتر نبود:

1- ص 117 امام وزان فعال بمعنى مفعول... اگر امام و ماموم استعمال فراوان داشته باشد نبايد امام هم به معنى ماموم باشد.

ص 117 ان الامام هو... القاصد... هادى و مقصود و مقتدى به و مقدم مناسب است اما قاصد نبايد ذكر شود. مناسب نيست.

در ص 118 گفته شده «امام خليفة الله فى ارضه» است و آيه «يا داود» نقل شده با اينكه آيه دلالت بر خليفة الله بودن امام ندارد.

در ص 121 براى دوازده امام بايد به منتخب الاثر كه سيصد روايت و جامع الاثر كه حدود ششصد روايت در اين زمينه دارد ارجاع مى شد نه فقط اثبات الهداة.

در ص 126 شهادت امير مؤمنان 23 رمضان دانسته شده كه اشتباه است.

در ص 126 عمر امير مؤمنان 63 سال دانسته شده با اينكه اگر سال تولد مورد اختلاف است در عمر هم به تبع آن بايد چند قول نقل شود يا مانند موارد ديگر گفته شود: المشهور انه...

در ص 131 آمده «و معه (الحسين ع) نحو من سبعين شهيدا» عدد لازم نبود؛ زيرا در كتابهايى كه در اين زمينه نگاشته شده عددرا بيش از دويست نفر نوشته اند؛ مثلا كتاب فرسان الهيجاء.

در ص 137 آمده «و قد كتب من اجوبة مسائله هوفقط اربعماة مصنف». اين مطلب اگر درجايى هم به همين عبارت آمده باشد دقيق نيست چون بسيارى از روايات اصول اربعماه مسبوق به سؤال نيست.

در ص 140 در مورد امام هادى عليه السلام شهادت تعبير شده و درغير امير مؤمنان و امام حسين و امام كاظم عليهم السلام وفات تعبيرشده كه جاى سؤال و سخن دارد .

در ص 146 به بعد كه بحث از حجيت احكام صادره از اهل بيت(ع) است به عصمت و حديث ثقلين و حديث سفينه استدلال شده كه صحيح است اما در ص 149 به بعد اعلم بودن دليل حجيت گرفته شده كه صحيح نيست مثلا «انا دارالحكمة و على بابها» يا «على اكثرهم علما» بدون ضميمه شدن عصمت مى تواند دليل حجيت باشد؟!

*    *    *

1. گاهى به كتاب هاى دست دوم و سوم استناد شده مانند ينابيع الموده.

2. كتابهاى معرفى نشده، خواننده و مخاطب اين كتاب معلوم نيست با تهذيب شيخ و... آشنا باشد. در پايان هر جلد كتابها و فقها بايدمعرفى شوند.

3. حتى برخى اصطلاحات بايد در آخر كتاب تعريف شود مثلا موثقه .

4. به مسائل مستحدثه توجه نشده مثلا در ص 199 بحث خمس بى توجه به تشكيل حكومت اسلامى مطرح شده.

5. در موسوعات بهتر اين است كه تدوين كنندگان ناقل باشند و اگر قولى را صحيح مى دانند و مى خواهند آن را تاييد كنند باز بهتراست به نقل از ديگران باشد نه اينكه خودشان طرف بحث قرار گيرند و رد و اثبات كنند. به ص 434 رجوع شود.

در هر صورت بررسى اين قبيل كتاب هاى علمى، وقت و فرصت و اهليت مى خواهد كه متاسفانه نيست.

تا چه قبول افتد و چه در نظر آيد

رضا استادى 27/5/81

رسالة في
جواز بيع الوقف

نويسنده : شيخ محمد على بن ملا مهدى آرانى كاشانى
تحقيق : سيد محمد جواد حسينى جلالى

شيخ آقا بزرگ تهرانى در مورد نويسنده اين رساله مى نگارد:
او در آران يكى از قصبات تابع كاشان درسال 1250 ق چشم به جهان گشود و مقدمات را نزد پدر بزرگوار، عالم جليل ملا مهدى آرانى و سيد حسين كاشانى((191)) پدر بزرگوار سيد مصطفى كاشانى((192)) معروف فرا گرفت. سپس با مهاجرت به عتبات عاليات عراق از محضر اساتيدى بزرگوار چون ملا محمد ايروانى ((193))و شيخ زين العابدين مازندرانى((194)) استفاده نمود و موفق به دريافت اجازه شد. سپس به ايران بازگشت و در روستاى آرون به وظايف دينى و وعظ و ارشاد و ترويج دين حنيف پرداخت. اوعالمى وارسته، متقى، صالح، عابد، سرشار از معرفت و داراى اطلاعات فراوان و مخلص در اعمال و اقوال بود.

سال 1325 در 75 سالگى دارفانى را وداع كرد و فرزند برومندش عالم جليل ميرزا احمد بعد از او به وظايف دينى و مذهبى پرداخت((195)).

آثار مرحوم آرانى

از مرحوم آرانى آثار علمى متعددى به جا مانده و در كتب تراجم به برخى از آنها اشاره شده است . آنچه تاكنون از آثار ايشان اطلاع يافتيم، از اين قرار است:

1- عرائس الاحكام. مرحوم آقا بزرگ تهرانى اين شرح را در چهل هزار سطر دانسته، و آن را شرحى مفصل بر الفيه شهيد معرفى كرده مى نويسد:
در ابتداى جلد اول اين شرح، بحث در باره اصول دين، به تفصيل بحث شده است. اين كتاب نزد فرزند برومندش ميرزا احمد مى باشد. (ذريعه، ج 18، ص 52 و نقباء البشر، ج 4، ص 1541)

2- حاشيه قوانين (نقباء البشر، ج 4، ص 1541)

3- حاشيه مكاسب (نقباء البشر، ج 4، ص 1541)

4- حاشيه رسائل (نقباء البشر، ج 4، ص 1541)

5- شرح الدرة النجفيه. كتاب الدرة النجفيه از مرحوم سيد مهدى بحر العلوم (م 1212 ق) مى باشد و اين شرح بر اوائل آن كتاب است. (نقباء البشر، ج 4، ص 1541)

6- رساله اى در اجتهاد و تقليد. مؤلف در اين رساله عدم وجوب تقليد اعلم را ترجيح داده است (ذريعه، ج 1، ص 272)

7- الرسالة الخمريه. علامه تهرانى گويد: «اين رساله نزد فرزندش ميرزا احمد است.» ( ذريعه، ج 18، ص 52)

8- رساله اى در اصل برائت. (نقباء البشر، ج 4، ص 1541)

9- كشف القناع عن احكام الرضاع. علامه تهرانى گويد: اين رساله نزد فرزندشان ميرزا احمد مى باشد. (ذريعه، ج 18، ص 52)

10- مجموعه اى فقهى در 436 برگ كه محتوى پنج رساله به ترتيب ذيل است:
الف) كتاب الطهاره (1 ر 89 پ)
ب) رساله اى در حكم آب قليل (89 ر 218 پ) (كپى اين رساله در كتابخانه مؤسسه دايرة المعارف فقه اسلامى قم موجوداست.)
ج) شرح كتاب الاقرار (219 ر 245 پ)
د) كشف القناع عن مسائل الرضاع (247 ر 275 پ) اين همان رساله اى است كه در شماره نه گذشت.
ه) رساله اى در طلاق (276 ر 426 پ)
اين مجموعه در كتابخانه امامزاده سيد محمد هلال((196)) آران موجود است و داراى 436 برگ، در ابعاد 18؛ 23 سانتيمتر است وتوسط فرزند مؤلف به تاريخ سحر 15 ذى حجه 1373 تحرير آن به پايان رسيده است و فيلم اين مجموعه در مركز احياى ميراث اسلامى قم، به شماره 570 نگهدارى مى شود.

11- رساله اى در جواز يا عدم جواز فروختن عين موقوفه به صورت سؤال و جواب (رساله حاضر) نسخه خطى اين رساله در پايان مجموعه نفائس المسائل بوده، كه خصوصيات آن را به تفصيل خواهيم آورد.

12- نفائس المسائل: كتابى است قطور و محتوى تعدادى از مسائل فقهى در 577 صفحه است . ظاهرا كل مجموعه به خط خودمؤلف است. اين كتاب در كتابخانه امام زاده محمد هلالآران به شماره 162 به ثبت رسيده و فيلم آن در مركز احياى ميراث اسلامى قم، به شماره 283 موجود مى باشد. اين نسخه را مركز چنين معرفى كرده:

در آغاز جلد دوم تقريظ مولى محمد حسين اردكانى((197)) در سال 1286 آمده است و در پايان آن، رساله اى در جواز بيع وقف وعدم جواز آن از همان مؤلف به فارسى آمده است.

اين بود آنچه از آثار قلمى مرحوم آرانى يافتيم و از تنوع و عمق مباحث آنها مى توان به شخصيت والاى علمى مؤلف پى برد و اين كه احاطه تام بر گفته هاى فقها و تجزيه و تحليل عميق از مسائل دارد.

نسخه حاضر

نسخه اى كه در صدد تحقيق آن برآمده ايم رساله اى است كه مرحوم آرانى در باره مشروعيت يا عدم مشروعيت فروختن عين موقوفه نوشته وآن را به صورت سؤال و جواب مورد بحث و بررسى قرار داده است.

اين نسخه چنان كه اشاره شد در آخر كتاب نفائس المسائل بوده و داراى 35 صفحه است (از ص 540 تا 574) و ابعاد هرصفحه 5/17؛ 5/21 سانتيمتر مى باشد.

از خط خوردگى هاى نسخه و تصحيحات فراوان و همچنين از تاريخ فراغت از كتابت آن (11 ربيع الاول 1282) و نيز از تاريخ تقريظ مرحوم ملا محمد حسين اردكانى، به دست مى آيد كه اين نسخه بايد به خط خود مرحوم مؤلف باشد.

اين رساله پژوهشى فقهى در باره فروش وقف است و سير اجمالى در اين رساله نشان مى دهد كه به انبوهى از سخنان فقها در ابواب مختلف فقه استدلال شده و همچنين روايات متعددى مورد بحث و بررسى قرار گرفته است.

چه بسا در ابتدا تصور شود قدرى در استدلال مبالغه صورت گرفته است اما با بررسى دقيق به اين نتيجه مى رسيم كه مساله فروش وقف از مسائل دشوار فقه است. حتى نزد بزرگان مذهب هم مورد اختلاف قرار گرفته واقوالآنها هم در اين زمينه پيچيده و گوناگون است؛ حتى بعضى از فقها در ابواب مختلف، نظرهاى متفاوتى در زمينه فروش وقف داده اند به طورى كه مشكل مى توان يك قول شفاف را به يك فقيه نسبت داد.

با رسيدن به اين حقيقت، معلوم مى شود كه چرا مؤلف اين رساله، در حل اين مساله و توضيح و پاسخ به هفت سؤالآن، مجبور شده بيش از هفتاد صفحه بنويسد و قبل از ورود به پاسخ از سؤالات هشت مقدمه را مطرح كند و در آخر بگويد: «تفصيل واقعه محتاج به مرافعه است» ((198)).

براى اين كه خواننده گرامى با زمينه بيشتر به بررسى اين مساله بپردازد و از جهت ديگر عموم مطالعه كنندگان در جريان بحث فروش وقف و سير تاريخى آن قرار گيرند، برآن شديم تا به طور خلاصه سير تاريخى انظار فقها در مساله فروش وقف را مطرح كنيم مخصوصا نظريه هاى فقهاى بزرگ سيصد سال أول عصر غيبت كبرى مانند شيخ صدوق تا زمان علامه حلى را در اين مساله بررسى كنيم.

اقوال مجوزان فروش وقف

شيخ صدوق درباره فروش وقف در كتاب من لايحضره الفقيه در ذيل روايت على بن مهزيار((199)) مى نويسد:
اين وقف وقفى است كه بر خود آنها شده بود نه بر اولاد آنها. اگر اين وقف براى آنها بود وپس از آنها براى اولادشان و سپس براى فقراى مسلمين تا وقتى كه خداوند وارث زمين وآنچه براى آن است بشود، هرگز فروش آن جايز نبود((200)).

مؤلف مضمون عبارت صدوق را در همين رساله آورده است.

نظر شيخ مفيد
شيخ مفيد براى فروش وقف پنچ مورد را در كتاب مقنعه ياد آور شده است:

1. وقف ويران شود وكسى در صدد تعمير آن نباشد.
2. وقف از حالت سود دهى خارج شود و هيچ منفعتى براى موقوف عليهم نداشته باشد.
3. در موقوف عليهم حالت اضطرارى به وجود آيد كه محتاج به ثمن آن وقف بشوند.
4. فروش وقف براى موقوف عليهم اصلح باشد.
5 . موقوف عليهم طورى شوند كه شرع مانع از كمك به آنها بشود (مثل اين كه كافر يا مرتد شوند).

شيخ مفيد هر يك از اين موارد پنج گانه را به طور مستقل مجوز فروش وقف دانسته است((201)).

نظر شيخ طوسى
مرحوم شيخ طوسى در كتاب هاى مختلف خويش چند گونه مساله رامطرح كرده است:

الف) در كتاب مبسوط در دو مورد، فروش وقف را جايز دانسته:
1 . ترس از خرابى وقف.
2. ترس از وقوع اختلاف بين موقوف عليهم((202)).

پس با شيخ مفيد در دو نكته مخالفت نموده:
1 . شيخ مفيد خراب شدن وقف را مطرح فرموده، در حالى كه شيخ طوسى فقط به ترس از خراب شدن بسنده كرده.
2 . ترس از وقوع اختلاف بين موقوف عليهم را شرط دانسته كه شيخ مفيد اصلا متعرض آن نشده بود.

ب) در كتاب خلاف جواز فروش وقف را فقط در صورتى دانسته كه وقف خراب شود واميد به تعمير آن نباشد((203)).

بنا بر اين با نظرش در مبسوط در دو جهت اختلاف ديده مى شود:
1 . در كتاب مبسوط ترس از خرابى را مطرح كرده و در كتاب خلاف تحقق خرابى را شرط دانسته.
2 . در خلاف ترس از وقوع اختلاف بين موقوف عليهم را اصلا مطرح نكرده است.

ب) در كتاب نهايه چهار مورد را مطرح نموده است:
1 . ترس از بين رفتن وقف.
2 . تحقق فساد وقف.
3 ضرورت و نياز موقوف عليهم به فروش وقف و فروش وقف براى آنها اصلح باشد.
4 . ترس آن باشد كه اختلاف بين موقوف عليهم حاصل شود كه موجب مفسده بين آن ها بشود((204)).

هريك از اين چهار مطلب را به طور مستقل مجوز فروش وقف دانسته. تفاوت عبارات اين كتاب با عبارات او در كتاب هاى مبسوط وخلاف روشن است.

نظر ديگر فقهاى آن عصر
يحيى بن سعيد در جامع الشرائع از شيخ در نهايه پيروى نموده اما شرط اول را اين گونه مطرح كرده است: «هنگام ترس از خرابى وقف».((205)) شرط دوم را مقيد نموده به اين كه فساد طورى باشد كه موجب از بين رفتن نفوس شود.

سيد مرتضى در كتاب انتصار دو مورد را مطرح كرده:
1- وقف به صورتى در آيد كه هيچ سودى در بر نداشته باشد.
2- موقوف عليهم نياز شديد به فروش آن پيدا كنند((206)).

بنا بر اين او فقط در دو مورد با شيخ مفيد موافقت كرده است.
قاضى ابن براج در كتاب مهذب ((207)) وابو الصلاح حلبى در كافى ((208)) حكم كرده اند به عدم جواز فروش وقف مؤبدمطلقا، اما در وقف منقطع همان شرطهاى شيخ در نهايه را مطرح كرده اند.

سلار در فروش وقف فرموده:
اگر وقف طورى شود كه به هيچ وجه فايده اى نداشته باشد، يا در موقوف عليهم نياز شديدى پيدا شود فروش وقف جايز خواهدشد((209)).

ابن حمزه در وسيله، فروش وقف را در صورتى جايز مى داند كه ترس از خراب شدن آن باشد يا نياز شديدى براى موقوف عليهم پيداشود كه نتوانند با وجود آن نياز، به امور وقف رسيدگى كنند((210)).

نظر محقق حلى
محقق حلى در شرايع در كتاب هاى مختلف در اين باره چند نظر داده است:

الف) دركتاب تجارت فرموده است:
فروش وقف جايز است در صورتى كه ماندن آن، به جهت اختلاف بين موقوف عليهم موجب از بين رفتن آن شود و فروش آن براى آنها بهتر باشد((211)).

ب) در كتاب وقف از آنچه در كتاب تجارت فرموده ظاهرا برگشته است و فقط جهت اول را مطرح فرموده. اما اين كه فروش آن براى آنها بهتر باشد، ذكر نكرده است((212)).

ج) سپس در همين كتاب چنين اشكال فرموده:
اگر اختلافى واقع نشود وترس خرابى وقف هم نباشد اما فروختن آن براى موقوف عليهم بهتر باشد، گفته شده است كه بيع آن جايزاست. اما موجه نزد من، منع از فروختن در اين صورت است((213)).
ظاهر جمله اخير اين است كه از گفته سابق خود در كتاب تجارت رجوع كرده است و از تقييد جواز فروش به «اذا لم يقع خلف ولاخشي خرابه» چنين برمى آيد كه جايز مى داند فروش وقف را در يكى از اين دو صورت، واين با آنچه در كتاب تجارت وكتاب وقف ذكر فرموده مخالفت دارد.

د) در كتاب مختصر النافع، فرموده است كه مطلقا فروش وقف جايز نيست مگر اين كه اختلافى بين موقوف عليهم پيدا شود كه منجر به فساد بشود. در اين صورت هم ترديد كرده است((214))

نظر علامه حلى
مرحوم علامه حلى در جاهاى مختلف، اين بحث را مطرح كرده است.

الف) در كتاب قواعد عين عبارات شرايع را آورده است((215))، لذا اشكالات گذشته به شرائع بر ايشان نيز وارد خواهد بود.

ب) در كتاب تحرير باب متاجر فرموده است:
فروش وقف جايز است اگر بقاى آن منجر به خرابى شود و همچنين اگر خوف وقوع فتنه بين موقوف عليهم باشد.
سپس فرموده: «على خلاف»((216)).

ج) در كتاب تحرير باب وقف فرموده است:
بيع وقف به هر حال جايز نمى باشد واگر خانه (موقوفه) خراب شود زمين از وقفيت خارج نخواهد شد وفروش آن جايز نيست واگراختلاف بين موقوف عليهم واقع شود به طورى كه خوف خرابى آن باشد طبق روايت اصحاب ما فروش آن جايز نخواهدبود((217)).

د) در پايان همين مساله آورده است:
اگر گفته شود كه فروش وقف جايز است در صورتى كه منافع آن كاملا از بين برود همانند خانه اى كه خراب شود و موات شود و قابل تعمير هم نباشد وبا پول آن، وقف ديگرى خريدارى شود، اين سخنى وجيه است((218)).

ه) در كتاب قواعد در آخر باب وقف، فروش حصير مسجد را در صورتى كه نتوان در مسجد از آن بهره برد، جايز دانسته است((219)).

و) در كتاب تلخيص المرام مى نويسد:
فروش وقف هنگام وقوع اختلاف كه موجب خراب شدن وقف باشد، جايز است و بدون آن جايز نيست حتى در صورتى كه فروش انفع باشد((220)).

اقوال فقهايى كه فروش وقف را جايز نمى دانند

عمده كسانى كه مانع از فروش وقفند عبارت اند از:
1. مرحوم ابن جنيد اسكافى كه مطلقا از فروش وقف منع كرده((221)).

2. مرحوم ابن ادريس كه قائل به حرمت فروش وقف مؤبد است، بلكه ايشان در رابطه با منع از فروش وقف مؤبد ادعاى اجماع كرده است((222)).

3. علامه حلى در بعضى از كتاب هايش:
الف) در كتاب ارشاد باب بيع، از فروش وقف منع كرده مگر در صورتى كه خراب شود ومنجر به اختلاف بين ارباب وقف شود((223)).
واين سخن او با سخنانى كه سابقا از او نقل نموديم در دو نكته اختلاف دارد:
1. در اين جا شرط خراب شدن وقف را مطرح فرموده است.
2. خراب شدن را به اختلاف بين ارباب وقف مقيد كرده.

ب) در كتاب ارشاد باب وقف، فروش وقف را در صورتى كه موجب اختلاف بين ارباب وقف شود و خوف خرابى در آن باشد جايزدانسته ((224)).
در اين جا از عبارات باب وقف از كتاب شرايع وقواعد ((225)) پيروى كرده است.

ج) در كتاب مختلف مى نويسد:
يجوز بيعه مع خرابه وعدم التمكن من عمارته، او مع خوف فتنة بين اربابه يحصل فيها فساد لايستدرك مع بقائه
((226)).

منشا اختلاف فقها

منشا اختلاف اقوال ظاهرا صحيحه على بن مهزيار است كه در آن جواب دو نامه از امام زمان عليه السلام وجود دارد؛ يكى به عنوان صدر روايت مطرح شده وديگرى به عنوان ذيل روايت. در صدر آن آمده است: «قال: كتبت الى ابي جعفر(ع): ان فلانا...» درذيل آمده است: «وكتبت اليه: ان الرجل كتب: ان بين... .» عين عبارت آن صحيحه را مؤلف در صفحه 22 آورده است.

كسانى كه فروش وقف را جايز دانسته اند نظر به صدر روايت داشته اند و ديگران نظر به ذيل روايت داشته اند.

بررسى روايت على بن مهزيار

اگر قائل به صحت مكاتبه باشيم، صدر آن به هيچ وجه دلالت برجواز فروش وقف ندارد؛ چون وقف خاص مشروط به قبول است وازامام نقل نشده است كه وقف را قبول كرد بلكه حضرت فقط حصه اى را كه براى او قرار داده شده بود، قبول فرمود، ودستور فروش آن را داد. ذيل روايت صريح است در جواز فروش وقف در صورت خوف فساد از جهت ظهور اختلاف بين موقوف عليهم؛ در حالى كه در آن خوف خرابى به هيچ وجه مطرح نشده است. قيدهاى ديگر كه بزرگان مطرح كرده اند از اين روايت به دست نمى آيد((227)).

از جهتى مرحوم شعرانى (م 1393 ق) احتمال ديگرى در اين روايت به اين صورت داده است كه در اين وقف هنوز قبض صورت نگرفته و واقف مردد بوده بين اين كه عين موقوفه را به موقوف عليهم بدهد يا وقف را باطل كرده وقيمت آن را به آنها بدهد. امام درجواب نظر داده كه بفروشد و وجه آن را به آنها بپردازد. مرحوم شعرانى در پايان مى گويد:

اين از افادات فخر المحققين در ايضاح النافع است و با وجود اين احتمال، هرگز نمى توان به اين روايت بر جواز فروش وقف استدلال نمود((228)).

كسانى كه نياز موقوف عليهم را در جواز فروش وقف شرط دانسته اند احتمالا مدرك آنها بايد روايت جعفر بن حنان باشد كه مؤلف متن روايت را در صفحه 23 آورده است.

آنان كه مانع فروش وقف شده اند، چند دليل ذكر كرده اند:
الف) اجماع: مؤلف به آن در صفحه 23 اشاره كرده است.
ب) نوشته حضرت امير در وقف نامه اى كه براى چشمه ينبع نوشته، كه متن آن را مؤلف در صفحه 11 آورده است.
ج) روايت ابو على بن راشد، كه مؤلف متن آن را در ص ده آورده است.

اين روايت بنابر صحت سند و تماميت دلالت، عام مى باشد، كه به وسيله دو حديث سابق (كه خاص بودند) تخصيص مى خورد و بايدحمل عام برخاص نمود و به آن دو حديث عمل نمود.

اين بود خلاصه اى از نظر قدماى فقها درباره فروش وقف كه مرحوم آرانى به آنها با تفصيل بيشتر و با بيان نظر ديگر فقها در اين رساله به آن پرداخته است.

مطالب اين رساله

اين رساله محتوى 38 مطلب از قرار ذيل است.
1. پيش گفتار مؤلف و بيان علت نوشتن اين رساله،
2. متن وقف نامه،
3. هفت سؤال مربوط به عين موقوفه،
4. جواب اجمالى و بيان هشت مقدمه،
5. مقدمه اول : در بيان اقسام و صيغه هاى وقف،
6.
اقسام وقف به بيان ديگر،
7. حكم شك دركيفيت وقف،