ولا يخفى عليك؛ ان ظاهر الروايات المنع او اطلاقها، وان كان كراهية الصلاة في الاوقات المذكورة مطلقا الا ان الفرائض مستثناة منها اداء وقضاء، بالاجماع المحقق والمحكي عن صريح السرائر والمنتهى، وظاهر الناصريات والتذكرة، ونفى المقدس عنه الشك في شرح الارشاد، وهو الحجة فيه، مضافا الى صحيحة ابي خلف: «الصلوات المفروضة في اول وقتها اذا اقيم حدودها اطيب ريحا من قضيب الاس - الى ان قال -: فعليكم بالوقت الاول». دلت على رجحان اول وقت جميع الفرائض، ولو كان احد الاوقات المذكورة، هذا في الجمع.
واما في قضاء الفرائض فحسنة زرارة: «فان استيقنت اي
فوت الصلاة فعليك ان تصليها في اي حال كنت». وفي دلالتها
تامل واضح.
ورواية الرازي: «عن رجل فاته شيء من الصلاة فذكر عند طلوع
الشمس وعند غروبها، قال: فليصلي حين ذكره. الى غير ذلك
فهذه: 84 و 85.
ان الفرائض لا يكون في كل ركعة منها الا حمد واحد
كاليومية والعيدية والايتية. ولا يتوهم التعدد في الاخيرة؛ لان كل قيام وركوع بمنزلة ركعة واحدة، وهذا بخلاف النوافل؛ لان بعضها قد ثبت تكرار الحمد فيها كصلاة جبرئيل في ليلة الاثنين والخميس؛ فانها اربع ركعات، في كل ركعة تقرا الفاتحة سبع مرات والقدر مرة».ومن هذا القبيل تكرار آية من آيات الحمد في((383)) بين الحمد وبعدها كصلاة الحجة(ع)، فانه ورد في بعض اقسامها تكرار قوله: (اياك نعبد واياك نستعين) ماة مرة فبلغ الفرق الى 87.
لا يعهد في النوافل تكرار القنوت تسع مرات في ركعتين بخلاف
الفرائض كصلاة العيد؛ لثبوت التكرار بهذا القدر في الركعتين
في الاولى خمس مرات وفي الثانية اربع مرات. [189 - 192]89 - انه لم يوجد في النوافل صلاة عددها الثلاث بخلاف الفرائض، الا على القول بكون الشفع والوتر صلاة واحدة، فهي ايضا ثلاث ركعات، ولذا اسقط جماعة القنوت عن الركعة الثانية، وهو مع كونه خلاف المشهور بين الاصحاب موجب لفرق آخر، وهو: كون صلاة واحدة بتسليمتين. ولم يعهد ذلك في الفرائض، فهذا الحادي والتسعون. لم يعهد في شيء من الفرائض زيادة الركعات عن الاربع بخلاف النوافل كصلاة الاعرابي، وكيفيتها في كتب الاخبار، وان تامل كثير من فقهائنا في مشروعيتها، لكنه لا ينافي الفرق كماسلف. [193]93 - ان الفرائض محصورة معدودة بخلاف النوافل، فانه لا حصر فيها، ولذا ورد: «الصلاة خير موضوع من شاء استقل ومن شاء استكثر». [194]94 - الظاهر جواز التنفل في سطح الكعبة بل استحبابه، بخلاف الفريضة؛ لاطباقهم على الكراهة. [195 - 198]95 - الاشكال في نذر النافلة، وكذا العهد واليمين، وعليه الاجماع محققا ومنقولا، واما الفرائض فقد وقع الخلاف في انعقاد النذر، بل منعه كثير من فقهائنا، وجوزه جماعة، وهو فارق في المقام: فهذه 97 و 98. واما الفرائض اما ان يكون موقتة او غير موقتة، والاخيرة لايكون الا من ذوات الاسباب فالاولى كاليومية والجمعة والعيدين، والاخيرة كالايات، وهي تشمل الخسوف والكسوف والزلزلة والرعد والبرق والرياح المظلمة، بل كلما يوجب الخوف، ومنها صلاة الطواف، ولم نجد فريضة غير موقتة مع عدم كونها ذوات الاسباب بخلاف النوافل؛ لان كثير منها لا وقت لها ولاسبب. وهذا واضح لا نحتاج الى تكلف ذكر الامثلة. [199 - 200]99 - انه لا ترتيب في قضاء النوافل، فيجوز الاتيان باللاحقة قبل السابقة ويكون الفعل مجزيا، بخلاف الفرائض فانه لا يجوز الاتيان باللاحقة مع عدم الاتيان بالسابقة، ولا يكون مجزية، وهذا مع العلم بالترتيب في كمال الوضوح واما مع عدم العلم، فعلى المشهور مكمل الماتين انه لا خصوصية لقضاء الفريضة بالنسبة الى الليل والنهار، بخلاف النافلة فانه يستحب قضاء النوافل الليلية نهارا وبالعكس؛ لانطباق الفتوى والاخبار على ذلك، دخلنا بعون الله سبحانه في المئة الثالثة. [201] فالاول منها: ان الفريضة افضل الاعمال للاخبار المستفيضة بل المتواترة، بخلاف [النافلة] لعدم افضليتها حتى من سائر المندوبات؛ لكون كثير من المندوبات من الزيارات الماثورة وغيرها افضل من النوافل قطعا، والتفصيل في محله.[202]الثاني - انه يجوز العدول من الفريضة الى النافلة في بعض الموارد لا في العكس((384)). [203]الثالث - وجوب قضاء الفريضة على الولي وعدم تشريع قضاء النوافل في حقه، ولا ينافي ذلك رجحان اتيان الولي لمطلق القربات؛ لان الكلام في الخصوصية. [204]الرابع - ان ترك الفريضة ولو بواحدة منها يوجب الفسق، فلا فرق في نقض العدالة بين الفريضة واحدة وجميعها، واما النافلة فترك جميعها يوجب الفسق بخلاف البعض خصوصا بين المتاخرين. [205]الخامس - لا كفارة في شيء من النوافل، بخلاف الفريضة لثبوت وجوب الصوم كما هو المشهور بين المتاخرين، او الاستحباب كما ذهب اليه بعضهم في ترك العشاء سهوا، او في صورة النوم. [206]6 - ان من لم يتمكن من النافلة او صعب عليه اتيان قضائها فلكل صلاة مد بدلا عنها، ولم يثبت ذلك في الفرائض. [207]7 - يجوز تكرار النافلة في الجملة ولو مرات عديدة، بخلاف الفريضة الافى. ولقد سمعت من استاد البشر ومجدد المذهب في راس المئة الثالث عشر انه حكى عن شيخه العلا مة الوحيدالانصاري(قدس سره) من انه كرر صلاة جعفر حتى بلغ عشرين مرة في يوم واحد، نعم في مثل النوافل المرتبة اليومية اشكال، وان كان الظاهر هو الرجحان ايضا، خصوصا لدرك الفضيلة كما في نافلة الليل في اوائله، فيستحب له التكرار في آخره، فيكون الرجحان في الاجارة((385)) على سبيل الكلي. [208]8 - ان ظاهر الادلة الدالة على تكليف الكفار بالفروع انما هو في الواجبات والمحرمات، واما مطلق التكليف حتى المستحبات فلم يثبت من عموم الادلة، ولا يحضرني كلامهم في المقام. [209]9 - لا ريب في وجوب الصلاة على المرتد الفطري والعدل في التكليف يرد طهره كما قال العلا مة الطباطبائي في منظومته: وهكذا((386)) برده عن فطرة والعدل في التكليف رد طهره((387)). والدليل الذي ذكروه ملاكة العقاب، فلا يجري في المندوبات؛ لوجود المندوحة بجواز الترك.
وقد اشكل في اصل الدليل بعض من قاربنا عصر جنابه
فقال:«ان غاية دليل العدل هو العفو لا اثبات الطهارة، ويمكن
حمل كلام القائلين بالطهارة ايضا على ذلك فيرتفع النزاع». [210]العاشر - قد ورد في بعض الاخبار ان رجحان النوافل انما يكون في صورة عدم اخلالها بالفرائض، من غير فرق بين الاخلال بالواجبات والمندوبات والامور المرغبة فيها كصلاة الجماعة، او القنوت، او قراءة سورة طويلة كالبقرة او طول الركوع والسجود. [211]الحادي عشر - لا ريب في اختصاص كثرة السهو بالفرائض، ومعنى عدم الحكم لكثير السهو عدم وجوب سجود السهو حكما، مع حصوله على وجه يوجبه لولا الكثرة، وكذا يسقط الاحتياط فيما يوجبه لولاها، ويبني على الاكثر في اعداد الركعات مطلقا ما لم يثبت الزيادة على المطلوب((388)) فيبني على المصحح.
ومن المعلوم عدم [الـ] جريان في النافلة؛ لعدم الاعتباربالسهو
في صورة عدم الكثرة، فلا يكون السهو فيها موجبا لسجدة، ولا
صلاة الاحتياط.
وبعبارة اخرى: ان ورود ادلة الكثرة بملاحظة التسهيل
على العباد، وعدم وقوعهم في الوسواس والخناس، الذي
يوسوس في صدور الناس، وكل ذلك مرفوع عن النافلة. [212]12 - عدم جريان ادلة كثرة الشك فيها ايضا، فلو شك الف مرة مثلا في الواحد والاثنين تخير بين الاقل والاكثر،والافضل البناء على الاقل، فالتسهيل ثابت من غير ملاحظة ادلة كثرة الشك. [213]13 - ان الصبي لا يكون مكلفا بالواجبات والمحرمات،اما الاول فعليه اجماع الامامية، واما الثاني فتفصيل بين المميزالعاقل وغيره، فالتزموا بالتكليف في بعض المحرمات والقبائح العقلية، ولذا جوزوا التعزير والتاديب، وفي الخلاف اجماع الفرقة على ان المراهق المميز العاقل يلزمه الصلاة، وقد استدل بذلك على صحة امامته. واما المندوبات كالنوافل وغيرها فالظاهر الوفاق على ثبوتها قبل البلوغ، والاخبار الواردة في رفع القلم لا تنفي الا رفع المؤاخذة في فعل من المندوبات ولا في تركها، وبملاحظة عدم التكليف الوجوبي والتحريمي للصغير وقعوا في حيص وبيص، فتارة يلتزمون بكفاية الامر مشروطا كما هو صريح الوحيدالانصاري(رحمه الله)، مع منافاته لما ثبت منه من التنويع في التكاليف، فيقول بان المستطيع مكلف بالحج وغير المستطيع لاتكليف له، وكذا الكبير والصغير، والتزم جماعة في مسالة الضمان بان المكلف باداء المضمون هو الولي كجناية البهائم، فلا اشكال في الفرق بينهما. [214]14 - قالوا: لو بلغ الصبي في حال الصلاة بغيرالمبطل استانف، ان كان الوقت باقيا. ومرادهم ببلوغ الصبي في اثناء الصلاة بما لا يفسدها ان يكون البلوغ بالسن والانبات وان بعد الفرض كما في مفتاح الكرامة، وهو مذهب الاكثر كما في المدارك، وهو خيرة الخلاف والشرائع والتذكرة والتحريروالمنتهى والمختلف والبيان والذكرى والدروس والموجز وكشف الالتباس وجامع المقاصد وحاشية المنتهى والمدارك. وقال في التذكرة: «لو بلغ في اثناء الصلاة بغير المفسداستحب له ان يتم ويعيد بعد ذلك، ان كان الوقت متسعا. وقديحمل كلام المبسوط على ذلك. [215]15 - قال في التذكرة ونهاية الاحكام والدروس وجامع المقاصد: انه اذا كان ظهره في طريقه الى القبلة، له ان يركب مقلوبا، ليستدبر قبلة الطريق، وراس الدابة، ويصلي الى جهة القبلة، بل لعله احوط، وحكي عن بعض انه لا تصح النافلة في هذه الحالة، وان قبلة المتنفل على الدابة هي راسهاوالطريق. وقال في التذكرة: «وهو خط؛ لانه جعل رضعته». [216]16 - لو اراد النافلة وهو يخاف الرياء فهل الارجح هوالترك او الفعل والسعي في مراقبة النفس؟ وجهان. وسمعت ان بعض الاعاظم قد ترك بعض المستحبات حذرا من الوقوع في الرياء، وسمعت ان جدي المحقق القمي(رحمه الله)((389)) لم يتحنك في صلاته حتى في الجماعة، ولا لبس خاتما، وهذا بخلاف الفرائض. < لطيفة:
حكى لي بعض الاجلاء ان جدي المحقق (اعلى الله مقامه)
كان في حال الاحتضار، واخرج بعض الحاضرين الخاتم من
اصبعه، او اشتغل بذلك، فتفطن(رحمه الله)، وفتح عينيه
وانشد:
كم فرصتند خلق زمانه بروزگار
واقول: من العجب ان تخلصه كان طائرا، والذي مضى عنه من
تركه التختم انما كان في حال الصلاة، وكان له(رحمه الله)طبعا
حسنا في انشاد الشعر، ومن اشعاره الرائقة قصيدته العينية
المبسوطة. [217]السابع عشر - يظهر من بعض الاعاظم جواز جعل قبر الائمة [(ع)] خصوصا قبر مولانا ومولى العالمين ابي عبد الله الحسين(ع) قبلة في النوافل، لا من باب سقوط القبلة، بل كون القبر قبلة، وفي النهاية والمبسوط رواية الصلاة الى قبرهم(ع)وحملها على النوافل. ثم الاحتياط تركها. وفي التذكرة ونهاية الاحكام: «روي جواز النوافل الى قبورهم(ع) . [218]18 - قال المقدس الاردبيلي في المجمع: «الاحتياط عدم ايقاع الفريضة في المشاهد، وان فاتته فضيلة مشهد الحسين(ع)الوارد انها فيه تعدل ماة الف في غيرها»، لكنه(رحمه الله) لم يلتفت كما هو دابه الى ظهور اتفاق الامامية خلفا عن سلف -كما صرح به في الذكرى في احكام الجنائز، بعد ذكر اخبار المنع - من البناء على القبر، والجلوس عليه والصلاة عليه، وفيه،واليه، وغير ذلك. قال: ان الامامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه:
ولعل المقدس لم يلتفت اليه، لكنه مخصص للصلاة
المستثناة من تلك القضايا بالنافلة، كما في عبارة جماعة نظرا
الى كون عمدة سند الاستثناء اخبار صلاة الزيارة ولذا خص
الاحتياط بترك الفضيلة لا النافلة، ولكن الاظهر استثناء قبور
الائمة[(ع)] خصوصا مشهد الحسين(ع)، لعموم كل صلاة
فرضا ونفلا زيارة او غيره؛ لعموم السبب من كون
مشاهدهم مشاعرهم، وهي محل العبادة، والبيوت التي رفعها
الله واذن[ان] يذكر فيها اسمه((390)).
ويكفي في المقام ما رواه في الكافي في باب فضل المساجدمن
الزيادات في الصحيح، او الصحي تبعا للسيد المحقق الداماد، او
كصح تبعا للمجلسيين والعلامة البهبهاني وجل تلامذته
من مشايخ مشايخنا، فلا يضر الارسال والجهالة عن ابن عمير
عن بعض اصحابه.
قال: قلت: لابي عبد الله(ع) اني لاكره الصلاة في
مساجدهم، فقال: لا تكره فما من مسجد بني الا على قبر نبي،
او وصي نبي قتل، فاصاب تلك البقعة رشحة من دمه، فاحب الله
ان يذكرفيها، فاد فيها الفرائض والنوافل، واقض ما فاتك.
قال في المطالع: «حيث ان المستفاد منه: ان فضيلة الصلاة
في المساجد؛ للرشح فيها من دم النبي، او وصيه، فيكون
الصلاة في مشاهدهم افضل من الصلاة فيها، بل كلما يكون
اقرب الى قبورهم الشريفة كانت افضل فالصلاة الى خلف
قبورهم(ع) في غاية الفضيلة، ولا سيما في مشهد الحسين(ع)؛
لان هذه الارض ممزوجة بلحمه ودمه(ع)، بل امير المؤمنين
بل الرسول[صلوات الله عليهما وآلهما].
والاخبار المخالفة اما محمولة على التقية، خصوصا في
قبرالنبي، او محمولة [على] جعل القبور قبلة. نسال الله ان
يحشرنامع الحسين(ع)، وان يجعل مدفننا في ارض كربلاء مع
التشرف الى زيارته(ع)، لئلا يشكل الامر في نقل جسدنا الى هذا
المشهد الشريف. [219]19 - قال الشيخ المؤتمن الشيخ حسن بن الشيخ جعفر الغروي في الانوار: خامسها: لو دخل المغصوب مختارا، فنوى الخروج منه، فلايبعد صحة النافلة خارجا موميا متحريا اقرب الطرق مستعجلا،وكذا صحة الفريضة كذلك عند ضيق الوقت وعند غير الضيق،اذا جازت الفريضة للمصلي ماشيا، واحتمال ان الجزمية العقابية مانعة للصلاة حين خروجه؛ لعدم اجتماعها بالصلاة الا مع ضيق الوقت بعيد؛ لعدم ممانعة العقاب على الخروج، والامربالصلاة انما الممتنع النهي عن الخروج والامر بها، اما لو دخل اضطرارا فاراد الخروج صحت الصلاة موميا للنافلة والفريضة مع الضيق والسعة، اذا امكنت صلاة الايماء مع السعة غيراشكال. والنطق وتحريك الراس حين الخروج لا يعد تصرفا. [220]العشرون - من القواعد المقررة من اجزاء الصلاة: هوعدم الاعتبار بالشك بعد الدخول في الغير، ويجب الرجوع قبل الدخول، حتى ان كثيرا منهم التزموا بالرجوع حتى في الدخول في الاجزاء الغيرية التبعية كالنهوض، وحالة الالتفات من السجود الى القعود، وذهب جماعة الى عدم العود في صورة الشك في اجزاء النافلة مطلقا.
قال في الرياض: «ان عموم الاخبار يشمل الشك في الافعال ايضا
مطلقا اركانا كانت او غيرها، قبل تجاوز المحل او بعده،ويمكن
استفادة الحكم فيها من الحكم بنفي الشك في العددبطريق
اولى، فالعموم اقوى ان لم يكن للاجماع مخالفا».
وقال في مفتاح الكرامة: «ونحن نقول ان عدم ضرر الشك
في النافلة، وجواز البناء على الاكثر، وعدم وجوب سجود
السهو واضح من الاجماعات والاخبار، وكذا الشك في الاجزاء
بعدالتجاوز عن المحل، مضافا الى انه اذا لم يكن به باس
في الفريضة فالنافلة اولى - الى ان قال -: وكذا الحال في الشك في الشيء قبل تجاوز المحل، فانا قد نقول فيه بالرجوع في النافلة
كالفريضة، لانه كلا شك؛ لمكان وقته ومحله، وليس من الافراد
المتبادرة من قوله(ع): «لا سهو في النافلة»؛ لان السهوغير
الشك، واعتباره بحيث يكون ظاهرا محل تامل، فتامل»،
انتهى كلامه.
وفيه: ان قوله كلا الشك ممنوع؛ لانه شك لغة وعرفا،
وعدم كونه من الافراد المتبادرة اشد منعا، خصوصا مع
فهم الاصحاب، مع ان هذا القدر كاف فيما نحن فيه بصدده،
وتمام الكلام في مقامه.
اقول: الظاهر ان قول الاستاد (دام ظله) كلا الشك ممنوع،
يمكن الخدشة فيه؛ فانه لم ينف اصل موضوع الشك، حتى يقال
انه شك عرفا ولغة، بل حكم بكونه مثل ما ليس فيه شك، يعني
في الحكم فتامل. [221 - 222]21 - ما ذكره العلا مة الطباطبائي في فوائده قال: «فائدة: قالوا ان النفل لا يجزي عن الفرض، وذلك انه قدتقرر في القواعد العدلية: ان الاحكام الشرعية تابعة للمصالح الواقعية، لا كما يقوله الاشاعرة - الى ان قال -: «وحيث ان الاحكام الشرعية تابعة للمصالح الواقعية، فخصوصيات الاحكام كالوجوب والندب في مواردها المخصوصة انما تثبت لتضمن كل جزئي من تلك الموارد مصلحة مخصوصة معينة مقتضية لذلك الحكم الخاص، اي الوجوب او الندب، ومن المعلوم ان المصلحة في الواجب والمندوب مشتركة في اصل الرجحان لتحققه فيهما، وانما الاختلاف من جهة الزيادة الماخوذة في الواجب، وهي المنع من الترك، فلابد لها من مصلحة زائدة على المصلحة المشتركة بينهما، واللازم من ذلك ان النفل لا يجزي عن الفرض كما ذكرنا، واما الفرض فقد يغني عن النفل اذا كانت مصلحة الفرض مشتملة على مصلحة النفل، وقد لا يجزي اذا كانت مباينة لهما.
والحاصل: ان الفرض لما امكن اشتمال مصلحته على
مصلحة النفل امكن اجزائه عنه، وتوقف على كشف الشرع
لهذه المصالح، وانما النفل فحيث لم يمكن اشتمال مصلحته
على مصلحة الفرض لم يمكن الحكم باجزاء شيء من النفل
عن شيء من الفرض»، انتهى كلامه(رحمه الله).
وفيه: انه يجوز ان تكون مصلحته الثابتة في النفل
حدالمصلحة الثابتة في الفرض، لكن يمتنع عن كونها فريضة
مانع يغلب عليه كالحرج ونحوه، واشير اليها في قوله(ص): «لولا
ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك»، وقوله(ص): «لولا ان
اشق على امتي لاخرت العتمة الى ثلث الليل او الى نصف
الليل»؛ فان ذلك يدل على ان المصلحة في السواك والتاخر،
وان اقتضت الايجاب، لكن قد عارضه شيء آخر، وهو المشقة،
فمنع المقتضي عن اقتضائه. وعلى هذا فلا مانع من تساوي
مصلحة الفرض والنفل، واشتمال النفل على الفرض، واللازم من
ذلك امكان الاستغناء بالنفل عن الفرض لو دل الشرع، ويكون
الواجب اتباع الظواهر في ذلك كما في صورة العكس، هذا.
وهذا لا يراد كاصل العنوان من العلامة المزبور.
ونحن نقول: بان ما ذكره من الايراد في غاية المتانة، بل
قديمكن ان يكون النفل مشتملا على الزيادة بالنسبة الى
الفرض، ومنه قول الفقهاء بوجوب انظار المعسر، وكون الابراء
مستحبا مع انه قائم مقامه.
ولا ريب في وجود مزية زائدة فيه، ولذا ذكره شيخنا البهائي من
مواقع افضلية النفل على الفرض، فتامل.
والذي يظهر لي في الفرق بين الفرض والنفل: ان الغالب
في الفرض وجود مصلحة مشتملة على مصلحة الندب
بخلاف النفل؛ فان الموارد المشتملة فيها على مصلحة الفرض
في غاية الندرة، وبهذا البيان يبلغ الفرق الى (22).
ولا باس بذكر بعض الفروع التي قام النفل مقام الفرض
اوالفريضة مقام النافلة:
منها: كفاية اغلب الوضوءات المستحبة عن الواجب، سواء اشتغل
ذمته في هذا الحال بالواجب ام لا، فيصح الوضوء الندبي قبل
الوقت مع اشتغال ذمة المكلف بالقضاء، بل وبعد الوقت وقبل
الاتيان بالواجبة.
ومنها: كفاية غسل الجمعة عن الوضوء الواجب، وقد ذهب اليه
جمع من مشايخنا الاخباريين، وقواه بعض المجتهدين،
واليه ذهب بعض مشايخنا.
ومنها: كفاية الاغسال المستحبة عن الغسل الواجب مع عدم نية
الواجب، وغاية ما يشترط في المقام الالتفات حين العمل
الى كون ذمته مشغولة بالواجب، وزاد سيد مشايخنا شرطا
آخر:وهو العلم والاعتقاد بكفاية هذا عن الواجب.
ومنها: كفاية [الـ]صلاة المعادة عن الواجب مع ظهورفساد
الواجب، كما اذا صلى الظهر منفردا، فاحدث بعد الفراغ، وتوضا،
وصلى بالجماعة، فظهر بعد العمل ان [الـ]صلاة التي صلاها اولا
كانت بغير وضوء.
ومنه -ا: ما ذكره بعض الاعاظم من كفاية صلاة القضاء في الليل
بعدد ركعات نافلة الليل عن صلاة الليل، ولو صلى فيمابعد
نصف صبحا وظهرا وعصرا كفت عن العشرة، ولو زادثلثا وهي
المغرب كفت عن المجموع الى غير ذلك. [223 - 227]23 - لا اشكال في عدم بطلان الصوم اذاتمضمض للوضوء الواجب، ودخل الماء سهوا في حلقه، بل الظاهر انه لا خلاف فيه بين اصحابنا، بل عليه الاجماع محققا ومنقولا، ويدل عليه صحيحة الحلبي: في الصائم يتوضا للصلاة فيدخل الماء حلقه؟ قال: «ان كان وضوئه لصلاة نافلة فعليه القضاء» الى غير ذلك.
وفي رواية المروزي الدلالة على وجوب الكفارة ايضا. وهي شاذة
قد رغب عنه المشهور، وانما هما القائل بها الشيخ في التهذيب،
وقد خالفه المحقق والعلا مة والمحقق الثاني والشهيد الثاني
وغيرهم، ومع ذلك فهي ضعيفة جدا لا جابر لها من شهرة
ونحوها.
وقد اشتملت على الاحكام مخالفة للاتفاق كوجوب الكفارة
بشم الرائحة والاستنشاق.
واما النفل سواء للنافلة او لغيرها للكون على الطهارة،
فقداختلفت فيه عبائر الاصحاب، فالظاهر من الشرائع والارشاد
انه لا قضاء، ولو دخل الماء في الحلق، بل الظاهر الاول عدمه،
ولوكان الوضوء لمطلق الطهارة.
وعن شرح الشرائع للمحقق الثاني؛ جعل القضاء
بالتمضمض لصلاة النافلة احوط لو دخل الماء في الحلق، وهو
يدل على عدم الفرق بين التمضمض لصلاة الفريضة والنافلة،
وقد صرح به ايضا في اول كلامه.
وفي التحرير: المشهور بين علمائنا عدم الفرق بين
صلاة الفرض والنفل؛ ثم نقل صحيحة الحلبي، ولم يرجح شيئا،
ومال في المسالك الى وجوبه في النافلة عملا بتلك الصحيحة.
وقال الفاضل المحقق البهبهاني الكرمانشاهي: «وهو - اي بالقضاء -
متجه لصحة الرواية مع دلالة ظاهر صحيحة يونس ايضا على
ذلك، وجعله السيد السند العلي في الشرح الصغيراحوط
القولين».
وقال في الجواهر: «ومع ذلك فالاحتياط لا ينبغي تركه،
سيمامع ما عن جماعة من القول به، او الميل اليه».
وقال في البرهان: «وقضية رواية يونس مفهوما
كصحيحة الحلبي في الصائم يتوضا للصلاة فيدخل الماء حلقه
فقال: «ان كان وضوئه لصلاة فريضة فليس عليه شيء، وان كان
وضوئه لصلاة نافلة عليه القضاء» من حيث المنطوق وحمل
المطلق على المقيد فيهما وجوب القضاء في المستحب». والعجب انه(رحمه الله) قال بعد ذلك: «ان الجمع فرع التكافؤ، ولعله محل تامل، فليحمل القضاء في المضمضة للنافلة في الصحيحة على الندب لاعتضاد المطلق بالاصل، وعموم ماصرح بنفي الشيء عن المضمضة مما تقدم، واطلاق معاقد الاجماعات المحكية هنا وهو العمدة، والا فالمقيد صحيح السند وفي سند المقابل ما عرفت» انتهى كلامه(رحمه الله).
وفيه: ان المقيد مقدم على المطلق ولو كان في ادنى
مراتب الحجية، والمطلق في درجة الصحة، بل كان قطعي
الصدور وهكذا في العام والخاص؛ ولذا قال العلا مة
الطباطبائي: «الخاص مقدم على العام، وان كان العام كتابا
والخاص استصحابا».
فيظهر منه تقدم الخاص على العام، ولو كان الاول في
ادنى مراتب الحجية والثاني في اقوى المراتب، كما ذكروا ما
تقدم خصوص الاستحباب، فهو باطل قطع؛ لان ما يجري
فيه الاستصحاب لا يجري فيه العام، وما يجري فيه العام لا
محل لجريان الاستصحاب فيه، ولا اطلاق في الاجماعات
المحكية خصوصا مع الاجماع في الجملة بوجوب القضاء.
ولله در المحقق الخوانساري حيث قال: «بانه لولا
الاجماع المفهوم من كلامهم على وجوب القضاء في الجملة
لكان القول باستحبابه من ملاحظة الاصل والجمع بين الاخبار
قويا، ولكن حينئذ فالعمل بصحيحة الحلبي اولى واحوط، وان
كان المشهور اوفق بالاصل.
وفيه ايضا: انه لولا الاجماع المزبور ايضا لكان القول بالوجوب؛
لانه اظهر وجوه الجمع لتقدم التقييد على
التخصيص والتخصيص على المجاز.
ولعل نظره(رحمه الله) الى كون استعمال الصيغة في
الندب من المجازات الراجحة، كما يظهر من المعالم والذخيرة،
ويظهرمنه(رحمه الله) ارتضائه، الا انه ليس جمعا، ولا
حاجة اليه.
اللهم الا ان يقال: ان هذه القواعد بالنسبة الى نوع
الالفاظ،فيمكن تقدم على المجاز على التخصيص
والتقييد((391)) اذا كان من المجازات الظاهرة، ولو لم يبلغ
حد التقديم على الحقيقة اوالاجمال. فتدبر.
ولقد ظهر من جميع ما ذكرنا جهات من الفرق: الثالثة: كون القضاء مندوبا في النافلة، وعدم ثبوت الاستحباب في الفريضة؛ لعدم القائل به فيها كما في البرهان. الرابعة: وجوب تعدد الكفارة بتعدد الافعال. الخامسة: وجوب كفارة الجمع في صورة كماء المغصوب، فبلغ الفرق الى (27). [228 - 229]الثامن والعشرون - في مسالة الاستنشاق والمقطوع به في كلمات الاصحاب عدم وجوب القضاء في صورة دخول الماء في الحلق في الفريضة، والاشكال في الوضوء للنافلة، قال العلامة في المنتهى: «حكم الاستنشاق حكم المضمضة في ذلك على تردد؛ لعدم النص فيه، ونحن لا نقول بالقياس».
قال في المشارق: «واقول صحيحة الحلبي باطلاقها
شاملة للاستنشاق، فلا وجه للفرق.
واقول: صحيح الحلبي صريح في ادخال الحلق، وظاهر في
التعميم باي نحو كان من المضمضة والاستنشاق وغيرهما، ولا
وجه للانصراف.
وقال في المدارك: «ولا يلحق بالمضمضة الاستنشاق في
هذاالحكم قطعا، فلا يجب بما سبق منه قضاء ولا كفارة، بل
لوقيل بان تعمد ادخال الماء من الانف غير مفسد للصوم لم
يكن بعيد».
اقول: وضعف ما ذكره واضح كما في المشارق، قال:«ومنافات
جواز التعمد في ادخال الماء الى الحلق بالاستنشاق من الانف
المهية المعروفة بالصوم والغرض المعلوم منه بين المسلمين
غير خفية».
فيحصل من ذلك ايضا فرقان: وجوب القضاء او استحبابه،
ولاقائل بالكفارة هنا بين المسلمين. فبلغ الفرق الى(29). [230]الثلاثون - الظاهر بطلان الصلاة بالبكاء؛ للا مرالدنيوي، عمدا في الفريضة والنافلة، قال في المطالع: «الظاهرالتعميم؛ للاطلاق في النص، وترك الاستفصال في رواية ابي حنيفة، وهو الظاهر من كلمات الاصحاب حيث اطلقوا القول ولم يقيدوه بالفرائض، واما في صورة السهو فيظهر من الدروس بطلان الفريضة فيها، قال: يبطل الصلاة يبطل الطهارة الى ان قال: [231]31 - قال في الحدائق: «قد صرح جملة من الاصحاب(رحمهم الله) منهم المحقق والذكرى وغيرهما ممن تاخر عنهما بانه يجوز التيمم لصلاة النافلة الراتبة بدخول وقتها كصلاة الليل، وكذا المبتدئة عند ارادة فعلها» وتردد في المعتبرفي جواز التيمم للنافلة لمبتدئة. - ثم قال -: «والجواز اشبه؛ لعدم التوقيت - الى ان قال -: وبعض فصل بين الاوقات المكروهة وغيرها، فقطع بعدم جواز التيمم في اوقات النهي» وبه صرح في المعتبر والتذكرة، ورده في المدارك بان الكراهة بالمعنى المصطلح عند الفقهاء لا تنافي الانعقاد، ويصح الدخول به في الفرائض لما قدمناه.
قال - اقول: ويمكن تاييد اصل الحكم بان الظاهر من الاخبار
المانعة من التيمم الا في آخر الوقت الاختصاص بالفريضة وعدم
الشمول للنافلة»، انتهى.
وهذا القدر كاف في الفرق، والتفصيل في محله. [232]32 - قال العلا مة الطباطبائي: «ويستحب عند ذكر الحائض وقت الصلاة بدل الفرائض لا النافلة الا من باب مطلق الذكر، وفي بعض الروايات ورود الذكر المخصوص وهو الاستغفار سبعين مرة. وورد في الحديث انه يعادل ثواب الف ركعة كما في تسبيح فاطمة(ع)، بل حكى بعض المشايخ ثواب الفين من التسبيحة الفاطمية». ويظهر من الخبر فرق آخر، وهو الجلوس في المصلى في الاوقات الخمسة ثم الذكر بدلا عن الفريضة. [233]33 - وقال العلامة الطباطبائي: «وقبل وقت الفرض للتأهب وهذا الشعر يشتمل على فرعين:
هذا آخر ما افاده(قدس سره)((392)).
والحق به بعض فضلاء تلامذته وصهره على بنته جملة
اخرى يكمل بها عدد الاربعين، ولا باس بذكرها تذكرة
لاخواني المؤمنين، وهذا لفظه سلمه الله: [234]34 - ان الاظهر اختصاص الحكم((393)) التخيير في[الـ]مواطن الاربعة الشريفة بين القصر والاتمام بالفرائض دون نوافلها الراتبة الساقطة في السفر، واطلاق التخيير منصرف عن نافلتها، وكون السقوط من باب العزيمة يقوى الاختصاص؛ لدوران الامر بين الاستحباب والحرمة، لاسيما بعد كون الحكم الكلي في السفر هو القصر فرضا ونفلا، فالقدر المتيقن مماخرج من تحت هذا الحكم انما هو التخيير بينه وبين الاتمام في خصوص الفرض، وان كان للتعميم ايضا وجها، وان لم يكن وجيها.[235]35 - ان الاحتياط في المواقع الجمع بين القصر والاتمام، كقصد طي اربع فراسخ، والعود في غير يوم عند من قال به انما يكون في النوافل الساقطة، هو ترك الاتيان بملاك [الـ]تقدم من دوران الامر بين الحرمة والاستحباب، والظاهرعدم الفرق في المقام بين الحرمة الذاتية والتشريعية.نعم لو دار الامر بين الوجوب والحرمة التشريعية فتقديم جانب الحرمة حينئذ غير معلوم. [236]36 - اختصاص بعض الاماكن التي يكره فيها الصلاة كمجرى السيل ونحوه بالفرائض، نظرا الى صحة النافلة اختيارا ماشيا، فلا يقع المصلي في محذور ما حكم لاجله الا بالكراهة. الا ان يقال بشمول الاطلاق لها ايضا، لو لم نقل بالانصراف.[237]37 - اختصاص بعض الفرائض كالجمعة بالرجال بخلاف النوافل؛ لاشتراك الذكور والاناث فيها اجمع.[238]38 - كون الفرائض((394)) ذات اوقات اربع:[239]39 - ان الفريضة اوقاتها ممتدة بامتداد جميع الازمنة المضروبة لها في الشريعة بخلاف النافلة كما لايخفى.[240]39 - النوافل الراتبة لكون وقتها اقصر من وقت الفرائض في الجملة((395)).[241]اربعون - ما ذكره العلا مة في الجواب عن السيد المهنا:«انه لو بقيت لمعة في الغسلة الاولى وغسلت في الثانية في الوضوء بطل لو كان الوضوء واجبا وصح لو كان مندوبا.
وكان توقيع هذه الوريقات في مستهل ذي القعدة الحرام
من شهور (1332). تقرير حول
مؤسسة الامام الخميني < التحريران من يشاهد حصيلة الجهود المبذولة في هذه المؤسسة يشعر بالسرور والارتياح، فالبرامج علمية وجامعة، والطلاب مجتهدون، والمسؤولون والاساتذة هم من ذوي الخبرة والكفاءة العالية. سماحة آية الله السيد علي الخامنئي (دام ظله) ان من بين الامور التي شغلت ذهن علماء الحوزة العلمية ومفكريها الغيارى موضوع تاسيس مراكز ومؤسسات علمية تاخذعلى عاتقها اعداد كادر طلابي يتصف بمؤهلات علمية واسعة في مجال المعارف الاسلامية والعلوم الحديثة والمسائل المعاصرة ليكون مؤهلا وقادرا على تلبية متطلبات المجتمع في مجال القضايا الدينية والاخلاقية والثقافية، وكذلك التمييز بين الافكار والعقائد الدينية السليمة من السقيمة، والوقوف بوجه الافكار والعقائد الفاسدة، ليكسب الجولة في حلبة الصراع الثقافي الراهن.
ان انشاء «مؤسسة الامام الخميني(قدس سره)
للتعليم والتحقيق» قبل سنوات كان تلبية لتلك الطموحات.
نبذة عن تاسيس المؤسسة:
يعتبر تاسيس قسم التعليم في مؤسسة «في طريق الحق»
عام 1973 م نقطة البداية.
لقد قدمت مؤسسة «في طريق الحق» خدمات للشباب
والناشئين في المجالات التعليمية والثقافية، وتصدت للدعايات
الهادفة لتشويه صورة الاسلام في العالم وللتبشير المسيحي
والدعايات الشيوعية، ولذا كان افتتاح القسم التعليمي
الانطلاقة الاولى على طريق اعداد فضلاء ومحققين في
مجالات العلوم الانسانية؛حتى تطرح هذه المسائل في الحوزة
العلمية بشكل اعمق وادق.
وقد حقق هذا البرنامج نجاحا باهر؛ ما حدا بالامام الراحل(قدس
سره) ان يؤكد على ضرورة مواصلة الطريق وتطوير القسم
التعليمي في هذه المؤسسة، وتعهد بتحمل جميع الاعباء
المالية للمشروع. وتلبية لرغبته(قدس سره) تم تطوير البرامج
كما ونوعا وذلك بعد تاسيس «مركز باقرالعلوم(ع) الثقافي».
وبعد وفاة الامام الخميني(قدس سره)، ابدى خلفه
الصالح سماحة السيد القائد آية الله الخامنئي (مد ظله العالي)
رغبته في رعاية ودعم المشروع بسخاء، وبذلك تم وباشرافه
ومساعدته المادية والمعنوية انشاء مؤسسة الامام
الخميني(قدس سره) للتعليم والتحقيق عام 1995 م.
بنيت المؤسسة على ارض مساحتها (7000) متر مربع،
وتتالف البناية من (8) طوابق، وتبلغ مساحة البناء (25000) متر
مربع، وقدخصصت هذه الطوابق لاقسام متعددة؛ تعليمية
وتحقيقية وادارية وخدماتية مجهزة، ومع ذلك فان المؤسسة
تسعى لتامين مكان اوسع بعد ان اتسع نطاق عملها وازداد
نشاطها في السنوات الاخيرة، ولهذا تم شراء بعض
الابنية المجاورة.
مكانة المؤسسة في النظام التعليمي في ايران:
منحت مؤسسة الامام الخميني(قدس سره) للتعليم والتحقيق
-باعتبارها احدى المؤسسات التابعة للحوزة العلمية في قم - صفة
رسمية من قبل الشورى العليا للثورة الثقافية في سنة 1995 م،
واعطيت صلاحية تدريس العلوم الانسانية والاسلامية لمراحل
البكلوريوس والماجستير والدكتوراه.
ونظرا لكون المؤسسة ذات طابع حوزوي، فقد اكد
المسؤولون في المؤسسة على النقاط التالية:
1 - اقرت برامج المؤسسة من قبل الشورى العليا للحوزة العلمية،
وذلك قبل الحصول على مصادقة الشورى العليا للتخطيط
والبرمجة في وزارة العلوم والفنون والتحقيقات.
2 - يشترط في الطلاب الراغبين في الانتماء للمؤسسة
انهاء المرحلة الاولى من الدراسات الحوزوية، وان يكون
انتسابهم للحوزة ذا صفة رسمية.
3 - تعتبر الدروس الحوزوية دروسا اساسية في عرض دروس
المؤسسة، وعلى الطلاب الاهتمام بها في جميع
المراحل الدراسية.
4 - يخضع طلاب المؤسسة لجميع القرارت الادارية في الحوزة
العلمية، ولهم من الحقوق ما لطلبة الحوزة؛ من قبيل الراتب
الشهري والاعفاء من الخدمة العسكرية وسائر
الخدمات الحوزوية.
5 - ينبغي للطالب اثناء دراسته الاهتمام قدر المستطاع - وبالحد
الذي يتناسب مع مستواه العلمي - باداء واجباته كاحدطلاب
العلوم الدينية بما في ذلك المساهمة في عملية
التبليغ والدعوة.
اهداف المؤسسة:
ان الهدف العام لمؤسسة الامام الخميني(قدس سره)
للتعليم والتحقيق هو بناء كوادر من العلماء العاملين والمفكرين
في مجال التحقيق وتدوين المعارف الاسلامية ونشرها في
ارجاء المعمورة، وفيما يلي اهم اهداف المؤسسة:
1 - تبيين المعارف الاسلامية وتوظيفها في مجال
العلوم الانسانية المختلفة.
رئاسة المؤسسة:
طبقا للنظام الداخلي للمؤسسة فانه يتم تعيين رئيس
المؤسسة من قبل سماحة قائد الثورة الاسلامية، وقد اسند
سماحته هذه المهمة الى سماحة آية الله الشيخ محمد تقي
مصباح اليزدي (دام عزه).
ويعتبر آية الله الشيخ مصباح اليزدي فقيها متضلعا
وفيلسوفامبتكرا ومن المفكرين واصحاب الراي في المسائل
الاسلامية،ويعيش آلام الحوزة العلمية ومعاناتها ويواكب
تطوراتها منذفترة طويلة، وقد كان له دور بارز في تاسيس
المؤسسة بتقديمه منهجا علميا طويل الامد وسعيه المتواصل
في متابعة تطبيقه، وقد وقف مواقف حاسمة وخطا خطوات
ثابتة في مواجهة التيارات الثقافية المنحرفة ودحض العقائد
والافكار المستوردة.
الهيئة العلمية للمؤسسة:
تضم الهيئة العلمية سبعين عضوا وهي تشكل بذلك - الى جانب
سائر المتخصصين في الحوزة ورؤساء الاقسام (الاثني عشر
الموجودة في المؤسسة) - دعامة علمية رصينة لهذه المؤسسة
التعليمية التحقيقية. وتتوزع مهام هذه المجموعة
ضمن قسمين رئيسيين هما: التعليم والتحقيق، وكذلك سائر
الاقسام الاخرى عداهما.
1 - قسم التعليم:
1 - الاديان 7 - الادارة
وقد اعد لحد الان اكثر من (300) رسالة ماجستير من قبل طلاب المؤسسة؛ كما حصل اكثر من (500) طالب على
شهادة البكلوريوس واكثر من (110) طالب على شهادة
الماجستير، وقدتم تصديق الشهادات من قبل وزارة العلوم.
البرنامج التعليمي:
البعثات:
برامج تعليمية اخرى:
ومن جملة تلك الاعمال التي قامت بها المؤسسة في سنة
1996م - وبرعاية ودعم سماحة قائد الثورة الاسلامية
وباشراف ومسؤولية سماحة آية الله الشيخ مصباح اليزدي
وبمساعدة قوى الحرس الثوري، - هو افتتاح دورة تعليمية تحت
عنوان (مرتكزات الفكر الاسلامي) حيث بلغ عدد المشاركين
فيها حوالي 7000 ما بين استاذ وطالب، وذلك عبر مرحلتين،
المقدمات والتكميلية.
تشمل دروس مرحلة المقدمات المواضيع التالية: المدخل
الى الفلسفة الاسلامية، معرفة الانسان، مباني المعرفة
الدينية، المنطق، معرفة الغرب والنظام السياسي للاسلام.
اما دروس المرحلة التكميلية - وهي دورة خاصة للمتفوقين من
خريجي مرحلة المقدمات - فتشمل علم المعرفة، معرفة
الله،فلسفة الاخلاق، فلسفة الحقوق، وفلسفة السياسة.
2 - قسم التحقيق:
ومن مهام هذا القسم تدوين دروس للدورات الحضورية
وغير الحضورية ودروس للمشاريع التعليمية الاخرى آنفة الذكر.
ويعقد قسم التحقيق مؤتمرات وندوات علمية يحضرها
مفكرون من الجامعات والحوزات العلمية من اصحاب الراي في
مجالات العلوم الانسانية والاسلامية من اجل تبادل وجهات
النظر بين الاساتذة والمحققين في المؤسسة والاستفادة من
الافكاروالنظريات الحديثة.
شعبة تدوين الكتب:
3 - القسم الثقافي:
شعبة الاستشارات: شعبة اعداد المعلمين: شعبة فرز الكفاءات والطاقات: 4 - قسم المعلومات والعلاقات الدولية: المكتبة ومركز الوثائق:
التصوير والتسجيل:
الكومبيوتر:
كما قام في اول خطوة له بعرض منتجاته العلمية على
الاقراص المدمجة في مجال القرآن والعلوم القرآنية والفلسفة
والمعرفة الدينية.
وتعمل هذه الشعبة على تسهيل امور البعثات العلمية التي سبق
الحديث عنها. < المراكز التابعة للمؤسسة:تقوم المؤسسة - درءاً لتكدس الاعمال وتراكمها داخل اروقتها - بتاسيس بعض المراكز العلمية التابعة لها والتي تدور في فلك سياستها العامة. والمراكز الموجودة في الوقت الحاضر هي عبارة عن:
مركز التعليم بالمراسلة:
مركز دائرة المعارف:
مركز دار النشر: وهي مجلة شهرية علمية متخصصة في دائرة العلوم الانسانية تاخذ على عاتقها نشر بحوث الاساتذة والطلبة في المؤسسة،وقد صدر حتى الان 48 عددا منها. E-Mail: info@Qabas.net http://WWW.Qabas.net |