واما بناء على كون المعاطاة تسليطا خارجيا او اباحة مالكية او
موضوعا تعبديا للاباحة الشرعية فلا تجري فيه الاجازة
والفضولية.
وقد اختلفت كلمات الفقهاء في نفوذ الاجازة في المعاملات
المعاطانية التي تقع على وجه التمليك والتملك
بين الفضوليين او بين الاصيل والفضولي.
وايضا تعرض الباحث الى اجازة الافعال كالقبض والاقباض،
والاتلاف.
بعدها تعرض الباحث الى بيان ما يشترط في التصرف المجاز،
حيث ذكرت ستة شروط، هي:
1 - ان يكون التصرف جامعا لشروط المعاملة من جميع النواحي
سواء من ناحية الصيغة والعاقد والمحل وشروط الصحة والتاثير.
2 - بقاء الحياة لطرفي العلاقة الحاصلة بالاجازة.
3 - عدم الشرط الذي ينتفي معه محل الاجازة.
4 - عدم كون نفوذ الاجازة مخالفا لمقتضى العقد.
5 - تعلق الاجازة بعقد الفضولي لا الاصيل.
6 - معلومية التصرف المجاز.
الركن الثاني - المجيز:
والمجيز تارة يستند اليه التصرف الفضولي بالاجازة، واخرى لا
يستند اليه التصرف بالاجازة ولكن يكون نفوذ ماصدر من الغير
موقوفا على اجازته.
وبعد بيان اقسام المجيز ذكرت الشروط التي يلزم توفرها فيه.
ثم تعرض الباحث الى ما لو تعدد من له الاجازة واجاز البعض.
كما اثيرت في هذا البحث قضية هل ان الاجازة من الحقوق
التي تورث من المجيز او لا؟ ولعل المتفق عليه عندالاصحاب
ممن تعرض للمسالة هو ان الاجازة ليست من الحقوق، بل هي
من الاحكام الشرعية الثابتة للملاك بالنسبة الى اموالهم، وقد
صرح بذلك في كلماتهم.
الركن الثالث - المجاز له:
اشترط الفقهاء في الفضولي الاهلية حين الانشاء، فمن كان
مسلوب العبارة كالمجنون يبطل عقده ولا يمكن
تصحيحه بالاجازة، لكنهم لم يشترطوا ذلك فيه بعد العقد الى
حين الاجازة.
الركن الرابع - انشاء الاجازة:
ودار البحث في نقطتين:
النقطة الاولى: ما يحقق الاجازة: وفيه ثلاث محتملات:
1 - ايجابها باللفظ، اما الصريح او الكناية.
2 - تحققها بكل كاشف عن الرضا لفظا كان ام فعلا.
3 - الاكتفاء بمجرد الرضا اذا علم به.
النقطة الثانية: ما يشترط في انشاء الاجازة:
وبحثت فيها سبعة شروط.
البحث الرابع - اثر الاجازة: وقد بحثت النقاطة التالية:
ا - هل الاجازة كاشفة ام ناقلة؟ وما هي انواع الكشف؟ وما هي
الثمرة المترتبة على القول بالكشف او النقل؟
ب - اثر الاجازة تكليفا على الافعال السابقة؟
ج - هل ان اجازة العقد تكون اجازة للقبض؟
د - حكم الرجوع او الرد بعد الاجازة.
البحث الخامس - موارد قيل بكفاية الرضا فيها:
ا - من باع مال الغير ثم ملكه.
ب - بيع المكره بعد زوال الاكراه.
ج - رضا الصبي بعد البلوغ او السفيه بعد الرشد.
القسم الثاني: اجازة من اشترط رضاه في تصرف الغير:
ا - اجازة الغرماء تصرفات المفلس.
ب - اجازة المرتهن تصرفات الراهن.
ج - اجازة السيد تصرفات مملوكه.
د - اجازة الولي تصرفات الصبي والمجنون والسفيه.
ه - اجازة الوارث مازاد على الثلث من الوصية ومنجزات
المريض.
و - اجازة (او اذن) السيد والزوج والوالد في اليمين والنذر.
المحور الثاني - الاجازة بمعنى الاذن او النصب:
1 - الاجازة بمعنى الاذن، كما يقال في اجازة العمة او الخالة في
نكاح زوجها بنت اخيها او بنت اختها.
2 - الاجازة بمعنى النصب.
ا - اجازة التصدي للامور الحسبية.
ب - اجازة القضاء.
المحور الثالث - الاجازة بمعنى التاييد:
1 - اجازة الرواية، وهي على انواع:
ا - الاجازات الشفوية والتحريرية.
ب - الاجازات المطولة والمختصرة.
ج - الاجازات العامة والخاصة.
د - الاجازات الفردية والجماعية.
2 - اجازة الاجتهاد.
المحور الرابع - الاجازة بمعنى التجويز:
ففي بعض الحالات يجوز ارتكاب ما لا يجوز شرعا، وهذا تارة
يكون من الشارع واخرى من غيره:
1 - تجويز الشارع، كتجويز الكذب لاجل الصلاح.
2 - تجويز اهل الخبرة، كاخبار الطبيب يكون الصوم مضرا.
المحور الخامس - الاجازة بمعنى اعطاء الجائزة:
وقد احيل البحث فيه الى عنوان (جائزة). اقول: يتضح للباحث تنوع البحث واستيعابه وظرافة الاثارات العلمية التي تلاحظ فيه، سيما مع الالتفات الى كون هذاالبحث غير مطروح بهذا النحو من الشمولية في الكتب الفقهية، بل هو ماخوذ من مواطن متعددة، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية ترى المسائل المنتزعة والمتصيدة من عناوين وفروع اخرى، ومن مجموعها تستخرج نظرية كلية، ومن ناحية ثالثة الترتيب والنظم الذي صبت فيه تلك المطالب العلمية، ومن ناحية رابعة التبويب الرئيسي للبحث الذي كان على اساس المعاني التي وردت في الاستعمالات الفقهية وان تركز البحث بشكل كبير على المعنى الاول للاجازة وهوالانفاذ اكثر من غيره من المعاني لاهميته وغنائه.
نافذة المصطلحات الفقهية اتمام((422))
اولا - التعريف:
لغة:
الاتمام - افعال - مصدر اتم، قيل: هو الاكمال،
فاتممت الشيء
اكملته، ومنه قوله تعالى: (واللّه متم نوره)((423))
اي مكمله((424)).
لكن بعض اهل اللغة فرق بينهما بان الاتمام ازالة نقص الاصل،
والاكمال ازالة نقص العارض((425)).
وفرق بعض آخر بان التمام يشعر بحصول نقص قبله، والكمال لا
يشعر به((426)).
وفرق ثالث بان التمام اسم للجزء الاخير الذي به
يصير الشيء
تاما، والكمال اسم لمجموع اجزائه، فيقال: البيت
بكماله اي باجتماعه، والبيت بتمامه اي بقافيته((427)).
وقال رابع بان التمام بلوغ الشيء حدا لا يحتاج معه
الى شيء
خارج عنه وضده النقص، والكمال حصول ما فيه الغرض من الشيء((428)).
الا ان الفقهاء لم ياخذوا هذه الفروق بعين الاعتبار عند بيان
الاحكام، لذلك فسنورد الاحكام المتعلقة بالاتمام
والاكمال مجتمعة هنا.
اصطلاحا:
يستعمل الفقهاء لفظ الاتمام بمعنيين:
الاول: اكمال الناقص بالاتيان بالجزء الذي يكمله ويزيل نقصه،
وهو معنى الاتمام الذي تقدم نقله عن بعض اهل اللغة.وهذا
المعنى مستعمل بكثرة من قبل الفقهاء((429))، بل لا يكاد
الفقهاء يستعملون المعنى الاخر الا نادرا.
الثاني: الاتيان بالفرد التام في قبال الفرد الناقص المختص
ببعض الحالات، كاتمام الصلاة الرباعية على غير
المسافروالمقيم، في قبال اتيان الصلاة قصرا اي
بركعتين((430)).
وتفصيله في مصطلح (صلاة).
ثانيا - الالفاظ ذات الصلة:
الختم: ينبئ عن اتمام الشيء وقطع فعله وعمله، تقول: ختمت
القرآن اي اتممت حفظه وقراءته، والاصل في الختم:
ختم الكتاب، لانه يقع بعد الفراغ منه((431)).
فالختم هو الاثر المترتب على اتمام الشيء واكماله، وهو الفارق بينه
وبين الاتمام.
ثالثا - صفة الاتمام (حكمه التكليفي):
يرتبط حكم الاتمام بما يتعلق به من فعل او شيء، فقد يكون
الاتمام واجبا لفعل واجب او مستحب
كالصلاة والحج والعمرة((432)) الواجبة والمستحبة.
وقد يستحب كاتمام المستحبات غير الحج والعمرة((433))
والصلاة على قول بوجوب اتمامها ايضا كالحج والعمرة وصوم
قضاء شهر رمضان بعد الزوال واليوم الثالث من الاعتكاف فانه
يجب اتمامها.
وقد يكره كاتمام السلام على الكافر الذمي((434)) بمعنى
الاتيان به تاما بان يقول في جواب سلام الذمي: وعليك السلام،
بل يكتفي بقول وعليك.
كما قد يحرم احيانا كاتمام تمثال الحيوان ذي الروح الناقص
بضم بعض اجزائه الناقصة اليه ليصير حيواناكاملا((435)).
وقد يجوز كاتمام عقد البيع الناقص اثناء اذان الجمعة زمان
وجوبها، كما ذكره بعض.
رابعا - ما يجب اتمامه:
ثمة افعال يجب اتمامها بمجرد الشروع فيها، تعرض لها الفقهاء
في كتبهم تحت عناوين، قد يكون بعضها اعم من بعض، وذلك
تبعا لما عنون في لسان الدليل، نذكر منها:
1 - الواجبات المضيقة والمعينة:
يحرم قطع الواجبات المضيقة والمعينة - عبادية كانت ام غيرها - وابطالها في الاثناء، لكن حرمة قطعها وابطالها ليس من جهة ان
اتمامها واجب، بل لان لازم قطعها فوات اصل الواجب.
وهذا بخلاف الواجبات الموسعة والمخيرة والكفائية - التي يوجد
من يقوم بها - فيجوز قطعها في الاثناء عدا مادل الدليل على
عدم جواز قطعه من العبادات كالصلاة والحج.
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء: «ان الواجب الكفائي مع وجود
من يقوم به والمخير مع امكان افراده والموسع مع بقاءوقته لا
يتعين على العامل دون غيره، ولا باس بالعمل المعين دون ما
سواه، ولا بخصوص زمان من ازمنة التوسعة بمجرد الدخول في
العمل، فله القطع عما يجوز قطعه، وله العدول عن العمل الى
مخالفه، وعن ذلك الزمن الى مجانسه... وقطع الواجب الموسع
مع بقاء وقت سعته كالصوم... فيما لم ينص على منعه مانع لا
مانع منه»((436)).
2 - اتمام العبادة وعدم ابطالها:
اوجب بعض الفقهاء اتمام الاعمال العبادية طرا بمجرد الشروع
فيها، وحرم قطعها وابطالها، وذكر لها قاعدة تعرف
بقاعدة ابطال العمل العبادي((437)).
وخالف بعض آخر ذلك، فذهب الى عدم وجوب الاتمام وحرمة
القطع، الا فيما دل الدليل الخاص عليه((438))، كماسياتي.
(انظر: ابطال)
3 - الصلاة الواجبة:
الصلاة الواجبة يجب اتمامها عند بعض الفقهاء، بل ادعي
الاجماع على حرمة ابطالها وقطعها((439)).
واستدل على حرمة الابطال بوجوه عديدة، اشرنا اليها في
مصطلح (ابطال).
لكن فقهاء آخرين انكروا وجوب الاتمام وحرمة القطع، وناقشوا
في ادلتهما((440)).
هذا في اتمام الصلاة بالمعنى الاول وهو اكمال الناقص، واما
اتمامها بالمعنى الثاني - اي الاتيان بها رباعية لا قصرا - فيجب
على الحاضر في وطنه والعاصي والمقيم عشرة ايام والمتردد
ثلاثين يوما في السفر وكثير السفر او من عمله فيه. وسياتي
تفصيل كل ذلك في محله.
(انظر: صلاة)
4 - صلاة الجمعة والعيدين:
اذا انعقدت الجمعة لاكتمال شرائطها فتفرق القوم قبل الفراغ
منها بحيث لم يبق مع الامام ما يكتمل به النصاب، فقدذهب
بعض الفقهاء الى وجوب الاتمام على الباقين.
قال العلامة الحلي: «لو انفضوا في اثناء الخطبة او بعدها قبل
التلبس بالصلاة سقطت الجمعة.
ولو كان ذلك بعد التلبس بالتكبير وجب الاتمام ولو لم يبق الا
الامام»((441)).
وقال المحقق النجفي: «لو كان انفضاض العدد المعتبر بعد ان
دخلوا في الصلاة ولو بالتكبير وجب الاتمام ولو لم يبق الاواحد،
لانه شرط في الابتداء عندنا دون الاستدامة كما في كشف
اللثام... كما عن بعضهم نفي الخلاف فيه،ولعله كذلك فيما
اجده»((442)).
لكن بعض فقهائنا المعاصرين انكر وجوب الاتمام، لبطلانها
بفقد شرط العدد، فكانه يرى اشتراطه حدوثا وبقاء.
قال الامام الخميني: «ان دخل العدد - اي اربعة نفر مع الامام - في صلاة الجمعة ولو بالتكبير وجب الاتمام ولو لم يبق الا واحد
على قول معروف.
والاشبه بطلانها، سواء بقي الامام وانفض الباقون او بعضهم، او
انفض الامام وبقي الباقون او بعضهم، وسواء صلوا ركعة او اقل.
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالاتمام جمعة ثم الاتيان
بالظهر»((443)).
وحكم صلاة العيدين حكم الجمعة ايضا((444)).
(انظر: صلاة الجمعة، صلاة العيدين)
5 - اتمام الصوم:
يجب اتمام الصوم المعين - كصوم ايام شهر رمضان - والمنذور
بخصوصه، ويحرم قطعه، لكونه تفويتا للواجب في حينه، وقد
تقدم انه حرام.
كما يجب اتمام قضاء شهر رمضان اذا بدا للمكلف قطعه
والافطار بعد الزوال((445))، وقد دلت على هذا الحكم
عدة روايات((446)).
(انظر: صوم)
6 - اتمام الاعتكاف:
الاعتكاف اذا لم يتعين بنذر ونحوه - ولو كان واجبا موسعا - لا
يلزم اتمامه بالشروع فيه.
نعم، يجب اتمام اعتكاف اليوم الثالث من كل ثلاثة ايام ان اتم
يومين منها معتكفا.
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء: «ومتى اتى بيومين تامين وجب
عليه اكمال الثالث ما لم يكن مشترطا»((447)).
وقال المحقق النجفي:«ينقسم [الاعتكاف» الى واجب وندب،
فالواجب ما وجب بنذر وشبهه من العهد واليمين والاجارة وامر
السيد ونحوها، والمندوب ما تبرع به عن نفسه او عن غيره.
فالاول يجب بالشروع بلا خلاف اجده اذا كان معينا...
والثاني مع عدم الشرط لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان
كاملان اجماعا من القائلين بهذا القول، فيجب الثالث وفاقا
للاسكافي وابن البراج والشيخ في النهاية وجمع من المتاخرين
ومتاخريهم، للاصل، وصحيح محمد بن مسلم..وصحيح ابي
عبيدة عن الباقر(عليه السلام)...بل قد يظهر من الاخير وجوب
كل ثالث بعد اليومين، فيجب السادس لمن اعتكف خمسة،
والتاسع لمن اعتكف ثمانية، وهكذا»((448)).
وقال السيد الخوئي: «الاعتكاف اما واجب او مندوب، والواجب
اما موسع او مضيق.
اما المضيق فيتعين من الاول.
واما الموسع والمندوب فيجوز رفع اليد عنه في اليومين
الاولين، ولا يجوز في اليوم الثالث، ولا مانع من ان يكون
العمل مستحبا ابتداء وواجبا بقاء كما في الحج والعمرة، لقوله
تعالى: (واتموا الحج والعمرة للّه) بل قيل - ولو ضعيفا - :ان الصلاة
المستحب ة ايضا كذلك.
والحاصل انه لا مانع من استحباب الابتداء ووجوب
الاتمام»((449)).
لكن بعض الفقهاء - منهم ابن ادريس والمحقق والعلامة - انكروا
وجوب اتمام الاعتكاف المندوب مطلقا حتى في الثالث لمن اتم
يومين((450)).
وللتفصيل انظر: (اعتكاف).
7 - اتمام الحج والعمرة:
يجب على الحاج والمعتمر اتمام الحج والعمرة بمجرد الشروع
فيهما سواء كانا واجبين او مندوبين، بل يجب عليهماالاتمام
وان افسداهما، لقوله تعالى: (واتموا الحج والعمرة للّه)((451)).
قال الشيخ الطوسي: «من افسد حجه وجب عليه المضي فيه
واستيفاء افعاله، وبه قال جميع الفقهاء الا داود... دليلنا:اجماع
الفرقة، بل اجماع الامة... وايضا قوله تعالى: (واتموا الحج
والعمرة للّه) يتناول هذا الموضع، لانه لم يفرق بين حجة
افسدها وبين ما لم يفسده»((452)).
وقال العلامة الحلي: «لا فرق في الوط ء [المفسد للحج» بين ان
يطا في احرام حج واجب او مندوب، لانه بعد التلبس بالاحرام
يصير المندوب واجبا، ويجب عليه اتمامه كما يجب عليه اتمام
الحج الواجب، ولان الحج الفاسد يجب اتمامه فالمندوب اولى،
لقوله تعالى: (واتموا الحج والعمرة للّه)»((453)).
وقال ايضا: «ان جميع النوافل من سائر العبادات لا تجب
بالشروع الا الحج والعمرة فانهما يجبان بالشروع فيهما
لتاكداحرامهما، لعموم قوله تعالى: (واتموا الحج والعمرة
للّه)»((454)).
فان صد الحاج او المعتمر او احصر فان كان اشترط على اللّه في
الاحرام التحلل حيث يحصر تحلل في مكانه،والابعث بهديه الى
محله، فاذا بلغ الهدي محله تحلل من الاحرام، فيكون اتمامه
بذلك.
وكذا اذا ضاق الوقت عن اتمام عمرة التمتع لمن كان التمتع
فرضه عدل الى الافراد، فيحج مفردا ثم ياتي بعمرة
مفردة،فيكون اتمامه بالعدول، فليس هذا وامثاله استثناء من
وجوب الاتمام.
قال العلا مة الحلي: «اذا احرم الحاج وجب عليه اكمال ما احرم
له من حج او عمرة، فاذا صده المشركون او غيرهم من الوصول
الى مكة بعد احرامه ولا طريق له سوى موضع الصد او كان له
طريق لا تفي نفقته لسلوكه تحلل بالاجماع»((455)).
وقال المحقق السبزواري: «اذا تلبس الحاج او المعتمر بالاحرام
وجب عليه الاتمام، لقوله تعالى (واتموا الحج والعمرة للّه)ومتى
صد بعد احرامه يتحلل، لا اعرف في هذا الحكم في الجملة
خلافا»((456)).
وقال المحدث البحراني: «اذا تلبس [الحاج» بالاحرام - لحج او
لعمرة - تعلق به وجوب الاتمام اجماعا، لقوله عزوجل: (واتموا
الحج والعمرة للّه).
ولو صد في احرامه ذلك عن الوصول الى مكة او الموقفين ولا
طريق غير موضع العدو او كان ولا نفقة لسلوكه ذبح هديه او
نحره بمكان الصد بنية التحلل فيحل على الاطلاق، سواء كان
في الحرم او خارجه، ولا ينتظر في احلاله بلوغ الهدي محله،
ولايراعي زمانا ولا مكانا في احلاله»((457)).
وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء: «لا يجوز لمحرم انشاء احرام
آخر بنسك آخر او بمثله قبل اكمال الاول. ويجب اكمال ما احرم له من حج او عمرة واجبا
او مندوبا الا ما سيجيء في باب
التقصير»((458)).
وقال النراقي: «اذا تلبس المكلف باحرام الحج او العمرة وجب
عليه الاكمال اجماعا، فتوى ودليلا، كتابا وسنة، قال
اللّهسبحانه: (واتموا الحج والعمرة للّه).
ومتى صد بعد احرامه ولم يكن له طريق سوى ما صد عنه او
كان له طريق ولم يمكن المسير منه اما لقصور نفقته عنه او عدم الرفقة او غير ذلك،
فيحل حيث صد عن كل شيء حرم
عليه بالاحرام، بلا خلاف يعرف كما في الذخيرة، بل بالاجماع
كما عن التذكرة»((459)).
وقد استند جملة من الفقهاء الى هذا الحكم - اعني وجوب اتمام
الحج والعمرة بمجرد الشروع في كل منهما - للقول بعدم جواز
ادخال الحج على العمرة ولا العمرة على الحج قبل ان يفرغ من
الاخر، لانه خلاف وجوب اتمام كل منهمابمجرد الشروع فيه.
قال الشيخ الطوسي: «افعال العمرة لا تدخل في افعال الحج
عندنا، ومتى فرغ من افعال العمرة بكمالها حصل محلا،فاذا
احرم بعد ذلك بالحج اتى بافعال الحج على وجهها ويكون
متمتعا، وان احرم بالحج قبل استيفاء افعال العمرة بطلت عمرته
وكانت حجته مفردة.. دليلنا: اجماع الفرقة... وايضا قوله تعالى:
(واتموا الحج والعمرة للّه) فامر بالحج والعمرة معا، ولكل واحد
منهما افعال مخصوصة، فمن ادعى دخول احدهما في الاخر
فعليه الدليل...»((460)).
وقال المحقق الحلي: «لا يجوز ادخال الحج على العمرة، ولا
ادخال العمرة على الحج، بل لكل واحد منهما حكم نفسه... لنا
قوله تعالى: (واتموا الحج والعمرة للّه) لو دخل على احدهما
غيره لما كان متما له...»((461)).
وقال العلامة الحلي: «ولا يقع الاحرام الا من محل، فلو كان
محرما بالحج لم يجز له ان يحرم بالعمرة... وكذا لا يجوزادخال
الحج على العمرة. وقال جميع الفقهاء من الجمهور بجوازه. لنا:
قوله تعالى: (واتموا الحج والعمرة للّه) وبادخال احدهما على
الاخر لا يمكن الاتمام..»((462)). ومثلها عبارة
التذكرة((463)).
وقال ايضا: «قد بينا انه لا يجوز ادخال الحج على العمرة ولا
العمرة على الحج اذا كان قد احرم بالحج وحده، بل كل واحد
منهما له حكم نفسه، فان احرم بالعمرة التي يتمت ع بها الى
الحج فضاق عليه الوقت او حاضت المراة جعله حجة مفردة
ومضى فيه، وان احرم بالحج مفردا ثم اراد التمتع جاز له ان
يتحلل ثم الاحرام بعد ذلك للحج فيصيرمتمتعا، فاما ان يحرم
بالحج قبل ان يفرغ من مناسك العمرة او بها قبل ان يفرغ من
مناسكه فانه لا يجوز على حال.
وخالف في ذلك جميع الفقهاء فقالوا: يجوز ادخال الحج على
العمرة، وفي العكس خلاف.
لنا: قوله تعالى: (واتموا الحج والعمرة للّه)، ولا يمكن اتمامهما
معا دفعة فوجب على التعاقب»((464)).
ومراده من الفقهاء فقهاء الجمهور من اهل السنة.
وقال المحدث البحراني: «لا يجوز لمن عقد احراما ان يعقد
احراما آخر حتى ياتي بافعال ما احرم له اولا كملا،والظاهر انه لا
خلاف فيه كما يظهر من المنتهى، ويدل عليه قوله عزوجل:
(واتموا الحج والعمرة للّه) وبادخال احدهماعلى الاخر لا يحصل
الاتمام»((465)).
الا ان بعضهم تامل في صحة هذا الاستدلال.
قال المحقق السبزواري: «ولا يجوز ادخال احدهما - اي الحج
والعمرة - على الاخر، بان ينوي الاحرام بالحج قبل التحلل من
العمرة، او بالعمرة قبل الفراغ من اداء مناسك الحج وان تحلل.
ولا اعرف خلافا في ذلك بين الاصحاب،ونقل بعضهم الاجماع
عليه، واستدل عليه.. بقوله تعالى: (واتموا الحج والعمرة للّه)
ومع الادخال لا يتحقق الاتمام، وفيه تامل»((466)).
والظاهر من كلمات الفقهاء في الحج والعمرة ان وجوب اتمامهما هو وجوب تكليفي زائدا
على الوجوب الشرطي
الذي هو بمعنى عدم حصول التحلل من الاحرام ما لم يات بجميع ما يعتبر في الحج
والعمرة ليحصل التحلل، كل ذلك استناداالى الاية الكريمة الامرة باتمام الحج
والعمرة، الا ان ظاهر كلام بعض الفقهاء استفادة الوجوب الشرطي من الاية
وانكارالوجوب التكليفي.
ويترتب على ذلك عدم تاثيم من بقي على احرام الحج والعمرة
ولم يتمهما.
قال الفاضل الهندي: «لا يجوز لمحرم انشاء احرام آخر بنسك او
بمثله قبل اكمال الاول اجماعا كما سبق،وياتي...
ويجب اكمال ما احرم له من حج او عمرة وان احرم له ندبا ما لم
يصد او يحصر او يعدل، بمعنى انه لا يحل الابالاكمال او حكمه
اذا صد او احصر او اكماله بالعدول اليه.
اما لو لم يفعل شيئا من ذلك وبقي على احرامه حتى
مات ولو سنين متعمدا لذلك لم ياثم ولم يكن عليه شيء، للاصل بلا
معارض»((467)).
وقد انكر بعض الفقهاء ذلك حيث قال: «لكن الانصاف ان الاية
ظاهرة في وجوب اتمام كل من العمرة والحج بعدالشروع
فيهما وعدم البقاء في الاحرام، فما في كشف اللثام من ان من
بقي على احرامه الى ان يموت لا يعد عاصيااستنادا الى الاصل
وعدم الدليل على وجوب الاتمام الا الاية الكريمة التي لا تدل
صريحا عليه، غير تام، لما تقدم من ظهور الاية على وجوب
الاتمام بعد الشروع وتماميته في المقام»((468)).
ثم ان هناك روايات وكلمات للفقهاء تدل على ان المستفاد من
الاية وجوب الاتيان بالحج والعمرة تامين - اي بجميع اجزائهما
وشرائطهما - ومع كونه كذلك فالاية قد لا تدل على وجوب
الاتمام بعد الشروع فيها، بل على اصل وجوب الحج والعمرة
التامين.
فقد روى الفضل ابو العباس عن ابي عبد اللّه(عليه السلام) في
قول اللّه عزوجل: (واتموا الحج والعمرة للّه) قال:
«همامفروضان»((469)).
واصرح منه ما عن عمر بن اذينة قال: كتبت الى ابي عبد
اللّه(عليه السلام) بمسائل بعضها مع ابن بكير، وبعضها مع
ابي العباس، فجاء الجواب باملائه: «سالت عن قول اللّه عزوجل:
(وللّه على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا) يعني به
الحج والعمرة جميعا، لانهما مفروضان».
وسالته عن قول اللّه عزوجل: (واتموا الحج والعمرة للّه) قال:
«يعني بتمامهما اداءهما، واتقاء ما يتقي المحرم فيهما»((470)).
وعن معاوية بن عمار عن ابي عبد اللّه(عليه السلام) قال:
«العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع، لان
اللّهعزوجل يقول: (واتموا الحج والعمرة للّه)...»((471)). ونحوها
ما عن زرارة((472)).
وعن الاعمش عن جعفر بن محمد(عليه السلام) - في حديث
شرائع الدين - قال بعد ذكر الاية: «وتمامهما اجتناب الرفث
والفسوق والجدال في الحج، ولا يجزي في النسك الخصي،
لانه ناقص، ويجوز الموجوء اذا لم يوجدغيره...»((473)).
ونحوها المروي عن عبداللّه بن سنان((474))، والمروي عن
زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن ابي جعفر وابي
عبداللّه(عليه السلام)((475)).
وقال العلامة الحلي: «العمرة فريضة مثل الحج ذهب اليه
علماؤنا اجمع... لقوله تعالى: (واتموا الحج والعمرة للّه)،
والامرللوجوب، والعطف بالواو يقتضي التسوية»((476)).
ونحوها في موضع آخر((477)). ونحوها ما في
التذكرة((478)).
وقال ايضا: «الحج فريضة من فرائض الاسلام ومن اعظم اركانه
بالنص والاجماع... قال تعالى:
(واتمواالحج والعمرة للّه)»((479)).
وقال السيد الخونساري: «اما وجوب العمرة في الجملة فلا
اشكال فيه، ويدل عليه قوله تعالى:
(واتمواالحج والعمرة للّه)»((480)). فكان هؤلاء الفقهاء استفادوا
وجوب الاتمام بكلا المعنيين من الاية الشريفة.
لكن هذا المعنى لم يلق قبولا لدى جملة من فقهائنا حيث
اعترضوا عليه بانه خلاف الظاهر، وان المراد بالاتمام في الاية
اتمام الحج والعمرة بعد الشروع فيهما، لا الاتيان بهما تامين.
قال الاردبيلي في بيان ما استدل به الفقهاء على وجوب العمرة
والتعليق عليه: «دليله الاجماع المفهوم من المنتهى، قال فيه:
العمرة فريضة مثل الحج، ذهب اليه علماؤنا مستندا الى الكتاب:
(واتموا الحج والعمرة للّه) اي يجب الاتيان بهماتامين، فتامل،
لاحتمال المراد وجوب اتمامهما بعد الشروع، وذلك غير
مستلزم للوجوب اصالة وابتداء»((481)).
وقال ايضا في تفسير الاية: «المراد بالحج والعمرة [في الاية»
معناهما الشرعي المتعارف عند الفقهاء، ولهما افعال مخصوصة
معلومة من كتب الفروع.
واتموهما يعني ائتوا بهما تامين مستجمعين للشرائط مع جميع
المناسك وتادية كل ما فيهما، كذا في الكشاف وتفسيرالقاضي
ومجمع البيان، اي المراد الاتيان بهما لا الاتمام بعد الشروع
فيهما...
وفي الخبر الصحيح: ان الاحرام من الميقات من تمام الحج.
وفي حسنة عمر بن اذينة قال: «يعني بتمامهما اداءهما واتقاء ما
يتقي المحرم فيهما»...
وقال في مجمع البيان: وقيل: معناه اقيموهما، الى آخر ما
فيهما. وهو المروي عن امير المؤمنين(عليه السلام) وعلي
بن الحسين(عليه السلام) وعن سعيد بن جبير ومسروق
والسدي...
فعلى هذه التفاسير كلها تدل الاية على وجوب الحج والعمرة
ابتداء وان لم يكن شرع فيهما، والظاهر انه لا خلاف عندنا فيه،
ويدل عليه الاخبار ايضا...
واما دلالتها على اتمام الحج المندوب واتمام الحج الواجب
الفاسد والعمرة كذلك - كما قيل - فليست بواضحة الابتكلف.
نعم، لا يبعد وجوب اتمامهما في الفاسد بدليل وجوب اصلهما
واصل عدم سقوط الباقي بالافساد، والاصل بقاؤه.
لكن ظاهر الاية - مع قطع النظر عن التفاسير التي تقدمت - وجوب اتمامهما بعد الشروع، فتفيد وجوب اتمام كل منهمابعد
الشروع فيهما ندبا او مع الافساد، وحينئذ لا تدل على وجوبهما
اصالة وقبل الشروع...»((482)).
وعلق السيد الحكيم على كلام السيد اليزدي بعد جعله الكتاب
من الادلة على وجوب العمرة في اشارة الى الاية الكريمة - قائلا:
«كذا في كلام جماعة منهم كاشف اللثام والنراقي وصاحب
الجواهر.
لكن دلالة الكتاب على الوجوب غير ظاهرة، فان العمرة لم
تذكر في الكتاب الا في قوله تعالى: (واتمواالحج والعمرة للّه)،
والظاهر منه وجوب الاتمام، لا وجوب العمرة...»((483)).
وقال السيد الگلبايگاني: «الظاهر من الاتمام في الاية وجوب
الاتيان بجميع الاجزاء والشرائط المعتبرة في العمرة
والحج بقرينة الذيل، فمن شرع فيه يجب عليه الاتمام الا اذا
احصر فيكفيه الهدي.
ولا ينافي ذلك ما ورد من ان معنى الاتمام في الحج اداؤه تاما
باتقاء ما يحرم والاجتناب عن الرفث والفسوق والجدال مما يجب
على المحرم تركه ورفضه، فان كل ذلك يؤيد ما استظهرناه من
معنى الاتمام وحمله على وجوب الاتيان بجميع ما يعتبر في
الحج والعمرة حتى الشرائط المعتبرة في كمالهما.
لكن الانصاف ان الاية ظاهرة في وجوب اتمام كل من العمرة
والحج بعد الشروع فيهما وعدم البقاء في الاحرام»((484)).
وقد اتضح مما تقدم وجود ثلاثة احتمالات للامر بالاتمام في
الاية المباركة:
الاول: ان يكون امرا تكليفيا اي ايجابا لاتمام الحج والعمرة بعد
الشروع فيهما ولو كانا مندوبين.
الثاني: ان يكون امرا ارشاديا شرطيا، بمعنى ارشاد المكلف الى
بقائه على الاحرام وعدم التحلل ما لم يتمهما.
الثالث: ان يكون امرا تكليفيا وجوبيا بالحج والعمرة التامين - اي
الاتيان بجميع اجزائهما وشرائطهما - فيستفاد وجوب الحج
والعمرة معا.
وما يترتب على كل منها ظاهر يطلب تفصيله في مصطلح
(حج) و (عمرة).
وانما اطلنا البحث في هذا المورد لاختلاف الفقهاء في المراد
من الاتمام فيه بخلاف الموارد السابقة التي لا تعرض من قبل
الفقهاء الا الى حكم اتمامها.
8 - اتمام المسابقة:
ذهب بعض الفقهاء((485)) الى ان المناضلة عقد لازم على
المتناضلين يجب عليهما الوفاء به واتمامه كسائر العقود،
لكن مع رجاء الفائدة من الاتمام.
فلو تناضلا على ان من بدر الى اصابة خمس قبل الاخر هو
السابق فبدر اليها احدهما قبل الاخر لم يجب الاكمال وان
بقيت لهما رميات، بخلاف ما لو تساويا.
وكذا ان تناضلا على ان من فضل صاحبه باصابة هو السابق
فاصاب الاول برميته الاولى واخطا الاخر لم يجب الاكمال ايضا،
لتحقق الفضل للاول بالرمية الاولى.
وان تحاطا فاصاب احد المتراميين خمس عشرة من عشرين
والاخر خمسا فقط فلا فائدة في الاكمال ولايجب((486)).
(انظر: سبق ورماية)
خامسا - ما يستحب اتمامه:
ذكر الفقهاء له في كتبهم موارد عديدة، منها:
1 - كل ما يستحب الابتداء به من العبادات يجوز قطعه وابطاله،
عدا ما تقدم وجوب الاتمام فيه. لكن ما شرع به من الافعال
المستحبة يستحب اتمامه ويكره ابطاله.
قال السيد اليزدي: «لا يجب اتمام صوم التطوع بالشروع فيه،
بل يجوز له الافطار الى الغروب وان كان يكره
بعدالزوال»((487)).
2 - العبادات الواجبة اذا قيل بعدم حرمة قطعها ولم يكن الوقت
مضيقا ولم يصدر ما يوجب بطلان العبادة والاخلال بها،
يستحب اتمامها ما لم يزاحم تكليفا آخر اهم منه يقتضي عدم
الاتمام ورفع اليد عنها((488)).
3 - يجب على المسافر قصر الصلوات الرباعية اذا لم ينو الاقامة
في مكان معين، لكن يستحب له الاتمام في اربعة مواضع هي:
مكة والمدينة - وقيل: حرماهما((489))، وقيل:
مسجداهما((490)) - ومسجد الكوفة والحائر الحسيني
على ساكنه السلام. وفي رواية حرم امير المؤمنين(عليه السلام)
بدل مسجد الكوفة((491)).
وذهب السيد المرتضى الى استحباب الاتمام عند قبر كل امام
من ائمة الهدى(عليه السلام)((492)).
قال الميرزا القمي: «اذا اجتمعت الشرائط المذكورة يجب
القصر، ولا يجزي التمام الا في اربعة مواطن: مكة
والمدينة ومسجد الجامع بالكوفة والحائر،فيجوز التمام، بل
يستحب على المعروف من جمهور اصحابنا، للاخبار الكثيرة
التي كادت تبلغ حد التواتر المشتملة على الصحاح والحسان
والموثقات وغيرها.
وقال السيد [المرتضى»: لا يقصر.
وقال الصدوق: يقصر، لاخبار، منها الصحاح الاربعة التي هي
عمدتها صحيحة ابي ولاد.. وصحيحة محمد بن
اسماعيل وصحيحة معاوية بن عمار وصحيحة معاوية بن وهب
التي رواها في العلل الدالة على ان الامر بالتمام لاجل
التقية،رواها الشيخ ايضا بسند ضعيف...
وبالجملة: الاقوى افضلية التمام، لاكثرية رواياته واصحيتها
واوضحيتها وموافقتها للاصحاب وان كان الاحتياط في القصر...
بقي الكلام في تحديد الاماكن، فالاشهر الاظهر ما ذكرنا.
وفي كلام السيد وابن الجنيد: مكة ومسجد النبي(صلى اللّه
عليه والسلم) ومشاهد الائمة(عليه السلام).
وعن الشيخ: مكة والمدينة والكوفة.
وعن يحيى بن سعيد: في البلدان الاربعة، لورود الحديث بحرم
الحسين(عليه السلام)، وقدر بخمسة فراسخ وباربعة وبفرسخ،
قال: والكل حرم وان تفاوت في الفضيلة.
وعن ابن ادريس والشهيد الثاني: نفس المسجد الحرام ومسجد
المدينة ومسجد الكوفة والحائر، وهواحوط...»((493)). (انظر: صلاة المسافر)
3 - اذا بلغ الصبي او الصبية في اثناء الصلاة... و... قصر الوقت عن
اداء ركعة فلا تكليف عليهما باستئناف الصلاة اواعادتها. ويستحب لهما اتمام الصلاة التي فيها((494)).(انظر:صلاة) 4 - اذا اعتق العبد في اثناء الاعتكاف وجب عليه اتمامه ان كان واجبا. واستحب ان كان مستحبا((495)).(انظر:اعتكاف) 5 - اذا مرض المعتكف مرضا خفيفا يمكن معه المقام في المسجد ولا يتضرر بالصوم وجب عليه اكمال اعتكافه ان كان واجبا واستحب ان كان مستحبا((496)).(انظر: اعتكاف)
6 - ذكر الفقهاء استحباب اجابة الصائم تطوعا صاحب الدعوة الى
الوليمة، لكن العلامة الحلي ذهب الى استحباب ان يتم الصيام
ما لم يشق على صاحب الدعوة((497)). (انظر: دعوة، وليمة، صوم مستحب)
7 - يستحب اتمام تشييع الجنازة وان اذن ولي الميت للمشيع
في الانصراف((498)).
ففي صحيح زرارة قال: حضر ابو جعفر(عليه السلام) جنازة
رجل من قريش وانا معه وكان فيها عطاء فصرخت صارخة،فقال
عطاء: لتسكتن او لنرجعن، قال: فلم تسكت، فرجع عطاء، قال:
فقلت لابي جعفر(عليه السلام): ان عطاء قد رجع قال:«ولم؟»
قلت: صرخت هذه الصارخة فقال لها: لتسكتن او لنرجعن فلم
تسكت فرجع، فقال: «امض بنا، فلو انا اذا رايناشيئا من الباطل
مع الحق تركنا له الحق، لم نقض حق مسلم؟» قال: فلما صلى
على الجنازة قال وليها لابي جعفر(عليه السلام): ارجع ماجورا
رحمك اللّه، فانك لا تقوى على المشي، فابى ان يرجع، قال:
فقلت له: قد اذن لك في الرجوع، ولي حاجة اريد ان اسالك
عنها، فقال: «امض، فليس باذنه جئنا ولا باذنه نرجع، انما هو
فضل واجر طلبناه فبقدرما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على
ذلك»((499)).
(انظر: تشييع)
8 - ذكر الفقهاء انه يستحب لسامع الاذان حكايته، واضافوا انه
يستحب لحاكي الاذان اتمام ما نقص المؤذن
منه واسقطه((500)). (انظر: اذان)
9 - اذا تلبس المتنفل باربع ركعات من النافلة فطلع الفجر
استحب له الاتمام، بلا خلاف، بل ظاهر بعض الفقهاء
ادعاءالاجماع عليه((501)).(انظر: نافلة)
سادسا - ما يحرم اتمامه:
وله موارد نشير الى بعضها:
1 - تبدل الولي او اذنه:
اذا اذن ولي الميت في تجهيز الميت ثم عدل عن اذنه في اثناء
العمل او تغير فمنع الولي الجديد من الاستمرار لم يجزالاتمام
ان كان تكفينا او تحنيطا او مقدمات دفن. واما الصلاة ففيها
وجهان((502)). (انظر: تجهيز الميت)
2 - اتمام الصلاة المترتبة قبل السابقة:
اذا اخل المصلي بترتيب الصلوات فدخل في الصلاة اللاحقة
قبل السابقة كما لو دخل في صلاة العصر قبل الظهر اوالعشاء
قبل المغرب وجب عليه العدول، ولم يجز له اتمام الصلاة
بالعنوان الذي دخل به فيها لكونه مخلابالترتيب((503)).(انظر: صلاة)
3 - اتمام التصوير:
يحرم تصوير الحيوان ذي الروح((504))، ولا اشكال في تصوير
بعض اجزائه اذا لم يصدق عليها صورة ذلك الحيوان كتصوير يد
الحيوان او رجله او راسه وما شابه((505)).
فلو صور بعض اجزاء الحيوان ثم بدا له ان يتمه حرم الاتمام،
لصدق التصوير باتمامه((506)). وكذا لو صور بعض اجزائه ثم بدا له او لغيره تركيبها بما يجتمع منه حيوانا كاملا حرم التركيب والاتمام((507)).(انظر:مكاسب محرمة)
4 - صنع آنية النقدين:
المعروف بين الفقهاء حرمة صنع آنية الذهب والفضة الا مع
جهل الصانع فيعذر، لكن لو علم صانع الانية بحرمتها
اوباتخاذها آنية في الاثناء حرم عليه الاتمام((508)). (انظر: آنية)
5 - اعتكاف المطلقة:
اذا طلقت المراة المعتكفة في اثناء اعتكافها طلاقا رجعيا بطل
اعتكافها، وحرم عليها اتمامه، ووجب عليها الرجوع الى منزلها
والاعتداد فيه((509)). هذا ان كان اعتكافا مندوبا او واجبا
موسعا.
واما اذا كان واجبا مضيقا ففيه خلاف بين الفقهاء، اذ ذهب بعض
الى التخيير بين اتمامه وقطعه. وآخر الى اختيار
القطع والخروج. وثالث الى التفصيل بين مضي يومين من
الاعتكاف وعدمه. وآخرون الى غير
ذلك((510)).(انظر:اعتكاف)
سابعا - ما يكره اتمامه:
ذكر الفقهاء عددا من الفروع المتعلقة بما يكره اتمامه في
مطاوي كتبهم، نذكرها فيما يلي:
1 - صرح بعض الفقهاء بكراهة ابتداء الذمي بالسلام، فان بدا هو به
استحب الاقتصار في الجواب بالقول: (عليك).وكره الاتمام
ظاهرا بالقول: (وعليك السلام)((511)).
والاتمام المكروه هنا هو الاتمام بالمعنى الثاني له، اي الاتيان
بالفعل تاما، فالمقصود بكراهة الاتمام كراهة رد السلام تاما على
الذمي.
2 - لا خلاف بين الفقهاء في كراهة مدافعة البول والغائط والريح
والنوم في الصلاة، اذا شعر بالحاجة قبل الصلاة((512)).
واما لو لم يشعر بها قبل الشروع بل عرضت له في الاثناء فقد
صرح بعض الفقهاء بعدم كراهية اتمام الصلاة على المدافعة، بل
اوجبوا الصبر عليه، معللين بحرمة قطع الصلاة((513)).(انظر: صلاة)
3 - وردت بعض الروايات الدالة على كراهة الاتيان بالنوافل
المبتداة في بعض الاوقات منها ما بين الطلوعين وما بين صلاة
العصر ومغرب الشمس وعند الزوال((514)).
وقد فرق بعض الفقهاء بين حكمي الشروع والاتمام، فحكموا
بكراهة الشروع في هذه الاوقات دون الاتمام((515)).
وقد رد بعض الفقهاء هذه التفرقة بدعوى ان الروايات الواردة
في الكراهة دلت على عدم مناسبة هذه الاوقات
للخضوع والسجود المقصودين بالصلاة، ومعه لا فرق بين
حكمي الشروع والابتداء، لوقوع الصلاة على كلا التقديرين فيما
لايناسبها من الوقت، فيكره الاتمام كما يكره الشروع((516)).
(انظر: صلاة)
ثامنا - آثار الاتمام:
تترتب على الاتمام جملة آثار نذكرها كما يلي:
1 - الامتثال وسقوط الامر:
اذا اتم المكلف ما كلف به بان جاء به تاما او اكمل نواقصه عد
ممتثلا وسقط الامر.(انظر: امتثال)
2 - الاثم واستحقاق العقوبة:
اذا اتم المكلف ما يتحقق باتمامه الحرام الشرعي عن علم وعمد
كان ماثوما ومستحقا للعقوبة.
3 - التحلل:
ان كثيرا من الافعال الواجب اتمامها هي من الافعال التركيبية
ذات الاحرام، بمعنى انه يحرم على المكلف بالدخول فيهابعض
الافعال المباحة في غيرها، كحرمة الاكل والشرب والقهقهة
والبكاء لامر دنيوي والحركة الزائدة ونحوها في الصلاة، وحرمة
الاكل والشرب والجماع وغيرها في الصوم، وحرمة الخروج
الكثير والاستمتاع وشم الطيب والبيع والشراء والمماراة في
الاعتكاف مضافا الى ما يحرم بالصوم، وحرمة الصيد
والاستظلال ولبس المخيط والحرير للرجال وغيرها في الحج
والعمرة.
وباتمام المكلف هذه الافعال يحصل التحلل للمكلف، فيجوز له
اتيان كل ما كان يحرم عليه قبل اتمامها.
تاسعا - موانع الاتمام:
يمنع من اتمام العمل الذي بدا به المكلف امور:
1 - الموانع الطبيعية:
ترتفع قدرة المكلف احيانا بسبب عروض موانع طبيعية تمنع
من اتمام العمل الذي بدا به او الاتيان به تاما.
وهذا يوجب بمقتضى القاعدة سقوط اصل التكليف او الكشف
عن عدم ثبوته من اول الامر بالنسبة لذلك المركب الواجب، فلا
موضوع لوجوب الاتمام، الا ان يقوم دليل خاص على بقاء
التكليف وصحة ما اتى به من اجزاء المركب ولزوم العدول او
الخروج عن ذلك بنحو خاص مثل ما تقدم في حج المصدود
والمحصور ونحو ذلك.
كما ان هناك بعض الامور التي جعلها الشارع في عداد الموانع
الطبيعية في تسبيبها ارتفاع التكليف او عدم وجوب اتمامه وان
لم تبلغ حد المانع الطبيعي في بعض المواقع كالعسر والحرج
والمشقة والضرر الكثير ونحوها، وقد رخص للشيخ والشيخة
وذي العطاش الذين يشق عليهم الصيام في الافطار.
2 - الموانع الشرعية:
قد يكون المانع من اتمام العمل من جملة الموانع الشرعية
كطرو الحيض، فانه مانع شرعي من اتمام الصلاة
والصوم والاعتكاف وكل ما يشترط فيه الطهارة منه((517)).
وكذا الاعتداد، فانه مانع شرعي من اتمام الاعتكاف المندوب
بل والواجب الموسع((518))، كما تقدم.
3 - انتفاء الاهلية:
قد تنتفي عن المكلف الاهلية لاداء العمل في الاثناء، فلا يصح
منه الاتمام، كمن جن اثناء العمل وفقد عقله فانه لايصح منه
اتمام اعماله العبادية والمعاملية((519)).
4 - انتفاء اذن الاذن:
اذا اذن من يشترط اذنه كولي الميت في تجهيزه وتكفينه
والصلاة عليه ثم رجع عن اذنه في اثناء العمل لم يجز
للمباشرله الاتمام
((520)).
ومن ذلك اذن الزوج للزوجة في الاعتكاف المندوب، واذن
السيد لعبده فيه((521)).
ومن موارد المسالة ما لو اذن مالك الارض في التصرف في
الارض او في الصلاة فيها ثم رجع عن اذنه في الاثناء،فانه ذهب
بعض الفقهاء الى وجوب القطع او اتمامها اثناء الخروج، لتوقف
صحة اتمامها على اباحة مكان المصلي((522)).(انظر: اذن)
5 - تحقق الغرض:
اذا تحقق الغرض من الفعل قبل اتمامه لم تعد حاجة الى اتمامه.
ومن امثلته ارتفاع اتمام الصلاة على الميت بالعلم باتمام الغير
الصلاة عليه قبله، فانه لا يجب الاتمام حينئذ
وان استحب((523)).
ومن امثلته ايضا ارتفاع وجوب اتمام المراماة والمناضلة بالعلم
بفوز احد المتناضلين ولو لم يكتمل عدد الرميات، بناءعلى
لزوم عقد المسابقة ووجوب الوفاء بها تكليفا ولو من جهة رعاية
حق الطرف الاخر((524)).
6 - عروض سبب جديد:
قد يجب الفعل بسبب معين ثم يعرض سبب جديد يبطل حكم
الاول ويوجب فعلا آخر.
ومثاله: ما اذا اعتدت المراة عدة الطلاق ثم وطئت شبهة فانها
تقطع عدتها الاولى عند بعض الفقهاء وتعتد من وط ءالشبهة ثم
تكمل عدتها السابقة((525)). وقيل بعدم انقطاعها وبقائها على
العدة السابقة((526)).
7 - ارتفاع العذر:
قد يجب على المكلف القيام بعمل معين، فلا يقدر على امتثاله
ويعجز عنه فيجب عليه بدله.
ثم اذا اشتغل بالبدل فتمكن من المبدل عنه في الاثناء لم يجب
عليه اتمام عمله على القاعدة، بل قد لا يكون مجزيا،لارتفاع
موضوع الوظيفة الاضطرارية، الا ان يدل دليل على الاجتزاء بها.
ومثاله: عدم التمكن من استعمال الماء لخوف او مرض او
نحوهما فتمكن منه في الاثناء وقلنا بعدم اجزاء التيمم عنه في
هذه الحالة((527)).
كما ان منه عدم التمكن من خصال الكفارة المرتبة ثم التمكن
منها بعد الاشتغال بالبدل فانه قد يقال بعدم الاتمام،وانتقال
التكليف الى الخصال الاولى في اتمام البدل((528)).
8 - المزاحمة مع تكليف آخر:
اذا كان اتمام العمل الذي يجب اتمامه كالصلاة مثلا مزاحما مع
تكليف آخر اهم او مساو للاول في الاهمية او كان مزاحما مع
تكليف مضيق وكان العمل الواجب اتمامه موسعا او له بدل
ارتفع وجوب الاتمام، بل وجب القطع اذا كان الواجب الاخر اهم
او ليس له بدل او مضيقا((529)). للانشطة العلمية في المؤسسة الفقهية على مدار الفصل تقرير حول مدرسة الفقه والاصول التخصصية التابعة للمركز العالمي للعلوم الاسلامية اعداد: التحرير
ان المركز العالمي للعلوم الاسلامية انطلاقا مما يتحمله من
وظيفة خطيرة ومسؤولية كبيرة في تعليم وتربية الطلاب غير
الايرانيين وبلحاظ ما لدروس الفقه والاصول في الحوزة من
اهمية مركزية، قام وبحول اللّه تعالى وقوته والطاف الامام
الحجة عجل اللّه تعالى فرجه الشريف بوضع اللبنات الاساسية
لفرع تخصصي للفقه والاصول، وفي سنة 1381ه.ش قام
بتاسيس مدرسة الفقه والاصول التخصصية.
اولا - اهداف المدرسة:
1 - تربية الباحثين الفاعلين في مجال الفقه والاصول.
2 - تربية المدرسين والمحققين في الفقه والاصول.
3 - توسعة دائرة البحوث الاستدلالية الفقهية لتشمل
الموضوعات الجديدة الحقوقية والاقتصادية
والسياسية والاجتماعية.
4 - تعميق وتوسعة البحوث الاصولية بلحاظ كونها مناهج
استنباط الاحكام الفقهية في المجالات الفردية والاجتماعية.
5 - تفعيل النظريات الفقهية من خلال طرح النظم الاسلامية
في التحقيقات الفقهية بالاستفادة من قدرات
الطلاب التحقيقية، ورسائلهم واطروحاتهم الدراسية.
6 - عرض فقه اهل البيت(عليه السلام) كفقه حي يلبي
احتياجات العصر على الساحة العالمية.
ثانيا - برامج المدرسة:
1 - انتخاب الطلاب الراغبين والملتزمين لدراسة هذا الفرع.
2 - الاستفادة من انتاجات الحوزة والجامعة للوصول الى اهداف
المدرسة التعليمية والتحقيقية.
3 - ايجاد الفرص الضرورية للدراسات الفقهية في المجالات
المختلفة من قبيل الاقتصاد والحقوق، الاسرة، السياسة و...
وعلى العموم فان اهتمام هذه المدرسة ينصب على التعليم
والتحقيق وتعميق الابحاث وتربية العلماء الحاذقين
في المراحل المتقدمة العلمية والوصول بهم الى درجة
الاجتهاد في الفقه والاصول.
ان احد المهام في هذه المؤسسة هو العمل على ان يكون
المتخرجون منها بمستوى يمكنهم فيه من الجواب
على شبهات العصر، وكتابة المقالات العلمية في المجلات
التخصصية العالية، والاشتراك في المؤتمرات العلمية،
والتدريس في الحوزات العلمية والجامعات المعتمدة في
العالم، وبالنتيجة: يمكنهم عرض فقه اهل البيت
(عليه السلام)
كفقه فاعل وملب لمتطلبات العصر، وترويجه في العالم
الاسلامي.
ولابد من برنامج منسجم وفاعل واشخاص مقتدرين علميا،
لتحقق المدرسة اهدافها المنشودة.
ثالثا - النظام الادراي:
الف - شورى التعليم والتربية والتحقيق:
وظائف هذه الشورى، هي:
1 - التخطيط لتهيئة الارضية المناسبة لتنفيذ القرارات الصادرة
عن معاوني التعليم والتربية والتحقيق في المركزالعالمي
للعلوم الاسلامية.
2 - تدوين المناهج التعليمية والتربوية والتحقيقية للمدرسة
ضمن حدود سياسة المركز. 3 - مناقشة وتدوين مقترحات وقرارات المعاونين في المدرسة، وارجاعها الى شورى التعليم والتربية والابحاث والدراسات الجنبية للمركز.
|