وثالثا: بعدم انقسام الاحكام عندهم كما هو عندنا الى
واقعي وظاهري ليحتاجوا الى المعذر عن‏مخالفة الواقع، اذ
التشريعات عندهم تاسيسية وواقعية جمعاء، ومشرعها قائم بين
ظهرانيهم، يسالونه انى‏عسر عليهم الفهم او اختلف التفسير او
احتاج الى التتميم، بخلافه عندنا، حيث الخطابات كاشفة عن
مرادالمشرع المغيب عنا، فلا مجال لفهم مراده مع اجماله، ولا
لتعيينه مع تردده بين اكثر من محتمل، ولا الى‏تتميمه
واكماله بتشريع جديد على فرض النقص. ومن هنا كان بعض
الاحكام مقطوع الارادة للمشرع، هوالحكم الواقعي، وبعضها
مشكوكها بالمعنى الاعم للشك الشامل للظن والوهم والشك
بالمعنى الاخص الذي لايمكن الاخذ بها ولا تركها واهمالها ما
لم يدل دليل على ذلك من قبل الشارع،لامكان مخالفتهما
حكمه‏الواقعي الموجب لتفويت غرضه عليه، ومن هنا احتجنا
الى حكم من نوع اخر لا يختص بالمورد المشكوك‏نفسه، بل
يعم نوع الحالة المشكوكة، يكون محددا للمكلف وظيفته
العملية من جهة، ومعذرا له عن مخالفة‏الحكم الواقعي لو
ثبتت من جهة اخرى وفي نفس الوقت، هو المسمى بالحكم
الظاهري.
نعم، هو يرد علينا لو قلنا بمقالتهم وتمسكنا بدليلهم كما
اوضحناه. كما يرد عليهم في خصوص اثبات‏الموضوعات،
كاثبات عائدية الشي‏ء لزيد مع انه ليس له واقعا، او اثبات عدم
العيب السابق في مبيع مع‏انه كان معيبا واقعا حين المعاملة،
وما شابه ذلك.
الثاني: قصور ادلة الحجية: فان ادلة حجية الاقرار قاصرة
باجمعها عن شمول ما كان للغير على الغير اوللنفس عليه.
اما الادلة التي ارجعت الاقرار الى انه نوع تصرف ناشئ من ولاية
الانسان على نفسه وماله وحقه فقد مرما فيه.
واما الادلة النافية معقولية توجيه العاقل الضرر الى نفسه
المستدعي لحصول القطع او الظن الاقوى من‏البينة، فلان
ذلك انما يتحقق في موارد الاقرار بحق النفس وكونه ضررا
عليها، لا ما كان بحق الغير اولصالحها، فان ذلك معقول جدا.
واما الادلة اللفظية من الكتاب والسنة فهي:
1 اما مقيدة عنوانا بكون الاقرار على النفس، كقوله تعالى:
(واشهدهم على انفسهم)((231))، و (شهدواعلى
انفسهم)((232))، وقول الصادق(ع): ((المؤمن اصدق على
نفسه من سبعين مؤمنا عليه))((233))،وقوله في رواية جراح
المدائني: ((لا اقبل شهادة الفاسق الا على نفسه))((234))،
وقول النبي(ص): ((اقرارالعقلاء على انفسهم جائز))((235))،
وغيرها.
2 او مقيدة موردا بذلك، كما في جميع روايات الحقوق
والحدود((236)).
3 او واردة بلفظ الاقرار الذي لا يصدق لغة وعرفا الا بما كان
بحق النفس، كما مر في تعريف‏الاقرار((237)).
ومع التقييد وعدم الصدق تختص ادلة الحجية بما كان على
النفس، لقاعدة احترازية القيود. ويبقى‏شمولها لما كان على
الغير موقوفا على الدليل او على الغاء خصوصية المورد التي لا
ريب في‏احتمالها.
واما الاجماع والسيرة فهما دليلان لبيان لا ينعقد لهما اطلاق
ليتمسك به،فيقتصر مع الشك على القدرالمتيقن خاصة، وهو
معنى القاصرية.
لكنه قابل للمناقشة: بان القاصرية تنطوي على جانبين: ايجابي
هو ثبوت الحجية للمقصور عليه، وسلبي‏هو نفي الحجية عما
عداه.
وادلة الحجية وان كانت في نفسها قاصرة عن الشمول لغير
الاقرار على النفس فتقوم بالجانب الايجابي‏من القاصرية، لكنها
لا تفي باثبات الجانب السلبي منها، اذ عدم دليليتها على حجية
الاقرار للنفس او الغيرعلى الغير لا يشكل بنفسه دليلا على
عدم حجيته.
نعم، يمكن تتميم ذلك بضم اصل عدم الحجية في فرض
الشك فيها، او اصل البراءة من التكاليف المترتبة‏على فرض
صحة كلام المقر فيما اقر به بحق الغير واقعا، لكنه يكون مع
ذلك دليلا على نفي العقوبة‏ازاء عدم العمل بالالتزامات
القانونية او الشرعية المترتبة على فرض صحة الاقرار، لا دليلا
على عدم‏حجيته.
ومع ذلك فيسوغ للقاضي العمل بموجبه من دون ان يكون
فصلا وقضاء موجبا لانحسام الدعوى بحيث‏لا يجوز للمدعي
تجديدها متى شاء.
الثالث: ما ورد من الروايات في عدم نفوذ الاقرارات الخاصة
للنفس او للغير، وهي كثيرة، ويمكن تقسيمهاطوائف:
الطائفة الاولى: ما ورد منها في المال المشترك بين المقر
وغيره:
وهي عدة:
منها: صحيحة منصور بن حازم الاولى، عن ابي عبد اللّه(ع)
في رجل مات فترك عبدا، فشهد بعض ولده‏ان اباه اعتقه،
فقال: ((تجوز عليه شهادته ولا يغرم، ويستسعى الغلام فيما
كان لغيره من‏الورثة))((238)).
وصحيحته الثانية قال: سالت ابا عبد اللّه(ع) عن رجل هلك
وترك غلاما،فشهد بعض ورثته انه حر، قال:((ان كان الشاهد
مرضيا جازت شهادته،ويستسعى فيما كان لغيره من
الورثة))((239)).
ومثلهما مرسلته((240)) وصحيحة محمد بن مسلم((241)).
ومنها: صحيحة اسحاق بن عمار، عن ابي عبد اللّه(ع) في رجل
مات، فاقر بعض ورثته لرجل بدين، فقال:((يلزم ذلك في
حصته))((242)).
ورواية ابي البختري وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن
ابيه(ع) قال:((قضى علي في رجل مات‏وترك ورثة، فاقر احد
الورثة بدين على ابيه انه يلزم (يلزمه خ. ل) ذلك في حصته
بقدر ما ورث، ولايكون ذلك في ماله كله.وان اقر اثنان من
الورثة وكانا عدلين اجيز ذلك على الورثة، وان لم يكونا
عدلين‏الزما في حصتهما بقدر ما ورثا. وكذلك ان اقر بعض
الورثة باخ او اخت انما يلزمه في‏حصته))((243)).
وبمضمونها روايته الثانية ومرسلة الصدوق((244)).
ومنها: رواية عبد اللّه بن المغيرة، عن غير واحد من اصحابنا،
عن ابي عبد اللّه(ع) في رجلين كان معهمادرهمان، فقال
احدهما: الدرهمان لي، وقال الاخر:هما بيني وبينك، فقال:
((اما الذي قال: هما بيني وبينك‏فقد اقر بان احد الدرهمين
ليس له وانه لصاحبه، ويقسم الاخر بينهما))((245)).
وبطريق اخر عنه(ع) قوله: ((ويقسم الدرهم الثاني بينهما
نصفين))((246)) بدل ((ويقسم الاخربينهما)).
وتقريب الاستدلال بهذه الروايات واحد، وهو: ان الاقرار في حق
الغير لو كان حجة لانفذه الامام(ع) فيه‏ايضا، لا في حصة المقر
خاصة، لكنه لم يفعل،فعدم انفاذه كاشف عن عدم حجيته فيه.
وليست الرواية الاخيرة خارجة مخرج الصلح الاختياري، لاباء
لسانها عن فرض الاختيار والتراضي.والقهري لا معنى له، وان
اوردها صاحب الوسائل في باب الصلح.
والاظهر انها حكومة جرت على ما تقتضيه القواعد، وتدل عليه
النصوص من تحكيم القرعة او التنصيف‏في المتنازع عليه اذا
لم يكن لاحد من الخصمين دليل اثبات اصلا، او كان وكان
للاخر دليل مثله.
نعم، قد يقال: بان قول الرجل: ((هما بيني وبينك)) بمنزلة
اخراج لاحد الدرهمين عن محل النزاع، لا اقراربعدم ملكيته
ليكون امضاء الامام(ع) له موجبا لحجية الاقرار، كما احتمله اية
اللّه السيد الحائري في‏كتابه((247))، لكنه مع ما فيه من
المنافاة لظاهر تفريع الامام(ع) اخراج الدرهم عن محل النزاع
على‏اقراره المقتضي لاعتباره وحجيته عنده لا ينافي صحة
الاستدلال بالرواية في الجانب الاخر من قوله‏وقول المدعي
لهما معا، لادعائه ملكية الدرهم الاخر وادعاء الاخر ملكيتهما
معا، فلو كان قولهما حجة‏لانفذه الامام(ع) ولم ينفذه، بل حكم
لاحدهما بنصف درهم وللاخر بالدرهم والنصف الباقي.
الطائفة الثانية: ما ورد في اقرار الميت ببعض ماله للغير:
وهي جملة روايات:
منها: صحيحة السكوني، عن جعفر، عن ابيه، عن علي(ع):
((انه كان يرد النحلة في الوصية، وما اقر به‏عند موته بلا ثبت
ولا بينة رده))((248)).
وتقريب الاستدلال بها: ان اقرار الانسان ببعض ماله للغير هو
اقرار على النفس عند العقلاء حال استقرارحياته، وعلى الغير
عند موته.
وهذا الارتكاز العقلائي سببه احتمال قصد المقر حرمان الورثة
من بعض‏او كل حقوقهم في الارث‏وعدمه، اذ هم يرون
بمقتضى ذوقهم العقلائي ان قصد ذلك من قبل المقر حال
استقرار الحياة غيرمحتمل او بعيد، لعدم بلوغ حقهم في الارث
مرحلة الفعلية بنظره، بخلافه عند الموت.
وقد اخذ الشارع المقدس هذه الارتكازات بنظر الاعتبار وجعلها
مناطا لحكمه بحجية الاقرار، بل ومنجزات‏المريض وعدمها،
فجعل الحجية للاقرار الصادر من المقر حال استقرار الحياة
كما دلت عليه الادلة المتقدم‏ذكرها في مقالة حجية
الاقرار((249))، وسلبها عنه مع صدوره حال الموت او المرض
المستشعر معه‏الموت كما دلت عليه الصحيحة مورد
الاستدلال.
ونحوها في الاستدلال رواية القاسم بن سليمان قال: سالت ابا
عبد اللّه(ع) عن رجل اعترف لوارث بدين‏في مرضه، فقال: ((لا
تجوز وصيته لوارث، ولا اعتراف له بدين))((250))، ورواية
مسعدة بن صدقة، عن‏جعفر بن محمد، عن ابيه(ع) قال: قال
علي(ع): ((لا وصية لوارث، ولا اقرار له بدين، يعني اذا اقر
المريض‏لاحد من الورثة بدين فليس له ذلك))((251)).
لكن رواية القاسم مختلف في متنها، فالموجود في النسخ التي
في ايدينا من التهذيب((252))والاستبصار((253)) خال من
عبارة ((له بدين)) الواردة في اخرها،وفي الوسائل كما اوردناها،
فتحتمل اماالزيادة من صاحب الوسائل سهوا او توضيحا من
قلمه الشريف خارج الرواية او من النساخ، او في‏النسخة الواصلة
الى صاحب الوسائل من الكتابين، او السقط في غيرها من
النسخ،والثالث ابعد من الثاني،وهو ابعد من الاول، وحينئذ فلا
يجري تقديم اصل عدم الزيادة على اصل عدم النقيصة على
فرض‏اعتبارهما وحجيتهما عند الشارع، كما هو الصحيح.
كما ان كلمة ((وصيته)) ابدلت بكلمة ((وصية)) في الكتابين،
وهو الظاهر،بقرينة المعطوف عليه حيث وردنكرة منونة غير
مضافة الى الضمير العائد الى المعترف.
ويترتب على الاخذ بنسخة الوسائل جملة امور:
الاول: تقيد الحكم بالرجل الخاص.
الثاني: تقيد الحكم بعدم جواز الوصية، والاعتراف بخصوص ما
اذا كان للوارث.
الثالث: تقيد الحكم بعدم جواز الاعتراف بما اذا كان المعترف به
هو الدين.
لكن الاول يمكن التعدي عنه، لان الاحكام كلية، ولا خصوصية
للرجل مفترضة في سؤال السائل ليقف‏الجواب عندها، خصوصا
وان مورد السؤال الاعتراف لا الوصية، التي ورد فيها التقييد.
والثاني محتمل للتقيد ولو مع عدم الزيادة، لمقتضى العطف
على الوصية.
نعم، يبقى الثالث فرقا قائما بين العبارتين.
وراويها مجهول((254))، مع احتمالها الارسال، لان الحسين
بن سعيد لم يرو كتاب القاسم بن سليمان‏مباشرة، بل رواه
بواسطة النضر بن سويد على ما صرح بذلك النجاشي والشيخ
في‏فهرستيهما((255))، مع ان الحسين بن سعيد من اصحاب
الامام الهادي(ع)((256)) فكيف يروي عمن‏هو من اصحاب
الصادق(ع)((257))؟!
لكن كلا الاشكالين غير واردين، لامكان رواية الحسين عن
القاسم بعض رواياته من غير واسطة، وروايته‏عمن عاصر الامام
الصادق(ع)، خصوصا وقد روى عن غير واحد من اصحابه، كما
صرح بذلك السيدالخوئي في ترجمته من المعجم((258)).
والثانية ضعيفة بمجهولية مسعدة بن صدقة، حيث لم يوثق في
الحديث وكتب الرجال، وبالتصحيف(انظر: الملحق رقم 1).
هذا مع احتمال ورود الروايتين مورد التقية، اذ المنع من
الوصية والاقرار للوارث مذهب المخالفين، اذ قال‏الشيخ في
ذيل حديث القاسم المتقدم: ((الوجه في هذا ان نحمله على
ضرب من التقية، لانه مذهب جميع‏من خالف
الشيعة))((259))، بل يمكن القول بافتاء الامام(ع) بعض سائليه
بخلاف المذهب الحق لا على‏ضرب من التقية، انما لسؤال
السائل عن حكمه وفقا لمذهبه،خصوصا وان راوي الرواية
الثانية اماعامي((260)) او بتري((261)). وبه تناقش صحيحة
السكوني، لا وحدها بل كل رواية رواهاالمخالفون.
لكن في جواز ذلك للامام(ع) في غير موضع التقية اشكالا، وان
ورد تجويزه منه(ع) لبعض الاصحاب في‏بعض الروايات
المحتمل فيها ارادة مواضع التقية.
ومع الغض عن هذا الاشكال يكون الاستدلال برواية السكوني
تاما، لكن لابد من تقييدها:
اولا: بما اذا لم تعلم حقانية المقر به، كما صرحت به بعض
الروايات الصحيحة، كمكاتبة محمد بن عبدالجبار الى
العسكري(ع) في المراة التي اقرت للوصي بما عندها من المال
على انه دين له، حيث كتب(ع)في جوابها: ((ان كان الدين
صحيحا معروفا مفهوما فيخرج الدين من راس المال ان شاء
اللّه، وان لم يكن‏الدين حقا انفذ لها ما اوصت به من ثلثها، كفى
او لم يكف))((262)). فان الحكم بالقاصرية حكم ظاهري
لايقوى على مقاومة الحكم الواقعي.
وثانيا: بعدم احراز مرضاة المقر ومامونيته من قصد حرمان
الورثة من‏حقهم كلا او بعضا في الارث،فان ذلك امارة على
صحة اقراره قد جعل الشارع لها الحجية، كما صرحت بذلك
الروايات الصريحة،كصحيحة منصور ابن حازم ورواية ابي ايوب
الواردتين فيمن اوصى لبعض ورثته ان له عليه دينا،حيث قال
الامام الصادق(ع) فيهما: ((ان كان الميت مرضيا فاعطه الذي
اوصى له))((263))، وصحيحة‏العلاء بياع السابري الواردة في
المراة التي اقرت لمن اودعته مالها بانه لامراة اخرى، حيث
قال(ع) فيها:((ان كانت مامونة عنده فليحلف لهم، وان كانت
متهمة فلا يحلف، ويضع الامر على ما كان، فانما لها من‏مالها
ثلثه))((264)).
وثالثا: بكون خروج المال المقر به من اصل مال الميت، ليكون
الضرر على غير المقر، اعني سائرالورثة.
ومنها: صحيحة اسماعيل بن جابر قال: سالت ابا عبد اللّه(ع)
عن رجل اقر لوارث وهو مريض بدين له‏عليه، قال: ((يجوز عليه
اذا اقر به دون الثلث))((265)).
وتقريب الاستدلال بها: ان الامام(ع) مضافا الى ما في التعبير
ب ((عليه)) من الاشعار بعدم نفوذ اقراره‏بحق غيره اقر
بالمنطوق اقرار الميت فيما دون الثلث، ورد بمفهوم الشرط ما
زاد عليه، ومقتضى‏الارتكاز المتشرعي ان سبب الامضاء كونه
اقرارا على النفس وفي حصة المقر، وان سبب الرد كونه
اقراراعلى الغير بسبب تعلق حق الورثة، اذ المراد بالثلث ثلث
الميت من تركته.
والى هذا الارتكاز اشار في الجواهر بقوله: ((ولولا تعلق حق
الوارث في الجملة بحيث لا يمضي الاقرارعليه لم يكن وجه
للنفوذ من الثلث))((266)). وبهذا النحو من الاستدلال يستدل
بذيل صحيحة العلاءالمتقدمة وكل الروايات الدالة على عدم
نفوذ اقرار الميت فيما زاد على الثلث من ماله،
بل‏الاستدلال‏بصحيحة العلاء اتم واقوى، لان في قوله(ع):
((فانما لها من مالها ثلثه)) اشارة الى نكتة ارتكازية‏معروفة
مفادها ان الاقرار انما ينفذ فيما لها، وليس لها من مالها الا
الثلث، فتدل الرواية بمفهوم الارتكازالممضى من قبل
الامام(ع) على عدم نفوذ الاقرار فيما ليس لها.
واحتمال كون ذلك من باب الوصية في غير محله، لنفوذ
الاقرار من حينه،وعدم نفوذ الوصية الا بعدالموت، مع ان ظاهر
تعبيره ب ((يجوز)) ارادة النفوذ الفعلي اولا، ولظاهر الروايات
من التعبير ب ((يجوز))المتعلق بالاقرار المفروض في السؤال،
و ب ((عليه)) المحترز به عما هو على غيره مما لا وجود له
في‏الوصية لكونها عليه دائما، فيكفيه التعبير بجواز ذلك ان
كان دون الثلث ثانيا.
لكن قد يناقش في هذه الطائفة وما قبلها: بانها اخص من
المدعى، لان غاية ما تدل عليه الروايات‏المذكورة هو عدم
حجية الاقرار على الغير في المال، فلا تشمل الاقرار للنفس ولو
لم يكن على غير ان‏تصور اولا، ولا الاقرار عليه في غير المال
ثانيا، بل ان اغلب روايات الطائفة الاولى وبعضا من
روايات‏الطائفة الثانية وارد في موارد خاصة وليس بصدد
تحديد ضابط كلي.
نعم، عبارة ((وما اقر به عند موته بلا ثبت ولا بينة رده)) الواردة
في صحيحة السكوني لولا السياق‏والقرائن اللبية الارتكازية
الموجبة لتقييد مورد الرواية بالمال مطلقة تشمل المال
والحق‏والحد.
الطائفة الثالثة: الروايات الواردة في الملاعن المكذب لنفسه:
وهي كثيرة:
منها: صحيحة الحلبي، عن ابي عبد اللّه(ع) في الملاعن: ((ان
اكذب نفسه قبل اللعان ردت اليه امراته‏وضرب الحد، وان لاعن
لم تحل له ابدا، وان قذف رجل امراته كان عليه الحد، وان مات
ولده ورثه‏اخواله، فان ادعاه ابوه لحق به، وان مات ورثه الابن
ولم يرثه الاب))((267)).
وبمضمونها صحاح الحلبي الاخر وروايات ابي بصير واكثرهن
صحاح كذلك ورواية محمد بن مسلم‏وغيرها((268)).
وتقريب الاستدلال بها: ان اقرار الاب ببنوة الابن بعد نفيه عنه
انفذه الامام(ع) في بعض الاحكام دون‏البعض الاخر، والمرتكز
في اذهان المتشرعة او العقلاء رجوع ذلك الى كون الحكم
لمنفعة الابن او عليه،فما كان له كارث الابن الاب والالحاق
به في النسب انفذه، وما كان عليه للاب كارث الاب الابن‏رده.
وجواب معارضة بعض الروايات لها اوردناه في مقالة حجية
الاقرار((269)).
لكن قد يناقش الاستدلال بروايات هذه الطائفة وصحيحة
اسماعيل بن جابر المتقدمة في روايات الطائفة‏الثانية مما
استعين بالارتكاز فيه: ان ارتكازية كون الاقرار على الغير هو
السبب في عدم نفوذه غيرمقطوع بها للمتشرعة او العقلاء
لتكون حجة عليهم بحجية القطع، والظن بها وان كان حاصلا
لكنه‏بحاجة الى امضاء المعصوم(ع)، واثباته في غير صحيحة
العلاء بياع السابري مشكل.
الطائفة الرابعة: روايات الاقرار بفعل يوجب الحد للمقر وغيره:
منها: رواية السكوني، عن ابي عبد اللّه(ع) قال: ((قال امير
المؤمنين(ع): اذا سالت الفاجرة من فجر بك؟فقالت: فلان، فان
عليها حدين: حدا من فجورها،وحدا بفريتها على الرجل
المسلم))((270)).
فان الاقرار على الغير لو كان نافذا لنفذ اقرارها في زنا من
سمته، فيجلداو يرجم، فعدم نفوذه كاشف‏عن عدم حجيته في
حق الغير رغم نفوذه وحجيته في حق نفسها، وهو معنى
القاصرية.
وبمضمونها روايات((271))، لكنها جميعا ضعيفة السند
بالنوفلي الذي لم يرد فيه توثيق كماتقدم.
وربما كانت هناك روايات اخرى غير ما ذكرنا يمكن الاستدلال
بها للقاصرية، لكن الاستقصاءمتعذر.
الرابع: الظهور المجموعي:
ويمكن بيانه باحد ثلاثة تقريبات:
التقريب الاول: ويتركب من مقدمتين:
الاولى: ان يستفاد من مجموع الايات والروايات الكثيرة الدالة
على حجية الاقرار والمقيدة له عنوانا اوموردا بكونه على
النفس تقيده كذلك في ملاك حكم الحجية، اذ كل اية ورواية
مقيدة كذلك تشكل قرينة‏احتمالية على كون الحكم الكلي
لحجية الاقرار مقيدا في مرحلة الملاك بكونه على النفس.
وبانضمام هذه القرائن الاحتمالية الى بعضها ترتفع قيمة
احتمال التقييد المذكور، وتتضائل قيمة احتمال‏كون التقييد
ناشئا من خصوصيات متفرقة لا يجمع بينها جامع، بل كل دليل
ورواية له خصوصيته‏الخاصة التي اوجبت له التقييد المذكور،
حتى يصل احتمال التقيد في الملاك درجة من القوة تقرب
من‏اليقين ويصل احتمال عدم التقيد درجة من الضعف بحيث
لا يعتد بها العقلاء،فيحصل اما العلم العلمي اوالاطمئنان اللذان
لا ريب في ثبوت الحجية لهما، او الظهور المجموعي المقرب
بثبوت الحجية له بالسيرة‏العقلائية الممضاة من قبل
المعصوم(ع) وفقا للتقريب المذكور في مقالة قاطعية
الاقرار((272)).
الثانية: وكلما كان القيد قيدا للحكم الكلي في مرحلة الملاك
سواء كان بنحو قيد الشرط او الوصف آثبت له مفهوم، ذلك ان
المقيد ينتفي بانتفاء قيده وفقا لقاعدة احترازية القيود، وليس
هو الشخصي ليكون‏انتفاؤه غير مانع من ثبوت غيره غير مقيد،
بل الكلي الموجب انتفاؤه انتفاء غيره، فيثبت عدم حجية
الاقرارفيما هو على الغير، وهو معنى القاصرية.
التقريب الثاني: ان يقال: انه لا ريب في انتفاء الحكم الشخصي
بنفوذ الاقرار المقيد عنوانا او موردا بكونه‏على النفس بانتفاء
قيده وفقا لقاعدة احترازية القيود. وكل واحد من هذه
الانتفاءات يشكل قرينة احتمالية‏على حكم الشارع بعدم حجية
الاقرار على غير النفس، وبانضمام هذه القرائن الى بعضها
يتقوى الاحتمال‏المذكور، ويتضاءل احتمال رجوع ذلك
لخصوصيات اخرى ترتبط باشخاص ذلك الحكم لا بالحكم
الكلي،حتى تبلغ درجة التصديق بالاحتمال المذكور حدا
يحصل معه اما العلم العلمي، او الاطمئنان الحجة، اوالظهور
المجموعي الذي قربنا حجيته سابقا.
التقريب الثالث: ان يقال: ان الظاهر من مجموع الروايات الدالة
على عدم انفاذ الاقرارات المتعلقة بحق‏الغير مما سقناه في
الدليل الثالث من الروايات رجوع ذلك الى حكم شرعي كلي
بعدم نفوذ الاقرارعلى غير النفس. وحجية هذا الظهور قابلة
للاثبات بما ذكرناه في التقريبين الاول والثاني.
والنتيجة في جميع هذه التقريبات واحدة، وان كان الطريق
في الوصول اليها مختلفا.
الخامس: الاجماع:
فان الفقهاء مجمعون على عدم الاخذ بالاقرار فيما يكون
للنفس او على الغير، وقد تقدم منا ذكر جملة من‏كلماتهم، بل
في بعضها نفي الاشكال عن ذلك الدال على التسالم المدخل
للمسالة في القطعيات.
لكن مع ذلك التزم جملة من الفقهاء في موارد من بحوثهم
الفقهية بترتب بعض اثار الاقرار على‏الغير، نذكر منها:
الاول الاقرار بالدين:
حيث ذهب جملة من الفقهاء الى ان اقرار المريض بدين عليه
ينفذ من اصل ماله من دون مراعاة شرط‏عدم التهمة، قال في
الحدائق: ((اختلف الاصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم في
اقرار المريض اذا مات‏في مرضه على اقوال:
احدها: انه ينفذ من الاصل مطلقا، من غير فرق بين اقراره في
حال مرضه او صحته، وهو مذهب سلا رحيث قال: من كان
عاقلا يملك امره فيما ياتي ويذر، فاقراره في مرضه كاقراره في
صحته. ولم يفرق بين‏الدين ولا العين، ولا بين الوارث ولا
الاجنبي، ولا بين ان يكون المقر متهما في اقراره او غير
متهم،وهواختيار ابن ادريس.
وثانيها: انه من الاصل ايضا، لكن بشرط عدالة المقر وانتفاء
التهمة...
حجة القول الاول كما ذكروه : عموم اقرار العقلاء على
انفسهم جائز،ولانه باقراره يريد ابراء ذمته من‏حق عليه في حال
الصحة، ولا يمكن التوصل اليه الا بالاقرار، فلو لم يقبل اقراره
بقيت ذمته مشغولة،وبقي المقر له ممنوعا من حقه، وكلاهما
مفسدة، واقتضت الحكمة قبول قوله.
وانت خبير بما فيه من امكان المناقشة وتطرق البحث اليه، اما
الحديث المذكور فانه يخص عمومه‏بالاخبار الاتية الدالة على
انه مع التهمة وعدم العدالة لا ينفذ اقراره.
واما التعليل الاخر ففيه: الاقرار كما يحتمل ان يكون لما ذكره
من ارادة ابراء ذمته وان ذمته مشغولة‏واقعا، كذلك يحتمل ان
يكون قصده من الاقرار مجرد حرمان الوارث ومنعه، وان ذمته
غير مشغولة، كماتشير الى ذلك الاخبار الاتية المصرحة
باشتراط نفي التهمة وكونه مرضيا.
والاستدلال المذكور مبني على الاحتمال الاول، وهو غير
متعين))((273)).
الثاني اقرار المفلس بدين لاجنبي:
فقد ذهب الفقهاء الى قبول اقراره، باعتباره غير مسلوب
العبارة، وهذا لا باس به، لكن جماعة منهم ذهبواالى مشاركة
المقر له مع الغرماء ونفوذ الاقرار عليهم، قال في مفتاح الكرامة:
((اختير النفوذ على الغرماءوالمشاركة لهم في المبسوط
والخلاف والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير، وحكاه في غاية
المراد عن‏ابي منصور الطبرسي، وهو الذي قربه الشهيد في
حواشيه بشرط ان يكون عدلا. حجة الشيخ ومن وافقه‏عموم
جواز اقرار العقلاء، وعموم الاذن في قسمة امواله بين غرمائه،
والفرق بين الاقرار والانشاء كماعرفت انفا، وانه كالبينة، ومع
قيامها لا اشكال في المشاركة، وان التهمة على الغرماء منتفية،
لان ضررالاقرار في حقه اكثر منه في حق الغرماء، وان الظاهر
من حال الانسان انه لا يقر بدين عليه مع‏عدمه.
واجيب: بان الخبر قد قبلناه على نفسه، ومن ثم الزمناه بالمال
بعد زوال الحجر.
والدليل الثاني ظاهر ضعفه. والجواب عن الثالث: ان الاقرار في
اثناء الحجر كالتصرف الحادث بحسب‏المعنى، لمكان المشاركة،
وان كان بينهما فرق عند عدمها، اي المشاركة. وكونه كالبينة
مطلقا ممنوع،واستوضح ذلك فيمن لا يقبل اقراره اذا اقيمت
عليه البينة، فالقاعدة ليست كلية، فلا تصح كبرى الشكل
ولاتنتج. والتهمة على الغرماء موجودة، لانه يريد اسقاط حقهم
من المال الموجود وتاخيره بمواطاة بينه وبين‏المقر له، فلا
يتحقق الضرر الا عليهم))((274)).
الثالث الاقرار بتسليم المشتري ثمن السلعة المشتركة بين
اثنين احدهما البائع:
فقد ذهب صاحب المسالك تبعا لصاحب الشرائع الى ان احد
الشريكين في سلعة بينهما لو باعها وهووكيل، وادعى المشتري
تسليم الثمن الى البائع،وصدقه الشريك، برئ المشتري من
حقه، وقبلت شهادته‏على القابض في النصف الاخر، وهو حصة
البائع، لارتفاع التهمة عنه في ذلك القدر((275)).
الرابع اقرار العبد بالسرقة:
حيث ذهب جملة من فقهاء السنة الى وجوب رد المال مضافا
الى القطع،ففي فتح العزيز: ((فلو اقر بمايوجب عليه قصاصا او
حدا قبل واجري عليه حكمه،فان كان المقر به سرقة توجب
القطع قبل في القطع،وفي رد المسروق القولان السابقان،
والقبول هاهنا اولى، لبعد الاقرار عن التهمة))((276)).
ومثله في روضة الطالبين((277)).
خلاصة البحث:
اتضح مما ذكرنا ان الادلة الشرعية والعقلية دالة على ان الاقرار
اصل عملي، وليس امارة شرعية كماذهب اليه بعض
الفقهاء((278))، ولذا فان اثار مؤداه التي تكون في ضرر المقر
يجري ترتيبها عليه دون‏سائر الاثار.
(ملحق رقم 1)
الرواية رواها الشيخ في التهذيب 9: 162/665، والاستبصار 4:
113/434 عن محمد بن احمد بن يحيى، عن‏هارون بن مسلم،
عن ابن سعدان، عن مسعدة بن صدقة، مع ان رواية ابن سعدان
عن مسعدة بن صدقة‏ورواية هارون بن مسلم عنه لم تعهد في
كتب الرجال او الروايات غير هذه الرواية، ورواية هارون
بن‏مسلم عن مسعدة هذا كثيرة جدا، بل هو راوي كتابه على ما
صرح بذلك الشيخان الطوسي والنجاشي في‏فهرستيهما
(رجال النجاشي: 415، الترجمة رقم 1108)، الفهرست،
الطوسي: 249 الترجمة رقم 747)، والظاهرانه تصحيف زيدت
فيه كلمتا ((عن ابن)) قبل كلمة ((سعدان))، فان هارون بن
مسلم لقبه سعدان كما صرح‏بذلك الشيخان الطوسي
والنجاشي في‏كتبهما. انظر: رجال النجاشي: 438 الترجمة رقم
118. ورجال‏الطوسي: 403 الترجمة رقم 5912.
الافاق التشريعية في‏القران الكريم
الشيخ خالد الغفوري
القسم الاول
لاشك في كون القران الكريم المصدر الاول للشريعة المقدسة
ان لم نقل انه الوحيد، باعتبار ان السنة‏الشريفة شارحة للكتاب
ومنطلقة على هداه، وليست هي دليلا قائما بنفسه في عرض
كتاب اللّه الذي جعل‏اساسا للاحكام وجامعا لبيان التكاليف، قال
سبحانه: (ما فرطنا في الكتاب من شي‏ء)((279)) وقال:
(ونزلناعليك الكتاب تبيانا لكل شي‏ء)((280)).
وقد ورد عن الامام ابي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق(ع):
((ان اللّه تبارك وتعالى انزل في القران تبيان‏كل شي‏ء حتى
واللّه ما ترك اللّه شيئا يحتاج اليه العباد، حتى لا يستطيع عبد
يقول: لو كان هذا انزل في‏القران، الا وقد انزل اللّه
فيه))((281)).
ومن هنا ذكر الفقهاء ان من جملة الامور التي يشترط التوفر
عليها لكل من‏اراد استنباط الاحكام‏الشرعية، معرفة ايات
الاحكام، اما بحفظها او فهم مقتضاها، ليرجع اليها متى
شاء((282)). وقدتعرضوا لذلك في بحث الاجتهاد وكذلك في
بحث القضاء.
ولا ينحصر اثر ايات الاحكام في ذلك، بل ان الكتاب العزيز هو
الميزان الذي به توزن السنة فيقبل منها ماوافقه ويطرح ما
خالفه، وايضا القران هو الميزان لشرعية ما يشترط في العقد من
الشروط.
واما دعوى عدم حجية ظواهر الكتاب فهي باطلة قطعا كما
بين ذلك المحققون من علمائنا في علم‏الاصول، فراجع.
ويحسن التنبيه على ان حجية ظواهر ايات الكتاب لا تعني
حجية ظهور كل اية بمعزل عن سائر الادلة،فقد نعثر على مقيد
او مخصص في ايات اخرى،وقد يرد التقييد او التخصيص في
السنة الشريفة.
نعم، لا تعارض مستقر بين ايات الكتاب ذاتها، واما التعارض
المستقر بين الكتاب والروايات الحاكية‏للسنة فهو ممكن
الوقوع، ويتم علاجه عادة بطرح تلك الروايات والرجوع الى
الكتاب.
ثم ان المشهور ان عدد ايات الاحكام خمسمئة اية من اصل
ستة الاف ومئتين وست وثلاثين اية، قال‏الفاضل التوني في
الوافية: ((والمشهور ان الايات المتعلقة بالاحكام نحو من
خمسمئة اية، ولم اطلع على‏خلاف في ذلك))((283)).
وقد ذكر ذلك اغلب من تعرض لايات الاحكام من العامة
والخاصة((284))،حتى ان هذا الرقم دخل في‏عناوين بعض
كتب ايات الاحكام واساميها، كما في كتاب فخر الدين ابن
المتوج البحراني (ت اواخر القرن‏الثامن الهجري)، فقد سمى
كتابه ((النهاية في تفسير خمسمئة اية))((285))، وكتاب
جمال الدين ابن المتوج (ت- 820 ه. ق)، فقد سمى كتابه
((منهاج الهداية في تفسير خمسمئة اية))((286)).
ولعل مرادهم من هذا العدد التقريب كما في الفصول((287))
لا التحقيق،فقد صرح بعضهم كالفاضل‏المقداد بانها بعد
حذف المكرر منها في الاحكام الشرعية لا تبلغ هذا
العدد((288)).
وقال اخرون: انها في حدود الثلاثمئة اية او تزيد عليها
بقليل((289)).
وذكر بعض انها باعتبار العنوان ثلاثمئة وثمانية واربعون اية،
وباعتبار المعنون اربعمئة وسبعة وستون‏اية((290)).
ونقل السيوط‏ي عن بعض انها مئة وخمسون((291)).
ولكن هذه الاحصائيات مع حساب المكرر او بدونه مبنية
على عد ما هو المتعارف من ايات الاحكام،واما اذا اخذنا بنظر
الاعتبار كل اية تصلح ان يستنبط منها حكم شرعي، او اذا
ادخلنا كل اية تتعرض‏الى بيان الاحكام فسيزداد العدد الى اكثر
من ذلك.
ومن هنا يتضح الكلام فيما ورد من الروايات في تحديد نسبة
ايات الاحكام الى مجموع القران، حيث‏اختلفت الانظار في
تحديد نسبة الايات المشتملة على الاحكام الفقهية في القران
الكريم.
ففي روايات اهل البيت(ع) انها ربع القران او ثلثه او اكثر، فقد
روى الكليني في باب النوادر من فضل‏القران في الصحيح عن
ابي بصير عن ابي جعفر(ع) قال: ((نزل القران اربعة ارباع: ربع
فينا، وربع في‏عدونا، وربع سنن وامثال،وربع فرائض
واحكام))((292)).
وعن الاصبغ بن نباتة، قال: سمعت امير المؤمنين(ع) يقول:
((نزل القران اثلاثا: ثلث فينا وفي عدونا، وثلث‏سنن وامثال،
وثلث فرائض واحكام))((293)).
وايضا روي عن امير المؤمنين(ع) انه قال: ((انزل القران على
سبعة احرف كلها شاف كاف: امر، وزجر،وترغيب، وترهيب،
وجدل، ومثل، وقصص))((294)).فقد يقال: ان المستفاد من
الامر والزجر والترغيب‏والترهيب الحكم الشرعي، فيصير اكثر
ايات القران من ادلة الاحكام.
وفي رواية عن ابي عبد اللّه(ع) قال: ((ان القران نزل اربعة
ارباع: ربع حلال،وربع حرام، وربع سنن‏واحكام، وربع خبر ما
كان قبلكم ونبا ما يكون بعدكم وفصل ما بينكم))((295)).
ومن الواضح كون‏الحلال والحرام من الاحكام الفقهية، فطبقا
لهذه الرواية تكون ايات الاحكام نصف القران تقريبا، وان
زدناعليه السنن والاحكام الواردة في الربع الثالث وبعض ما ورد
في الربع الاخير وهو فصل ما بينكم آفتصير ايات الاحكام اكثر
من ثلاثة ارباع القران.
ولكن يمكن فهم هذه الروايات في الجملة على اساس انها
ليست ناظرة الى التقسيم من جهة الكم ولا من‏جهة عدد
الايات، بل ناظرة الى التنويع، او على اساس ان المراد بالحكم
هنا الاعم من الفقهي((296))، بل‏يمكن اضافة وجه ثالث،وهو
كون هذه الروايات ناظرة الى الايات التي يستفاد منها حكم
شرعي في نفسهاوان خفي علينا ذلك احيانا لقصور علمنا، لكنه
مبين بالنسبة للمعصومين(ع).
ويدعمه ما روي عن امير المؤمنين علي بن ابي طالب(ع) انه
قال: ((...فجاءهم بنسخة ما في الصحف‏الاولى وتصديق الذي
بين يديه وتفصيل الحلال من ريب الحرام، ذلك القران
فاستنطقوه، ولن ينطق لكم،اخبركم عنه، ان فيه علم ما مضى
وعلم ما ياتي الى يوم القيامة، وحكم ما بينكم، وبيان ما
اصبحتم فيه‏تختلفون، فلو سالتموني عنه لعلمتكم))((297)).
ثم اننا لم نعثر على تعريف لايات الاحكام في كلمات علمائنا
السابقين‏حسب تتبعنا، ولعلهم لم يعتنوابتعريفها لوضوحها،
وعلى كل حال فقد وجدنا لها عدة تعاريف في كتب بعض من
قارب عصرنا.
فقد عرفت بانها الايات التي تضمنت تشريعات كلية((298)).
او بانها الايات التي تتعلق بغرض الفقيه لاستنباطه منها حكما
شرعيا((299)).
او بانها الايات التي تتضمن الاحكام الفقهية التي تتعلق بمصالح
العباد في دنياهم‏واخراهم((300)).
ولا يخفى كون الغرض من هذه التعاريف هو الاشارة الى
المعرف في الجملة، وليست بصدد ذكر تعريف‏حقيقي بحسب
اصطلاح المناطقة، بل هي من باب شرح الاسم، لذا فانطلاقا
من المدلول اللغوي لعنوان ايات‏الاحكام يمكننا تعريفها بانها
الايات التي يمكن ان يستفاد منها حكم شرعي.
وسوف نبين مدى سعة دائرة ايات الاحكام بحيث يمكن ان
يستفاد منها احكاما شرعية متنوعة ومن‏حيثيات عديدة،
وسنعتمد الاختصار في بيان الاستدلال بهذه الايات متخذين
منهجا موضوعيا سيلمس‏المتابع فيه شيئا من الجدة والحداثة.
النوع الاول
الايات الدالة على القواعد الاصولية
وسوف نكتفي بالاشارة الى وجه الاستدلال من اجل ايجاد
صورة اجمالية عن هذه الايات، ولم نهدف الى‏استيعاب البحث
من كل جوانبه، فلم نورد المناقشات جميعها لكي لا يتحول
البحث الى بحث اصولي‏صرف.
القطع والظن:
تعرض الاصوليون في بحوثهم الى الاستدلال بجملة من
الايات، منها:
1 قوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر
والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا)((301)).
ان الاية الكريمة تنهى عن اتباع الامور التي لا يعلم بها، وهذا
النهي مطلق يشمل الاتباع اعتقادا وعملاوقولا، وتكون الاية في
قوة القول: لا تعتقد بما لا علم لك به، ولا تفعل ما لا علم لك
به، ولا تقل ما لا علم‏لك به، فان في هذه الحالات جميعها
يصدق الاتباع لغير العلم.
وقد وقع البحث حول ان النهي عن اتباع ما ليس بعلم هل يراد
به النهي التكليفي ام الارشادي؟
الراي الاول: ان النهي الوارد في الاية هو نهي تكليفي، فيكون
مفاد الاية هو حرمة العمل بما لا يكون علما.واما في موارد قيام
الدليل على جواز العمل ببعض الظنون المعتبرة فهنا تتقدم
ادلة الامارات اما على‏اساس الحكومة او لكونها اخص من الاية.
الراي الثاني: كون النهي ارشاديا الى حكم عقلي وهو عدم جواز
الاستناد في العذر واداء المسؤولية الى‏غير العلم، بمعنى انه
يجب ان يكون السند للانسان وراس الخيط لما يعتمد عليه هو
العلم.
فالاية تبين عدم صحة الاستناد الى غير العلم بحيث يكون هو
الداعي والمحرك للانسان، فعلى الانسان ان‏يستند الى العلم
مباشرة او يعتمد على دليل ظني ينتهي الى العلم اي قام
الدليل العلمي عليه. من هنايعتبر الاعتماد على الامارات
استنادا الى العلم بحجيتها استناد الى العلم، وعليه فلا يكون
منهيا عنه.وبعبارة اخرى ان ادلة الامارات تكون واردة على
الاية.
2 قوله تعالى: (وما لهم به من علم ان يتبعون الا الظن وان
الظن لا يغني من الحق شيئا)((302)).
الاية الكريمة وردت بصدد الرد على المشركين الذين كانوا
يقولون بانوثية‏الملائكة، فان هؤلاء لا دليل‏عندهم على ادعائهم،
بل انهم يتبعون الظن، ومن المعلوم ان الظن لا يحرز الحق
والواقع الذي عليه‏الشي‏ء.
والظن في الاية يحتمل فيه ثلاثة احتمالات:
الاحتمال الاول ان يراد به الظن المصطلح لدى المناطقة،
وهو خصوص الاعتقاد والتصديق الراجح مع‏احتمال الخلاف.
الاحتمال الثاني ان يراد به ما يقابل اليقين سواء كان ظنا او
شكا او توهما.
الاحتمال الثالث ان يراد به خصوص الوهم والاحتمال
الضعيف، باعتبار ان قول المشركين بانوثية‏الملائكة لم يكن
مظنونا، اذ لا سبيل الى ترجيحه على القول بذكوريتهم.
وبناء على الاحتمالين الاول والثاني يمكن الاستدلال بالاية
على عدم صحة التعويل على الظن فضلا عمادونه كالشك
والتوهم.
وبناء على الاحتمال الثالث فان الاية تنفي صحة العمل بالوهم،
لا الظن الراجح.
وقد استدل الاصوليون بهذه الاية على عدم حجية الظن، ومن
الواضح ان هذا الاستدلال انما يتم على‏الاحتمالين الاول
والثاني.
ونوقش هذا الاستدلال بعدة مناقشات، منها:
ان الاية واردة في سياق التنديد بالكفار الذين يعولون على
الظنون والتخمينات فاستنكرته الاية، وهذاالسياق اي سياق
تعليل استنكار طريقة الكفار بنفسه قرينة على ان المقصود
هو الاشارة الى سنخ‏قاعدة كلية عقلية او عقلائية مفروغ عن
صحتها لا قاعدة شرعية تاسيسية، والا لم يكن مناسبا مع
مقام‏الاختصام والاحتجاج على المشركين المنكرين لاصل
الشريعة،والاحتجاج عليهم يجب ان يكون بامر عقلي‏يفهمهم،
ولا معنى للاحتجاج مع منكر الشريعة بامر شرعي من قبيل
نفي الحجية الشرعية، وما يمكن ان‏يكون سنخ قاعدة مفروغ
عن صحتها انما هو عدم امكان التعويل على الظن بما هو ظن،
لا عدم جعل‏الحجية للظن شرعا او عقلائيا، وعليه فيكون دليل
الحجية واردا على الاية، ورافعا لموضوعها، فان دليل‏الحجية
ليس ظنيا بل قطعي.
ان الاية لم تدل الا على عتاب اولئك الذين اتبعوا الظن في
العقائد، معللة ذلك بقوله تعالى: (ان الظن لا يغني‏من الحق
شيئا).
ومن الواضح ان عدم اغناء الظن من الحق لا يصلح علة للعتاب
على اتباع الظن الا حينما يكون المطلوب‏هو الوصول الى الحق
والواقع، كما هو الحال في اصول الدين، وهذا هو المركوز في
الاذهان وثابت في‏الاديان، وليست الاية بصدد بيان انه متى
يكون المطلوب الوصول الى الواقع ومتى لا يكون.
3 قوله تعالى: (قل ارايتم ما انزل اللّه لكم من رزق فجعلتم
منه حراما وحلالا قل ءآللّه اذن لكم ام على اللّهتفترون)((303)).
الاية الكريمة خاطبت النبي(ص) بان يسال المشركين عما
انزل اللّه لهم ولاجلهم من الرزق الحلال‏فقسموه قسمين
وجعلوا بعضه حراما وبعضه حلالا، ما هو السبب في ذلك؟ هل
ان اللّه اذن لهم بذلك؟وحيث انه لم ياذن بذلك، لعدم اتصالهم
بربهم بوحي او رسول كان من المتعين انه افتراء،فالاستفهام
في‏سياق الترديد كناية عن اثبات الافتراء منهم وتوبيخ وذم
لهم. فكل ما لم ياذن به اللّه ولا يعلم صدوره منه‏فهو افتراء
وكذب، اذن فهي تدل على حرمة اسناد ما لم يعلم الى اللّه
سبحانه.
واستدل الاصوليون بهذه الاية على عدم حجية ما ليس بعلم
بدعوى الملازمة بين حرمة الاسناد وعدم‏الحجية، اذ لو كان
حجة لجاز الاسناد.
في رحاب المكتبة الفقهية:
الفقه المنظوم
اعداد : السيد محمد جواد الجلالي
القسم الثاني
فيما كتب في الابواب الفقهية الخاصة
في عدد سابق قدمنا بين يدي المتابع الكريم محاولة متواضعة
لتسليط الاضواء على جانب من التراث الفقهي‏التليد،
مستعرضين الجهود التي بذلها علماؤنا الابرار في تدوين الفقه
المنظوم، وقد عرضنا مجموعة كبيرة من‏الفقه المنظوم التي
اءتحف بها علماؤنا المكتبة الفقهية، وذكرنا ايضا بيان المراد من
الشعر والارجوزة والمثنيات‏والمنظومة وقيمة كل منها،
وعمدنا الى ترتيب ماكتب في الفقه المنظوم من الكتب
والرسائل في قسمين:
القسم الاول في المؤلفات التي تكفلت جميع ابواب الفقه او
معظم ابوابه‏وقد رتبناها حسب تواريخ وفيات‏اصحابها.
والقسم الثاني فيما كتب في الابواب الفقهية الخاصة،
كالطهارة والصلاة.. الى الديات، ورتبناها ايضا حسب‏تواريخ
وفيات اصحابها في كل باب.
واما بالنسبة الى الكتب التي حوت اكثر من باب من ابواب
الفقه، فذكرناها في القسمين حتى لا يشذ عن‏المتتبع
والمحقق ما كتب في الموضوع المعني.
وقد قدمنا القسم الاول من المؤلفات التي تكفلت جميع ابواب
الفقه او معظم ابوابه في مقال سبق في العدد(19) من هذه
المجلة، اءوردنا فيه اءسماء مئة كتاب ورسالة.
ونتقدم في هذا العدد وما يليه بعرض القسم الثاني، وهو فيما
كتب في الابواب الفقهية الخاصة، كالطهارة‏والصلاة.. الى
الديات.
ونعيد الاشارة هنا الى ان ما اثبتناه من المنظومات ليس هو
حصيلة استقصاء تام، بل هو بمقدار ما وسعنا من‏الوقت ومراجعة
المصادر المتوفرة بين ايدينا، في محاولة فتح الباب وتمهيد
الطريق لمن يجد في نفسه القدرة‏والكفاءة على استقصاء كل ما
ورد في طيات الكتب، مما يتعلق باحد العناوين التي عنوناها
في هذه المقالة‏والمقالات السابقة، واستدراك ما يقف عليه من
الكتب المعنية، للعمل على احيائها وعرضها، خدمة
للعلم‏والعلماء، وتقديرا للجهود التي بذلت في هذه السبل.
الاجتهاد والتقليد
1 منظومة في الاجتهاد والاخبار:
للشيخ حسين بن محمد بن علي بن عيثان الاخباري
البحراني، المتوفى قبل سنة 1240 ه. اولها:
باسم اله الحق ذي الجلال
والطول والافضال والنوال
ومنها:
وبعد فالجاني حسين القاري
نجل عيثان فتى الاخباري
ومنها:
ان كانت العصمة للخلافة
شرطا فظن المجتهد خرافة
قد قال خير الدين لكهنو الاصل
محمد الهندي مولانا الاجل
ومن هنا يظهر اءن الناظم كان من تلاميذ الميرزا محمد
الاخباري.
الذريعة 23: 63 64
2 منظومة في التقليد والطهارة (بالفارسية):
للميرزا علي بن حسين بن علي اكبر ابن الشيخ ملك الحائري
النجفي المعروف بخاموش اليزدي، عضوالقنصلية الايرانية في
النجف (1295 1360 ه)، وقد طلب اليه العلا مة الطهراني ان
يكتب منظومته بخطه في‏كشكوله المخطوط الذي توجد
عندنا صورة منه، فكتب من نظمه في التقليد والطهارة زهاء
(50) بيتا.اولها:
زمين سيراب بارانست
حكم ان حكم اب جريانست
بمجرد نجاستش ديدن
گردد نجس بر اين ديدن
الذريعة 4: 389 390 و 9: 285 و 24: 202 والكشكول: 31 33
3 منظومة في الاجتهاد والتقليد:
للسيد حسن قشاقش ابن السيد محمود الامين العاملي (1299
1368 ه)، وله منظومات غيرها.اولها:
يجري اليراع باسمه تعالى
بذكره مفتتح المقالا
الذريعة 23: 64 و 111. شعراء الغري 3: 108
الطهارة
4 منظومة في اصول الدين وفروعه من الطهارة والصلاة:
لبعض الاصحاب من علماء القرن الثالث عشر ظاهرا، وهي في
167 بيتا مع ديباجة نثرية في سبعة‏اوراق((304)). اولها:
((اما بعد، چون طبيعت طفلان ومبتديان بالذات بمنظومات
فارسى مايل وراغب است...)). اولها:
بدان اى بالغ عاقل كه ايزد
بامر خويش كرده بر تو واجب
الذريعة 23:82
5 منظومة في مقدار ما ينزح لما يقع في البئر:
منسوبة الى الشهيد الثاني (965911ه) في الرياض، ذكرت في
تعليقة امل الامل: 78.
6 منظومة في منزوحات البئر:
للشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي، صاحب الوسائل،
المتوفى سنة 1104 ه،نقل عنها الشيخ شبيب ال الشيخ‏راضي
الجزائري في مجموعته المؤرخة 1213 ه، واورد فيها جملة من
الابيات، منها:
الهر والبول من الرجال
فاربعون فاستمع مقالي
راى العلا مة الطهراني قريبا من عشرين بيتا منها، واحتمل ان
تكون جزءا من منظومته في الفقه التي تقدمت‏الاشارة اليها
بالرقم 8.
الذريعة 23: 138
7 منظومة في الطهارة والصلاة (باللغة التركية) :
مجهولة المؤلف، تاريخ كتابتها 1117 ه، وهي في 13 ورقة، في
مكتبة اية اللّه الگلپايگاني برقم 15/125، كمافي فهرس المكتبة.
8 منظومة كلامية فقهية منظومة في اصول الدين، ومن
فروعه: الطهارة والصلاة بالفارسية.
لحافظ‏ي الشاعر . اولها:
اى دل اول بگو تو باسم اللّه
كن ادا شكر نعمت اللّه
بعد حمد خدا و نعت رسول
بگشا لب بمدح زوج بتول
ومنها:
حافظ‏ى نظم كرد اين ابيات
در بهشتش خدا دهد درجات
والمنظومة ضمن مجموعة، تاريخ كتابتها سنة 1264 ه.
الذريعة 23: 82 و 132
9 منظومة في الطهارة:
ذكر فيها الادلة والاقوال، وهي اكبر من الدرة النجفية البحر
العلومية، للسيد هاشم بن احمد بن الحسين بن‏سليمان
الموسوي الاحسائي المبرزي، المتوفى سنة 1309 ه. توجد عند
ولده الفاضل السيدناصر.
الذريعة 1: 485 و 23: 121
10 ارجوزة في الطهارة:
للعلا مة السيد كلب باقر بن كلب حسين الجايسي الحائري،
المتوفى سنة 1329 ه، وهي تشطير((305))للطهارة من الدرة
«النجفية‏» لاية اللّه بحر العلوم(ت/1212 ه).الذريعة 1: 485
11 درة الصدف في نظم الطهارة والصلاة من اللمعة
الدمشقية:
للشيخ فرج بن الحسن ال عمران القطيفي، نظمها سنة 1358
ه. اولها:
احمد ربي منشئ العوالم
مصليا على الرسول الخاتم
الذريعة 26: 295
12 الدرر والغرر:
لنفس المؤلف، وهي ضمن مجموعة تحتوي على درة الصدف
وغيرها.
الذريعة 26: 298
13 الوجيزة:
ارجوزة في المياه والطهارة والدماء الثلاثة والمطهرات
والنجاسات في الف وستمئة وخمسين بيتا تقريبا،
للشيخ‏مهدي ابن الشيخ علي بن عبد علي الساعدي،المعروف
بصحين النجفي، (1296 1382 ه)، شرع في قسم‏الطهارة
منها سنة 1331 ه، وفرغ منها في الحرب العالمية الاولى. اولها:
قال الحقير الساعدي مهدي
احمد ربي مستحق الحمد
ومنها:
الماء طاهر بقول واحد
واية الطهور خير شاهد
الذريعة 1: 485 و 25: 52. شعراء الغري 12: 275
14 اللالي المنظومة:
لنفس المؤلف، ويحتوي على ثلاث اراجيز، اولها في فضل العلم
واهله والاخلاق المستحسنة، والثانية في‏اصول الدين وبعض
قواعد الفقه، والثالثة في الطهارة. اولها:
اءبدا باسم اللّه ذي الجلال
ثم النبي المصطفى والال
ومنها:
فهاكها وسائل ثلاثة
حديثة النظم بلا غثاثة
ومنها: