:نافذهالمصطلحات الفقهيةاعداد الشيخ خالد الغفوري آياتاولا - تعريفها: لغة: لقد وقع بحث بين اللغويين في كلمة «آية» من حيث الهيئة والمادة والمعنى، واليك خلاصة ذلك:
ا - الهيئة: قالوا ان وزنها قبل الاعلال هو:
1- فعلة: اية، ولكراهة التضعيف قلبتياؤها
الفا لانفتاح ما
قبلها. وهذا قول سيبويه. 2- فعلة: ايية، وحق مثلها ان يكون لامه معلا دون عينه، لكن صحح لامه، لوقوع الياء قبلها، نحو: راية. وهذا قول الخليل والمبرد.
3- فاعلة: آيية، وخففت بحذف العين فصارت آية. وقد ضعف هذا القول. ثم ان المعل هو العين، وموضع العين ياء. وذكروا ان اصلها همزة (اءية) فخففت الاخيرة وامتدت. ونسب الى سيبويه -وان رد ابن بري هذه النسبة ان موضع العين واو.
والنسبة اليها: آوي وآيي، وقال الجوهري: اووي. والجمع: آيات وآي، وجمع الجمع
آياء.
ب - المادة: فان آية من ايي، اصله النظر -اي
الانتظار تايا
يتايا تاييا وتئية: اذا تانى في الامر وتمكث. وفي
المكان: اذا
اقام به. وذكروا له اصلا آخر، وهو التعمد. ج - المعنى: واما المعنى فذكروا : 1 - الاية: هي العلامة او العلامة الثابتة او العلامة الظاهرة.
2 - الاية من كتاب اللّه تعالى: جماعة حروف وكلمات. وقد ذكروا منشاين لهذا
الاطلاق: الاول: الجماعة، من قولهم خرج القوم بآيتهم اي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم
شيئا، و الثاني: العلامة، قال ابو بكر: سميت الاية من القرآن آية، لانها علامة
لانقطاع كلام من كلام. وقال علي بن حمزة الكسائي: الاية من القرآن كانها العلامة
التي يفضى منها الى غيرها كاعلام الطريق المنصوبة للهداية. ونحوه ما حكاه ابن دريد
عن ابي عبيدة. والمتحصل من جميع ذلك ما يلي: 1 - ان آية وزان فعلة -على اختلاف في بنائها وليست على وزن فاعلة. 2 - ان المادة هي من ايي، وموضع العين منه ياء، وقيل واو. والاصل فيها التمكث، وفيها اصل آخر هو التعمد.
3 - واما المعنى فالذي يناسب المقام المعنى الاول، وهو العلامة. واما ما ذكره بعض اللغويين من ان الاية من كتاب اللّه ماخوذة من قولهم خرج القوم بآيتهم اي بجماعتهم، فهو مجرد حدس ودعوى بلا دليل، والا فان هذا المعنى اكثر مناسبة مع السورة لا الاية، كما هو واضح، وسياتي ان بعض الايات قد تتكون من حرفين او من كلمة واحدة، وهذا لا يتلائم مع ما ذكروه. ثم ان المناسبة بين العلامة وبين الاية القرآنية -كما ذكره البعض هي انها علامة لانقطاع كلام من كلام.
لكن قال في المصباح: «الاية من القرآن ما يحسن السكوت عليه». وقال الراغب: «كل جملة من القرآن دالة على حكم آية، سورة كانت او فصولا او فصلا من سورة». اذن تكون «الاية القرآنية» لغة هي المقطع القرآني الذي يتضمن مطلبا او حكما او معنى تاما على الاقل، وليس هو المقدار المعين في المصاحف الموجودة الان، فقد تكون اقل وقد تكون اكثر فتشمل عدة آيات.
وبناء على ذلك تكون المناسبة بين هذا المعنى والاصل اللغوي هو كون الاية علامة
دالة عليه سبحانه، او لانقطاع كلام من كلام. اصطلاحا:
ان الايات لها معنيان اصطلاحيان، وهما الايات الكونية والايات القرآنية.
وكلاهما يناسب المعنى اللغوي الذي رجحناه وهو العلامة ، كما تقدم، اذ العلامة قد
تكون تكوينية وقد تكون لفظية. ثانيا - تقسيم الايات:
يمكن تقسيم الايات الى قسمين، وهما: الايات القرآنية والايات الكونية.
1 - الايات القرآنية: ا - بيانها: وهي مجموعة الكلمات والعبارات المقطعة والمشخصة في المصاحف الشريفة والتي تحمل رقما خاصا، وتشكل بمجموعها السور القرآنية. وهذا المعنى هو المشهور، وهو المتعارف عند علماء القرآن والمفسرين، وورد في بعض الاحاديث ايضا.
وكيف كان فقد جرى الفقهاء في تعابيرهم على ما هو مصطلح في علوم القرآن من معنى
الاية، وليس لهم اصطلاح خاص بهم. وهو -كما ترى معنى خاص يختلف عن المعنى اللغوي،
لذا لا يصح حمل ما ورد من لفظ «الايات» في القرآن الكريم على هذا المعنى الاصطلاحي
الخاص.
والايات مختلفة من حيث الطول والقصر فبعض
الايات قد
يتكون من حرفين، نحو: (حم) وبعضها من كلمة واحدة،
نحو:
(الرحمن) وبعضها من كلمتين، نحو: (اللّه الصمد)
وبعضها قد
يكون طويلا كآية الدين: (يا ايها الذين آمنوا اذا
تداينتم بدين
الى اجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا
ياب
كاتب ان يكتب كما علمه اللّه فليكتب وليملل الذي
عليه
الحق وليتق اللّه ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان
الذي عليه
الحق سفيها او ضعيفا او لا يستطيع ان يمل هو فليملل
وليه
بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا
رجلين
فرجل وامراتان ممن ترضون من الشهداء ان تضل احداهما
فتذكر احداهما الاخرى ولا ياب الشهداء اذا ما دعوا
ولا تساموا
ان تكتبوه صغيرا او كبيرا الى اجله ذلكم اقسط عند
اللّه واقوم
للشهادة وادنى الا ترتابوا الا ان تكون تجارة حاضرة
تديرونها
بينكم فليس عليكم جناح الا تكتبوها واشهدوا اذا
تبايعتم ولا
يضار كاتب ولا شهيد وان تفعلوا فانه فسوق بكم
واتقوا اللّه
ويعلمكم اللّه واللّه بكل شيء عليم).
وقيل ان في كتاب اللّه آيتين تحويان كل
حروف المعجم،
وهما قوله تعالى: (ثم انزل عليكم من بعد الغم امنة
نعاسا
يغشى طائفة منكم وطائفة قد اهمتهم انفسهم يظنون
باللّه
غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الامر من
شيء قل
ان الامر كله للّه يخفون في انفسهم ما لا يبدون لك
يقولون لو
كان لنا من الامر شيء ما قتلنا ه-هنا قل لو كنتم في
بيوتكم
لبرز الذين كتب عليهم القتل الى مضاجعهم وليبتلي
اللّه ما
في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم واللّه عليم بذات
الصدور)
، وقوله تعالى : (محمد رسول اللّه والذين معه اشداء
على
الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من
اللّه
ورضوانا سيماهم في وجوههم من اثر السجود ذلك مثلهم
في
التوراة ومثلهم في الا’نجيل كزرع اخرج شطاه فآزره
فاستغلظ
فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد
اللّه
الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا
عظيما).
والايات القرآنية ايضا تتفاوت من حيث موضوعاتها
فبعضها
نزل في بيان امر عقائدي او اخلاقي او تشريعي وغير
ذلك.
ب - اسماء الايات القرآنية:
اختصت بعض الايات باسم معين كآية الكرسي وآية
السخرة
وآية النبا، وربما يطلق على مجموع آيات اسم ما
كآيات
السجدة وآيات الاحكام كما سياتي. ج - تقسيمات الايات القرآنية: توجد عدة تقسيمات للايات تذكر عادة في كتب علوم القرآن والتفاسير، نحو تقسيمها الى المكية والمدنية. وكذلك تقسيمها الى المحكم والمتشابه. واما الاقسام التي يتعرض لها الفقهاء فهي: 1 - آيات الاحكام، وسياتي بيانها تحت عنوان (آيات الاحكام).
2 - آيات السجدة، وسياتي بيانها تحت عنوان (آيات السجدة).
د - عدد آيات الكتاب:
اهتم المسلمون بالقرآن وعد حروفه وكلماته وآياته
فكانوا
يضعون (خ’) على راس كل خمس آيات و(ع) على راس كل
عشر، وقد رقمت جميع الايات في المصاحف اليوم.
واختلفت الاحصائيات في عدد الايات ما بين ستة آلاف
الى
ستة آلاف وست وستون آية. والاحصائية المطابقة مع الترقيم المتعارف هي (6236) وهي الاحصائية التي رجحها في مجمع البيان واعتبرها اعلاها اسنادا، لانها ماخوذة عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع).
وهذا الاختلاف في العدد ناشئ من عدة عوامل من قبيل عد البسملات وعدمه وادغام
بعض الايات مع اخرى، وليس الاختلاف ناشئا من زيادة او نقيصة في الكتاب الكريم.
ه - جزئية البسملة من السور:
اتفقت الشيعة الامامية ان البسملة جزء من كل سورة
بدئت
بها، وذهب اليه ابن عباس وابن المبارك، واهل مكة
كابن
كثير واهل الكوفة كعاصم والكسائي وغيرهما ما سوى
حمزة.
وذهب اليه ايضا غالب اصحاب الشافعي... الخ. ويدل عليه: 1 - الروايات من الفريقين:
1 - فمن طريق الجمهور روايات كثيرة، منها: ما رواه انس، قال: «بينا رسول
اللّه( ص) ذات يوم بين اظهرنا اذ اغفى اغفاءة ثم رفع راسه متبسما، فقلنا: ما اضحكك
يا رسول اللّه؟ قال: انزلت علي آنفا سورة فقرا: بسم اللّه الرحمن الرحيم انا
اعطيناك الكوثر».
2 - ومن طريق الخاصة: روايات كثيرة:
منها: ما عن معاوية بن عمار، قال: «قلت لابي
عبداللّه(ع) اذا
قمت للصلاة اقرا بسم اللّه الرحمن الرحيم في فاتحة
القرآن؟
قال: نعم. قلت: فاذا قرات فاتحة القرآن اقرا بسم
اللّه الرحمن
الرحيم مع السورة؟ قال: نعم».
ومنها: صحيحة ابن اذينة: «... فلما فرغ من التكبير
والافتتاح
اوحى الله اليه سم باسمي، فمن اجل ذلك جعل بسم اللّه
الرحمن الرحيم في اول السورة... الحديث».
2 - سيرة المسلمين:
لقد استقرت سيرة المسلمين على قراءة البسملة في
اوائل
السور غير سورة براءة، وثبت بالتواتر ان رسول
اللّه(ص) كان
يقراها، ولو لم تكن من القرآن للزم على الرسول
الاكرم(ص)
ان يصرح بذلك، فان قراءته وهو في مقام البيان ظاهرة
في ان
جميع ما يقرا قرآن. ولو لم يكن بعض ما يقرا قرآنا ثم
لم يصرح
بذلك لكان ذلك منه اغراء بالجهل وهو قبيح، وفيما
يرجع الى
الوحي الالهي اشد قبحا، ولو صرح الرسول(ص) بذلك لنقل
الينا بالتواتر مع انه لم ينقل حتى بالاحاد.
3 - مصاحف الصحابة والتابعين:
مما لا ريب فيه ان مصاحف الصحابة والتابعين -قبل جمع
عثمان وبعدهكانت مشتملة على البسملة، ولو لم تكن
من
القرآن لما اثبتوها في مصاحفهم، فان الصحابة منعت
ان يدرج
في المصحف ما ليس من القرآن، حتى ان بعض المتقدمين
منعوا عن تنقيط المصحف وتشكيله، فاثبات البسملة في
مصاحفهم شهادة منهم بانها من القرآن كسائر الايات
المتكررة
فيه.
وما ذكرناه يبطل احتمال ان اثباتهم اياها كان للفصل
بين
السور، ويبطل هذه الدعوى ايضا اثبات البسملة في
سورة
الفاتحة، وعدم اثباتها في اول سورة براءة، ولو كانت
للفصل
بين السور لاثبتت في الثانية ولم تثبت في الاولى.
وذلك يدلنا
قطعا على ان البسملة آية منزلة في الفاتحة دون سورة
براءة.
هذا، ويترتب على جزئية البسملة بعض الاحكام، يراجع
تفاصيل ذلك تحت عنوان (بسملة) وكذلك عنوان (صلاة -
القراءة). و - احكام آيات الكتاب: هناك بعض الاحكام المتعلقة بالايات ولكن لا بهذا العنوان بل باعتبارها جزء من قرآن، نحو: حرمة مسها على غير المتطهر.
وكذا حكم اخذ الاجرة على قراءتها او تعليمها او جعلها مهرا في النكاح وشبهه.
وفي مثل هذه الاحكام يرجع الى عنوان (قرآن). وتوجد بعض الاحكام المرتبطة بآيات
السجدة ستبحث مستقلا تحت هذا العنوان، فليراجع.
واما الاحكام الراجعة الى غير ذلك من
الايات، فهي اجمالا: الاول: التلاوة
واهم فروعها: 1 - قراءة سبع آيات في الصلاة لمن لا يحسن الفاتحة ويحسن غيرها. 2 - جواز تكرار الاية في الفريضة والنافلة. 3 - وجوب الترتيب بين آيات الحمد والسورة، وكذا الموالاة في قراءة الصلاة. 4 - جواز الاكتفاء بقراءة آية واحدة في خطبة صلاة الجمعة. 5 - كراهة قراءة الجنب والحائض والنفساء ما زاد على سبع آيات من غير العزائم. والظاهر ان المراد بالسبع آيات المتمايزات، فلا يصدق بتكرير الاية الواحدة، بل الظاهر عدم الكراهة في تكرير السبع ايضا. واشد كراهة قراءة سبعين. وقال المحقق في الشرائع: «وما زاد اغلظ كراهية». وهل المراد بالكراهة هنا كراهة العبادة بمعنى اقلية الثواب او المرجوحية الصرفة؟ لا يبعد الثاني، لكن يستفاد من جملة من الاصحاب الاول. 6 - من مستحبات قراءة القرآن انه اذا مر بآية فيها (يا ايها الذين آمنوا) او (يا ايها الناس) قال: (لبيك ربنا)، واذا مر بآية رحمة سالها، وبآية غضب استعاذ باللّه تعالى منه. 7 - استحباب الوقف على فواصل الايات.
8 - قراءة بعض الايات في صلوات معينة مستحبة كالغفيلة. 9 - استحباب قراءة بعض
الايات في بعض الصلوات، منها: 1 - تستحب قراءة آية الكرسي في نوافل الزوال وفي الثانية من الركعتين تقرا بين العشاءين، وفي اولى الوتيرة. 2 - تستحب قراءة اربع آيات من اول سورة البقرة في الثالثة من النوافل الاربع بين العشاءين. 3 - تستحب قراءة اول الحديد الى قوله: (انه عليم بذات الصدور) في الثالثة من النوافل الاربع بين العشاءينوفي الثالثة من نوافل المغرب. 4 - تستحب قراءة (آمن الرسول) (اواخر سورة البقرة) في الرابعة من نوافل الزوال. 5 - تستحب قراءة خمس آيات من سورة آل عمران (ان في خلق السموات والارض) -الى قوله: (انك لا تخلف الميعاد) في الركعة الخامسة من نوافل الظهر. 6 - تستحب قراءة آيات السخرة (ان ربكم اللّه الذي خلق السموات والارض) -الى قوله: (ان رحمة اللّه قريب من المحسنين) في الركعة السادسة من نوافل الظهر. 7 - قراءة الايات من سورة الانعام (وجعلوا للّه شركاء الجن) -الى قوله: (وهو اللطيف الخبير) في الركعة السابعة من نوافل الزوال. 8 - قراءة آخر سورة الحشر (لو انزلنا هذا القرآن ...) في الركعة الثانية من نوافل الزوال، وفي الرابعة من نوافل المغرب. 9 - تستحب قراءة عشر آيات من اول البقرة في الاولى من الركعتين بين العشاءين. 10 - قراءة (لله ما في السموات ...) الى آخر سورة البقرة في الثانية منهما. 11 - قراءة آية الكرسي الى (خالدون )عشرا في كل واحدة من ركعتي صلاة يوم الغدير ويوم الرابع والعشرين من ذي الحجة ويوم المباهلة.
12
- تعرض بعض الفقهاء الى استحباب قراءة آيات معينة
من
القرآن الكريم في حالات او اوقات او امكنة خاصة مثل: 1 - استحباب قراءة آية الكرسي وآيتين بعدها ثم آية السخرة ثم ثلاث آيات من آخر البقرة عند المحتضر. 2 - يستحب لمن اتى الموقف بعرفات قراءة عشر آيات من اول سورة البقرة ثم التوحيد ثلاث مرات ثم آية الكرسي ثم آية السخرة ثم آخر البقرة من قوله تعالى: (للّه ما في السم-وات وما في الارض...) وثلاث آيات من آخر الحشر. 3 - يستحب الفصل بين الغداة ونافلتها المدسوسة في صلاة الليل باضطجاعه على الجانب الايمن وقراءة الايات الخمس من آخر آل عمران. 4 - استحباب قراءة الايات الخمس من آخر آل عمران عند القيام لصلاة الليل. 5 - استحباب قراءة (ان في خلق السم-وات والارض ...) -الى قوله: (لا تخلف الميعاد) تمام خمس آيات وآية الكرسي والمعوذتين وآية السخرة عند دخول المسجد. 6 - استحباب قراءة آية آخر الكهف عند النوم. 7 - يستحب بعد صلاة الظهر من يوم الجمعة قراءة الحمد مرة وكل من التوحيد والمعوذتين سبع مرات وآية الكرسي وآية السخرة وآخر التوبة (لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم ..) الى آخرها. فانه روي عن ابي عبداللّه(ع) قال من قرا هذه الايات حين يفرغ من صلاة الجمعة قبل ان يثني رجليه كانت كفارة له ما بين الجمعة الى الجمعة. 8 - قراءة آية الكرسي وآخر الحشر وعشر آيات من الصافات و(سبحان ربك رب العزة عما يصفون × وسلام على المرسلين × والحمد للّه رب العالمين). (فسبحان اللّه حين تمسون وحين تصبحون × وله الحمد في السم-وات والارض وعشيا وحين تظهرون × يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحي الارض بعد موتها وكذلك تخرجون). 9 - يستحب ان يقرا بعد صلاة اول الشهر هذه الايات: (بسم الله الرحمن الرحيم × وما من دابة في الارض الا على اللّه رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين). (بسم الله الرحمن الرحيم × وان يمسسك اللّه بضر فلا كاشف له الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم). (وان يمسسك اللّه بضر فلا كاشف له الا هو وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير). (بسم اللّه الرحمن الرحيم × سيجعل اللّه بعد عسر يسرا). (ما شاء اللّه لا قوة الا باللّه). (حسبنا اللّه ونعم الوكيل). (وافوض امري الى اللّه ان اللّه بصير بالعباد). (لا اله الا انتسبحانك اني كنت من الظالمين). (رب اني لما انزلت الي من خير فقير). (رب لا تذرني فردا وانتخير الوارثين). 10 - استحباب قراءة آية الكرسي، والسخرة، والتسمية، و(سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين). (وقل رب انزلني منزلا مباركاوانتخير المنزلين). وقراءة ما يتعلق بالحفظ من الايات كقوله تعالى: (كلا ان معي ربي سيهدين)، وقوله تعالى: (اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان اللّه معنا)، وآية الكرسي حين ياخذ مضجعه و(الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا اللّه)، و(رب ادخلني مدخل صدق واخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا). كل هذا مع بعض الادعية في السفر ولكل من هذه الايات موضع وحال معين. 11 - استحباب قراءة مئة آية في نافلة العشاء. 12 - استحباب قراءة خمسين آية في كل يوم. 13 - من الايات التي نص على استحباب قراءتها: قراءة اربع آيات من اول البقرة، وآية الكرسي، وآيتين بعدها، وثلاث آيات من آخرها، حتى لا يرى في نفسه وماله شيئا يكرهه، ولا يقربه الشيطان، ولا ينسى القرآن. 14 - استحباب قراءة خمسين آية بعد تعقيب صلاة الصبح. 15 - من التعقيبات المستحبة بعد الصلاة قراءة الحمد وآية الكرسي وآية (شهد اللّه انه لا اله الا هو ...) وآية الملك (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير انك على كل شيء قدير). 16 - وقد ورد التاكيد على بعض الايات كآية الكرسي -مضافا الى ما ذكرنافي موارد ، منها: استحباب قراءتها بعد الوضوء. ومنها: قراءتها عند الميت بعد وضعه في القبر. ومنها: قراءتها بعد استفتاح صلاة الليل. ومنها: قراءتها دبر كل صلاة، فقد روي ان النبي(ص) قال لعلي(ع): «يا علي عليك بتلاوة آية الكرسي في دبر صلاة المكتوبة فانه لا يحافظ عليها الا نبي او صديق او شهيد».
ومنها: قراءتها بعد الركعتين الاوليين من صلاة الاعرابي. ومنها: روي: من قرا
آية الكرسي وجعل ثوابها لاهل القبور، جعل اللّه له من كل حرف ملكا يسبح له الى يوم
القيامة. هذا كله مضافا الى ما ورد في فضل آية الكرسي، ومنه -كما عن ابي عبداللّه(ع): «ان لكل شيء ذروة وهي ذروة القرآن، ومن قراها مرة صرف اللّه عنه الف مكروه من مكاره الدنيا والف مكروه من مكاره الاخرة، ايسر مكاره الدنيا الفقر، وايسر مكاره الاخرة عذاب القبر، واني لاستعين بها على صعود الدرجة». ومن احكام آية الكرسي استثناؤها من كراهة الكلام في حال التخلي، فقد نص الفقهاء على كراهة الكلام حال التخلي الا بذكر اللّه وآية الكرسي.
17 - الايات التي يستحب قراءتها في كل ليلة: عن ابي جعفر(ع) عن النبي(ص): «ان
من قرا عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرا خمسين كتب من الذاكرين، ومن
قرا مئة كتب من القانتين، ومن قرا مئتين كتب من الخاشعين، ومن قرا ثلاثمئة كتب من
الفائزين، ومن قرا خمسمئة كتب من المجتهدين، ومن قرا الف آية كتب له قنطار من تبر،
القنطار خمسة عشر الف مثقال من الذهب، المثقال اربعة وعشرون قيراطا اصغرها مثل جبل
احد واكبرها ما بين السماء والارض».
الثاني: الكتابة
يستحب كتابة بعض الايات في حالات معينة،
نحو: استحباب
كتابة آية الكرسي على راس ثمانية اذرع على البيوت.
فيما اذا
كان ارتفاعها اكثر من ثمانية اذرع، كما في الرواية.
2 - الايات الكونية: ا - بيانها: وهي كل حدث وتغير طبيعي كونيهام وبين لم يكن مالوفا ولا اعتياديا لعامة الناس، لذا فانه غالبا ما يكون مخوفا. وهذا المعنى للاية خاص، والا فكل شيء يعتبر آية دالة عليه سبحانه.
ثم ان هذا التعريف متصيد من كلماتهم، خصوصا في بحث صلاة الايات. ب - احكامها: واهم احكامها ما يلي: الاول: وجوب صلاة الايات: وسنبين ذلك ضمن عدة نقاط:
1 - الايات التي تجب الصلاة عندها: وقد عبر عنها بعض بالايات العظيمة، وآخر
بالاخاويف، وثالث بالاية المخوفة، ورابع كل مخوف سماوي، وهي: الاولى: الكسوفان: وهو
انطماس نور النيرين -الشمس والقمر- اي احتجابهما كلا او بعضا. وقد يختص اطلاق
الخسوف على القمر والكسوف على الشمس. وقد يطلق عليهما الايتان. الثانية: الزلزلة:
وهي رجفة الارض. الثالثة: اخاويف السماء: نحو ريح مظلمة سوداء او حمراء او صفراء او
ظلمة او غير ذلك. والكسوف والخسوف والزلزلة انواع وما عداها نوع واحد. هذا، وقد وقع الخلاف في بعض الايات: ا - كسوف النيرين ببعض الكواكب الاخرى غير الارض. ب - كسوف الكواكب الاخرى.
ج - اخاويف الارض -عدا الزلزلةكالخسف .
2 - شروط وجوب صلاة الايات:
وقد ذكروا عدة شروط: منها: سعة الوقت للصلاة.
ومنها: اشتراط الخوف في الايات المخوفة.
ومنها: اختصاص الوجوب بمن في بلد الاية وما يلحق به.
3 - كيفية صلاة الايات:
وهي ركعتان في كل منهما خمسة ركوعات وسجدتان بعد
الخامس من كل منهما، فيكون المجموع عشرة ركوعات
وسجدتين بعد الخامس وسجدتين بعد العاشر. وقد ذكر
لكيفيتها عدة صور. 4 - طرق ثبوت الاية: فانه يثبت الكسوف وغيره من الايات بالعلم وبشهادة العدلين وباخبار الرصدي اذا حصل الاطمئنان بصدقه، ووقع الكلام في الاخير وفي الاكتفاء بالعدل والثقة الواحد. ولمزيد التفصيل يرجع الى عنوان (صلاة الايات). الثاني: استحباب الغسل عند ظهور آية في السماء. الثالث: يكره الجماع في اليوم والليلة اللذين يكون فيهما آية . ولمزيد التفصيل يراجع عنوان (النكاح). |