النصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة، بل هي كذلك
حقيقة، وهي طائفتان: فنطقت طائفة منها بالانتصافبموت
كل من الزوجين قبل الدخول، وطائفة اخرى بالانتصاف بموت
الزوج:
«الطائفة الاولى:»
فمن الطائفة الاولى: الصحيح الذي رواه ثقة الاسلام
الكليني(رحمهاللّه) عن علي بنابراهيم عن ابيه عن عدة من
اصحابه عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن
علي بن رئاب عن زرارةقال: سالته عن المراة تموت قبل ان
يدخل، او يموت الزوج قبل ان يدخل بها؟ قال: «ايهما مات
فللمراة نصف مافرض لها، وان لم يكن فرض لها فلا مهر
لها»((526)).
ومنها: الموثق كالصحيح الذي رواه الكليني(رحمهاللّه) عن
محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن
ابنبكير عن عبيد بن زرارة قال: سالت ابا عبداللّه(ع) عن رجل
تزوج امراة ولم يدخل بها؟ قال: «ان هلكت او هلك او طلقهافلها
نصف المهر وعليها العدة كملا ولها الميراث»((527)). ورواه
الشيخ(رحمهاللّه) باسناده عن الحسين بن سعيد عنصفوان
عن عبداللّه ب((528))ن بكير.
ومنها: ما رواه الكليني عن الحسن بن محمد عن المعلى بن
محمد عن الوشا عن ابان عن ابن ابي يعفور عن ابيعبداللّه(ع)
انه قال: في امراة توفيت قبل ان يدخل بها ما لها من المهر
وكيف يرثها؟ فقال: «اذا كان قد فرض لها صداقافلها نصف المهر
وهو يرثها، وان لم يكن فرض لها صداقا فلا صداق لها». وفي
رجل توفى قبل ان يدخل بامراته؟ قال:«ان كان فرض لها مهرا
فلها نصف المهر وهي ترثه، وان لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر
لها وهو يرثها»((529)).
ومنها: ما رواه الكليني(رحمهاللّه) بالاسناد المتقدم عن ابان بن
عثمان عن عبيد بن زرارة وفضل ابي العباس قالا: قلنالابي
عبداللّه(ع): ما تقول في رجل تزوج امراة ثم مات منها وقد
فرض الصداق؟ قال: «لها نصف الصداق وترثه من كلشيء، وان
ماتت فهو كذلك»((530)). ورواه الشيخ باسناده عن علي بن
اسماعيل عن فضالة بن ايوب عن ابان بن عثمانعن عبيد بن
زرارة والفضل ابي العباس عن ابي عبداللّه(ع) م((531))ثله.
ومنها: ما رواه الشيخ باسناده عن علي بن اسماعيل عن فضالة
عن ابانعن ابي الجارود عن ابي جعفر(ع) قال: قلت: ما تقول...
الى آخر المتن السابق((532)).
ومنها: الصحيح الذي رواه الصدوق باسناده عن الحسن بن
محبوب عن جميل بن صالح عن ابي عبداللّه(ع) في
حديث:اختين اهديتا لاخوين # الذي تقدم حكاية متنه عن
المقنع...# الى ان قال جميل: قيل: فان ماتتا«قبل
انقضاءالعدة»((533))؟ قال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على
ورثتهما فيرثانهما الرجلان. قيل: فان مات الزوجان؟ قال:
ترثانهما، ولهمانصف المهر»((534)).
«الطائفة الثانية:»
ومن الطائفة الثانية: الصحيح الذي رواه الكليني عن محمد بن
يحيى عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلاءبن
رزين عن محمد بن مسلم عن احدهما(ع): في الرجل يموت
وتحته امراة لم يدخل بها؟ قال: «لها نصف المهر، ولهاالميراث
كملا، وعليها العدة كاملة»((535)).
ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن
العلاء بن رزين((536)).
ومنها: الصحيح الذي رواه ثقة الاسلام عن محمد بن يحيى عن
احمد بن محمد وعن علي بن ابراهيم عن ابيه وعن عدةمن
اصحابه عن سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب عن ابن رئاب
عن ابي عبيدة الحذاء قال: سالت ابا جعفر(ع) عنغلام وجارية
زوجهما وليان لهما يعني غير الاب، وهما غير مدركين؟ فقال:
«النكاح جائز، وايهما ادرك كان على الخيار،وان ماتا قبل ان
يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر... # الى ان قال#: فان كان الرجل
الذي ادرك قبل الجارية ورضيبالنكاح ثم مات قبل ان تدرك
الجارية اترثه؟ قال: نعم، يعزل ميراثها منه حتى تدرك، فتحلف
باللّه ما دعاها الى اخذالميراث الا الرضا بالتزويج، ثم يدفع اليها
الميراث ونصف المهر...» الحديث((537)).
ومنها: الموثق كالصحيح الذي رواه الكليني(رحمهاللّه) عن
محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن فضال عن
ابنبكير عن عبيد بن زرارة قال: سالت ابا عبداللّه(ع) عن امراة
هلك زوجها ولم يدخل بها؟ قال: «لها الميراث وعليها
العدةالكاملة، وان سمى لها مهرا فلها نصفه، وان لم يكن سمى
لها مهرا فلا شيء لها»((538)).
ومنها: المرسل الصحيح الذي رواه الكليني عن علي بن ابراهيم
عن ابيه وعن ابي علي الاشعري عن محمد بنعبدالجبار وعن
محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن ابي
عمير وصفوان عن عبدالرحمان بنالحجاج عن رجل عن علي
بن الحسين(ع) قپال: في المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها؟
«ان لها نصف الصداق ولهاالميراث وعليها العدة»((539)).
ومنها: الصحيح الذي رواه الكليني عن علي بن ابراهيم عن ابيه
عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن ابيعبداللّه(ع)
قال: «ان لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهرا فلها نصف ما
فرض لها ولها الميراث وعليهاالعدة»((540)).
ومنها: الموثق الذي رواه الكليني عن حميد بن زياد عن ابن
سماعة عن احمد بن الحسن عن معاوية بن وهب عن عبيدبن
زرارة عن ابي عبداللّه(ع): في المتوفى عنها زوجها ولم يدخل
بها؟ قال: «هي بمنزلة المطلقة التي لم يدخل بها انكان سمى
لها مهرا فلها نصفه وهي ترثه، وان لم يكن سمى لها مهرا فلا
مهر لها وهي ترثه» قال: والعدة؟ قال:«كفعن هذا»((541)).
ومنها: الصحيح الذي رواه الكليني عن حميد بن زياد عن ابن
سماعة وعن ابي العباس الرزاز عن ايوب بن نوح وعنمحمد بن
اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن صفوان بن يحيى
عن ابن مسكان عن الحسن الصيقل وابيالعباس البقباق عن
ابي عبداللّه(ع): في المراة يموت عنها زوجها قبل ان يدخل
بها؟ قال: «لها نصف المهر، ولهاالميراث، وعليها العدة»((542)).
ومنها: الضعيف # بعبد العزيز # كالصحيح لابن محبوب الذي رواه
الصدوق(رحمهاللّه) باسناده عن الحسن بنمحبوب عن
عبدالعزيز العبدي عن عبيد بن زرارة عن ابي عبداللّه(ع): في
الرجل يزوج ابنه بيتيمة في حجره وابنه يدركواليتيمة غير
مدركة؟ قال: «نكاحه جائز على ابنه، فان مات عزل ميراثها منه
حتى تدرك، فان ادركت حلفت باللّه مادعاها الى اخذ الميراث
الا رضاها بالنكاح، ثم يدفع اليها الميراث ونصف المهر...»
الحديث((543)).
ومنها: الصحيح الذي رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن
محبوب عن عليبن شهاب عن زرارة قال: سالت ابا
جعفر(ع)عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها او
تزوج رتقاء فادخلت عليه فطلقها ساعة ادخلت عليه؟ قال:
«هاتان ينظراليهن من يوثق به من النساء، فان كن كما دخلن
عليه فان لها نصف الصداق الذي فرض لها ولا عدة عليهن منه.
قال:فان مات الزوج عنهن قبل ان يطلق فان لها الميراث
ونصف الصداق وعليهن العدة اربعة اشهر وعشرا»((544)).
ومنها: ما رواه الكليني(رحمهاللّه) عن محمد بن يحيى عن
احمد بن محمد عن الحسن بن علي عن عبداللّه بن بكير
عنبعض اصحابنا عن ابي عبداللّه(ع): في رجل ارسل يخطب
عليه امراة وهو غائب فانكحوا الغائب وفرضوا الصداق،
ثمجاءخبره ان ه توفي بعدما سيق الصداق؟ فقال: «ان كان
املك((545)) بعدما توفي فليس لها صداق ولا ميراث، وان
كان قداملك قبل ان يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثة
وعليه((546))ا العدة».
ومنها: الصحيح الذي رواه الصدوق باسناده عن الحسن بن
محبوب عن العلاء عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر(ع)قال:
سالته عن الرجل يتزوج المراة ثم يموت قبل ان يدخل بها؟
فقال: «لها الميراث وعليها العدة اربعةاشهر وعشرا، وان كان
سمى لها مهرا يعني صداقا فلها نصفه، وان لم يكن سمى لها
مهرا فلا مهر لها»((547)).
«حجة القول الثالث:»
واما القول الثالث فيدل على جزئه الاول وهو لزوم تمام المهر
في صورة موت الزوج عدة من النصوص التي منها:
الصحيح الذي رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن
محمد بن الفضيل عن ابي الصباح الكناني عن ابيعبداللّه(ع)
قال: «اذا توفي الرجل عن امراة ولم يدخل بها فلها المهر كله ان
كان سمى مهرا لها، وسهمها من الميراث،وان لم يكن سمى لها
مهرا لم يكن لها مهر وكان لها الميراث»((548)).
ومنها: الصحيح الذي رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن
سعيد عن ابن ابي عمير عن حماد عن الحلبي عن
ابيعبداللّه(ع) قال: «في المتوفى عنها زوجها اذا لم يدخل بها
ان كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها ولهاالميراث
وعدتها اربعة اشهر وعشرا كعدة التي دخل بها، وان لم يكن
فرض لها مهرا فلا مهر لها وعليها العدة ولهاالميراث»((549)).
ومنها: ما رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن القاسم
بن عروة عن ابن بكير عن زرارة مثل المتنالسابق((550)).
ومنها: ما رواه الشيخ باسناده عن سعد بن عبداللّه عن ابراهيم
بن مهزيار عن اخيه علي عن عثمان بن عيسى عنسماعة وابن
مسكان عن سليمان بن خالد قال: سالته عن المتوفى عنها
زوجها ولم يدخل بها؟ فقال: «ان كان فرض لهامهرا فلها مهرها
وعليها العدة ولها الميراث وعدتها اربعة اشهر وعشرا، وان لم
يكن قد فرض لها مهرا فليس لهاالمهر ولها الميراث وعليها
العدة»((551)).
ومنها: الصحيح الذي رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن
سعيد عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن منصور بنحازم
قال: سالت ابا عبداللّه(ع) عن الرجل يتزوج المراة فيموت عنها
قبل ان يدخل بها؟ قال: «لها صداقها كاملا وترثهوتعتد اربعة
اشهر وعشرا كعدة المتوفى عنها زوجها»((552)).
ومنها: الموثق الذي رواه الشيخ باسناده عن علي بن الحسن
بن فضال عن العباس بن عامر عن داود بن الحصين عنمنصور
بن حازم قال: قلت: لابي عبداللّه(ع) في رجل تزوج امراة
وسمى لها صداقا ثم مات عنها ولم يدخل بها؟ قال:«لها المهر
كاملا ولها الميراث» قلت: فانهم رووا عنك ان لها نصف المهر؟
قال: «لا يحفظون عني، انما ذلك للمطلقة».
هذا، وام((553))ا الجزء الاخر من هذا القول من الانتصاف
بموت الزوجة فلم اعثر له على دليل، وانما الدال على ذلك
انهسوى بين موتها وموته في الانتصاف كما لا يخفى على من
راجع الطائفة الاولى من اخبار القول الثاني الا ان يكونمراده ما
سمعت من الماتن(رحمهاللّه) احتماله من كون ذلك بالارث،
فتامل.
«حجة القول الرابع:»
واما القول الرابع فيدل على الجزء الاول منه الطائفة الثانية من
اخبار القول الاول.
واما عدم الانتصاف بموت الزوجة فلا دليل عليه الا ان يتمسك
له بادلة القول الاول، وفيها ما عرفت مع عدم تحقققائل صريح
بالعدم بموت الزوجة والانتصاف بموت الزوج.
هذا تمام ما يقتضيه المقام في تحرير الاقوال والادلة.
«تحقيق المسالة:»
والذي يقتضيه التحقيق ويرتضيه النظر الدقيق هو ان يقال: ان
اخبار لزومالتمام لا تكافئ اخبار الانتصاف بموت كل منهما،
ضرورة ان مما شاع وذاع وملا الدفاتر ونودي على المنابر
عدممعقولية التعارض بين القطعي والظني، فان اخبار لزوم
التمام ظنية، لكونها اخبار آحاد، واخبار الانتصاف قطعيةلتواتر
مضمونها كما ادعاه في الوسائل((554)) ايضا، ونفى عنه البعد
في الرياض((555))، بل هو ظاهر من كل منصف،فيلزم الاخذ
بها وطرح اخبار التمام، وعلى فرض التنزل عن ذلك نقول: ان
اخبار الانتصاف ارجح، لانها اصح سنداوكثر عددا واتم دلالة
واشهر رواية، وقد قال المعصوم(ع): «خذ بما اشتهر # يعني من
الروايتين # بين اصحابك،ودع الشاذ النادر»((556)) ايضا،
فاخبار التمام موافقة لجميع العامة واخبار الانتصاف مخالفة
لهم، كما سمعت منالسيدالمرتضى(رحمهاللّه) التصريح به في
الناصريات بقوله # بعد الحكم بجريان الموت مجرى الدخول في
ايجابهالتمام #: «وعلى ذلك «اجماع»((557)) جميع
الفقهاء»((558)) انتهى.
وقد قال ابو جعفر(ع): «انظر ما وافق منهما العامة فاتركه، وخذ
ما خالف العامة، فان الحق فيما خالفهم»((559)).
وقال الصادق(ع): «ما خالف العامة ففيه الرشاد»((560))،
فيلزمنا حينئذ # بناء على تعارض الطائفتين وتكافؤهما #ترجيح
اخبار الانتصاف بمخالفة جميع العامة، مع ان في موثقة منصور
المزبورة ايضا دلالة واضحة على ورود اخبارالتمام تقية، كما لا
يخفى على المتدبر المنصف.
ولعمري اني قد لاحظت اخبار المسالة قبل اليوم بما يزيد عن
ستة اشهر وما استشممت من الموثقة الا رائحة التقية،اذ لا
يخفى ما في كلمة «لا يحفظون عني» من التعمية والاعتذار،
مع انه لا يعقل سهو ستة عشر او ازيد من اعلامالرواة في مراد
الامام(ع) وحملهم الطلاق على الموت، مع ان الاخبار لا ربط
لها بالطلاق اصلا لا اسئلتها ولااجوبتها.
وليت شعري اي مناسبة بين الميراث وبين الطلاق؟! هذا مضافا
الى انه(ع) جمع بين موت الزوج وموت الزوجةوالطلاق في
صحيحة زرارة المزبورة، فكيف يلائمه سهوهم في ابدال
الطلاق بالموت؟! والى ان فيها ما عن غيرالصادق(ع) مثل خبر
ابي الجارود وصحيح ابي عبيدة وصحيح زرارة والصحيح الاخر
لمحمد بن مسلم حيث انها عنابي جعفر(ع)، ومنها مرسل
عبدالرحمن بن الحجاج حيث انه عن علي بن الحسين(ع)،
فدل ذلك كله على انه اعتذارمحض، بل في العبارة لطف من
حيث ان ظاهر عدم حفظهم سهوهم في ضبط الرواية،
ومراده(ع) # واللّه العالم #عدم سترهم حكمه عن الناس.
ويشهد لما قلنا ما رواه الشيخ الحر العاملي(رحمهاللّه) في
الوسائل عن سعد بن عبداللّه في بصائر الدرجات عن محمدبن
ابي عمير عن جميل بن صالح عن منصور بن حازم عن ابي
عبداللّه(ع) قال: «ما اجد احدا احدثه واني لاحدث
الرجلبالحديث فيتحدث به فاوتي فاقول: اني لم اقله»((561)).
فتبين من جميع ما قلناه ان الحق المعول الذي لا معدل عنه
انما هو الانتصاف بموت كل من الزوج والزوجة، بل لااظن احدا
يرتاب بعد ملاحظة ما ذكرناه في حقية القول بالانتصاف.
«التنبيه على امرين:»
بقي هنا امران ينبغي التنبيه عليهما تتميما للفائدة وتكميلا
للعائدة:
«الامر» الاول: ان الشيخ(رحمهاللّه) في التهذيب قد حمل اخبار
انتصاف المهر بموت الزوج على استحباب ترك
الاولياءللنصف((562)).
وفيه:
اولا: عدم امكان حملها على الاستحباب، ضرورة انها انما وردت
موردبيان الوظيفة والاستحقاق، وليس فيها لفظ الامر كي
يمكن حمله على الاستحباب.
وثانيا: على فرض الامكان انه مما لا شاهد عليه، وقد بينا في
المطارح((563)) ان الجمع الذي لا شاهد عليه من الاخبارولا
يساعده العرف لا وجه له.
وثالثا: ان ذلك لا يتمشى في الطائفة الاولى من اخبار القول
الثاني الدالة على الانتصاف بموت كل من الزوج
والزوجة،ضرورة انه لا معنى لارادة الانتصاف بالارث في موت
الزوجة واستحباب عفو الاولياء عن النصف في موت الزوج
منقوله: «فلها النصف» في قوله(ع): «ان هلك او هلكت او
طلقها فلها النصف»((564))، لاستلزام ذلك استعمال اللفظ
الواحدفي معنيين باطلاق واحد.
ورابعا: ان الحمل المذكور معارض بحمل اخبار القول الثالث
على استحباب اعطائها تمام المهر او حمل المهر فيها
علىالنصف كما احتمله في الوسائل قال: «لان النصف المسمى
اذا كان هو الثابت لها شرعا يجوز ان يطلق عليه لفظ
مهرهاولفظ المهر بل المهر كله، ولا يابى ذلك الا الاخير # يعني
موثق منصور # »((565)) انتهى. وان كان فيما احتمله
نظرظاهر. ضرورة شناعة اطلاق المهر كله على نصف المهر،
وكذا ارادة ذلك من قوله(ع): «مهرها الذي زوجها»
وهكذامثلهما مما تضمنته الاخبار المزبورة.
«الامر» الثاني: ان سيدنا صاحب الرياض قد قال: «ان القول
بانتصاف المهر بموت الزوج لا يخلو عن قوة، لان
المظنةالحاصلة من هذه الكثرة اقوى من الحاصلة من الشهرة،
سيما مع اعتضادها بالشهرة بين القدماء ولو كانت
محكيةومخالفتها للتقية كما صرح به جماعة... الخ»((566)).
وقد استغرب ذلك منه صاحب الجواهر ثم قال: «وكانه تبع به
جملة من متاخري المتاخرين المعلوم اختلال طريقتهمبعدم
الالتفات الى شهرة الاصحاب ولا اجماعهم ولو للترجيح كما
هنا، مضافا الى التصريح في الخبر المزبور بان ذلكوهم عليه
والى اتفاق جميع هذه الاعصار عليه مع انه مما يكثر وقوعه، بل
لعله اشهر من الطلاق الذي اشتهر التنصيففيه والى غير ذلك
مما لا معنى لدعوى حصول الظن بها مع بعضه فضلا عن
الجميع»((567))، ثم ذكر جملة من الكلامفي صورة موت
الزوجة، ثم قال: «وبالجملة فالمسالة مفروغ عنها عند الاصحاب
على وجه لا يحصل الظن من النصوصالمزبورة التي يبعد
خفاؤها على نقدتها في الاعصار كلها، فلابد من طرحها او
تاويلها»((568)) انتهى ما يهمنا نقله منكلامه.
ولعمري((569)) انه ما انصف في المسالة، وانما الذي فيما ترى
هو ما زعمه من الشهرة، يا سبحان اللّه تعالى هلصارت الشهرة
من ادلة الاحكام حتى قدمت على الاخبار المتواترة، مع ان من
المثل السائر: ان رب شهرة لا اصل لها.وبالجملة ففي كلامه
مواقع للنظر والتامل:
فمنها: رميه الجملة المشار اليها التي منها صاحب الكفاية
والوسائل باختلال الطريقة بعدم الالتفات الى الشهرة
ولوللترجيح، فان فيه:
اولا: منع الشهرة مع مخالفة من عرفت في المسالة، واضطراب
كلمات الطائفة.
وثانيا: على فرض تسليمها ان الشهرة ليست دليلا، وانما هي
على فرض التسليم من المرجحات، ولا خبر على لزومالتمام
بموتها قبل الدخول، فتكون الشهرة مرجحة لها، وانما اخبار
التمام مختصة بصورة موت الزوج،فهو(رحمهاللّه) ان اعتمد
على الاخبار الراجحة بما زاحمها من الشهرة فعلى ماذا يعتمد
في صورة موت الزوجة؟! فلميبق له فيها الا الشهرة وحدها.
وبعبارة اخرى: اللازم عليه هو اختيار القول الثالث لاختصاص
اخبارالتمام بصورة موت الزوج، فعلى فرض ترجيحها بالشهرة
تبقى صورة موت الزوجة مشمولة لاخبار القول الثاني منغير
معارض.
وثالثا: ان الشهرة التي هي مرجحة بالاصالة انما هي شهرة
الرواية كما نطقت به الاخبار، وانما الحقوا شهرة الفتوىمن باب
تنقيح المناط، ومعلوم انه مع وجود الاصل لا حاجة الى الفرع،
بل لا مسرح له، بل يكون المتبع هو المنصوصعند التعارض،
ومن البين الذي لا يكاد يدخله الريب ان روايات القول الثاني
اشهر، فيلزم كونها مرجحة لا شهرةالفتوى. والعجب
منه(قدسسره) حيث قدم الفرع على الاصل.
ومنها: دعواه الاجماع فان فيه انه لا معنى للاجماع في المسائل
الشهيرة بالخلاف حتى ان ابن ادريس الذي يدعيالاجماع في
بعض مواضع الخلاف ايضا قد حكى فيها الخلاف.
وبالجملة ففساد دعوى الاجماع في المسالة كنار على علم،
فياسبحان اللّه تعالى من اجمع معه على ذلك؟! وان اراد
بهاجماع الناصريات ففيه ما بيناه في المطارح مستوفى من
عدم حجية المنقول من الاجماع وان بنى جل الاواخر
علىخلاف ذلك ورموا خلاف ذلك الى اختلال الطريقة
واعوجاج السليقة، مع ان الامر بالعكس. وللّه در شيخنا الاجل
الشيخاسد اللّه التستري(قدسسره) حيث قال في كشف القناع
معترضا على الطريقة المتجددة لجملة من علماء
الاعصارالمتاخرة: «انه قلما يوجد مسالة لا يستدلون فيها
بالاجماع المنقول واحدا واكثر ولو كان بلفظ عندنا او ادنى منه
دلالةواضعف، ومتى وجد احد من اتباعهم وتلامذتهم في كتاب
عزيز الوجود او موضع بعيد عن النظر او في غيرهما علىدعوى
شيء مما مر ولو في مسالة شهيرة بالخلاف والاعضال من قديم
الدهر سر وافتخر وغلب به من خاصمهواستظهر وحسب انه
وقف على حجة بديعة، مع انه كسراب بقيعة، وزعم انه اتى بما
يغني عن تكلف النظر في الدلالةوالثبوت مع انه اوهن من بيت
العنكبوت، وانه لاوهن البيوت» انتهى المهم من كلامه زاد اللّه
تعالى في اكرامه.
ومنها: قوله مضافا الى التصريح في الخبر المزبور بان ذلك وهم
عليه، فان فيه ما بيناه عند تحقيق المقام وان المرادليس هو
سهو الراوي، بل عدم ستره الحكم عن العامة، لما عرفت.
ومنها: دعواه اتفاق جميع الاعصار عليه يعني على التمام
وكثرة وقوعه وكونه اشهر من الطلاق، فانها دعاوى
محضةيشهد بفسادها البديهة، ومن اين حصل له اتفاق الاعصار
عليه مع انا لم نشاهد وقوعه الا في مورد او موردين
كانواجاهدين بحكم ذلك، وانما المتفق عليه هو الانتصاف
بالطلاق. واما حكم الموت فلا يعرفه الا العلماء على اختلافهم
فيذلك. ومثل هذه الدعاوى دعوى كونه مفروغا عنه عند
الاصحاب.
فلم يبق له في المسالة الا ما زعمه من الشهرة وما استبعده من
خفاء الاخبار على نقدتها في الاعصار كلها، وشيءمنهما لا
يسمن ولا يغني من جوع، بل يوجب زيادة الهزل والجوع عند
ارباب السليقة المستقيمة، عصمنا اللّه تعالى منالزلا ت انه ولي
الحسنات.
تنبيه: انما اخرجنا الموت عن تحت الاصل والعمومات
بالنصوص المتواترة. واما ردة الزوج عن فطرة فلا
يوجبالانتصاف قطعا، لفقد النص، فيرجع فيه الى الاصل
والعمومات وغيرهما.
وحكى في الجواهر عن غاية المراد وصف ذلك بالشهرة ثم قال:
«بل لا اجد فيه خلافا وان اشعر به نسبته الىالمشهور، ولعله
لكونه كالموت الذي سمعت خلاف الصدوق فيه»((570))
انتهى.
وانت خبير بان نسبة دعوى الشهرة الى غاية المراد سهو من
قلمه الشريف، ضرورة ان الموجود في غاية المراد هوقوله بعد
الكلام في لزوم تمام المهر بالعقد قوله: «اذا ظهر ذلك فان
ملكها تزلزل حتى يحصل احد امور اربعة: ردةالزوج عن فطرة
في وجه، او موته في المشهور في الفتاوى... الخ»((571))، فان
قوله: «في وجه» متصلا بقوله: «ردة الزوجعن فطرة» قرينة
واضحة على تعلق قوله في المشهور بقوله او موته، كما لا
يخفى.
هذا ما وسعنا من الكلام في المسالة. وقد كان استخراج ذلك
من كتابنا الكبير ثاني جمادى الثانية من شهور سنة
الفوثلثمئة وعشرين حامدا مصليا مسلما راجيا العفو والغفران
من اللّه الملك المنان.
موسوعة الفقه الاسلامي طبقا لمذهب اهل البيت:
اعداد: التحرير
المجلد الثاني من (موسوعة الفقه الاسلامي طبقا لمذهب اهل
البيت(ع)).
تاليف وتحقيق: مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
الناشر: مؤسسة دائرة المعارف 1424 ه / 2003 م
ان الطريقة الموسوعية في التدوين هي احدى الطرائق
الايجابية التي تساهم في نشر العلوم والثقافات على
مستوىوسيع، فانه لا يتسنى لكل احد الاطلاع على العلوم
والمعارف بسهولة بسبب تعدد العلوم واتساعها وتطورها
السريع.من هنا يتضح مدى جدوى تدوين علم الفقه وفق
الطريقة الموسوعية وبشكلها الحديث، اعني المنهج الالفبائي
في عرضالمطالب والمعلومات.
وهذا المنهج في التدوين وان بدا في الوهلة الاولى امرا يسيرا #
فلا يتجاوز العمل فيه اكثر من جمع المعلومات منمصادرها
وتقسيمها ضمن عناوين متعددة وترتيبها وفق التسلسل
الالفبائي، وقد يتطلب الامر احيانا تعديلا فيالعبارات او اعادة
بنائها # الا ان الممارس للطريقة الموسوعية في التدوين يدرك
اكثر من غيره مدى صعوبة هذاالعمل وضخامة مشكلاته،
خصوصا في الميدان الفقهي وعلى الخصوص في اطار دائرة
فقه اهل البيت(ع) من ناحيةغزارة المادة وسعتها وتراكم
المعلومات وكثرة النظريات والاراء والاتجاهات الفقهية وتنوع
المصادر وتعددها، واختلافاللغة عبر قرون.
وتزداد الصعوبة فيما لو اريد التقصي والاستقراء في جمع
المعلومات، وتبلغ الصعوبة ذروتها اذا اريد تدوينالموسوعة
بمستوى ذوي الاختصاص، لا ان يقتصر على مخاطبة
المستوى العام.
اذا، فلا نبالغ لو قلنا بان العمل الموسوعي في الاطار الفقهي
التخصصي هو عمل تاريخي ومشروع عظيم لا يقاسبغيره من
الكتب والتاليف.
وقد اطل على المكتبة الاسلامية المباركة المجلد الثاني من
(موسوعة الفقه الاسلامي طبقا لمذهب اهل البيت(ع))،
وهويقع في (540) صفحة من القطع الكبير (: الرحلي).
والعناوين التي اشتمل عليها الكتاب يبلغ عددها واحدا
وعشرين عنوانا، تبدا بعنوان (آيات) وتنتهي بعنوان (ابراء)،اربعة
منها من قسم عناوين الدلالة التي احيل البحث فيها الى مظانه
كعنوان (آيس) و (ابار)، وبقي سبعة عشر بحثابعضها موسع جدا
كعنوان (اباحة) و (اباق) و (ابراء)، وهذه من قسم العناوين
الاصلية.
والبحوث الباقية متفاوتة من حيث مقدار البحث:
فبعضها مبحوث على نحو الاجمال كعنوان (آيات السجدة) و
(ابتلاع)، وهذه من قسم العناوين الفرعية.
وبعض البحوث تاليفية، برزخ بين الاجمال والتفصيل كعنوان
(اب).
وقد امتازت بحوث الموسوعة بالاستيعاب من ناحية المسائل
والفروع الفقهية، ومن ناحية الاقوال والادلة، ومن
ناحيةالمصادر المعتمدة.
واما من حيث مستوى البحوث فهي في منتهى الدقة، ولم
يقتصر فيها على عرض الفكرة وبيانها الاجمالي، بل متابعةكل
معلومة بصورة كاملة.
فهي حقا موسوعة كانت موفقة في استيعابها وعرضها لفقه اهل
البيت(ع).
امتيازات هذه الموسوعة:
واما ما امتازت به هذه الموسوعة من خصوصيات فنحن نشير
الى بعضها وعلى نحو الاجمال، وندع للقارئ كي يبديرايه في
تقييم الكتاب ومحتوياته من خلال السير مع الكتاب والابحار
في لججه:
النقطة الاولى: جامعية الموسوعة من ناحية استقراء العناوين
والمصطلحات.
النقطة الثانية: التقسيم الفني والمنطقي للعناوين
والمصطلحات كما اشير في مقدمة المجلد الاول، فالتفصيل
في بعضالبحوث واختصار بعضها الاخر واحالة قسم ثالث كل
ذلك مبتن على اسس دقيقة ومتينة.
النقطة الثالثة: اشتملت هذه الموسوعة على بحوث تطرح لاول
مرة وبهذا المستوى من الدقة والعمق والظرافة، منقبيل:
(ابتلاء)، فبالرغم من صغر حجم البحث نسبيا الا ان المتابع
يستطيع ان يلمس غزارة الجهد المبذوللاستقصاء المعلومات،
وتحديد موارد البحث لدى الفقهاء.
النقطة الرابعة: ويلاحظ ايضا ان البحوث المفصلة من قبيل:
(اباحة) و (ابراء) قد امتازت بالاستيعاب لجميع الفروعوالاقوال،
مما يكشف عن حجم المتابعات المبذولة لجمعها، كما انها
تمتاز بالعمق على صعيد عرض الاقوال وبيانالسير التاريخي
لها وتقسيمها وتخريجها كما يظهر لكل من طالع بحث (بيع
الابق)((572)). وتتجلى هذه الامتيازاتبشكل اوضح لدى
ادنى مقارنة بينها وبين البحوث الفقهية المتوفرة في المكتبة
الفقهية وفي الاوساط العلمية.
ولنورد احد النماذج الذي استعرض فيه السير التاريخي لمسالة
فقهية، وهي حكم بيع الابق، حيث بين تطور المسالةضمن
محطات، هي:
1 # مرحلة ما قبل العلا مة الحلي، فان المستظهر من كلمات
الفقهاء وفتاواهم الى زمان العلا مة الحلي: التفصيل بينبيع
الابق منفردا وبين بيعه مع الضميمة، حيث حكموا بالبطلان
في الاول وبالصحة في الثاني، وان الحكم بالصحة هناعلى
طبق القاعدة والنص.
2 # ولكن العلا مة الحلي حاول ابراز الفرق بين المستندين #
القاعدة والنص # في جهتين:
الاولى: فيما اذا كان المشتري متمكنا من التسلم.
الثانية: في اختصاص الحكم بجواز البيع مع الضميمة # ووقوع
الثمن بازائها مع التعذر # بالابق خاصة او عمومهلغيره من موارد
عدم القدرة على التسليم.
3 # مرحلة ما بعد العلا مة الحلي، فانطلاقا مما اثاره العلا مة
انفتح باب البحث عند الفقهاء بعد عصره في تحديد مفادالنص،
وهل انه موافق للقاعدة او لا؟ ولذلك فقد تعددت الاقوال
والنتائج.
النقطة الخامسة: الدقة في بيان الاتجاهات الفقهية، حيث ان
معرفة الاقوال في مسالة ما تارة تستند الى النظر الى ماهو
الظاهر من عبارات الفقهاء في مقام بيان حكم تلك المسالة
وتتوقف عند هذه الحدود لااكثر، فلا يعدو ان يكون ذلكمجرد
عرض وتعداد بسيط لكلمات الفقهاء، واخرى تستند الى النظر
الى الادلة والمباني الكامنة وراء تلك الاراء، ولايخفى ان النظرة
الثانية هي نظرة تفتقر الى مؤونة اجتهادية وتضلع بعملية
الاستنباط.
وهذا الفارق في المستوى والرتبة بين النظرتين قد يؤثر على
النتائج ايضا، فقد يتراءى للناظر بالمنظار الاول كثرةالاقوال
وتعددها، في حين ان الناظر بالمنظار الاجتهادي ربما يثبت
عنده ان الاتجاهات والاقوال ليست بتلك الكثرة،وكذا العكس
ايضا.
وتبرز هذه الحقيقة بشكل جلي اذا ما تابعنا بعض النماذج
الواردة في هذه الموسوعة، فمن ذلك ما نراه في
بيانالاتجاهات الفقهية في حكم (هبة الدين)((573)).
النقطة السادسة: البعد الاجتهادي في بيان الاستدلال،
وليراجع عنوان (ابراء الطبيب والبيطار قبل العلاج)((574))
كنموذجلبلورة تصور مدى العمق الذي توفرت عليه الموسوعة.
النقطة السابعة: المطارحات العلمية، اذ لم يقتصر في
الموسوعة على عرض الاتجاهات الفقهية وخلفياتها
الاستدلالية،بل اشير الى بعض المناقشات والردود تارة بصورة
اجمالية وعلى نحو الاشارة واخرى مفصلا.
فمن ذلك ما ورد في مناقشة الاستدلالات على حكم الابراء في
موارد تعاقب الايدي((575)).
النقطة الثامنة: الموضوعية والصراحة في بيان الحقائق
العلمية.
النقطة التاسعة: ان السمة الغالبة على بحوث الموسوعة # بكل
اقسامها وانواعها # التناسب الذي عليه البحوث، ممايحكي مدى
الدقة في تطبيق الخطة والبرنامج المعتمد.
النقطة العاشرة: تنظيم المطالب وتصنيف المعلومات وترتيبها،
فان البحوث قد صبت في قالب منطقي ورتبت ضمنهيكلية
فريدة لم تعهد من قبل في كتابة البحوث الفقهية، سيما
التخصصية، حيث نجد في اوائل بحث (اباحة)
التقسيماتالمنطقية للبحوث والاساس الذي يبتني عليه كل
تقسيم((576)).
النقطة الحادية عشرة: اسلوب الخطاب والبيان الذي صيغت به
المقالات والبحوث اسلوب يجمع بين وضوح العبارةوعمق
الفكرة، ويجمع بين الحداثة والاصالة، ويجمع بين لغة
الاختصاص واصطلاحاتها وبين البيان العرفي.
النقطة الثانية عشرة: يلاحظ المتابع ان الموسوعة استطاعت
ان تربط بين الماضي والحاضر من الناحية التخصصية،حيث
استندت في كل ادعاءاتها الى التراث والنص الفقهي، وحاولت
استنطاقه وعرضه بطريقة اكاديمية، وكذلكاستطاعت
الموسوعة ان تضم الى جانب ذلك النظريات الحديثة على
مستوى الفقه والاصول، كما حاولت ان تهديالباحث والقارئ
وتدله على ما هو اصوب، مما يعكس سلامة الذوق الذي
اعتمدته الموسوعة في برنامجها، ويكشف عنالشامة الفقهية
والحس العصري، وكنموذج على ذلك عنوان (آيات الاحكام)،
فهذا البحث ينضوي على اثارات في غايةالطرافة.
النقطة الثالثة عشرة: واخيرا فان هذه الموسوعة تحمل الى
الاوساط العلمية رسالة ونموذجا متعدد الحيثيات
ومتراميالاطراف، فهي حرية بان تدرس بدقة وعمق، وتقارن
مع غيرها من الدراسات.
ويظهر من خلال ما ورد من بحوث في المجلد الثاني ضخامة
هذا المشروع وما يمكن ان يحتله من مرجعية علمية.
ولنسلط الاضواء على نموذجين من البحوث، هما: (آيات
الاحكام) و (اباحة):
ا # آيات الاحكام: ونطالعه ضمن عدة نقاط:
اولا # بالرغم من توافر الدراسات حول آيات الاحكام، الا ان امر
بيان حقيقتها وماهيتها لم يول اهمية كبيرة ممن الففي هذا
المجال، بل ان كتب المتقدمين قد خلت من ذلك. في حين
نرى هذا المقال قد اولى هذا الامر عناية فائقة، حيثقام كاتب،
بتتبع لما ذكره المتاخرون من بيانات حول آيات الاحكام،
وابدى تقييما وموقفا تجاهها، ثم اعطى نتيجةمحددة وواضحة
بشان ذلك، حيث قال: «والظاهر انه لا يقصد معنى اصطلاحي
خاص من هذه التعاريف، وانما المقصودالاشارة الى المعنى
اللغوي لايات الاحكام، وهو: الايات التي يمكن ان يستفاد منها
حكم شرعي»((577)).
ثانيا # ثم تلا ذلك ثلاثة ايضاحات طريفة ودقيقة في الوقت
نفسه، وتشتمل على اثارات علمية هامة تتعلق بتحديددائرة
الموضوع المبحوث عنده. وهذه الاثارات هي:
1 # الايات التي بينت الاحكام الخاصة بالنبي(ص).
2 # الايات التي ذكرت احكاما ترتبط بالامم السابقة.
3 # الايات التي لا دلالة ظاهرة فيها على الحكم ولكن وقع
الاستدلال بها من قبل الائمة(ع).
ثالثا # ثم تعرض المقال الى (12) نموذجا لايات الاحكام، كل
نموذج يتضمن خصوصية معينة. ومن الجدير بالذكرانما ذكر
في النقاط (9 # 10 #11 # 12) من نماذج يكشف عن مدى الدق ة
التي توفر عليها هذا المقال.
ولنمر معا مرورا سريعا على تلك النماذج:
1 # تضمنت بعض الايات احكاما وقواعد فقهية كلية...
2 # بعض آيات الاحكام ورد فيها الارشاد الى حكم العقل...
3 # تدل بعض الايات على قواعد اصولية تدخل في عملية
استنباط الاحكام الفقهية.
4 # يمكن الاستدلال ببعض الايات في عملية استنباط النظم
والنظريات الفقهية العامة التي تمثل الابنية التحتية
الجامعةلشتات الاحكام الفقهية الفرعية المتناثرة، من قبيل
قوله تعالى: (اللّه الذي خلق السماوات والا رض وانزل
منالسماءماء فاخرج ب ه من الث#مرات رزقا لكم وسخر لكم...
وان تعدوا نعمت اللّه لا تحصوها ان الا نسان لظلومكفار). فهذه
الفقرات تقرر بوضوح نظرة الشريعة تجاه المشكلة الاقتصادية
واسباب نشوئها، فان اللّه تعالى قد حشدللانسان في هذا الكون
كل الموارد التي يحتاجها، ولكن الانسان هو الذي ضيع على
نفسه هذه الفرصة بظلمه وكفرانه،وهذان هما السببان
الاساسيان للمشكلة الاقتصادية.
ومن قبيل قوله تعالى: (واذ قال ربك للملا ئكة اني جاعل في
الارض خليفة...). وقوله تعالى: (انا عرضنا الامانة علىالسماوات
والا رض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الا
نسان انه كان ظلوما جهولا)، وقوله تعالى:(وكذلك جعلناكم
امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم
شهيدا...). فقد استدل بعض الفقهاء بهذهالايات وامثالها على
اثبات شكل الحكم في الاسلام، القائم على اساس خطي
الخلافة والشهادة.
5 # يستفاد من بعض الايات حكم واحد... وبعضها يستفاد منه
احكام عديدة...
6 # توجد بعض الايات وردت في بعض الاحكام ثم نسخت بعد
ذلك...
7 # ثمة آيات يتم الاستدلال بها على حكم شرعي بعد ضمها الى
غيرها...
8 # تتم دلالة بعض الايات على الحكم الشرعي بناء على بعض
الوجوه في تقريب الاستدلال...
9 # تعرضت بعض الايات الى ادب التعامل مع النبي(ص)، كقوله
تعالى: (يا ايها الذين آمنوا لا ترفعوا اءصواتكمفو قصوت النبي
ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ان تحبط اعمالكم
وانتم لا تشعرون)...
10 # ان آيات الكتاب الكريم بينت مختلف الاحكام المرتبطة
بجوانب مختلفة في نظام الحياة، فقد تكفلت بعض الاياتبيان
العلاقات الاجتماعية بين المؤمنين، ورسمت الحدود
للمجتمع الاسلامي، والاصول التي يبنى عليها التعامل
بينابنائه، كقوله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من
الظن ان بعض الظن اثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم
بعضاايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه واتقوا اللّه
ان اللّه تواب رحيم...).
11 # اشارت مجموعة من الايات الى ظاهرة النفاق في المجتمع
الاسلامي وبينت كيفية التعامل مع المنافقين حسبالظروف
والحالات المختلفة... بل يمكن القول بان الايات التي ذكرت
اوصاف المنافقين # كما في سورة (المنافقون) #انما كانت بصدد
تحديد وتشخيص هذا العنوان الذي يترتب عليه بعض الاحكام...
12 # لقد ثبتت بعض الايات اسسا ومبادئ عامة قد لا يتبادر الى
الذهن في الوهلة الاولى كونها من الاحكام الفقهية،الا انه يمكن
ان ترتب عليها بعض الاثار العملية المؤثرة في تحديد الاتجاه
العام للشريعة تجاه جملة منالمسائل، نظير قوله تعالى: (ياايها
الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل
لتعارفوا اناكرمكمعندالله ا ت قاكم ان اللّه عليم خبير)، اذ
وضعت الاية اساسا للتعامل ومعيارا للتفاضل بين الناس، فليس
هو الفارق التكوينيوالاختلاف الظاهري، بل الملاك هو مقدار
ما يتحلى به الانسان من قيمة جوهرية وحقيقية، الا وهي
التقوى((578)).
رابعا # وعالج المقال مسالة عدد آيات الاحكام، واورد
الاحصائيات والارقام المسجلة في الكتب المختصة، ثم
ينتهيالى تدقيق هذه الاحصائيات، وتقديم احصائيات اكثر دقة
واكثر علمية مما هو الرائج والمعروف، حيث احال القارئ
الىالملحق رقم واحد، والذي تضمن ما يربو على الثمانمئة آية.
خامسا # ثم يثير المقال عنوانا مستلا من الروايات وهو نسبة آيات
الاحكام الى مجموع القرآن الكريم وطرح عدةاحتمالات لفهم
المراد منها، نطالعها في هذا المقطع: «ولكن يمكن فهم هذه
الروايات في الجملة على اساس انها ليستناظرة الى التقسيم
من جهة الكم الرياضي ولا من جهة عدد الايات:
1 # بل ناظرة الى التنويع.
2 # او على اساس ان المراد بالحكم هنا الاعم من الفقهي.
3 # بل يمكن اضافة وجه ثالث، وهو كون هذه الروايات ناظرة الى
الايات التي يستفاد منها حكم شرعي في نفسهاوان خفي علينا
ذلك احيانا لقصور علمنا، لكنه مبين بالنسبة للمعصومين(ع)...
ويدعمه ما روي عن اميرالمؤمنين...»((579)).
سادسا # ويوضح المقال دورها في استنباط الاحكام الشرعية
بصورة كلية، ثم يكمل ذلك بذكر نماذج لبعضالممارسات
الاستدلالية الاجتهادية تكشف عن الطبيعة الاستدلالية المرنة
لايات الاحكام بحيث انها تدخل فياستنباط مختلف الاحكام
حتى في المسائل المستحدثة.
سابعا # واكمالا للفائدة سجل عنوانان تكميليان: اولهما: يدور
حول التعريف بتاريخ التاليف في هذا الفن وما هي اهمالكتب
المؤلفة في ذلك.
والاخر: يدور حول التعريف بمناهج التاليف في هذا العلم.
ومن اللافت للنظر انه بالنظر لاهمية هذا البحث حاول المقال
ان يرشد الباحثين الى المزيد من مصادر البحث حول ذلكبما
اعده من ملاحق احصائية ثلاثة في آخر المجلد.
ب # اباحة: ونطالع هذا المقال ضمن النقاط التالية((580)):
اولا # لدى بيان المعنى الاصطلاحي للاباحة نرى المقال يذكر
اربعة اطلاقات لهذا المصطلح:
1 # الخطاب الشرعي بالتخيير بين الفعل والترك وتساويهما
لدى الشرع.
2 # الجواز الوضعي الانتزاعي.
3 # الحكم العقلي بالاباحة العقلية.
4 # الماذونية واستحقاق التصرف.
ثم اشير مفصلا الى المناسبة بين هذه الاطلاقات وبين المعنى
اللغوي: «وهذه المعاني والاطلاقات للاباحة عند الفقهاءرغم
اشتراكها جميعا في المناسبة مع المعنى اللغوي حيث ان
المكلف فيها جميعا يكون في سعة واطلاق، الا انهاتختلف فيما
بينها من حيث نوع الاطلاق والسعة، وايضا من حيث الموضوع
الذي تتعلق به الاباحةوالسعة...»((581)).
ثانيا # ولكي تتضح المعاني الاصطلاحية للاباحة عقدت مقارنة
بينها وبينبعض المصطلحات الاخرى، نظير: الجواز # الرخصة #
الحلية # الصحة # براءة الذمة # البذل # التسبيل.
ثالثا # تحت عنوان (من له حق الاباحة) ورد ما يلي:
الاول # الشارع المقدس: «الاصل ان حق الاباحة للشارع وحده،
لانه المالك والخالق للانسان، فيكون له الامر تكويناوتشريعا،
تكليفا ووضعا»((582)).
الثاني # الامام او الولي العام.
الثالث # القاضي.
الرابع # المالك او الولي او الوكيل.
الخامس # العقل العملي، الذي ينقسم بدوره الى قسمين:
1 # الحكم العقلي الاولي: «ما يكون في الفعل من حيث هو،
كحكم العقل باباحة ما ليس فيه جهة حسن او قبح،كالمشي
مثلا»((583)).
2 # الحكم العقلي الثانوي: «ما يكون في الفعل بلحاظ الموقف
الشرعي المتعلق به او في طول ما يطرا على ذلك
الحكمالشرعي من الجهل او النسيان او العجز، كما في موارد
البراءة قبل الشرع، او في موارد الجهل او النسيان او الغفلة
اوالعجز او الاشتغال بالاهم، او غير ذلك مما يعتبره العقل عذرا
مبيحا او موجبا للتخيير، وعدم صحة العقوبة
فيمورده»((584)).
رابعا # تقسيمات الاباحة: وهنا ذكرت عشرة تقسيمات رئيسية
للاباحة، مع بيان جهة التقسيمات واساس القسمةفيها. ولا
تخفى اهمية هذه التقسيمات:
1 # تقسيم الاباحة التكليفية الى: اقتضائية # وهي التي تكون على
اساس ملاك وغرض مولوي في جعل خطابالتخيير والاباحة #
واباحة لا اقتضائية، وهي التي تكون من جهة عدم ملاك في
الالزام بفعل او ترك.
2 # تقسيم الاباحة التكليفية الى: اباحة اولية # اي ثابتة للفعل
بعنوانه الذاتي # واباحة ثانوية تثبت في الفعل علىاساس طرو
بعض العناوين عليه، كالاضطرار والاكراه والتقية وغيرها.
3 # كما تنقسم الاباحة باقسامها الى: مطلقة من ناحية قيد،
ومشروطة به، وهي التي تكون في فرض تحقق ذلكالقيد.
4 # وتنقسم من حيث من جعلت له الاباحة الى: اباحة عامة،
واباحة خاصة.
5 # وتنقسم من حيث الفعل المتعلق به الاباحة الى: اباحة
التملك، واباحة الانتفاع او التصرف، وهو تارة يكون تصرفاوفعلا
حقيقيا كالاكل والشرب، واخرى يكون تصرفا وفعلا اعتباريا
انشائيا كالبيع والافتاء والقضاء، سواء في ذلكالاباحة التكليفية
او الوضعية.
6 # وثمة تقسيم هام في علم الاصول للاباحة # سواء كانت تكليفية
او وضعية # الى قسمين: واقعية، وظاهرية.والظاهرية قد تكون
ثابتة بمستوى الامارة والدليل الاجتهادي، وقد تكون ثابتة
بمستوى الاصل العملي. وهذا قد يكونبملاك الشك وعدم
العلم بالالزام الشرعي، وهو المسمى باصالة الاباحة او الحلية او
البراءة، وقد يكون بملاك اصلآخر، كما في موارد استصحاب
الاباحة الثابتة قبل الشرع.
7 # وتنقسم الاباحة بحسب المبيح الى: شرعية ومالكية وولائية.
8 # وتنقسم الاباحة الشرعية الى: اباحة شرعية مستندة الى
الرضا الضمني من المالك، والى اباحة شرعية محضة،اي
تعبدية.
9 # وتنقسم الاباحة المالكية من حيث ابرازها وانشائها الى:
اباحة انشائية صريحة، واباحة تقديرية ضمنية.
10 # وتنقسم من حيث مقابلتها بالعوض الى: معوضة، ومجانية.
خامسا # اصالة الاباحة، وقد ذكر لها معنيان:
الاول: اثبات الاباحة الظاهرية التي هي بمستوى الاصل العملي
في موارد الشك.
الثاني: اثبات الاباحة الواقعية ببعض العمومات الواردة في
النصوص.
سادسا # اسباب الاباحة: حيث اشير الى اهمها، وهي ثمانية:
1 # اذن الشارع، واشير الى انواع هذا الاذن وموارده.
2 # طرو العناوين المبيحة والمعذرة، وايضا بين انحاء ذلك.
3 # اذن المالك والولي او اجازتهما.
4 # العقود المقتضية للاباحة.
5 # اسباب الملك.
6 # عدم تعلق حق الغير «:المباحات العامة»:
7 # التولية.
8 # بعض الجرائم والذنوب الموجبة لاباحة الدم والمال.
سابعا # حدود الاباحة الثانوية، وذكر هنا ثمانية حدود وضوابط.
ثامنا # البحث في حقيقة (الاباحة المالكية) وهل هي عقد ام
ايقاع؟
تاسعا # تطبيقات الاباحة، وقد ذكر هنا اربعة تطبيقات:
التطبيق الاول: الاباحة في العبادة.
التطبيق الثاني: اباحة ما يؤخذ من المسلم او سوق المسلمين.
التطبيق الثالث: اباحة الائمة(ع) للخمس والانفال.
التطبيق الرابع:المباحات العامة: «وهي الاشياء التي جعلها
الشارع مباحة او مشتركة للجميع، وهي على قسمين:
1 # ما اباح الشارع واذن في الانتفاع به دون تملكه او استهلاكه.
2 # ما اباح الشارع واذن فيه حتى على وجه التملك او
الاستهلاك...»((585)).
عاشرا # طرق معرفة الاباحة: وباعتبار وجود انحاء مختلفة
للاباحة فقد بين لكل نوع طرقه الخاصة به.
حادي عشر # آثار الاباحة: حيث ذكر هنا ثلاثة آثار للاباحة
التكليفية، وايضا بحثت آثار الاباحة الوضعية، وذكرتخمسة آثار
للاباحة بمعنى حق التصرف.
ثاني عشر # انتهاء الاباحة: ولكل نوع اسباب لانتهاء الاباحة فيه.
نسال المولى ان يوفق القائمين على هذا المشروع في سبيل
ادامته واكماله.
تقرير حول
معهد الفقه والحقوق
التابع لمكتب الاعلام الاسلامي للدراسات الاسلامية
اعداد: التحرير
تاسس معهد الفقه والحقوق في شهر تموز من عام 1994م،
ومجاله التحقيقي: المعارف الفقهية والحقوقى#ةالاس#لامية
والعلوم المرتبطة بها
الاهداف والوظائف
اولا # الاهداف:
الاهداف الاساسية لهذا المعهد عبارة عن:
1 # توضيح وتنقيح مباني الفقه ومصادره واساليبه ونطاقه
ومكانته واهدافه وتاريخه.
2 # بيان عناصر وخصائص واساليب عملية استنباط النظام
الحقوقي في الاسلام.
3 # تنمية الفكر الفقهي باتجاه الساحات الحديثة وابداع
النظريات الفقهية # الحقوقية.
4 # تلبية المتطلبات والاجابة عن الشبهات والاشكاليات
الاساسية المطروحة في مجال الفقه والحقوق الاسلامية.
5 # توضيح المسائل والابعاد الفقهية المتعلقة بنظام الجمهورية
الاسلامية.
ولتوضيح النقطة الثانية ينبغي الاشارة الى موضوعين:
ا # معرفة المنهج الرجالي:
|
|---|