وبعض البحوث تاليفية، برزخ بين الاجمال والتفصيل
كعنوان(احياء اللى
و (اخ).
وسنحاول القاء الضوء على هذا الكتاب من خلال المرور
على بعض بحوثه كي يمتلك القارئ صورة عن هذه الموسوعة
الفقهية المهمة، فمن جملة البحوث المفصلة المطروحة عنوان
(احياءالموات) الذي يتجاوز البحث فيه الخمس والستين
صفحة.
وهذا البحث يقع ضمن عشر نقاط، كما يلي:
اولا التعريف، وقد درجت الموسوعة في كل بحوثها على
الابتداءببيان العنوان الذي عنون به البحث من الناحية اللغوية،
وفيما لوكان لدى الفقهاء معنى اصطلاحي فيبين، وتذكر
العلاقة بينه وبين المعنى اللغوي، وذكر هنا ان استعمال الفقهاء
للفظ (احياء الموات)لا يخرج عن المعنى اللغوي، واما ما ذكروه
من القيود فلا يستفادمنها معنى اصطلاحي، بل هي قيود اما
ترجع الى تحديد المعنى اللغوي العرفي واما ترجع الى قيود
الحكم من ناحية جوازه اوترتيب الاثر عليه.
ثانيا الالفاظ ذات الصلة، وهي: التحجير،
الحيازة،الارتفاق الاقطاع،
الحمى، الاختصاص.
وعلى ما هو المالوف في طريقة الموسوعة فانه يبين معاني
هذه الالفاظ بصورة مختصرة من اجل ايضاح العلاقة بينها وبين
العنوان الرئيسي المذكور كمدخل للبحث.
ثالثا صفة الاحياء (حكمه التكليفي): وقد اتفقت الامة على
جوازه ومشروعيته، بل واستحبابه، ووردت في ذلك عدة
احاديث
رابعا محل الاحياء، وهو الارض الموات التي لا يمكن الانتفاع
بهاالا بالعمل فيها وبذل الجهد في سبيل الانتفاع بها لزرع او
حفرمعدن او بئر او بناء او نحو ذلك. ولذا لا يتعلق الاحياء
بالاراضي العامرة طبيعيا، ولا يصدق على اثبات اليد على
المباحات الاصلية كالماء والصيود، لانها حيازة وليست احياء.
خامسا ما يجوز ايحاؤه وما لا يجوز:
وركز في هذه النقطة على بحث الموارد التالية:
1 احياء الموات بالاصل، والمراد به ما لم يجر عليه حياة من
اول الامر، وهذا من الانفال التي يجوز احياؤه باذن الامام
2 احياء الموات بالعرض، وهي اربعة اقسام:
القسم الاول: الذي لا مالك له كالقرى الخربة التي كانت
للامم السابقة، وهي كالموات بالا
القسم الثاني: ما له مالك غير معلوم، وصريح جماعة من الفقهاء
انه كالقسم الاول، في حين ناقش بعض في ذلك.
القسم الثالث: ما كان له مالك معلوم، وفيه عدة اقوال:
القول الاول: انها باقية على ملك الاول او حقه.
القول الثاني: التفصيل بين ما اذا كان الاول قد ملكها بالشراء
ونحوه فلا يزول ملكه، وبين ما اذا ملكها بالاحياء.
القول الثالث: زوال الملك بالموت مطلقا وصيرورتها من
الانفال القسم الرابع: الاراضي الموقوفة، وهي على انواع:
النوع الاول: ما لا يعلم كيفية الوقف فيه ولا جهته، والظاهر
من الفقهاء جواز
احيائه.
النوع الثاني: ما علم انها وقف على جهة غير معلومة او
اشخاص موجودين غير معلومين، ومقتضى قول المشهور انه
من الانفال،وناقش فيه بعضهم.
النوع الثالث: ما علم انها وقف على جهة معينة او
اشخاص موجودين معلومين، وهذا لا يجوز فيه التصرف باحياء
او غيره الاباذن وليه.
النوع الرابع: ما تردد امره بين الجهة و الشخص على نحو
العلم الاجمالي، فيجب الاحتياط فيه.
سادسا ما يتحقق به الاحياء:
لابد من الرجوع الى العرف لاحراز صدق الاحياء، وهو في كل
شي بحسبه. وقد اعط ى الكاتب بذلك معيارا فنيا يمكن من
خلاله تقييم ما ذكر في الكتب الفقهية من عبارات مطولة.
سابعا اثر الاحياء (حكمه الوضعي):
وهذا من الابحاث المهمة جدا في هذا الباب.
وقد ذكر بهذا الصدد قولان:
القول الاول: صيرورة المحيى ملكا للمحيي، وهذا هو
القول المعروف قديما وحديثا، بل ادعي عليه الاجماع.
القول الثاني: كون الاحياء يثبت حق الاولوية للمحيي لا
الملك وبه قال نزر قليل من الفقهاء.
وقد نبه الباحث اجمالا على وجوه دقيقة تعرض لها
الشهيدالصدر (رحمه اللّه) في بيان النسبة بين روايات المسالة،
وكيفية الجمع بينها ودراسته.
هذا، وقد تعرض في آخر هذه النقطة الى احياء الثروات
الطبيعية الاخرى المذخورة في الارض كالمياه والمعادن
الباطنة ونحوها.وهو من الابحاث الجديرة بالاهتمام، ومن هنا
ذكرت الاقوال في ذلك وادلتها وما اورد عليها من المناقشات
العلمية. ثامنا شروط الاحياء، انها على انواع بعضها يرجع الى الاحياءنفسه، وبعضها يرجع الى المحيي، وبعضها يرجع الى المحيى وهي الشرط الاول اذن الامام الشرط الثاني عدم سبق حق الغير الشرط الثالث اسلام المحيي : الشرط الرابع نية التملك، وفي غضون ذلك بحث احياء الصبي وهل يترتب عليه التملك او لا ؟ وايضا هل المراد اشتراط التملك زائداعلى قصد الاحياء او لا ؟ تاسعا النيابة في الاحياء، وهذا من البحوث الدقيقة. وبدا ببيان توطئة تتعلق بالنيابة في موارد اخرى غير الاحياء، فذكر اولا مواردلا تصح فيها النيابة، وعقب بذكر موارد تجري النيابة فيها ثم شرع بدراسة النيابة في الاحياء كالتالي:
1- طرح القول بصحتها وكون الامر فيها يدور مدار اشتراط
نية التملك وعدمه.
ونوقش بان هذا القول يبين مجرد امكانية ذلك ووجاهته مع
قطع النظر عن الادلة، ولم يتعرض الى الادلة وما تقتضيه.
2- ثم اورد بعض الاخبار التي يمكن استفادة دلالتها على
محل البحث.
وناقشها دلالة وسند.
3- القول بكون عمل النائب ملكا للمنوب عنه باجارة ونحوه.
4- القول بكون عمل النائب منسوبا ومستندا الى المنسوب
عنه عرف.
5- القول بقيام السيرة العقلائية على ذلك.
6- كما ذكرت وجوه اخرى اثناء المناقشات والنقض والابرام.
عاشرا الخراج على الارض المحياة، ويصطلح عليه
بالطسق وهذاهو آخر محور في هذه الدراسة، والاخبار بعضها
خال عن ذكرالطسق، وبعضها تضمن ذلك، وحمل الفقهاء
الطائفة الثانية على بعض الوجوه، منها: انها لبيان اصل
استحقاق الطسق، واما وجوب دفعه فمعلق على طلب الامام،
ومنها: انها لبيان الوظيفة زمن حضور الامام لا مطلق.
وتعرض هذان الوجهان للمناقشة والبحث.
ومن الجدير بالذكر انه اشار في خاتمة المطاف الى تحليل
ظاهرة اخذ الطسق على احياء الارض الموات، وما ذكره الشهيد
السعيدمحمد باقر الصدر (رحمه اللّه) حول ذلك في مباحث
اقتصاده، ولاباس بذكر بحثه هذا بطوله لما فيه من
اهمية، قال (رحمه اللّه): «نجد في البناء العلوي الذي ينظم
توزيع ماقبل الانتاج
في الاسلام ظاهرة خاصة قد يبدو انها تميز الارض عن غيرها
من المصادر الطبيعية... وهذه الظاهرة هي الطسق الذي
سمحت الشريعة للامام باخذه
من الفرد اذا احيى ارضا وانتفع بها، فقد جاء في الحديث
الصحيح وفي بعض النصوص الفقهية للشيخ الطوسي: ان للفرد
ان يحيي ارضا ميتة وعليه طسقها
(اجرتها) يؤديه للامام.
فما هو المبرر لهذا الطسق؟ ولماذا اختصت به الارض دون
غيرهامن منابع الثروة ؟».
[ثم قال : ] «يمكن تكييفه مذهبيا وتفسيره من الناحية
النظرية على
اساسين».
الاول: على اساس النظرية العامة في التوزيع نفسها، فنحن
اذالاحظنا ان الطسق اجرة يتقاضاها الامام على الارض بوصفها
من الانفال، وعرفنا اضافة الى ذلك ان الانفال يستخدمها الامام
في مصالح الجماعة، وقارنا بين الزام صاحب الارض بالطسق
والزام صاحب العين والمنجم، بالسماح للاخرين بما زاد على
حاجته من العين وما لا يتعارض مع حقه في المنجم، اذا جمعنا
كل ذلك تكامل لدينا بناء علوي من التشريع يسمح لنا باستنتاج
مبدا جديدفي النظرية يمنح الجماعة حقا عاما في الاستفادة
من مصادرالطبيعة، لانها موضوعة في خدمة الانسانية بشكل
عام (خلق لكم ما في الار ض جميعا
((548)).
وهذا الحق العام للجماعة لا يزول باكتساب المصادر
الطبيعية طابع الحقوق الخاصة، وانما تحدد الشريعة طريقة
استفادة الجماعة من هذا الحق بالشكل الذي لا يتعارض مع
تلك الحقوق الخاصة، ففي المناجم والعيون التي يحييها الافراد
يتاح للجمع الاستفادة منها بشكل مباشر، لان لكل فرد ان
يستفيد من عروق المنجم اذا حفر من موضع آخر، كما ان له ان
يستقي من عين الماءاذا زادت على حاجة مستنبطه.
واما الارض فلما كانت بطبيعتها لا تسمح لا نتفاع فردين بها
في وقت واحد فقد شرع الطسق الذي ينفقه الامام على
مصالح الجماعة ليتاح للاخرين الاستفادة عن هذا الطريق بعد
ان حال الحق الخاص لصاحب الذي احياها عن انتفاع الاخرين
بتلك الارض انتفاعا مباشر.
[الاساس ]الثاني: ان نفسر الطسق بصورة منفصلة عن
النظرية العامة للتوزيع، وذلك على اساس انه ضريبة تتقاضاها
الدولة لصالح العدالة الاجتماعية، لاننا سوف نرى عند دراسة
الانفال ووظيفتها في الاقتصاد الاسلامي: ان من اهم اغراض
الانفال في الشريعة الضمان الاجتماعي وحماية التوازن العام،
وما دام الطسق يعتبر تشريعيا من الانفال فمن المعقول ان
يعتبر ضريبة نابعة من النظرية العامة في العدالة الاجتماعية وما
تضم من مبادئ الضمان والتوازن العام، وانما اختصت الارض
بهذه الضريبة الضخمة لاهميتها ولخطورة دورها في الحياة
الاقتصادية، فشرعت هذه الضريبة وقاية للمجتمع الاسلامي من
اعراض الملكية الخاصة للارض التي منيت بها المجتمعات غير
الاسلامية، ومقاومة لمسي الريع العقاري التي ضج بها تاريخ
الانظمة البشرية ودوره في اشاعة الفروق والتناقضات
وتعميقها. ويشابه الطسق على هذاالاساس الخمس الذي فرض
ضريبة على ما يستخرج من المعدن». [ثم قال ] :«يمكننا ان نرد احدهما [: التفسيرين ج الى الاخرفي نظرة اشمل واوسع، فنفسر الطسق بانه ضريبة سمح للامام بفرضها لاغراض الضمان والتوازن، وحماية الافراد الضعفاء في الجماعة، ونفسر هذه الاغراض نفسها وحتمية تنفيذها على الافراد الاقوياء بما للجماعة من حق عام مسبق في مصادرالطبيعة يجعل لها على الافراد الذين يحيون تلك المصادرويستثمرونها الحق في حماية مصالحها وانقاذ ضعفائها»((549)).
نافذة المصطلحات الفقهية اثر ((550))
اولا التعريف : لغة : الاثر كما ذكر ابن فارس له ثلاثة اصول ((551)) :
1- تقديم الشي، يقال : اثرت بان افعل كذا، معناه : افعله اول
كل شي، ومنه الايثار .
2 ذكر الشي، يقال : اثرت الحديث اثرا من باب قتل نقلته،والاثر اسم منه، وحديث ماثور، اي منقول
((552)) .
وفي اللسان : «حديث ماثور، اي يخبر الناس به بعضهم بعضا،
اي ينقله خلف عن سلف((553))»
. وقال الراغب : «اثرت العلم :رويته، وآ ثره اثرا واثارة واثرة، واصله : تتبعت
اثره»
((554)) .
3 رسم الشي الباقي، قال الخليل : «والاثر بقية ما
ترى من كل شي وما لا يرى بعد ما يبقي علقة»
((555)) . «واثر الدار :
بقيتها . والجمع : آثار، مثل سبب واسباب»
((556)) .«والاثارة :
البقية من الشي، والجمع : اثارات»
((557)) . «واثرت فيه
تاثيرا جعلت فيه اثرا وعلامة»
((558)) .
اصطلاحا :
1 وقد ورد عنوان ( الاثر)
على لسان الفقهاء بمعنى المنقول، لكن لا مطلقا بل
مرادهم خصوص
ما نقل عن النبى (ص)والائمة المعصومين (ع) .
2 كما ا نهم استعملوا عنوان ( الاثر) بمعنى بقية الشي،
وفي بعض الموارد تصدوا لبيان معناه، ففي بحث الطهارة
كالاستنجاءاصطلح جماعة من الاصحا((559))ب
((560)) تبعا
للشيخ على ما يبقى في المحل بعد ازالة عين النجاسة بالاثر .
وقد اختلفوا في بيان حقيقة الاثر وما هو المراد به على اقوال :
(1) انه الاجزاء اللطيفة العالقة بمحل النجاسة والتي لا تزول
الابالغسل
((561)) .
ومرجع ذلك الى ما ذكره المحقق الثاني من انه ما يتخلل
المحل عند التنشيف والمسح
((562)) .
واختاره المحقق النجفي، قال : «والتحقيق ان المراد بالاثر
:الاجزاء الصغار اللطيفة كما فسره بذلك بعضهم، بل قد يقال :
انه المفهوم منه عرفا اذا قيل : بقي اثره او لم يذهب اثره، بل قد
يرجع اليه تفسير اللون، اذ الظاهر ا نه لا يريد اللون الصبغي،
وعن المصباح المنير انه قال : استنجيت : غسلت موضع النجو
اومسحته بحجر او مدر، والاول ماخوذ من استنجيت الشجر
اذاقطعته من اصله، لان الغسل بالماء يزيل الاثر، والثاني ماخوذ
من استنجيت النخلة اذا التقطت رطبها، لان المسح لا يقطع النجاسة،بل يبقى اثرها .
وهو ظاهر فيما قلناه»
((563)) .
واختاره ايضا الشيخ الانصاري قائلا بانه اوضح التفاسير
((564))
.
(2) وعبر بعضهم بانها الاجزاء الصغار التي لا تحس
((565))
.والظاهر ان المراد عدم الاحساس بالبصر للطافتها وان احس
بهاباللمس، والا فمن اين يعلم بقاؤها وزوالها ؟ ! فيرجع حينئذ
الى ما سبق
((566)) .
(3) انه الرطوبة المتخلفة بعد قلع الجرم . ورد بانها تعتبر
من العين، وليست اثرا لها
((567)) .
(4) ان المراد بالاثر اللون
((568))، وكانه اخذ من
قول الكاظم (ع) لام ولد لابيه لما غسلت ثوبها من دم الحيض
فلم يذهب اثره : «اصبغيه بمشق
((569))»
((570))،
فان الظاهر ان المراد بالاثر فيه اللون
((571)) .
(5) واستظهر الاردبيلي كون الاثر بمعنى الرائحة
((572)) .
الا ان اكثر عبارات الفقهاء صريح او ظاهر كالصريح في خلاف
ذلك، وان المراد بالاثر غير الرائحة
((573)) .
(6) انه النجاسة الحكمية الباقية
بعد ازالة العين
((574))، فيحتاج الى غسل آخر . ولعل
صاحب هذا القول استفاده من ذيل رواية الحسين بن ابي العلاء :
عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : «اغسله مرتين : الاولى للازالة،
والثانية ل((575))لانقاء» بحمل الازالة على ازالة العين،
والانقاء على ازالة النجاسة الحكمية .
لكن المستفاد من مجموع كلماتهم ان الاثر عبارة عما يتخلف
من الشي مما ليس له جرم، ولذلك جعلوه في مقابل العين .
3 وقد يستعمل الفقهاء ( الاثر) ايضا بمعنى العلامة، وهو
احدالمعاني اللغوية المتقدمة فيقال : عليه آثار الاسلام او
اثرالاستعمال .
4 وقد ورد عنوان الاثر ايضا في كلمات الفقهاء بمعنى
النتيجة وما يترتب على الشي من الاحكام الشرعية او
المسؤولية والتبعة من قبيل قولهم : الاثر المترتب على العقد
والاثرالمترتب على جريان الاصل، والاثر المترتب على كل
طرف من اطراف العلم الاجمالي ونحو ذلك من اطلاقات
الفقهاء والاصوليين، وهذامعنى اصطلاحى خاص .
5 وقد يستعمل الاثر بمعنى الصفة الحاصلة للشي كخياطة
الثوب وغزل القطن ونسج الغزل ونحوها فتقابله العين
((576))
.
ثانيا الالفاظ ذات الصلة :
علامة : العلم : الاثر الذي يعلم به الشي كعلم الطريق
وعلم الجيش، وجمعه اعلام
((577))، وعليه : فهو والاثر
مترادفان،ويؤيد هذا المعنى ما تقدم عن بعض اهل اللغة من
قوله : اثرت فيه تاثيرا جعلت فيه اثرا وعلامة، الا ان بعض اهل
اللغة فرق بين الاثروالعلامة بان اثر الشي يكون بعده وعلامته
تكون قبله، يقال :الغيوم والرياح علامات المطر، ومدافع
السيول آثارالمطر
((578)) .
ثالثا الحكم الاجمالي ومواطن البحث :
لما لم يكن للاثر معنى واحد في استعمالات الفقهاء لذلك
فسوف نذكر احكام كل معنى تحته :
1 الاثر بمعنى المنقول :
لا يوجد لدى الفقهاء فرع فقهي يرتبط بهذا المعنى للاثر،
وانماالكلام فيه مذكور في علم الدراية .
2 الاثر بمعنى بقية الشي :
(1) ذهب المشهور الى اعتبار ازالة العين والاثر عند
الاستنجاءبالماء، بخلاف المسح بالاحجار حيث يكفي ازالة
العين حسب
((579)) .
( انظر : استنجاء)
(2) ان المعتبر في غسل النجاسات والمتنجسات بالماء
زوال اعيانها بحيث لا يبقى منها اجزاء على المحل ولو كانت دقاقا، ولاعبرة بعد ذلك
بالالوان والروائح ونحوهما من الاثار .( انظر : غسل)
((580))
(3) هل يعتبر في التطهير بالارض زوال الاثر كما يعتبر
زوال العين ام لا ؟ فيه قولان
((581)) .
( انظر : مطهرات، ارض)
(4) اختلف الفقهاء في جواز استعمال الحناء لقاصد الاحرام
قبله اذا بقي اثرها الى ما بعد الاحرام، وكذا في جواز التدهين
بالطيب ايضا بعد اتفاقهم على الحرمة لو استعمل كلا منهما في
حال الاحرام
((582)) .
( انظر : احرام)
(5) اذا انمحت آثار التحجير، فان كان من جهة اهمال
المحجربطل حقه وجاز لغيره احياؤه، وان لم يكن من جهة
اهماله وتسامحه وكان زوالها بدون اختياره كما اذا كان
مستندا الى فعل الغير او بسبب غير عادي كالسيل ونحوه ففي
بطلان حقه وعدمه بحث
((583)) .
( انظر : تحجير)
(6) لو زالت آثار المسجدية لم يحل لاحد تملكه او فعل
ماينافي المسجدية فيه، لعدم بطلان وقفه بذلك . نعم لو وقف
مالاعلى مصلحة كمسجد او قنطرة او نحوهما فبطل رسمها
واثرهابالمرة صرف في وجوه البر
((584)) .
( انظر : وقف)
(7) صرح بعض الفقهاء بجواز تخريب آثار القبور التي
علم اندراس ميتها عدا قبور العلماء والصلحاء واولادالائمة (ع)
.
((585))
( انظر : دفن)
هذا، ويمكن البحث في حكم الاثار التاريخية القديمة
للامم السابقة، وهل يجوز ابقاؤها وعمارتها ام لا، سيما مع
اشتمال بعضها على الاصنام والاوثان ؟
3 الاثر بمعنى العلامة :
(1) لا خلاف في اجراء احكام الشهيد على كل من وجد فيه
اثرالقتل من المسلمين، واما اذا لم يوجد فيه اثره ففيه خلاف
بين الفقهاء
((586)) .( انظر : شهيد)
(2) يكره امامة المجذوم والابرص ونحوهما، وتشتد الكراهة
لوكان اثر المرض ظهر في وجهه
((587)) .
( انظر : صلاة الجماعة)
(3) اختلف الفقهاء في حكم الكنز لو وجده شخص وعليه
اثرالاسلام فهل يحكم لواجده او يكون بحكم اللقطة ؟ وهل
عليه الخمس او لا ؟
((588)) . ( انظر : كنز)
(4) ان الاشياء المباحة في الاصل كالصيود والاشجار
ونحوهمافي دار الحرب لا يختص بها احد ويجوز تملكها لكل
مسلم، نعم لو كان عليها اثر الملك كان غنيمة بناء على الظاهر
من كونها ملكالاهل الحرب، نحو ما كان مثله في دار الاسلام
كالطير المقصوص والاشجار المقطوعة ونحوهما
((589)) .
( انظر : غنيمة)
(5) يحل الطير وغيره بالاصطياد اذا لم يعلم كونه ملكا للغير
ولومن جهة آثار اليد التي هي امارة على الملك فيه، كما اذا
كان طوق في عنقه او قرط في اذنه او حبل في احد قوائمه، فلو
علم ذلك لم يملكه الصائد بل يرد الى صاحبه ان عرفه والا
يكون بحكم اللقطة
((590)) .
( انظر : صيد)
(6) اللحم والشحم والجلد المطروح في ارض
المسلمين محكوم بالطهارة والتذكية اذا كان عليه اثر
الاستعمال
((591)) .( انظر : تذكية)
(7) لا يشترط في اللوث وجود اثر القتل على المشهوربينهم
.
((592))
( انظر : لوث)
4 الاثر بمعنى النتيجة، اي ما يترتب على الشي :
(1) ذهب بعض الفقهاء الى جواز بيع ارض الخراج
كالمفتوحة عنوة تبعا لاثارها، وكذا رهنها ووقفها وغيرهما من
التصرفات،
خلافا للبعض الاخر فذهبوا الى المنع
((593)) . ( انظر :
ارض الخراج)
(2) للفقهاء في تحديد الرضاع المحرم تقديرات ثلاثة :
الاثروالزمان والعدد، والمراد بالاثر هو ما انبت اللحم وشد
العظم،ويدل عليه ما روي عن الامام الصادق (عليه السلام)
من قوله : «لايحرم من الرضاع الا ما انبت اللحم وشد العظم» . ( انظر : رضاع)
((594))
(3) لا اشكال في وقوع التذكية على كل حيوان حل اكله ذاتا
وان حرم بالعارض، واثر التذكية فيه طهارة لحمه وجلده
وحلية لحمه لو لم يحرم بالعارض، واما غير الماكول فما ليس
له نفس سائلة لااثر للتذكية فيه لا من حيث الطهارة ولا من
حيث الحلية
((596)) .
( انظر : تذكية)
(4) من شروط سماع الدعوى ان يكون لها اثر لو حكم
على طبقها، فلو ادعى مثلا ان الارض متحركة وانكرها الاخر
لم تسمع
((597)) . ( انظر : دعوى)
(5) يجب ذكر السبب في الشهادة بالجرح، ولا تجوز
الشهادة بالاثر لاحتمال كونه غير
مسبب عند الحاكم
((598)) .
( انظر : شهادة)
5 الاثر بمعنى الصفة :
(1) لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة فهي
على اقسام ثلاثة :
احدها : ان تكون اثرا محضا كخياطة الثوب بخيوط المالك
وغزل القطن ونسج الغزل
وطحن الحنطة وصياغة الفضة ونحو ذلك .
ثانيها : ان تكون عينا محضة كغرس الاشجار والبناء في
الارض البسيطة ونحو ذلك .
ثالثها : ان تكون اثرا مشوبا
بالعينية كصبغ الثوب ونحوه
((599))، ويطلب احكام
هذه الاقسام في محله . ( انظر : غصب)
(2) من آداب الدفن ان
يضع الحاضرون بعد رش
الماء اصابعهم مفرجات على
القبر بحيث يبقى اثرها
((600)) . ( انظر : دفن) للانشطة العلمية في المؤسسة الفقهية على مدار الفصل
تقرير حول
المركز الاكاديمي للعلوم والثقافة الاسلامية/3 القسم الثالث
اعداد: التحرير مراكز البحوث التابعة للمركز
اضافة الى ما تقدم من المعاهد والاقسام، تنضوي تحت
المركزايضا مجموعة من المراكز التخصصية الفعالة تخضع
لاشراف مباشر من قبل معاونية البحوث، ومن المؤمل ان تحول
في المستقبل القريب الى معاهد رسمية مع الاحتفاط بهويتها،
وذلك ضمن الخطة الجديدة لتنظيم هيكلية المركز، وهي:
1 مركز الثقافة والعلوم القرآنية
اسس هذا المركز سنة 1987 م، الهدف منه توجيه وتنظيم
حركة البحوث القرآنية وفق مبنى ورؤية جديدة في ذلك،
اتسمت مسيرته في ذلك بالجدية والمثابرة لتلبية المتطلبات
واحتياجات المرحلة الراهنة.
ابتدا عمله باصدار «تفسير راهنما» [: التفسير المرشد
ج وترقى بالتدريج الى التزام المشاريع القرآنية التحقيقية
الكبيرة ك «موسوعة معارف القرآن الكريم» و «معجم القرآن»،
هذا الى جنب ما قام به من تحقيقات تجديدية وما تصدى له في
الاجابة على التساؤلات والرد على الشبهات المثارة في البحوث
القرآنية.
ومن جملة المشاريع الكبيرة ايضا التي التزمها المركز والتي
هي تحت قيد التنفيذ مشروع دائرة المعارف القرآنية
المختصة بالناشئين، ومعجم القرآن والعلوم. يعد المركز الان من اكبر المراكز التي تعنى بالدراسات والبحوث القرآنية في البلاد، وهو يضم ثلاثة فروع:
1-
فرع التفسير.
2-
فرع الموسوعات.
3-
فرع البحوث الحديثة. الاهداف
1- تنظيم البحوث والدراسات الاساسية والتطبيقية
الخاصة بالقرآن الكريم باعتباره اهم مصادر الشريعة.
2- البحث في المفاهيم القرآنية العميقة واستلهام
التعاليم والاليات الكفيلة بحل الاشكاليات والمعضلات التي
تواجه الانسان المعاصر.
3- بذل الجهود الحثيثة من اجل تدوين التفاسير القرآنية
وكذلك تقديم الترجمات القرآنية ذات المضامين الحديثة التي
تواكب العصر الجديد وتتماش؟ في الوقت نفسه مع معايير هذا
الكتاب السماوي المقدس.
4- تسهيل حركة الدراسات القرآنية، وتوفير الامكانات
اللازمة للمهتمين بالبحوث القرآنية.
5- تقصي الشبهات التي تثار حول القرآن وتصنيفها والرد
عليهاوالاجابة على التساؤلات القرآنية.
6- ايجاد الارضيات المناسبة للتوافق الفكري في
مجال القرآن وخلق المناخ المناسب للنقد والتحليل واختلاف
الاراءوالنظريات حول القرآن والعلوم المرتبطة به.
7- نشر المعارف القرآنية والثقافة القرآنية وبسطها لغرض
تفعيلهافي الوسط الاجتماعي والفردي وذلك من خلال
الاستعانة بمختلف الوسائل القديمة والحديثة.
النتاجات
قام المركز بنتاجات متنوعة ومختلفة كما وكيفا في مجال
العلوم والثقافة القرآنية، اما في مجال الاصدارات فقد تم اصدار
مايقارب الخمسين مجلدا لعناوين مختلفة في التفسير
والمعاجم والموسوعات وغيرها، كما ان هناك خمسة وعشرين
عنوانالمشاريع لا زالت تحت قيد البحث والتحقيق، هذا اضافة
الى ماانتج من برامج كمض يوترية متنوعة، ضمت عناوين
مختلفة: «تبيان»،
«صراط»، «مفردات»، «بيان» وغيرها، واما في مجال
الندوات العلمية فقد عقد المركز ثلاث ندوات حول
الموسوعة القرآنية والتفسير الارشادي، والحوارات العلمية مع
الباحثين القرآنيين.
2- مكتب الاعلام الاسلامي فرع محافظة خراسان
معاونية البحوث
شرع هذا الفرع دراساته وبحوثه في عام 1988م، وقد قطع
اشواطامختلفة في مسيرة التطور والتوسع، ويضم حاليا تسعة
اقسام للبحوث، وخمسة اقسام تنفيذية تضم استعدادات
وطاقات علمية تتمثل في نحو 300 باحث ومحقق يمثلون
النخب الممتازة في المؤسسة الدينية (الحوزة) والجامعة في
محافظة خراسان يتكون هذا الفرع من الاقسام التالية :
1 قسم القرآن الكريم،
2 قسم الفلسفة،
3 قسم العلوم الاجتماعية
4 قسم الاقتصاد،
5 قسم الفقه،
6 قسم احياء النصوص والمتون . الاهداف
1- التعرف على الاستراتيجيات والاهداف والبرامج
العامة والشاملة لمكتب الاعلام الاسلامي وبخاصة في مجال
البحوث والدراسات، والتحرك ضمن اطارها وبالاستعانة
بالامكانات المتاحة في المحافظة.
2- تقديم الدراسات والبحوث في مجالات العلوم
الاسلامية وتفعيلها لتلبية الحاجات والمتطلبات الدينية
والثقافية للمجتمع.
3- تشخيص الانحرافات والشبهات الموجودة في
شرائح المجتمع المختلفة وبذل الجهود لتقديم الحلول
المناسبة له.
4- عقد الندوات العلمية والملتقيات البحثية والعلمية
لغرض الاحاطة بخر المستجدات العلمية في الحقول
التخصصية ذات الصلة.
نتاجات المكتب
تم في هذا الفرع انجاز ما يقارب المئة مشروع علمي
تحقيقي لعناوين مختلفة في الثقافة والمعارف الاسلامية وما
يرتبط بها من اصدار كتب ودوريات، ستون من هذه المشاريع
بين من تم اصداره وبين من ينتظر دوره في الصدور.
3- مكتب الاعلام الاسلامي فرع اصفهان معاونية البحوث
تاسس قسم البحوث في هذا الفرع في عام 2001 م بهدف
توفيرالاجواء المناسبة للاستفادة من طاقات الباحثين في حقل
الثقافة والمعارف الدينية، لغرض اصدار ونشر النتاجات العلمية
القيمة وللاسهام في رفع مستوى الطاقات البحثية الق فوءة في
الحوزة العلمية في محافظة اصفهان.
ومن جملة النشاطات التي تقوم بها هذه المعاونية فتح
دورات لاعداد
الباحثين، وعقد الندوات العلمية والتخصصية في
الموضوعات المهمة والحديثة، والاجابة عن الاسئلة، والرد عل؟
الشبهات الشائعة، واجراء البحوث في الميادين المطلوبة
في المحافظة.
هذا، بالاضافة الى ما تقوم به من اصدارات قد تم انجاز سبعة
منهاتحت عناوين مختلفة في ميدان المعارف الدينية، كما ان
هناك ثمان عناوين اخرى هي تحت الانجاز، كل ذلك عدا
الندوات العلمية الكثيرة التي عقدت تحت عناون ثقافية وفكرية
اسلامية مختلفة
4 مؤسسة انتظار النور الثقافى
رات هذه المؤسسة النور في عام 1998م، الهدف من تاسيسها
هواجراء الدراسات والبحوث الاساسية والتطبيقية حول
العقيدة المهدوية. تقوم المؤسسة وبالتعاون مع فريق من
الباحثين الحوزويين والجامعيين ذوي الاختصاص الى تناول
الجوانب الفكرية والثقافية المختلفة للعقيدة المهدوية في اطار
منهجي ومنظم، من خلال التعريف بشخصية الموعود المنتظر
وخصائص عصر
الظهور، وآفاق مستقبل التمدن الاسلامي، وتقديم منهج
للحياة في الظروف الحالية، من خلال منظومة فكرية شاملة
موحدة. لمحة عن عمل المؤسسة
1-
تحليل وغربلة 200 الف سؤال ديني، واختيار 20 الف من
بينهامن الاسئلة الخاصة بالعقيدة المهدوية وتصنيفها ضمن
120محور.
2- تشكيل لجان بحثية للاجابة عن هذه الاسئلة وتهياة
الارضية المناسبة للبحوث والدراسات (لجان الحديث وعلم
الكلام والقرآن الكريم، والعلوم السياسية والعلوم الاجتماعية).
3- دراسة وتحقيق 15 دورة من التفاسير الاسلامية
واستخراج وجمع آراء المفسرين حول العقيدة المهدوية.
4- متابعة واستخراج المصادر الحديثية المتقدمة (حتى
القرن الثامن) ودراستها وتبويبها وتنظيمها .
5- بحث ودراسة موضوع العقيدة المهدوية، وتقديم
البحوث العلمية المستندة الى الاسس الكلامية.
6- دراسة موضوع المنجي والموعود في تراث سائر
الاديان وايجاد خلايا دراسية لمتابعة وتقصي هذه العقيدة في
مناطق العالم المختلفة مثل شبه القارة الهندية والقفقاز
والبلقان والمشرق العربي والبلدان العربية في شمال افريقيا
وافغانستان وغيرها من الدول.
7- متابعة مشروع دراسة مواطن الضعف في الثقافة المهدوية
في الابعاد التاريخية والسياسية والاجتماعية والتربوية
والسلوكية.
8- عقد مؤتمر سنوي تحت عنوان (حوار في العقيدة المهدوية)والذي يبحث موضوعات من قبيل: المباحث العامة في
العقيدة المهدوية، المهدوية ومستقبل البشرية، الظروف
الممهدة للظهورواقامة الحكومة العالمية، العدالة المهدوية
والكرامة المهدوية. 9- عقد ما يربو على 30 ندوة علمية
10- التمهيد لعقد مؤتمر دولي بعنوان المصلح الموعود،
وكذلك عقد ندوة تمهيدية تسبق عقد ذلك المؤتمر.
11- عرض النتاجات البحثية والثقافية الخاصة بالعقيدة
المهدوية من قبيل اصدار كتب العقيدة المهدوية التي بلغ
عددها حتى الان 14 مجلدا تحمل العناوين التالية: كتاب
العقيدة المهدية لطلبة العلوم الدينية (مجلد واحد)، كتاب
العقيدة المهدية للشباب (4مجلدات)، كتاب العقيدة المهدية
للناشئة (4 مجلدات)، قصص في العقيدة المهدوية للاطفال (4
مجلدات)المجموعة الكاملة للخطب والاحاديث الخاصة بمؤتمر
حوار العقيدة المهدوية (مجلدواحد).
12- المساهمة في انتاج حوالي 3000 دقيقة من البرامج
الاذاعية والتلفزيونية
(في القنوات المحلية والخارجية). الاهداف
1- شرح العقيدة المهدوية ونشرها باعتبارها منظومة فكرية
شاملة واستراتيجية في الفكر الشيعي.
2- تعميق واثراء الدراسات والبحوث في مجال العقيدة
المهدوية واعادة صياغة ذلك بما يتناسب مع شروط ومقتضيات
العصروالجيل الجديد.
3- بذل الجهود من اجل عرض وتفعيل العقيدة المهدوية
ومسائل الانتظار في آخر الزمان بشق ل علمي وعقلاني في
المحافل العلمية العالمية المعاصرة.
4- بذل الجهود من اجل تغيير العواطف الساذجة والسطحية
الى علم ووعي ومعرفة عميقة بين اوساط المجتمع المختلفة.
5- تنقية وتهذيب المعارف المهدوية من آفات
التحجروالخرافات والافكار الالتقاطية، وعرض المعارف
المهدوية الاصيلة الصحيحة بشكل عملي في المجالات
السياسية والاجتماعية والثقافية.
6- رصد الشبهات والمسائل المثارة حول العقيدة المهدوية
وبذل الجهود لتقديم اجابات غنية وعميقة وعقلانية لهذه
الشبهات.
5- مركز المعلومات والوثائق الاسلامية جاء تاسيس هذا المركز نتيجة للخبرات
المعلوماتية لمكتب الاعلام الاسلامي في المجال الديني التي تراكمت لاكثر من عشرين
سنة. وفي هذه الفترة بذلت معاونية البحوث في المكتب المذكور جهودا كبيرة ومتنوعة في
مجال التكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات (
ث اپ)،
نذكر منها على سبيل المثال: تاسيس موقع بلاغ، وموقع شارح على الشبكة العالمية
(الانترنيت)، انتاج البرامج الكومبيوترية المختلفة، تدوين معجم العلوم
الاسلامية(حژس زچژخث)، معاجم وثائقية للعلوم، تاسيس المكتبة الرقمية الاسلامية، هذا
من ناحية، ومن ناحية اخرى كانت هناك حاجة ماسة لتاسيس مركز تخصصي لتنظيم المعلومات
والوثائق العلمية الاسلامية، ومن هذا المنطلق تاسس هذا المركز ضمن التشكيلات
الادارية الجديدة لمكتب الاعلام الاسلامي ليضطلع بهذه المسؤولية الخطيرة. جدير بالاشارة الى انه ولاول مرة يقوم الاخوة الافاضل من الباحثين في الحوزة الدينية بتحقيق معجم مصطلحات العلوم الاسلامية في قسم المعاجم وباشراف اساتذة كبار من الحوزة والجامعة، وحصل هذا المعجم على تاييد منظمة اليونسكو للتربية والثقافة والعلوم يتالف هذا المركز من ثلاث مديريات هي:
1- مديرية تنظيم المعلومات.
2- مديرية المكتبة الرقمية والمواقع المعلوماتية.
3- قسم التكنلوجيا المعلوماتية والاتصالات. الاهداف
1- تدوين واكمال معجم مصطلحات العلوم الاسلامية
بالاضافة الى معاجم وثائقية لتلك العلوم كاطار وركن اساسي
للمعلوماتية الدينية الحديثة.
2- تجديد التعرف عل؟ المصادر والوثائق الاسلامية
والمواضيع ذات الصلة بهذا المضمار (المكتوبة والصوتية
والمرئية... الخ)والتعريف بها في قوالب علمية معيارية.
3- تنظيم وتصنيف المعلومات الدينية وانتاج البرامج
المناسبة للعرض في الاوساط المعلوماتية والاتصالات.
4- التعرف على احدث المواصفات العلمية
والمهارات المعلوماتية لتوظيفها في المجالات المعلوماتية
للبحوث الدينية.
النتاجات
صدر عن المركز لحد الان خمسة عناوين لمعاجم
مختلفة تضمنت مواضيع شتى من العلوم الاسلامية والعلوم
ذات الصلة، كعلوم القرآن والفلسفة والمنطق والكلام وغيرها،
كما ان هناك اربعة عناوين اخرى معدة للنشر تنتظر دورها في
الاصداراضافة الى تسعة عناوين اخرى تحت قيد البحث
والتحقيق، الى جنب هذاقام المركز بعقد عدة ندوات علمية
مختلفة في المجالات ذات العلاقة بالمعلومات والوثائق
الاسلامية.
6- مركز الاجابة عن الاسئلة الدينية
بهدف اقامة قنوات اتصال مع المخاطبين ونقل
المعلومات والاجابة عن الاسئلة المثارة في الحقل الديني
والتشاور في المسائل التربوية والاسرية، استحدث المركز
الخاص بالاجابة عن الاسئلة الدينية عام 1983م في معاونية
البحوث التابعة لمكتب الاعلام الاسلامي، فكان مورد التاييد
والاستقبال من قبل شرائح المجتمع. ولعل هذا المركز هو الاول
من نوعه في البلاد بعد قيام الثورة الاسلامية والذي يتولى
مهمة الاجابة عن الاسئلة الدينية وقد استطاع توسيع نشاطاته
تدريجيا، وذلك بالاستعانة بمختلف الوسائل في حقل
الاتصالات، وهو يقدم خدماته للسائلين عن طريق المراسلة او
المكالمات الهاتفية او شبكة الانترنيت وباسرع وقت ممكن. يضم المركز عدة لجان تخصصية، تم دمجها جميعها لتصبح مركزاواحدا ضمن التشكيلات التابعة لمركز العلوم والثقافة الاسلامية،وهذه الاقسام: 1 قسم الاخلاق والتربية 2 قسم الفقه والحديث 3 قسم التاريخ والسيرة 4 قسم الفلسفة وعلم الكلام الاهدا
1- التعريف بالفكر الاسلامي الاصيل، وذلك عن طريق الاجابة
عن الاستفسارات والاسئلة الفكرية لمختلف شرائح المجتمع.
2- الدفاع الاستدلالي عن الاصول الفكرية للاسلام
والنظام الاسلامي بشكل يتناسب مع المتطلبات العامة
للمخاطبين السلوكية والنفسية ويلبيها على اساس القيم
الدينية.
3- توجيه البحوث في باقي المعاهد والاقسام التابعة لمركز
الثقافة والعلوم الاسلامية صوب الاهداف المرجوة منها، وذلك
عن طريق اطلاع تلك المعاهد والاقسام على الاسئلة والشبهات
الرئيسية المطروحة والشائعة في المجتمع.
4- تعريف الحوزات العلمية الدينية والعلماء والنخب
الحوزوية ايضا على تلك الاسئلة المطروحة والشبهات الشائعة
في اوساط الراي العام، وذلك لوضع النشاطات العلمية
والبحثية في مسارهاالصحيح في تلبية متطلبات المجتمع
الخاصة والعامة.
هذا، وفي اطار تحقيق الاهداف المرسومة والمرجوة من
المركزفقد قام لحد الان بالاجابة على ما يقارب ال (000/150)
سؤال ديني و (000/30) رسالة وردت اليه، اضافة الى ما اعده
من اصدارات تنتظر صدور نشرها، تضمنت عناوين
مختلفة كالارتدادوزوجات النبي الاكرم (والدعاء والرهان
والقمار، هذا فضلا عن الاجابة المباشرة عن الاسئلة الهاتفية
التي قد خصص لها عشرساعات يومي.
7- مكتب النهضة البرمجية وتنمية العلوم الاسلامية
في ضوء المشروع الذي طرحه مرشد الثورة الاسلامية (دام
ظله الوارف) حول نهضة التفكير الحر وانتاج العلم الديني
والذي كان كجواب على الرسالة التي بعثها ثلة من فضلاء
الحوزة العلمية بقم المقدسة الى سماحته قام مكتب الاعلام
الاسلامي وفي اطاررسالته النبيلة في الارتقاء بالحركة الدينية
المتجددة ونظرا لوجودعدد من اعضاء هيئة امناء المكتب
ضمن الذين وقعوا على الرسالة المذكورة بعقد جلسة بحضور
بعض النخب الحوزوية البارزة، بعدوصول جواب المرشد على
تلك الرسالة مباشرة ليبحثوا في السبل والحلول العملية لنشر
حرية الفكر وانتاج العلم الديني. ومع حلول النصف الاول من عام 2004 م انخرطت معاونية البحوث التابعة لمكتب الاعلام الاسلامي بصورة اكثر جدية وفاعلية في هذه النشاطات، وبعد ان حصلت عل؟ موافقة هيئة امناء المكتب بادرت ال؟ تاسيس (مكتب النهضة البرمجية وتنمية العلوم الاسلامية) وطبقا للاهداف والبرامج التالية:
1- توفير الارضية المناسبة لانتاج العلوم الاسلامية
وتنميتهاوكذلك العلوم ذات الصلة.
2- الاعداد لارساء التفاهم اللازم بين النخب العلمية
والدينية بخصوص مقومات انتاج العلم والنهضة البرمجية.
3- تاسيس صيغة ثقافية وخلق التعاط ي الفكري بين
الباحثين والنخب والمراكز العلمية والدينية.
4- دعم واسناد المفكرين المجددين، والمبتكرين والمنظرين
في مجال الفكر الديني.
5- توفير الاجواء المناسبة لطرح النظريات والاراء
والافكارالجديدة من خلال تاسيس منبر للفكر الحر والتنظير
العلمي
6 التعرف على النظريات والاراء المطروحة في مجال
العلوم الاسلامية واعداد الارضية المناسبة لدراستها
وتنميتهاوتعميقه. النشاطات و النتاجات من جملة فعاليات المكتب ونتاجاته، هي:
1- افتتاح موقع على الشبكة العالمية (الانترنيت) تحت
عنوان ذرح/ححچرچح/سسسلغرض تقديم المستجدات
العلمية لاصحاب الفكر، واقامة قنوات الاتصال والارتباط
بين المفكرين والافادة من المعطيات الحديثة وتوظيفها ونشر
ثقافة انتاج العلم.
2- عناصر النهضة البرمجية، ثلاثة مجلدات (معدة للنشر).
3- نهضة انتاج العلم من منظار الامام الخميني (رحمه اللّه)
ومرشدالثورة الاسلامية (قيد النشر).
4- تدوين مسودة منشور نهضة الحرية الفكرية
والنهضة البرمجية. 5- استطلاع آراء النخبة حول النهضة البرمجية (معدللنشر).
تقارير ومتابعات اعداد: التحرير ؟ اعداد: التحرير
رحيل الفقيد حجة الاسلام والمسلمين الشيخ الابراهيمي للّه
انا للّه وانا اليه راجعون
بمزيد من الاسى والحزن تنعى مجلة فقه اهل البيت (ع)
فقيدهاالراحل سماحة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ قاسم
الابراهيمي الذي وافاه الاجل اثر حادث مؤسف الم به وهو بعد
في اواسط العقد الخامس من
وبهذا المصاب الجلل فقدت المجلة واحدا من
اعضائهاالتاسيسيين الذي واكب مسيرتها منذ التاسيس وحتى
وافته المنية وهو لا يعرف الكلل والسام، نشيطا في سعيه،
حريصا كل الحرص وبكل ما اوتي من مؤهلات علمية على رفد
المجلة واخراجهابالصورة الافضل والمحتوى الاكمل. نحتسب
ذلك عند اللّه العلي القدير، ونساله ان يتغمده بوافر رحمته
ويسكنه فسيح جناته وان يمن على ذويه بالصبر والسلوان.
الفقيد في سطور
الشيخ قاسم بن محمد تقي معدل (الابراهيمي)، ولد عام 1962
م في مدينة (غماس) التابعة لمحافظة الديوانية في العراق.
ابتدادراسته بالانخراط في المدارس الرسمية، فاكمل
المرحلتين الابتدائية والثانوية، ثم اتمم العالية في معهد
التكنلوجيا (قسم الكهرباء)، عرف عن فقيدنا الراحل حبه للعلم
وطلبه وعشقه للكتاب منذ صغره، فكان يختلي مع الكتاب
وينقطع عما حوله الساعات، بل الايام.
اضافة الى ذلك فقد امتاز (رحمه اللّه)بمهارات خاصة وبراعة
عالية في جراته الادبية والخطابية فقد اشترك وهو في الثامنة
من العمرفي مسابقات الخطابة والشعر المقامة لدعم القضية
الفلسطينية فحصل على المقام الاول في العراق لثمان سنوات،
وقد نال العديد من الجوائز التقديرية من مختلف مناطق العراق،
ومن خارج العراق احيانا
وقد اشتهر في هذا المجال خصوصا بعد ان بثت خطاباته
على شاشة التلفزيون الذي كان يعمل آنذاك لساعات محدودة.
حاول النظام البعثي الفاشي حينها وبعد ان راى نبوغ
الفقيدتوظيف موهباته لخدمة النظام فدعاه الى ذلك مرغبا اياه
بمختلف الاغراءات فامتنع الفقيد (رحمه اللّه)عن ذلك. وعلى اثر
ذلك عانى كما عانى بقية ابناء شعبه من ضغوطات النظام
البعثي واضطهاده وزج في السجون حيث اعتقل مرتين، بعدها
عزم كما فعل الكثيرمن ابناء الشعب العراقي على ترك
العراق، فوقع الاختيار على ايران بعد ان اقنع افراد عائلته بهذا
الامر.
شرع في العمل التحقيقي في منظمة الاعلام الاسلامي في
طهران،الا ان هذا العمل لم يدم طويلا حيث استغرق السنة، ثم
انتقل الى قم المقدسة حيث وجد(رحمه اللّه)ضالته هناك
عندما انخرط في سلك الحوزة العلمية التي سرعان ما ترقى في
مراحلها الدراسية وشغف بانتهال العلوم فيها، على ايد اساتذة
مرموقين ومشهورين وفي مدارس ومعاهد علمية مرموقة تابعة
للحوزة في قم وطوى تلك المراحل، حتى انتهى به المطاف
وقبيل رحيله للّهالى التقديم على الدراسات العليا
(الدكتورا)، الا انه وللاسف حال القدر بينه وبين الوصول الى
مرامه في ذاك.
هذا والى جانب ذلك كانت لفقيدنا الراحل (رحمه اللّه) في
ميادين العمل العلمي والممارسات التطبيقية صوله وجولة لا
يسمح لناالمقام في بسط الكلام فيها في هذا المختصر، على ان
ذلك لايمنعنا من الاشارة الى اهمها
فلقد كان الاهتمام الاكبر له (رحمه اللّه)هو في البحث
والتحقيق والكتابة خصوصا في الفقه والتشريع الاسلامي.
وكانت بحوثه تتمتع بالاصالة والعمق والسعة بالاضافة
الى الصياغة الادبية العالية، من هنا اختار دائرة معارف الفقه
الاسلامي مركزا للعمل حيث تمركز عمله فيها في محورين:
الاول: كاتب وباحث في موسوعة الفقه الاسلامي طبقا لمذهب
اهل البيت (ع) والثاني: عضو في هيئة تحرير مجلة فقه اهل
البيت (ع) الى جنب عمله فيها كباحث وكاتب ايض.
ولم يقتصر عمله البحثي والتحقيقي على دائرة المعارف
فقدكانت مقالاته العلمية وبحوثه تنشر في مجلات
عديدة منهاالتوحيد، رسالة التقريب، رسالة الثقلين المنهاج،
الاجتهادوالتجديد، مضافا الى بعض نشاطاته العلمية المتنوعة،
منها: كونه استاذا للفقه في جامعة العلوم في قم واشرافه بصورة
غير رسمية على عدد من الرسائل العلمية، بالاضافة الى مهام
تبليغية وغيره.
اما عن الحادث المفجع الذي اودى بحياته (رحمه اللّه) فهو
حادث سفر حدث بانقلاب المركبة التي كان يستقلها اثناء
رجوعه من زيادة العتبات المقدسة في العراق متوجها الى ايران
على مقربة من مدينة نهاوند عصر يوم الجمعة المصادف
9/11/2007م.
هذا وفي آخر المطاف نتقدم بالشكر الجزيل لسماحة
الشيخ محمد صادق معدل الابراهيمي شقيق المرحوم الفقيد
على ماارفدنا به من المعلومات الشخصية عن حياة الفقيد
سائلين من العلي القدير ان يمن عليه وعلى بقية ذوي الفقيد
بالصبر والسلوان وان يتغمد فقيدنا بوافر رحمته، انه سميع
مجيب.
الملتقى السنوي التاسع لاساتذة الحوزة
((601))
بحضور جمع غفير من الشخصيات العلمية واساتذة
السطوح والبحوث العالية في الحوزة العلمية تم انعقاد الملتقى
السنوي التاسع لاساتذة السطوح والبحوث العالية في مدرسة
آية اللّه
السيد الگلض ايگاني (رحمه اللّه).
تحدث في هذا الملتقى سماحة آية اللّه الشيخ السبحاني، وآية
اللّه
الشيخ المؤمن مدير الشورى العليا للحوزة العلمية،
والسيدالحسيني البوشهري مدير الحوزة العلمية في قم
المقدسة وغيرهم من العلماء والاساتذة.
|
|---|