ومنه يعرف ان ثبوت
التقصير والعقوبة متوقف على تحقيق
مدى اطلاق القاعدة وحدود مايستفاد منها، لاالعكس
كما هو
ظاهر تعبيرات القوم، حيث منعوا عن اطلاق الحديث في
القاعدة لحالات التقصير، فان هذا انمايناسب مع
الملاك الثاني
لنفي الاعادة، اي ان يكون ذلك من جهة عدم امكان
استيفاء
الملاك، واما بعد فرضاستظهار حكومة القاعدة على
دليل
الامر بالاجزاء والشرائط، وظهورها في تقييد
اطلاقاتها بصور
العمد، فكلمورد شملته القاعدة كان خارجا عن دليل
الامر،
وحيث ان الامر واحد فيستكشف لا محالة ان الواجب
هوالجامع
بين الاكثر في حال العمد والاقل في غير تلك الحال،
ومعه لا
موضوع للتقصير من ناحية ذلك الجزء اوالشرط المنسي
اصلا
كما هو واضح.
وقد يتوهم ان القاعدة تقيد دليل الجزئية والشرطية
لا دليل
الامر بالمركب، بل لابد من سقوط الامر بالمركبفي
المرتبة
السابقة ولو بالعصيان كما في موارد التقصير لتاتي
القاعدة
وتنفي الجزئية والشرطية، لانهاتنفي الاعادة،
فلابد من فرض
ان الامر يكون بالاعادة في ذلك المورد، ومع فرض
بقاء الامر
الاول لا امربالاعادة.
وفيه: ان الاعادة دائما تكون من جهة بقاء الامر
الاول المتعلق
بالجامع بين الحدين لا بامر جديد، وان
تقييدالجزئية
والشرطية بحال العمد عبارة اخرى عن تقييد الامر
بهما بحال
العمد لا محالة وان المامور به هوالجامع بين الاقل
في غير حال
العمد والاكثر في حال العمد، وسوف ياتي مزيد توضيح
لهذه
النقطة فيالفصل القادم.
التامين
القسم الثاني
آية اللّه السيد محسن
الخرازي
اشتمل القسم الاول من هذا المقال على تحليل
لحقيقة التامين وبيان انواعه المتعارفة في
عصرنا..
وفي
هذاالقسم يتعرض فضيلة
الكاتب الى بحث اركان هذا العقد ثم
تناول
الادلة الدالة على مشروعية مثل هذا العقد..
ومناقشة الموانع التي تمنع من صحته..
|
المقام السادس:
في ادراج التامين في المعاملات المتعارفة
قد عرفت قوة كون عقد التامين عقدا مستقلا بحيث يكون
التعهد بالتدارك طرفا للعقد والتعهد بدفع
الاقساططرفا اخر،
كما يعترف به العرف ويشهد له بقاء صحة العقد ولو مع
عدم
وقوع الخسارة والتدارك، وهو يشبهضمان الجريرة من
بعض
الجهات.
ولكن يظهر من بعض عبائر الفقهاء ادراجه في
المعاملات
المتعارفة، وهي عديدة نذكر منها ما يلي:
احداها الهبة بشرط التدارك او الهبة المعوضة:
وهو الظاهر من كلام السيد الخوئي (قدس سره) حيث قال
في
الجواب عن مسالة التزام بعض شركاتالتامين بدفع
مبالغ الى
المؤمن له اضافة الى مبلغ التامين عند وفاة
المستحق، هل
هذه الفائدة ربوية؟:
«لما كان التامين المتعارف مبنيا على دفع مبلغ مقرر
هبة من
المستامن الى الشركة بشرط تدارك ما يحدثمن خسارات
للمستامن، فان دفعت الشركة فائدة لصاحب التامين لم
تحسب
من ربا القرض المحرم»((16)).
قال في بحوث فقهية: «فيقول طالب التامين: وهبتك كذا
مقدارا من المال شهريا على ان تتحمل كذا مقدارا
منالمال
خسارة لمدة عشر سنوات مثلا لو حدث حادث بمالي او
نفسي،
وياتي دور الشركة لتقبل بهذه الهبةوتسجل على
نفسها ما
اشترطه الواهب من تحمل الخسارة المذكورة، فتكون
الهبة
من طالب التامينايجابامنه، وموافقة الشركة
تقريرا على نفسها
بقبول هذه الهبة المشروطة. وليس هذا الشرط من
الشرطالمخالف ليبطل الشرط وتقع الهبة غير
مشروطة، بل هو
شرط سائغ لا مانع فيه. ولو لاحظنا هذه
الهبةالمشروطة
لرايناها حاوية على نفس اركان التامين، لاشتمالها
على
الايجاب والقبول والمؤمن عليه وهوالنفس او المال
ومقدار
الخسارة، وهو مبلغ التامين» ((17)).
ولكن لا يخفى عليك ان ايقاع العقد المذكور بنحو
الهبة
المشروطة او المعوضة وان كان ممكنا ولكنه
غيرمتعارف عند
الناس.
واليه يشير ما في التحرير حيث قال: «الظاهر ان
التامين عقد
مستقل، وما هو الرائج ليس صلحا ولا هبةمعوضة
بلا شبهة». ((18))
اللهم الا ان يكون المقصود هو لزوم ان يكون كذلك بعد
عدم
ثبوت كون عقد التامين عقدا مستقلا، او عدموضوح
ذلك
عنده.
ثم انه بناء على ادراجه في الهبة بشرط التحمل، لا
فرق في
العوض بين ان يكون مذكورا في نفس العقد اويلحق به
بعد
العقد بان اطلق في العقد ثم بذل العوض بعد ذلك، كما
في
الجواهر ((19))،
لصدق قول ابيعبداللّه (ع) في صحيحة
عبداللّه بن سنان: «اذا عوض صاحب الهبة فليس له ان
يرجع»
في كلتاالصورتين. ((20))
نعم، صرح جماعة كما في الجواهر باعتبار بذله على
انه
عوض وقبول الواهب له على ذلك، اذ هو حينئذهبة جديدة
ولا
يجب عليه قبولها. ومال اليه في الجواهر حيث قال:
«ولا باس به
اقتصارا في الخروج عناصل الجواز على المتيقن» ((21)).
وعليه، فيجوز ان يهب طالب التامين مقدارا من المال
من دون
عوض ثم يشترط في ضمن هذا العقد ان يتحملالموهوب له
الخسارة، كما يجوز له ان يهبه طالب التامين في
مقابل تحمل
الموهوب له الخسارة او بشرطتحمل الخسارة، لان كلا
من هذه
الصور موجب لصدق كون الهبة معوضة، فيشمله قوله (ع):
«اذا
عوضصاحب الهبة فليس له ان يرجع».
ومما ذكر يظهر انه لا وجه للايراد على الصورة
الاولى: بان
الهبة بلا عوض جائزة، فالشرط الواقع فيضمنها لا
يجب الوفاء
به، بل حكمه حكم الشرط الابتدائي ((22)).
لما عرفت من ان الهبة وان كانت ابتداء بلا عوض
ولكنها بعد
ضميمة الاشتراط بعنوان العوض يصدق عليهاالمعوضة،
فباعتبار ان الهبة ابتداء ليست في مقابل شيء كانت
غير
معوضة، وباعتبار انضمام الاشتراطبعنوان العوض
تصير معوضة.
وبالجملة، ففي كلتا الصورتين تكون الهبة لازمة،
لصدق
المعوضة عليها، فيشملها اطلاق دليل اللزوم.
ثم ان اشتراط الاضافة كاشتراط التحمل في صيرورة
الهبة هبة
معوضة وكونها مشمولة لقوله (ع): «اذاعوض صاحب الهبة
فليس له ان يرجع»، فيلزم العقد ولا يجوز فسخها.
ومما ذكر يظهر ما في كلام بعض حيث قال في مقام بيان
الفرق بين عقد التامين والهبة : بان في الهبة
يكونالمتهب
بعد القبض مخيرا بين رد الموهوب وبين دفع العوض،
بخلاف
عقد التامين، لان الاقساط المؤداةتصير اموالا
للمؤمن فلا تكون
قابلة للاسترداد ((23)).
وذلك لان بعد كون الهبة معوضة من ابتداء الامر او
بالحاق
الاشتراط لايجوز للمتهب ولا للواهب انيردالموهوب
او يسترد
ه، كما لا يخفى.
ثم لا يذهب عليك انه حيث كانت المعاوضة على
المعدودات لا
الموزونات لا يلزم من ذلك الربا المعاملي، كمالا
يلزم من ذلك
الربا القرضي، لان الاقساط التي وهبها الواهب لا
تكون قرضا.
ومما ذكر ينقدح ما في صراط النجاة حيث قال: «ودفع
الاقساط
هبة بشرط الاشتراك في الربح غير جائز»((24)).
لا يقال: ان الهبة المعوضة متقومة بالعوض المعلوم،
وليس
العوض في عقد التامين امرا معلوما، هذامضافاالى ان
العوض
خطري وغرري، على ان الهبة المعوضة تابعة للبيع في
الاحكام، فحيث ان بيع النقودبالنقود المؤجلة غير
جائز للربا
فالهبة المعوضة ايضا غير جائزة لذلك.
لانا نقول:
اولا : ان الالتزام بتحمل مسؤولية الامر المحتمل في
قبال
الهبة يكفي في صدق المعوضية، الا ترى صدقهاعلى هبة
شيء
لشخص في مقابل اكرام ضيفه ان جاء، مع ان مجيء
الضيف لا
يكون امرا مقطوعا!
وثانيا: ان عدم العلم بحدوث ما اشترط لا يوجب صدق
الغرر،
وعلى فرض التسليم لا يضر ذلك في غيرالبيع، لاختصاص
دليله بالبيع.
وثالثا: ان حرمة الربا المعاملي في النقدين
والموزونات لا توجب
حرمة التفاضل في المعدودات، فبيعالريالات
بالريالات
المؤجلة بازيد لا اشكال فيه، لكونها من المعدودات،
ولا يجري
فيها حكم النقدينوالموزونات. والقول بان
الريالات حاكيات
عن النقدين غير مسموع، لكونها في نفسها معتبرة في
المالية،فاذا لم يكن التفاضل في بيع المعدودات ربا
محرما ففي
الهبة لا يكون كذلك بطريق اولى.
ورابعا: ان الاشكال المذكور على فرض صحته وارد فيما
اذا
كانت الهبة معوضة من اول الامر، واما اذا
كانتالهبة من دون
عوض وانضم الاشتراط في ضمن الهبة كان الاشتراط
تبعيا، فلا
تكون الهبة المذكورة كالبيعفي التقابل مع
الموزون بالتفاضل،
فتامل.
ثانيتها الصلح بشرط تحمل الخسارة:
قال الشيخ حسين الحلي (قدس سره): «ومن جملة ما نعرض
عليه معاملة التامين هو باب الصلح، حيثيتصالح
الطرفان على
ان يتحمل احدهما وهو الشركة الخسارة التي تحل
بالطرف
الاخر بشرط ان يدفعالطرف الاخر المقدار المعين من
المال.
ومن الممكن ان يكون الصلح واقعا على ان يدفع طالب
التامين
الى الشركة مقدارا معينا من المال في كل شهرمثلا
على ان
تدفع الشركة خسارته لو حدث حادث بماله، او كذا
مقدارا من
المال لو حل به موت او تلف لعضومن اعضائه» ((25)).
والمحكي عن السيد اليزدي صاحب العروة (قدس سره) هو
تصحيح عقد التامين في تامين الحمل والنقلبالصلح
بشرط
تحمل الخسارة ((26))، واضاف شرط الفسخ، ولا يضر
ذلك.
وذهب السيد الگلپايگاني (قدس سره) الى صحة الصلح مع
شرط اقدام المؤمن على تدارك الخساراتالواردة
والتزامه
بذلك ((27)).
وغيرهما من الاعلام.
لا يقال: ان الصلح لقطع التجاذب والتنازع، وفي
المقام لا
تجاذب ولا تنازع.
لانا نقول: نعم، المعروف ان الصلح مشروع لقطع
التجاذب
والتنازع، ولكنه لا يشترط سبق ذلك فيه،
لعمومالدليل، كما
في موثقة حفص بن البختري: «الصلح جائز بين الناس» ((28)).
بل لا يشترط فيه توقعالمنازعة، لانالمراد بلفظ
الصلح الواقع
في ايجاب العقد انشاء الرضا بما توافقا واصطلحا
وتسالما
عليهفيما بينهما، لا ان المراد به خصوص الصلح
المتعقب
للخصومة. وتشريع العقد لقطع التنازع من الحكمالتي
لا يجب
اطرادها، مثل المشقة في حكمة القصر التي لا تقتضي
تخصيصا
او تقييدا لعموم الدليل اواطلاقه، فلا وجه لرفع
اليد عن اطلاق
الاخبار، كصحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (ع)، ومنصور
بن
حازم عنالصادق (ع)، انهما قالا في رجلين كان لكل
واحد
منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له
عندصاحبه، فقال كل واحد منهما لصاحبه: لك ما عندك
ولي
ما عندي، فقال: «لا باس بذلك اذا تراضيا وطابت
بهانفسهما».
((29))
وصحيحة الحلبي عن ابي عبداللّه (ع) في الرجل يكون
عليه
الشيء في صالح، فقال: «اذا كان بطيبة نفس منصاحبه
فلا باس».
((30))
وغيرهما من الاخبار.
ان قلت: ان الصلح لا يكون مشرعا، فكيف يصير التامين
الذي
كان غير مشروعا جائزا بالصلح؟!
قلت: نعم، ولكن موردنا وهو عقد التامين لم يكن
محرما،
وانما هو عند من ادرجه في ضمن سائرالمعاملات مما لا
دليل
على مشروعيته، فبادراجه تحت المعاملات الاخرى صار
مشروعا.
لا يقال: ان المصالحة فيما اذا كان في الطرفين شيء
محقق
وان كان غير معلوم، وموردنا ليس كذلك، اذ لاشي
لطالب
التامين على ذمة المؤمن حتى يصالحه بالاقساط
ويشترط
عليه تحمل الخسارة.
لانا نقول: لا يلزم في المصالحة ان تكون ذمة المصالح
بكسر
اللام مشغولة للمصالح له، ولذا قال فيجامع
المدارك:
«الصلح هو التسالم على امر، من تمليك عين او منفعة
او اسقاط
دين او حق وغير ذلك،بعوض او بلا عوض» ((31)).
ففي المقام يملك المؤمن له المؤمن من دون عوض، ولكن
يشترط عليه في ضمن المصالحة التي تكون منالعقود
اللازمة
تحمل الخسارة.
ثالثتها الضمان العقدي:
وذلك مبني على توسعة باب الضمان وعدم اختصاصه بباب
الديون او الاعيان المضمونة كالغصبوالعقد الفاسد
وشموله
لكل فرد، سواء كان المضمون دينا، او عينا بيد
الغاصب، او امانة،
او عينا شخصيةخارجية بيد صاحبها، او نفسا سواء
كانت
مملوكة او غير مملوكة، قال الشيخ حسين الحلي (قدس
سره):«انمنطقة الضمان العقدي اوسع من الاقتصار
على فرد
دون اخر، فكما يجري في الديون كذلك يجري
فيالاعيان
الخارجية، من الاموال، والعقارات، وغيرها من
النفوس مملوكة
وغير مملوكة، فيمكن للشركة حينئذان تضمن هذه
الاشياء،
لان الضمان ليس الا التعهد وادخال الشيء في
العهدة، وهو
اعتبار يقره العقلاء، حيثيدخل الضامن المضمون في
عهدته
وحيازته» ((32)).
وربما يمنع الضمان العقدي في مثل المقام من جهة
تقوم
الضمان بالاركان الاربعة، وهي:
المضمون له، وهو الدائن.
والمضمون عنه، وهو المدين.
والمضمون، وهو الدين.
والضامن، وهو الشخص الجديد.
والركن الثاني غير موجود في عقد التامين، فانه لا
يشتمل الا
على اركان ثلاثة، وهي:
مضمون له، وهو صاحب المال او الشخص.
ومضمون، وهو نفس المال او الشخص.
وضامن، وهو الشخص المؤمن.
واما المضمون عنه فليس بموجود.
واجيب عنه: بان وجود الركن الرابع وهو المضمون عنه
غير
ضروري في حقيقة الضمان بل المدار فيالضمان وتحققه
هو
وجود الاركان الثلاثة وهي الضامن والمضمون له
والمضمون،
وهو كاف في تحققالضمان، كما اكتفى به السيد في
ضمان
الامانات والاعيان غير المضمونة كمال المضاربة
والرهن
والوديعةقبل تحقق سبب ضمانها من تعد او تفريط،
خلافا لغيره
من الفقهاء قدس اللّه ارواحهم، وعليه فالركن
الرابعليس بركن،
بل هو من خصوصيات بعض مصاديق الضمان.
على اننا يمكننا القول بان ضمان الاعيان المغصوبة
لا يشتمل
على وجود المضمون عنه، لامكان القولبانضمان
العين
المغصوبة لا يكون ضمانا عن الغاصب، بل هو ضمان
ابتدائي
ليس عن الغاصب بل عنالمالك، وما هو الا من قبيل
ضمانك
للعين التي هي في قعر البحر لصاحبها بان تتعهد بها
اما
باخراجها اوباداء بدلها في عدم الاحتياج الى
المضمون عنه،
ولاجل ذلك لو اقدم شخص وغصب العين من يد
الغاصبيكون
ضامنا لنفس العين، لكن ه ضمان ابتدائي منه لا عن
الغاصب.
وحينئذ يكون الحاصل: ان ضمان العينمطلقا لا يدخل
في
حقيقة الضمان عن ضامن، وان ذلك انما هو في ضمان
الدين
فقط، فان الضامن يضمن الدينالذي في ذمة الدائن،
بخلاف
ضمان العين التي هي في ضمان الغصب، فان ضمانها لا
يكون
عن الغاصب، فلايكون موجبا لانتقال الضمان من
الغاصب الى
الضامن.
لا يقال: ان الضمان العقدي منحصر في ضمان الديون،
ولم يجر
الضمان الانشائي في غيرها من الاعيانوالنفوس،
كما يدل عليه
ما في الشرائع حيث قال: «الحق المضمون: وهو كل مال
ثابت
في الذمة» ((33)).
لانا نقول: لا وجه للانحصار مع صدق الضمان، وهو تحمل
المسؤولية، من غير فرق بين الديون
والاعيانالخارجية
والنفوس الحرة والمملوكة. ودعوى الاجماع في
المسالة مع ما
بايدينا من الادلة والقواعد لا تفيد،لعدم كشفه عن
راي
المعصوم مع كونه محتمل المدرك.
هذا مضافا الى ان كلام المحقق راجع الى الضمان
الاصطلاحي
الذي هو نقل الذمة الى الذمة، لا مجرد انشاءتحمل
المسؤولية
وادخال الشيء في حيازة الضامن، كما هو الشائع عند
العرف
والعقلاء.
والمراد من الضمان العام ليس هو نقل الحق الثابت من
ذمة الى
ذمة اخرى، بل هو الضمان العرفي من انشاءتحمل
المسؤولية
بالنسبة الى المضمون، ومن المعلوم انه عقد ومشمول
للعمومات، كقوله تعالى: (اوفوابالعقود) وغيره، وهذه
العمومات
كافية وان لم يكن اطلاق او عموم في ادلة الضمان
الانشائي
بالمعنىالاسمي، لورودها في ضمان ما في الذمة، او
لكونها في
مقام بيان احكام اخر. فالتامين مندرج تحت
الضمانالعرفي،
لانه انشاء تحمل المسؤولية بالنسبة الى الاعيان
والنفوس، ولا
دليل على انه بمعنى نقل الذمة الىالذمة الا في
الديون.
لا يقال: ان الضمان عقد تبرعي، فلا يمكن تطبيق عقد
التامين
الذي هو عقد معاوضي عليه.
لانا نقول: ان التبرع وان كان حاصلا في كثير من
الموارد ولكنه
لا يكون من مقومات الضمان، بل يجوز انيكون للضمان
معوض. وعليه فالضمان من جهة العوض هو لا بشرط وليس
هو
بشرط لا.
فتحصل: ان التامين مندرج في الضمان العرفي الذي له
سابقة
في العقود، ولا حاجة لان يجعل من العقودالمستحدثة.
رابعتها الجعالة كما حكي عن بعض الاعلام :
ولا يخفى عليك ان بينهما فرقا من جهات:
منها: ان المؤمن يستحق المال بالعقد من دون حاجة الى
العمل، بخلاف العامل في الجعالة فانه
لايستحقالجعل الا
بالعمل.
ومنها: لزوم تعيين المؤم ن والمؤمن له في عقد
التامين، مع ان
تعيين العامل لا يلزم في عقد الجعالة.
اللهم الا ان يقال: ان العمل الذي يستحق به الجعل هو
نفس
تحمل الخسارة، وهو حاصل بنفس البناء علىالتحمل
واعلامه،
وبه يستحق الجعل، ولزوم تعيين المؤمن والمؤمن له
مبني
على كونه عقدا مستقلا لامصداقا للجعالة كما هو
المفروض،
فتامل.
ثم ان المقصود من ادراجه في الجعالة هو التفصي عن
كونه من
العقود المستحدثة.
1- المذكور في المادة (6) من قوانين التامين المصوب
عليها
في عام (1316 ه . ش) والتي لا يزال العمل بهاباقيا الى
زماننا
هذا ان المستحق لما يتداركه المؤمن هو الذي يعطي
الاقساط، الا اذا توافقا في العقد بانيعطيه غيره.
نعم، المستحق
في تامين الحمل والنقل هو حامل الوثيقة.
ولا اشكال في جواز توافق الطرفين في كون التدارك
لغير من
يعطي الاقساط كما هو كذلك في المعاملوالمصانع،
اذ يعطي
اصحابها الاقساط ويكون التدارك لغيرهم من العمال
بحسب ما
يعرض لهم من الحوادثوالاخطار.
وليس حقيقة عقد التامين كالبيع الذي عرف بمبادلة
مال
بمال حتى يقال ان مقتضى المبادلة هو قيام
العوضمقام
المعوض وبالعكس، بل هو حقيقة مستقلة، وهي لا تقتضي
ما
يقتضيه البيع على تقدير صحة ذلك، بلتقتضي في
المعامل
ونحوها خلافه، وعنوان التدارك لا يقتضي ايضا ان
يكون ما
يدفعه المؤمن واصلا الىمن يعطي الاقساط بعنوان
تدارك
الخسارة، اذ المفروض انها وردت على العمال لا على
من
يعطيالاقساط.
ومما ذكر يظهر حكم استحقاق حامل الوثيقة في تامين
الحمل
والنقل، لانه ان كان من جهة انتقال الاستحقاقالى
الحامل فلا
اشكال فيه كما عرفت، وان كان من جهة كون الحامل
وكيلا
في الوصول فلا نقل ولا انتقال، بلالمستحق هو من
يعطي
الاقساط، والحامل وكيله. وسياتي بقية الكلام في بعض
المواد
الاتية ان شاء اللّه تعالى.
2- المذكور في المادة (7) منها ان للمرتهن ان يقدم على
التامين بالنسبة الى ما عنده من الرهائن
والوثائق،فاذا حدث
حادث اعطي المرتهن بمقدار طلبه، واما الزائد عليه
فهو
للمدين.
وفيه: انه لا يخلو عن تامل، لان المرتهن امين،
والامين مع عدم
الافراط والتفريط لا يضمن الا اذا اشترطالضمان في
العقد.
وعليه فاذا اقدم المرتهن على التامين فمقتضى
القاعدة ان كل
ما يدفعه المؤمن يكون له فيمقابل الاقساط التي
دفعها، فلا
وجه لتقسيم التدارك واعطاء قسم منه لصاحب المال.
اللهم الا ان يتوافقا على ذلك من ابتداء التامين
فلا اشكال فيه،
لانه توافق في ان يكون قسم من التداركللغير.
لا يقال: ان التامين على مال الغير تصرف فيه، وهو
ممنوع
باطلاق قوله (ع): «الراهن والمرتهن كلاهماممنوعان
من
التصرف» ((34))، وعليه فعقد التامين من دون
التوافق مع
صاحب المال لا يصح.
لانا نقول: التامين على المال احسان بالنسبة الى
صاحبه، فكما
ان اجارة الافراد لحفظ المال لا يكونتصرفافيه
كذلك عقد
التامين، فتدبر جيدا .
3- المذكور في المادة (8) منها انه لا يجوز تكرار
التامين بنفع
المؤمن له بالنسبة الى مال واحد من جهةواحدة.
وفيه: انه كذلك ان كان المؤمن واحدا، لانه تحصيل
الحاصل،
واما اذا كان المؤمن متعددا فهو يوجب
ازديادالاطمئنان، ولا
يكون لغوا.
نعم، يشكل ذلك من جهة ان التدارك لا يكون قابلا
للتكرر،
فبعد تدارك الاول لا يبقى موضوع لتامين الثاني.
4- المذكور في المادة (9) منها انه اذا وقع عقد التامين
على
مال ببعض قيمته جاز تجديد عقد التامينبالنسبة الى
بقية
القيمة، فعند تعدد التامين والمؤمنين يكون كل مؤمن
ضامنا
بالنسبة الى المقدار الذيامنه، ويجوز تامين
الباقي من المؤمن
الاول بالعقد الجديد ايضا، كما لا يخفى.
5- المذكور في المادة (10) منها انه اذا وقع عقد
التامين على
مال باقل من قيمته الواقعية كان
المؤمنضامناللخسارة بنسبة
المبلغ الذي عقد التامين عليه مع قيمته الواقعية.
وفيه: ان غايته هو خيار الغبن، فللمؤمن الخيار في
ادامة قبول
تحمل مسؤولية تدارك المال بقيمته الواقعيةوفسخ
العقد،
لتغاير القيمة المذكورة للمال في العقد مع قيمته
الواقعية،
لعموم ادلة خيار الغبن من حديث«لا ضرر»، وبناء
العقلاء
وعدم اختصاصهما بباب البيع.
لا يقال: ان العقد على القيمة المذكورة بعنوان انها
قيمته
الواقعية باطل، لتغايرهما.
لانا نقول: تفاوت القيمة المذكورة مع قيمته
الواقعية بالاقل
والاكثر لا بالتباين، وعليه وقع العقد على
قيمتهالواقعية بتخيل
انها كذا وكذا فبان الخلاف، ولا تكون المغايرة
بينهما في حد
التباين بحيث لا يصدق العقدعليها، وانما التخلف في
الزيادة
والنقصان، وهو يوجب الخيار بين ادامة تحمل
المسؤولية
والفسخ، واما اخذالتفاوت فلا دليل له. نعم، لو
اعطى المؤمن له
التفاوت لاسقاط المؤمن خياره فلا باس به.
فتحصل: ان الضمان للخسارة بالنسبة لا دليل له. اللهم
الا ان
يشترط في ضمن عقد التامين الضمان بالنحوالمذكور مع
التفات الطرفين اليه ولو بالارتكاز والاجمال، فيجب
العمل بما
اشترط في العقد.
6- المذكور في المادة (11) منها ان المؤمن له لو زاد في
قيمة
المال عند العقد خدعة كان عقد التامين
باطلا،والاقساط
الماخوذة لا تكون قابلة للاسترداد.
وفيه ما لا يخفى، فانه لا وجه للبطلان بعد كون
الاختلاف
بينهما بالقلة والكثرة لا بالتباين، بل غايته
هوثبوت الخيار
للمؤمن.
كما لا وجه لعدم استرداد الاقساط على فرض البطلان.
والقول
بانه مشروط في ضمن عقد التامين منافلدعوى بطلان
العقد.
نعم، يمكن ان يقال: بان نفس تحمل المسؤولية للخسارة
بامر
صاحب المال عمل محترم عند العقلاء، وهويوجب
استحقاق
اجرة المثل، ولكنها لا تساوق الاقساط، لامكان
كونها اكثر او
اقل.
واحتمال ان يكون المقصود من البطلان هو الابطال مع
فرض
صحة العقد مع الخيار خلاف الظاهر منالعبارة.
7- المذكور في المادة (12) و (13) منها انه لو لم يذكر
صاحب
المال اوصاف المال التي لها دخل في موضوعالخطر
ومقدار
اهميته وعدمها عند المؤمن، فان كان عدم الذكر من
جهة
العمد او كذب في اوصاف المال ثم بانالخلاف فعقد
التامين
باطل ولو لم تكن الاوصاف المذكورة مؤثرة في وقوع
الحادثة،
ولكن الاقساط الماخوذةلا تكون قابلة للاسترداد،
بل للمؤمن
ان يقدم على اخذ الاقساط التي لم يؤدها الى هذا
التاريخ.
وان لم يكن عدم الذكر من جهة العمد ولم يكذب في
الاوصاف
فالعقد صحيح.
فلو علم بالاوصاف المذكورة قبل وقوع الحادثة
فالمؤمن
بالخيار بين الابقاء مع ازدياد الاقساط او
الفسخ،ولو لم يعلم بها
الا بعد وقوع الحادثة وجب على المؤمن اعطاء الخسارة
مع
ملاحظة النسبة بين ما ذكر فيالعقد وما ظهر بعد
وقوع
الحادثة.
وفيه:
اولا: انه لا فرق بين العمد وغيره، فان العقد صحيح
في كليهما،
وانما للمؤمن خيار الفسخ، لعموم ادلة خيارتخلف
الوصف او
التدليس او الغبن.
وثانيا: ان الحكم بعدم قابلية الاسترداد وجواز اخذ
بقية
الاقساط لا يتلاءم مع الحكم بالبطلان، اذ مع
بطلانالعقد لا
وجه لذلك، والقول بانه مشروط في ضمن العقد لا يفيد،
لان
الشرط الابتدائي لا حكم له مع فرض كونالعقد باطلا.
نعم، يجوز اخذ اجرة المثل في مقابل تحمل المسؤولية
الى
زمان ظهور تخلف الاوصاف، ولكنه لا يساوقالاقساط.
وثالثا: ان الالزام باعطاء الزيادة في صورة اختيار
الابقاء فيما اذا
لم يكن عدم الذكر من جهة العمد لا دليل له،اذ مع
ظهور
تخلف الوصف يكون للمؤمن الخيار بين الابقاء
والفسخ، واما
الالزام باعطاء الزيادة في صورةاختيار الابقاء
فهو محتاج الى
الدليل، وهو مفقود في مثل المقام، بخلاف خيار العيب
في باب
البيع فان الدليليدل على الارش.
نعم، يجوز للمؤمن له ان يعطي الزيادة لئلا يفسخ
المؤمن،
ولكن ليس للمؤمن الزامه بها.
ورابعا: ان الحكم بتقليل الخسارة بالنسبة عند العلم
بالصفات
التي لم تذكر بعد وقوع الحادثة محتاجايضاالى
الدليل، اذ مع
صحة العقد واختيار الابقاء يلزم على المؤمن العمل
بالعقد،
والتقليل خلاف الوفاءبالعقد.
نعم، له الفسخ ورد الاقساط، كما يجوز للمؤمن له ان
يعطي
الزيادة لئلا يفسخ المؤمن، فتدبر.
8- المذكور في المادة (14) منها انه لا يضمن المؤمن
الخسارات التي اوردها المؤمن له او وكلاؤه عمدا
اوتقصيرا.
ولا باس بذلك، لانصراف عقد التامين عن ضمانها.
9- المذكور في المادة (15) منها هو وجوب محافظة صاحب
المال على ماله المؤمن عليه، وحيلولته بماتقتضيه
العادة
دون وقوع حادثة فيه او ازديادها.
وهو كذلك، لان ذلك مبني عليه عقد التامين. بل يجب
عليه
اطلاع المؤمن على قرب وقوع الحادثة او
ازديادهاوغير ذلك
في المدة التي توافقا فيها ان اشترط ذلك في عقد
التامين.
فلو كان تحمل الخسارة مشروطا بالمحافظة على المال
والاطلاع، وتسامح المؤمن له في تلك الامور،
فلاضمان على
المؤمن.
ولو تحمل المؤمن له انفاق شيء للحيلولة دون حدوث
الخسارة
او كثرتها، فله اخذه من المؤمن ان كانمشروطا في
العقد او
كان مبنيا عليه، وان اختلفا في لزوم الانفاق او
مقداره فاللازم
هو الرجوع الى المحاكمالشرعية.
10- المذكور في المادة (16) منها انه لو كان المؤمن له
باعثا
بسبب عمله على تشديد الخطر او تغيير كيفيةموضوع
التامين
بحيث لو كان كذلك من اول الامر لما اقدم المؤمن على
عقد
التامين بالنسبة اليه، يجب عليهان يعلم المؤمن
بذلك، وهكذا
يجب عليه اعلامه فيما اذا لم يكن سببا في ذلك.
وفي كلا الموردين للمؤمن ان يطالب المؤمن له بان
يزيد في
حق الاقساط، ولو لم يقبل المؤمن له ذلك فله انيفسخ
عقد
التامين. وان ادى المؤمن الخسارة الحاصلة بسبب فعل
المؤمن
له فله مطالبته بها، لانه السببفي حصول الخسارة.
ولو اختار المؤمن بقاء العقد ولو بقبول الاقساط بعد
الاطلاع
على كونه سببا في تشديد الخطر، او اداءالخسارة بعد
وقوع
الحادثة وتشديد الامر بسببه فليس له فسخ العقد، اذ
وصول
الاقساط بعد الاطلاع علىتشديد الخطر او اداء
الخسارة بعد
وقوع الحادثة دليل على رضا المؤمن ببقاء عقد
التامين. انتهى.
اما وجوب الاعلام فهو لاشتراطه في ضمن العقد، مضافا
الى ان
عدم الاعلام تغرير، فتدبر.
واما مطالبة المؤمن بان يزيد المؤمن له في حق
الاقساط فلا
مانع منها اذا لم يكن فيها الزام، اذ مع تخلفالشرط
وظهور
تغيير كيفية موضوع عقد التامين ليس له الا خيار
الفسخ او
الابقاء. واما اخذ التفاوت فلادليل له.
واما جواز المطالبة بالخسارات المؤداة فلان المؤمن
له هو
السبب فيها، كما هو المفروض.
11- لو مات المؤمن له وانتقل المال الى الورثة، او نقل
المؤمن
له المال الى الغير، ففي المادة (17) من
قوانينالتامين ان
الورثة او الذي انتقل المال اليه ان التزموا بكلية
القرارات
المذكورة في عقد التامين وعملوا بها،فالعقد باق
على ما هو
عليه. ولكن لكل من المؤمن والورثة ومن انتقل اليه
المال حق
الفسخ، وللمؤمن انيفسخ في مدة ثلاثة اشهر من حين
مطالبة
من انتقل اليه المال بان تستبدل الوثيقة باسمه.
والناقل مسؤول بالنسبة الى الاقساط حتى يعلم
المؤمن
بالانتقال بصورة قانونية بواسطة سند
قانونيونحوه.
ولو كان الورثة او المنتقل اليه المال متعددا، كان
كل واحد
منهم مسؤولا تجاه المؤمن بالنسبة الى
تمامالاقساط المعينة
للتامين. انتهى.
ولا يخفى عليك:
اولا: ان بقاء عقد التامين لا يتوقف على العمل
بالقرارات
المذكورة في عقد التامين، فلا وجه لتعليق
البقاءعلى الالتزام
والعمل بها، بل هو باق ويجب العمل بها.
وثانيا: انه ان اشترط في عقد التامين حق الفسخ لكل
من
المؤمن والورثة ومن انتقل اليه المال فلا مانع
منه،واما اذا لم
يشترط ذلك فمقتضى القاعدة هو بقاء عقد التامين على
اللزوم
في الارث بل في النقل الاختياري اذاكان المشتري
عالما بكون
العين موردا لعقد التامين. نعم لو لم يعلم بذلك ثم
علم فله
الخيار، للفرق بين مااشتراه وما ظهر له بعد ذلك من
الخصوصيات.
ثم ان مدة الفسخ تابعة للشرط ان كان الخيار بالشرط،
كما هو
كذلك.
وثالثا: ان مسؤولية الناقل بالنسبة الى الاقساط الى
ان يعلن عن
الانتقال ان كانت مشروطة في العقد فلاباس، وغايته
هو التزام
تادية بعض الاقساط مع عدم كونه مالكا، ولا مانع من
ذلك مع
اشتراطه في العقد،لعموم «المؤمنون عند شروطهم».
واما لو لم
تكن مشروطة في العقد فالمسؤول هو المالك للعين،
فاذاانتقلت عنه فلا مسؤولية له بالنسبة اليها بعد
الانتقال، سواء
اعلن ام لم يعلن. واذا اختلفا في زمان
الانتقالفاللازم هو
الرجوع الى المحاكم الشرعية.
ورابعا: ان مسؤولية كل واحد من الورثة او من انتقل
اليه المال
بالنسبة الى تادية تمام الاقساط المعينةللتامين
غير واضحة لو
لم تشترط في عقد التامين، لان مسؤولية تادية
الاقساط تابعة
لمقدار مالكية الوارثاو من انتقل اليه المال، فان
صار مالكا
لجميع المال فعليه تلك المسؤولية، واما اذا كان
المفروض هو
تعددالوارث او من انتقل اليه المال فلم يصر مالكا
لجميع المال،
ومعه كيف يكون ملزما بتادية جميعالاقساط؟!
والظاهر من النبوي «من ترك مالا فلورثته» ((35)) هو
ثبوت الواحد الشخصي لمجموع الورثة، ولو سلمعدم
ظهور
ذلك من النبوي فلا اقل من انه هو القدر المتيقن. فحق
التامين للمجموع، وهم المسؤولون في قبالالمؤمن
في تادية
الاقساط، كما ان ذلك هو القدر المتيقن من انتقال حق
الخيار
في باب البيع الى الورثة. ولذلكقال في جامع
المدارك: وعلى
فرض عدم جواز التبعض في الخيار وشمول ادلة الارث
للحقوق
لابد منالاقتصار على القدر المتيقن وهو المجموع
للمجموع. ((36))
بل مسؤولية تادية تمام الاقساط لكل واحد من الورثة
او من
انتقل اليه المال بالاشتراط في العقد ايضا
غيرواضحة، لان
الشرط في ضمن العقد نافذ في حق الشارط لا غيره.
اللهم الا ان يقال: ان الاشتراط المذكور يوجب اتصاف
العين
بخصوصية خاصة، فمع انتقال العين بالارث اوبغيره من
الشراء
ونحوه تنتقل مع خصوصياتها، ولكن مرجع ذلك في
النهاية
هو ان يكون الاشتراط فيالعقد من الشارط نافذا في
حق الغير،
فتامل.
12- المذكور في المادة (18) منها انه لو ظهر ان الخطر
الذي
لاجله جرى عقد التامين كان واقعا قبل عقدالتامين،
فعقد
التامين باطل، ولا اثر له، فلو اخذ المؤمن من
المؤمن له شيئا
فعليه رده الى المؤمن له بعد كسرعشر منه. انتهى.
وفيه: ان اخذ العشر لا دليل له بعد فرض كون العقد
باطلا،
فالاشتراط في ضمنه لا اثر له، اذ يكون الشرطحينئذ
شرطا
ابتدائيا.
نعم، يمكن ان يقال: ان للمؤمن اجرة المثل، لان تحمل
المسؤولية بامر المؤمن له والاتيان بلوازمه
عملمحترم،
فيستحق اجرة المثل.
13- المذكور في المادة (19) منها ان المؤمن مسؤول
لتادية
تفاوت قيمة المال قبل وقوع الحادثة بلا فصل
معقيمته بعد
حدوث الحادثة بلا فصل نقدا. واما التعمير او اعطاء
البدل
والمثل فلا يكفي، الا اذا اشترط ذلك فيمتن عقد
التامين،
فيجب عليه الاقدام على ذلك فورا، انتهى.
ولا باس بذلك بناء على ان الشائع في التامين هو تحمل
الخسارة نقدا، كما هو كذلك.
ثم ان المقرر في هذه المادة هو ان الحد الاكثر من
المسؤولية
المذكورة في الخسارة النقدية هو عدم تجاوزالتفاوت
عن
القيمة التي كانت مذكورة في عقد التامين، والا فلا
مسؤولية
للمؤمن بالنسبة الى الزائد عليهاوان كانت قيمتها
مرتفعة عند
وقوع الحادثة.
14- ان المؤمن كما قرر في المادة (20) منها لا يكون
مشمولا للخسارة الناشئة من العيوب الذاتية
للشيءالا اذا
اشترط مسؤولية تلك الخسارة ايضا، انتهى.
او كان العقد من اول الامر على تعميم المسؤولية.
15- الخسارة الواردة في مثل الحريق على اقسام:
احدها: نفوذ الحريق الى الشيء، ولو كان الحريق من
مكان اخر
قريب منه.
ثانيها: الخسارة الواردة من ناحية اطفاء الحريق
بالماء ونحوه.
ثالثها: الخسارة الواردة من ناحية اخراج الشيء من
الحريق.
رابعها: الخسارة الواردة من ناحية تخريب البناء
دفعا للسراية او
توسعتها.
وقد صرح في المادة (21) منها بان المؤمن مسؤول لتادية
الخسارة في جميع الاقسام المذكورة، وهو كذلكقضاء
لاطلاق
تحمل الخسارة. نعم لو استثنى منها قسما خاصا فلا
مسؤولية
له بالنسبة اليه، كما لايخفى.
16- تعيين الخسارة في تامين الاموال يكون كما عرفت
بملاحظة التفاوت بين القيمة قبل الحادثة بلا
فصلوبعدها بلا
فصل. وتعيينها في تامين الحمل والنقل يكون كما في
المادة
(22) منها بملاحظة قيمة المال فيالمقصد وقيمته بعد
وقوع
الحادثة بلا فصل. وتعيينها في تامين المنافع
المتوقفة على امر
خاص يكونبملاحظة قيمتها عند وقوع ذلك الامر
الخاص.
وتعيينها في تامين المحصول الزراعي يكون بملاحظة
قيمتهعند اخذ المحصول.
نعم، تنقص المخارج واجور الاتعاب والجهود المبذولة
من
القيم المذكورة لو لم تقع الحوادث.
وليعلمانالقيم المذكورة
لو كانت زائدة عن القيم المذكورة في متن عقد
التامين فلا
تكون مشمولة بالنسبة الىالمقدار الزائد لعقد
التامين، كما لا
يخفى.
17 المذكور في المادة (23) منها ان المبلغ الذي يؤديه
المؤمن في التامين على الحياة او نقص الاعضاءيلزم
ان يكون
متعينا جزما في عقد التامين بين الطرفين.
ثم ان التامين على الحياة او التامين على نقص
الاعضاء بالنسبة
الى الغير يكون باطلا في صورة عدم احرازموافقة خطية
مسبقة
منه، انتهى.
وما ذكره من البطلان ان كان المقصود منه ما اذا كان
الغير
طرف العقد فهو واضح، لان العقد متقومبالطرفين.
وهكذا الامر
ان كان المقصود اجراء عقد التامين بين المؤمن
والمؤمن له
بالنسبة الى شخص اخربحيث يجب اداء مقدار من الاقساط
على الاخر، اذ لا يجب على الغير شيء من دون رضاه
به. واما ان
كانالمقصود هو اجراء عقد التامين بينهما بالنسبة
الى شخص
اخر بحيث يجب اداء جميع مقدار الاقساط علىالمؤمن
له دون
الاخر فهو صحيح فيما اذا كان الغير ممن يعوله، ولا
حاجة الى
رضاه بذلك. نعم اذا لم يكنممن يعوله كان ذلك تصرفا
في
شؤونه، ومقتضى استقلال الحر في اموره هو عدم جواز
ذلك
من دونرضاه.
هذا مضافا الى ان حقيقة التامين غير موجودة في
المورد، اذ
الغير لم يطلع على ذلك حتى يكون تامينا فيحقه،
وطرف
العقد لا اضطراب له بالنسبة الى الاجنبي حتى يوجب
عقد
التامين تامينا له، وهذا بخلاف منيعوله، فان
حقيقة التامين
فيه موجودة، كما لا يخفى.
18 المذكور في المادة (24) منها ان حق التامين على
الحياة
يعطى الى الورثة بعد الموت، الا ان يذكر غيرهمفي
الوثيقة
حين العقد او بعده، فالحق يكون لذلك الغير.
وفيه: ان ذلك صحيح اذا كان الانتقال في زمان الحياة
بنحو
التنجيز، واما اذا كان بنحو الوصية لما تركه
منالحق فنفوذه
في الزائد على الثلث محتاج الى رضا الورثة.
ومما ذكر يظهر ما في المحكي عن استاذنا الاراكي (قدس
سره)
من ان حق التامين الذي اداه المؤمن
ليسارثاولا وصية ،
بل هو امر مستقل تابع للعقد، فيجوز ان يجعله المؤمن
له لغير
الورثة ولو زاد عن الثلث، اويجوز له ان يوصي بان
يعطى الى
الورثة بالسوية ((37))..
وذلك لان الملكية بالنسبة الى حق التامين وان كانت
غير
حاصلة حال الحياة لتوقفها على بقائه في
مدةالتامين، وهو
غير حاصل، لان المفروض هو موته في تلك المدة ولكن حق
التامين من حقوقه بسبب عقدالتامين، فهو بعد موته
مندرج
تحت عموم «من ترك مالا فلورثته» ((38)).
اللهم الا ان يكون المفروض على نحو يكون الانتقال
الى الغير
فعليا وان كان المنتقل استقباليا بحيث لايندرج تحت
عنوان
التركة، فتامل.
19- المذكور في المادة (25) منها ان للمؤمن له ان يغير
ذا
النفع في الوثيقة في التامين على الحياة، الا اذا
نقلهالى الغير
قبلا واعطاه الوثيقة.
والظاهر منه ان النقل من دون اعطاء الوثيقة لا اثر
له، مع ان
النقل ان كان بمثل المصالحة فهو عقد لازميتحقق
بالايجاب
والقبول، ولا يحتاج الى القبض، فضلا عن قبض
الوثيقة. فاعطاء
الوثيقة لا اثر له في تاثيرالانتقال.
نعم، لو كان النقل بمثل الهبة فتاثيرها منوط
بالقبض، وحيث
ان الحق لا يكون قابلا للقبض يكفي فيه التخليةعنه
واستيلاء
الغير عليه، وهو يحصل باعطاء الوثيقة، فما دام لم
يعط الوثيقة
كانت الهبة غير مؤثرة، فلهان ينقله الى غير
المنقول اليه اولا،
فلا تغفل.
20- يجوز للمؤمن له ان ينقل الى الغير في مدة التامين
المبلغ
المعين له في العقد للتامين على الحياةالمذكور في
الوثيقة،
ولكن النقل المزبور يلزم ان يكون بتوقيع الناقل
والمؤمن. هكذا
جاء في المادة (26)منها.
اقول: ان اعتبار توقيع الناقل واضح، اذ بدونه لا
يتمكن المنقول
اليه من اثبات ان المال نقل اليه، ولذا
يكونالتوقيع كالشرط
المذكور في المعاملات.
واما اعتبار توقيع المؤمن فلا وجه له، لانه ليس
بناقل.
نعم، لو كان المنقول هو الاقساط كان رضا المؤمن
وتوقيعه
شرطا، لان النقل حينئذ يكون كالحوالة،
واللازمفيها هو رضا
الثلاثة: المحيل والمحتال والمحال عليه، ولكن
الحوالة خلاف
الظاهر من العبارة.
اللهم الا ان يقال: ان اعتبار توقيع المؤمن من باب
اعتبار توقيع
الناقل لا من باب ان له حقا في ذلك.
21- اثار الانتقال القانونية في انتقال المبلغ
المعين للمؤمن له
في التامين على الحياة تترتب من حين الموتلا من
حين
العلم بالموت، لان الموضوعات ظاهرة في واقعها ولا
دخل
للعلم والاطلاع فيها. الا اذا كان المؤمنله قد اخذ
من الشركة
شيئا من المبلغ المعين له حال حياته، او صالحها على
شيء،
فلا اشكال في اعتباره، كماهو المستفاد من المادة (27)
منها.
22- تحمل الخسارة تابع لما توافق عليه المؤمن والمؤمن
له،
فان كان مطلقا فهو يشمل كل خسارةالاالخسارة
المتعمدة،
للانصراف. ولكن الظاهر من المادة (28) منها هو عدم
التوافق
بالنسبة الى الخسارةالواردة بسبب الحرب.
23- لا اشكال في ان عقد التامين بالنسبة الى المال
المنقول
يوجب مسؤولية المؤمن بالنسبة الى حامل
المالالمنقول او
حافظه في الخزائن، لانه هو الذي اجرى عقد التامين
مع
المؤمن. فاذا وقع امر وحصلت الخسارةواداها المؤمن
الى طرفه
الذي هو الحامل والحافظ فلا مسؤولية له بالنسبة الى
ارباب
الاموال المنقولة، اذلا عقد بينهما، كما لا يخفى.
ولعل هذا هو المقصود من المادة (29) منها حيث نصت في
مورد تامين المال المنقول عند وقوع الحادثةواداء
المؤمن
الخسارة الى الذي استامنه على ان المؤمن يبرا من
المسؤولية في مقابل الشخص الثالث،انتهى.
وحمل المنقول على المنتقل الى الغير وارادة ان
المؤمن
مسؤول بالنسبة الى الناقل لا المنقول اليه
لكونعقد التامين
بينهما وان كان ممكنا، ولكنه خلاف الظاهر من
العبارة،
لظهور عنوان (المال المنقول) فيالاموال القابلة
للانتقال من
مكان الى مكان اخر، في قبال الاموال غير المنقولة،
كالدار
والارض ونحوهما، فلاتغفل.
24- لو اشترط المؤمن على المؤمن له في عقد التامين ان
يقوم مقامه في استيفاء حقه ممن اعتدى على ماله،جاز
ذلك،
ويكون الماخوذ له ان كان بمقدار ما اداه المؤمن من
الخسارة او
تقبل تاديته الى المؤمن له. ولايجوز ان يفعل المؤمن
له ما
ينافي الاشتراط المذكور، كما يظهر من المادة (30)
منها.
ووجهه ظاهر، لانه اشتراط والتزام في ضمن عقد لازم،
ومقتضى قوله (ص): «المؤمنون عند شروطهم» هووجوب
الوفاء
به.
25- لو توقفت شركة التامين عن القيام باعمالها او
افلست فقد
نصت المادة (31) على ان للمؤمن لهحقالفسخ.
يمكن ان يقال: ان حق الفسخ متفرع على امرين:
احدهما: امكان ان تقوم الشركة باعمالها.
وثانيهما: هو اشتراط حق الفسخ في متن عقد التامين.
اذ مع عدم امكانها القيام باعمالها لا معنى لبقاء
العقد حتى
يتصور فيه حق الفسخ، لبطلانه بعد عدم امكانادامة
التامين
وتقسيط اقساط التامين بالنسبة الى ما مضى وما بقي،
فتامل.
كما انه مع امكان القيام باعمالها وعدم الاشتراط،
لا مجال لحق
الفسخ.
26- لو افلس المؤمن فلا وجه لتقدم حق المؤمن له على حق
سائر الغرماء بل هو غريم من الغرماء، فمع
حكمالحاكم بالحجر
تقسم اموال المفلس بين الغرماء بنسبة حقهم، ولا
يجوز تقديم
احد على احد بالنصوالاجماع،الا اذا كانت عين مال
احد
موجودة عند المفلس.
ومم ا ذكر يظهر ما جاء في المادة (32) حيث نصت على تقدم
حق المؤمن على سائر الغرماء. بل لا يجوزاشتراط ذلك
في عقد
التامين، لانه شرط مخالف للكتاب والسنة، نعم يجوز
اشتراط
تقديم حق التامين علىالحياة على سائر التامينات،
بمعنى
اشتراط المؤمن على المستامنين ان لا يقدموا على
المطالبة
بحقهم عندوجود مستامن على حياته، لان شرط عدم اعمال
الحق مع المستحقين لا مانع منه، وهذا بخلاف
سائرالغرماء،
فانهم لا يكونون في زمرة المشترطين.
ومن ذلك ينقدح ايضا عدم الوجه في تقديم حق المؤمن
على
سائر الغرماء لو افلس المؤمن له. ولذلك يظهرايضا ما
في المادة
(33) منها حيث نصت على تقديمه عليهم، مع انه يخالف
النص
والاجماع.
27- لو كانت اشياء مختلفة موضوعة للتامين في عقد
واحد،
فلو ثبت ان المؤمن له خدع في واحد منها منجهة من
الجهات
لم يكن العقد باطلا، لا بالنسبة الى المخدوع فيه
ولا بالنسبة
الى غيره، بل غايته هو ان يكونللمؤمن خيار
التدليس او الغبن،
ولو سلم البطلان بالنسبة الى المخدوع فيه فلا وجه
للبطلان
في غيره،غايته هو خيار تبعض التامين. اللهم الا ان
يشترط في
ضمن عقد التامين ان يكون للمؤمن حق الابطال
فيالفرض
المزبور، ولكنه بعد التي واللتيا يؤكد صحة العقد،
اذ الابطال
مسبوق بالصحة.
وكيف كان، يظهر مما ذكر ما في المادة (34) حيث نصت على
بطلان المخدوع فيه وسراية البطلان الى
الباقيبمجرد كون
العقد واحدا.
28- ولا يخفى عليك ان الحق لذيه، ولا يبطل بمرور
الزمان،
بل هو قابل للطرح والمطالبة به في المحاكمالشرعية
في اي
وقت من الاوقات.
ومما ذكر يظهر ما في المادة (36) منها حيث نصت على ان
مبدا الشروع بطرح الحق والمطالبة به يكون بعدمضي
سنتين
من ابتداء وقوع الحادثة التي تكون منشا للدعوى.
نعم، يمكن للمحاكم الشرعية ان تجعل غير ما مضى عليه
سنتان في الاولوية من جهة طرحه والمطالبة به،فتامل.
29- قد عرفت ان من انواع التامين التامين على الحياة
بشرط
الموت ولا اشكال فيه اذا كان ذلك بين
الشركةوالمؤمن له
باعتبار حياته هو، فان التامين فيه حاصل، لان
اضطراب الورثة
بعد موته يعد من اضطرابه عندالعقلاء، فيقدم المورث
على
تامين الحياة بشرط الموت، ليحصل التامين بالنسبة
الى ما بعد
موته.
واما اذا كان التامين على الحياة بشرط الموت
باعتبار حياة
شخص اخر، فقد اورد عليه الاستاذ الشهيدالمطهري (قدس
سره) بانه مضافا الى كونه امرا مكروها، لان المؤمن
له يطمع
في موت الغير ليصل الى ماتعهدت به شركة التامين،
وهو
مذموم في الاسلام : لا يصح، لخلوه عن التامين، اذ
موت الغير
لا يوجباضطرابا بالنسبة اليه حتى يقدم على عقد
التامين
لرفع اضطرابه.
فهذا النوع من انواع التامين وان اجازته مؤسسات
التامين
ولكنه كما عرفت غير صحيح، لعدم وجودحقيقة التامين
فيه، وليس هو الا كالمشارطة.
يمكن ان يقال: ان الغير ان كان من الاقارب او
الازواج فالمؤمن
يضطرب بفقدانهم من جهة مخارج الموت، اوتكفل من
تكفلوه،
او من جهة قطع ما استفاده من عطاياهم، او غير ذلك،
فيقدم
على تامين حياة الغير المذكورلرفع اضطرابه، فتتحقق
حقيقة
التامين في هذه الصورة ايضا. بل يحصل التامين ايضا
ان كان
الاجنبي ممنبينه وبين المؤمن علاقة ورابطة قوية
بحيث
يوجب فقدانه اضطرابا فيه من بعض النواحي المذكورة.
نعم، لو لم تكن قرابة او علاقة بينهما لما صح عقد
التامين
بالنسبة الى الغير، لعدم تحقق حقيقة التامين
فيه،كما لا
يخفى.
30- قد عرفت سابقا ان من انواع التامين هو التامين على
الحياة بشرط البقاء، ولا اشكال فيه بعد امكانعروض
الحوادث
او الامراض او الكهولة او ضعف الاعضاء او الافلاس
ونحوها، فان
العقد المذكور يوجبالتامين في امثالها.
|