نعم، تبقى معلومية
محقونية دم احدهما الاجمالية المقتضية
لتنجز حرمة سفك اي من الطرفين، المبتلاةبمعارضة
معلومية
مهدورية دم الاخر الاجمالية المقتضية لتنجز وجوب
احقاق
حق ولي الدم على القاضيبسفك دم كلا الطرفين،
وحينئذ
فيرجع الى ما تقتضيه القاعدة المنتزعة من الروايات
في مثل
هذه الموارد،وهي اما اجراء القرعة في الطرفين
لتعيين القاتل
منهما، او تنصيف جرم القتل عليهما. فاذا استبعدنا
جريانالقرعة في المورد لاي دليل فيتعين التنصيف
ووقوع
جرم القتل عليهما معا لا محالة، وحينئذ يجوز
لوليالدم
المطالبة بقتلهما معا، ثم دفع ما زاد عن النفس الى
ورثة
المتهمين بالقتل، غاية الامر ان احدهما اهدرنصف
ديته باقراره.
وما قد يشكل به على هذا التوجيه، من ان ذلك يقتضي
تعين
قتلهما لا تخيير ولي الدم في قتل ايهما شاء،
اوقتلهما معا مع
دفع نصف الدية.
غير تام، لعدم التخيير في اصل الحكم بل تعين
التنصيف، لكن
لما كان متعلق الحكم حقا جاز لولي الدمالاقتصاص
من
احدهما دون الاخر، تنازلا عن حقه فيه، كما جاز له
قتلهما او
العفو عنهما معا، والا فكيف نوجهوجوب دفع المقر
نصف الدية
لورثة المشهود عليه ان اقتص وارث الدم منه لو لم نقل
بتنصيف جرم القتلعليهما؟! مضافا الى ان التخيير
في اصل
الحكم غير معقول، لكونه ترجيحا بلا مرجح، فالاشكال
بمخالفةالرواية للقواعد واقتضاء ذلك هجرها وعدم
العمل بها،
باطل من اساسه.
ومثلها في الاستدلال، في غير المقارنة والمناقشة
ودفعها، ما
روي عن الحسن بن صالح قال: سالت ابا عبداللّه (ع) عن
رجل
وجد مقتولا، فجاء رجلان الى وليه فقال احدهما: انا
قتلته
عمدا، وقال الاخر: انا قتلته خطا.فقال: «ان هو اخذ
صاحب
العمد فليس له على صاحب الخطا سبيل، وان اخذ بقول
صاحب الخطا فليس لهعلى صاحب العمد سبيل [شيء]». ((145))
لكن الرواية ضعيفة السند بالحسن بن صالح بن حي ((146)).
ومنها: صحيحة عبد اللّه بن سنان وابن بكير جميعا، عن
ابي
عبد اللّه (ع)، قال: سئل عن المؤمن يقتل متعمدا،هل له
توبة؟
فقال: «ان كان قتله لايمانه فلا توبة له، وان كان
قتله لغضب او
لسبب من امر الدنيا فان توبتهان يقاد منه، وان لم
يكن علم به
انطلق الى اولياء المقتول فاقر عندهم بقتل صاحبهم،
فان عفوا
فلم يقتلوهاعطاهم الدية، واعتق نسمة، وصام شهرين
متتابعين، واطعم ستين مسكينا، توبة الى اللّه
عزوجل»((147)).
ودلالتها على حجية الاقرار ان لم تستفد من ايجاب
الاقرار
لاوليائه لصيرورته لغوا مع عدم حجيته، فلا اقلمن
استفادتها
من جهة ظهور التفريع في قوله (ع): «فان عفوا فلم
يقتلوه» في
ترتب القتل عليه الكاشف عنها،ثم يتعدى عن ذلك الى
سائر
الدعاوى الحقوقية والمالية بالاولوية.
وهناك روايات اخرى لا يسعنا التعرض لها.
واما روايات الحدود:
فهي كثيرة، بعضها وارد في مطلق الحد، والاخر في
حدود
خاصة، فينبغي جعلها في طوائف:
الطائفة الاولى: ما ورد في المقر بحد لم يعينه:
وهي صحيحة محمد بن قيس، عن ابي جعفر (ع)، عن امير
المؤمنين (ع)، في رجل اقر على نفسه بحد ولميسماي
حد هو،
قال: «امر ان يجلد حتى يكون هو الذي ينهى عن نفسه في
الحد» ((148)).
وهي تامة الدلالة على حجية الاقرار في جميع الحدود،
اذ
انصباب السؤال عن الحد لا موجبه، اعني
الاقرار،وعدم تعيين
المقر به من قبل المقر، وامر الامام (ع) بالجلد حتى
ينهى،
كاشفة عن مركوزية الحجية في ذهنالسائل اولا
بالاول،
وعمومها لكل حد ثانيا بالثاني، وامضاء الامام (ع)
لها على
عمومها ثالثا بالثالث.
كما انها تامة السند ايضا.
الطائفة الثانية: ما ورد في انكار موجب الحد بعد
الاقرار به:
وهي روايات:
منها: صحيحتا الحلبي ومحمد بن مسلم الاوليان، عن
ابي عبد
اللّه (ع)، في رجل اقر على نفسه بحد ثم جحدبعد، فقال:
«اذا
اقر على نفسه عند الامام انه سرق، ثم جحد، قطعت يده
وان
رغم انفه. وان اقر على نفسه انهشرب خمرا او بفرية
فاجلدوه
ثمانين جلدة». قلت: فان اقر على نفسه بحد يجب فيه
الرجم،
اكنت راجمه؟فقال: «لا، ولكن كنت ضاربه الحد» ((149)).
وبمضمونها سائر الروايات ((150)).
اذ امر الامام (ع) بالقطع والجلد بالاقرار بالسرقة
وشرب الخمر
حتى بعد الجحد، لا يكشف عن حجية الاقرارفحسب، بل
وعدم
ارتفاعها بالانكار. لكن في تعميمها بجواب الامام (ع)
الى مطلق
الحد وان ورد السؤال عاما آاشكالا، لعدم الدليل على
الاطلاق
او العموم في كلامه، خصوصا مع اعراضه عن الاجابة
الكلية،والتمثيلبالسرقة وشرب الخمر، وانكار ه
اجراءه حد
الرجم بعد الانكار. فالرواية اوضحت حكم صنفين
منالحدود:
السرقة وشرب الخمر وما دونهما بالفحوى، فالحجية،
والرجم
وما فوقه ان فرض بالاولوية، فعدمها،واما الحدود
الوسطية ان
فرضت فلا تعرض من الرواية لها.
نعم، صحيحة ابن مسلم الثانية عن ابي عبد اللّه (ع)
قال: «من
اقر على نفسه بحد اقمته عليه، الا الرجم، فانهاذا
اقر على نفسه
ثم جحد لم يرجم» ((151)) دالة على الاخذ بالاقرار
ولو بعد
الانكار في جميع الحدودغير الرجم.
وليس يسقط حجيتها على الاطلاق اختلاف مضمونها مع
الصحيحة الاولى وسائر الروايات وان
استظهراتحادهما، لعدم
التنافي بين مدلوليهما اولا، اذ حالها مع الباقي
حال الواضح
والمبين مع المبهم والمجمل، ومامن تناف بينهما مع
وحدة
المنقول ان كان النقل بالمعنى، وعلى فرضه فبمقدار
ما زيد
من معنى فيها كالاطلاقوحصر المستثنى بموجب
الرجم، وفي
مثله تقدم اصالة عدم الزيادة على اصالة عدم النقيصة
ثانيا،
معانالاظهر عدم الاتحاد، بل يكفي احتماله لدفع
الاشكال
ثالثا.
هذا، مع ان اشكال التعميم ان فرض واردا لا يرد على
اصل
حجية الاقرار ما دام قائما، بل على حجيته
بعدالانكار، اذ يكفي
بناء الحجية على التقريب المتقدم في الطائفة
الاولى من
كشف سؤال السائل عن حكمالاقرار بعد الجحد عن
مركوزية
حجيته قبله حتى في مورد الرجم، وجواب الامام (ع) عن
سؤاله عن امضائها، فدلالة الروايات تامة.
الطائفة الثالثة: ما ورد في وجوب اقامة الامام الحد
في حدود
اللّه دون حقوق الناس:
وهي عدة روايات:
منها: صحيحة الفضيل بن يسار، عن ابي عبد اللّه (ع)
يقول:
«من اقر على نفسه عند الامام بحق من حدود اللّهمرة
واحدة،
حرا كان او عبدا، او حرة كانت او امة، فعلى الامام
ان يقيم الحد
عليه للذي اقر به على نفسه كائنامن كان، الا الزاني
المحصن
فانه لا يرجمه حتى يشهد عليه اربعة شهداء، فاذا
شهدوا ضربه
الحد مئة جلدة،ثم يرجمه...» فقال له بعض اصحابنا: يا
ابا عبد
اللّه، فما هذه الحدود التي اذا اقر بها عند الامام
مرة واحدة
علىنفسه اقيم عليه الحد فيها؟ فقال: «اذا اقر على
نفسه عند
الامام بسرقة قطعه، فهذا من حقوق اللّه، واذا اقر
علىنفسه انه
شرب خمرا حده، فهذا من حقوق اللّه، واذا اقر على
نفسه بالزنا
وهو غير محصن فهذا من حقوقاللّه...» ((152)).
ودلالتها على حجية الاقرار في مطلق الحدود واضحة،
ومخالفة بعض فقراتها للمسلم في فقه الامامية
آكثبوت حد
السرقة بالاقرار مرتين، والرجم والجلد باربع مرات،
وعدم
الجمع بين الجلد والرجم على فرضتسليمها غير مضرة
بالفقرات الاخرى، اذ غايته سقوط خصوص الفقرات
المخالفة لا
مجموع الرواية عنالاعتبار، مع انها غير مسلمة
مختلف فيها
بين الاصحاب.
الطائفة الرابعة: ما ورد فيمن اقر بالزنا واللواط:
وهي كثيرة، بعضها وارد في وجوب اقامة الحدود، وبعض
فيمن
اقر بحد ثم جحده، وبعض في كراهة اقامةالحد ممن
عليه حد
مثله، وبعض في كيفية الرجم، وبعض في هروب المرجوم
من
الحفيرة، وبعض في ثبوتالزنا باربع اقرارات، وبعض
في سقوط
الحد عن المستكرهة على الزنا.
فمن ذلك مرسلة صفوان عمن رواه عن ابي عبد اللّه (ع)
قال:
«اذا اقر الزاني المحصن كان اول من يرجمه
الامامثم الناس.
فاذا قامت عليه البينة كان اول من يرجمه البينة ثم
الامام ثم
((153)).
ودلالة الرواية علىحجية الاقرار بالزنا وايجابها
الناس»
الرجم واضحة، وارسالها غير مضر بعد كون مرسلها
صفوان
الذي لا يرسلالاعن ثقة، وظهور وحدة الراوي من
تعبيرها.
ويمكن التعدي من هذه الروايات الى سائر الحدود
بالاولوية
واثبات حجية الاقرار فيها جميعا. نعم، فيالتعدي
منها الى
اللواط اشكال من جهة اغلظية حرمته من الزنا، لكن
فيه رواية
ايضا تغنينا عن هذه هيصحيحة مالك بن عطية الطويلة
الذيل. ((154))
وهناك روايات اخرى لم نتعرض لها.
ومما تقدم يتضح ان هناك روايات واردة في الحقوق،
واخرى
واردة في الحدود لا باس بعموميتها للقسمالواردة
فيه ان لم
تعم القسم الاخر ايضا، لما اورد على ذلك من الفرق
بين
الحقوق والحدود، بان الثانيةيشترط فيها تعدد
الاقرار دون
الاولى ((155))،
ثم من مجموع ادلة النوعين يمكن بعد
الفراغ عن انحصارالدعاوى القضائية بالقسمين
استفادة
عمومية للاقرار في جميع الموارد.
هذا كله فيما يرتبط بالروايات دليلا ثانيا على حجية
الاقرار.
واما ثالثا: فالسيرة، ولا ريب في انعقادها بكلا
قسميها وانتشارها
بما لا مجال معه للشك في اتصالها بعصرالمعصوم (ع)
وامضائها، على ان السيرة المتشرعية في غير حاجة الى
الامضاء
منه (ع).
رابعا: الاجماع على الحجية بل الضرورة، كما صرح
بذلك في
الجواهر حيث قال: «والاصل في شرعيته بعدالاجماع من
المسلمين او الضرورة السنة المقطوع بها من طرق
العامة
والخاصة التي ستسمع بعضها، بلفي الكتاب العزيز ما
يدل على
اعتباره في الجملة» ((156)).
وفي مهذب الاحكام: «ويصح ان يكون متعلقه اثباتا كما
يصح ان
يكون نفيا، ويصح تعلقه بكل شيء، عيناكان او منفعة
او انتفاعا
او حقا او مستتبعا لحق، سواء كان من حق اللّه تعالى
او من حق
الناس، وبالجملة، كلما يترت ب عليه اثر شرعي،
تكليفيا كان او
وضعيا، يصح ان يقع مورد الاقرار، للاجماع
والسيرةوالقاعدة
العقلائية التي قررها الشارع: «اقرار العقلاء على
انفسهم جائز»،
وقول ابي عبد اللّه (ع): «المؤمناصدق على نفسه من
سبعين
مؤمنا عليه»، مضافا الى النصوص المتفرقة الواردة
في الابواب
المختلفة مناول الفقه الى اخره، التي تقدم بعضها
وياتي بعضها
الاخر» ((157)).
الملحق رقم/1/
الرواية رواها صاحب «الوسائل» بطريقين:
الاول: عن الصدوق في كتاب «من لا يحضره الفقيه»
باسناده
عن يونس ابن عبد الرحمان، عن منصور بنحازم ((158)).
ولم
يذكر الصدوق طريقه الى يونس في المشيخة.
لكن الشيخ الطوسي ذكر في مشيخته طرقه الى يونس،
واحدها يمر بالصدوق، فمنه يعرف طريقه في
كتابه.وطريق
الشيخ الى يونس هو: الشيخ ابو عبد اللّه يعني المفيد
عن
الشيخ ابي جعفر محمد بن علي بنالحسين ابن بابويه
(رحمه
اللّه)، عن ابيه ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد
اللّه
والحميري وعلي بنابراهيم، عن ابراهيم بن هاشم، عن
اسماعيل بن مرار وصالح بن السندي، عن يونس ((159)).
والطريق ضعيف، لجهالة كل من صالح بن السندي
واسماعيل
بن مرار ((160)).
وبه يضعف الطريق الثاني ايضا، اعني رواية الكليني
في «الكافي»
عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عناسماعيل بن مرار،
عن يونس.((161))
لكن يمكن استبدال طريق الشيخ المار بالصدوق بطريق
اخر
للشيخ يشترك مع الاول في علي بن ابراهيم،ولا يقع
بعده
اسماعيل بن مرار بل رواة ثقات، فيرتفع الضعف من
السند
ويصح. والطريق هو: الشيخ ابوعبد اللّه والحسين ابن
عبيد اللّه
واحمد بن عبدون كلهم، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن
علي ابن ابراهيم،عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس
((162)).
والطريق لا اشكال فيه الا من جهة محمد بن عيسى
بن عبيدالذي ضعفه الشيخ في اكثر من((((163))
مورد ،
واستثنى رواياته عن يونس بن الوليد والصدوق
((164))،وشكك
نصر بن الصباح في روايته عن ابن محبوب
، ووثقه النجاشي والفضل بن شاذان ((166))وابو ((165))
العباس بن نوح، لكن تضعيف الشيخ له منشؤه استثناء
ابن
الوليد والصدوق رواياته، مع اناستثناءهما لم يكن
لقدح فيه،
والا لم يكن لوقوعه في مشيخة الصدوق في اكثر من طريق
وجه، ونصر بنالصباح مجهول، فبقيت التوثيقات غير
معارضة
بشيء.
الملحق رقم/2/
الرواية رواها الشيخ في «التهذيب» ((167)) و
«الاستبصار»
، والحر العاملي في «الوسائل»عنهما ((169))،
باسناد ((168))
الشيخ عن الفضل بن شاذان الذي له اليه ثلاثة طرق في
المشيخة، احدها صحيح،هو: المفيد والغضائري وابن
عبدون
كلهم، عن ابي محمد الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن
ابراهيم، عنابيه، عن الفضل بن شاذان ((170)).
وسنده الى
الكليني وهو صحيح: عن علي بن ابراهيم، عن ابيه
ومحمدبن
اسماعيل، عن الفضل بن شاذان. وهو صحيح بطريق علي بن
ابراهيم عن ابن ابي عمير، عن جميل بندراج، عن
الشعيري،
عن الحكم بن عتيبة. وعلق في هامش مخطوط الوسائل على
الشعيري بان الموجود فينسخة: جميل بن دراج السعدي.((171))
كما رواها الكليني في موضع من «الكافي»: عن علي بن
ابراهيم، عن ابيه ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل
بنشاذان
جميعا، عن ابن ابي عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا
بن
يحيى، عن الشعيري، عن الحكم بن عتيبة((172)).
وهو
المنقول عنه في «الوسائل» ((173)). وفي موضع اخر منه:
زكريا بن يحيى الشعيري، دون انتكون بين زكريا بن
يحيى
والشعيري لفظة «عن» ((174)).
ورواها الصدوق باسناده عن محمد بن ابي عمير واسناده
اليه:
ابوه وابن الوليد، عن سعد والحميريجميعا، عن ايوب
بن نوح
وابراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عبد
الجبار
جميعا، عن محمد بنابي عمير. وليس هناك ما هو اقوى
منه،
لكونهم جميعا من الاجلاء عن جميل بن دراج، عن زكريا
بن
يحيىالسعدي في نسخة ((175))، وزكريا ابي يحيى السعدي
في نسخة اخرى ((176)) عن الحكم بن عتيبة.
لكن زكريا بن يحيى السعدي او الشعيري، وزكريا ابا
يحيى
السعدي، وجميل بن دراج السعدي، لا وجود لهمفي
الروايات
غير هذه الرواية، ولا كتب الرجال. كما لا رواية
فيهما لجميل
عن زكريا بن يحيى، او هو عنالشعيري. مع ان على
رواية
جميل بن دراج عن الشعيري عن الحكم بن عتيبة او عيينة
روايات في الكتبالاربعة و «الوسائل» مصرح فيها
باسمه وانه
اسماعيل ((177))،
فالصحيح من السند ما ورد في«التهذيب» و
«الاستبصار».
واسماعيل الشعيري هو اسماعيل بن ابي زياد السكوني
الشعيري العامي المذهب ((178)). وهو وان لميوثق صريحا في
كتب الرجال ولا الروايات، لكن عد الشيخ اياه في
العدة ممن
عملت الطائفة برواياته((179)) كاشف عن وثاقته. وسائر
الرواة
لا كلام فيهم، فالرواية موثقة.
الملحق رقم/3/
الرواية رواها صاحب الوسائل بطرق ثلاثة:
الاول: محمد بن علي بن الحسين يعني الصدوق باسناده
عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن غير واحد مناصحابنا.
وللصدوق
الى عبد اللّه بن المغيرة ثلاثة طرق، اثنان صحيحان
والثالث
غيرصحيح.
فالصحيحان: ابوه، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن
عبد اللّه
بن المغيرة. ومحمد بن الحسن (رضي اللّه عنه)،عن محمد
بن
الحسن الصفار، عن ابراهيم بن هاشم وايوب بن نوح، عن
عبد
اللّه بن المغيرة.
وغير الصحيح: جعفر بن علي الكوفي (رضي اللّه عنه)، عن
جده
الحسن بن علي، عن جده عبد اللّه بن المغيرةالكوفي.
والاولان
مجهولان ((180)).
والثاني: الشيخ باسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن
عبد اللّه بن المغيرة، عن بعض اصحابنا. وسندهالى
محمد بن
علي بن محبوب وان كان ضعيفا باحمد بن محمد بن يحيى
في المشيخة ((181)) وقد تكرر فيالفهرست ايضا،
لكن له
طريقان اخران فيه ايضا: احدهما ضعيف ايضا، هو ما
اخبره به
جماعة عن ابيالمفضل، عن ابن بطة، عنه. وابو المفضل
وابن
بطة مضعفان. والثاني صحيح، وهو: جماعة عن محمد
بنعلي
بن الحسين اي الصدوق عن ابيه ومحمد بن الحسن، عن
احمد بن ادريس. وكلهم ثقات اجلاء((182)).
والثالث: رواه الشيخ ايضا باسناده عن محمد بن احمد
بن
يحيى، عن ابي اسحاق، عن ابن ابي عمير، عنمحمد بن
ابي
حمزة، عمن ذكره ((183)).
وللشيخ الى محمد بن احمد بن يحيى اربعة طرق، ثلاثة
منها
صحيحة والرابع فيه احمد بن محمد بن يحيى.والطريق
الاول
وان صح الى عبد اللّه بن المغيرة، لكن ارساله
الرواية عن غير
واحد يضعفه.
والجواب عن ذلك بحصول الاطمئنان او العلم العلمي
بدخول
بعض الثقات فيمن ارسل عنهم ابن المغيرةبتطبيق
نظرية
حساب الاحتمال مع المنع منه صغرويا، لكون نسبة
الضعفاء
والمجهولين ممن روى عنهمعبد اللّه بن المغيرة الى
الثقات
غير قليلة، مما يؤثر في حساب الاحتمالات ولا ينتج
العلم او
الظن المتاخم له،وكبرويا من حيث جريان نظرية حساب
الاحتمالات في كل حالة ارسال من هذا القبيل، لوجود
احتمال
معتد بهبعدم انحصار من روى عنهم المرسل بمن ورد
التصريح
بروايته عنهم باسمهم في الروايات لا يصح فيخصوص
هذه
الرواية، لاختلاف سندها بعد عبد اللّه بن المغيرة
بين كونه «غير
واحد من الاصحاب» او«بعضهم» القابل للانطباق
على واحد،
ومع احتمال الثاني لا تولد نظرية حساب الاحتمالات
العلم،
لضعفعامل الصحة الكمي حتى الى الطريق الاول،
لايجابه
الشك في صحته. اللهم الا ان يقال: بان البعض وان
كاناقله
الواحد لكنه قد يزيد عليه، فلا ينافي ما ورد في
الطريق الاول،
واجماله لا يسري الى البين في الطريقالاول الذي
لا يقل عن
اثنين، بل يكون الاول مفسرا للتعبير في الثاني بما
لا يقل عن
اثنين، فيقتصر علىالاشكالات المتقدمة حينئذ.
واما الطريق الثالث فضعيف بالارسال الواقع بعد
محمد بن ابي
حمزة. وابو اسحاق وان كان مشتركا لكنهابراهيم بن
هاشم على
الظاهر، بقرينة كون جميع الروايات التي روى فيها
محمد بن
احمد بن يحيى عن ابياسحاق ((184)) روى فيها ابو اسحاق
عن رواة هم من شيوخ ابراهيم بن هاشم، بل ممن اكثر
الرواية
عنهم،كالنوفلي في (750) موردا وعمرو بن عثمان في (60)
موردا، واسماعيل بن مرار في (250) موردا، وابن
ابيعمير في
(2921) موردا، وعثمان بن عيسى في (45) موردا ((185)).
وللتصريح به في بعضها ((186)).
في رحاب المكتبة الفقهية
جواهر الفرائض
للخاجة نصير الدين الطوسي
القسم الثاني
تحقيق الشيخ خالد الغفوري، الشيخ كاظم الفتلي
في كيفية التحصيص مع ((187)) التصحيح
وهو يشتمل على قاعدة وابواب وعلاوة.
القاعدة: في بيان اصل من علم ((188)) الحساب، يعين على
تصحيح السهام.
الباب الاول: في كيفية القسمة على الورثة بالسهام
الصحيحة
. ((189))
الباب الثاني: في المناسخات ((190)).
الباب الثالث: في امثلة قسمة تركات المهدوم عليهم،
ومن في
حكمهم.
الباب الرابع: في امثلة الاقرارات.
الباب الخامس: في استخراج الوصايا المبهمة،
وامثلتها.
والعلاوة ((191)): في مثال جامع للابواب
المذكورة.
القاعدة
الفرضيون يخرجون الحصص من اقل عدد ينقسم على ارباب
الحقوق، ولا يقع فيه كسر، ويضيفون حصةكل واحد
منهم الى
ذلك العدد، فيقولون حين سئلوا عن: متوفى خلف ابنين
وتركة
مثلا ((192))،
ان لكل ابنسهما من سهمين ((193)) من
تركته، ولا يقولون ان ((194)) التركة بينهما نصفان.
ويسمون
العدد المضافاليه اصل المال ومخرج السهام ((195)).
ولما كان تصحيح الكسور مرتبا على الحساب، اوردنا
هذه
القاعدة من ذلك العلم، اذ هي كالاصل في هذاالباب.
وهي تدور على مقدمة وفصول:
المقدمة
كل عددين اما ان يكون احدهما مثل الاخر وهما
المتساويان، او
لا يكون وهما المختلفان، ثم المختلفان، اما انيعد
الاقل منهما
الاكثر حتى يفنيه وهما المتداخلان، او لا يعده، ولا
يخلو اما ان
يوجد عدد ثالث اكثر من الواحديعد كل واحد منهما
كذلك
وهما المتشاركان، وذلك العدد هو ((196)) مخرج الكسر
المشترك فيه، او لا يوجدوهما المتباينان.
تتمة لها:
فان كان معك عددان مختلفان، واردت ان تعرف النسبة
بينهما، فانقص اقلهما من الاكثر مرة بعد اخرى ((197))حتى
يفنى، او يبقى منه شيء لا يمكن ان ينقص منه.
فان فني فهما متداخلان، كالاربعة مع الثمانية
والعشرين، فانها
اذا انقصت منها سبع مرات تفنيها.
وان بقي شيء فانقصه من العدد الاقل الذي كان معك،
فان
افناه فهما متشاركان في كسر العدد المفني ((198))،وان
بقي
شيء، فانقصه من الباقي اولا، وهكذا مرة
بعد مرة
حتى يفنى
الزائد بناقص اكثر من الواحد ((199))،فيكونان ((200))
متشاركين في كسر العدد الناقص المفني.
مثاله: خمسة عشر، وستة وثلاثون، متشاركان في الثلث،
لانا اذا
نقصنا الاقل من الاكثر مرتين، بقيت ستة،نقصناها من
خمسة
عشر مرتين، بقيت ثلاثة، نقصناها ((201)) من الستة مرتين،
افنتها، فعلمنا انها مخرجالكسر المشترك فيه، وهو ((202))
الثلث.
وان كان المفني هو الواحد فهما متباينان، كثلاثة
عشر مع
احدى وثلاثين، لانا اذا انقصنا ((203)) الاقل منالاكثر
مرتين،
بقيت خمسة، نقصناها من الثلاثة عشر ((204))
مرتين، بقيت
ثلاثة، نقصناها من الخمسة، بقياثنان، نقصناها ((205)) من
الثلاثة بقي واحد، نقصناه من اثنين مرتين افناهما.
فصل
اذا اردت ان تطلب اقل عدد ينقسم على عددين مختلفين،
فاعرف النسبة بينهما، فان كانا متداخلين،
فالمطلوبهو الاكثر
منهما، ولا يحتاج الى عمل اخر، وان كانا متشاركين
في كسر،
فالمطلوب هو الحاصل من ضرب ذلكالكسر من احدهما في
الاخر، كما اذا طلبنا عددا ينقسم على تسعة، وخمسة
عشر،
وقد اشتركا ((206)) فيالثلث، فثلث ايهما ضربت
في الاخر،
حصلت خمسة واربعون، وهي اقل عدد ينقسم عليهما.
وان كانا متباينين، فالمطلوب هو الحاصل من ضرب
احدهما
في الاخر، كما اذا طلبنا اقل عدد ينقسم علىسبعة
وعشرة فهو
سبعون، لانها ((207)) الحاصل من ضرب احدهما ((208)) في
الاخر ((209)).
فصل
وهكذا ((210))
العمل اذا اردت اقل عدد ينقسم على اعداد
مختلفة، لانك اذا عرفت العدد المنقسم على
اثنينمنها ثم
((211))
العدد المنقسم عليهما وعلى الثالث منها، ثم عرفت
المنقسم عليها وعلى الرابع، وهلم جرا،فقد وجدت
العدد
المنقسم عليها جميعا.
مثاله: اذا اردنا ان نعرف اقل عدد ينقسم على ثلاثة،
واربعة،
وخمسة، وستة، وثمانية، فالمنقسم على
الثلاثةوالاربعة اثنا
عشر، لانهما متباينتان ((212))، والمنقسم عليهما وعلى
الخمسة ستون، لانهما ايضا متباينتان((213))،
والمنقسم
عليها وعلى الستة ايضا ستون، لانهما متداخلتان ((214))،
والمنقسم عليها وعلىالثمانية مئة وعشرون، لانهما
متشاركان
في الربع، فمئة وعشرون هي اقل عدد ينقسم على
الاعدادالمذكورة.
فصل
والكسر على ضربين: مفرد، ومركب.
فالمفرد: كالسدس، وكجزء من خمسة عشر.
والمركب على ضربين: مضاف، ومعطوف.
فالمضاف: كنصف السدس، او جزء ((215)) من خمسة عشر
هي جزء من ثلاثة.
والمعطوف: كالنصف والثلث.
فمخرج الكسر المفرد هو ((216)) العدد المسمى له والمنسوب
اليه، كالسدس فان مخرجه ستة، وجزء منخمسة عشر فان
مخرجه خمسة عشر.
ومخرج الكسر المضاف هو الحاصل من ضرب مخرج المضاف
في مخرج المضاف اليه، كنصف السدس،فانمخرجه هو
الحاصل من ضرب اثنين (مخرج النصف) في ست ة (مخرج
السدس)، وهو ((217)) اثناعشر.
ومخرج الكسر المعطوف هو العدد المنقسم على المخارج
كالنصف، والسدس، والعشر، فان مخرج الجميعثلاثون.
فاذا قيل: اي عدد له كسر كذا، وكذا؟
فاطلب العدد المنقسم على مخارجها.
واذا ((218))
قيل: اي عدد ينقسم منه كذا على كذا، مثلا اي
عدد ينقسم ربعه على خمسة؟
فاطلب عددا يكون لربعه خمس.
واذا قيل: اي عدد ينقسم ربعه على ثلاثة، وخمسه على
ستة؟
فاطلب عددا يكون لربعه ثلث، وعددا اخر يكون لخمسه
سدس،
ثم اطلب المنقسم عليهما، فهو المطلوب.
واذا قيل: اي عدد ينقسم الباقي منه بعد الربع والسدس
على
خمسة مثلا؟
فاطلب العدد الذي له الربع والسدس، فانقص منه ربعه
وسدسه
ثم انظر في الباقي، فان كانت الخمسةمباينة له
فاضربها في
العدد الاول فما بلغ فهو المطلوب، وان ((219))
كانت مشاركة
او داخلة فبحسب مايقتضيه الاصل الذي عرفت، وباللّه
التوفيق.
الباب الاول:
في كيفية قسمة التركة على الورثة بالسهام
الصحيح
اذا قررت الاصل المذكور سهل عليك القسمة، لان
الورثة اذا لم
يكن فيهم صاحب فرض، ويقتسمون بالسوية،فعدد رؤوسهم
اصل المال.
وان كانوا يقتسمون للذكر مثل حظ الانثيين، فاجعل
لكل ذكر
سهمين، ولكل انثى سهما واحدا، فما اجتمع فهواصل
المال.
فان كان فيهم خنثى مشكل امره فله ثلاثة،
ولكل ذكر اربعة،
ولكل انثى اثنان، فالمبلغ اصل ((220)) المال.
فان كان فيهم صاحب فرض او اصحاب فروض، فاطلب عددا له
ذلك السهم او تلك السهام، وينقسم الباقي بعدالسهم
او السهام
على رؤوس باقي الورثة او سهامهم.
مثاله: اب وابنان وبنت.
للاب السدس مخرجه ستة، الباقي ((221)) منها بعد السدس
خمسة، وهي مثل سهام باقي الورثة، فاصلالمال ستة.
اخر ((222)):
ابوان وزوجتان وابنان وبنتان.
للابوين السدسان، وللزوجتين الثمن، فالعدد الذي له
ثمن
وسدس اربعة وعشرون، لكن لا ينقسم ثمنها علىاثنين،
فنضربها في اثنين، تبلغ ثمانية واربعين، والباقي ((223))
بعد
الفروض ستة وعشرون، وسهام باقيالورثة ستة،
تشتركان
((224))
في النصف، فنضرب ثلاثة وهي نصف الستة في
ثمانية واربعين تبلغمئة واربعة واربعين، وهي اصل
المال.
اخر: عم وعمة لام، وعم وعمة لاب، وخال وخالة لام
وخال
وخالة لاب.
لاقرباء الام الثلث، منه ثلث الثلث لمن يتقرب بامها
((225))
بينهما بالسوية، والباقي لمن يتقرب بابيها((226))
ايضا
بالسوية، ولاقرباء الاب الباقي، وهو الثلثان، ثلثه
((227))
لمن
يتقرب بام الاب ((228))، والباقي((229)) لمن يتقرب بابيه
((230))،
للذكر مثل حظ الانثيين، فاصل ((231)) المال اربعة
وخمسون.
فصل
فان وقع في المسالة رد، فاجعل اصل المال سهام من يرد
عليهم، وان كان معهم زوج او زوجة، فاجعل
الباقيبعد اخذ
سهميهما منقسما على سهامهم.
مثاله: ابوان وبنت.
للابوين اثنان من ستة، وللبنت ثلاثة، فتجعل اصل
المال
خمسة، فان دخل عليهم زوجة تجعل الباقي بعدالثمن
منقسما
على خمسة.
وجميع مسائل الرد في الطبقة الاولى ثلاث مع عدم احد
الزوجين:
الاولى ((232))
بنت واحد الابوين، اصلها ((233)) اربعة.
الثانية بنت وابوان، اصلها ((234)) خمسة.
الثالثة بنات واحد الابوين، اصلها ((235))
ايضا خمسة.
واربع مع وجود احدهما:
الاولى بنت واحد الابوين وزوج، اصلها ((236))
ستة عشر.
الثانية بنت واحد الابوين وزوجة، اصلها اثنان
وثلاثون.
الثالثة بنت وابوان وزوجة، اصلها اربعون.
الرابعة بنات واحد الابوين وزوجة، اصلها ايضا ((237))
اربعون.
وفي الطبقة الثانية عند من يجوز الرد فيها اربع،
احدها مع
وجود زوجة ((238)):
الاولى واحد من كلالة الام واخت ((239)) لاب، اصلها اربعة.
الثانية واحد من كلالة الام واخوات لاب، اصلها
خمسة.
الثالثة كلالة الام اكثر من واحد ((240)) واخت لاب ، اصلها
ايضا ((241))
خمسة.
الرابعة واحد من كلالة الام، واخت لاب وزوجة، اصلها
ستة
عشر، وباللّه التوفيق ((242)).
فصل
وذو القرابتين المختلفتين كشخصين عند القسمة، لكن
يجمع
النصيبان ((243)) بعدها ويعطى،وهكذا((((244))
ذوالقرابات.
ولنورد المثال الذي ذكره شيخنا الامام السعيد معين
الدين
سالم بن بدران المصري ((245)) (رحمة اللّه عليه)((246))
في كتابه ا((((247))لموسوم ب «التحرير»، وهو:
متوفى خلف ابن ابن عم له من قبل ابي ابيه، هو ((248))
ابن
ابن خال له من قبل ام امه، هو ((249)) ابن بنتخالة له
من
قبل ابي امه، ((250))هو ابن بنت عمة له من قبل ام
ابيه.
وابني بنت عمة له اخرى من قبل ام ابيه، هما ابنا بنت
خالة له
ايضا من قبل ابي امه ((251)). واختا لهماكذلك.
وثلاثة بني ابن عم له اخر من قبل ابي ابيه.
وثلاث بنات بنت عمة له من قبل ابي ابيه.
الشخص الاول له اربع قرابات، وذلك لان عم المتوفى
لابيه
كان هو خال ((252)) لامه، فولد ابنا، وكانت
عمتهلامه هي
خالته لابيه، فولدت بنتا، ثم تزوجها الابن
المذكور، فولدت له
ابنا، فله هذه القرابات الاربع، فاجعلهكاربع
نفوس.
وهكذا في اولاد العمة الاخرى الذين هم اولاد الخالة
((253))
ايضا، فيكون اصل ((254)) المسالة كمن تركخالالام،
وخالتين لاب، وعمتين لام، وعمة وعمين لاب، اصلها
مئة
وثمانون، ثم اجعل ((255)) نصيب كل واحدمنقسما على
اولاده، فيبلغ الاصل خمسمئة واربعين، لذي القرابات
الاربع
مئتان واحد وستون، ولذيالقرابتين مئة وخمسة
وثلاثون،
ولحوافد العم الثلاثة ستة وتسعون، ولحوافد العمة
ثمانية
واربعون، علىما مر من التفضيل والتسوية(*).
تصوير دوائر شماره 1
فصل
والطريقة المذكورة في بعض الكتب المحدثة، هي ان
يعطى
صاحب الفرض او ((256)) اصحاب الفروض بدلكلسهم
من
سهامهم التي ((257)) تصيبهم من مخرج حصصهم عدد
سهام
باقي الورثة، ويعطى الورثةالباقون ((258))
بدل كل سهم من
سهامهم عدد الس((((259))هام الباقي من المخرج
المذكور
بعد اخراجالفرض او الفروض.
مثاله: متوفى خلف ((260)) ابوين، وزوجا، وابنين،
وابنتين
((261))،
فاصحاب الفروض هم الابوان، والزوج،وسهامهم سبعة
من اثني عشر، وسهام باقي الورثة ستة، فيعطى اصحاب
الفر((((262))وض
لكل سهم منالسهام السبعة ستة، وباقي
الورثة لكل ((263)) سهم من السهام الستة خمسة،
فيبلغ اصل
المال اثنينوسبعين سهما، ويقيمون اصحاب الردود ((264))
مقام باقي الورثة، والزوج او الزوجة ((265))
معهم
صاحبالفرض.
فهذه الطريقة، وان كانت مطردة، لكنها تحتاج في بعض
الصور
الى تكلفات كثيرة لجهة التقليل، ومع ذلكفليست على
ما
ادعوا من انها لا تحتاج الى جمع وضرب، لان الجمع ليس
الا
ضم عدد الى عدد، والضرب ليسالا تضعيف عدد مرارا
معلومة،
وكلاهما موجودان هناك، اللهم ((266)) الا انهم لم
يتلفظوا
بصريحهما.
الباب الثاني:
في المناسخات
المناسخة: هي ان يموت بعض الورثة قبل القسمة، ويخلف
ورثة، فتقسم تركة المتوفى الاول على ورثتهبشرط ان
يكون
نصيب الوارث المتوفى الثاني منقسما على ورثته.
ولنورد مثالا واحدا: متوفى خلف جدا، واختا لاب،
وثلاثة اخوة
لام، ثم مات الجد قبل القسمة، وخلف بنت ابنهي
الاخت
المذكورة، وابن بنت، وزوجة، فاصل تركة المتوفى
الاول تسعة،
منها نصيب الجد اربعة، واصلتركته اربعة وعشرون،
ست مرات
مثل نصيبه، فتضرب التسعة في ستة، تبلغ اربعة
وخمسين،
فهي اصلالمال، منها ((267)) ثمانية عشر للاخوة
الثلاثة،
واثناعشر للاخت، واربعة وعشرون للجد، منها
ثلاثةللزوجة،
وسبعة لابن البنت، واربعة عشر لبنت الابن، فنضيفها
الى اثني
عشر، يبلغ ((268)) نصيبها منالتركتين ستة
وعشرين، وهكذا
العمل ((269))
فيما زاد عليه.
الباب الثالث:
في امثلة
قسمة ((270))
تركات المهدومين ومن في حكمهم
قد بينا كيفية توريث البعض من البعض بتقدير
موت كل واحد
منهم ((271))
قبل الباقين، وتوريثهم من نفستركته لا مما
يرث من غيره، ثم الانتقال الى ورثتهم الاحياء،
وبقى علينا ان
نورد امثلة ايضاحا للعمل.
مثاله: ثلاثة اخوة لاب منهدم ((272)) عليهم، خلف كل
واحد منهم اخا لام. ((273))
يفرض ((274))
موت كل واحد منهم اولا ((275))، فيصير
كمن خلف اخا لام واخوين لاب، فيكون اصل ماله
اثنيعشر،
لاخيه من امه سهمان، ولكل واحد من اخويه المتوفيين
معه
خمسة، ينتقل منه الى اخيه لامه، فيكونبعد قسمة
تركة
الجميع لكل اخ حي سهمان من اثني عشر سهما من اصل
((267))
تركة اخيه، وخمسة اسهممن اثني عشر سهما من
تركة كل واحد من الاخوين الباقيين بالانتقال عن
اخيه.
وان اردنا تصويره فهذه صورته:
تصوير دوائر شماره 2
مثال اخر: زوجان وابن وبنتان لهما، ماتوا جميعا
كذلك، وخلف
الرجل اخا، والمراة ابا، والابن زوجة،
واحدىالبنتين زوجا.
فنقدر موت الرجل قبل الباقين، فيكون اصل ماله اثنين
وثلاثين، منها اربعة لزوجته، وتنتقل الى
ابيها،واربعة عشر
لابنه، ولا تنقسم على ورثته، اذ ليس لها ربع صحيح ((277))،
فنضرب الاصل في اثنين يبلغاربعة وستين، نصيب
الزوجة منها
ثمانية وتنتقل الى ابيها، ونصيب الابن ثمانية
وعشرون،ينتق((((278))ل منها سبعة الى زوجته
والباقي الى
جده، ونصيب البنت التي لها زوج اربعة عشر
ينتقلمنها سبعة
الى زوجها، والباقي الى جدها، ونصيب البنت التي لا
زوج لها
اربعة عشر، وتنتقل الى جدها.
ثم نقدر موت الزوجة قبل سائر الورثة، فيكون اصل
مالها ثمانية
واربعين، منها ثمانية لابيها، واثنا عشرلزوجها،
واربعة عشر
لابنها، وليس لها ربع صحيح، فنضربها في اثنين،
فيصير اصل
المال ستة وتسعين،منها ستة عشر لابيها، واربعة
وعشرون
لزوجها، وينتقل الى اخيه، وثمانية وعشرون لابنها
ينتقل
منهاسبعة الى زوجته، والباقي الى جده، واربعة عشر
لبنتها
((279))
التي لها زوج ينقل منها سبعة الى زوجهاوالباقي الى
جدها، واربعة عشر للبنت الاخرى، وينتقل الى جدها.
ثم نقدر موت الابن قبل الاختين، فيكون اصل ماله
اثني عشر،
ثلاثة لزوجته، واربعة لامه وينتقل الى
ابيها،والباقي خمسة
لابيه وينقل الى اخيه.
ثم نقدر موت البنت التي لها زوج كذلك ((280))،
فيكون اصل
مالها ستة، ثلاثة لزوجها، واثنان لامها وينقل
الىابيها، وواحد
لابيها وينتقل الى اخيه.
ثم نقدر موت البنت الاخرى كذلك، فيكون اصل مالها
ثلاثة،
واحد لامها وينتقل الى ابيها، واثنان لابيها
وينتقلالى اخيه.
وهذه صورته ((281)):
تصوير دوائر شماره 3
فلاخ الرجل من تركة زوجته اربعة وعشرون من ستة
وتسعين،
ومن تركة ابنه خمسة من اثني عشر، ومنتركة بنته
التي لها
زوج واحد من ستة، ومن تركة بنته الاخرى اثنان من
ثلاثة،
جميع ذلك بالانتقال، ولا شيءله من الاصل.
ولاب المراة من تركتها ثمانية وخمسون من ستة
وتسعين،
منها ستة عشر من اصل مالها، والباقي بالانتقال،ومن
تركة
الرجل خمسون من اربعة وستين، ومن تركة الابن اربعة
من
اثني عشر، ومن تركة البنت التي لهازوج اثنان من
ستة، ومن
تركة البنت الاخرى واحد من ثلاثة، جميع ذلك
بالانتقال.
ولزوجة الابن من تركة ابيه سبعة من اربعة وستين،
ومن تركة
امه سبعة من ستة وتسعين بالانتقال، ومناصل تركته
ثلاثة من
اثني عشر.
ولزوج البنت من اصل تركتها ثلاثة من ستة، ومن تركة
ابيها
سبعة من اربعة وستين، ومن تركة امها سبعةمن ستة
وتسعين
بالانتقال، وهذا ((282)) هو الجواب عنه.
اخر: اخوان، واخت لاب وام، وجد لهم من قبل ابيهم،
ماتوا
كذلك، وخلف الجد اخا واختا، والاخوة ((283))
ابن اخاخر لام،
فاصل مال الجد خمسة، اثنان لكل اخ، وواحد للاخت،
وينتقل
جميعا الى ابن اخيهم الحي، ولا شيءلاخته ((284))
واخيه مع
وجود اولاد اولاده.
واصل مال كل واحد من الاخوين خمسة، اثنان للجد، ولا
ينقسم على ورثته، فنضربها في ثلاثة، يبلغ ((285))اصل
ماله
خمسة عشر، منها ستة للجد، وينتقل اثنان الى اخته،
واربعة
الى اخيه، والباقي للاخ والاخت،وينتقل الى ابن
اخيهما.
واصل مال الاخت ثلاثة، واحد للجد ولا ينقسم على
ورثته،
فنضربها في ثلاثة تبلغ تسعة، ثلاثة منها
للجد،وينتقل الى اخيه
واخته، والباقي للاخوين، وينتقل الى ابن اخيهما.
فالجواب: ان لابن الاخ جميع مال الجد، وتسعة من خمسة
عشر ((286))
من مال كل واحد من الاخوين، وستةمن تسعة
من مال اختهما، جميع ذلك بالانتقال.
ولاخ الجد اربعة من خمسة عشر من مال كل واحد من
الاخوين، واثنان ((287)) من تسعة من مال
اختهما،ولاخته
نصف ذلك، جميع ذلك بالانتقال، ولا شيء للاحياء في
هذه
الصورة من اصل التركات الا بالانتقال((288)).
اخر: رجل، وابن عمه، وابنة خاله، ماتوا كذلك، وخلف
الرجل
زوجة، وابن العم ابن خال، وبنت الخالزوجا.
اصل تركة الرجل اثنا عشر، منها ثلاثة لزوجته،
واثنان لبنت
خاله، وينتقل الى زوجها، وسبعة لابن عمه،وينتقل
الى ابن
خاله.
واصل تركة ابن عمه ستة، واحد لابن خاله الحي،
والباقي
للرجل، وليس له ربع فنضربها في اربعة، فيبلغالاصل
اربعة
وعشرين، منها اربعة لابن الخال ((289)) الحي، وعشرون
للرجل، وينتقل خمسة منها الىزوجته، والباقي الى
بيت المال.
واصل مال بنت الخال ثمانية، اربعة لزوجها، واربعة
للرجل
ينتقل منها الى زوجته واحد، والباقي الى
بيتالمال.
والجواب: ان للزوجة من اصل ((290)) مال زوجها ثلاثة من
اثني عشر، ومن مال ابن عم زوجها خمسة مناربعة
وعشرين،
ومن مال بنت خال زوجها واحد من ثمانية بالانتقال.
وللزوج من اصل مال زوجته اربعة من ثمانية، ومن مال
ابن
عمتها وهو الرجل اثنان من اثني عشربالانتقال.
ولابن الخال من مال الرجل سبعة من اثني عشر
بالانتقال، ومن
اصل مال ابن عمه اربعة من اربعةوعشرين.
ولبيت المال ثلاثة من ثمانية من مال بنت الخال،
وخمسة عشر
من اربعة وعشرين من مال ابن عم الرجلبالانتقال،
واللّه
الموفق.
الباب الرابع
: في امثلة الاقرارات
مثال الاقرار بدين: متوفاة خلفت ابوين، وزوجا،
وابنين، وست
بنات، واقرت احدى بناتها بمئة وعشريندينارا دينا
على
تركتها، فنصيبها من التركة واحد من اربعة وعشرين،
ومن
الدين بتلك النسبة خمسةدنانير، يؤدى من نصيبها،
وان
استغرق.
واما الاقرار بوارث يقاسم المقر، فالواجب ان يجعل
اصل المال
عددا ينقسم نصيب المقر فيه على نصيب((291))
المقر له من
اصل المال.
مثال: متوفى خلف خمسة بنين، وبنتا، واقر احد البنين
باخت
اخرى، اصل التركة احد عشر، ومع تقديروجودها اثنا
عشر،
فتجعل نصيب ابن واحد منقسما على اثني عشر، بان يضرب
الاصل في ستة، تبلغ ستةوستين، فنصيب كل ابن اثنا
عشر،
ونصيب المقر احد عشر ونصيب المقر ((292)) لها ((293))
واحد، فلو قدرانباقي الورثة يقر ون بها ((294))،
ويعطونها من
حصصهم مثل ما اعطاه المقر، لصار نصيبها مثل
نصيباختها.
البابالخامس:
في استخراج الوصايا المبهمة وامثلتها
اذا اوصى بمثل نصيب وارث، وسهم من ماله معين، فيضيف
السهم الموصى بمثله الى اصل المال، ويجعلالباقي
بعد ذلك
السهم منقسما على المبلغ، كما اذا اوصى بمثل ما
لاحد بنيه،
وسدس ماله، وله اربعة بنين،فيجعل الاصل ((295))
بعد
السدس منقسما على خمسة.
اما اذا اوصى بمثل نصيب بعض الورثة الا سهما من
المال،
فيعطى الوارث الموصى بمثل نصيبه ذلك
السهمالمستثنى
من مخرجه ان كان واحدا، وان كان اكثر من واحد يعطيهم
السهام المستثناة من مخرج الجميعمنقسما عليهم،
ثم يعطى
باقي الورثة من المخرج بتلك النسبة، فان استغرق
المخرج
فالوصية باطلة، وانبقي شيء نجعله منقسما على
سهام الورثة
والموصى له او الموصى لهم، فما اصاب الموصى له فهو
سهمهان كان واحدا او سهم الجميع ان كانوا اكثر من
واحد
((296))،
وما اصاب كل واحد من الورثة في الدفعتين
فهوسهمه، والمجموع اصل المال، ثم معرفة سهام كل
واحد من
الموصى لهم على التفصيل ظاهر.
مثاله: متوفى خلف اربعة بنين، واوصى لاجنبي بمثل ما
لاحدهم الا ربع المال، اعطينا كل ابن واحدا
مناربعة، استغرق
المخرج، فقلنا: الوصية باطلة، فان قال الا سدس
المال، فالباقي
بعد ذلك اثنان، نجعلهمنقسماعلى سهام الورثة،
والموصى له
وهو خمسة بان يضرب الستة فيها، فيبلغ ثلاثين، لكل
ابن
فيالدفعة الاولى خمسة، والباقي عشرة، يقسمها على
الخمسة،
نصيب كل واحد اثنان، فلكل وارث سبعة،وللموصى له
اثنان،
فله ايضا سبعة الا سدس اصل المال.
اخر: متوفى خلف ثلاثة بنين، وثلاث بنات، واوصى
لاجنبي
بمثل ما لاحد بنيه الا عشر المال، ولاخر بمثل
مالاحد بنيه ايضا
الا نصف سدس المال، ولاخر بمثل ما لاحدى بناته الا
ثلث
خمس المال، ولاخر بمثل ما لاحدبنيه واحدى بناته الا
سدس
المال، فمخرج الكسور ((297)) ستون، ومجموع الكسور منه
خمسة وعشرون،وهو ما يخص ثلاثة بنين وبنتين، وهم
الموصى بمثل انصبائهم، فيضاف اليه لبنت اخرى ((298))
ثلاثةوثمن، يبلغ ثمانية وعشرين وثمنا، ويبقى احد
وثلاثون
وسبعة اثمان، يقسم على سهام الورثة والموصىلهم،
وهو
((299))
سبعة عشر، يخرج ((300)) نصيب كل بنت واحد
وسبعة اثمان، فيضاف الى ما اصابهااولاوهو ثلاثة
وثمن، فيبلغ
خمسة((((301))،
وهو نصيب بنت واحدة من ستين، ونصيب
الموصى لهم مجملاثمانية اسهم منها خمسة عشر ((302))،
فللموصى له بمثل ابن ((303)) الا العشر اربعة، وبمثل ابن
الانصفالسدس خمسة، وبمثل بنت الا ثلث الخمس واحد،
وبمثل ابن وبنت الا السدس خمسة، و((((304)) المبلغخمسة
عشر.
وطريقة اخرى اقرب ((305)) مما ذكرناه:
وهي ان يجعل سهام الورثة والموصى له جميعا ما يخص
الوارث
الموصى بمثل نصيبه، والباقي منالمخرج بعد سهام
الورثة
نصيب الموصى له، ويضاف ذلك ايضا ((306)) الى ما يخص
الوارث، فيكملنصيبه، ويجعل انصباء باقي الورثة
بتلك النسبة،
ثم يجمع الحصص، فيكون ((307)) اصل المال.
مثاله: متوفى خلف ابوين، وزوجة، واوصى لاجنبي بمثل
ما
لابيه الا خمس المال، فسهام الورثة والموصى
لهسبعة عشر،
وهو ما يخص الاب، وهو بمنزلة الخمس في الطريقة
المذكورة
اولا.
ثم اذا جمعت سهام الورثة بهذه النسبة، كان الباقي
من المخرج
ثلاثة عشر من خمسة وعشرين، وهو نصيبالموصى له،
فنضيفه
الى ما يخص الاب يبلغ ثلاثين فهو نصيبه من خمسة
وثمانين
((308))،
ونصيب باقيالورثة بنسبته اثنان واربعون، واصل
المال خمسة وثمانون.
فصل
فان اوصى لواحد او لجماعة بثلث ما يبقى من الثلث بعد
اخراج
نصيب وارث منه مثلا، او بربعه، او ببعض مايبقى من
الربع، او
غيره، او بمثل نصيب ذلك الوارث الا ثلث ما يبقى، او
ربعه من
الثلث او الربع.
فالطريق في ذلك: ان يجعل الكسور المنسوبة الى ما
يبقى
متفقة المخرج ان لم تكن، ثم يضرب المخرجالمنسوب
الى
المال في ذلك المخرج، فما بلغ ((309)) يزيد عليه جميع
الكسور المنسوبة الى ما يبقى من((310)) مخرجها المذكور ان
كانت الوصايا مستثناة بتلك الكسور، او ينقصها منه
ان كانت
زائدة، فما بلغ اويبقى ((311)) هو نصيب الوارث الموصى بمثل
نصيبه.
ثم يضرب سهام الورثة والموصى لهم في المخرج المنسوب
الى
ما يبقى ايضا، فما بلغ يزيد عليه ((312))الكسور المنسوبة
ايضا،
او ينقصها منه كما فعلناه اولا، فما حصل فهو عدد
الكسر
المنسوب الى المال.
فان كان مثل نصيب الوارث او اقل منه، فالوصية
باطلة، والا
فنضرب في مخرجه، فالمبلغ ((314))اصل المال. ((313))
مثاله: متوفى خلف اربعة بنين، واوصى لاجنبي بمثل ما
لاحدهم ايضا ((315)) الا ثلث ما يبقى من الثلث
بعداخراج
نصيب احدهم، ولاخر بمثل ما لاحدهم ايضا الا ربع ما
يبقى من
الثلث ايضا.
فمخرج الثلث والربع اثنا عشر، تضرب الثلاثة التي هي
مخرج
الكسر المنسوب الى المال هاهنا في اثنيعشر ((316))،
فيبلغ
ستة وثلاثين، تزيد عليه سبعة، وهي مجموع الثلث
والربع من
اثني عشر، يبلغ ثلاثةواربعين، فهي حصة ابن واحد.
ثم تضرب سهام الورثة والموصى لهما وهي ستة في اثني
عشر،
تبلغ اثنين وسبعين، تزيد عليه السبعة،تبلغ تسعة
وسبعين،
فهو ثلث المال، فما بقي من الثلث فهو ((317))
ستة وثلاثون،
ثلثه اثنا عشر، وربعهتسعة، فللموصى له الاول احد
وثلاثون،
وللثاني اربعة و((((318)) ثلاثون، وللبنين الاربعة
مئة
واثنانوسبعون، فاصل المال مئتان وسبعة وثلاثون.
اخر: متوفى خلف تسعة بنين، واوصى لاجنبي بنصف ما
يبقى
من الربع بعد اخراج نصيب ابن واحد منه،ولاخر بثلث
ما يبقى،
ولاخر بربع مايبقى.
فمخرج النصف والثلث والربع اثنا عشر، والنصف
والربع والثلث
منها ثلاثة عشر، نضرب اربعة في اثنيعشر يبلغ ((319))
ثمانية
واربعين، ينقص منها ثلاثة عشر، يبقى ((320))
خمسة
وثلاثون، وهو نصيب ابنواحد.
ثم نضرب التسعة في اثني عشر، يبلغ مئة وثمانية،
ينقص منها
ثلاثة عشر، يبقى خمسة وتسعون، وهو((321)) ربع المال.
فنصيب الموصى له الاول ثلاثون، والثاني عشرون،
والثالث
خمسة عشر، واصل المال ثلاثمئةوثمانون.
وهذه المسالة بطريقة اخرى يخرج ايضا من خمس هذا
المبلغ
وهو ستة وسبعون، فيكون كل نصيب منهخمس ما ذكرناه.
واما ((322))
مثال ما يكون مستحيلا: ان يوصي لاجنبي بمثل
ما لاحد بنيه الا ثلث ما يبقى من الثلث مثلا،
ولهابنان.
ضربنا الثلاثة في الثلاثة، بلغت ((323)) تسعة، زدنا عليها
واحدا، بلغت عشرة، وهي نصيب ابن.
ثم ضربنا سهام الورثة والموصى له، وهي ثلاثة ايضا
في ثلاثة
((324))،
بلغت تسعة، زدنا عليها واحدا،بلغت عشرة، وهي ثلث
المال مثل نصيب الابن. فالمسالة مستحيلة.
|