صفحه قبل

18. زندگی نامه و آثار اصوليان شيعه، محمدرضا ضميرى، 1380.

19. موسوعه اجماعات اماميه، احمد مبلغى، 1380.

20. پيش فرضهاى فلسفى در علم اصول، سيد محمد انتظام، 1380.

21. جايگاه عقل در استنباط احكام، سعيد قماشى، 1380.

22. انديشه عصمت و پيامدهاى آن در نظام فقهى شيعه، بهروز مينايى، 1380.

23. حقوق مجرمان و متهمان از ديدگاه اميرمؤمنان(ع)، جواد فخار طوسى،1380.

24. رابطه جرم و گناه، سيد صادق سيد حسينى، 1380.

25. تعزيرات از ديدگاه فقه و حقوق جزا، قدرت لله انصارى با همكارى جمعى ازمحققان، 1381.

26. حقوق قراردادها، پ. د. و. مارش، مترجم: جليل قنواتى.

27. بررسى فقهى و حقوقى مرور زمان، احمد ديلمى، 1382.

28. شورا در فتوا، حميد شهريارى، 1382.

3. تحقيقات در دست انجام
1. ارائه قواعد فقهى در چارچوبهاى حقوقى، احمد مبلغى با همكارى جمعى ازمحققان.

2. سير تطور قواعد فقهى، احمد مبلغى.

3. قاموس الفاظ فقه شيعه، محمدكاظم رحمان ستايش با همكارى جمعى ازمحققان، 1378.

4. موسوعة المراة، مهدى مهريزى.

5. كلام و فقه در اسلام، گرون بام، مترجم: اسماعيل نعمت اللهى، 1377.

6. تضاد و تعارض در فقه اسلامى، نوئل. ج. كولسون، مترجمان: اسماعيل نعمت اللهى، محمد امامى پور، 1378.

7. حق وحكم از ديدگاه فقه و حقوق، جمعى از محققان، 1376.

8. روش ارزيابى حديث از ديدگاه آية لله خوئى(ره)، جمعى از محققان.

9. ملاكات احكام و شيوه هاى استكشاف آن، سيد محمد على ايازى.

10. قلمرو فقه، على فاضلى.

11. نظريه مسئوليت مدنى در فقه اماميه، محمود حكمت نيا.

12. مبانى سياست جنايى اسلام، جلال الدين قياسى.

13. پژوهشى در باب خبر و اطلاع رسانى در اسلام، جواد فخار طوسى.

14. معيارهاى بازشناسى احكام ثابت از متغير در روايات، حسنعلى على اكبريان.

15. پژوهشى فقهى حقوقى در محيط زيست، سيد احمدرضا حسينى.

16. حقوق نرم افزارهاى رايانه اى، محمد صادقى.

17. احتياط، رگه ها، ريشه ها و مبانى آن (گفت وگو و نشست علمى)، سعيد ضيائى فر.

18. مدخلى بر مكتب شناسى فقهى(گفت وگو و نشست علمى)، سعيد ضيائى فر.

19. جرائم مطبوعاتى و احكام آنها در فقه و حقوق، عادل ساريخانى.

20. مشكلات نظرى قانون گذارى در نظام جمهورى اسلامى (گفت وگو و نشست علمى)، ابراهيم شفيعى سروستانى.

21. موضوع شناسى (گفت وگو و نشست علمى)، ابراهيم شفيعى سروستانى.

22. بررسى فقهى قاعده عدالت وگستره آن (مجموعه مقالات)، جمعى ازمحققان.

23. پيش درآمدى بر اصول فقه حكومتى (گفت وگو و نشست علمى)، رضا اسفنديارى (اسلامى).

24. جايگاه سيره ها و ارتكازات عقلايى و متشرعى در استنباط، احمد مبلغى.

25. حق و حكم (گفت وگو و نشست علمى)، سيف الله صرامى.

26. حق و حكم (مقاله)، ابراهيم شفيعى سروستانى.

27. نظريه حق الطاعه، رضا اسفنديارى (اسلامى).

28. حقوق مالى زن (اجرت المثل، نحله، تعديل مهريه)، فرج لله هدايت نيا گنجى.

29. مبانى مسئوليت تخلف از قرارداد، سيد حسن وحدتى شبيرى.

30. پژوهشى فقهى حقوقى در برداشت اعضا پس از مرگ، اسماعيل آقابابايى.

31. تكميل ماخذشناسى جامع فقه اسلامى، محمد نورى.

32. اهداف مجازاتها در جرائم جنسى، رحيم نوبهار.

33. بهره گيرى از فلسفه در اصول فقه و قلمرو آن، سيف لله صرامى.

34. منابع علم اصول، احمد مبلغى.

35. رابطه فقه و اخلاق، عنايت الله شريفى.

36. ضوابط اعتبار متن حديث، محمدرضا ضميرى.

37. مقايسه منهج رجالى آية لله شوشترى، خوئى و زنجانى، اكبر ترابى.

4. طرحهاى تحقيقاتى پيشنهادى
1. اهداف دنيوى فقه.

2. تاثير شرايط اجتماعى در اجتهاد.

3. تطور فقه از فقه ماثور، فقه تفريعى استدلالى.

4. تنقيح مناط و ضوابط به كارگيرى آن.

5. توسعه دانش اصول، راهكارها و ضوابط.

6. رياست مرد بر خانواده.

7. ضرورت و چيستى فلسفه علم اصول و محورهاى كلى آن.

8. قلمرو حاكميت دولت بر اموال خصوصى براى كارهاى عمومى.

9. مبانى فلسفى كلامى حجيت سيره.

10. مبانى كلامى علم اصول.

11. مبانى و ضوابط اعتبار استقراء در مراحل استنباط فقهى.

12. مسئوليتها و مصونيتهاى قاضى در نظام حقوقى ايران و مقايسه با مبانى و ادله فقهى.

13. معاملات معارض.

14. مقايسه سه مكتب اصولى (مرحوم نائينى، اصفهانى و عراقى).

15. مقايسه مبانى فلسفى كلامى حقوق بشر در انديشه اسلامى و انديشه هاى غيراسلامى.

16. مكتب اصولى، ضوابط تكوينى و روشهاى شناخت آن.

17. مكتب فقهى محقق اردبيلى.

18. موضوع شناسى تجارت الكترونيك.

19. موضوع شناسى رسانه تصويرى.

20. موضوع شناسى شبيه سازى.

21. جمع آورى و طبقه بندى موضوعات نوپيداى فقهى.

بخش عربی فقه اهل بيت (ع)

المعاملة الربوية
دراسة في حالات الاضطرار والجهل

السيدمحسن الخرازي

بعد وضوح حرمة الربا تكليفا ووضعا، يقع البحث في ان طرو بعض العناوين الثانوية كالاضطرار والجهل هل يغير من الحكم او لا؟

1. المراباة اضطرارا

حكى صاحب الجواهر عن الدروس انه قال: «ولو اضطر الدافع ولا مندوحة فالاقرب ارتفاع التحريم في حقه»، ثم قال: «وهو جيد في بعض افراد الضرورة».((323))

ولعل مراده من بعض افراد الضرورة هو صورة وصول الاضطرار الى حد يجوز معه اكل مال الغير. وكيف كان فقد اورد عليه:

أولا، بانه لا وجه للتخصيص بالدافع، اذ لا فرق بينه وبين القابض مع فرض الاضطرار، كما اذا فرض انه لا ترتفع ضرورة القابض الا بمبلغ كذا ولا يتمكن منه الا بالمعاملة الربوية.

وثانيا، بان جواز التصرف في مال الغير من باب الاضطرار لا يوجب الاضطرار الى عنوان الربا، اذ ان عنوان الربا امر قصدي، فيمكن للقابض او الدافع القبض او الدفع لابعنوان الربا كما في جامع المدارك، وعليه فالاضطرار يوجب ارتفاع حرمة اكل مال الغير او يوجب اعطاء ماله الى الغير.

واما حرمة الربا فلا وجه لارتفاعها مع عدم الاضطرار الى الربا بعنوانه، ولو سلم الاضطرار الى عنوان الربا فلا يوجب ذلك جواز التصرف في الماخوذ بالمعاملة الربوية، لفساد المعاملة، اذ المعاملة الربوية حرام تكليفا ووضعا، فرفع الحرمة التكليفية لا يلزم منه رفع الحرمة الوضعية، وعليه فلا ترتفع حرمة التصرف في مال الغير الا بسبب الاضطرار اليه بنفسه، فلا يجدي رفع الحكم التكليفي في نفس المعاملة، لبقاء حرمة التصرف في الماخوذ، فلا تغفل.

قال السيد اليزدي(قدس سره) في الملحقات:
اذا اضطر الدافع او القابض الى الربا لا يسوغ له ذلك، لامكان تركه ودفع الضرورة بوجه آخر من احد طرق الفرار منه او بغيره، وعلى فرض التوقف عليه لا يجوز، لان المعاملة فاسدة، فلا يجوز التصرف، اذ الحكم الوضعي لا يرتفع بالاضطرار، مع انه يكفي في الفساد كون الطرف الآخر مختارا، نعم لو كان على وجه الشرط وقلنا ان الشرط الفاسد لا يفسد، جاز.((324))

ومراده من الجواز - بناء على ان الشرط الفاسد - لا يفسد هو جواز التصرف في الماخوذ بالمعاملة الربوية بناء على اختصاص الربا بالشرط الفاسد.

2. المراباة جهلا

اذا ارتكب شخص الربا وهو مسلم جاهل بحرمته اصلا او بالموضوع او ببعض خصوصيات الموضوع، فما هو الحكم في ذلك؟

لا يخفى عليك ان الاصحاب اختلفوا فيه، فعن الصدوق في المقنع والشيخ في النهاية انه حلال له ولا يجب عليه رده، وهو المحكي عن جماعة كالمحقق الحلي في النافع وال آبي والقطيفي والشهيد الاول والاردبيلي والمحقق البحراني والطباطبائي في الرياض، بل قال في الحدائق: «ولا خلاف في العذر مع الجهل»، وقال في الرياض: «كفاه الانتهاء عنه والتوبة، فلا يجب عليه شيء من الامور».

ولكن المحكي عن الدروس انه كالعالم في وجوب الرد، ونسبه الى المتاخرين.

وكيف كان، فقد استدل له ب الآية الشريفة «فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ماسلف»((325))، لظهورها في صورة الجهل، بقرينة الصدر والذيل كما مر.

قال في الرياض:
تعليل حل اكل الربا المختلط بوضع الرسول ما مضى منه، وهو كالصريح في ان المرادب«ما مضى» نفس الربا في حالة الجهل. ومنه يظهر صحة تفسير الآية بما قدمناه، كماهو ايضا ظاهرها.((326))

ثم ان مقتضى عموم الآية هو عدم صحة حملها على خصوص ما كان في الجاهلية من الربا، هذا مضافا الى ان الحمل المزبور لا تساعد عليه الاخبار الدالة على استدلال الائمة(ع) ب الآية على حلية ما اخذه الجاهل في حال جهله ولو في زمان ظهورالاسلام، كما ستاتي الاشارة اليها ان شاء لله تعالى.

ومما ذكر يظهر ضعف ما ذهب اليه ابن ادريس في مفاد قوله تعالى: «فله ما سلف» من ان المراد انه ليس عليه شيء من العقاب، لبعده عن ظاهر الآية وكلام المفسرين وبعض الروايات الواردة حول الآية الكريمة.

واستدل له ايضا بالاخبار:

منها، صحيح هشام بن سالم عن ابي عبدلله(ع):
قال: سالته عن الرجل ياكل الربا وهو يرى انه حلال؟ قال: «لا يضره حتى يصيرمتعمدا، فاذا اصابه متعمدا فهو بالمنزل (بالمنزلة خ ل) الذي قال الله عزوجل.((327))

بدعوى ان ظاهره - كما في الحدائق - هو حل ما اكله حال الجهل، وانه لا يضره ذلك حتى يكون متعمدا، يعني لا ياثم ولا يجب عليه رده الا في صورة العلم((328))، اذ لو وجب عليه الرد لاشار اليه في جواب السؤال عن احكامه، فترك الاستفصال في السؤال عن انه عن الحكم التكليفي او الوضعي او كليهما يوجب ظهور الجواب في كليهما، فيدل على انه لا يجب عليه رده، كما لا اثم عليه.

ثم ان الظاهر منه هو الجهل بالحكم لا الجهل بالموضوع، لان الظاهر ان الضمير في قوله: «انه حلال» راجع الى نفس الربا.

ومنها، صحيحة احمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن ابيه:
قال: ان رجلا اربى دهرا من الدهر، فخرج قاصدا ابا جعفر(ع) فساله عن ذلك، فقال له: «مخرجك من كتاب لله عزوجل «فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف»، والموعظة هي التوبة، لجهله بتحريمه ثم معرفته به، فما مضى فحلال، وما بقي فليحفظ».((329))

بدعوى انه كالصريح بل صريح في حل ما اكله حال الجهل، كما في الحدائق، ولعل وجه الصراحة هو قوله(ع): «لجهله بتحريمه...»، هذا مضافا الى تطبيق الآية المخصوصة بحال الجهل على المورد، فانه مما يشهد على ان المورد صورة الجهل،ولعل ترك الاستفصال بين الجهل بالحكم والجهل بالموضوع يوجب تعميم الجواب بالنسبة الى كليهما، ولكن مقتضى اختصاص الجهل بالتحريم في الذيل هو اختصاص مورد السؤال بصورة الجهل بالحكم.

ومنها، صحيحة محمد بن مسلم: دخل رجل على ابي جعفر(ع) من اهل خراسان قد عمل بالربا حتى كثر ماله، ثم انه سال الفقهاء فقالوا: ليس يقبل منك شيء الا ان ترده الى اصحابه، جاء الى ابي جعفر(ع) فقص عليه قصته، فقال له ابو جعفر(ع): «مخرجك من كتاب لله عزوجل «فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى لله»، والموعظة التوبة».((330))

بدعوى ان الاكتفاء بالتوبة في مقابل الفقهاء يدل على حصر المخرج في التوبة رغماعلى الفقهاء الذين حصروا المخرج في الرد، وحيث ان الآية الكريمة - بقرينة صدرها وذيلها - مختصة بالجاهل، فتطبيق الامام(ع) اياها على مورد السؤال يكشف عن ان المراد من الرجل المذكور هو الذي قد عمل بالربا وهو جاهل.

ولعل هذه الرواية - بقرينة صحيحة احمد بن محمد بن عيسى التي اشير فيها الى ان الملاك في التحليل هو الجهل بالتحريم - محمولة ايضا على صورة الجهل بالحكم.

ومنها، صحيحة الحلبي عن ابي عبدلله(ع):
كل ربا اكله الناس بجهالة ثم تابوا فانه يقبل منهم اذا عرف منهم التوبة.

وقال(ع):
لو ان رجلا ورث من ابيه مالا وقد عرف ان في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغيره من الحلال، كان حلالا طيبا فلياكله، وان عرف منه شيئا انه ربا فلياخذراس ماله وليرد الربا. وايما رجل افاد مالا كثيرا قد اكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فاراد ان ينزعه فيما مضى، فله، ويدعه فيما يستانف.((331))

وقوله: «فاراد ان ينزعه» اي اراد ان ينتهي عنه، والظاهر ان قوله: «فيما مضى» لا يخلومن تصحيف، فالظاهر انه «فما مضى» بقرينة ذيله. هذا مضافا الى نقل «فما مضى» في الفقيه على المحكي، واستدل به بدعوى ان ظاهرها هو عدم وجوب الرد عليه مع الجهل، ولكن مقتضى قوله: «فجهل ذلك ثم عرفه» هو صورة الجهل بالحكم، فلا يعم غيرها، فتامل.

ومما ذكر يظهر ما في جامع المدارك حيث قال:
ولعل الجهالة في بعضها (: الاخبار) محمولة على غير الجهل بالحكم بل على السفاهة، ولاحظ صحيحة محمد بن مسلم المذكورة وجواب الامام(ع) على المحكي: «مخرجك من كتاب لله» الخ، ولم يستفصل هل كنت عالما او جاهلا؟ وهل مثل هذا الجواب يجتمع مع التقييد بالجهل بالحكم او بالموضوع؟! فلا يبعد كفاية التوبة ممن كان يربي، وانزجار من كان يرث منه وتوجهه الى قبحه. نعم يظهر من بعض تلك الاخبار مدخلية الجهل، وربما يقع التعارض بينها.((332))

وذلك لان جهالة الصدر بقرينة قوله(ع) في صحيح الحلبي: «فجهل ذلك ثم عرفه»هو الجهالة في مقابل العلم لا بمعنى السفاهة، وعليه فتكون الرواية كغيرها في مقام بيان المخرج، فحصرته في التوبة في صورة كون المرابي جاهلا.

واما ما اشار اليه في صحيحة محمد بن مسلم من ان موضوعها هو العالم ففيه ما لايخفى، فان التمسك ب الآية الكريمة اعني «فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ماسلف» خير شاهد على اختصاص الموضوع بالجاهل، لما عرفت من اختصاص الآية بالجاهل، ومما ذكر يظهر رفع المعارضة بين صحيحة محمد بن مسلم وما دل على مدخلية الجهل، بل هي موافقة لغيرها مما دل على مدخلية الجهل.

ومنها، صحيحة الآخر، عن ابي عبدلله(ع) قال:
اتى رجل ابي فقال: اني ورثت مالا وقد علمت ان صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي، وقد اعرف ان عليه ربا واستيقن ذلك، وليس يطيب لي حلاله لحال علمي به، وقد سالت فقهاء اهل العراق واهل الحجاز فقالوا: لا يحل اكله، فقال ابو جعفر(ع): ان كنت تعلم بان فيه مالا معروفا ربا وتعرف اهله فخذ راس مالك ورد ما سوى ذلك،وان كان مختلطا فكله هنيئا مريئا، فان المال مالك، واجتنب ما كان يصنع صاحبه،فان رسول لله(ص) قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي، فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه، فاذا عرف تحريمه حرم عليه، ووجبت عليه فيه العقوبة اذا ركبه كما يجب على من ياكل الربا.((333))

وحيث ان الوارث عالم بحكم الربا، فتعليل الجواز في الذيل بالجهالة بالحكم لاينطبق عليه، لانه عالم بالحكم وان لم يعرف المال الربوي بالخصوص، لان المعتبرفي التعليل هو الجهالة بالحكم بناء على ان قوله: «فاذا عرف...» بيان للمراد من قوله: «فمن جهله وسع له جهله...» لا انه بعض موارده ومصاديقه.

وعليه فالتعليل منطبق على المورث بناء على حمله على كونه جاهلا بالحكم، وعليه فمقتضى التعليل ان الجهل بالحكم موجب للسعة والحلية حتى بالنسبة الى المال الذي علم بكونه من ربا، ولذا يحمل الامر بالرد فيما اذا كان المال الربوي معروفا ومعينا على الاستحباب.

وكيف كان، فقوله(ع):
فان رسول لله(ص) قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي، فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه، فاذا عرف تحريمه حرم عليه، ووجبت عليه فيه العقوبة...

كالصريح في ان الجهالة بالحكم موجبة للسعة والحلية، واما شموله بالنسبة للجهالة بالموضوع فغير ثابت.

ومنها، خبر ابي الربيع الشامي:
قال: سالت ابا عبد لله(ع) عن رجل اربى بجهالة ثم اراد ان يتركه؟ قال: «اما ما مضى فله، وليتركه فيما يستقبل» الحديث.((334))

هذا هو العمدة من الادلة، واما التمسك بالاصل فلا مجال له بعد وجود الادلة الاجتهادية في المقام، كما لا مورد لاستصحاب حال الجهل الى ما بعد المعرفة، لان الحكم الظاهري متقوم بصورة الجهل فلا يمتد الى صورة المعرفة.

وكيف كان، فالقدر المتيقن من الاخبار هو صورة الجهل بالحكم، فلا تشمل الاخبارالجهل بالموضوع. هذا مضافا الى ان تعليل الحلية بالجهل بالتحريم في جملة من الاخبار يصلح لتقييد المطلقات ان تمت دلالتها على الاطلاق.

اللهم الا ان يقال: ان قوله(ع) في صحيحة هشام بن سالم: «لا يضره حتى يصيرمتعمدا» يدل على ان المرتكب ما لم يصر متعمدا فهو في حل. ولكن لقائل ان يقول: ان الضمير في قوله: «لا يضره» راجع الى من يرى الربا حلالا، وعليه فلا يشمل صورة الجهل بالموضوع.

ومما ذكر يظهر ما في الملحقات حيث ذهب الى اطلاق الاخبار من جهة اقسام الجاهل، مع ما عرفت من قصورها بالنسبة الى الجاهل بالموضوع، نعم لا فرق بين ان يكون الجهل تقصيريا او قصوريا، ولا بين ان يكون بسيطا او مركبا.

وكيف كان، فقد اورد في الجواهر على الاستدلال بالاخبار على حلية الماخوذ في حال الجهالة بانه:
لا يصلح للفقيه الجراة بمثل هذه النصوص التي لا يخفى عليك اضطرابها في الجملة، وترك الاستفصال فيها عن الربا ان صاحبه كان جاهلا بحرمته او عالما، والامر فيها بالتوبة مع عدم الذنب حال الجهل الذي يعذر فيه، بل قد اشترط في الآية الحل بها، وحمله على الجهل الذي لا يعذر فيه ينافيه ما في خبر الباقر(ع) السابق من الحاق مثله بالعالم، وترك الاستفصال فيها عن الربا في القرض والبيع، وقد عرفت الفرق بينهما، وغير ذلك على مخالفته الضوابط السابقة، والاقدام على حل الربا الذي قدورد فيه من التشديد ما ورد.((335))

واجيب عنه:
أولا، بمنع اضطراب الاخبار.
وثانيا، بانه كثيرا ما يؤمر بالتوبة مع كون الشخص معذورا، وليس ذلك الا بلحاظ المفاسد والحرمة الواقعية والقبح الفعلي، وان ابيت عن ذلك فيحمل مورد الآية والاخبار الدالة على حلية الماخوذ على ما اذا كان الجهل تقصيريا، ثم يلحق الجهل القصوري بالتقصيري في ايجاب الحلية بالاولوية، او الجاهل المقصر اذا كان في حل فالجاهل القاصر يكون كذلك بالاولوية العرفية
.
وثالثا، بانا نلتزم باشتراط التوبة في الحلية، وهكذا نقول بعدم الفرق بين القرض والبيع ونحوه.
ورابعا، بان ما دل على تشديد حرمة الربا مطلق، فيصح تقييده او تخصيصه بصورة العلم والعمد جمعا بين الادلة.

واما ما اورده في الجواهر في ذيل كلامه من:
ان النصوص المزبورة ظاهرة في معذورية من تناول الربا جهلا، وهو شامل لما اذا كان الطرف الآخر عالما، مع ان المعاملة حينئذ فاسدة قطعا، لحرمة الربا وفساد المعاملة بالنسبة الى العالم، وذلك يقتضي فسادها بالنسبة الى الجاهل، فلابد من التزام امورعظيمة حينئذ بالنسبة الى حل مال الغير في يد الآخر، وعدم جواز اخذه لمالكه مع وجود عينه، وغير ذلك مما يصعب التزامه، وايضا الجاهل الغير المعذور الذي قدتاب مندرج في قوله تعالى: «فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم»، ومنه ينقدح الاشكال في النصوص المزبورة المشتملة على تفسير الموعظة بالتوبة، مضافا الى ظهور الآية وغيرها ان المراد: «فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى» اي امتثل ما جاء من ربه من النهي، فهو ظاهر في اول النزول، والله العالم.((336))

ففيه:
أولا، ان مقتضى اطلاق النصوص هو الحكم بصحة المعاملة الربوية فيما اذا كان الآخذ جاهلا بالحكم ولو كان الطرف الآخر عالما، ومع تقديم هذه النصوص على مطلقات حرمة الربا لا دليل على فساد المعاملة بالنسبة الى الدافع العالم.

وثانيا، ان دعوى معارضة قوله تعالى: «فمن جاءه موعظة...» مع قوله تعالى: «فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم» كما ترى بعدما عرفت من ظهور الاولى في صورة الجهل بقرينة صدرها وذيلها، والاخبار الواردة في تطبيقها مع التعليل بالجهالة فيها، وظهورالثانية في صورة العلم كما يشعر به قوله تعالى: «فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله...»، فاذا كانت الآية الثانية مختصة بصورة العلم فلا وجه لدعوى اندراج الجاهل غير المعذور فيه.

كما لا وقع للاشكال باشتمال بعض الاخبار على تفسير الموعظة بالتوبة مع ان الظاهران المراد منها ورود النهي المعلوم، لما في الملحقات من ان التفسير المذكوربملاحظة ان العلم بورود النهي سبب للتوبة فهو من باب اطلاق المسبب على السبب، وهكذا((337)) لا وجه لدعوى اختصاص قوله تعالى: «فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى» باول النزول مع اطلاق الوارد، فان خصوصية المورد لا تسري الى اطلاق الوارد.

وهنا اشكال آخر، وهو - كما في جامع المدارك - ان حرمة الربا عدت من الضروريات حتى قيل: ان مستحله كافر لانكار الضروري من الدين «فلا يسمع ممن ادعى من المسلمين الجهل بحرمة الربا».

ويمكن الجواب عنه: بامكان ذلك لمن كان بعيدا عن المجتمعات الاسلامية كما لايخفى. فانقدح من مجموع ما ذكر قوة الاخذ بالاخبار المذكورة للحكم بالحلية بالنسبة الى ما وقع من الربا في حال الجهل بالحكم، سواء كان الجهل قصوريا اوتقصيريا، بسيطا او مركبا، وسواء كان الدافع عالما او جاهلا.

واما شمولها للجهل بالموضوع او بعض خصوصياته فهو غير واضح. نعم الاحوط هورد الربا المعلوم الموجود الماخوذ في حال الجهالة بالحكم، وان كان الاظهر عدم وجوب ذلك.

ومما ذكر ينقدح حكم ما اذا قلد - في بعض المسائل التي اختلف العلماء في كونه ربااو لا من جهة الشبهة الحكمية - من يقول بعدم كونه ربا فارتكبه، ثم بعد موت مقلده قلد من يقول بكونه ربا، فان الظاهر انه يصدق عليه انه ارتكب الربا مع كونه جاهلابحكمه، فيدخل في الاخبار الدالة على حلية ما اخذه وعدم وجوب رده وان كان موجودا، ولا حاجة الى ما في الملحقات من ان فتوى مقلده كانت حكما شرعيا في حقه، ولا ينتقض بتقليده من يقول بالحرمة كما هو الحكم في سائر الموارد، لكن بشرط ان يكون الدافع ايضا ممن يقلد ذلك المجتهد وان كانت المعاملة باطلة لاجل بطلانها من طرفه.((338))

هذا مع ما فيه من انتقاض راي الميت براي الحي، لكون فتوى الحي من الامارات،وهي حجة بالنسبة الى ما مضى، كحجيتها بالنسبة الى ما سياتي، اذ لا تختص امارية الفتوى بزمان دون زمان، فمع انتقاض راي الميت براي الحي لا دليل على صحة معاملاته السابقة.

اللهم الا ان يقال بالاجزاء في الامارات، بدعوى ان ادلة اعتبارها تدل بلسان الحكومة على اكتفاء الشارع بها في مقام الامتثال، فالامارات كالواقعيات حال الاستناد اليها في كونها موجبة لسقوط الامر، ومع سقوط الامر لا مجال للاعادة والقضاء، ولا معنى للاجزاء غير ما ذكرنا، والتفصيل موكول الى محله.

ثم ان اشتراط كون الدافع ممن يقلد ذلك المجتهد لا ملزم له بعد اطلاق الاخبارالواردة في حلية الماخوذ في حال الجهالة، كما مر آنفا.

ثم انه لو بقي شيء من المعاملة السابقة فهل يجوز له اخذه بعد عدوله الى الحي او لايجوز؟ فان كان الباقي من جهة الامهال في الديون فلا يجوز اخذه، لانه ربا جديد،والمفروض ان المجتهد الفعلي يفتي بحرمة اخذه، وان كان الباقي من جهة المعاملة السابقة المحكومة بالصحة امكن القول بجواز اخذه، فانه وفاء لما ملكه سابقا، فهومن امواله، ولا يصدق عليه الربا، والتمسك بقوله تعالى: «وذروا ما بقي من الربا»((339)) مشكل بعد عدم صدق الربا عليه.

ومما ذكر يظهر حكم ما اذا شرط الجاهل في حال جهالته في ضمن المعاملة شيئا لايكون بنظر المجتهد السابق من المعاملة الربوية، فان اتى به في حال الجهالة فلا كلام، وان لم يات به: فان كان الشرط بنحو شرط النتيجة فالنقل والانتقال وقع في حال الجهالة، ومعه لا يصدق عليه الربا، بل اخذه بعد الجهالة وفاء لما ملكه سابقا. وان كان الشرط بنحو شرط الفعل ولم يات به حال الجهالة فلا يجوز ذلك بعد عدوله الى الحي ومعرفته بان الفعل المشروط فعل ربوي، لانه ليس وفاء بما ملكه سابقا وان كان وفاء بالشرط السابق، وعليه فهو ربا حادث فلا يجوز.
 

صفحه قبل