|
وتطرق جعفريان لاسباب السرعة الفائقة لانتشار التشيع في
ايران، معتبرا ذلك موضوعا اساسيا في دراسة الظاهرة الشيعية.
وقد تتالت الكلمات الاخرى، التي كان من ابرزها ما تحدث به
الدكتور محمد لغنهاوزن - الباحث الاميركي المسلم - حول
العوائق التي تقف بوجه تنامي المد الشيعي في الغرب، وكانت
هناك كلمات لحجة الاسلام والمسلمين انصاري، وآية اللّه آصف
محسني - رئيس هيئة علماء افغانستان - الذي تحدث عن
الحوارالمذهبي بين الطوائف، متطرقا لحساسية الوضع
الطائفي في افغانستان وباكستان، مطالبا علماء الدين والخطباء
بالتدقيق فيما يقولون، حتى لا يكون ذلك مكسبا للوهابية
لاستغلاله ضد التشيع.
ملتقى «الفكر القرآني للامام الخميني (قدس سره)»
في شباط 2006م، انعقد الملتقى الموسع للفكر القرآني للامام
الخميني(قدس سره) في مدينة قم المقدسة،وقد عقد هذا
الملتقى المركز العالمي للعلوم الاسلامية مع عدد من
المؤسسات الحوزوية الاخرى، وقد افتتح الملتقى بكلمة رئيس
مجلس تشخيص مصلحة النظام آية اللّه هاشمي رفسنجاني
الذي تحدث عن جامعية شخصية الامام الخميني.
بعد الافتتاح تحدث آية اللّه محمد هادي معرفت عن النزعة
العرفانية العميقة للامام الخميني، معتبرا ان المدخل العرفاني
هو الذي صبغ المنهج التفسيري له، وراى معرفت ان هذا
الجانب من دراسة المنهج التفسيري له ظل مغيبا، لم يتناوله
الباحثون بجدية، موضحا ان النظرة السائدة للتفاسير
العرفانية الموسومة بالباطنية نظرة سلبية متشائمة ترى في
التفسير العرفاني تفسيرا فاقدا لعناصر الصحة، لهذالاحظنا
اعتراضات عديدة على الامام الخميني عندما كان يفسر سورة
الحمد على الراديو.
ولفت الشيخ معرفت الى نظرية الامام الخميني في الاعجاز
القرآني، وانه الاعجاز المضموني بالدرجة الاولى.
وتحدث في الملتقى آية اللّه الشيخ جعفر السبحاني الذي
تعرض لنظريات الامام الخميني في نزول القرآن والكلام
الالهي، وقد اعتبر الشيخ السبحاني ان عدم الجزم في التفسير
القرآني هو السمة البارزة للمنهج التفسيري للامام الخميني،
لهاذ كان(رحمه اللّه) يعبر دائما في تفسيره بالاحتمال
والامكان، لا بالجزم والقطع والبت.
وقد تطرق آية اللّه السبحاني لراي فقهي قرآني للامام الخميني،
يذهب فيه الى ان العبادات الحرجية حرام شرعا، لا ان الحرج
فيهايسقط وجوبها فحسب، لهذا فان آية نفي الحرج تنفي
التشريع، فكيف يمكن فرض المقولة القاضية بخير الاعمال
احمزها؟!
هذا، وقد قدمت في الملتقى عدد من الدراسات، كما قدمت
جوائز للدراسات الافضل.
ندوة حول العلاقة بين العلم والدين
عقدت في المدرسة العلوية في الحوزة العلمية بمدينة قم
المقدسة ندوة علمية افتتحها حجة الاسلام والمسلمين
الرفيعي، رئيس تحرير فصلية «البحث الحوزوي ».
وقد تحدث الشيخ الرفيعي عن ضرورة وضع تعريفات دقيقة
لمصطلحي العلم والدين، فمصطلح العلم ينصرف الى العلوم
التجربية، وقد اعتبر انه لا يمكن فصل دائرة مجال البحث
الديني عن دائرة العلم، ولايصح اعتبارهما خصمين لدودين.
وقد دعا الرفيعي الى اعتبار العلم جزءا من الدين، انطلاقا من
مفهوم الخاتمية، من هنا لا ينبغي ان نعدمصادر الشريعة
محصورة بالكتاب والسنة، بل المطلوب اضافة العقل، مع الاخذ
بعين الاعتبار ان فهمناللدين يمكن ان يكون عرضة للخطا
والاشتباه.
من هنا، فمن اخطر المواقف المتخذة في هذا المجال ان نفقد
النصوص الدينية خاصيتها واستقلالها، ثم نقوم بتفسيرها على
ضوء المعطيات العلمية، بحيث انه اذا ما تعارض العلم والدين
كان الموقف لصالح العلم دوما، كما ان من المشكلات الاخرى
في هذا المضمار تفكيك اللغة العلمية عن اللغة الدينية،
حيث يعتبر البعض ان لغة العلم لغة علمية معقولة، اما لغة
الدين فهي لغة اللاعلم واللامعقول، ولهذا ينحوبعضهم ناحية
القول بان اللغة الدينية لغة رمزية لا تحكي عن الواقع الخارجي،
بينما لغة العلم لغة اخبارية تنبئ عن هذا الواقع.
لكن هذه المواقف - من وجهة نظر الشيخ الرفيعي - غير
صحيحة؛ ذلك ان الفقه نفسه - وليس فقط الاصول الدينية -
يقوم على المصالح والمفاسد، ومعنى ذلك انه يلاحظ الواقع
على الدوام، حتى لو كان هذاالواقع غائبا عنا في بعض الحالات.
هذا، وقد اختتمت الندوة اعمالها بجملة مساهمات اخرى.
|