|
3 ما رواه الشيخ في التهذيب و الاستبصار عن الاصبغ بن
نباتة عن اميرالمؤمنين(ع): «من ادرك من الغداة ركعة قبل
طلوع الشمس فقد ادرك الغداة تامة».
4 ما((297)) رواه الشيخ ايضا في الكتابين عن عمار
الساباطي عن ابيعبداللّه(ع): «... فان صلى ركعة من الغداة ثم
طلعت الشمس فليتم، وقد جازت((298))صلاته».
5 ما رواه في الكتابين ايضا عن ابي عبداللّه(ع): «اذا ادرك
الرجل ركعة فقد ادركالجمعة...»((299)). ورواه ايضا
الصدوق(قدسسره) في الفقيه((300)).
اذا، المضمون الوحيد المروي من طرقنا الذي يتعرض الى
مسالة ادراك ركعة داخلالوقت هو ادراك ركعة من صلاة
الغداة (اي الصبح)، واما ادراك ركعة من الجمعة فهومضمون
آخر يتحدث عن ادراك الجمعة والا فيصلي الظهر.
وبهذا يظهر وجه ما ذكره في الحدائق من قصر العمل بقاعدة
«من ادرك» علىخصوص صلاة الصبح((301)).
اذا، هذه العبارة مشهور لا اصل له، مضمونها وارد بطرقنا
وطرق العامة، على خلاففي خصوصه وعمومه بيننا وبينهم،
وان عمل الاعلام بعمومه. والاصل فيها كتابالمعتبر، ونقلها
الاعلام بعده عنه مع بعض التغيير احيانا، ولم يذكر احد مصدرا
روائيالها ابدا.
ومعه لا داعي لاتعاب النفس في تفسير مضمونها ومعنى ادراك
الوقت وما شاكل،ويشكل الاعتماد عليها بخصوصها، لعدم ثبوت
حجيتها.
3 «انا افصح من نطق بالضاد، بيد اني من قريش»:
ان شهرة هذه العبارة اشهر من نار على علم كما يقولون، ولذا
نجد بعض الاعلام قداعتمدوا عليها وكانها حجة لا مجال
للخدش فيها، منهم:
1 صاحب الجواهر(قدسسره) حيث قال: «... النبي(ص)
القائل: «اني افصح من نطقبالضاد»»((302)).
2 السيد نعمة اللّه الجزائري(قدسسره) قال: «... فيكون من
باب قوله(ص): «اناافصح من نطق بالضاد، بيد اني من قريش
واسترضعت في بنيسعد»»((303)).
3 المولى محمد صالح المازندراني(قدسسره): «وقال رسول
اللّه(ص): «انا سيدولد آدم ولا فخر، وانا افصح من نطق
بالضاد»»((304)).
واكثر ما ذكرت هذه العبارة في كتب اللغة كدليل على افصحية
النبي(ص) او كشاهدعلى الاستثناء ب «بيد»، فقد ذكرها في
القاموس المحيط((305))، وفي تاجالعروس((306))، وفي
مغن((307))ي اللبيب، كلهم ذكروها بعنوان كونها منكلام
النبي(ص).
ولكنها وللاسف لم تذكر في اي كتاب روائي، لا من طرق
الشيعة ولا من طرقالسنة، بل قد نص كثير من الحفاظ
والمحققين على انه لا اصل لها، واليك بعضعبائرهم في ذلك:
قال ابن كثير الدمشقي: «واما حديث «انا افصح من نطق بالضاد»
فلا اصل له، واللّهاعلم»((308)).
وقال اسماعيل بن محمد العجلوني (المتوفى سنة 1162ه ق):
««انا افصح من نطقبالضاد، بيد اني من قريش»، قال في اللالئ:
معناه صحيح، ولكن لا اصل له كما قالابن كثير وغيره من
الحفاظ، واورده اصحاب الغريب، ولا يعرف لهاسناد...»((309)).
وقال محمد بن يوسف الصالحي الشامي (المتوفى سنة 942 ه
ق): «ما اشتهر علىالسنة كثير من الناس انه(ص) قال: «انا
افصح من نطق بالضاد» فقال الحافظ عمادالدين ابن كثير
وتابعه تلميذه الزركشي وابن الجوزي والشيخ والسخاوي: انه
لااصل له، ومعناه صحيح...»((310)).
ونقل الشيخ الاحمدي الميانجي(قدسسره) عن الطبراني
قوله: «واما حديث «اناافصح من نطق بالضاد بيد اني من قريش»
فنقله الحلبي عن ابن هشام، لكن لا اصلله كما صرح به جماعة
من الحفاظ»((311)).
اذا، هذه العبارة مشهور لا اصل له.
4 «من بدل دينه فاقتلوه»:
تدور على هذه العبارة المشهورة وغيرها رحى الاستدلال في
مسالة وجوب قتلالمرتد حينا، وعدم استتابته حينا آخر، وهي
جزء من رواية منسوبة الى النبي(ص)مروية بطرق السنة عن
ابن عباس في مضمون سوف ياتي لنا كلام فيه.
وقد دخلت الى تراثنا الفقهي عبر الشيخ الطوسي(قدسسره)
في كتابيه الخلافوالمب((312))سوط((313))، ثم ذكرها
بعده السيد ابن زهرةالحلبي(قدسسره)((314))، وعلي بن
محمد القمي(ق((315))دسسره)وذكرها بعدهم العلا
مة(قدسسره) في كتبه((316))، ثم ابنه الفخر(قدسسره)في
الايضاح((317)).
والاعلام الذين جاؤوا بعد الشيخ ممن ذكرناهم اما كانوا ينقلون
بعض عبائر الشيخالمتضمنة لهذه العبارة، واما كانوا يشيرون
الى انها من روايات المخالفين فيحتج بهاعليهم كما صنع ابن
زهرة(قدسسره) في الغنية((318))، وبعضهم كان يذكرها
منضمن الادلة في المسالة.
ولكنها بعد ذلك اخذت منحى آخر، حيث صارت تذكر كدليل
اساس في المسالة،لاحظ مثلا عبارة الشهيد(قدسسره) في
الدروس: «واما احكام المرتد... فالاولوجوب القتل ان كان رجلا
مولودا على فطرة الاسلام، لقول رسول اللّه(ص): «من بدلدينه
فاقتلوه»»((319)).
وقد استدل بها ايضا المحقق والشهيد الثانيان((320))،
وصاحبالجواهر((321)). وذكرها في مجمع الفائ((322))دة
والبرهان، وفي كشفاللثام((323))، وفي الحدائق
الناضرة((324))، وايضا الشيخالانصاري(قدسسره) في كتاب
النكاح((325)).
ولاجل بيان حال هذه العبارة ينبغي الكلام في نقطتين:
الاولى: في صحة مضمونها.
الثانية: في مصادرها والسياق الذي جاءت فيه.
النقطة الاولى: لا خلاف بين الفقهاء في وجوب قتل المرتد
بقسميه: الفطري والملي،اما الاول فمباشرة، واما الثاني فبعد
الاستتابة ثلاثة ايام على خلاف قد يذكر منبعضهم في وجوبها
او استحبابها((326)).
ولعل عمدة ادلة هذا الحكم عند الجمهور هو هذه العبارة،
وهكذا عند علمائنا،مضافا الى روايات كثيرة خاصة من طرقنا
تفيد هذا المعنى، منها:
1 ما رواه محمد بن مسلم قال: سالت ابا جعفر(ع) عن المرتد،
فقال: «من رغب عنالاسلام وكفر بما انزل على محمد(ص)
بعد اسلامه فلا توبة له، وقد وجب قتله».
2 م((327))ا رواه علي بن جعفر عن اخيه ابي الحسن(ع)
قال: سالته عن مسلمتنصر، قال: «يقتل، ولا يستتاب». قلت:
فنصراني اسلم ثم ارتد؟ قال: «يستتاب، فانرجع والا
قتل»((328)).
وهناك الكثير غير هاتين الروايتين مما هو موجود في
الكتبالمعتبرة((329)).
اذا، انما رجع علماؤنا قدست اسرارهم الى هذه العبارة لموافقة
مضمونها لمضمونالكثير من رواياتنا المعتبرة، تماما كما هو
الحال في اول عبارتين ذكرناهما.
النقطة الثانية:
اول مصدر حديثي ذكر هذه العبارة بحسب ما عثرنا عليه هو
المسند للشافعي(المتوفى سنة 204ه. ق) في كتاب الاسارى
والغلول وغيره، قال:
«اخبرنا ابن عيينة، عن ايوب بن ابي قميمة، عن عكرمة قال:
لما بلغ ابن عباس انعليا(رض) حرق المرتدين او الزنادقة قال:
لو كنت انا لم احرقهم ولقتلتهم، لقولرسول اللّه(ص): «من
بدل دينه فاقتلوه»، ولم احرقهم لقول رسول اللّه(ص): «لا
ينبغيلاحدان يعذب بعذاب اللّه»((330)).
وهي مروية ايضا في جميع المصادر الحديثية للعامة تقريبا، في
الصحاح والمسانيدوالشروح وغيرها.
وفي بعض المصادر ذكرت تتمة لما سبق، هي ان ذلك بلغ
عليا(ع) فقال: «ويح ابن امابن عباس!»((331))، او قال: «صدق
ابن عباس»((332))، او قال: «ويح ابن امالفضل! انه لغواص على
الهنات»((333)).
والرواية بكل السنتها ادانة واضحة لامير المؤمنين(ع)، حيث انه
بحسب هذاالمضمون يكون(ع) قد ارتكب حراما، باعتبار
مخالفته للحكم الشرعي المنصوصعن النبي(ص) المشهور
في قضية هبار بن الاسود الذي روع زينب بنت رسولاللّه(ص)
حين هجرتها الى المدينة حتى اسقطت، فامر الرسول(ص)
سراياه وقال:«ان وجدتم هبار بن الاسود فاجعلوه بين حزمتي
حطب واحرقوه بالنار»، ثم بعثاليهم فقال: «لا تعذبوا بالنار، لا
يعذب بالنار الا ربالنار»((334))((335)).
وعلى اية حال، فان هذه الرواية معارضة بروايات اخرى من
طرقنا وطرق العامةتوضح قضية الاحراق وخصوصياتها بشكل
ينتفي فيه الاشكال عن اميرالمؤمنين(ع).
اما من طرق العامة فقد روى الحميدي عبداللّه بن الزبير
(المتوفى سنة 219ه) فيمسند الحميدي فقال: «حدثنا سفيان
قال: حدثنا ايوب عن عكرمة قال: لما بلغ ابنعباس ان عليا
احرق المرتدين يعني الزنادقة قال ابن عباس: لو كنت انا
لقتلتهم،لقول رسول اللّه(ص): «من بدل دينه فاقتلوه»، ولم
احرقهم، لقول رسول اللّه(ص): «لاينبغي لاحد ان يعذب بعذاب
اللّه». قال سفيان: فقال عمار الدهني وهو فيالمجلس،
مجلس عمر بن دينار، وايوب يحدث بهذا الحديث : ان عليا لم
يحرقهم،انما حفر لهم اسرابا وكان يدخن عليهم منها حتى
قتلهم. فقال عمر بن دينار: اماسمعت قائلهم وهو يقول:
لترم بي المنايا حيث شاءت
اذا لم ترم بي في الحفرتين
اذا ما قربوا حطبا ونارا
هناك الموت نقدا غير دين؟! وروى ذلك البيهقي ايضا في
سننه مع اختلاف بسيط.
وام((336))ا من طرقنا فقد روى الكليني(قدسسره) عن علي
بن ابراهيم، عنابيه، عن ابن ابي عمير، عن هشام بن سالم، عن
ابي عبداللّه(ع) قال: «اتى قوم اميرالمؤمنين(ع) فقالوا: السلام
عليك يا ربنا، فاستتابهم فلم يتوبوا، فحفر لهم حفيرةواوقد
فيها نارا، وحفر حفيرة اخرى الى جانبها وافضى ما بينهما، فلما
لم يتوبواالقاهم في الحفيرة واوقد في الحفيرة الاخرى حتى
ماتوا»((337)).
وروى ايضا عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن
عيسى، عن ابن محبوب،عن صالح بن سهل، عن كردين، عن
رجل، عن ابي عبداللّه وابي جعفر(ع) قال: «انامير
المؤمنين(ع) لما فرغ من اهل البصرة اتاه سبعون رجلا من
الزط، فسلموا عليهوكلموه بلسانهم، فرد عليهم بلسانهم، ثم
قال لهم: اني لست كما قلتم، انا عبداللّهمخلوق، فابوا عليه
وقالوا: انت هو، فقال لهم: لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم
فىوتتوبوا الى اللّه عزوجل لاقتلنكم! فابوا ان يرجعوا ويتوبوا،
فامر ان تحفر لهم آبار،فحفرت، ثم خرق بعضها الى بعض، ثم
قذفهم فيها، ثم خمر رؤوسها، ثم الهبت النارفي بئر منها ليس
فيها احد منهم، فدخل الدخان عليهم فماتوا»((338)).
ان هذه الروايات المشتملة على الوصف الدقيق لهي خير جواب
على رواية عكرمةالمنسوبة الى ابن عباس.
هذا وقد صرح بعض الباحثين بان صحة هذه الواقعة كانت دائما
موردا للشك.
وهنا((339))ك موارد اخرى نسب فيها فعل الاحراق الى امير
المؤمنين(ع)تعرض لها العلا مة المحقق السيد مرتضى
العسكري دام ظله في كتابه عبداللّه بنسبا، وناقش في هذه
النسبة الى علي(ع) بمناقشات قيمة خلص فيها الى وضع
هذهالرواية بهدف جعل حرق ابي بكر للفجاءة السلمي في
قصته المعروفة اثناء حروبالردة وكذا حرق خالد بن الوليد
لبعض مانعي الزكاة عملا عاديا لا يمكن للمنكرينعليهما
وخصوصا الشيعة ان ياخذوه مستمسكا على الجماعة طالما
ان عليا(ع) قدفعله بزعمهم((340)).
والخلاصة انه لا يمكن الاعتماد والركون الى هذه الرواية لامور:
الاول: عدم امكان قبول ذلك في حق علي(ع)، لعصمته
بحسب ما نعتقده، او علىالاقل لعلمه الوافر الذي لا يدانيه فيه
احد من الصحابة.
الثاني: عدم صحة سند هذه الرواية كما مر.
الثالث: عدم روايتها في مصادرنا المعتبرة، واختصاص مصادر
العامة بنقلها.
الرابع: معارضة الرواية بروايات مفصلة وبعضها معتبر السند
من طرقنا وطرقالعامة تبين حقيقة تلك الواقعة، وانه(ع) لم
يحرقهم وانما دخن عليهم فماتوا خنقامثلا.
الخامس: توفر القرائن سواء مما ذكر في ترجمة عكرمة وانه
كان من الخوارج او مماذكر من فعل الاحراق على يد ابي بكر
وخالد على وضع الرواية لاغراض تتوافق معتلك الحوادث.
وبعد كل هذا، الا يحق لنا ان نقول: اذا، عبارة «من بدل دينه
فاقتلوه» مشهور مضمونهصحيح ولكن لا اصل له؟!
لا اظن ان الباحث المنصف ينكر علينا هذه المقالة.
5 «لا شك لكثير الشك»:
تتردد على السنة بعض الفقهاء المعاصرين وبعض اساتذتهم
عبارتان بعنوان انهماحديثان ماثوران عن المعصومين(ع) هما:
«لا حكم لكثير الشك»، و «لا شك لكثيرالشك».
اما العبارة الاولى فلم نجدها الا عند السيد
الگلبايگاني(قدسسره) في افاضة العوائدفي كلام له حول
مسالة الحكومة في الاصول، حيث قال: «وكذا قول الشارع: «لا
حكملكثير الشك»، و«لا ضرر ولا ضرار في الاسلام» ...»((341)).
واما العبارة الثانية فهي مشهورة بينهم، وتجدها في الكثير من
كتبهم الاصوليةوالفقهية، فقد ذكرها على سبيل المثال :
السيد الحكيم(قدسسره)((342))،والامام
الخميني(قدسسره)((343))، والشيخ محمد
رضاالمظفر(قدسسره)((344))، والسيد محمد
الروحاني(قد((345))سسره)،والسيد السيستاني((346))،
والسيد محمد صادق الروحاني((347))، والسيدمحمد سعيد
الحكيم((348)).
ولم نعثر على هذه العبارة في كلمات احد قبل الشيخ
النائيني(قدسسره)، وهيموجودة في تقريرات بحثه المختلفة
بكثرة. والملاحظ انه(قدسسره) تارة ينسبهالخصوص
النبي(ص)، كما في قوله: «كقوله(ص): «لا شك
لكثيرالشك»»((349))، واخرى ينسبها لمطلق
المعصوم(ع)،كما في قوله: «فمثلقوله(ع): «لا شك لكثير
الشك»».
واللافت((350)) في كلماته(قدسسره) في هذا المجال هو
تمسكه احيانا بنفسالفاظ هذه الع((351))بارة.
وقد لاحظنا هذا التمسك ايضا في كلمات بعض الاعلام
الخرين، كالسيد محمدصادق الروحاني((352)).
وهذا مثال واضح على ما ذكرناه في اول المقالة من بناء الكلام
احيانا على امثال هذهالعبارات، والاستناد في الاستدلال على
الفاظها.
وعند البحث عن مصدر هاتين العبارتين في الموسوعات
الروائية وغيرها لم نجدلهما اي اثر فيها، ووجدنا ان الكتب
المحققة حديثا كانت ترجع في تخريجها للعبارةالثانية الى باب
بكامله من الوسائل دون تحديد ذلك بحديث معين، هو الباب
(16)من ابواب الخلل الواقع في الصلاة((353)).
وايضا وجدنا ان محققي بعض تلك الكتب قد نصوا على عدم
وجدان حديث بهذااللفظ. من ذلك ما قاله احد محققي كتاب
فوائد الاصول حينما تعرض لتخريج هذهالعبارة: «لم نجد حديثا
بهذه العبارة على ما تفحصنا في روايات الباب ، واليكنص
ما اورده في الوسائل: «اذا كثر عليك السهو فامضعلى صلاتك»
و «لا سهو علىمن اقر على نفسه بسهو». راجع الوسائل، الباب
(16) من ابواب الخلل الواقع فيالصلاة»((354)).
وقال في موضع آخر: «ولا يخفى ان هذين التعبيرين ايضا ليسا
عين ما نقل عنالمعصوم(ع). راجع الوسائل، ابواب الخلل،
الباب (16) و (24)»((355)).
بل ان هناك من الاعاظم من نفى صراحة ان تكون هذه العبارة
حديثا، كما في كلماتالسيد البجنوردي(قدسسره) في كتابه
القواعد الفقهية، حيث نص على انها من اقوالالفقهاء المتصيدة
من الروايات((356)).
اذا، هي مشهور لا اصل له.
6 «المغرور يرجع على من غره»:
لا شك في تداول هذه العبارة بين بعض الاعلام وشهرتها بينهم
بعنوان كونها روايةوحديثا ماثورا، اما عن النبي(ص)، واما عن
احد الائمة(ع)، وقد نقلها بهذا العنوانجملة منهم((357)).
وقد عبر بعضهم عنها ب: «النبوي المشهور»، او: «النبوي
المعروف المنعقد على طبقهالاجماع»، او: «النبوي المرسل
المعتضد بعمل الاصحاب وتلقيهم اياه بالقبول».. الىغير ذلك
من تعابير.
ولكننا بالمقابل نجد العديد من المحققين يصرحون بعدم
العثور عليها في كتبالاحاديث((358)).
هذا، وفي كلمات بعض الاعاظم تصريحات مهمة في هذا
المجال، فقد ذهب الشيخالاصفهاني(قدسسره) بعد ان نقل
دعوى بعضهم بانه مروي وان استناد الاصحاباليه كثيرا جابر
لضعف سنده الى ان اصل روايته غير معلوم، وانه لا يعلم
استنادالاصحاب اليه، كما ان مجرد مطابقة عملهم له غير
موجب لانجباره((359)).
وصرح السيد الحكيم(قدسسره) بان سنده قاصر ولم يثبت
انجباره بعمل، ومجردالموافقة لفتوى المشهور في بعض
المقامات لا يكفي في الانجبار((360)).
كما وصرح كل من الامام الخميني وولده الشهيد مصطفى
الخميني(قدس) بعدمثبوت استناد الاصحاب اليه بما يجبر
سنده، وزاد الامام(قدسسره) بان احتمالاصطياد المرسلة من
الاخبار الخاصة قريب((361)).
وصرح السيد المراغي(قدسسره) في «العناوين الفقهية» بانه
لم يقف عليه في كتبالاخبار، وان كان قد ذهب اخيرا الى عدم
الحاجة الى ملاحظة سنده بعد كونمضمونه مجمعا عليه
وكون الظاهر من سياق كلماتهم انه مروي((362)).
وقال السيد المصطفوي في «مئة قاعدة فقهية»: «وربما يقال:
ان هذه الكلمات منالحديث النبوي، ولكن لم اجدها في كتب
الاحاديث»((363)).
وقطع السيد الخوئي(قدسسره) في بعض كلماته بان كلمة
«المغرور يرجع على منغره» لم ترد حتى في رواية ضعيفة
فضلا عن المعتبرة. وذهب في مورد آخر الى انه لميثبت كون
الجملة المتقدمة رواية ليدعى انجبار ضعفها بعمل المشهور.
وصرح فيمورد ثالث بعدم الاساس لها بقول مطلق وان تداولت
على السنةالفقهاء((364)).
وصرح استاذنا الشيخ ناصر مكارم الشيرازي دام ظله بان هذه
العبارة، كما ذكره غيرواحد، لم ترد في آية ولا نص حديث، وانها
لم ترد في شيء من منابع الحديث سواءعند العامة او الخاصة،
كما صرح به كثير منهم((365)).
ثم بعد ان ذكر دام ظله بانها قد ذكرت بعنوان حديث
مرسلفي الجواهر وحاشيةالارشاد للمحقق الثاني قال: «ولكن
من الظاهر ان هذا المقدار لا يكفي في عده حديثامرسلا حتى
يقال بانجباره بعمل الاصحاب. وكيف يحتمل عثور صاحب
الجواهر اوالمحقق الثاني على حديث لم نعثر نحن ولا غيرنا
عليه مع قرب العهد؟! نعم، لو كانذلك في كلام بعض
الاقدمين من اصحاب الفقه والحديث امكن هذا الاحتمال
فيحقهم. وعلى هذا لا يهمنا البحث عن مفاد هذه العبارة بعد
عدم ثبوت كونه حديثامسندا بل ولا مرسلا»((366)).
وهاهنا ايضا كلام للسيد البجنوردي ننقله بنصه لما فيه من
نكات مهمة،قال(قدسسره): «ادعى بعضهم عدم وجودها في
كتب الحديث، وان كان عدمالوجدان لا يدل على عدم الوجود،
لكن صرف احتمال الوجود لا اثر له. نعم، لو كانتهذه الجملة
في كتب الحديث ولو بعنوان الارسال، او ذكرها احد الفقهاء في
كتابهمرسلة كما ان صاحب الجواهر قال في كتاب الغصب:
(بل لعل قوله(ع): «المغروريرجع الى من غره» ظاهر في ذلك)،
والظاهر انه اشتباه منه، واعتمد(قدسسره) علىما هو
المعروف، لا انه ينقل الحديث عن كتاب او عن اسناد لما كان
شك فيحجيته، لما ذكرنا في كتابنا منتهى الاصول من ان
مدار الحجية في الخبر هو كونهموثوق الصدور، والوثوق
بالصدور كما يحصل من عدالة الراوي او وثاقته وان لميكن
عادلا بل كان منحرفا عن الحق، كذلك يحصل من عمل
الاصحاب به، بل منفتوى مشهور القدماء على طبقه وان لم
يستندوا اليه.
ولكن مع ذلك يحتاج الى نقله بعنوان الحديث والرواية، كي
بواسطة عمل الاصحابعلى طبق مضمونه يحصل الوثوق
بصدوره، فيكون موضوعا للحجية.
واما ادعاء كون هذه الجملة معقد الاجماع لما ذكروها وارسلوها
ارسال المسلمات،فهذا ان صح يرجع الى الاستدلال
بالاجماع)((367)).
ثم ان المراجعة لتاريخ وجود هذه العبارة في الكتب الفقهية
بحسب ما سمحت بهالفرصة تبين ان اول من ذكرها بعنوان
كونها حديثا هو المحقق الكركي(قدسسره)،وقد اشار الى ذلك
غير واحد من الاعلام. ثم حكاها عنه المولى
احمدالنراقي(قدسسره) في شرائط المتعاقدين من كتاب
البيع، حيث قال: «نقله المحققالشيخ علي في حاشيته على
الارشاد»((368)). ثم جاء صاحبالجواهر(قدسسره) في كتاب
الغصب وارسلها عن المعصوم(ع).
والموجود في احكام العقد من كتاب المتاجر في حاشية
الارشاد المطبوعة حديثا آاي في نفس الباب الذي حكى فيه
النراقي هذا القول عن المحقق الثاني(قدس) مايلي: «الاصل
الرجوع، لعموم «المغرور يرجع على من غره»»((369)).
والظاهر ان صاحب الجواهر(قدسسره) حينما نسب هذه
العبارة الى المعصوم(ع)اعتمد في ذلك اما على ما حكاه
النراقي(قدسسره)، اذ انه ولد قبل صاحبالجواهر(قدسسره)
بحوالي (15) سنة، وتوفي قبله بحوالي (21) سنة، وهذا يعني
انكتاب المستند كان متوفرا بين يدي صاحب الجواهر،
فيحتمل اعتماده في ارسال هذهالعبارة عن المعصوم(ع) الى
ما حكاه عن المحقق الثاني(قدسسره).
واما انه اعتمد في ذلك على ما شاهده بنفسه من كلام المحقق
الثاني(قدسسره) فيجامع المقاصد. وقد كان(قدسسره)
شديد الاهتمام بهذا الكتاب حتى حكي عنهقوله: «من كان
عنده جامع المقاصد والوسائل والجواهر فلا يحتاج الى كتاب
للخروجعن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في آحاد
المسائل الشرعية»((370)).
وعلى اية حال، فقد لاحظنا ان المحقق الكركي(قدسسره)
استفاد من هذه العبارةفي ابواب مختلفة من جامع المقاصد،
هي: الكفالة، والشفعة، والوكالة، والهبة، ونكاحالاماء،
والتدليس((371)). ولاحظنا ايضا بانه لم يصرح الا في باب
التدليسبنسبة ذلك الى المعصوم(ع) حيث قال: «وظاهر
قوله(ع): «المغرور يرجع على منغره» يقتضي ذلك»((372))،
واما في سائر الموارد فالمفهوم من كلماته انهيستفيد منها
كقاعدة.
وهذا يعني انه لمعرفة منشا ما ذكره لابد من مراجعة الروايات
الواردة في كتابالنكاح، لعله يمكننا ان نجد فيها اساسا لهذه
العبارة.
وعند مراجعتها لم نجد ما يشبه العبارة محل البحث الا ما ذكره
البيهقي في السننالكبرى حيث قال: «باب من قال يرجع
المغرور بالمهر وقيمة الاولاد على الذي غره.قال الشافعي(رح)
في القديم: قضى عمر وعلي وابن عباس رضي اللّه عنهم
فيالمغرور يرجع بالمهر على من غره»((373)).
والملاحظ انه لم يحكها كرواية، بل كحكم حكم به من ذكرهم
ومن بينهم اميرالمؤمنين(ع) وفي خصوص الرجوع بالمهر.
وهذا مبني منهم على قولهم بحجية عمل الصحابي، بخلاف ما
عليه شيعة اهلالبيت(ع).
ويمكن ان يقال في وجه اعتماد المحقق الكركي(قدسسره)
على ما ذكره الشافعي آبعد فرض كون ذلك هو الاساس لهذه
العبارة خصوصا مع ملاحظة ان ما حكي عنالشافعي موجود
في نفس الباب الذي نسب فيه المحقق الكركي(قدسسره)
هذهالعبارة الى المعصوم(ع) وهو باب التدليس : بان رجوع
المغرور على الغار مماتقتضيه بعض الروايات الخاصة التي اشار
اليها الاعلام في مباحثهم، وان ناقش فيامكانية استفادة
القاعدة منها آخرون، وبانهم قد حكوا ذلك عن امير
المؤمنين(ع)،وهناك رواية تدل على جواز الاخذ بما يرويه
العامة عن امير المؤمنين(ع) في بعضالحالات، وهي ما رواه
الشيخ الطوسي(قدسسره) في العدة مرسلا عن الصادق(ع)انه
قال: «اذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما رووا عنا
فانظروا الى ما رووا عنعلي(ع) فاعملوا به»((374)).
فمع ملاحظة كل ذلك، يقوى احتمال استناده(قدسسره) في
هذه النسبة الى العبارةالمحكية عن الشافعي بعد فهمه العموم
منها والغائه لخصوصية المورد.
اذا، بعد عدم العثور على هذه العبارة في كتب الاحاديث،
وتصريح جميع هؤلاءالاعلام بعدم العثور عليها او عدم كونها
رواية، وان ارسال بعض الفقهاء لها لا يكفيلعدها حديثا مرسلا..
الى غير ذلك من نكات مهمة ذكروها في كلماتهم
اصبحواضحا انها من المشهور الذي لا اصل له.
وآخر دعوانا ان الحمد للّه رب العالمين
الهوامش
وقت فضيلة الظهرين ونوافلهما
في معادلة رياضية
الشيخ احمد عبداللّه ابو زيد
اطلالة فقهية
لو لاحظنا العبادات الموقتة الواجبة والمستحبة، لوجدناها
بالنسبة الى اوقاتها علىثلاثة اقسام:
1 القسم الاول: العبادات التي تكون افضل اذا وقعت في اول
الوقت، كالفرائضاليومية واكثر النوافل اليومية.
2 القسم الثاني: العبادات التي تكون افضل اذا وقعت في آخر
الوقت، كصلاة الليلوغسل الجمعة اذا قلنا بان منتهى وقته عند
الزوال.
3 القسم الثالث: العبادات التي لا تختلف فضيلتها اينما
وقعت، كصلاة اول الشهر(بالنسبة الى اليوم الاول نفسه) وكثير
من الاغسال كذلك((375)).
هذا وقد يقع الكلام حول وقت الظهرين ونوافلهما، تارة اداء
واخرى فضيلة:
1 وقت اداء الظهرين: وقت ادائهما «من الزوال الى المغرب،
وتختص الظهر من اولهبمقدار ادائها، والعصر من آخره كذلك،
وما بينهما مشترك بينهما»((376)).
2 وقت فضيلة الظهر: تعددت الاقوال في وقت فضيلة الظهر
على مجموعات:
ا فمن قائل بانه ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مثل
الشاخص((377))،كما هو راي السيد الخوئي(رح).
ب الى قائل بانه الى بلوغه سبعي الشاخص((378))، كما هو
راي السيد محسنالحكيم والشهيد الصدر».
ج او انه اربعة اسباع الشاخص، والافضل حتى للمتنفل
عدم تاخيرها عن بلوغسبعيه((379))، كما هو راي السيد علي
السيستاني.
هذا على خلاف في اعتبار المقدار الباقي من الظل ضمن
المقدار المذكور او عدماعتباره، وذلك في غير حالات تعامد
اشعة الشمس.
3 وقت فضيلة العصر: وكذلك وقع الخلاف بالنسبة الى وقت
فضيلة العصر:
ا فقد قيل بانه ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مقدار
مثليه((380))، كما هوراي السيد الخوئي(رح).
ب وقيل من المثل الى المثلين على المشهور((381)) .
ج وقيل من القدمين [اي27] الى الاربع [اي 47]((382)) .
د وقيل من القدمين [اي27] الى المثلين((383)) .
ه وقيل بان مبداه عند الاربع [اي 47]((384)) .
و وقيل من بلوغ الظل سبعي الشاخص الى بلوغه ستة اسباعه،
والافضل حتىللمتنفل عدم تاخيرها عن بلوغه اربعة
اسباعه. هذا كله في غير القيظ اي شدة الحر واما فيه فلا
يبعد امتداد وقت فضيلتهما الى ما بعد المثل والمثلين
بلافصل...
((385))4 وقت نافلة الظهرين: وفي ذلك ايضا اقوال:
ا فقد قيل بانه يمتد وقتها الاصلي على الاظهر ما دام موضعها
من الصلاة الفريضةمحفوظا، وما دامت غير مؤداة في الوقت
المختص بشريكتها((386)) . وبعضمن ذهب اليه ذكر ان
الاولى تقديم فريضة الظهر على النافلة بعد ان يبلغ
الظلالحادث سبعي الشاخص، كما ان الاولى تقديم فريضة
العصر بعد ان يبلغ الظلالمذكور اربعة اسباع
الشاخص((387)).
وهو متحد مع ما قيل من ان وقت نافلة الظهر من الزوال الى
الذراع [اي 27] ووقتنافلة العصر الى الذراعين
[اي47]((388)) .
ب وقيل بان الاحوط استحبابا بل هو الافضل اكيدا تقيد
اوقات النوافل باوقاتالفضيلة...((389)).
ج وقيل بان وقت نافلة الظهر ينتهي بصيرورة ظل الشاخص
مثله، ووقت نافلةالعصر ينتهي بصيرورة ظل الشاخص
مثليه((390)) .
د وقيل ايضا بان نهاية الاول الى بلوغه سبعيه، والثاني الى
بلوغه اربعةاسباعه((391)).
اما الزوال فتحديده خارج عن محل الكلام، وقد ذكروا لتحديده
عدة طرق بلغتالخمس او((392)) الست.
ويبقى الكلام في ظل الشاخص الذي وردت فيه اخبار الفضيلة،
حيث قسمواالروايات فيه الى عدة طوائف((393))، منها:
الطائفة الاولى: من هذه الطائفة ما عن ابي جعفر وابي
عبداللّه(ع) انهما قالا: «وقتالظهر بعد الزوال قدمان، ووقت
العصر بعد ذلك قدمان»((394)) .
الطائفة الثانية: منها ما عن زرارة عن ابي جعفر(ع)، قال: سالته
عن وقت الظهر، فقال:«ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر
ذراعان من وقت الظهر، فذاك اربعة اقدام منزوال
الشمس»((395)).
الطائفة الثالثة: منها ما عن العبد الصالح(ع): «ان اول وقت
الظهر زوال الشمس، وآخروقتها قامة من الزوال، واول وقت
العصر قامة، وآخر وقتها قامتان». قلت: في الشتاءوالصيف سواء؟
قال: «نعم»((396)) .
وقد تم الجمع بين الطوائف المتقدمة باعتبار ان جسم الانسان
النوعي يساوي تقريباسبعة اقدام، وكل ذراع قدمين، وبعد ان
كان المراد من القامة قامة الشاخص الذييجعل مقياسا لمعرفة
الزوال، وهي ذراع((397)) كما في كتاب علي(ع) لاجسم
الانسان((398)) بكامله، فتكون القدمان والذراع والقامة بناء
على ما تقدم عبارة عن سبعي الشاخص، والاربعة اقدام
والذراعان والقامتان عبارة عن اربعةاسباع الشاخص.
الطائفة الرابعة: منها ما عن ابي عبداللّه(ع) : «اذا كان ظلك
مثلك فصل الظهر، واذاكان ظلك مثليك فصل
العصر»((399)). وقد حمل المثل والمثلان على المنتهىوان
كان ظاهرها انهما المبدا.
الطائفة الخامسة: منها ما عن الحارث بن المغيرة وعمر بن
حنظلة ومنصور بن حازمقالوا: كنا نقيس الشمس بالمدينة
بالذراع، فقال ابو عبداللّه(ع): «الا انبئكم بابين منهذا!؟ اذا
زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر، الا ان بين يديها سبحة،
وذلك اليك، انشئت طولت وان شئت قصرت»((400)) . ومثله
آخر وفيه: «...اليك، فان انتخففت سبحتك فحين تفرغ من
سبحتك، وان طولت فحين تفرغ من ((401))سبحتك».
والسبحة قد يراد منها البرهة من الزمن، وقد يراد ((402))
منهاالنافلة.
ومن هنا نجد ان منهم من اعتبر التحديد الوارد في الطائفة
الاخيرة «الغاء عمليا لتلكالمقادير... وهذا الالغاء العملي لا يعني
الالغاء النظري يعني سقوط تلك التقديراتعن الحجية بل
هي خطوة نحو اسلوب اوضح و(ابين)»((403)).
كما قيل بان فعل النافلة تحديد فعلي لوقت فضيلة الظهرين،
والقدم والقدمينونحوهما طريق للحد الفعلي، لا ان يكون لها
موضوعية خاصة((404)) .
وقيل ايضا بان اخبار المثل والمثلين صدرت تقية((405))، او
ان التقية اظهر ظاهرفي المقام((406)) ، على تفصيل فقهي
لسنا بصدده.
مهمة البحث
قد لا تصل النوبة الى الحاجة الى بحثنا هذا فيما لو اقتصرنا على
التحديد الدائر مدارالعرف، وهو الذي جعلت النافلة او السبحة
مثالا له، بخلاف ما لو التزمنا بتحديدتلك الاوقات تحديدا دقيقا
حديا على ضوء المثل والمثلين وغير ذلك من الارقامالواردة
في المقام.
اذا، تتلخص مهمة البحث في محاولة استخراج الوقت اللازم
لصيرورة ظل الشاخصسبعه او سبعيه، او مثله او مثليه...الخ،
وذلك ضمن معادلة رياضية مختصرة تنفع فيحال عدم توفر
تقويم موثوق به يرجع اليه.
والمعادلة الرياضية المستخرجة وان كانت تتاثر من حيث دقة
النتائج المستنبطة منهابالعوامل الجغرافية فضلا عن تاثرها
بحركة الفصول الا ان الفارق الحاصل لن يعدمالفائدة المرجوة
منها.
وبعد ان استخرجنا هذه المعادلة الرياضية، كان بالامكان
عرضها ضمن خطواتنظرية بحتة مجردة عن لغة الارقام، الا
ان الانطلاق من الشواهد الرقمية التي نكتفيمنها بالمقدار
اللازم قد يكون آنس الى ذهن القارئ الكريم من حيث تقريبه
خطوةنحو المعادلة الرياضية، ومن هنا نورد الكلام في بحثنا
هذا في فصول:
الفصل الاول: في ذكر مقدمات البحث.
الفصل الثاني: في توضيح المعادلة بلغة الارقام وصياغتها
بحسب الحركتين الواقعيةوالظاهرية.
الفصل الثالث: في ذكر التطبيقات الفقهية.
في ذكر مقدمات البحث
والكلام فيه يقع في مقامات:
المقام الاول
في ذكر المقدمات الفلكية
1 كوكب الارض هو الكوكب الذي يحتل المرتبة الثالثة من
بين كواكب المجموعةالشمسية من ناحية قربه الى الشمس،
والخامسة من ناحية الكبر.
2 تدور الارض حول نفسها مرة واحدة كل (23) ساعة و(56)
دقيقة و(1،4) ثانية،(وقد اعتبرت هذه المدة 24 ساعة)، خلافا
لما كان يعتقده «بطليموس» من انها ساكنةفي وسط
الكون((407)). وقد نتج عن دوران الارض حول نفسها ان
اتخذت بفعلقوة الطرد المركزية شكلا شبه بيضوي. ومن هنا
كان قطر الارض عند خط الاستواءمختلفا عنه عند القطبين.
فهو عند الاستواء يساوي (32،12756) كلم، وعند
القطبينيساوي (55،12713) كلم. فيكون الفارق بينهما
(77،42) كلم. اما نسبة التسطيحفتبلغ تقريبا: (1/300)، بمعنى
انك لو قسمت الشعاع الاستوائي على (300) لحصلتعلى
الفارق بينه وبين الشعاع القطبي.
ومن هنا كان المحيط الاكبر للارض (المحيط: 2 × ر × الشعاع:
القطر × ر ) :(5،40076) كلم، والادنى : (6،40008) كلم.
3 يشكل محور الارض الذي تدور حوله مع الخط العمودي
المغناطيسي زاويةقدرها (23 درجة و27 دقيقة)، ويقل هذا
الانحراف (48 ثانية) كل قرن ليصل الى (22درجة و54 دقيقة)
كحد ادنى، وليعاود بعد ذلك التصاعد((408)) . فيكون
للارضقطبان شماليان وآخران جنوبيان، لكل جهة قطب
جغرافي وآخرمغناطيسي((409)). والواقع ان هذا الانحناء هو
العامل الرئيس في تشكيل فصولالسنة واختلاف طول الليل
والنهار، خلافا لما كان متعارفا في السابق من ان السببالاساس
هو بعد الارض عن الشمس وقربها منها.
4 وكما تدور الارض حول نفسها كل 24 ساعة تقريبا، فانها
تدور حول الشمس كل(365) يوما و(6) ساعات و(9) دقائق
و(54) ثانية. ودوران الارض حول الشمسيتخذ كذلك شكلا
شبه بيضوي، فتختلف المسافة التي تفصل الارض عن الشمس
منوقت الى آخر بحسب حركة الارض. والمسافة القصوى
تساوي (1،152) مليون كلم،والدنيا تساوي (1،147) مليون
كلم. ومن هنا امكن اعتبار ان المسافة المتوسطةتساوي:
12،152 + 1،147 : (6،149) مليون كلم.
5 توضيح حركة ظل الشاخص:
«ان الشمس بعد شروقها تحدث ظلا للشاخص في ناحية
المغرب، وكلما ارتفعتيقل الظل الى ان ينعدم في منتصف
النهار في البلاد المقارنة لخط الاستواء في يومينمن ايام
سنتها، وبعد ميلها عن المشرق الى المغرب تحدث ظلا آخر في
ناحيةالشرق، واما البلدان البعيدة عنه فلا ينعدم الظل، بل بعد
بلوغه منتهى القصر ياخذالفيء في الازدياد في ناحية الجنوب
بالنسبة الى البلدان الواقعة شمال خط الاستواء،وفي ناحية
الشمال بالنسبة الى الواقعة جنوبه...»((410)) .
وتقريبه من كلمات السيد الشهيد الصدر(رح): «اننا اذا افترضنا
جدارا ممتدا بينالشمال والجنوب تماما، فان هذا الجدار سوف
يكون له عند طلوع الشمس فيالمشرق ظل في جانب
المغرب، وعند الظهر يتقلص هذا الظل من جانب
المغربنهائيا، وكثيرا ما يبقى في نقطة الشمال كما في
العراق او الجنوب بالنسبة الىالحائط. ثم يحدث في جانب
المشرق على عكس ما كان تماما في بداية النهار،ويتزايد في
جانب المشرق باستمرار الى غروب الشمس. والوقت المفضل
لصلاةالظهر يبدا من حين الزوال الى ان يبلغ امتداد ظل
الجدار في جانب المشرق بقدرارتفاع ذلك الجدار. فاذا كان
ارتفاع الجدار الواقع بين الشمال والجنوب سبعة امتار،كان
انتهاء الوقت المفضل لصلاة الظهر ببلوغ الظل في جانب
المشرق سبعة امتار،على نحو لو قسنا المسافة من قاعدة هذا
الجدار الى نهاية راس الظل بخط مستقيمغير مائل اي بخط
عمودي لكان مساويا لارتفاع صاحب الظل، اي سبعةامتار».
((411))و«الوقت المفضل لفريضة العصر يبدا مع بداية وقت
الظهر، ويستمر الى ان... يبلغامتداد الظل الحاصل في جانب
المشرق من الجدار الواقع بين الشمال والجنوبضعف ارتفاع
الجدار، فلو كان ارتفاع الجدار مترا مثلا وقسنا امتداد الظل من
قاعدةالجدار الى نهاية امتداده في خط مستقيم غير مائل اي
بخط عمودي فكان مترين،فقد انتهى الوقت المفضل لصلاة
العصر»((412)) .
6 سبب تعامد اشعة الشمس حينا وعدمه حينا آخر:
لقد تقدم الحديث حول انحراف محور الارض الجغرافي عن
محورها المغناطيسيبزاوية قدرها (23 درجة و27 دقيقة)،
وهذا يعني ان مسير الشمس (حخژرخدحب )يشكل مع الدائرة
الاستوائية دچخژژحدحا) (زرژچسزب زاوية مماثلة. ولعل خير مامن
شانه توضيح الفكرة من اجل تسهيل تصورها هو الرسم التالي
بعد ترجمةمفرداته، والذي يظهر الحركة الظاهرية للشمس
والارض مفترضا ثبات الارضوتحرك الشمس:
يظهر الرسم التقاء خط مسير الشمس مع خط الدائرةالاستوائية
مرتين في السنة، وذلك عند النقطتين (ا) و(ب) عندالاعتدال
الربيعي في (21/آذار)، وعند الاعتدال الخريفي
في(23/ايلول)((413)) . كما ويظهر ان الشمس تصل في
حركتهاالظاهرية الى اعلى واسفل نقطة لها متعامدة مع مداري
الجديوالسرطان مرتين في السنة، وذلك عند الانقلاب
الشتوي في(21/كانون الاول) فوق مدار الجدي، وعند الانقلاب
الصيفي في(21/حزيران) فوق مدار السرطان. وتتعامد مع
المناطق الواقعةبين الاستواء ومدار الجدي مرتين في السنة،
وذلك بين «ا ج»صعودا و«ب ج» نزولا، ومع المناطق الواقعة
بين الاستواء ومدارالسرطان مرتين كذلك، وذلك بين «ب د»
نزولا و«ا د» صعودا.ومن هنا قيل في الشروحات الجغرافية
لبعض المسائل الفقهيةبان الشمس تتعامد مع المناطقالواقعة
بين المدارين مرتين في السنة: مرة حال صعودالشمس الى
مدار الجدي، واخرى حال نزولها الى مدارالسرطان. فالمراد من
الصعود هو ما ذكرناه.
7 سرعة دوران الارض حول نفسها((414)) :
لما كانت الارض تدور حول نفسها، فان سرعتها في دورانهاهذا
تختلف بحسب النقطة التي نعتبرها على سطحها وبعدها
عنالمحور المائل الذي تدور حوله الارض.
ولو اردنا الحصول على الشعاع لنضعه في معادلة السرعة
التيتاتي ، وجب علينا ان نسقط من النقطة المعتبرة على
السطحخطا عموديا على المحور، ونقيس المسافة من نقطة
الالتقاء الىالنقطة المعتبرة. ومن هنا كلما ابتعدنا عن الخط
المتعامد معمحور الارض عند مركزها (وهو خط الاستواء)
واتجهنا باتجاهالقطب نقصت السرعة، لان المسافة العمودية
بين السطح ومحورالارض تقل تدريجيا كلما ابتعدنا عن ذلك
الخط. وعليه لا يتوهمكون مركز الارض او النواة هو مركز كل
شعاع.
واذا اردنا استخراج سرعة دوران الارض حول نفسها بالنسبةالى
نقطة موجودة عند خط الاستواء، كان الشعاع المتوجبوضعه
في معادلة السرعة بالنسبة الى اية نقطة موجودة علىخط
الاستواء هو المسافة بين مركز الارض وبين تلك النقطة،وهو
كما مر عبارة عن الشعاع الذي يساوي 2القطر:322،12756 :
16،6378 كلم.
سرعة النقطة الموجودة على خط الاستواء : 934،223 × ر × ز
:934،3223،12756 : (4،1674)كلم/س.
المقام الثاني
في ظروف المعادلة
1 بالنسبة الى انعدام الظل:
ان الشمس حينما تطلع من المشرق يحدث لكل جسم قائم
ظل،وهذا الظل يحدث في الجهة المقابلة للشمس دائما.
وكلماارتفعت الشمس تقلص الظل الغربي وانكمش، وعند
الزوال اماان ينعدم بصورة نهائية كما لو كانت الشمس عمودية
عليه،واما الا ينعدم بل يبقى منه شيء وينتقل الى جهة المشرق
بعدان كان في جهة المغرب.
والمعادلة التي نحن بصدد صياغتها افترض فيها مسبقا
انعدامالظل نهائيا عند الزوال، فتكون دقيقة اجمالا عند
الاعتدالالربيعي في (21/آذار) وعند الاعتدال الخريفي في
(23/ايلول)فوق خط الاستواء حين تتعامد اشعة الشمس على
الاستواء مرةفي حركتها (الظاهرية) الصعودية، واخرى في
حركتها(الظاهرية) النزولية. وتكون كذلك ايضا عند الانقلاب
الشتويفي (21/كانون الاول) فوق مدار الجدي، وعند الانقلاب
الصيفيفي (21/حزيران) فوق مدار السرطان، اي في جنوب
مصر (قرباسوان) ووسط الحجاز (قرب المدينة المنورة
والرياض) وفيالامارات العربية وشمالي عمان. ولا تبعد عنه
كثيرا منطقة(تشابهار) في الجمهورية الاسلامية. كما وتنطبق
المعادلةاجمالا متى ما تعامدت اشعة الشمس على المناطق
الواقعة بينالمدارين خلال الحركتين (الظاهريتين) الصعودية
والنزولية.نعم، يمكننا الاستعانة بنسبة الظل الى الشاخص عند
الزوال
لادخاله في المعادلة وتعميمها، لكن حيث ان تحصيل
هذهالنسبة متوقف عادة على توفر جداول فلكية بيد المكلف،
فهذايتعارض مع مهمة البحث الدائرة في فلك المعلومات
المتوفرةلدى عامة المكلفين.
2 بالنسبة الى الشعاع:
ان الشعاع المعتبر في تجربتنا هو الممتد من محور الارض
الىسطحها عند خط الاستواء، فيساوي اذا 322،12756 :
16،6378كلم. والسرعة عند هذه النقطة : 4،1674
كلم/الساعة.
3 بالنسبة الى اختلاف شكل الارض:
لقد اعتبرنا الارض بالتجريد الهندسي عبارة عن نقطة واحدة
لاتختلف فيها المعايير باختلاف مناطقها الجزئية((415))
المقامالثالث
اي ذكر المقدمات الرياضية
1 محيط الدائرة : (2 × ر × ز )، حيث ر (اي: ط) هي
النسبةالتقريبية او نسبة القطر الى المحيط وتساوي (1415،3)
(معالاكتفاء باربعة ارقام بعد الفاصلة). و(شچث) (ز ) هو
شعاعالدائرة ويبلغ نصف القطر (زحژحذچخا ).
2 هناك العديد من انواع السرعات بحسب مسير
الجسمالمتحرك، لكن السرعة بشكل عام تقاس بقسمة
المسافة علىالزمن اللازم لقطع تلك المسافة. ثم يبقى تحديد
نوع المسارالذي سار عليه الجسم. ومن هنا برزت عدة انواع من
السرعاتبحسب اختلاف نوع المسار:
فهناك السرعة الخطية زچحذخد) (شژخحردحج : ج : ژح ،حيث (ژ )
هوالزمن، ويرمز اليه ب (ن)، وبالتالي فان ژ : جح ، و ح : ژ لج .
وهناك السرعة الزاوية (شژخحردحج زچدسخذآ )، وهي تساويژ2 × ر
×ز ، حيث (ز ) هي شعاع الدائرة التي يسير الجسم المتحرك
على محيطها، و (ژ ) هي الزمن الذي تستغرقه حركة
ذلكالجسم.
3 اذا اقتطعنا من محيط الدائرة قوسا (ا ب)، فانه يساوي: 360
چ × 2× ر×ز حيث (چ ) هي الزاوية المقابلة للقوس، و(ز ) شعاع
الدائرة4 لا يخفى ان تحويل الدرجة الى دقائق يحصل(شچث ).
بضربها ب(60)، ومن الدقيقة الى ثوان ب(60)،والتحويل من
الساعة الى اليوم يحصل بالقسمة على (24) (او934،23).
5 كل مثلث متساوي الساقين ژحدححژرژپ) (حدخذچخزث
تكونزواياه المقابلة للساقين المتساويتين متساوية. فلو كانت
الزاويةالمتشكلة من الساقين تساوي 90درجة بان كان المثلث
قائمالزاوية ومتساوي الساقين معا، كانت الزاويتان
المتبقيتانتساوي كل منهما (45) درجة.
6 ظل معكوس الزاوية:
لنتناول في المثلث قائم الزاوية (حدخذچخزث ححدخذچ ژخخخث
)زاوية غير الزاوية القائمة، ولنعتبرها (چ ) كما في الرسمالتالي:
يجاور هذه الزاوية ضلعان ، احدهما «اآ » يقابل الزاوية
القائمةوهو المسمى ب(الوتر) (حژسذحژررشب )، والاخر «آآ »
يجاور (چ )غير الوتر، وهو المسمى ب(المجاور) (ژذححچخحآ )،
ويبقى الضلع«اآ» المقابل للزاوية المذكورة (چ) وهو
المسمى ب(المقابل)(حژخژرررت ).
#ج : جيب (ذخث ) : الوترالمقابل
#جتا: جيب تمام (ژرا ) :الوترالمجاور
#ظ : ظل (خث ٍذچث ) : جتاج : المجاورالمقابل
#ظتا: ظل تمام (خژرا ٍذچژرا ) : ججتا : ظ1 : المقابلالمجاور
#ولو كان لدينا:(چ) خث: چ ، فهذا يعني ان (چ) : (چ)خثحزچ ، ايان (چ )
هي القوس الذي لديه ظل (ظ) يساوي (چ )، وهو مايسمى
بالعربية (معكوس ظل الزاوية)، وبالفرنسية (ژذحخذچث حزآ )
وبالانجليزية (ژذحخذچث حژزحسذپ )، ويرمز اليها ب(1#ذچث )او (
خثحزچ ) او (ذچژچ )، وسنرمز الى ذلك ب(ظ#1).
ويقابل ال (خث ) في الالة الحاسبة العلمية (ذچث )، بينما يقابل
الآ(خثحزچ ) او ال(1#ذچث): (ژحخخث + ذچژ ).
مثاله:
ظ (45) : 1 45 : ظ#1 (1).
7 اذا قطع خط خطين متوازيين، فانه يشكل معهما
زاويتينمتساويتين على نحو التبادل والتوازي (دچذزحژدچ
دچذزحژذخ ) -وزاويتين متساويتين على نحو التقابل (
حژخژرررت ).
#في الرسم: : على نحو التقابل.
و : على نحو التبادل والتوازي.
8 مجموع زوايا المثلث يساوي 180 درجة.
9 الاشعة الاتية من الشمس شبه متوازية // عمليا بالنسبة
الىالارض، لانها تاتي من بعد (150) مليون كلم، حيث تصبح (
چ )قريبة جدا الى الصفر.
10 اذا كان ا : 27 فهذا يعني ان ا1 : 72.
في توضيح المعادلة بلغة الارقام ثم صياغتها
امكان حل المسالة بطريقتين
بعد ان اتضحت مقدمات البحث، نقول: صحيح ان الارض
هيالتي تدور حول نفسها وان هذا الدوران هو السبب في
تبدلالليل والنهار، الا انه يمكننا تصوير هذا الدوران
بصورةمعاكسة نفترض فيه ثبات الارض ودورانالشمس حولها.
وهو ما قد نصطلح عليه ب(الحركة الظاهرية)مقابل (الحركة
الواقعية).
ويمكننا في هذه الدراسة الاستعانة بكلتا الحركتين من اجل
حلمسالةالظل والشاخص بطريقة رياضية شائقة، ومن هنا فاننا
نسوقالكلام في مقامين:
المقام الاول
بحسب الحركة الواقعية
شرح الرسم التوضيحي
قبل كل شيء نشير الى اننا ننظر الى الكرة الارضية من
فوقمحور دورانها حول نفسها.
|
|---|