حوار مع سماحة الشيخ احمد الواعظي التقى مراسل
صحيفة «افق الحوزة» سماحة الشيخ احمد الواعظي
الاستاذ في جامعة «كمبريج» في انجلترا، فكان من
جملة ما ساله: س 1: نظرا لتواجدكم في اوساط المجتمع الغربي، ما هي نظرة المحافل العلمية عن الحوزة العلمية في قم، وما هو تاثيرهاالعلمي هناك؟ ج - الامر الملحوظ والواضح جدا
هو ان العالم الغربي والمحافل العلمية هناك لا تعرف الشيء الكثير عن الحوزة العلمية في قم خاصة
والعالم الشيعي بشكل عام، وان اطلاعهم على المذاهب
السنية اكثر منه على المذهب الشيعي، ويعود السبب في
ذلك الى اننا لم نقم بترجمة التراث العلمي للشيعة
الى اللغات العالمية كاللغة الانجليزية وسائر لغات
العالم الغربي. نعم، يوجد
هناك اطلاع على بعض المعارف الاسلامية، كالعرفان
الاسلامي الذي جاء حصيلة جهود بعض المستشرقين
امثال هنري كاربن الفرنسي الذي كانت له علاقة
بالعلامة الطباطبائي(قدس سره) ومعرفة بتاليفاته.
واما بالنسبة الى ثقل الحوزة - أعني علم الفقه والاصول - فلا توجد - وللاسف - لهم بذلك ادنى معرفة،
لكنني وبعد البحث في هذا المجال عثرت على ترجمة
للحلقة الاولى من حلقات «دروس في علم الاصول» لآية الله الشهيد الصدر باللغة الانجليزية. س 2: ما هي اقتراحاتكم حول التبادل العلمي والثقافي بين الحوزة والمحافل العلمية في الغرب؟ ج - يجب علينا
التعريف بانفسنا أولا، وهذا لا يمكن الا بالتعريف
بالتراث العلمي عن طريق الترجمة لكتب الشيعة
باللغة الانجليزية، فان الترجمة
الجيدة والمطلوبة لهذه الكتب سوف تستتبع خطوات
لترجمتها من الانجليزية الى لغات اخرى. ان المشكلة
التي نواجهها دائما هي ان الذي يعرف اللغة لا يعرف
شيئا عن الحوزة، والحوزوي لا يجيد من لغة الحوار
شيئا،فمن اللازم اعداد جيل من طلاب العلوم الدينية
تكون لهم الخبرة الكافية للحضور في المؤتمرات لنقل
المعارف الاسلامية، فان ذلك يعد الارضية المناسبة
للتبادل العلمي والثقافي. ملتقى
التعرف على اشكاليات الوحدة باهتمام ورعاية ممثلي ولي امر المسلمين آية الله
السيد على الخامنئي في الجامعات الايرانية، ومركز
التعليم العالي للامام باقر العلوم(ع)، ومركز
التحقيق التابع للحوزة والجامعة، انعقد يوم الخميس
المصادف 23 شوال 1424 هـ في صالة اجتماعات مدرسة دار
الشفاء بقم ملتقى التعرف على اشكاليات الوحدة بين
الحوزة والجامعة. وقد افتتح
الملتقى بكلمة القاها سماحة آية الله الشيخ
الجوادي الملي، ومما جاء فيها: «نحن نواجه الطبيعة
في العلوم التجريبية، ونواجه الشريعة في العلوم
النقلية، وايضا نواجه الطريقة والسلوك في العلوم
العقلية، وان هناك اختلافا بين علماء الطبيعة
وعلماء الشريعة والطريقة، كما ان هناك اختلافا
ايضا بين كل من علماء الشريعة والطريقة وغيرهم». ثم تساءل
سماحته قائلا: «ما هو السبيل لتحاشي وقوع طلاب
العلوم الدينية والجامعيين في هذه المشكلات؟ فان
استطعنا الخلاص من ذلك لكان الاتحاد امرا يسيرا». واختتم سماحته كلمته بالقول: «ان التلف بين الحوزات العلمية
والجامعات لا يمكن ان يدور في غير فلك التقوى، فان من اسوأ الآفات هو التمحور حول النفس،
ولا خلاص من ذلك الا بالتقوى». ثم تحدث
سماحة الشيخ الاعرافي مسؤول المركز العالمي للعلوم
الاسلامية فقال: «لا يصح اعتبار الحوزة العلمية
والجامعة امرا اجتماعيا هينا، وذلك لما لهما من
صلة وثيقة وكبيرة بنيل سعادة المجتمع وسلامته
وتكامله الفكري والثقافي والاقتصادي». ثم تحدث حجة
الاسلام والمسلمين القمي ممثل الولي الفقيه في
الجامعات متعرضا لضرورة الشعور بالحاجة الى الوحدة
بين الحوزة والجامعة، وقال بانه يتعذر اقتطاف
ثمار ذلك الا بعد هذا الشعور، وانه لابد من تكوين
ثقافة جديدة في هذا المجال. ثم طرح
سماحته سبلا عديدة لوحدة الصف ولم الشمل بين الحوزة
والجامعة، منها: ضرورة تبادل الاساتذة بين
الجانبين، الدخول في مشاريع علمية وثقافية كبيرة،
دراسة العلوم الانسانية والاجتماعية في الحوزات
العلمية بشكل واسع، التنسيق لحوار علمي بين
الحوزة والجامعة لغرض تبادل الراء.. الى غير ذلك. ثم اختتم
الملتقى اعماله بجلسة حوار علمية تتعلق بهذا
الموضوع دارت بين حجة الاسلام پارسا نيا وحجة
الاسلام القمي والدكتور صادق زيبا كلام. افتتاح دورة
خاصة لتخريج القضاة افتتحت
بشكل رسمي دورة تخريج القضاة الخاصة بافغانستان في
مدرسة الفقه والاصول التخصصية بحضور رئيس
هيئة امناء المركز العالمي للطلاب الاجانب((401))
آية الله الشيخ المقتدائي ومسؤولي المركز
والمدرسة وشخصيات علمية وفكرية وباحثين من
افغانستان. وتحدث الشيخ
المقتدائي رئيس هيئة الامناء عن اهمية منصب القضاء
في المجتمع الاسلامي. ومما جاء في كلمته: «لقد
نص القانون الاساسي لافغانستان على السماح
بالقضاء في المحاكم طبقا للشريعة الاسلامية
والمذهب الامامي، ولذا فانه سيتعين على كل من يجد
في نفسه الاهلية والقدرة العلمية على ذلك التصدي
لهذه الوظيفة الشرعية». واضاف قائلا:
«في الوقت الذي كان فيه بعض الاكابر يؤكدون بان
القضاء امر مشكل ينبغي الاحتياط فيه، ذكر
الامام الخميني(قدس سره)انه «بالرغم من ان القضاء
واجب كفائي الا انه يمثل الن واجبا عينيا على كل من
يجد في نفسه الاهلية والجدارة لذلك، وان الاحتياط - الآن - في ترك الاحتياط الذي يقول به البعض». وورد في جانب
آخر من حديث سماحته حول منصب القضاء: «ان للقضاء
منزلة سامية، وهو مختص بالله سبحانه، وليس لاحد
التصدي له الا من اذن له بذلك ممن يمتلك الاهلية او
يقدر على تحصيلها. كما ان القضاء يعتبر اعلى مراتب
الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وان على القاضي
ان يتوفر على شرائطه وفي راسها ان يكون عاملا
بالمعروف منتهيا عن المنكر». ثم القى حجة
الاسلام والمسلمين الشيخ الاعرافي رئيس المركز
العالمي كلمة اشار فيها الى فلسفة تاسيس
المدارس التخصصية في الفقه والاصول في المركز
العالمي، حيث انها تاتي في سياق عملية تطوير النظام
التعليمي للمركز التي بدات قبل سنتين بالاستفادة
من خبرات (200) خبير من داخل المركز وخارجه، من
الجامعة والحوزة. واشار
سماحته الى تجربة الحوزة في العقدين الاخيرين في
المجال العلمي والدراسي، واعداد نظام تعليمي
للمركز في عشرة فصول اساسية للمقررات الدراسية،
وانشاء (17) فرعا بحسب حاجات الدول التي ينتمي اليها
طلاب المركز. كما اشار الى
اهمية الدراسات المقارنة سيما في فقه المذاهب الذي
ينبغي التركيز عليه والاهتمام به. وختم كلمته
بالاشارة الى افغانستان المسلمة قائلا: «تحظى
افغانستان باهمية كبيرة في العالم الاسلامي وفي
ايران وهذا ما يستدعي التعاون معها في المجال
التعليمي والثقافي والقضائي». وقد اعرب عن
امله ان يتصدى خريجو هذا المركز من طلبة وعلماء
افغانستان - الذين درسوا مدة عشرين عاما - لهذه المهمة الخطيرة. هذا وقد تحدث
ايضا في هذا الافتتاح حجة الاسلام والمسلمين الشيخ
عباس الكعبي مدير مدرسة الفقه والاصول
التخصصية والاستاذ الفياض ممثل شورى علماء
افغانستان حول الوضع القائم في افغانستان وعن
ضرورة الدورة المزمع افتتاحها. |