|
وكان من المفروض ان يتكامل هذا المنهج
ضمن تدريس هذه
الماده التاريخيه الحيه فى الدوره المعده لتربيه
المحققين
لدائره معارف الفقه الاسلامى على مذهب اهل
البيت(ع)، ولكن
لم يحالفنا التوفيق الا بمقدار اعداد فهرس تفصيلى
لكل مرحله
كدليل مرشد للمحققين فى هذا المجال.
5 - نقاط الفراغ فى دراسه تاريخ الفقه الاسلامى الامامى:
ان الدراسه العلميه الدقيقه لمراحل تطور الفقه الاسلامى الامامى تتطلب توفر
عنصرى الاستيعاب والاستقراء لكل الاثار الفقهيه لجميع فقهائنا. وان جل او كل
الدراسات التاريخيه الفقهيه بالرغم من تضلع واحاطه الباحثين وجلاله مرتبتهم
العلميه الفقهيه لا تعتمد على عنصرى الاستيعاب والاستقراء، فهى دراسه تعتمد على
الحدس والتخمين قبل ان تنتهج الارقام من خلال الاستقراء والاستيعاب.
ومن هنا فالمجال للبحث التاريخى الفقهى بشكل علمى خصيب جدا، بل يعد هذا النوع
من البحث التاريخى الفقهى حديثا، والباحث لابد ان يعتبر نفسه فى بدايه الطريق،
فان بعض ما كتب فى هذا المجال لا يعدو ان يكون عباره عن عده فرضيات تحتاج الى
توثيق واكمال، ولعله بعد البحث الاستقرائى المستوعب يصل الى نتائج جديده ويحصل
على نظريات لم يسبق بها.
6 - ملاحظات للمحققين والمعنيين بهذا الدليل:
1 - ان هذا التحديد والتقسيم لا يتنافى مع سائر التقسيمات التى انطلقت من زوايا
اخرى لتقسيم مراحل الفقه الامامى، لاختلاف زاويه النظر فى هذا عما سواه.
2 - ان هذا التحديد ليس حديا، بل لوحظ فيه التيار الغالب لكل مرحله، وهو تقسيم
تقريبى، بمعنى ان الحديه الزمنيه والحديه فى تحديد الاتجاه الغالب تكونان حسب
الحدس الناشى من الممارسه ومطالعه المصادر الفقهيه الموجوده.
3 - بالامكان ان يحدث اى تغيير فى التحديد والتقييم بعد استقراء واستيعاب
المصادر ودراستها بدقه من اجل تدوين تاريخ كامل للفقه الاجتهادى الامامى.
4 - اقتصرنا فى هذه المعلومات على ما عرف بين مورخى الفقه لحد الان وبالامكان
اضافه نقاط او تغيير الراى فى نقاط اخرى بعد الاستقراء والاستيعاب للمصادر.
5 - التلخيص والفهرسه والاكتفاء بالاجمال انما هو للاثاره من اجل التحقيق، فهو
دليل للمحقق والباحث وليس مقالا علميا لكل المعنيين بمعرفه تاريخ الفقه
الاسلامى الامامى.
مرحله التاسيس
الخصائص والمميزات:
1 - تم تدوين موسوعتين حديثيتين فقهيتين هما: الكافى للكلينى المتوفى (329ه )،
ومن لا يحضره الفقيه للصدوق المتوفى (381ه )، وكان هذا العمل الموسوعى قد وفر
للفقهاء اهم ادوات الاستنباط، لان الحديث (السنه) الموروث من النبى(ص) واهل
البيت(ع) يشكل احد اهم المصادر الفقهيه التى يرجع اليها الفقيه فى مقام
الاستنباط، كما هو واضح.
2 - عرف الفقه الامامى الاثنا عشرى بفقه النص، حيث كان الاجتهاد عند الاماميه
هو الاجتهاد فى فهم النص وتطبيقه على موارده ومصاديقه، خلافا لاجتهاد الراى
الذى كان يبتنى على تجاوز النصوص وتجاوز دلالاتها الى موارد لا تمت اليها بصله
الا على اساس الاستحسان والقياس.
وتوسع الفقهاء فى عمليات الاستنباط متجاوزين النصوص الى اكتشاف موارد التطبيق،
وهذه هى عمليه التفريع او ارجاع الفروع الى الاصول، وذلك على اساس موازين علميه
تبتنى على اصول التفاهم العرفى والاصول العقليه المنطقيه المتداوله فى عمليه
التشريع وعمليه التبيين والتفسير.
ومن هنا نلاحظ نوعين من كتب الفقه فى هذه المرحله: كتب الفقه الماثور، وكتب
فقهيه اضيفت اليها مسائل فقهيه غير موجوده فى نصوص الاحاديث.
3 - كانت الاصول والقواعد العلميه المتبعه فى مقام الاستنباط قد تبلورت
بالتدريج من خلال عمليات الاستنباط الفقهى المستمر خلال اربعه قرون، واخذت بعد
تبلورها تستعد للانفصال عن علم الفقه المعهود، وشهدت العقود الاولى من القرن
الخامس الهجرى بدايات هذا الانفصال، وقد تمثل ذلك فى كتابين مهمين:
الاول: التذكره باصول الفقه للشيخ المفيد (413ه).
الثانى: الذريعه الى اصول الشريعه للسيد المرتضى (436ه).
4 - بالرغم من ارساء عمليه الاستنباط على قواعد علميه معينه وبالرغم من تجاوز
تعابير النصوص الى دلالاتها التضمنيه والالتزاميه، كان التحفظ فى التفريع
وتجاوز نصوص الاحاديث ظاهره بينه فى هذه المرحله.
5 - بالرغم من اعتماد علم الفقه على الاخبار الحاكيه عن السنه بشكل واسع نجد
ظاهره ادانه العمل باخبار الاحاد والاهتمام بالاجماعات امرا ملفتا للنظر.
6 - بالرغم من تاكيد القرآن الكريم على اهميه التعقل والاستفاده من العقل نجد
عمليات استنباط الاحكام فى الفقه الشيعى تجتنب التوغل فى الاعتماد على العقل
ولا تفسح المجال لتدخل العقل فى التشريع او ما يستتبع التشريع من عمليات
استظهار النصوص وتوظيفها للوصول الى احكام القضايا المستجده، اذ تتحفظ فى
استخدام العقل تحفظا يحول دون التدخل فى التشريع.
وفى هذه المرحله من تاريخ تطور الفقه الشيعى نلاحظ بدايات فسح المجال للعقل فى
عمليه الاستنباط ولكن بتحفظ كبير من جانب الفقهاء، كما نجد تحديد مجال
الاستفاده من العقل فى الاستنباط فى خلاصه التذكره باصول الفقه باعتباره اول
كتاب اصولى شيعى يصل الينا.
7 - وفى بدايه القرن الخامس نلاحظ بدايات الاهتمام بالفقه المقارن، فالمفيد
والمرتضى قد دونا مسائل من الفقه المقارن بين المذهب الشيعى وسائر المذاهب
الاسلاميه، كما نلاحظ ذلك فى كتابى الانتصار والناصريات للمرتضى والاعلام
للمفيد.
8 - كما ان الكلام الشيعى كان مورد هجوم المذاهب الاسلاميه الكلاميه كذلك الفقه
الشيعى كان مورد نقد لعلماء سائر المذاهب، وكان المفيد والمرتضى قد كرسا بعض
جهودهما للرد على الشبهات المثاره من قبل علماء العامه.
9 - ونلاحظ فى هذه المرحله ثلاثه اتجاهات فقهيه تمثلت فى الاتجاه الروائى
البحت، والاتجاه العقلى، والاتجاه الذى يحاول التاليف بينهما ويهتم بالعقل
والنقل معا، ويحدد لكل منهما مساره ومورد الاعتماد عليه. وقد مثل المفيد
والمرتضى الاتجاه الثالث الذى تبلورت فيه روى وافكار الاتجاهين السالفين.
وقد امتد هذا الاتجاه ونما وغلب على المدرسه الفقهيه الشيعيه بعد المرتضى حتى
يومنا هذا.
مرحله الانطلاق
1 - تحديدها: تبدا هذه المرحله بالعقدين الاخيرين من حياه
الشيخ الطوسى(قدسسره) اى فى اواخر النصف الاول من القرن الخامس الهجرى، وتنتهى
بظهور المحقق الحلى(قدسسره)، اى منتصف القرن السابع الهجرى.
وتمثلت هذه المرحله فى ثلاث مدارس مهمه احتضنت فقهاء هذه
المرحله وهى: مدرسه النجف ومدرسه حلب ومدرسه الحله.
2 - اهم خصائص هذه المرحله: اذا كان القرن الرابع هو قرن
تاسيس الفقه الاجتهادى المصطلح لمدرسه اهل البيت(ع) الفقهيه، فالقرن الخامس قد شهد
تطورا ملموسا بعد المفيد والمرتضى اللذين مثلا اتجاها جديدا فى الجمع بين الاتجاه
الحديثى والاتجاه العقلى. واخذ هذا الاتجاه بالتطور بعد ان تبناه الشيخ الطوسى
وضمنه عناصر القوه والابداع من خلال الاعتناء برفع نقاط الضعف، والدفاع العلمى
المتين عن حقانيته، والرد على الشبهات التى كان يثيرها كل من اصحاب الاتجاه العقلى
والاتجاه الروائى وفقهاء الجمهور وهم يرون تطورا ملحوظا تحققه مدرسه الشيخ الطوسى
العملاقه.
قام الشيخ الطوسى بمهمه تطوير هذا الاتجاه الفقهى الذى
ورثه من استاذيه المفيد والمرتضى على عده اصعده وفى عده مجالات:
المجال الاول: تقنين عمليه الاستنباط استمرارا على الخط
الذى بداه المفيد ثم طوره المرتضى فى مجال فصل علم اصول الفقه عن الفقه واستقلاله
بالبحث والتدوين. وقد تمثل هذا العمل فى تدوين كتاب عده الاصول الذى فاق الكتب
الاصوليه السابقه عليه، واخترق الحوزات العلميه واصبح محورا للتدريس الى قرون
متاخره، كما يبدو جليا من خلال الشروح والتعليقات التى كتبت على هذا الكتاب الاصولى
حتى القرن العاشر الهجرى.
المجال الثانى: اعتمد البحث الفقهى للاتجاه الوسط الذى
مثله الشيخ المفيد على النقل والعقل معا، واعتمد النقل على الكتاب والسنه، والتى
استند لكشفها الى الاحاديث الواصله عن اهل البيت(ع)، وتتقوم دراسه الاحاديث بدراسه
السند والدلاله معا. واعتمدت عمليه تقويم السند على ادوات التقويم المتمثله فى
مصادر التوثيق الرجاليه. وقد وفق الشيخ الطوسى(رحمه اللّه) لتوفير هذه الادوات
وتقنين عمليه التقويم وتطبيقها، وقد اثمرت هذه الجهود تبنى اتجاه اخبار الاحاد على
اساس علمى خلافا لما كان يوكد عليه المرتضى والمفيد من قبل، حيث انكرا حجيه اخبار
الاحاد واتجها الى الاجماع والعقل.
فكانت للشيخ الطوسى عده اعمال موسوعيه حديثيه ورجاليه
تمثلت فى تدوين موسوعتين فقهيتين حديثيتين هما التهذيب والاستبصار، ومجموعه كتب
رجاليه هى: اختيار معرفه الرجال، والرجال، والفهرست. بالاضافه الى فهرس النجاشى
الذى ساهم بتوفير الماده اللازمه لغرض اكمال عمليه التوثيق الرجالى الذى يهم الفقيه
الذى يتبنى حجيه اخبار الاحاد ويشيد فقهه على اساسها.
المجال الثالث: ان تقنين عمليه الاستنباط -المتمثله فى
تدوين القواعد الاصوليه -وتوفير ادوات الاستنباط لا تكفى للاستنباط والتفقه فى
الدين بشكل اجتهادى، بل لابد من تطبيق منهج الاستنباط ايضا. وهذا ما قام به الشيخ
الطوسى - فى تهذيب الاحكام - حين قرر شرح كتاب المقنعه للشيخ المفيد شرحا استدلاليا
ينحو باتجاه اثبات الاراء الفقهيه الوارده فى المقنعه او اثبات آرائه الفقهيه، لذا
فتهذيب الاحكام ليس كتابا حديثيا محضا.
على ان مشكله الاخبار المتعارضه التى حفلت بها مدرسه اهل
البيت(ع) الفقهيه لاسباب شتى قد عالجها الشيخ الطوسى فى كتاب الاستبصار. ومن هنا
اصبح هذا الكتاب ممثلا لممارسه فقهيه استدلاليه بالاضافه الى تضمنه للاخبار.
وبهذا وفر الشيخ الطوسى للفقيه كل ادوات الممارسه الفقهيه
الاجتهاديه نظريه وتطبيقا. وهذه خطوه كبيره وعملاقه فى مجال الفقه الاجتهادى اذا ما
قيست الى ما سبق الشيخ الطوسى من جهد فقهى فى الساحه العلميه لمدرسه اهل البيت
الفقهيه.
المجال الرابع: وقام الشيخ الطوسى ايضا بثلاث خطوات اخرى
كانت رائده ان لم تكن تاسيسيه، فالفقهاء الذين سبقوه بالرغم من تصديهم للتفريع
واستنباط احكام الفروع التى لم تذكر فى نصوص الروايات الواصله اليهم، لكنهم لاجل
التحفظات الكبيره التى كانت تحيط بهم وتسيطر على الوسط العلمى السائد آنذاك لم
يجترئوا او لم تسنح لهم فرصه التفريع واظهار عظمه الفقه الامامى من هذه الجهه.
ولعل اسهاب المدارس الفقهيه الاخرى التى اعتمدت الراى
(المتمثل فى القياس والاستحسان) فى التفريع، وتضخم الماده الفقهيه لديها بالرغم من
محدوديه النصوص الروائيه المرتبطه بالاحكام، بالاضافه الى توجيه النقد الى المدرسه
الفقهيه الاماميه من هذه الجهه تضعيفا لها، هو الذى كان قد ساهم فى اقتناع الطوسى
بان يقوم بحركه رائده تحقق هدفين مهمين فى آن واحد:
احدهما: هو قدره الفقه الشيعى على مسايره الزمن بالرغم من
تحفظه بالنسبه للراى (القياس والاستحسان)، وذلك لامكان الافتاء على اساس الاجتهاد
المتحفظ (اجتهاد النص) لا اجتهاد الراى، لان التصور السائد لدى اصحاب الراى كان
يرتكز على ان قله النصوص لا تنسجم مع خلود الشريعه ومسايرتها لتطورات الزمن، ولا
يمكن حل هذه الازمه الا بالرجوع الى اجتهاد الراى وتوظيف القياس والاستحسان
والمصالح المرسله وسنه الصحابى وما شاكلها من مبانى وحجج جديده قد تستطيع ان تسعف
الفقيه فى مقام الاستنباط.
وثانيهما: ان الفقه الشيعى بالرغم من اصراره على محاربه
اجتهاد الراى، وثباته على اجتهاد النص، وتحفظه من ادخال عناصر استحسانيه عقليه ظنيه
الى مجال الاستنباط، فانه يستطيع ان يسبق الفقه الاخر فى هذا المضمار، فالفقه
الشيعى فقه رائد على اى حال، وهو لم ينحرف عن اصوله العلميه التى تبناها وشيد اسسها
الائمه الاطهار(ع) خلال ثلاثه قرون من الممارسه الفقهيه الدائبه تحت اشرافهم
وتوجيههم المباشر.
لكن هذه المحاوله الرائده باعتبار انها كانت تحاكى الفقه
التفريعى السنى وتحاول الاستباق معه، لم تسلم من دخول عنصر التقليد والمحاكاه فى
بعض الاحيان وانطباع الفقه التفريعى الشيعى بطابع ومسحه من الفقه السنى. وقد اعتقد
بعض كبار فقهاء الاماميه بان الفقه الشيعى ناظر فى انجازاته العلميه الى الفقه
السنى، ولا يمكن تحقق فهم الفقه الشيعى بشكل تام الا لمن يفهم الفقه السنى بشكل
تام، وذلك لان الفقه السنى كان فقه الدوله وكان الفقه الحاكم على الساحه، ولم يسع
الفقهاء الشيعه الا ان ياخذوا هذا الفقه بنظر الاعتبار، وكان لابد لهم من اتخاذ
المواقف الفقهيه المنسجمه مع الاصول والمبانى الفقهيه الاماميه فى الوسط الذى
يعيشون فيه، فان التعايش كان واقعا مفروضا عليهم، ولا اقل من التاثر بالفقه الحاكم
الى فتره او فترات كى يتسنى للفقيه الشيعى ان يستقل ويمحو آثار التاثر بالفقه
الحاكم، والفقه الذى كان يسايره الفقهاء اما للدفاع او لاكتساب مقام الرياده التى
تقتضى وجود موارد الشبه والاشتراك والتقدم كى يمكن تحقق المباراه والاستباق
والاقناع بالتقدم والافضليه.
وكانت فتره الانتقال هذه من جو المحاكاه الى جو الاستقلال
قد طالت قرنين على الاقل، اذ نرى فى كتابات المحقق ومن تلاه تطورا وتميزا على
كتابات الشيخ الطوسى من هذه الجهه.
وعلى اى حال فالمبسوط للشيخ يعبر عن محاوله رائده للتوسع
فى المسائل الفرعيه الفقهيه توسعا كبيرا يمكن فهم مدى عظمه هذا العمل الريادى اذا
قسنا النهايه للشيخ الطوسى او المقنعه للمفيد الى المبسوط الذى كتبه الشيخ، وهو
دوره فقهيه موسعه تفوق عن اربعه اضعاف النهايه، او المقنعه من حيث حجم الماده
الفقهيه المطروحه فيها.
المجال الخامس: كانت محاوله اثبات الرياده للفقه الشيعى
تتطلب من الشيخ الطوسى المبدع والموسس لمدرسته الفقهيه الرائده ان يقوم - بالاضافه
الى التوسع والبسط فى التفريع - بعمليه المقارنه بين الفقه الامامى وسائر المدارس
الفقهيه، وهذا هو الذى انتهى به الى ان يكتب (الخلاف)، وهو كتاب موسع يعتمد
المقارنه، وهو يشير فى آن واحد الى خصائص الفقه الشيعى مقارنا مع الفقه غير الشيعى
بشتى مذاهبه، كما يشير الى مدى عظمه الفقه الشيعى وقدرته على مسايره الزمن بالرغم
من تحفظه تجاه استخدام العقل فى مجال الاستنباط.
والفقه المقارن قد بدا به كل من السيد المرتضى والشيخ
المفيد، وتشير آثارهما الفقهيه الى وجود تطور ملحوظ فى الطرح ومقدار حجم البحوث
المقارنه من عصر المفيد الى عصر المرتضى، ولكن الفقه المقارن الموسوعى والمستوعب
لكل ابواب الفقه وبشكل موسع فى كل باب هو الذى قام به الشيخ الطوسى الرائد، فسجل
لنفسه رقما قياسيا فى هذا المضمار.
المجال السادس: ان اعتماد القرآن الكريم فى عمليه
الاستنباط الفقهى كمصدر اساسى للفقيه الى جانب السنه النبويه وسنه اهل البيت(ع)
التى اغنت المدرسه الفقهيه الاماميه امر مهم، ويشكل نقطه قوه لهذه المدرسه التى
حملت شعار (الكتاب والعتره) وحاربت شعار الاكتفاء بالكتاب وترك العتره.
وتمثل الاهتمام بالدراسات القرآنيه والافاده منها فى
المجال الفقهى فى مولفات الشيخ الطوسى، فكتاب (التبيان) يعكس مدى الاهتمام البالغ
من قبل الشيخ فى الجانب القرآنى، وهو بلا شك عامل كبير فى انطباع الفقه الشيعى
بالطابع القرآنى. وقد اثمرت جهود الشيخ ومدرسته الرائده فى ان يحظى الفقه الشيعى
بكتاب رائد فى فقه القرآن خاصه، وهو ما كتبه قطب الدين الراوندى (573ه) بعد قرن من
محاوله الشيخ القرآنيه، وهو كتاب يمتاز بحيويته ونضجه حتى عصرنا هذا بالرغم من
اغناء الفقهاء المكتبه الفقهيه بالتراث الفقهى القرآنى خلال عشره قرون من الممارسه
الفقهيه المستمره.
فى رحاب المكتبه الفقهيه:
شروح المختصر النافع
اعداد السيد محمد جواد الجلالى
تحدثنا فى عدد سابق عن جهود العلماء الاعلام فى اثراء الفقه
الاسلامى وانمائه من خلال ما كتبوه فى تبيين الاحكام، كما وخصصنا المقال السابق
بالمحقق الحلى وكتابه (شرائع الاسلام) وذكر الشروح والتعليقات عليه، وذكرنا بعض
الجوانب التى ترتبط به من ناحيه الماده والتبويب البديع للاحكام.
وفى هذا العدد سنتحدث عن مولف آخر للفقيه المتقدم وعرض سريع
لكتاب عمد فيه الى اختصار كتابه شرائع الاسلام، والذى نال من الاهتمام ما ناله
الاصل. ولعل السر فى ذلك هو نفس التبويب الذى سار عليه المحقق فى عرض الاحكام،
اضافه الى التلخيص الذى ميزه عن الاصل.
فالتبويب الذى ابتدعه المولف كان فيه جمع شتات المسائل
ومتفرقاتها فى ابواب وفصول معينه، مما جعلها اسهل تناولا للفقيه والعامى فى الحصول
على ما يبتغى معرفته من الاحكام الشرعيه.
وكان كل من سبقه من اعلام الامه قد انتهج نهجا خاصا فى عرض
المسائل الشرعيه، فمثلا الفقيه المتقدم ابوالصلاح الحلبى (ت447ه) فى كتابه الكافى
فى الفقه قسم العبادات الى عشره اقسام هى: الصلوات، وحقوق الاموال، والصيام، والحج،
والوفاء بالنذور والعهود والوعود، وبر الايمان، وتاديه الامانات، والخروج من الحقوق
والوصايا، واحكام الجنائز، وما يعبد اللّه سبحانه بفعل الحسن والقبيح.
واما سلار (ت-448ه) فى المراسم العلويه فحصر العبادات فى سته
هى: الطهاره، والصلاه، والصوم، والحج، والاعتكاف، والزكاه.
وابن حمزه كان حيا سنه (560ه) فى الوسيله قسم العبادات الى
عشره ايضا، لكنه اخرج بعض الاحكام وادخل آخر، فذكرها كما يلى: الصلاه، والزكاه،
والصوم، والحج، والجهاد، وغسل الجنابه، والخمس، والاعتكاف، والعمره، والرباط.
واما ابن سعيد (ت-689ه) فى الجامع للشرائع فقد حصرها فى خمسه
هى: الصلاه، والزكاه، والصوم، والحج، والجهاد. هذا ولكن المحقق نهج فى كتبه نهجا
اكثر انسجاما مع مصادر التشريع ومسار عمل المكلف فى الحياه. ففى مجال العبادات نرى
انه رتبها فى: الطهاره، والصلاه، والزكاه، والخمس، والصوم، والاعتكاف، والحج،
والجهاد.
وبالتامل فى كل واحد من هذه الفروع نرى ارتباطه بما قبله وما
بعده، وانه مبحوث فى مكانه الاليق بين نظائره.
فالطهاره شرط للصلاه، والصلاه عمود الدين، وتليها الزكاه حيث
قرنت بها فى الكتاب العزيز مرارا، والخمس كالزكاه الا انه اخص منها موردا، فلزم
تاخره عنها، والصوم من الواجبات التى تتكرر كل سنه فى شهر رمضان، ويناسبه الاعتكاف
الذى يشترط فيه الصوم، ثم الحج الذى يجب فى العمر مره على المستطيع، وآخرها الجهاد
الذى قد تدعو اليه الضروره.
وهذا الترتيب الفريد كان من الامور التى جلبت انتباه من تاخر
عن المحقق ليحذو حذوه فى عرض المسائل والادله حتى وقتنا الحاضر.
السبب الداعى الى تلخيص الشرائع:
ان معرفه الاحكام الشرعيه واستيعابها من قبل عامه المكلفين امر
ضرورى، ولذلك فقد سهر علماء الاسلام على تدوينها وتبيينها وايداعها الكتب، وكان من
اللازم ايضا عرض الكتب على مستويات مختلفه على غرار المستويات التى تهمهم احكام
الاسلام. وكان اصل الكتاب وهو الشرائع كبيرا فى حجمه، غزيرا فى مادته، كثيرا فى
تفريعاته وتشعب مسائله، وعميقا فى اسلوبه، ولعل هذا هو الذى دعا
المحقق(رحمهماللّه) الى تلخيصه بكتاب المختصر مع الحفاظ على الاصل فى مبانيه
واصوله ومنهجه، ومراعيا فيه الكثير مما بنى عليه الكتاب الكبير، مما جعل هذا الكتاب
صوره مبسطه عنه.
ولوح هو(قدسسره) الى بعض دواعى هذا التلخيص فى مقدمه المختصر
حيث قال:
(اما بعد، فانى مورد لك فى هذا المختصر:
1 - خلاصه المذهب المعتبر.
2- بالفاظ محبره.
3 - وعبارات محرره تظفرك بنخبه وتوصلك الى شعبه.
4 - مقتصرا على ما بان لى سبيله ووضح لى دليله.
5 - فان احللت فطنتك فى مغانيه واجلت رويتك فى معانيه كنت
حقيقا ان تفوز بالطلب.
6 - وتعد فى حاملى المذهب).
اسم الكتاب:
لم يصرح المحقق باسم خاص لهذا الكتاب كما يظهر من مقدمته التى
نقلناها آنفا، الا انه فى كتاب المعتبر - وهو شرح للمولف على هذا الكتاب - عرفه
بانه (اختصار كتاب الشرائع بالمختصر النافع).
ونقل عن تلميذه ابن داود انه عرف الكتاب باسم (النافع فى مختصر
الشرائع).
كما ان تلميذه الاخر الفاضل الابى (ت بعد 672ه) عرفه بكتاب
(النافع فى الشرائع)، وفى موضع آخر بانه: (كتاب مختصر الشرائع).
واما ابن فهد الحلى (ت-841ه) فقد عبر عنه ب (الكتاب النافع) -
قال: - (اعنى مختصر الشرائع).
ومن هنا يمكن الحدس بان الاسم المعروف لهذا الكتاب عند تلامذه
المحقق كان (النافع فى مختصر الشرائع).
الاهتمام بالكتاب فى الاوساط العلميه:
يمكن لمس اهتمام العلماء الاعلام بهذا الكتاب من خلال اجازاتهم
فى الروايه والدرايه، ونكتفى بايراد بعض ما ذكره العلامه المجلسى فى مجلدات اجازات
البحار، حيث خص هذا الكتاب بالاجازه اما لوحده او فى ضمن اجازه كتب المحقق
الحلى(رحمه اللّه).
فمن ذلك:
1 - ما ورد فى اجازه الشهيد الاول لابن نجده فى اجازته المورخه
(770ه) حيث ذكر هذا الكتاب وانه قراه عليه وهو يسمع.
2 - ما ورد فى اجازه الشيخ على بن يونس البيضاوى لناصر بن
ابراهيم البويهى اللحساوى بتاريخ (852ه).
3 - ما ورد فى اجازه المحقق الكركى للقاضى صفى الدين عيسى
المورخه (937ه).
4 - ما ورد فى اجازه الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملى فى
اجازته الى الشيخ محمد الفاضل المشهدى المورخه (1085ه).
5 - ما ورد فى اجازه العلامه المجلسى الى الميرزا عبداللّه
الاصفهانى صاحب رياض العلماء.
6 - اجازات اخرى تضمنت ذكر (النافع) بالخصوص او الشروح
المتعلقه به، وكتب المحقق الحلى بصوره عامه.
طبعات المختصر:
طبع هذا الكتاب طبعات عديده، اقدمها - فيما وقفنا عليه - طبعه
حجريه فى سنه (1322ه) فى 253 صفحه، برعايه محمد باقر ابن الحاج محمد زمان الطهرانى،
وطبعه اخرى فى سنه (1376ه) بالهند.
وطبع الكتاب فى مصر لاول مره فى سنه (1376ه) برعايه جماعه
التقريب بين المذاهب الاسلاميه، وتبنت وزاره الاوقاف المصريه برئاسه الوزير احمد
حسن الباقورى طبعه ونشره.
تلت هذه الطبعه طبعات عديده، واصبح هذا الكتاب من جمله الكتب
التى تدرس فى الازهر الى جانب كتب المذاهب الاربعه الاخرى، وادخل مدارس مصر رسميا
بامر وزير الاوقاف آنذاك. ونال الكتاب اعجاب العلماء من الفريقين.
ولا زالت طبعات الكتاب تتوالى فى القاهره وبيروت والعراق
وايران بحيث لا يمكن حصرها وعدها.
شروح وتعليقات المختصر:
تناول العلماء الاعلام الذين تلوا المحقق الحلى هذا الكتاب
بالقبول والرضا، وصار - كاصله - من المحاور التى استندت عليها الدراسه فى الحوزات
العلميه، ولتقريب انظار المحقق المطروحه وتوضيح بعض الاشارات التى انتقلت مع
التلخيص من الاصل تدارسه العلماء بالتعليق والشرح والتوضيح. واول من تنبه الى هذه
الحاجه هو المحقق نفسه حيث بدا بتصنيف كتاب ثالث يتكفل توضيح المراد من هذا
المختصر، وقال عن سبب ذلك فى مقدمه كتابه الذى اسماه (المعتبر فى شرح المختصر) ما
لفظه:
(ولما كانت الكتابه مناط الفهم ورباط العلم وصراط العصمه من
الوهم - كما قال جعفر بن محمد(ع): (اكتبوا فانكم لا تحفظون حتى تكتبوا)، وقال
للمفضل: (اكتب وبث كتبك فى اخوانك، فانه ياتى على الناس زمان لا يانسون الا بالكتب)
- احببت ان اكتب دستورا يجمع اصول المسائل واوائل الدلائل، اذكر فيه خلاف الاعيان
من فقهائنا ... حتى اتفق لنا اختصار كتاب الشرائع بالمختصر النافع، فدق كثير من
معانيه لشده اختصاره، واشتبهت مقاصده لبعد اغواره، فحركنى ذلك لشرح مشتمل على تحرير
مسائله وتقرير دلائله، هذا والموانع حاجزه والاسباب عاجزه، حتى ورد امر الصاحب (شمس
الدين الجوينى) ان امضى على ذلك شارحا مسائله، موضحا مشكله، كاشفا وجوهه وعلله...).
وقد تضمن هذا الشرح المباحث الفقهيه الاستدلاليه طبقا لمذهب
اهل البيت(ع)، كما حوى آراء علماء العامه، فاصبح فقها مقارنا غنيا فى محتواه موجزا
فى الفاظه. ولكنه -مع الاسف - لم يصدر من قلمه الشريف الا شرح مقدمات الحج، فتولى
تلميذه ابن داود تكميل ما وقف عنده المحقق بكتاب آخر اسماه (تكمله المعتبر) الذى
ذكر انه لم يتمه ايضا.
تلا ذلك شرح تلميذ المحقق الحسن بن ابى طالب اليوسفى المعروف
بالفاضل الابى، حيث شرحه بكتاب اسماه (كشف الرموز فى شرح المختصر النافع) الذى فرغ
من تاليفه سنه (672ه)، وهو اول شرح للكتاب بعد شرح المولف.
ثم توالت الشروح والتعليقات والحواشى على المختصر، وقد تتبعنا
المصادر وخرجنا بمجموعه كبيره من الشروح نعرضها تباعا فى حقلين:
1 - ذكر اسماء الشروح والتعليقات.
2 - التعريف باهم شروح المختصر.
الشروح والتعليقات:
1 - المعتبر فى شرح المختصر، للمولف نفسه، لكنه لم يتم. طبع فى
مجلدين بقم سنه (1364ه).
2 - كشف الرموز، لزين الدين الحسن بن ابى طالب اليوسفى المعروف
بالفاضل الابى. فرغ من تاليفه سنه (672ه)، وهو ثانى شروحه بعد شرح المحقق له. ذ/14:
57
3 - شرح المختصر النافع، للسيد جمال الدين بن على الموسوى فى
(القرن السابع الهجرى). ونسخته فى م/المرعشى، ضمن المجموعه رقم (2928).
4 - تحصيل المنافع، لابن داود الحلى، تقى الدين الحسن بن على
(647 - 707ه). ويظهر من مقدمه المختصر بالفارسيه ان ما كتبه ابن داود هو تكمله
لكتاب المعتبر، ولكنه لم يتمه ايضا.
5 - شرح المختصر، للعلامه الحلى (ت-726ه)، كما فى مقدمه
المختصر، طبع مصر.
6 - شرح المختصر النافع، للمولى فضل اللّه المعاصر للعلامه
الحلى (ت-726ه).ذ/14: 571
قال عنه العلامه الطهرانى: (لم اعرف منه شيئا، ولعله الموجود
فى مكتبه كاشف الغطاء ضمن المجموعه رقم (15) من الطهاره الى آخر صلاه الايات، اوله:
هذه فوائد علقتها على كتاب النافع مختصر الشرائع لبيان ما يعتمد عليه فى الفتوى مما
تردد فيه صاحب الكتاب او افتى فيه بخلاف ما يقتضيه الدليل).
7 - شرح مجهول المولف. حرر قبل سنه (790ه)، ونسخته فى
م/المرعشى برقم (2245)، كما فى الفهرست 6: 230 - 231.م: 101
8 - التنقيح الرائع من المختصر النافع، الذى هو اختصار
الشرائع، للفاضل المقداد السيورى (ت-826ه). الفه سنه (818ه) وطبع فى اربعه اجزاء
سنه (1404ه) فى قم.ذ/4: 463 - 464، و 14: 61. م: 101
9 - المهذب البارع فى شرح المختصر النافع، للشيخ جمال الدين
ابى العباس احمد بن محمد بن فهد الحلى الاسدى (757 - 841ه). كتبه بالتماس
تلاميذه.ذ/14: 58 و 61، و 23: 292 - 293. م: 101
10 - المقتصر من شرح المختصر، لابن فهد الحلى ايضا، وهو مختصر
وتلخيص للمهذب البارع، زاد فيه بعض المسائل النادره، واحال فيه على الاصل كثيرا.
طبع فى مشهد سنه (1410ه).ذ/22: 18 - 19
11 - ايضاح المنافع فى شرح النافع فى مختصر الشرائع، للشيخ
ابراهيم ابن سلمان القطيفى المعاصر للمحقق الكركى (ت-940ه). الفه سنه(945ه).
نقل عنه العلامه الانصارى فى المكاسب فى مبحثى: بيع الوقف،
واشتراط القدره على التسليم، مصرحا باسمه فى الاخير.ذ/2: 502 و 14: 57
12 - شرح المختصر النافع، للشيخ محمود الجابلقى من كبار تلاميذ
المحقق الكركى، ويروى السيد حسين بن حيدر الكركى، عن السيد شجاع الدين محمود
المازندرانى جد سلطان العلماء، عن الشيخ محمود الجابلقى هذا، عن المحقق الشيخ على
الكركى.ذ/14: 61
13 - شرح ترددات النافع فى مختصر الشرائع، للشيخ على بن
ابراهيم بن سليمان القطيفى من اعلام القرن العاشر الهجرى. نسخته بخط تلميذ المولف
السيد محمد على ابن السلطان محمد العريضى، فرغ منها سنه (995ه)، وهى ضمن مجموعه فى
م/الشيخ السماوى فى النجف كما فى الذريعه 13: 145.ذ/14: 60. م: 102
14 - غايه المرام، او نهايه المرام، للسيد محمد بن على بن
الحسين العاملى صاحب المدارك (946 - 1009ه). راى العلامه الطهرانى نسخه منه باسم
(هديه الطالبين) بطهران عند التقوى، كما راى احد مجلداته من كتاب النكاح الى آخر
النذر بخط بعض تلامذته فى مكتبه السيد حسن الصدر، مورخه فى 20/رجب/1007ه.ذ/14: 61.
م/102
15- كنز المنافع فى شرح المختصر النافع، للامير شرف الدين على
بن حجه اللّه الشولستانى شيخ العلامه المجلسى. فرغ منه سنه (1060ه)، وقد يسمى ب(كنز
العمال) ايضا. توفى بعد سنه (1063ه).ذ/14: 59
16 - الغرر الجامع فى شرح المختصر النافع، للسيد نور الدين على
بن الحسين الموسوى (اخى صاحب المدارك) (ت-1068ه). مبسوط فى البحث والاستدلال لكنه
غير تام.ذ/14: 61. م: 102
17 - الضياء اللامع للشيخ فخر الدين بن محمد بن احمد بن طريح
النجفى (979 - 1085ه). وصفه العلامه الطهرانى فى الذريعه 15: 128. ذ/14: 60. م: 102
18 - شرح المختصر النافع، لمحمد على بن مومن، كان حيا سنه
(1201ه). نسخته فى مكتبه فرهاد معتمد برقم (147).م: 103
19 - شرح المختصر النافع، للوحيد البهبهانى (ت-1205ه) نسخته فى
م/ملك برقم (4: 97).م: 103
20 - شرح المختصر النافع، للمولى عبدالصمد الهمدانى الحائرى
الشهيد سنه (1216ه). راى العلامه الطهرانى قطعه منه من اللقطه الى المواريث فى
م/الخرسان فى النجف، وقال: هو ابسط من الرياض بكثير. ذ/14: 59. م: 103
21 - جوامع الجامع فى شرح المختصر النافع، للسيد حسن بن محسن
الاعرجى الكاظمى (ت-1227ه). نسخته فى م/المرعشى برقم (2123) و (5267).
22 - الضياء اللامع فى شرح مختصر الشرائع، للسيد عبدالعظيم بن
على رضا الحسينى اللنجائى الاصفهانى، ذكر مولفه انه عرضه على الميرزا القمى
(ت-1221ه) والسيد محمد المجاهد (ت-1242ه) فاستحسناه. ذ/15: 128
23 - رياض المسائل فى بيان احكام الشرع بالدلائل، للسيد على
ابن السيد محمد الطباطبائى (1161 - 1231ه)، وهو من ادق الشروح، وسنبحث عنه بالتفصيل.
24 - هدايه المومنين، او حديقه المومنين، للسيد على الطباطبائى
- صاحب الرياض ويعرف بالشرح الصغير، فى قبال الرياض الذى هو شرح كبير بالنسبه اليه.
اختصره من الاول، سلك فيه فى العبادات مسلك الاحتياط، ليعم
نفعه العالم والعامى، والمبتدى والمنتهى، والفقيه والمقلد، له ولغيره، فى حياته
وبعد وفاته. نسخته فى م/المرعشى برقم (3391) و(7826). ذ/4: 60. م: 103
25 - شرح المختصر النافع، للمولى محمد امين، من اوله الى نهايه
كتاب الصوم، مجلد كبير بخط المولف، اوله: (الحمد للّه الذى بعث نبيه على حين فتره
من الرسل لتبليغ الاحكام)، وآخره: (انتهى شرح كتاب الصوم على يد مولفه الفقير
القليل البضاعه محمد امين فى شهر ربيع الثانى سنه (1239ه)).
قال العلامه الطهرانى: (رايت النسخه عند السيد محمد الجزائرى).
ذ/14: 58
26 - شرح المختصر النافع، لجمال الدين بن على الموسوى (من
علماء القرن الثالث عشر الهجرى). نسخته فى م/المرعشى، كما فى فهرست المكتبه: 8:
120.م: 104
27 - مجمع المسائل، لعلى بن محمد البرغانى (اواسط القرن الثالث
عشر الهجرى). نسخته فى م/الروضانى - اصفهان.م: 103
28 - شرح المختصر النافع، لاقا محمد جعفر بن محمد على
الكرمانشاهى المتوفى حدود نيف و 1250ه، ذكره اخوه فى مرآه الاحوال، قال: لكنه لم
يتم بل خرج منه قرب سته آلاف بيت الى بحث الاغسال، كتبه فى قم فى نيف وعشره بعد
المئتين والالف.ذ/14: 58
29 - شرح المختصر النافع، للمولى مسيح بن محمد سعيد الطهرانى
(ت-1263ه). نسخته فى م/مسجد جامع برقم (161)، كما فى الفهرست: 327.
30 - شرح المختصر النافع، للمولى محمد حسين الرضوى (ت-1266ه).
نسخته فى م/آستان قدس برقم (6741)، كما فى الفهرست: 5: 459. م: 103
31 - مشارق الانوار، لاورنگ زيب ميرزا بن محمد تقى قاجار، كان
حيا سنه (1269ه). نسخته فى م/المرعشى.ذ/21: 33. م: 103
32 - المنافع، لمحمد بن محمد على الكاشانى (ت-1269ه). نسخته فى
م/مدينه العلم، كما فى الفهرست: 124077 - 125.م: 103
33 - كنز المسائل، للشيخ عبداللّه بن عباس السترى البحرانى (ت
حدود 1270ه) عن عمر يقارب الثمانين.ذ/14: 59
34 - شرح المختصر النافع، للامير السيد حسن ابن الامير السيد
على ابن الامير السيد محمد باقر ابن الامير اسماعيل الواعظ الاصفهانى الشهير
بالامير السيد حسن المدرس، كان تلميذ شريف العلماء، وصاحب الجواهر (ت-1266ه)،
والحاج محمد ابراهيم الكلباسى، والحكيم المولى على النورى وغيرهم، وكان معاصرا
للعلامه الانصارى (ت-1281ه) بل كان يرجحه عليه تلميذه العلامه الميرزا محمد هاشم
الچهارسوقى، ومن جمله تلاميذه السيد المجدد الشيرازى (ت-1312ه). شرح مبسوط، الا انه
لم يتم.ذ/14: 59
35 - طوالع اللوامع فى شرح المختصر النافع، للسيد محمد تقى بن
عبدالرضا الخشتى (ت-1275ه)، فرغ منه عام (1270ه). ذ/14: 58، و 15: 181. م: 103
36 - شرح المختصر النافع، لمحمد كاظم بن على نقى الرشتى
اللنگرودى، كان حيا سنه (1281ه).م: 103
37 - البحر اللامع فى شرح المختصر النافع، لمحمد ابراهيم بن
محمد مهدى قشلاقى ساوجبلاغى (ت-1288ه).م: 103 - 104
38 - تكميل الاحكام، للسيد المير محمد ابن السيد محمد على
الكاشانى (ت-1294ه). ذكره تلميذه المولى حبيب اللّه فى لباب الالقاب: 79. ذ/14: 60
39 - البرهان القاطع لاحكام مختصر الشرائع، للسيد على بن محمد
رضا ابن السيد مهدى بحر العلوم (1224 - 1298ه). طبع فى طهران فى ثلاثه مجلدات سنه
(1291ه).ذ/3: 99، و 14: 60. م: 104
40 - جامع الجوامع، مجهول المولف، يرجع تاريخه الى اواخر القرن
الثانى عشر واوائل القرن الثالث عشر الهجرى. قلت: لعله المتقدم باسم (جوامع
الجامع.م: 103
41 - الانوار الرضويه، للسيد محمد رضا بن اسماعيل بن ابراهيم
الموسوى الشيرازى (ت حدود 1302ه). طبع منه مجلد كبير سنه (1288ه). ذ/2: 427، و 14:
59. م: 104
42 - شرح المختصر النافع، للشيخ ابراهيم بن محمد الغراوى
(ت-1304ه). قال العلامه الطهرانى: (رايت مجلد العتق منه عند الشيخ محمد رضا شمس
الدين. فرغ مه (1300ه)).ذ/14: 58
43 - شرح المختصر النافع، للشيخ محمد رحيم البروجردى، المجاور
للمشهد الرضوى، والمتوفى بها فى نيف وثلاثمئه والف للهجره، ذكره الفاضل فى مطلع
الشمس.ذ/14: 59
44 - الصراط المستقيم والمنهج القويم، للسيد محمد بن هاشم
الهندى النجفى (ت-1323ه).ذ/14: 61
45 - منتقد المنافع فى شرح المختصر النافع، للشيخ ملا حبيب
اللّه الشريف الكاشانى (1262 - 1340ه). طبع فى عده مجلدات كبار بخط المولف، فرغ من
المجلد الاول فى 7/شعبان/1283ه.م: 104
46 - شرح المختصر النافع، للسيد محمد ابن السيد حسن ابن السيد
محسن المقدس الاعرجى الكاظمى، صاحب المحصول، الذى توفى سنه (1299ه)، وشرحه انتهى
فيه الى آخر العبادات، موجود عند احفاده. ذ/14: 61
47 - شرح المختصر النافع، لايه اللّه السيد محسن الحكيم
(ت-1391ه). ذ/14: 60
48 - جامع المدارك فى شرح المختصر النافع، لايه اللّه السيد
احمد الخوانسارى. فرغ منه سنه (1401ه)، وطبع فى سبعه اجزاء سنه (1405ه).
شروح اخرى مجهوله التاريخ:
49 - مناهج الاحكام، للميرزا محمد الرضوى. كما فى فهرست م
/رضوى 5: 459، ش727.
50 - شرح المختصر النافع للشيخ احمد بن محمد بن على البحرانى،
ذكره الشيخ سليمان الماحوزى فى رسالته فى علماء البحرين، وقال: ان اكثر مشايخنا
كانوا من تلامذته، وحكى عن شيخه العلامه انه اجاد فى شرحه هذا لكنه ما تممه.ذ/14:
58
51 - شرح المختصر النافع، للمولى على اصغر ابن المولى محمد حسن
البيرجندى شيخ روايه المولى العلامه الشيخ محمدباقر البيرجندى، ذكره فى بغيه
الطالب.ذ/14: 60
52 - شرح المختصر النافع، للشيخ محمد رضا الكاشانى، قال
العلامه الطهرانى: (رايته بخط بعض المطلعين عليه).ذ/14: 59
53 - شرح ترددات المختصر النافع، للشيخ على بن ابراهيم بن
سليمان القطيفى، نسخته فى م/المرعشى ضمن المجموعه رقم (5657).
54 - شرح المختصر النافع، للاقا احمد ابن آقا محمد على
الكرمانشاهى. ذ/14: 58
55 - اربع نسخ من شرح المختصر مجهوله المولف، ذكرها السيد
المدرسى فى كتابه، وهى:
ا - نسخه من شرح المختصر فى م/المجلس برقم (1: 5059).
ب - نسخه من شرح المختصر فى م/المجلس برقم (90679.
ج - نسخه من شرح المختصر فى م/آستانه برقم (6386).
د - نسخه من شرح المختصر فى م/آستانه برقم (6331).
الحواشى على المختصر:
اورد العلامه فى الذريعه (6: 193 - 194) اسماء تسع حواش على
المختصر، ووصفها كما يلى:
1 - الحاشيه عليه، للشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفى النجفى
المتوفى بعد تاليفه للنفحات فى (945ه)، كما حكى عن صاحب (الرياض).ذ/6: 193
2 - الحاشيه عليه، للشيخ احمد بن على بن الحسين بن على الحر
العاملى، ذكرها فى (امل الامل).ذ/6: 193
3 - الحاشيه عليه، للشيخ السعيد زين الدين الشهيد فى (966ه)،
اولها بعد الحمد: (فهذه تعليقات علقها من جعله اللّه للشيعه عينا وللشريعه زينا).
ذ/6: 139. م: 102
4 - الحاشيه عليه، للشيخ عبدالعالى ابن المحقق على بن
عبدالعالى الكركى (ت-993ه)، اولها: (قوله: صغرت. الصغر كعنب والصغار بالفتح خلاف
العظم، اذ الاول فى الجرم والثانيه فى القدر). رايت نسخه منها عند الشيخ عبداللّه
المامقانى، وهى من اوله الى اواخر كتاب الوقف يقرب من ثلاثين الف بيت.ذ/6: 193
5 - الحاشيه عليه للشيخ عبدالنبى بن سعد الجزائرى (ت-1021ه).
قال فى الرياض: (انها ابسط من حاشيته على الارشاد).ذ/6: 193
6 - الحاشيه عليه، للشيخ على بن سليمان بن درويش بن حاتم
القدمى، ام الحديث واول من نشره ببلاد البحرين (ت-1064ه). ذكرها الشيخ سليمان
الماحوزى فى (تاريخ علماء البحرين) وقال: (ان اكثرها موجوده عندى).ذ/6: 193
7 - الحاشيه عليه - على الفرائض منها خاصه للشيخ نور الدين على
بن حسين بن عبدالعالى الكركى (ت-940ه) اولها: (الحمد للّه المنعم بسوابغ الانعام)،
كتبها لاجل الامير السيد عماد الدين. رايت نسخه منها ضمن مجموعه عند السيد محمد رضا
ابن الميرزا يوسف الطباطبائى التبريزى فى النجف.ذ/6: 193 - 194
8 - الحاشيه عليه، للشيخ على بن الحسين بن عبدالعالى الكركى
(ت-940ه). توجد نسختان منها فى (الرضويه) كما فى فهرسها (ج2 - ص52). اكملهما
المنتهى الى اواسط صلاه الجمعه بخط الشيخ موسى بن رحله بن فضل البريهى الملدى فى
(957ه).ذ/6: 194
9 - الحاشيه عليه، للشيخ على ابن الشيخ محمد سبط الشهيد وصاحب
(الدر المنثور) (ت-1104ه). قيل: ان نسخه منها فى (الرضويه)، لكنى لم اجد ذكرها فى
فهرسها، ولعلها فاتت عن مولف الفهرست.ذ/6: 194
ترجمات المختصر:
1 - ترجمه مجهوله المولف، نسختها تعود الى اواخر القرن السابع
الهجرى. طبعت بطهران سنه (1344ه).م: 100
وطبعت ثانيه سنه (1362ه) برعايه محمد تقى دانش پژوه، وهو اقدم
ترجمه له كما يظهر.
2 - ترجمه مجهوله المولف، نسختها تعود الى القرن الثامن او
التاسع الهجرى. نسختها فى م/الهيات مشهد، برقم (190)، كما فى الفهرست 1: 43.م: 101
3 - ترجمه للمولى محمد باقر بن محمد تقى، نسختها فى م/آستان
قدس، برقم (2716)، كما فى الفهرست 5: 384.م: 101 ذكر هذه التراجم الثلاث بخصوصياتها
ونسخها الدكتور محمد تقى دانش پژوه فى مقدمته الفارسيه لطبعه المختصر: 35 - 43.
4 - ترجمه للمولى علاء الدين بن محمد القمى، من علماء القرن
الحادى عشر الهجرى، نسختها فى م/گوهر شاد، برقم (1525).م: 101
5 - ترجمه لمحمد صالح بن سلطان على الفراهانى، نسختها فى
اصفهان/المكتبه العامه، برقم (3061)، كما فى الفهرست 1: 66. م: 101
6 - ترجمه مجهوله المولف، نسختها فى م/دانشگاه، كما فى فهرست
ميكروفيلمها 2: 209م: 101
7 - وهناك ترجمه فارسيه توجد نسختها فى م/ملك، برقم (2632)،
ذكرها السيد المدرسى فى م: 104
اهم شروح المختصر رياض المسائل فى بيان
الاحكام بالدلائل
هو من اوسع شروح المختصر التامه الحاويه لشرح جميع ابواب وكتب
المختصر النافع من الطهاره الى الديات بصوره مستدله بذكر جميع ما وصل الى مولفه من
الاقوال والادله.
الفه السيد مير على ابن السيد محمد الطباطبائى (1161 - 1231ه).
وهو شرح مزجى على المختصر، دقيق، متين، متداول بين الفضلاء، كما وصفه العلامه
الطهرانى. ذ/11: 336
ذكر صاحب روضات الجنات ان اسم الكتاب مقتبس مما الفه الشيخ
احمد ابن محمد بن يوسف الخطى البحرانى (ت-1102ه) فى الفقه، والذى اسماه (رياض
الدلائل وحياض المسائل).
والشرح عميق ودقيق وحاو لنظر اعلام الفقه والحديث، كابن فهد
الحلى والشهيد والفاضل الهندى والوحيد البهبهانى وصاحب الحدائق.
ولعل استيعابه لنظريات هولاء الاعلام هو الذى صار منشا للقول
بانه ملخص من المهذب البارع وشرح اللمعه او كشف اللثام والحدائق وشرح المفاتيح.
والمولف(رحمهم اللّه) كثيرا ما كان يقول: (انى ما اردت له
النشر والتدوين بل المشق والتمرين، فرفعه اللّه تعالى الى ما رفع، ونفع به احسن ما
به ينتفع).
وهذا يتضح بمراجعه اول الكتاب حيث بدا بقوله: (بسم اللّه
الرحمن الرحيم وبه نستعين والحمد للّه رب العالمين، وصلى اللّه على سيدنا ونبينا
محمد وآله الطاهرين. كتاب الطهاره: واركانه اربعه ... الخ).
ولو كان غرضه غير ذلك لتوسع فى المقدمه باكثر من هذا، وهذا
انما يدل على اخلاصه فى تحرير هذا الكتاب.
البطاقه الشخصيه لصاحب الرياض
اسمه: هو الفقيه الاصولى الماهر السيد على بن محمد بن على
الطباطبائى.
مولده: ولد فى الكاظيمه بتاريخ 12/ربيع الاول/1161ه
مشايخه: تلمذ على ولد الاستاذ العلامه الوحيد البهبهانى (السيد
على ابن السيد محمد باقر)، وعلى خاله العلامه الوحيد البهبهانى، وقيل: انه تلمذ على
صاحب الحدائق ايضا.
مولفاته:
* شرح على مفاتيح الشرائع.
* شرح على المختصر (وهو رياض المسائل).
* شرح ثان على المختصر اختصره من الاول.
* رساله فى تثليث التسبيحات الاربع فى الاخيرتين وكيفيه ترتيب
الصلوات المقضيه عن الاموات.
* رساله فىالاصولالخمسهالاعتقاديه.
* رساله فى الاجماع والاستصحاب.
* رساله فى جواز الاكتفاء بضربه واحده فى التيمم.
* رسائل اصوليه او فقهيه فى موضوعات مختلفه.
* حواش على الحدائق والمدارك والمعالم وغيرها.
وفاته: توفى فى حدود سنه (1231ه) فى كربلاء، ودفن قريبا من
خاله العلامه الوحيد البهبهانى.
وصار كتابه هذا موردا للعلماء ومنهلا للفضلاء، فزينوه بشروح
وحواش عديده.
اورد العلامه الطهرانى مجموعه منها فى الذريعه (6: 99 - 102)
وعددا آخر فى اجزاء اخرى، والسيد حسين المدرسى فى كتابه -بالفارسيه مقدمهاى بر فقه
شيعه: (320 - 323). وهى كما يلى:
1 - زهر الرياض المستخرج من الرياض -بالفارسيه للشيخ محمد ابن
اسماعيل الحائرى تلميذ الوحيد وصاحب الرياض (ت-1216ه). ذ/12: 71
2 - الحاشيه على الرياض، للمولى عبدالكريم الايروانى القزوينى،
كان حيا سنه (1260ه). م: 320
3 - اوثق الوسائل، للمولى لطف على بن احمد التبريزى
(ت-1262ه).م: 320
4 - الحاشيه على الرياض، للمولى عبدالوهاب شيخ الاسلام بالمشهد
الرضوى (ت-1262ه).ذ/6: 100
5 - الحاشيه على الرياض، للمولى محمد جعفر الاسترآبادى
(ت-1263ه).م: 321 6 - شرح الرياض، مجهول المولف، محرر قبل سنه (1268ه) فى م/آستان
قدس برقم (2473).م: 320
|