|
واذا كان الشاخص عند الزوال: «ح ط» ظل الشاخص عند
الزواليساوي صفرا.
الشاخص عند بلوغ ظله مثله: «و ز»
الشاخص عند بلوغ الظل مثليه: «ب ج»
«و ز» : «ز ه»، كما ان «ا ج» : 2 × «ب ج». ن حيثالقياس الشاخص لا يظهر في الرسم التوضيحي واحدا م
ولا ظله، لاننا صغرنا حجم الارض وكبرنا حجمالشاخص
بالنسبة اليها.
وقد اكتفينا بذكر المثل والمثلين، اما السبع (17) فنترك
الحديثعنه الى حين استخراج المعادلة وتطبيقها عليه في
الفصلالثالث.
توضيح حركة الظل
عند الزوال كان شعاع الشمس ساقطا على راس الشاخص
«حط»، فلا ظل له. ثم دارت الارض حول نفسها ودار الشاخص
معدورانها ليصل الى «و ز» حيث اصبح ظله «ه ز» مساويا له.
ثمدارت الارض كذلك ليصل الشاخص الى «ب ج» حيث اصبح
ظله«ا ج » : 2 × «ب ج».
حل المسالة
ا المرحلة الاولى: بين (ط) و(ز):
#«ز ه» : «ز و» وعندنا الزاوية (و ز ه) : 90 درجة الزاوية(ز ه و) :
(ز و ه) : 45 درجة (المقدمة الثالثة).
#(و د) // (ح م) و«م و» تقاطعهما الزاوية (ح م و) : (م و د) :45
درجة
القوس (ز ط) : 360چ × 2 × ر × ز (المقدمة الخامسة)
: 45360 × 2 × ر × 16،6378 : 4،5009 كلم.
الزمن المستغرق كي تنتقل (ط) الى (ز) : السرعةالمسافة :
4،41674،5009 :991،2 ساعة
: 2 ساعة + 59 دقيقة + 6،27 ثانية (المقدمة السادسة).
ب المرحلة الثانية: بين (ز) و(ج):
ظ (ب ا ج): «ج ا»«ب ج » : 12 (لان الظل : 2 × الشاخص) : 5،0
(ب ا ج) : ظ#1(5،0) : 56،26 درجة (مستعينين بالالةالحاسبة)
(المقدمة الرابعة)
الزاوية (ج ب ا) : 180 # «(ا ج ب) + (ج ا ب)» : 180 # (90 +56،26)
: 44،63 درجة.
ولما كان (ب ا) و(د ه) متوازيين و«ب د» يقاطعهما
(ا ب د) : (ب د ه) (المقدمة التاسعة) : 44،63 درجة.
(ه د م) : 180 # 44،63 (لان الزاويتين تشكلان خطامستقيما) :
56،116 درجة.
وفي المثلث (و د م) مجموع الزوايا يساوي 180 درجة
(و د م) + (د م و) + (م و د) : 180 درجة
(د م و) : 180 # 56،116 # 45 (استخرجناها في الخطوةالاولى)
(د م و) : 44،18 درجة
ولما كانت الزاوية (د م و) تقابل القوس الذي تحركت
ضمنهالارض من بلوغ الشاخص مثله الى بلوغه مثليه:
القوس (ز ج) : 360چ × 2 × ر × ز : 44360،18 × 2 × ر ×16،6378
: 743،2052 كلم.
ولما كانت السرعة : الزمنالمسافة (المقدمة الاولى)
الزمن :السرعةالمسافة : 4،1674 كلم/س743،2052 كلم/س :
225،1 ساعة.
و225،1 س : 1 ساعة و13 دقيقة و30 ثانية (المقدمةالسادسة).
المجموع العام للمرحلتين:
991،2 + 225،1 : 216،4 ساعة : 4 ساعات + 12 دقيقة +6،57
ثانية».
صياغة المعادلة الرياضية
اذا اتضح ما تقدم، يصبح استخراج المعادلة العامة امرا
سهلا،ولناخذالرسومات التوضيحية نفسها متناسين لغة الارقام
والنسبةالفعلية بين الظل والشاخص، فنقول:
ظ (و ه ز) : المجاورالمقابل :الظلالشاخص.
ولنعتبر الظلالشاخص : س
(و ه ز) : ظ#1(س) (المقدمة الرابعة)
(ه و ز) : 180 « #90 + (ز ه و)» : 90 # (ز ه و) (المقدمةالثامنة)
: 90 # (و ه ز) : 90 # ظ#1(س)
ولما كانت الزاوية (ز م ط) : (ز و ه) (المقدمة السابعة)
الزاوية (ز م ط) : چ : 90 # ظ#1(س).
وكنا قد قلنا ان السرعة : الزمنالمسافة (المقدمة الثانية)
الزمن :السرعةالمسافة.
المسافة : «ز ط» : 360چ × 2 × ر × ز «م ط» (المقدمةالخامسة)
السرعة : 224 × ر × ز «م ط»
الزمن (ژ) : : 360چ × 24 : 15چ : 9015 # ظ#1(س)
ولما كانت المعطيات الفقهية معاكسة لما هو مسطور هنا
آحيث اعطيت نسبة الظل الى الشاخص بدل نسبة الشاخص
الىالظل فتكون نسبة الظل الى الشاخص (ش) : نسبة
الشاخصالى الظل (س)1 : ش1.
فننتهي الى المعادلة الرياضية التالية:
الزمن (ن) : 9015 # ظ#1(1/ش)، حيث (ش) هو المعطىالفقهي.
او قل: ، حيث (آ ) هو المعطى الفقهي.
المقام الثاني
بحسب الحركة الظاهرية
توضيح المعادلة بلغة الارقام
#الشاخص هو «د ج».
#الشمس عند الزوال في (ه)ظل الشاخص عند الزوال يساوي
صفرا.
#الشمس عند بلوغ ظلالشاخص مثله في (و)، وظل الشاخص
عند بلوغه مثله هو «بج».
#الشمس عند بلوغ ظل الشاخص مثليه في (ز)، وظلالشاخص
عند بلوغه مثليه هو «ا ج».
«ب ج» : «ج د» كما ان «ا ج» : 2 × «ج د».
وقد اكتفينا بذكر المثل والمثلين، اما السبع (1/7)
فنتركالحديث عنه الى حين استخراج المعادلة وتطبيقها عليه
فيالفصل الثالث.
توضيح حركة الظل
عند الزوال كان شعاع الشمس ساقطا على راس الشاخص «جد»،
فلا ظل له. ثم دارت الشمس (بحسب الحركة الظاهرية)ليصبح
ظل الشاخص «ب ج» مساويا للشاخص «ج د». ثم دارتالشمس
(بحسب الحركة الظاهرية) ليصبح ظل الشاخص «ا ج »مساويا
لمثلي الشاخص «ج د» : «ا ج» : 2 × «ب ج».
ملاحظة هامة لابد منها
عندما نفترض ان الشمس هي التي تدور حول الارض،
يمكننافي مقام الاستفادة من سرعة دوران الشمس ومن
المسافة بينالشمس والارض ان نتبع احدى طريقتين:
الطريقة الاولى: ان نستخدم بدل سرعة الشمس سرعة
دورانالارض حول نفسها، وبالتالي نصبح ملزمين باستخدام
شعاعالارض بدل المسافة بين الشمس والارض.
الطريقة الثانية: ان نستخدم المسافة الواقعية التي
تفصلالارض عن الشمس، لكننا سنصبح ملزمين بالتالي
باستخدامسرعة اخرى لدوران الشمس (بحسب الحركة
الظاهرية) تفوقبكثير سرعة دوران الارض حول نفسها، وذلك
لان السرعةالمفترضة هذه ستكون السرعة التي نحتاجها «فيما
لو كانتالشمس هي التي تدور حول الارض)).
وتقريبها الرياضي هو ان الزمن واحد في الحركتين
الواقعيةوالظاهرية، وهو يساوي المسافة / السرعة. فاذا زادت
المسافةلزمنا زيادة السرعة لتبقى النسبة بينهما متساوية.
ولما كانت النسبة بين بعد الشمس عن الارض وبين
شعاعالارض :4،1674 مليون كلم6،149 مليون كلم:
4،89345، فهذا يعني انه حتى يصحافتراض ان الشمس هي
التي تدور حول الارض، فانه ينبغي انتكون سرعتها تساوي
4،89345 × سرعة دوران الارض حولنفسها.
وقد اعتمدنا الطريقة الاولى طالما ان النسبة بين
المسافةوالسرعة واحدة بالبيان المتقدم.
حل المسالة باختصار
ا المرحلة الاولى: في حركة الشمس الظاهرية من (ه)
الى(و):
«ب ج» : «ج د» والزاوية (ب ج د) : 90 درجة
الزاوية (ج د ب) : (ج ب د) : 45 درجة (المقدمة الثالثة)
الزاوية (ه د و) : 45 درجة (المقدمة السابعة)
#القوس (ه و) : 360چ × 2 × ر × (ز ) (المقدمة الخامسة)
: 45360 × 2 × ر × 16،6378 : 4،5009 كلم.
#الزمن المستغرق كي تنتقل الشمس في حركتها الظاهرية
من(ه) الى (و) :السرعةالمسافة : 4،41674،5009 : 991،2
ساعة
: 2 ساعة + 59 دقيقة + 6،27 ثانية (المقدمة السادسة).
ب المرحلة الثانية: في حركة الشمس الظاهرية من (و)
الى(ز):
الزاوية (ج د ب) : (ج ب د) : 45 درجة (المقدمة الثالثة)
الزاوية (ا ب د) : 180 # 45 : 135 درجة
الزاوية (ا د ب) : 180 # (135 + 56،26) : 44،18 درجة
الزاوية (و د ز) : 44،18 درجة
القوس (ه ز) : 360چ × 2 × ر × ز (المقدمة الخامسة)
: 44360،18× 2 × ر × 16،6378 : 73،2052 كلم.
#الزمن المستغرق كي تنتقل الشمس في حركتها الظاهرية
من(و) الى (ز) : السرعةالمسافة : 4،731674،2052 : 225،1
ساعة
: 1 ساعة و13 دقيقة و30 ثانية. (المقدمة السادسة).
المجموع العام:
991،2 + 225،1 : 216،4 ساعة : 4 ساعات + 12 دقيقة +6،57
ثانية.
صياغة المعادلة الرياضية
لنفترض في المثلث (ا د ج) ان الزاوية (ا د ج) : چ
چ : (180 # 90) # ظ#1(س) حيث (س) : ا جد ج(ايالظلالشاخص)
چ : 90 # ظ#1(س)
الزمن (ژ ): السرعةالمسافة : السرعةچ × ز :
15چ : 9015 # ظ#1(س).
ولما كانت المعطيات الفقهية معاكسة لما هو مسطور هنا
آحيث اعطيتنسبة الظل الى الشاخص، لا الشاخص الى الظل
فتكوننسبة الظل الى الشاخص (ش) : نسبة الشاخص الى
الظل(س)1
س : ش1.
فننتهي الى المعادلة الرياضية التالية:
الزمن (ن) : 9015 # ظ#1(1/ش)، حيث (ش) هو المعطىالفقهي.
او قل: ، حيث (آ ) هو المعطى الفقهي.
في ذكر التطبيقات الفقهية
ننتقل الى تطبيق المعطيات الفقهية على القاعدة
المسطورةاعلاه، حيث ورد المثل (1) والمثلان (2) والسبع
(1/7) والاربعةاسباع (4/7)، وبامكاننا ايضا اعتبار غير ذلك من
الارقام.
ا المورد الاول: (المثل):
الظل : الشاخص
الظل : الشاخص : 1
(ش) : 1
(1/ش) : 1
ظ#1(1/ش) : 45 درجة (الالة الحاسبة)
(ن) : 9015 # 45 : 4515 : 3 ساعات.
وهو قريب جدا من 991،2 بل اصح منه.
ب المورد الثاني: (المثلان):
الظل : 2 × الشاخص
الظل : الشاخص : 2
(ش) : 2
(1/ش) : 1/2
ظ#1(1/ش) : ظ#1(1/2) : 56،26 درجة (الالة الحاسبة)
(ن) : 9015 56،26 : 22،4
: 4 ساعات و13 دقيقة و12 ثانية.
ج المورد الثالث: (السبع):
الظل : الشاخص × 1/7
ش : 1/7
1/ش : 7
ظ#1(1/ش) : ظ#1(7) : 86،81 درجة (الالة الحاسبة)
(ن) : 9015 86،81 : 54،0 ساعة
: 32 دقيقة و24 ثانية.
د المورد الرابع: (السبعان):
الظل : الشاخص × 2/7
ش : 2/7
1/ش : 7/2
ظ#1(1/ش) : ظ#1(7/2) : ظ#1(5،3) : 05،74 درجة
(الالةالحاسبة)
(ن) : 9015 # 05،74 : 06،1 ساعة
: 1 ساعة و3 دقائق و36 ثانية.
ه # المورد الخامس: (الاربعة اسباع):
الظل : الشاخص × 4/7
ش : 4/7
1/ش : 7/4
ظ#1(1/ش) : ظ#1(7/4) : ظ#1(75،1) : 25،60 درجة
(الالةالحاسبة)
(ن) : 9015 # 25،60 : 98،1 ساعة
: 1 ساعة و58 دقيقة و48 ثانية.
و # المورد السادس: (الستة اسباع):
الظل : الشاخص × (6/7)
ش : 6/7
1/ش : 7/6
ظ#1(1/ش) : ظ#1(7/6) : ظ#1(166،1) : 38،49 درجة
(الالةالحاسبة)
(ن) : 9015 # 38،49 : 708،2
: ساعتان و42 دقيقة و8،28 ثانية.
وعلى هذه الموارد والتطبيقات فقس.
اذا:
ولا تنس:
1 # ان خث حزآ او (1#ذچث ) او ظ#1 تعادل (ژحخخث+ ذچث ) فيالالة
الحاسبة.
2 # وان (ش) او (آ ) هو المعطى الفقهي من مثل ومثلينوسبع
وسبعين و...الخ.
3 # وان الظرف المثالي لتطبيق المعادلة اعلاه هو عند
الاعتدالالربيعي في (21/آذار) وعند الاعتدال الخريفي في
(23/ايلول)فوق خط الاستواء، وعند الانقلاب الشتوي في (21/
كانون الاول)فوق مدار الجدي، وعند الانقلاب الصيفي في
(21/ حزيران) فوقمدار السرطان، ومتى ما تعامدت اشعة
الشمس على المناطقالممتدة بين المدارين.
اتمام فائدة:
ولتقريب الوقت # المستخرج من المعادلة المذكورة # الىالواقع،
يمكننا الاستعانة بطول النهار لوضعه مع المعادلةالمذكورة
فيما يسمى ب#(القاعدة الثلاثية)، وذلك على النحوالتالي:
اذا كان (ن) (ژ ) هو الزمن المستخرج من المعادلة
والذييتناسب مع نهار مدته 12 ساعة
وكان (ن;ژرسز÷) (ژ ) هو الوقت الاقرب الى الواقع، والذي يتناسب
معالمدة الواقعية للنهار (ص) او (پ )
(ن;ژرسز÷) : 12ن × ص، او قل ژ :
ومن هنا، تصبح المعادلة على النحو التالي:
#ن;ژرسز÷ : 180(90 # ظ#11/ش) × ص، حيث (ش) هو المعطى
الفقهيو(ص) هوطول النهار او قل .
مثاله:
اخترنا عشوائيا من برنامج (نجوم اسلامي) # الصادر عنمركز
الابحاث الفلكية # اليوم الخامس من نيسان من العام2002م (يوم
كتابة هذه الفقرة)، والمكان مكة المكرمة، حيثورد في
البرنامج المذكور ان:
1 # طول النهار 12س و26 د (يمكن للمكلف عادة تحصيل
هذاالرقم في حياته اليومية).
2 # اذان الظهر عند الساعة 23:12.
3 # وقت انتهاء فضيلة العصر عند الساعة 51:16 ، اي عندالساعة
الرابعة وواحد وخمسين دقيقة عصرا.
ووقت انتهاء فضيلة صلاة العصر بناء على ما استخرجناه
منالمعادلة المذكورة (اي الى صيرورة ظل الشاخص مثليه
منالزوال) : 13:4، اي 22،4 ساعة.
الوقت الاقرب (ن;ژرسز÷) : 12ن × ص :4312،12 × 22،4
: 37،4 ساعة اي 4 ساعات و22 دقيقة (و12 ثانية).
وقت انتهاء فضيلة صلاة العصر : 23:12 + 22:4 : 45:16 ،اي عند
الساعة الرابعة و45 دقيقة.
الفارق بين ما توصلنا اليه وما اثبت في البرنامج المذكور :51:16
#45:16 : 6 دقائق فقط.
ملاحظة:
لا شك ان الفارق المذكور قد يختلف زيادة ونقصانا
بلحاظالزمان والمكان، وملاحظته تحتاج الى استقراء وتطبيق
واسعللمعادلة، وهو لا يضر على اية حال باصل تقريب المعادلة
لهذهالاوقات الى المكلف ولو اجمالا.
حقوق السياح غيرالمسلمين
في البلدان الاسلامية
السيد احمد الحسيني
ان حقوق الضيوف غير المسلمين في البلدان الاسلامية
مماتفرزه شرعية ارتباط المسلمين مع غيرهم، ولذلك تبرز
هناضرورة التعرض بادئ ذي بدء بصورة مقتضبة
لاصلالارتباط واقامة العلاقات معهم، من ثم نتناول تفاصيل
احكاموشرائط تلك العلاقات والحقوق والواجبات
المترتبةعليها.
ضرورة الاهتمام بالعلاقات الخارجية:
ان الاسلام بصفته دينا عالميا خالدا لا يرى البشرية برمتهاعلى
الصعيد الدولي # مهما كانت انتماءاتها: العرقية القومية،اللغوية
والثقافية # الا عضوا في اسرته العالمية الكبرى، وانالامم كافة
معنية بخطاباته وتعاليمه الدينية القائمة على الوحي،معتبرا
العلاقات القائمة بين المجتمعات الانسانية على اساسمبادئ
الخير والمحبة والاحسان، مما يثمنها ويكبرها الشارعالمقدس
في تلك المجتمعات، داعيا الجميع للصلح والتعايشالسلمي
بعيدا عن التسلط والهيمنة والمنطق الغاشم.
واليوم وفي ظل هذا التقدم الحضاري العميق
والنهضةالصناعية المعاصرةوتطور المكننة والتكنولوجيا
وسهولة الاتصالات، تبرزضرورة تجميع العلوم والمعارف
الاسلامية السامية، والسياسةالقرآنية الواقعية في مجال
العلاقات الدولية بما يتلاءمومتطلبات الزمان وضمها تحت
عنوان مناسب، كان يطلقعليها اسم «فقه العلاقات)) وطرحها
على الراي العام العالميبجميع افكاره وتصوراته.
لقد طرحت اغلب المواضيع التي تعالج العلاقات
الدوليةوالقضايا المتعلقة بالحقوق الدولية العامة والخاصة في
مباحثباب الجهاد، والحال ان هذه القضية تتطلب اعادة النظر
لتطرحتحت عنوان اعم واشمل، من قبيل «فقه العلاقات
والجهاد))،والذي يستبطن بدوره الارتباط مع غير المسلمين
ليتسنىالبحث والتحقيق في قوانين الاسلام المتعالية
وتعاليمه الراقية،وهذا ما ينسجم اكثر وواقع الشريعة وجوهرها.
وما ينبغي بحثه ومناقشته في المرحلة الاولى هو
العلاقاتوالتعايش السلمي في ظل الاجواء المفعمة بروح
المحبةوالاخوة، بهدف انفتاح الافكار وتفاعلها مع بعضها
البعض،آنذاك تبرز الضرورة الملحة في طرح مبحث الجهاد
والقتال اثرتوتر العلاقات الذي قد يستتبعه الخصومة والعداء
والوقوفبوجه المبادئ والقيم والمقدسات.
لقد صنفت الكتب الفقهية غير المسلمين الى اربعطوائف:
الاولى: الذمي.
الثانية: المستامن.
الثالثة: المعاهد.
الرابعة: الحربي.
1 # الذمي: ويراد به الكافر الكتابي ، اي اليهود
والنصارىوالمجوس. واذاما ارادوا ان يكونوا من الاقليات
الدينية ورعايا البلد الاسلاميوجزءا من حلفاء الامة الاسلامية،
فعليهم ان يمضوا عقد الذمةمع الحكومة الاسلامية، ويلتزموا
بالعقد، ويتعهدوا بشرائطالذمة كدفع الجزية.
وهنالك شروط ينبغي توفرها في عقد الذمة المبرم بين
اهلالكتاب والحكومة الاسلامية، وبالتالي تترتب عليه
حقوقوواجبات متبادلة بين طرفي العقد.
يعتبر الكافر الذمي احد مواطني البلد الاسلامي كاي
مواطنمسلم آخر، فهو يتمتع بجميع المزايا، ويستفيد من
الامكاناتوالوسائل المتاحة كافة، ويحظى بدعم واسناد الدولة
الاسلاميةالتي توفر له الغطاء الامني لضمان سلامته ونفسه
وحفظ مالهوثروته وممتلكاته، وتوفر له فرصة العمل المناسبة،
وتقدم لهكل ما يحتاجه من خدمات، وبالمقابل عليه ان يحترم
القوانينالرسمية التي تحكم المجتمع الاسلامي.
اما فيما يتعلق بالاحوال الشخصية والحقوق المدنية
كالزواجوالطلاق والميراث فلهم ان يمارسوها طبق احكامهم
وتعاليمهمشريطة التزامهم بفقرات ومواد العقد الموقع من
قبلالطرفين.
وهناك ابحاث ونكات كثيرة بشان اهل الذمة سنتناول
البعضمنها حين نعرض للفارق بين الذمي والمستامن.
2 # المعاهد: يطلق المعاهد على غير المسلم الذي يقيم في
بلدهويبرم مع الدولة الاسلامية معاهدة عدم التعرض
ومتاركةالحرب والقتال. وبموجب تلك المعاهدة تعصم اموالهم
وانفسهموديارهم. وللدولة الاسلامية ان تمنح مثل اولئك
الافراد تاشيرةدخول البلد الاسلامي اذا ما اقتضت المصالح
السياسيةوالاجتماعية الاسلامية ذلك، وان تعين مدة الاقامة
في البلدالاسلامي بما يخدم مصالح المسلمين ومنافعهم. كما
ان لهم انيقدموا الى البلد الاسلامي كتجار، سياح، طلاب
جامعيين،سفراء، مستشارين، وسائر الاعمال والوظائف
الرسميةالمتعارفة.
3 # المستامن: هو الكافر الذي يطالب الدولة الاسلامية
بالامانومنحه حق اللجوء الى البلد الاسلامي بدافع التحقيق
والمطالعةبشان الاسلام والعقائد الاسلامية وثقافة المسلمين
وحضارتهم،والتعرف على الاحكام الشرعية والمعارف الدينية،
او غير ذلكمن الدوافع المعتبرة.
ولكل من الطوائف الثلاث # اهل الذمة، المعاهدين،
المستامنينحقوق سنفرد لها بحثا مستقلا ونتناولها بالتفصيل.
4 # الحربي: يطلق هذا المصطلح على غير المسلمين
الخارجينعن الطوائف الثلاث المذكورة، اي الطائفة التي لم
توقع اياتفاق # كعقد الامان، او الذمة، او المعاهدة # مع
الدولةالاسلامية. فالحربي هو الكافر الذي تجاوز احكام اللّه ولم
يذعنلاي عقد او ميثاق او ذمة او امان، ولذلك لا يرى الاسلام
ايةعصمة وحصانة لماله ونفسه وعرضه، وللمسلمين مقاتلته
بعدانذاره واتمام الحجة عليه، سواء كان في حالة تمر وحرب
ضدالمسلمين ام لم يكن، شريطة الا يكون قد اعلن حياده
وعدمتدخله واظهاره للعداوة والبغضاء.
وليس للكافر الحربي ان يرد البلد الاسلامي ويسكن فيه،
فانفعل فلا ضمانة ولا حصانة له، اللهم الا ان يرده خطاء
بصفتهسائحا او تاجرا معتقدا عصمة ماله ونفسه، وفي هذه
الحالةيعاد الى بلده، الا ان يثبت تجسسه في البلد الاسلامي،
الامرالذي يدعو الى ردعه ومعاملته كما ينبغي.
الظروف الراهنة لعالم الكفر:
لقد ثبت فقهيا في محله ان للحاكم الاسلامي # وعلى
اساستشخيصه للمصلحة # وسائر المسؤولين عن
السياسيةالخارجية ان يبرموا عقد الصلح مع اي من الطوائف
غيرالاسلامية، كما يستفاد من الايات القرآنية والروايات
والفتاوىالتي صرحت بعدم اشكالية عقد معاهدة السلام مع
الكفارالحربييناذا ما جنحوا للصلح والسلام، ولم يتمروا على
المسلمين،ولم يبيتوا لهم الفتن والدسائس، وكانت الموافقة
على اقتراحالصلح تتضمن مصالح المسلمين ومنافعهم، سواء
كانت تلكالمصالح والمنافع ثقافية ام اقتصادية ام عسكرية. ولا
يخفىان سمة الكافر الحربي ستسلب عنهم بعد ابرام مثل
تلكالمعاهدة والالتزام ببنودها.
وبالنتيجة، وفي ظل الاجواء والظروف السائدة في
عالمناالمعاصر، وابرام المواثيق والاتفاقيات الثنائية او
الشاملة:السياسية .. الاقتصادية.. الثقافية بين الدول والبلدان،
وتنظيمالعلاقات والزيارات على اساس المعايير والقوانين
الدولية، لميعد هناك من معنى للكافر الحربي بالشكل الذي
قرره الفقه،والذي يسلبه الحصانة والعصمة في نفسه وماله
وعمله وموقعهالاجتماعي.
ومن الواضح ان هذا الحكم سيشمل ايضا تلك الدول
والشعوبغير الاسلامية التي خاضت غمار الحرب مع
المسلمين، وذلكلان الفرض القائم هو ان للحاكم ومسؤولي
الدولة # وعلىضوء تشخيصهم لمصالح الامة # ان يوقعوا اتفاقية
سلام معتلك الدول، الامر الذي لا يدع مجالا لان تنطبق
الاحكام والاثارالفقهية الواردة بشان الكافر الحربي على تلك
الدولة، ما دامتالاتفاقية سارية المفعول ولم ينته اجلها، او ما
دام الطرف الاخرملتزما بتلك الاتفاقية عاملا ببنودها، او لم
يلاحظ عليه بعضالتحركات المشبوهة ضد الاسلام
والمسلمين، بل ستجرد منصفة الحربية وتدخل ضمن دائرة
المعاهدة والمستامنة التيتكفل المسلمون والدولة الاسلامية
بضمانة حفظ ارواح اتباعها،واموالها، واعتبارها، وحمايتها من
اي تعرضوتجاوز.
الضوابط التي تؤطر العلاقات:
هناك عدة ضوابط تحكم العلاقات والمعاهدات المبرمة
السائدةبين المسلمين مع من سواهم، سواء كانت داخل البلد
الاسلاميام خارجه، حيث يمثل التزام الاطراف المعنية ببنود
هذهالمعاهدات ابعاد المجتمعات البشرية والعلاقات الدولية
عن كلما يشوبها من مخاطر وتهديدات جدية في المستقبل،
والا بقيتعلاقات الصداقة ومعاهدات السلام والتعايش السلمي
هشةجوفاء معرضة للانهيار دائما، ونشير هنا لبعض
تلكالضوابط:
1 # احترام الكرامة الذاتية للانسان: يجب حفظ كرامة كلانسان
بغض النظر عن انتمائه العرقي ولونه ونزعاته
العقائديةوالثقافية. وهذه الكرامة الذاتية والحرمة الشخصية
ينبغي حفظهاعلى الدوام بالنسبة لبني البشر قاطبة: (ولقد
كرمنا بني آدموحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من
الطيبات وفضلناهم علىكثير ممن خلقنا تفضيلا)((416)) .
ولذلك نظرت الشريعة الاسلامية السمحاء للانسان على ان
لهفطرة توحيدية مهذبة، اضف الى ذلك فهي تقيم الانسان
وترىله اعتبارا وشانا بفضل انسانيته، ولذلك كانت
سعادةالانسانية وموفقيتها على الاصعدة الدنيوية والدينية كافة
مناهم اهداف المدرسة الاسلامية. وهذا ما يفسر لنا
رسالةالاسلام التي تسعى لتحقيق اهدافها في عالم مفعم
بالصلحوالسلام والهدوء والذي تسود المحبة والخير بلدانه
واقوامهكافة((417)) .
2 # رفض التسلط والهيمنة: لقد رفض الاسلام كل انواع
الظلموالطغيان والغطرسة، ولا يراها الا اعمالا مستهجنة
تتنافىوالعقل والمنطق، ولم يكتف بذلك الرفض، بل حث
اتباعه علىالابتعاد عنها وعدم ممارستها باي حال من الاحوال:
(...وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على
الاثموالعدوان...)((418)) .
ولذلك طالب الاسلام باقامة العلاقات القائمة على اساس
السلموالخير والاحترام المتبادل مع جميع الشعوب المحبة
للسلام،محذرا من مغبة منطق السيطرة والهيمنة.
3 # الالتزام بالاتفاقيات: يرى الاسلام ان من اهم الاصولالجذرية
الراقية المتعالية للقانون الدولي هو الوفاء بالعهد،والالتزام التام
بالاتفاقيات، والعمل بموجبها، الامر الذي اكدهالشارع المقدس.
لقد اعتبرت الايات القرآنية والروايات الدينية والنصوص
الفقهيةالوفاء بالعهود والعمل ببنود الاتفاقيات والعقود من
اهمالواجبات الاجتماعية والعالمية، والعكس صحيح ايضا في
اننقض العهود وعدم الالتزام بها يمثل اسوا انواع
الظلمالاجتماعي والاضطهاد العالمي، فقد صرحت الايات
والرواياتبصورة واضحة بان نقض العهد يمثل قمة الظلم
والابتعاد عنروح العدل والانصاف، في حين اكدت على ان
الوفاء به والعملعلى ضوئه يعد من الواجبات الالزامية وان
استبطن الضرروالخسارة.
لقد اكد الدين الاسلامي الحنيف على ان الحريات
الانسانيةوتطور المجتمعات البشرية وتحقيقها للازدهار
والرخاءالاقتصادي والرقي الحضاري وضمان سعادتها
وموفقيتها علىجميع المستويات والاصعدة، انما تكمن في
تظافر جهودها فيارساء التعاون الشامل في ظل اجواء الامن
والسلام، واقامةالعلاقات الودية، وتوطيد اواصر الصداقة، من
خلال عقدالاتفاقيات والبروتوكولات القائمة على مبادئ الخير
والمحبةوالتسامح.
ولا غرابة في هذا الاصرار والتاكيد الذي اوصى به الشارعبشان
الاتفاقيات والالتزام بفحواها ومضامينها، كونه ديناعالميا واسعا
شاملا، فلم ياذن بنقض تلك العهود والمواثيقمهما كانت
الشرائط والظروف، اللهم الا ان ينقضها الطرفالاخر، الامر
الذي يعني ان بقاء الميثاق والعهد لا معنى له، معذلك فقد بالغ
الشارع في الاحتياط للرد والمعاملةبالمثل).((419))
ولا يسعنا هنا الا ان نشير الى بعض تلك الايات والروايات، ثمالى
كلمات الفقهاء التي اتفقت باجمعها على كون الوفاء
بالعقودوعدم نقضها يشكل المحور الذي تكفل بتوطيد اواصر
الصداقةواستقرارها لضمان امن المجتمعات وديمومة عطائها:
(يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود)((420)) ).
(واوفوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا)((421)) .
(والذين ينقضون عهد اللّه من بعد ميثاقه ويقطعون ما امر اللّه
بهان يوصل ويفسدون في الارض اولئك لهم اللعنة ولهم
سوءالدار)).
(الا ((422)) الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم
شيئا ولميظاهروا عليكم احدا فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم
ان اللّه يحبالمتقين)).
(الا ا((423)) لذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما استقاموا
لكمفاستقيموا لهم ان اللّه يحب الم((424)) .
(الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا
يتقون# فاما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم
يذكرون #واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان اللّه
لا يحبالخائنين)((425)) .
فالايات تفيد ان التقوى هي التي تدعو لاحترام العهد
والالتزامبه،وان نقضه وانتهاكه لا يتاتى الا من روح العدوان
والخيانةبحق البشريةجمعاء.
فلم يجز الشارع الاخلال بالعقد ابدا ما دام الطرف
المقابلملتزما به، وان جر بعض الاضرار والخسائر، فان تجاوزه
ذلكالطرف وتملص من التزاماته، فان عدم التزام الطرف الاخر
لايعني التمرد على العقد بقدر ما يعني الاضطرار
للمعاملةبالمثل، او التاهب لبعض تداعيات الغدر والخيانة
المحتملة منالطرف الثاني، وفي هذا المجال صرح العلامة
الطباطبائيقائلا:
«لعمري، ان استفاضة التاكيدات القرآنية على حرمة
العقود،والعمل ببنود العهود والاتفاقيات في كل الاحوال
والشرائط،بهدف حفظ العدالة الاجتماعية التي تمثل البنية
التحتية للروابطالاجتماعية والعلاقات الدولية، لتكشفبوضوح
عن عمق التعاليم الاسلامية المقدسة التي يتعذروجود نظيرها
فيالانظمة الاجتماعية والحضارية السائدة اليوم في
عالمناالمعاصر))((426)) .
ويمكن التماس ابلغ تفسير لهذه الطائفة من الايات القرآنية
فيعهد امير المؤمنين(ع) لمالك الاشتر:
«وان عقدت بينك وبن عدوك عقدة، او البسته منك ذمة،
فحطعهدك بالوفاء، وارع ذمتك بالامانة، واجعل نفسك جنة
دون مااعطيت، فانه ليس من فرائض اللّه شيء الناس اشد
عليهاجتماعا # مع تفرق اهوائهم، وتشتت آرائهم # من
تعظيمالوفاء بالعهود))((427)) .
وقال في موضع اخر: «فلا تغدرن بذمتك، ولا تخيسن
بعهدك...فانهلا يجترئ على اللّه الا جاهل شقي، وقد جعل اللّه
عهده وذمتهامنا افضاه بين العباد برحمته، وحريما يسكنون
الىمنعته...)))((428)).
وهكذا افتى جميع فقهاء الاسلام # سيما الامامية # بوجوبالوفاء
بالعقود والعهود التي تبرم بين الطرفين، سواء كاناطراف العقد
افرادا ام امما، فيما اذا احرزت شرعيتها، معتبريننقضها والتمرد
عليها وفسخها من طرف واحد تمثل اسواالذنوب والمعاصي.
وهنا نشير لبعض كلمات كبار الفقهاء:
فقد قال الشيخ الطوسي في هذا المجال:
«من اذم مشركا او غير مشرك، ثم حصره ونقض ذمامه،
كانغادرا آثما))((429)) ).
وقال في موضع آخر:
«اذا عقد الامام لعدة من المشركين عقد الهدنة الى مدة،
فعليهالوفاء بموجب ذلك القضاء الى انقضاء المدة، لقوله
تعالى:(اوفوا بالعقود). وعليهم ايضا الوفاء بذلك، فان خالف
جميعهمفي ذلك انتقضت الهدنة في حق الجميع))((430)) .
وقال العلا مة الحلي:
«اذا انعقد الامان وجب الوفاء به على حسب ما
شرطفيه)))((431)).
«قد بينا ان من عقد امانا لكافر وجب عليه الوفاء به، ولا
يجوزا((432)) لغدر))).
وقال ايضا:
«من عقد امانا لكافر وجب عليه الوفاء به، ولا يجوز لهالعدول،
فان نقضه كان غادرا آثما، ويجب على الامام منعهعن النقض.
اذا ثبت هذا، فلو عقد الحربي الامان اسكن في دارالاسلام،
ووجب الوفاء له، ويدخل ماله تبعا فيالامان))((433)) .
وقد تعرض العلا مة الحلي لفلسفة تاكيد الاسلام على
حرمةالعقود ولزوم احترامها في كتبه الفقهية قائلا:
«ولانه اذا لم يف بها لم يسكن الى وعده، وقد تقع الحاجة
الىعقد الهدنة لمصلحة المسلمين، فلو لم يجب الوفاء به لم
تندفعالحاجة))((434)) .
اما صاحب الجواهر فقد صرح # بعد تناوله لمشروعية ابرامعقود
الصلح مع المشركين اذا تضمنت مصلحة للمسلمين #قائلا:
«ويجب الوفاء لهم بالمدة ماداموا هم كذلك، بلا خلاف
ولااشكال بعد قوله تعالى: (فاتموا اليهم عهدهم الى مدتهم)،
وقولهتعالى: (فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم)))((435)) .
4 # اجتناب الخيانة: لقد استنكر الاسلام جميع
الاجراءاتوالممارسات التي تستبطن الغدر والخيانة بحق غير
المسلمين،على ان نقض العهد وعدم الوفاء به يعد جريمة
عظمى،مصرحا بحرمة كل فعل من شانه ان يشكل
خيانةومباغتة.
ومما لا شك فيه ان نقض العهد من جانب واحد دون
اعلاممسبق يعد خيانة وارتكابا لفعل الحرام، ولذلك صرح
علماءالاسلام الاعلام # وبالاستناد الى الاية القرآنية: (فاتموا
اليهمعهدهم الى مدتهم ان اللّه يحب المتقين) # بانه ليس
للحاكمالاسلامي او المسلمين ان ينقضوا العهد او يتملصوا من
الالتزاموالعمل بمضمونه فيما اذا استشعروا الخطر واحتملوا
الخيانة،فان مجرد هذا الاحتمال لا يكفي، الا ان يعلموا العدو
باننا منالان فصاعدا لا نرى انفسنا ملزمين بالالتزام
بهذهالمعاهدة.
كما ليس لهم حق التعرض للكافر الحربي اذا دخل
البلدالاسلامي دون تصريح ظنا بحصانته وكان قدومه
لغرضالسياحة او التجارة، وعليهم ان يعيدوه الى بلده بعد ان
يعلموهبان لا عصمة له في البلد الاسلامي، كونه كافراحربيا.
وخلاصة الكلام: ان جميع تلك الاساليب والاجراءات التي
يراهاالعرف الدولي خيانة وغدرا وانتهاكا لحقوق الانسان
لابدللمسلمين الاجتناب عن ممارستها ضد الكفار((436)) .
قال صاحب الجواهر: «لا يجوز الغدر بهم بان يقتلوا بعد الامان#
والغدر: ترك الوفاء ونقض العهد # بلا خلاف اجده فيه،للنهي عنه
ايضا في النصوص السابقة، مضافا الى قبحه فينفسه وتنفير
الناس عن الاسلام))((437)) .
العمل بالعقود الى الاجل المحدود:
اذا ابرم الحاكم الاسلامي عقدا مع الكفار ثم مات قبل
انتهاءالاجل او حدث امر اخر، وجب على من يخلفه الالتزام
بذلكالعقد حتى انتهاء مدته المقررة((438)) .
الفارق بين الخداع والغدر:
لقد وردت بعض المفردات # من قبيل: «الغلول))،
«الغدر))،«الغيلة))، «الغش))، «الخيانة)) # في نصوص الروايات
وكلماتالفقهاء وعباراتهم، وبالرجوع الى المعنى اللغوي لتلك
المفاهيميتضح ان المراد بها جميعا الخيانة.
وطالما كانت الخيانة مفردة ممجوجة مستهجنة عند
الشعوبكافة، فقد استفاضت الايات والروايات وعبارات الفقهاء
علىحرمتها، ولم تجز ممارستها من اي فرد ضد آخر، لما
تنطويعليه من ظلم واعتداء.
وما يجدر ذكره هنا هو ان هناك مفردات استعملت مقابل
تلكالتي اشرنا اليها آنفا، من قبيل: «الخدعة))، «المكر))،
«الحيلة)) التييرى اللغويون وبالنظر لاستعمالاتها انها لا تعني
سوى التدبيروالاحتراز واتخاذ الاجراءات الوقائية.
ولذلك صرحت بعض الروايات الاسلامية بان «الحرب
خدعة))،الامر الذي دفع الفقهاء للافتاء بحرمة الغدر والخيانة،
واباحةالخدعة والحيلة في الحرب، ومن هنا تتضح علة عدم
جواز الغدربالكفار وجواز الخدعة في الحرب((439)) .
الفارق بين الكفار المتعاقدين والحربيين:
بالاضافة الى الفارق الماهوي واللغوي بين الغدر والخدعة #كما
اتضح سالفا # فان هناك مسالة مهمة تطرح نفسها، وهيان
شرائط الكفار الذين عقدوا الصلح مع المسلمين لتختلفجذريا
مع نظيرها بالنسبة لتلك الطائفة من الكفار التي تعيشحالة
العداء والقتال معهم.
فالاسلام في زمان الصلح ينشط في عرض برامجهواستعراض
مثله وقيمه وعكس سلوكياته الاخلاقية والانسانية،بهدف
استقطاب الكفار وخلق الدوافع عندهم لاعتناق
الدينالاسلامي الحنيف، وعليه، فان ادنى غدر وخيانة في هذا
الاطارسيحول دون تحقق تلك الاهداف وتفعيلها.
اما اهدافه في حالة الحرب فهي تقتصر على تركيع العدوودفعه
عنساحة الدين وحرمات المسلمين ومقدساتهم، وعليه،
فانطبيعة المجابهة والقتال تتطلب ممارسة كل الاساليب
الناجعةالتي يمكنها ان تساهم في تحقيق النصر الذي يستهدفه
العدو،رغم ان الاسلام لم يتخل عن ممارسة دوره التربوي
والاخلاقيوالانساني في هذا المجال والذي تعرض الفقهاء
لطرحه فيكتاب الجهاد، من قبيل وصاياه(ص) للمجاهدين
قائلا: «لاتقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا امراة، لا تجهزوا على
جريح،لا تقطعوا شجرا، لا...))((440)) .
نبذة تاريخية عن السياحة:
كانت السياحة والسفر محط انظار البشرية واهتمامها منذ
اقدمالعصور التاريخية. لقد بلغ السياح والرحالة # الذين
كانوايشدون رحالهم الى مختلف الاماكن والمناطق # اقصى
نقاطالارض، تحدوهم لذلك مختلف الدوافع الاجتماعية
والثقافيةوالسياسية والاقتصادية وغيرها رغم الصعوبات
والمشكلاتالجمة التي كانت تعترض تلك الرحلات وتساهم
في تعقيدها. ثمسطروا حاصل ابحاثهم العلمية وما شاهدوه
وسمعوه فيرسائل اسموها «الرحلة)) مستعرضين فيها آداب
الامم والاقواموعاداتها وتقاليدها وثقافاتها وحضاراتها، ناهيك
عن التطرقلعقائدها وآرائها الكلامية والفلسفية والفلكية وما
الى ذلك،باذلين قصارى جهدهم لتعريف سائر الامم
والمجتمعات بتلكالعادات والتقاليد، بغية اغناء التجربة
البشرية، والمساهمة فيتطويرها، وتمهيد السبيل امام رقيها
وتكاملها.
لا شك ان الولع بالسياحة والسفر والرغبة في التعرف
علىالمناطق والحضارات والعادات السائدة عند الامم لهي
منمتطلبات البشرية، وتشكل آلية نمو ورقي المجتمعات
البشرية،الامر الذي جعلها تحظى باهتمام الشارع المقدس على
لسانالايات القرآنية والروايات التي حثت المسلمين على
السياحةوالسفر الى اقصى نقاط الارض وسبر اغوارها.
واستجابة لنداء الفطرة والدوافع الباطنية للبشرية المستندة
الىطبيعتها في البحث والتحقيق والوقوف على عادات
الشعوبوتقاليدها والتعرف على مقومات حضارتها وثقافتها،
اضافةلترغيب الاسلام بالسياحة والسفر، اقدمت ثلة من
السياحوالرحالة المشهورين في التاريخ الاسلامي على
ممارسةالسياحة على اوسع نطاق، وقد تمخضت رحلاتهم عن
ثروةغنية لا يمكن محوها من صفحات التاريخ، ومنهم ابو
ريحانالبيروني الذي شد الرحال للهند، حيث استغرقت رحلته
اربعينعاما قضاها في البحث والتحقيق حول آدابها وعقائدها
وثقافتها،وابن جبير الذي انطلق من الاندلس ليبلغ الشرق
الاوسط،وياقوت الحموي من الروم الى مرو، وابن بطوطة من
طنجة الىالصين، وابن خلدون الذي ساح من الاندلس حتى
انتهى بهالمطاف الى سمرقند، وهؤلاء يمثلون ابطال
السياحةوالسفر((441)) .
اما اليوم فقد توفرت وسائل النقل والمواصلات بمختلفاشكالها
امام البشرية لتبلغ اقصى نقاط الارض، تصاحبهاامكانية التقاط
الصور وعرض الافلام، الى جانب اختراعالفضائيات التي تتابع
مختلف الاماكن الاثرية الممتعة هنا وهناكلتنقلها عن طريق
شبكاتها الحية. رغم ذلك ما زالت السياحة لمتفقد حيويتها
وفاعليتها، بل تحولت اليوم # وبفضل ذلك التطور# الى مهنة
مرموقة جديرة بالعناية والاهتمام، لدورها البناء فيالاصعدة
والميادين كافة سيما على الصعيد الاقتصادي
والثقافيوالحضاري.
نظرة فقهية لموضوع استقطاب السياح:
للحاكم الاسلامي ان يمنح غير المسلمين اذن دخول
البلدالاسلامي فيما اذا كانت هناك مصالح ومنافع تعود على
الاسلاموالمسلمين تترتب على ابرام عقد الصلح معهم
ومنحهم تاشيرةالدخول. ويتساوى في هذا الحكم غير
المسلمين كافة، سواءكانوا كتابيين ام غير كتابيين، حربيين ام
غير حربيين، فقد قالسبحانه: (وان احد من المشركين
استجارك فاجره حتى يسمعكلام اللّه ثم ابلغه مامنه ذلك
بانهم قوم لا يعلمون)((442)) .
ان منح الامان للكافر الحربي الوارد في الاية الكريمة وان
كانلغرض سماع القرآن والتحقيق حول الاسلام، الا ان ما ذكر
فيالاية كان من جملة المصالح التي دعت لمنح الامان
وامضاءعقد الصلح. وعليه، فان كانت هناك مصالح اخرى ايضا
#حسبما يشخص الحاكم الاسلامي # غير تلك الدوافع
المذكورةكسماع القرآن والتحقيق بشان الاسلام، فان عقد
الصلحوالامان سيكون مشروعا، وكذا دخول الكافر الحربي
للبلدالاسلامي وفق المقررات والقوانين سيصبح جائزا.
لقد صرح الشيخ الطوسي في المبسوط((443)) ، والعلا
مةالحلي فيالمنتهى((444)) والتذكرة((445)) ، واغلب
الفقهاء # بشانعقد الصلح والامان ومنح الكفار الاذن بدخول
البلد الاسلامي #بان الحاكم الاسلامي اذا شخص ان المصالح
الاسلامية تقتضيعقد الصلح مع الكفار ودخولهم البلد
الاسلامي للقيام ببعضالوظائف التحقيقية والثقافية، فليس
هناك اي اشكال في ذلكالعقد.
فقد قال العلا مة: «وانما يجوز عقد الامان مع اعتبار
المصلحة...فانه جائز مع المصلحة، ولا نعلم فيه خلافا. ومن
طلب الامانليسمع كلام اللّه ويعرف شرائع الاسلام وجب ان
يعطى امانا ثميرد الى مامنه، ولا نعلم خلافا، لقوله تعالى: (وان
احد منالمشركين استجارك فاجره...).
يجوز للامام عقد الصلح اجماعا، ولان امور الحرب موكولةاليه...
فيجوز ان يعقد امانا... فان عقد الامان منوط بنظره، فانراى
من المصلحة عقد الامان))((446)) .
وقال في موضع اخر:
«اذا استاذن الحربي في دخول دار الاسلام، اذن له الامام انكان
يدخل حاملا للرسالة او حمل ميرة او متاع تشتد
حاجةالمسلمين اليه))((447)) ، سواء كان دافع الكافر الحربي
منالدخول سياسيا كان يحمل رسالة، او ثقافيا كان يريد
التحقيقبشان التعاليم والمعارف والاحكام الاسلامية، او
اقتصاديا كانيحمل بعض السلع والبضائع ليتجر بها في البلد
الاسلامي، اواهدافا مشروعة اخرى.
وقد ذكر الشيخ الكبير جعفر كاشف الغطاء: «انما يجوز
اويستحب «الامان» مع اعتبار المصلحة للمسلمين، وقد يجب
اذاترتب على تركه فساد عليهم. ويجوز للواحد والمتعددين
منالمشركين، ويجب لمن اراد ان يسمع كلام اللّه منهم ولمن
كانرسولا منهم))((448)) .
وباختصار: فان عقد اتفاقية الصلح والامان مع الكفار
ومنحهماذن الدخول للبلد الاسلامي مع مراعاة الضوابط
والمقررات فيحالة تضمنه لبعض المصالح والمنافع الاسلامية،
انما هو منضمن وظائف ومسؤوليات الحكومة الاسلامية.
ان هناك عدة طوائف تتقدم بطلب للحصول على
تاشيرةالدخول والسفر الى البلاد الاسلامية، من قبيل:
الممثلياتالسياسية والبعثات الدبلوماسية،التجار، مراسلي
الصحف، السياح، و... وقد يكون الحكمالشرعي بشان بعض
الطلبات اما واجبا او جائزا، كما قديكون حراما بالنسبة للافراد
الذين يقدمون بدافع التجسس اواثارة الفتن والقلاقل.
ويتولى قانون الدولة الاسلامية ومسؤولوها تحديد مدة
الاقامة،والمناطق التي يمكن التجول فيها وتلك
المحظورةعليهم.
الواجبات الملقاة على عاتق غير المسلمين في البلدالاسلامي:
هناك بعض الواجبات الملقاة على عاتق غير المسلمين #
سواءكانوا يمثلون اقلية دينية واتباعا للدول، ام كانوا تجارا،
سفراء،قائمين بالاعمال،وسائحين # بالنسبة للدولة والمجتمع
الاسلامي، بل انحقوقهم سيما فيالاقامة والحصانة الشاملة
انما تتوقف على مدى التزامهم بتلكالواجبات والمقررات، فان
تجاوزوها طاردهم القانون ومثلواامام المحاكم، وهي:
1 # ليس لهم التمر والتجسس وبث الفتن والقلاقل.
2 # ليس لهم الاعتداء على ارواح واموال المسلمين
وتعريضهاللخطر.
3 # عليهم وضمن تمتعهم بالحرية الفردية والاجتماعية
فياقامة المراسم الدينية من قبيل: الزواج، الطلاق، الارث،
العبادة،وسائر الاعمال الجائزة في دينهم وشرعهم ان يراعوا
حرمةالمجتمع الاسلامي وقدسيته، وليس لهم الحق ابدا في
ان يجهروابشعائرهم وافعالهم وان كانت جائزة عندهم في حين
نصتالشريعة الاسلامية على حرمتها، وبخلافه فانهم
سيخضعونللقانون.
من جانب آخر، فانه ينبغي لمسؤولي النظام الاسلامي
انيستفرغوا ما بوسعهم، ويضعوا نصب اعينهم مصالح
الامةالاسلامية ومنافعها في صياغتهم للقانون وشرائط
العقدبالشكل الذي لا يجحف بغير المسلمين، بحيث يشترطون
عليهماثناء العقد مراعاة تلك الواجبات كالتزام بالعقد، ويمنع
تجاوزهامنعا باتا((449)) .
حقوق غير المسلمين في الدولة الاسلامية:
ان غير المسلمين الذين يتعاقدون مع الدولة الاسلامية
وفقالضوابط والمعايير المقررة، ثم يردون البلد الاسلامي
بصفتهمسياحا او تجارا، ثم يقومون بواجباتهم التي صرح
بها،ويلتزمون ببنود العقد كافة، فانهم يتمتعون ببعض الحقوق
طيلةمدة اقامتهم وعدم انتهاء اجل العقد، والدولة بجميع
رعاياهاملزمة برعاية تلك الحقوق، وهي:
1 # عصمة انفسهم واموالهم وكرامتهم وشغلهم، وليس لايفرد
حق التعرض لهم، فاذا ما حدث شيء من هذا القبيل
كانتالدولة مكلفة بالدفاع عن حقوقهم والوقوف بوجه من
يعرضهاللخطر، فسرقة اموالهم حرام وعلى المراجع القانونية
ضماناستردادها وارجاعها اليهم.
اضف الى ذلك، يجب توفير الغطاء الامني التام لجميع
انشطتهموفعالياتهم الاقتصادية والعلمية التي تكفل بها القانون
والتيقدموا من اجلها.
2 # التمتع بالحرية الكاملة في القيام بطقوسهم الدينية،
واقامةالمراسم الوطنية، والتواجد في المعابد والمراكز الدينية
التيصرح القانون برسميتها، وكل ذلك مشروط بعدم
انتهاكحرمات الامة الاسلامية.
3 # الحرية في ممارسة امورهم الشخصية، من قبيل:
شربالخمر واكل لحم الخنزير وغير ذلك شريطة ان تتم في
الخفاءوالاماكن المغلقة عليهم، فان تجاوزوا ذلك للعلن بمراى
ومسمعمن المسلمين عوملوا وفق القانون والمقررات
الاسلامية.
4 # الحرية في حضور اسواق المسلمين وممارسة
المبادلاتالتجارية، وتحرم جميع اشكال الخيانة والغش في
المعاملةبحقهم.
5 # لا يجوز اهانتهم وانتقاصهم وسب مقدساتهم، شريطة الا
يؤدي ذلك الى تحقير المسلمين والنيل من كرامتهم.
6 # تتولى المحاكم الاسلامية حل اختلافاتهم
ونزاعاتهموشكاواهم كافة على اساس العدل والقسط.
اضف الى ما تقدم، فان هناك بعض الامور التي اوكل البت
فيهاللحكومة الاسلامية، وعلى ضوء العزة والكرامة
والمصلحةالاسلامية، من قبيل: بيع وشراء الاراضي والعقار،
استثماررؤوس الاموال، تاسيس الشركات الزراعية والصناعية،
وما الىذلك، ناهيك عن بعض المسائل التي تناولتها الكتب
الفقهية، منقبيل: انه هل لهم ان يشتروا القرآن الكريم والكتب
الدينية، ككتبالادعية والمناجاة؟ هل لهم ان يحملوها معهم
الى خارج البلدالاسلامي؟ وما هو الموقف من الزواج الدائم
والمؤقت من نسائهمبصفتهم رعايا او ضيوف البلد الاسلامي؟
هناك ابحاث ودراسات مستفيضة بشان هذه الامور في
كتبناالفقهية لا يسعنا بحثها والتعرض لها، ولا باس هنا
بالاشارةالى بعض الفروع التي اكد الاسلام عليها مراعاة لحقوق
غيرالمسلمين في البلد الاسلامي، ومنها:
ا # اذا اتلف المسلم مال الكافر المقيم في البلد الاسلامي
فهوضامن، كما لو قتل خنزير الذمي او اراق خمرته على فرض
انهلم يكن ياكل ويشرب ذلك علنا. وكذا اذا غصبه ماله
فهوضامن، وعليه ارجاعه الى صاحبه.
|
|---|