الصفحة السابقة

اولا التعريف، حيث دابت ابحاث الموسوعة الفقهية على الشروع ببيان المعنى اللغوي ثم التثنية ببيان المعنى‏الاصطلاحي.

كما وتعرض البحث الى حكمة تشريع الاحرام المستفادة من الروايات، كحصول الخشوع والتذلل وتجنب الاشتغال‏بامور الدنيا وزينتها مع ما فيه من تعظيم اللّه عز وجل وحرمة الحرم.

ثانيا حقيقة الاحرام، حيث وقع البحث عن هل الاحرام من سنخ الافعال كالنية ولبس الثوبين والتلبية، او هو من سنخ‏الاحوال والصفات الاعتبارية الشرعية المسببة عن تلك الافعال كالطهارة ؟ وقد طرحت بشان ذلك عدة نظريات.

ثالثا صفة الاحرام وحكمه التكليفي، فانه يجب الاحرام للحج والعمرة الواجبين، ويستحب اذا كان مستحبين، كما يجب على من اراد الدخول لمكة في الجملة، وقد اثيرت بعض الفروع في‏النقطة الاخيرة، نحو: ما هو المراد بهذا الوجوب ؟ وما هو حكم الاخلال بهذا الاحرام ؟.

كما وتعرض البحث الى من يجوز له دخول مكة دون احرام، كالمريض ومن يتكرر دخوله مكة كالحطاب والبريد.

رابعا من يصح منه الاحرام ومن لا يصح:

فلا خلاف ولا اشكال في صحة احرام المسلم البالغ العاقل.

وقد تطرق البحث الى العناوين التالية:

احرام الصبي، وذكر له صورتان: المميز وغير المميز، وشروطهما.

المجنون، والمغمى عليه، والسكران.

الزوجة والحائض، والخنثى.

الكافر، والعبد.

النائب.

خامسا مقدمات الاحرام، وهي:

الاولى: توفير الشعر من اول ذي القعدة.

الثانية: تنظيف الجسد بتقليم الاظفار والاخذ من الشارب وازالة شعر العانة ونتف الابطين.

الثالثة: الغسل قبل الاحرام في الميقات، وهل يجوز التيمم بدلا عنه او لا ؟ ذكر في ذلك قولان.

كما وتعرض البحث الى مدى استحباب اعادة الغسل بالنوم وعدمه وهل يتعدى منه الى سائر الاحداث او لا ؟ وكذا لو ارتكب شيئا من تروك الاحرام.

الرابعة: الاحرام عقيب الصلاة فريضة او نافلة، وذكر في هذا البحث عدة فروع، كافضلية الاحرام عقيب فريضة الظهر،وهل يجزي الاحرام عقيب المقضية او لا ؟ وما هي كيفية نافلة الاحرام سادسا واجبات الاحرام، وهي:

اولها: النية، ولا بحث في اعتبارها في الاحرام، وقد طرحت عدة مباحث، منها:

ما هو المراد بالنية هنا فهل المراد قصد الاحرام بذاته، او قصد احد النسكين من الحج والعمرة ؟ وما هو حكم من احرم‏بلا نية ؟ هذا، وقد ذكرت شروط النية: المقارنة للاحرام، واستمرارها، وتعيين النسك، واما التلفظ بالنية فهو مستحب وليس‏بواجب.

ومن مظاهر الدقة في هذا البحث تعرضه الى بعض التطبيقات حول نية الاحرام ضمن ثلاث مسائل وهي: صور التعيين‏الاجمالي، صور الشك في المنوي، صور نية الجمع بين نسكين باحرام واحد.

ثانيها: لبس ثوبي الاحرام، وهما الازار والرداء، وبحث في ذلك حول ما يلي:

1 وجوبه على الرجل، لكن هل يجب على المراة او لا ؟ 2 ما هو اثره على الاحرام، فهل هو شرط في انعقاده او هو واجب فحسب ؟ 3 تقديم لبس الثوبين على النية والتلبية، وما هو حكم تقديمها عليه ؟ 4 هل يجب استدامة اللبس او لا ؟ 5 هل يجوز تبديل ثوبي الاحرام مطلقا او مقيدا بما اذا لم يخرج عن اسم اللابس ؟ 6 البحث في ما هو المراد بثوبي الاحرام، حيث يراد بهما الازار والرداء، ولا يجب اكثر من ذلك، لكن يجوز الزيادة‏عليهما، وما هو المقدار الواجب من الثوبين ؟ فهل يجزي في الازار ستر العورتين والفخذين، وفي الرداء ستر المنكبين اولا ؟ 7 شروط ثوبي الاحرام، وافيد هنا بان القول باشتراط كون ثوبي الاحرام مما تصح الصلاة فيه مبني على القول‏المعروف بين الفقهاء من وجوب لبس ثوبي الاحرام او شرطيته في صحة الاحرام، واما اذا قيل بعدم وجوبه تكليفاوعدم شرطيته في الاحرام وضعا فلا موضوع لهذا البحث.

وقد تعرض الى ذكر تلك الشروط، وهي: الطهارة، عدم الغصب، عدم كونه مما لا يؤكل لحمه، وان لا يكون مذهبا، وان‏لا يكون حريرا، صدق الثوب عليه، وان لا يكون مطيبا، وذهب بعض الى اشتراط عدم الاحرام بالثياب السود، وان لايكون مخيطا، وتعرض في الاخير في احرام النساء، والاحرام في القميص، والحاق الدرع المنسوج وجبة اللبدبالمخيط.

8 كيفية اللبس: بان تكون بنحو الاتزار والارتداء، وهل يجوز عقدهما او لا ؟ فيه اقوال، كما وتعرض الى اشتراط نية‏اللبس وعدمه، وعدم اشتراط مباشرة اللبس، وما هو حكم فاقد ثوبي الاحرام، حيث افتى الفقهاء بان من كان معه قباءجاز له لبسه مقلوبا، وقد وقع بحث في تحديد المراد من القلب هنا، كما وقع بحث فيما لو كان فاقدا للرداء فقط دون‏الازار، فهل يجوز لبس القباء حينئذ او لا يجوز ؟ 9 وقد تعرض البحث الى آداب لبس ثوبي الاحرام.

ثالثها: التلبية، ولا خلاف في اصل وجوبها، وفي كونه مرة وان استحب تكرارها، كما لا خلاف في عدم انعقاد احرام‏حج التمتع والافراد وعمرتهما الا بالتلبية، نعم اختلف الفقهاء بالنسبة الى انعقاد احرام القارن على اقوال، فهل يكون‏بالتلبية خاصة، او يتخير بينها وبين الاشعار والتقليد.

كما طرحت مسالة كون وجوب التلبية وجوبانفسيا على القارن مع ذكر الادلة والمناقشات.

هذا، وقد وقع البحث في وجوب التلبيات الاربع، وما هي صور التلبية ؟ حيث ذكر لها ثلاث صور، وكذلك وقع البحث‏حول كون التلبية من اركان الحج او لا ؟ ويلاحظ ان من البحوث المهمة في هذا المقام هو شروط التلبية، وهي: النية، وان تكون مقارنة للتلبية، وان تكون‏التلبية بالعربية وان تؤدى بالصورة الصحيحة وبالصيغة المخصوصة.

ومنها: بحث حكم تلبية من لا يتمكن منها: كالصبي، والمغمى عليه، والاخرس، والاعجمي الذي ذكرت بشانه ستة‏اقوال.

ومنها: محل التلبية، وهل يجب ان تكون في الميقات او يمكن تاخيرها ؟ وبناء على جواز التاخير ذكرت ثلاث صور،هي: التلبية للاحرام من مكة، ومن مسجد الشجرة، ومن سائر المواقيت.

ومنها: متى تقطع التلبية ؟ وهل يجب القطع او لا ؟ ومنها: حكم الاخلال بالتلبية، كنسيانها، والشك فيها الذي ذكر فيه ثلاث صور: الشك في ادائها، وفي صحتها، وفي‏تقديمها وتاخيرها على ارتكاب ما يوجب الكفارة.

ومنها: مستحبات التلبية، كرفع الصوت والاجهار بالتلبية للرجال، والاكثار من التلبية و تكرارها، والطهارة، وغير ذلك.

رابعها: الاحرام من الميقات، وقد تعرض فيه الى تقسيم الميقات الى: الميقات الزماني والمكاني، وقد ذكرت فروع‏وصور وتفصيلات كثيرة، استوعبت ما يقارب التسعين صفحة.

اما الميقات الزماني فقد قسم البحث فيه الى قسمين:

القسم الاول: الميقات الزماني للعمرة، والذي بدوره انقسم الى قسمين:

وقت احرام العمرة المفردة، ووقت احرام عمرة التمتع.

القسم الثاني: الميقات الزماني للحج، ووقته اشهر الحج، وهي شوال وذوالقعدة وذوالحجة، وافضل اوقاته لحج التمتع‏يوم التروية، نعم اختلفت كلمات الفقهاء فيما هو الافضل في يوم التروية، هل هو الاحرام قبل الظهر او عند الزوال او بعدصلاة الفريضة ؟ وقد ذكر في ذلك خمسة اقوال.

كما وتم التعرض الى افضل اوقات احرام القارن والمفرد.

واما الميقات المكاني فقد قسم البحث فيه الى ثلاثة اقسام:

القسم الاول: الميقات المكاني للحج بانواعه الثلاثة ويدخل فيه عمرة التمتع.

القسم الثاني: الميقات المكاني للعمرة المفردة.

القسم الثالث: الميقات المكاني لحج التمتع بعد الاتيان بعمرته.

ومن البحوث الرئيسية في بحث الاحرام هو بحث محظورات الاحرام وتروكه الذي دار حول عشرين موردا من التروك،وقد استوعب ما يربو على المئة وعشرين صفحة، واعقبه بحث مكروهات الاحرام، وهي سبعة عشر موردا.

هذا، وقد رتبت تروك الاحرام ترتيبا فنيا، سنشير الى بعضها:

الاول: لبس المخيط، وبحث تحته العناوين التالية:

1 القميص 2 الدرع 3 العباءة 4 السراويل 5 الثوب المزرور 6 الجورب والخف او كل ما يستر ظهر القدم، هذابالنسبة للرجال.

واما النساء فقد خصصن بعدم جواز لبس القفاز.

الثاني: ما يقتضي الشهوة الجنسية، وبحث فيه: 1 الجماع 2 التقبيل 3 مس النساء بشهوة 4 النظر بشهوة 5 ملاعبة‏النساء 6 الاستمناء 7 سائر الاستمتاعات.

الثالث: عقد النكاح والشهادة عليه.

الرابع: ازالة الشعر.

الخامس: اخراج الدم.

السادس: قلع الضرس.

السابع: تقليم الاظفار.

الثامن: ستر الراس للرجال.

التاسع: ستر الوجه للمراة... الى آخر ما ذكر من تروك الاحرام.

سابعا التحلل من الاحرام، وقد توزع البحث فيه الى ثلاثة مفاصل: التحلل من العمرة، والتحلل من الحج، واشتراط‏التحلل حين الاحرام.

ثامنا وهو آخر عنوان رئيسي في بحث الاحرام : بطلان الاحرام، ووقع البحث في انه هل يبطل الاحرام بعد انعقاده‏باحد الاسباب التالية: الارتداد، افساد النسك بالجماع، وافساد الحج بترك الركن، عدم الامر بما احرم له، كمن وجب‏عليه نوع من الحج فاحرم بغيره، كما لو احرم بحج الافراد من كانت وظيفته التمتع ؟ حيث طرح هنا فرعان.

نافذة المصطلحات الفقهية ابن السبيل((520)) اولا التعريف: لغة:

السبيل: الطريق الذي فيه سهولة، وابن السبيل المسافر البعيد عن منزله ((521)).

قال المطرزي: «يقال للمسافر ابن السبيل لملازمته اياه‏» ، وقال الفيومي: «لتلبسه به((523)) ». ((522)) ولكن قال ابن سيده: «ابن السبيل: ابن الطريق، وتاويله الذي قطع عليه الطريق‏» ((524))، فيكون اخص من المعنى الاول.

؟ اصطلاحا:

هو المسافر الذي احتاج في السفر ولم يكن له ما يبلغه الى وطنه وان كان غنيا في بلده ((525)) سواء كان منشا الحاجة هوذهاب نفقته او نفادها او تلف راحلته او نحو ذلك مما لا يقدر معه ان يتحرك ((526)).

وعبر بعض الفقهاء بانه المنقطع به ((527)).

ولا يعتبر فيه حدوث انقطاع الطريق به بعروض ذهاب ماله، بل يكفي فيه انقطاع الطريق به ولو لقصور اصل ماله ((528)).

ثم انه لا يراد بالسفر هنا قطع المسافة الشرعية الموجبة للقصر او الافطار، بل المراد الاعم، اي كل ما صدق عليه عرفاانه سفر.

وقد وقع البحث لدى الفقهاء في بعض تطبيقات ابن السبيل، نشير فيما يلي الى جملة منها:

1 المسافر الذي قصد اقامة عشرة ايام فصاعدا مع عدم قصد الاستيطان او المتردد ثلاثين يوما هل يخرج بذلك عن‏صدق ابن السبيل ؟ قال محمد بن ادريس: «لا يخرج من كونه ابن سبيل ولا منقطعا به، لحاجته الى النفقة الى وطنه » ((529))، وصرح به عدة‏كالعلامة الحلي في المختلف و السبزواري والنراقي وغيرهم ((530))، وقال في الجواهر انه: «غير خارج عن صدق ابن‏السبيل عرفا وان انقطع سفره شرعا بالنسبة للقصر والاتمام والافطار والصيام، ضرورة عدم التنافي بينهما» ((531)).

وخالف في ذلك الشيخ ((532)) والعلامة ((533)) وابن فهد الحلي، قال الاخير: «وابن السبيل وهو المجتاز لا المقيم عشرا مع‏النية الا مع الضرورة كانتظار ال((534))رفقة‏».

2 من يريد انشاء سفر محتاج اليه ولا قدرة له عليه.

ذهب اكثر الفقهاء الى عدم صدق عنوان ابن السبيل عليه.

قال العلامة الحلي: «انما يصدق بالحقيقة على من فعل السفر وهو المجتاز، كان الطريق ولدته، وذلك غير ثابت في حق‏المنشئ للسفر» ((535)).

وقال المحقق النجفي: انه لا يصدق «على من اراد انشاء السفر المحتاج اليه ولا قدرة له عليه... ضرورة انسياق المتلبس‏في الاستطراق، لا المريد له‏» ثم قال: «نعم، لا باس بالدفع اليه من سهم سبيل اللّه» ((536)).

اما بعد تلبسه بالسفر وانقطاعه فيصدق عليه ابن السبيل حينئذ، كما صرح بذلك بعضهم ((537)).

وخالف في ذلك ابن الجنيد فقال: «وسهم ابن السبيل فالى المسافرين في طاعات اللّه والمريدين لذلك وليس في‏ايديهم ما يكفيهم لسفرهم ورجوعهم الى منازلهم اذا كان قصدهم في سفرهم قضاء فرض او قياما بسنة‏» ((538))، واختاره‏الشيخ والشهيدان ايضا ((539)).

3 الضيف المحتاج الى الضيافة: وقد تعرضوا له، الا انه يقع البحث في ان الضيف هل هو داخل في ابن السبيل‏موضوعا بان يعد من مصاديق المنقطع به، او انه فرد آخر لابن السبيل في مقابل المنقطع به ؟ او انه خارج عنه‏موضوعاملحق به حكما ؟ وفيه عدة وجوه، بل اقوال يمكن اجمالها كما يلي:

1 ان الضيف داخل في ابن السبيل وفرد آخر له في مقابل المنقطع به مطلقا كما يظهر من بعض كالراوندي حيث قال:«ابن السبيل المسافر المنقطع به والضيف‏» ((540))، بل في الجواهر يحكى عن بعض الحواشي عدم اشتراط الغربة فيه ولا الحاجة ((541))، او مع الحاجة الى الضيافة كما حكاه ابن حمزة حيث قال: «وقال بعض اصحابنا: الضيف اذا كان فقيراداخل فيه‏» ((542)).

2 ان الضيف مع سفره وحاجته للضيافة داخل في ابن السبيل والمنقطع به، وهذا هو الذي يظهر من المحقق‏والعلامة، ونسبه الشيخ الطوسي الى القيل واختاره المحقق النجفي، فهو لا يخرج بالضيافة عن كونه ابن سبيل . ((543)) 3 انه مع قيد السفر والحاجة الى الضيافة ملحق بابن السبيل حكما كما يظهر ذلك من الشهيد الثاني حيث قال: «ى‏لحق]:

الضيف [بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة، ويشترط فيه ان يكون مسافرا محتاجا الى الضيافة وان كان غنيافي بلده‏» . ((544)) والاصل في تعرض الفقهاء له ووقوع الاختلاف فيه عبارة المفيد التي عزاها الى الرواية حيث قال : «ابن السبيل وهم‏المنقطع بهم في الاسفار. وقد جاءت رواية ((545)) انهم الاضياف، يراد به من اضيف لحاجته الى ذلك وان كان له في موضع‏آخر غنى ويسار، وذلك راجع الى ما قدمناه((546)) ».

وربما استظهر منها ومن غيرها من العبارات ان‏الرواية تقتضي انحصار ابن السبيل فيه ((547)).

ولكن قال المحقق النجفي:

«وبالجملة: دعوى لحوق الضيف بابن السبيل في الحكم كدعوى كونه فردا آخر منه مقابلاللمنقطع به لا دليل عليهما، اذالرواية مع ارسالها وعدم انجبارها لم نقف على متنها في شي من الاصول، فلا تصلح لاثبات ذلك، خصوصا مع منافاتها على هذا التقدير لظاهر الاية ((548)) والرواية ((549)) ومعاقدالاجماعات، فيجب الاقتصار حينئذ في ابن السبيل على ما ذكرنا، ويدخل فيه الضيف الذي هومسافر ومحتاج‏للضيافة، ضرورة كونه حينئذ احد افراد المنقطع به‏» . ((550)) فعنده ان الضيف لا يدخل في ابن السبيل الا مع الشرطين، فالمدار عليهما لا على عنوان الضيافة.

ولعل السر في افراد الضيف بالذكر هو نفي توهم عدم دخوله في ابن السبيل وعدم جواز صرف الزكاة اليه لكون نفقته‏على المضيف، فربما يتخيل انه كالعيال حينئذ.

هذا، وقد ذكر بعض الفقهاء انه يشترط في ضيافته من الزكاة النية عند شروعه في الاكل، ويحتمل كفاية النية عند البذل‏او ينوي ما اكله زكاة بعد الاكل وجميع هذا وغيره من التفاصيل تبحث في محالها ((551)).

4 الذين ارصدوا انفسهم للجهاد:

قد صرح بذلك كل من الشيخ وابن البراج والعلامة الحلي، معللين بصدق الاسم عليه ((552)).

قال في المبسوط: «ويجوز عندنا ان يعطوا ايضامن الصدقة من سهم ابن السبيل، لان الاسم يتناولهم، وتخصيصه يحتاج‏الى دليل‏» ((553)).

ومنع منه المحقق النجفي، لعدم تناول الاسم له، فيعطون من سهم سبيل اللّه او الفقراء او غير ذلك((554)).

5 الاعراب:

ذكرهم الشيخ الطوسي((555)) وابن البراج ((556))، لصدق ابن السبيل عليهم ايضا، لكونهم متنقلين من مكان الى مكان، فاذاانقطع بهم النقل اتفاقاصاروا مصداقا لابن السبيل.

قال الشيخ محمد بن الحسن الطوسي: «فاما الاعراب فليس لهم من الغنيمة شي، ويجوز للامام ان يرضخ لهم او يعطيهم‏من سهم ابن السبيل من الصدقة، لان الاسم يتناولهم((557)) ».

ثانيا الحكم الاجمالي ومواطن البحث:

1 اعطاؤه من الزكاة:

ابن السبيل من اصناف المستحقين للخمس والزكاة، قال اللّه تعالى في آية الخمس: (واعلموا انما غنمتم من شي فان‏للّه خمسه وللرسول‏ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن‏السب يل) ((558))، وقال سبحانه في آية الزكاة: (انما الصدقات‏للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السبيل فريضة من‏اللّه واللّه عليم حكيم((559))).

2 مقدار ما يعط‏ى:

والمقدار الذي يعط‏ى من ذلك هو ما يسدحاجته من امر اللبس والماكل والمركب او ثمنها او اجرتها الى ان يصل الى‏بلده، او الى محل يمكنه الاعتياض فيه، ولو فضل منه شي اعاده، وهو المشهور. وقيل: لا يعيد، وهو قول الشيخ الطوسي((560)).

ولا يجب عليه المبادرة الى الرجوع لبلده، بل حين قضاء الوطر المطلوب من السفر ((561)).

وليس المراد قضاء الوطر على اطلاقه، بل ذلك مقيد بقيدين:

1 عدم انشاء سفر جديد.

2 عدم استلزام قضاء الوطر للمكث الا بمقدار ما يتعارف مكثه عادة للرجوع الى الوطن.

3 شروط الاعطاء:

ويشترط في الدفع اليه من الزكاة امران:

1 ان لا يكون سفره معصية او لمعصية، ولا خلاف‏في هذا الشرط، بل ادعى عليه الاجماع ((562)).

وظاهر ابن الجنيد اشتراط كون السفر طاعة واجبا او مستحبا، للمرسل عن العالم(:

«وابن السبيل: ابناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة اللّه فينقطع عليهم ويذهب مالهم، فعلى الامام ان يردهم الى اوطانهم من مال الصدقات((563)) ». ولعل المراد من الطاعة ما يقابل المعصية‏فتعم المباح كالجواز بالمعنى الاعم. لكن في خصوص الخمس لم يشترط بعض الفقهاء كون سفره مباحا ((564))، وقداحتاط بعضهم فى((565)) ذلك .

(انظر: خمس) 2 الحاجة في بلد التسليم ولو كان غنيا في بلده((566)).

لكن هل يشترط عجزه عن الاعتياض ببيع شي من ماله ونحوه او الاستدانة او غيرهما؟ الصحيح الاشتراط، لعدم صدق الانقطاع مع التمكن من البيع ونحوه او الاستدانة ونسب الى الاكثر((567)) 3 قال المحقق النجفي:

«وكيف كان يعط‏ى ابن السبيل هذا السهم وان كان غنيا في بلده اذا كان لا يمكنه الاعتياض عنه ببيع او اقتراض اوغيرهما، والا لم يعط، لعدم صدق الانقطاع به‏» ثم قال: «ودعوى تحققه بمجرد تعذر البيع ونحوه دون الاستدانة كدعوى‏تحققه وان تمكن من الجميع لا يصغى اليهما، وان نسب ثانيهما الى المصنف ]: المحقق الحلي [في المعتبر، لكن لاتصريح فيه.

نعم، لم يذكره شرطا. ويمكن اكتفاؤه عن ذلك بتفسير ابن السبيل بالمنقطع به، لما عرفت من عدم صدقه بدون ذلك،بل لعل ترك كثير التعرض له لذلك لا لعدم اشتراطه، والا كانوا محجوجين بما دل عليه من النص ومعقد الاجماع‏وغيرهما مما دل على اعتبار الفقر والحاجة في الزكاة، وانها لا تحل لغنى وغير ذلك »((568)).

4 واشترط في السرائر عدم القدرة على الاكتساب بقدر ما ينهضه الى بلده ومؤونته ((569)).

5و6 و7 ومضافا الى ما ذكر فابن السبيل انما يعط‏ى من الزكاة مع توف ر الشروط المذكورة لمستحق الزكاة كالايمان‏وعدم كونه واجب النفقة وعدم كونه هاشميا ((570)).

ولو كان هاشميا فيعط‏ى حينئذمن الخمس((571))، ويحرم عليه الاخذ من الزكاة ((572))، الا اذا كانت الزكاة من هاشمي مثله((573))او مع الض((574))رورة .

8 ويشترط ان لا يكون ممن يكون الدفع اليه اعانة على الاثم واغراء بالقبيح، فلا يجوز اعطاؤها لمن يصرفها في‏المعاصي . ((575)) 9 وفي اشتراط العدالة خلاف.

(انظر: زكاة) 4 اعطاؤه من الكفارات ونحوها:

اذا لم يتمكن ابن السبيل من اخذ الزكاة او الاستدانة، فهل يمكن اعطاؤه من الكفارة ونحوها مما يكون للفقراءوالمساكين ؟ قال الشهيد الثاني : «لا يتعدى الى غيره المسكين من اصناف مستحقي الزكاة حتى الغارم... وكذا ابن‏السبيل ان امكنه اخذ الزكاة او الاستدانة، والا ففي جواز اخذه نظر، من حيث انه حينئذفي معنى المسكين، ومن انه‏قسيم له مطلقا، ويظهر من الدروس جواز اخذه لها حينئذ» ((576)). ونحوه في التنقيح، بل صرح بان الاقوى الاقتصار على المسكين ((577)). وقال في الجواهر: «قد يقوى في النظر الحاقه بالفقير، كما سمعته من الدروس((578)) ».

كما يصح اعطاء ابن السبيل من زكاة المال كذلك يصح اعطاؤه من زكاة الفطرة ((579)).

متابعات ابن السبيل المركز العالمي للدراسات الاسلامية افتتاح دورة الاجتهاد والدراسة بالمراسلة اعداد: التحرير اعداد: التحرير افتتح المركز العالمي للدراسات الاسلامية دورته الاولى للاجتهاد، وذلك في المدرسة العليا للفقه والمعارف‏الاسلامية.

تهدف الدورة الى تقوية النظام التعليمي في مرحلة الدراسات العليا في الحوزة العلمية (البحث الخارج)، والى اعداد وتخريج مجتهدين في علوم الشريعة من خلال تطوير قدرات الاستنباط وتعميق روح‏البحث والنقد العلمي عند الطلبة المنتسبين للدورة التي تتراوح مدتها ما بين خمس الى عشر سنوات.

وفي حفل الافتتاح القى الشيخ علي رضا الاعرافي مدير المركز كلمة اكد فيها على ضرورة فتح وتفعيل تخصصات‏علمية حوزوية في مختلف المجالات، من اجل السعي لاعداد وتربية جيل من الطلبة يمتلك العمق العلمي والقدرة‏الكافية لممارسة العمل التبليغي على جميع الاصعدة.

ومن جهة اخرى اعلن سماحته عن افتتاح قسم الدراسة‏بالمراسلة لجميع الطلبة الراغبين بدراسة العلوم الدينية، وسيكون الشروع بالدراسة ابتداء من الفصل الدراسي القادم‏وباربع لغات عالمية. كما صرح سماحته بان المركز يعتزم ايجاد عشرين فرعا تخصصيا على مستوى البكلوريوس، وستة عشر على مستوى الماجستير، اضافة الى فرعين تخصصيين على‏مستوى الدكتوراه.

كما اكد على ذلك ايضا سماحة الشيخ السبحاني في كلمته التي القاها بهذه المناسبة، حيث افاد بان مسالة التخصص‏تعتبر اليوم مسالة جوهرية، فالمعارف البشرية لم تعد محدودة كالسابق، بل اتسع نطاقها وازداد تشعبها حتى لم يعدبالامكان الالمام باكثر من تخصص بسهولة. ثم اشار الى ان ذلك الاتساع طال الفقه ايضاواصبح متشعبا اكثر من ذي قبل،فقد استحدثت امور كثيرة من قبيل: فقه البحار، فقه البيئة، فقه الفلك، وغير ذلك مما لم يكن له اثر يذكر فيما مضى، ومن‏المؤكد ان الاسلام يعالج ذلك كله ولكن يحتاج الى من يتخصص في هذه المجالات لايفائها حقها من البحث والتحقيق.كما اشار سماحته الى ان التقصير في هذا الجانب سيكلفنا ثمنا باهضا، على اننا سنضطر الى ذلك مستقبلا شئنا ام ابينا.

مهرجان تخليد ذكرى العلامة ابن ميثم البحراني عقد في مدينتي قم والعاصمة طهران مهرجان العلامة ابن ميثم‏البحراني في الرابع والعشرين من ذي الحجة واستمر الى السابع والعشرين منه. وقد حضر هذا المهرجان لفيف من‏الضيوف من خارج الجمهورية الاسلامية وجمع غفير من علماء الحوزة في قم وطهران. وقد حاضر في المهرجان‏سماحة آية اللّه الشيخ الجوادي الاملي مثنيا على المكانة العلمية لابن ميثم البحراني باعتباره احد حكماء القرن السابع‏الهجري، ومما جاء في كلمته: في الوقت الذي كان فيه ابن ميثم البحراني حافظا لحكمة المشاء لكنه استطاع بذوقه‏العرفاني واطلاعه على كتب اهل المعرفة ان يمهد الارضية لظهور «الحكمة المتعالية‏» رغم خلو كلماته من الاشارة الى «برهان الصديقين‏» الذي هو من ابداعات مدرسة الحكمة المتعالية.

واضاف: لقد استطاع ابن ميثم البحراني ان يثبت في شرح نهج البلاغة المعارف الحكمية من جهة، وشطرا من مباحث‏العرفان النظري من جهة اخرى.

كما اشار سماحته الى الدور الذي اضطلع به ابن ميثم البحراني، وكيف انه كان رجل تلك المرحلة والبرهة من الزمان، كما لفت سماحته الى ضرورة التاكيد على الكلمات العلوية الوحدوية الواردة في نهج البلاغة التي عني البحراني‏بشرحها وتوضيحها في عصره للحفاظ على وحدة اللحمة الاسلامية ، الامر الذي يستوجب التوقف عنده اليوم‏ايضاللاستلهام منه وتفويت الفرصة على من يريد النيل من وحدة المسلمين. وذكر سماحته بالظروف الحساسة التي نمربها واكد على ضرورة التمسك بالمنهج الذي اعتمده ابن ميثم في حفظ وحدة المسلمين.

كما القى سماحة العلامة آية اللّه الشيخ جعفر السبحاني كلمة في هذا المهرجان جاء فيها: ان‏الشخصى ات العظيمة في‏التاريخ تعرف من خلال آثارها وما قدمته من خدمات جليلة لشعوبها ومعتقداتها.

واضاف: لقد كان ابن ميثم البحراني عالما ربانياوفيلسوفا متالها امتدت شهرته لتشمل المحافل العلمية في البلادالاسلامية، وقد تتلمذ طوال حياته على اساتذة مبرزين، وربى جيلا من الطلاب.

واشار سماحته الى تاليفات ابن ميثم في عدة مجالات بما يدلل على القدرات العلمية التي كانت تحظ‏ى بها هذه‏الشخصية، وياتي على راس تلك المؤلفات شرحه لنهج البلاغة، مضيفا:

ان‏هناك اكثر من مئة شرح لموضوعات نهج‏البلاغة ، الا ان ابن ميثم البحراني استطاع ان يشرح المباحث الالهية والعقائدية والاسلامية والفلسفية في النهج شرحاجيدا ووافيا.

كما اشار سماحته ايضا الى التيار المادي الذي اجتاح المجتمع الاسلامي في عصر ابن ميثم ووقوف هذا العالم بوجه‏تلك الموجة الالحادية وتصديه لها من خلال تزييف افكارها وطرح الفكر الاسلامي الاصيل.

وقد القى في هذا المهرجان سماحة الشيخ حميد المبارك عضو المجلس الاسلامي الاعلى في البحرين كلمة اشارفيها الى المكانة العلمية التي كان يتمتع بها ابن ميثم، واعتراف علماء عصره بمقامه العلمي الشامخ، واهتمام العلماءبرائه، كالشهيد الثاني والسيد العاملي صاحب المدارك. كما اشار سماحته الى دور ابن ميثم في مجتمعه ومسايرته له‏وعدم انقطاعه عنه رغم مكانته العلمية مشددا على ضرورة التعريف بالوجوه العلمية لهذه الامة، وان ابن ميثم لا يزال‏مجهولا لدى الكثيرين من ابناء هذه الامة.

كما وشارك في هذا المهرجان بكلمته كل من رئيس مجلس الشورى الاسلامي الدكتور حداد عادل والدكتور صباح‏زنكنة من الجمهورية الاسلامية، والشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني والدكتور محمد علي ابن الشيخ منصور الستري‏والشيخ محمد آل خليفة من دولة البحرين، والاستاذ عبد اللّه احمد يوسف احد الشخصيات العلمية في المملكة‏العربية السعودية، ومما جاء في كلمته: لم يكن ابن ميثم البحراني عالما دينيا او متكلما فحسب، بل انه مزج بين المنطق‏والعرفان والفلسفة والكلام والعقل والنقل، فكان بمثابة دائرة معارف اسلامية وكانت الصفة الموسوعية متجلية في‏شخصيته. وقد عاصر ابن ميثم امثال الخواجة نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي، وقد ترك لنا ميراثا علميا ينبغي‏التوقف عنده بالدراسة والتامل.

احتفال المركز العالمي للدراسات الاسلامية في ذكرى الغدير الاغر اقام المركز العالمي للدراسات الاسلامية احتفالا في قاعة القدس بمدرسة الامام الخميني في محافظة قم المقدسة بمناسبة تخرج الف واربعمئة طالب من طلبة المركز.

تم ذلك بحضور جمع من علماء وطلاب الحوزة العلمية ومسؤولي المركز. وقد القي في هذا الاحتفال عدد من‏الكلمات اهمها كلمة سماحة الشيخ الاعرافي مدير المركز وكلمة آية اللّه المقتدائي عضو لجنة الاشراف.

بعد ذلك جرت مراسم اداء القسم من قبل الطلاب المتخرجين، تعهدوا فيه بالسير قدما في طريق اعلاء كلمة الاسلام.ثم اختتم الحفل بتوزيع شهادات التخرج على عدد من الطلاب الحاضرين.

انعقاد اول اجتماع لتبادل الراي بين علماء السنة والشيعة عقد في طهران اول اجتماع لتبادل الراي بين علماء الشيعة والسنة في الجمهورية الاسلامية. وقد تحدث في هذاالاجتماع سماحة آية اللّه التسخيري قائلا: ان اعداء الاسلام ركزوا في عدائهم على عدة محاور منها: بث الفرقة بين‏المسلمين، وابقاء العالم الاسلامي في حالة التخلف، ونشر الفكر العلماني وفكرة الفصل بين الدين والسياسة، وقدنجحوا في هذه المحاور الثلاثة على طيلة العقود الماضية، فمزقوا جسد الامة الاسلامية، وهم الان يسعون لامرار تلك‏المخططات الخبيثة لعرقلة مسيرة التجربة الاسلامية في البلاد.

واخبرا حذر من الانزلاق في هذه المخططات ودعا الى الحيطة والحذر منها، لافتا سماحته انظار العلماء الى تحمل‏المسؤولية في ذلك والحفاظ على وحدة الصف.

تاسيس مركز المعارف الاسلامية الشيعية برعاية المرجع الديني سماحة الشيخ مكارم الشيرازي وبحضور عدد من اساتذة وطلاب الحوزة العلمية في قم‏المقدسة وبعض اعضاء مجلس الشورى الاسلامي وجمع من المسؤولين والمدراء في محافظة قم، تم وضع حجرالاساس لبناء مركز المعارف الاسلامية الشيعية الكبير في جوار مسجد جمكران المعروف في المحافظة. وقد القى‏سماحته كلمة بهذه المناسبة.

يشار الى ان المركز المذكور شيد على ارض تبلغ مساحتها (000ض17) متر مربع، كما ان من المقرر ان يجهز بامكانات كبيرة، من قبيل مكتبة ضخمة، اضافة الى شقق سكنية للاساتذة والطلبة.

مهرجان الشيخ الطوسي اقيم في محافظة قم المقدسة مهرجان الشيخ الطوسي (التحقيقي التاسع بحضور جمع غفير من اساتذة وطلبة العلوم‏الدينية.

وقد قدمت في المهرجان بحوث تحقيقية ضمت «144» كتابا تاليفيا و «123» رسالة تخرج ، و «46» مقالة علمية، و «40» عملا مترجما، و «18» عملا تحقيقيا، اعلن ذلك الدكتور الشيخ علي العباسي رئيس معاونية‏التحقيق في المركز العالمي للدراسات الاسلامية والمشرف على المهرجان في مؤتمر صحفي اقيم بهذه المناسبة.

جدير بالذكر ان مهرجان الشيخ الطوسي تم‏تاسيسه من قبل المركز العالمي للدراسات الاسلامية قبل تسعة اعوام،تخليدا لمقام الشيخ الطوسي الشامخ، وتشجيعا للباحثين من الطلبة والاساتذة وغيرهم على التحقيق والبحث العلمي،حيث يتم فيه تكريم اصحاب البحوث المتميزة.

اختتام اعمال مؤتمر (الاسلام وحقوق الانسان ( انهى مؤتمر «الاسلام وحقوق الانسان‏» الذي انعقد في كلية علوم الحديث في محافظة قم اعماله في غضون يومين.

وقد شارك في المؤتمر عدد كبير من الشخصيات العلمية والحقوقية من داخل البلاد وخارجها، من بينهم: سماحة‏الشيخ «الدري النجف آبادي‏» المدعي العام في ايران، وفضيلة الدكتور «احمد حسون‏» المفتي العام في الجمهورية‏العربية السورية، والاستاذ «بيترجي شتوغر» رئيس ممثلية لجنة الصليب الاحمر.

وكان ممن ساهم في تنظيم المؤتمر كل من: الصليب الاحمر الدولي، الهلال الاحمر الايراني ، المجمع العالمي لاهل‏البيت (ع)، معهد العلوم والثقافة الاسلامية، المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب، منظمة الثقافة والعلاقات‏الاسلامية، جامعة المفيد، قسم الدراسات السياسية والدولية في وزارة الخارجية الايرانية، مكتب الاعلام الاسلامي‏التابع للحوزة العلمية في قم المقدسة، مؤسسة دار الحديث، راديو المعارف الاسلامية، قسم البحوث في مديرية الحوزة‏العلمية.

معرض الابداعات اقيم في مدرسة الفقه والمعارف الاسلامية بقم معرض لابداعات ونتاجات طلاب المدرسة.

وفي كلمة له قال مسؤول المعرض الشيخ علي رضا الصفري:

شارك في هذا المعرض طلاب من مختلف الدول، وقد استقبل نتاجات الطلبة في مجالات ثقافية وتعليمية وتحقيقية ورياضية وبحوث ومقالات،ورسائل ماجستير، ومجلات ، ومواقع انترنيت مدمجة، وغيرها.

مؤتمر التشيع والاستشراق عقد يوم الثلاثاء (27/2/2007 م) في مدرسة الامام الخميني للعلوم الاسلامية، في مدينة قم المقدسة مؤتمر حول‏الدراسات الاستشراقية بخصوص الشيعة والتشيع، وقد تحدث حجة الاسلام المسلمين الدكتور محمد رضا باراني عن‏حركة الدراسات الاستشراقية التي شرعت منذ الحملات الصليبية للعالم الاسلامي، وعن ضرورة رصد المساهمات‏التي قدمها المستشرقون حول الشيعة والتشيع.

وقد كانت في المؤتمر سلسلة من الكلمات التي القاها عدد من العلماء والباحثين من ابرزهم الشيخ المهريزي‏والمهندس كريمي صالح، وعقدت في المؤتمر ندوة حوارية حول نوعية ومجال الدراسات الاستشراقية حول التشيع،وقد ركز المؤتمرون على ضرورة متابعة هذه الدراسات والحاجة الى رصدها ونقدها وتقويمها وقد تزامن مع المؤتمرالذي دام يوما واحدا نشر العدد الاول من مجلة دار القرآن والمستشرقون باللغة الفارسية، كتعبير عن الشروع في متابعة اعمال‏المؤتمر.

الصفحة السابقة