10 # العقم الذكري معقد على المستوى النفسي يتخلص
منهبالتلقيح الاصطناعي بهبة المني والتخصيب خارج
الرحم،فالطفل تكون بواسطة امشاج رجل مجهول الهوية، فالام
تياسمن مولود من زوجها والزوج بئس من خصوبته، بالاضافة
الىان المراة التي تجد ان زوجها ليس قادرا على التلقيح فهو
ليسبفحل.
11 # ماذا سيقال للولد بخصوص تخلقه؟ الصمت او
الجهربالحقيقة؟ فهل يجب ان يقال له انك تخلقت من امشاج
رجلمجهول الهوية؟ وماذا يفيده لو عرف الامر (الحقيقة)؟
12 # اذا عرف تاريخ الواهب للمني؟ فان له تاريخه الخاص،فهل
يقال للطفل بالحقيقة؟
13 # العقم الانثوي قد يعالج باخذ بيضات متعددة وتلقح
بماءالزوج وتزرع في الرحم، ولكن ماذا عن الاجنة الفائضة؟
فهلتوهب لنساء اخريات لا تعرف ان الاجنة لمن؟ وهذا له
اضرارهرغم ان المراة قد عاشت الحمل والوضع كاي ام اخرى،
الا انالجنين ليس جنين الزوجين((88)).
اقول: هل تكفي هذه التوضيحات لمنع العملية
المرتبطةبالانجاب المدعوم طبيا؟
الجواب: لعل هذه الامور المتقدمة تثني الزوجين عن
الاقدامعلى العملية المرتبطة بالانجاب المدعوم طبيا. ولكن
فيما اذا لمتثن العزم. فهل تكون النقطة الحادية عشرة مانعة
من الاقدامعلى العمل الذي يكون فيه التخلق من امشاج رجل
مجهولالهوية او معلوم الهوية من دون علاقة زوجية بين الام
والابليكون الولد شرعيا (وليس منتسبا الى غير الزوج)؟!
اي هل من حقوق الانسان ان يعرف اباه؟ وان عرف اباه هلمن
حقه ان يعرف انه اب شرعي؟
والجواب: ليس هناك اتفاق على ذلك، بل هو مورد البحث،
فلايمكن ان يكون دليلا في المسالة.
ثم ان هذا السؤال يدعونا الى هذا البحث:
انه اذا تدخل طرف ثالث في الانجاب المدعوم طبيا فهل
يجبعلينا ان نعرف الطفل (الذي سيولد) اصوله؟ او هو اولى؟
اونمنع ذلك؟
فهناك من اعطى الاولوية لحق الطفل في معرفة
اصلهالبيولوجي، وهناك من اعطى الاولوية لحق الطفل في
معرفةاصله الاجتماعي.
وفرنسا تقول بمبدا عدم الافصاح عن هوية المانح بعد
انشرطت مجانية المنح، لئلا يكون المانح قد سلك
سلوكاتجاريا.
وحينما ترى فرنسا عدم الافصاح عن هوية المانح للمني
فهيترى ان هذا المبدا يحمي النسب الاجتماعي للطفل، وهو
اولى منالنسب البيولوجي، وهو يحرر المانح من كل مسؤولية،
وهويحمي حميمية العائلة.
ولكن يرى البعض الخر: ان حق معرفة الطفل لاصوله
امراساسي لتفتحه، فلا ينبغي ان يخضع الطفل للسر الطبي
اولسرالوالدين الخاص بشروط الحمل، كما ينبغي الا يحرم
منتاريخه العائلي. (وهذا هو راي المحكمة الدستورية في
المانيابتاريخ (31/1/1989 م)((89)).
اقول: من هذا الخلاف بين اساتذة الغرب نفهم عدم وجود
اتفاقبينهم على حق الطفل في معرفة اصوله، بل النص الثاني
يفضلويرى حسن معرفة الطفل باصوله، ولا يراه حقا ملزما
منحقوق الطفل الذي يجب ان يعطى له، حيث جعله امرا
اساسيالتفتحه، وعبر بالانبغاء لعدم حرمانه من تاريخه.
ولكن ورد عندنا في الشرع الاسلامي: (ادعوهم لا بائهم
هواقسط عند اللّه)((90))، اي يجب ان يدعى الولد لابيه (والده)
وهوالذي ولده وتكون منه، وهو صاحب النطفة، ولا يجوز ان
يدعىوينسب الولد لغير من ولده.
وتتفرع مسائل شرعية كثيرة على وجوب دعوة الابناء
لبائهموعدم جواز نسبتهم او تبنيهم على انهم اولاد لغير من
تولدوامنهم.
المضغ المتعددة:
ان الدعم الطبي للانجاب يستدعي الحصول على مضغ
متعددةمن الزوجين # مثلا # لهدف وضعها في الرحم اذا فشلت
العمليةالاولى وتجنبا لبزل مبيضي جديد. وهذه المضغ لابد ان
تجمدوتحفظ بين سنة الى خمس سنوات حسب البلدان.
ولكن توجد بلدان تمنع قوانينها من تجميد المضغ الا
انهاتسمح بتجميد اللقيحة.
واللاقحة: «هي المرحلة التي تكون فيها البيضة غير الناضجةقد
اخصبت # اي ولجها الحيوان المنوي # لكن قد تشكلت
النواةالجنينية بعد على نحو نهائي من خلال الاختلاط الذي لا
رجعةفيه بين صبغيات الام والاب»((91)).
اقول: اللقيحة او اللاقحة: هي ما عبر عنه بالنطفة التي
هيعبارة عن منشا الانسان واما المضغة فهي اللحمالممضوغ.
والتفريق بينهما بمنع تجميد المضغ وجواز تجميد
اللاقحة(النطفة) ليس بوجيه، لانه اذا جاز تجميد اللقيحة
(النطفة) حفاظاعليها من الموت وانها منشا الانسان الذي لا
يجوز الاعتداء عليه# كما تقدم ذلك # فحينئذ تكون المحافظة
على المضغة واجبابالاولوية، فانها قد تعدت مراحل نشوء
الانسان الاولية ووصلتالى مرحلة متقدمة معدة لنفخ الروح،
فالمحافظة عليهولوبالتجميد # وعدم الاعتداء عليه بالقتل يكون
اولى من حفظاللقيحة.
وبعبارة اخرى: ان الجنين البشري منذ التخصيب (التلقيح)
هوامشاج بشرية فيها الجينوم الذي هو يميز الجنس، فهو
بدايةانسان يختلف عن خلايا الجلد (البشرة)، فالخلية المتكونة
منمني الرجل وبويضة المراة قادرة على النمو والتطور
لتكونكائنا بشريا، وهذه امكانية لا تملكها الخلايا الاخرى
فيالجسم، وان كانت الخلايا الاخرى يمكن ان توضع فيها
نواةجنينية لتعطينا جنينا الا انها قبل ذلك لا تكون خلية
جنينيةوليست مبدا لجنين.
قال تعالى: (يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث
فاناخلقناكم من تراب) اشارة الى خلق آدم(ع) (ثم من نطفة)
اشارةالى تبدل الخلق من التراب وجعل الخلق من الحيمن
الذكري (ثممن علقة ثم من مضغة مخلقة
وغيرمخلقة...)((92)). وقال تعالى:(ولقد خلقنا الا نسان من
سلا لة من طين # ثم جعلناه نطفة فيقرار مكين # ثم خلقنا
النطفةعلقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقناالمضغة عظاما فكسونا
العظام لحما ثم انشاءناه خلقا آخر فتباركاللّه
احسنالخالقين)((93)).
فالنطفة يراد منها هنا «اللقيحة»، وهي عبارة عن التقاء
حيمنالرجل مع بويضة المراة، فتكون هي اول نشوءالانسان.
والعلقة: هي القطعة من الدم الجامد.
والمضغة: هي القطعة من اللحم الممضوغة.
فقد روى اهل السنة عن عبد اللّه بن مسعود انه قال:
حدثنارسول اللّه(ص) وهو الصادق المصدوق: «ان خلق احدكم
يجمعفي بطن امه اربعين يوما نطفة، ثم يكون علقة مثل
ذلك،ثميكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل اليه الملك فينفخ
فيهالروح...»((94)).
وروى الشيعة الامامية في الكافي عن الامام الرضا(ع) انهقال:
«قال الامام الباقر(ع) ان النطفة تكون في الرحم اربعينيوما، ثم
تصير علقة اربعين يوما، ثم تصير مضغة اربعينيوما، فاذا اكمل
اربعة اشهر بعث اللّه ملكين خلا قين فيقولان: يارب ما نخلق
ذكرا او انثى؟...»((95)).
هذا، وقد وردت الروايات الدالة على وجوب الدية اذا
اعتديعلى الامشاج البشرية (اللقيحة وما بعدها) لانها مبدا
نشوءالانسان، ولا يجوز الاعتداء عليها، ففي معتبرة ابن مسكان
عنالامام الصادق(ع) انه قال: «دية الجنين خمسة اجزاء:
خمسللنطفة عشرون دينارا، وللعلقة خمسان اربعون
دينارا،وللمضغة ثلاثة اخماس ستون دينارا، وللعظم اربعة
اخماسثمانون دينارا، واذا تم الجنين كانت له مئة دينار، فاذا
انشئفيه الروح فديته الف دينار او عشرة آلاف درهم ان كان
ذكرا،وان كان انثى فخمسمئة دينار...»((96)).
وهذا الدليل يدل على حرمة التعدي على مبدا نشوء
الانسانمطلقا سواء كان نطفة لقيحة او مضغة.
كما ان دليل وجوب دفنها بعد لفها في خرقة بعد ان تنفصلمن
جسم الانسان هو دليل احترامها عرفا وان لزم منهالمحافظة
على البيئة من التلوث ايضا.
وبهذا نعرف ان الشارع المقدس جعل للحياة البشرية واولنشوء
الحياة البشرية قيمة اكبر من اية حياة اخرى. وهذا ليستعبيرا
عن انانية الجنس البشري، بل هو عبارة عن اعلانبانهذه
الحياة البشرية ومبداها هو تلبيةلمشروع الهي، فحتى الجنين
وقبل ولوج الروح (مبدا نشوءالانسان) قد قر ر الشارع المقدس
حمايته، فليس هو يحب فقطاو يحب ويدعى للوجود وينتظر،
بل هو واجب الحماية، فيحرمالاعتداء عليه.
ثم ان الباحث الاستاذ جاك مونتاغوث ذكر ان المضغةمصيرها
احدى ثلاث حالات:
الاولى: اتلاقها بالايقاف المباشر للحفظ.
الثانية: اتلافها بالقيام ببحث عليها. وهذا ما اجازه
القانونالبريطاني سنة (1990 م)، ولكن منع هذه الحالة كل من
قانونالمانيا وسويسرا والنمسا وفرنسا، وهو منع مرفق
بعقوباتشديدة بالسجن سبع سنوات مع غرامات مالية.
الثالثة: منحها لزوجين مصابين بالعقم. وهذا ما ذهب اليهقانون
النرويج وفرنسا في سنة (1994م) حيث لم يقبلاستعمال
المضغ الا لهذه الحالة.
اقول: هناك حالة رابعة يمكن ان يكون مصير المضغة
اليها،وهي عبارة عن زرع اللقيحة والمضغة للاستفادة منها في
علاجبعض الامراض، وهذه الحالة الرابعة يحظرها القانون
الفرنسيلسنة (1994م). وفي قبال هذا الراي هناك من يقول
بان قطعطريق الاستفادة من الخلايا الانشائية لعلاج بعض
الامراضيعدبمثابة جريمة.
اقول: اذا قلنا بان الدية التي وضعها المشرع الاسلامي علىمن
قتل النطفة المنعقدة من مني الرجل وبويضة المراة دالة
علىتحريم قتل النطفة مطلقا حتى اذا كانت خارج الرحم فهنا
لابد انيقال بحرمة كل هذه الحالات الاربع بعد تكون النطفة
وما بعدهامن العلقة والمضغة.
واما اذا قلنا ان الدليل مختص بقتل النطفة اللقيحة في
داخلالرحم فحينئذتكون النطفة التي نتكلم عنها خارج
الرحم، فلا حرمة في قتلهااو قيام بحث عليها او منحها لزوجين
مصابين بالعقم او زرعهاللاستفادة منها في علاج بعض
الامراض. وهذا ما ذهب اليهالسيد الخوئي حيث ذكر ان حرمة
قتل النطفة مختصة بما اذاكانت في رحم المراة، لا
مطلقا((97)).
الخلايا البشرية المستنسخة:
وقد راينا التعرض لاستنساخ الخلايا البشرية اتماما
للفائدة،فنقول: يتضح هذا البحث بالتعرض لعدة نقاط:
اولا: ان هذا البحث يسمى ببحث عمليات الزرع، او
العلاجبالخلايا ايضا، فان كل جسم حي متولد الخلايا يتولد من
خليةواحدة (البويضة المخصبة بحيوان منوي) فالخلية
الجنسيةتنقسم حتى تصير كويرة من الخلايا كل واحدة منها
معزولةعن الاخريات يمكن ان تعطي مرة اخرى جنينا كاملا،
وذلكباعادة الجدار المتصدع لها.
وهذه الخلايا الجنينية الاولى تسمى خلايا انشائية جنينية،وهي
التي ستكون الجنين وملحقاته، وعندما تتمايز هذه الخلايافي
الجنين لتكون الجنين تكون اهم خاصية فيها انها تستطيعفي
الوقت نفسه ان تعطي نسخا متعددة منها وان تتمايز
لتوجدخلايا تخصصية((98)).
وفي نهاية القرن العشرين عرف الاطباء عزل وزرع
الخلاياالبشرية، وبهذا تمكن الطب في السنوات الاخيرة من
زرع خلاياعصبية ماخوذة من اعلاق اجنة مجهضة، ولكن بما
انالمستقبلللخلايا يمتلك مور ثات جينية مختلفة عن
مورثات المانح فهناكامكانية رفض جهاز مناعة المستقبل
للخلايا المزروعة اومهاجمة الخلايا المزروعة لخلايا المستقبل،
ويمكن للجهازالعصبي المركزي ان يحتوي هذه المشكلات،
وتبقى النتائجالعلاجية التجريبية المحصل عليها للمرض
مشجعة.
ثانيا: قد تؤخذ خلايا جنينية من دم الحبل السري اثناء
الوضعفتزرع (تتكاثر) لعلاج بعض الامراض (يتم الن انشاء بنك
اوربيلدم الحبلالسري).
ثالثا: قد تؤخذ خلايا انشائية من جسم الانسان # النخاعالعظمي #
ثم تزرع ويعاد حقنها ليستفيد منها من يعاني منضمور الخلايا
بسبب علاج كيمياوي، او يستفيد منها من حرقجلده بمرتبة
عالية.
رابعا: توجد اجنة فائضة محصل عليها بواسطة الدعم
الطبيوالمحتفظ بها في المجمدات بعد ان حقق الازواج
مشاريعهمالانجابية وهي موجهة للتدمير، فيمكن الاستفادة
منها لزرعالخلايا البشرية في علاج بعض الامراض (ولكن
القانونالفرنسي في سنة 1994 م يحظر هذا
المصدرللزرع)((99)).
خامسا: في فرنسا منذ ان تطورت تقنيات زرع
الاعضاءوالانسجة اصبح مقبولا اخذ اعضاء للزرع من اجساد
الموتى،ووضعت قيود صارمة على الاخذ من الانسان الحي.
اما في اليابان فعلى العكس، حيث يكون اخذ الاعضاء منالموتى
لزرعها اساءة الى الموتى، وهو محظور، بينما يسمح الىحد
كبير باخذ الاعضاء من الانسان الحي للزرع، ولكن ادىتمازج
الثقافات وبعد النجاح المؤكد لتقنيات الزرع باليابان الىالسماح
باخذ اعضاء للزرع من جسد الميت((100)).
اقول: ان اخذ اعلاق من جسد الحي او من جسد الميت
للزرعيكون جائزا وان كان بصورة ضئيلة جدا، اذ لا يصدق عليه
انهاهانة خصوصا اذا اخذ من الحي، ولا يكون هذا العمل
فيخصوص الميت خلافا للشريعة التي اقرت ان تدفن الاعضاء
منالميت او تدفن الماخوذة من الحي، لان المامور به هو
دفنالعضو كاليد والرجل والصدر، اما الخلية الضئيلة جدا
والمنتزعةمن جسم الحي او الميت فلا يجب دفنها، ولا يكون
اخذها اهانةللجسد الماخوذةمنه.
اما اخذ الاعلاق من الحبل السري فلا اشكال فيه، اذ ليس
هوجزءا من جسم انسان حي، وليس هو جزءا من الجنين. وكذا
لااشكال في زرع النخاع الذي يؤخذ من النخاع اذا
رضيصاحبه.
التشخيص السابق على الولادة:
ومن الابحاث المفيدة ما يرشد اليه من قبل الاطباء
وهوالتشخيص السابق على الولادة، فان منظمة الصحة
العالميةتعتبر ان الهدف من التشخيص قبل الولادة يكمن في
امور:
1 # تحديد وجود مرض خاص عند الجنين بحيث يعد هذاالحمل
خطرا. وهذه المعلومات تقدم للزوجين لمساعدتهما فياتخاذ
القرار بالاحتفاظ بالحمل الى نهايته او اجهاضه، وقدتكون
المعلومات موجبة للاستعداد لعملية وضع عسيرة اولعلاجات
خاصة للمولود الجديد.
2 # يمكن اكتشاف امراض ناتجة عن اضطرابات
كروموزوميةوتحديد عيوب خلقية ناتجة عن الجينات، فيكون
هدفالتشخيص لهذه الامراض هو الرغبة في الحصول على
طفلكامل، والاقدام على معالجة المرضى والمعاقين.
3 # يوجد هناك تخوف من ان تستعمل تقنيات الفحص
قبلالولادة لاغراض تحسين النسل((101)).
اقول: في نظر الشريعة الاسلامية انه لا فائدة من
التشخيصقبل الولادة لاجل الاجهاض، لان الاجهاض محرم
مطلقا الا فيحالة ما اذا شكل الحمل خطرا حقيقيا على حياة
الام، فهناجوز بعض العلماء الاجهاض للمحافظة على
حياةالام((102)).
نعم، الفحص قبل الولادة يفيد فيما اذا كان مشيرا الى
عمليةوضع عسيرة او علاجات خاصة للمولود
الجديد،فيستعدلعملية الوضع او يعالج المولود الجديد.
وام ا كشف العيوب الخلقية الناتجة من الجينات فلا
باسبالفحص قبل الولادة للحد من هذه العيوب من اجل
الوصولالى طفل كامل او الاستعداد لمعالجة هذا المولود
الجديد اذا كانمعاقا.
ولكن كل هذا مشروع بشرط عدم وجود امر محرم ينشا
منالفحص قبل الولادة كالكشف عن العورة وامثالها، او يعد
هذاالامر علاجا لمرض وقعت فيه المراة او الجنين بحيث
تكونالمراة مضطرة الى المعالجة وقد رضيت بذلك.
واما تحسين النسل:
فان الفحص قبل الولادة على قسمين:
1 # ان يكون الفحص قبل الولادة لاجل مساعدة الوالدين علىان
يكون لهما طفل او اطفال في صحة جيدة، وهذا ما يسميهعلم
الاخلاق الاحيائي بتحسين النسل الطبي، وهو يعني القضاءعلى
الجينات الضارة المؤدية الى نسبة كبيرة من المرض او
الىنسبة وفيات لدى الجنين،
وهذا النوع من تحسين النسل لا تفرضه الدولة بل يهتم
بهالزوجان لمصلحتهما ومصلحة طفلهما. وهذا امر جيد
ومفيدبالشرط الذي تقدم قبل قليل، وهو شرط عدم وجود
عملمحرم ينشا من الفحص قبل الولادة او يعد هذا الكشف
علاجالمرض وقعت فيه المراة او الجنين بحيث تضطر المراة
الىالمعالجة.
2 # ان يكون الفحص قبل الولادة لاجل التعرف على
الاجنةالمصابة بتشوهات للقيام باجهاض انتخابي للجنين على
املاتاحة الفرصة لحمل آخر عادي او جيد.
وهذا امر ترفضه الشريعة، اذ لا يجوز شرعا في التعاليمالاسلامية
الاجهاض حتى وان تبين وجود امراض جينية قاتلة اومؤدية الى
موت قريب للجنين، لان الزوجين ليسا هما مالكينلهذا
الجنين، بل هما يربيانه ويحفظانه ليس الا ، فلا يوجد اي
حقللزوجين في قرار القضاء عليه.
3 # قد تكون الغاية من الفحص قبل الولادة التي تقوم به
الدولةمن اجل تحسين النسل، وذلك بتعقيم آلاف الاشخاص
فيشروط تتحدى جميع حقوق الانسان من اجل تحسين
النسلباصطفاء الاشخاص واصطفاء جيني للاطفال الذين
سيولدون منالاشخاص المصطفين، ويعرف هذا بتحسين
العرق (لا تحسينالولادة الذي يقف عند حدود الزواج الامثل)
ليتفوق على الاعراقالدنيا، وهو يختلف عن اطار السياسة
الشمولية للصحةالعمومية، وهذا موضوع اهتمام علم الوراثة
المتعلق بالكائنالحي.
اقول: ان الشريعة الاسلامية لا توافق على تعقيم الاشخاص
مندون ارادتهم((103))، لان ذلك يتنافى مع حق الانسان في
انجابطفل له وان لم يكن بصورة «دعه يعمل». ثم ان الجينة
الجديدةالمنتخبة لا تقي من الامراض الوراثية، لاننا نعرف
انعددا منالطفرات للامراض الوراثية تظهر تلقائيا في كل
جيل مؤد ية الىحالات جديدة من الامراض الجينية،
فالتشخيص قبل الولادة قديؤدي الى تراجع عدد ولادات
الاطفال المعاقين لكنه لا يغيرالامراض الوراثية في الاجيال
المقبلة، وبهذا نستطيع ان نستخلصان سياسة الدولة بتحسين
النسل لايجاد نسل «دعه يعمل» لمينجح بتحسين النسل.
نعم، توجد لغة اخرى لتحسين النسل يستعملها الفرد
باختيارهالفردي لاختيار انجابه، فهو يتمكن ان يقرر تجنب
انجاب جنينحامل لمرض جيني خطير او قاتل بل حتى
لتخلف ذهني، الا انهذا سيكون قبل الانجاب وقبل التلقيح اذا
امكن ادراك ذلك، امااذا حصل اللقاح واصبحت علقة ثم مضغة
فهنا قد تم الانجاب،ولا يحق للفرد اسقاط هذا اللقاح وهذه
المضغة اذا تبين اشتمالهماعلى مرض خطير، لان هذا الجنين #
كما قلنا # ليس ملكاللزوجة او للزوج او لهما معا، بل المراة وعاء
حافظ لهذا الجنينيحرم عليها التفريط به، والزوج ايضا ليس له
الا المحافظة علىهذا الجنين الى ان ياتي سالما، ويجب عليه
الحضانة ايضا ان لمتوافق الزوجة على حضانة الوليد، فالزوجان
ملزمان باعطاءحقوق هذا الجنين من دون ان يكون لهما حق
التصرففيه((104)).
لا حاجة لتحسين النسل:
وهنا نذكر بحثين:
البحث الاول: ان بعض المرضى والمعاقين وان كانت
اصابتهمجسيمة الا انها لا تمنع من الحياة المكتملة، ويجب
على البشريةاعطاء المرضى والمعاقين حقوقا فوق الحقوق التي
يستحقهاالاصحاء ما دام وضعهم غير مرض. كما يمكن الفحص
عنالامراض الوراثية وتجنبها، ولا تنافي بين الرغبة في
وجوداطفال اصحاء واحترام جميع المعاقين والمرضى، فان
الهدف اذاكان انجاب اطفال اسوياء فانه يتوافق مع فرض
الاحترام الكليلحقوق الاشخاص المعاقين والمرضى وكونهم
مساوينللاشخاص الاسوياء في الحقوق، بل لهم حقوق اضافية
ماداموضعهم غير مرض كما قلنا.
البحث الثاني: اذا كانت التقنيات الحالية او المستقبلية
قدكرست لخدمة رغبة كمال الانسان من اي مرض او
اعاقة(تحسين النسل)، وصاحب هذه الرغبة شعور بمهانة
الانسانالحالي الذي لا يكون كاملا من جميع الجهات، فسوف
تحدثاشعارات كبيرة وخطيرة في المجتمع، اذ نشعر نحن
بالاهانةعندما نرى الخرين يبذلون ما في وسعهم لئلا ينجبوا
اطفالايشبهوننا، وسوف توضع برامج لقتل المرضى والمصابين،
كماذهبت الى ذلك بعض المذاهب التي تضاد حقوق الانسان
فقاموابوضع برامج لقتل المصابين بامراض عقلية((105)).
وقد ذكر بعض المؤلفين عن المرضى المصابين بمرض ليسله
شفاء والمعاقين فقال: بان يتم «تصورهم بوصفهم افرادا ماكان
عليهم ليوجدوا وما كان لهم ليوجدوا لو رصدهم احد فيالوقت
المناسب»((106)).
اقول: ان البحث الاول هو مورد تاييد الشريعة الاسلاميةبالشرط
المتقدم، اما البحث الثاني فهو مرفوض اساسا،لمخالفته
الصريحة لنصوص الشريعة السمحاء.
ملف العد
ص اثارات هامة حول رؤية الهلال
ص وحدة الافق وتعدده في ثبوت الهلال
ص اعتبار الاجهزة الحديثة في رؤية الهلال
ص شهادة النساء في رؤية الهلا
اثارات هامة حول رؤيةالهلال
آية اللّه الشيخ مكارم الشيرازي
مقدمة:
لقد طلب مني بعض الاخوة من طلبة العلوم الدينية ان
ابينرايي حول القضايا المرتبطة برؤية الهلال مع ذكر
الدليلباختصار، فرتبت هذا البحث استجابة لدعوة هؤلاء الاعزاء
واداءللوظيفة في هذه الظروف الخاصة، والنقطة الاساسية في
هذاالبحث هي اصل مسالة (رؤية الهلال) ثم مسالة (رؤية
الهلالبالتلسكوب) واخيرا مسالة (اتحاد الافق).
وفي البدء نتعرض الى مسالة ربما تكون اهم من هذهالمسائل،
وهو ما تكرر وقوعه في السنوات الاخيرة منالاختلاف المؤسف
في قضية (رؤية الهلال) والذي حول حلاوةالعيد الى مرارة
تجرعها الجميع.
فجماعة يعتبرون يوما عيدا ويرددون: «... اسالك بحق هذااليوم
الذي جعلته للمسلمين عيدا...»، وجماعة اخرى في
المدينةنفسها وربما في المسجد ذاته يرددون في اليوم التالي
تلكالعبارة، ولم يعلم من المقصود ب«المسلمين» في
هذهالعبارة؟!
وعدة يهنئ بعضهم البعض الخر وعدة اخرى لا يزالونصائمين
يقرؤون دعاء «يا علي يا عظيم... وهذا شهر عظمتهوكرمته...
وهو شهررمضان...» واحيانا يرى هذا الاختلاف المزعج في
لحظة واحدةوفي بيت واحد.
في حين ان الاسلام هو دين «التوحيد» على جميع
الاصعدة،وسنرى انه حتى في حالة وجود اختلاف في الفتاوى
لا داعيلهذا الاختلاف.
والناس قلقون من تكرار هذه القضية في السنوات القادمة،وهذا
ما يدفع بعض الجهلاء الى اتهام الاسلامواحكامه.
والمشكلة الاساسية هنا اننا نتعامل مع مسالة
(رؤيةالهلال)والتي هي من (الموضوعات) # كاية مسالة فقهية
واي(حكم من الاحكام الشرعية) مع اننا نعلم بان الناس
في(الموضوعات) # كرؤية الهلال # كل يمكنه ان يعمل طبق
يقينهواطمئنانه هو، وان كانوا في المسائل الفقهية
والاحكامالشرعية لابد ان يكونوا مجتهدين او مقلدين
للمجتهد.
وتوضيح ذلك: ان وجوب صوم شهر رمضان المبارك
منضروريات الاسلام وبديهيات القرآن ولا يشك بذلك احد،
وبماان اصل الوجوب من ضروريات الدين فلا سبيل الى التقليد
فيه،ولكن في الاحكام الجزئية وشروط وموانع الصوم لابد
منالاجتهاد فيها او اتباع المجتهد.
اما هل ان اليوم هو من شهر رمضان او لا فهو منالموضوعات
التي بامكان كل احد ان يعمل فيه حسبتشخيصه، اي لو ثبت
لشخص اول شهر رمضان صام ولوثبت له اول شوال افطر.
بالرغم من ان الناس نظرا لشدة اعتمادهم على المراجع
ففيمثل هذه الموضوعات المهمة يرجعون اليهم للتاكد
منالتشخيص الصحيح، بيد ان مراجع التقليد غير ملزمين
شرعابان يبدوا نظرا بشان هذا الموضوع، ويمكنهم ان
يصرحوابانهذه المسالة من الموضوعات وعليكم التحق ق منها
والعملعلى ذلك.
هذا، ومن ناحية اخرى لو ان كل مكلف على انفراد يحقق
فيهذه المسالة والتي هي ذات جانب اجتماعي عام فسوف
تبرزاختلافات كثيرة لا تتلاءم مع روح الاسلام، نظرا لتعدد
مصادرالتحقيق.
كما ان مراجعة مراجع الدين كلا على انفراد لا تكون بمنجىمن
هذه المشكلة، فانه من الممكن ان يشهد عدد من الشهودلدى
احد المراجع العظام بنحو ويشهد عدة آخرون لدى مرجعآخر
بنحو آخر، او ان الشهود الذين يدلون بالشهادة لدى
مرجعمعين قد لا يكونون معتمدين بنظر المرجع الخر، او
انمنيشهد لدى مرجع ما قد لا يتسن ى له الادلاء بالشهادة
لدىالمرجع الخر.
فلهذه الاسباب قد يثبت هلال الشهر لشخص ولا يثبت
لدىآخر مما يؤدي الى وقوع اختلاف خطير ومثير للقلق بين
الناسوالى التقليل من شان العيد وشهر رمضان المبارك،
وربمايحدث مثل ذلك في المدينة الواحدة او في البيت الواحد.
مقترح لتشكيل لجنة مختصة برؤية الهلال:
ويوجد بهذا الصدد سبيل واضح يمكن ان يضع حدا
لهذهالاختلافات ولو على مستوى البلد الواحد يحفظ وحدتهم
ويحفظعظمة وشان الظواهر الاسلامية وهو عبارة عن تشكيل
لجنةخاصة برؤية الهلال تتالف من المطلعين بهذا الفن
وممثليالمراجع تقوم بجمع المعلومات كافة حول رؤية الهلال
من ايةجهة كانت سواء من طريق الشهود الذين راوا الهلال او
منطريق الخبراء في علم الفلك # الذين يمكن اعتبار نظراتهم
مؤيدا آويخرجون من مجموع ذلك براي واحد.
وقد يقال بانه في حالة عدم اتفاق اعضاء لجنة الهلال على
رايواحد # بسبب جرح وتعديل الشهود او لغير ذلك #
فماذانصنع؟
والجواب: انه يمكن جعل المقياس الاكثرية، لانه سوف
يكونذلك اكثر اطمئنانا لغالبية الناس، ويكون اقرب الى الواقع
يقينا،وكما اشرنا ان البحث في تشخيص الموضوع # وليس
فيتشخيص الحكم # لا يخلق اية مشكلة.
وربما يطرح سؤال آخر: وهو ان المراجع احيانا بالنسبةلبعض
الاحكام المتعلقة برؤية الهلال يختلفون في الفتوىوالراي مما
يؤثر على ما نحن فيه؟
ونحن نعتقد بان هذا ايضا لا يخلق مشكلة مهمة، وقد
توصلنالطريقة حل، وتوضيح ذلك يخرج عن مسؤولية
هذاالمختصر.
وعلى اية حال يمكن شرعا قبول راي لجنة رؤية
الهلالوالتعويل عليه فيما لو تحروا الدقة الكاملة.
واننا على يقين بان صاحب الشريعة لا يرضى لاتباعه الوقوعفي
التشتت والتفرق ولو في المدينة الواحدة او البيت الواحد
مماينجر الى ضعفهم وانكسارهم امام الاعداء.
ففي الوقت الذي يجيز ائمة اهل البيت(ع) لاتباعهم
الاشتراكفي صلاة الجماعة التي يقيمها اهل السنة حفظا
لشوكةالمسلمين علما بان هناك اختلافات كثيرة في الاحكام
الفرعيةللصلاة بين الفريقين، فيا ترى كيف يرضون ان تكون
قضيةالهلال سببا لكل هذا التشتت؟! وفي عالمنا اليوم الذي
تنتقل فيهالاخبار بسرعة من نقطة الى اخرى!!.
ومن عجائب هذا الزمان انه بسبب عدم وجود لجنة
مركزيةلمتابعة رؤية الهلال بدقة والاعتماد على شهود من غير
اهلالخبرة صار الناس لعدة سنوات يصومون شهر رمضان
بناءعلى انه (29) يوما وقلما يتذكر احد انه صام (30) يوما
باستثناءموارد نادرة، ومن الواضح ان هذا غير ممكن من
الناحيةالعلمية، ولا يدرى من هو المسؤول عن هذه الامور؟
نامل ان يفكر اهل الراي بصورة اكبر في مسالة «لجنة
رؤيةالهلال» وان يبينوا طرق عملها.
هل تكفي رؤية الهلال بالتلسكوب؟
المشهور بين المراجع ان رؤية الهلال يجب ان تكون
بالعينالمجردة، ولكن بعض الفقهاء المعاصرين يذهبون الى
كفايةالمشاهدة بالتلسكوب.
ورغم احترامنا لجميع آراء المجتهدين الا ان التدقيق في
الادلةيثبت عدم كون هذا الراي غير المشهور موافقا للادلة
وقواعدالفقه، وذلك:
اولا: ان المذكور في الروايات المتواترة كون الرؤية هي
المعيارفي ثبوت الهلال، ومن جملتها (28) رواية نقلها في
وسائلالشيعة في الباب الثالث من ابواب شهر رمضان، والتي
يشتملاغلبها على المضمون التي: «اذا رايت الهلال فصم، واذا
رايتهفافطر»((107)) او «صم للرؤية، وافطر للرؤية»((108))، اي
صمعندما ترى هلال شهر رمضان، وافطر عندما ترى هلال
شوال.وايضا يلاحظ في الابواب التالية لهذا الباب روايات
بهذاالشان.
وعندما يدور الحديث عن الرؤية فانها منصرفة الى
الرؤيةالمتعارفة، وهي الرؤية بالعين المجردة وغير المسلحة،
ولهذايرى الفقهاء في جميع ابواب الفقه ان الاطلاقات منصرفة
الىالافراد المتعارفة، نظير ما يلي:
1 # انهم يقولون في باب الوضوء ان حد الوجه الذي يجبغسله
هو المقدار الذي يقع بين قصاص الشعر والذقن طولا،وبين
الابهام والوسطى عرضا.
ثم يصرحون بعدها بالنسبة الى طول الاصابع ومنابت الشعران
المدار على الفرد المتعارف، ويرجع الافراد غير المتعارفة
الىالفرد المتعارف لدى العمل.
2 # في مسالة تقدير الكر فانهم يعينونه بالاشبار، والمدار
فيالاشبار على المتعارف، وما ليس متعارفا لا يكون معيارا
بنظرالفقهاء.
3 # في مسالة تقدير الابعاد التي عينت في الفقه
بالاقدامفانالمدار على القدم المتعارف.
4 # بالنسبة للصلاة والصيام في المناطق القطبية والقريبة
منهاوالتي يكون النهار او الليل فيها قصيرا جد ا وغير متعارف
فانكثيرا من الفقهاء جعلوا المدار على المناطق المتعارفة.
5 # في مسالة حد الترخص # وهو رؤية حيطان المدينة اوسماع
اذانها # يصرح الفقهاء بان المعيار هو العينالمتوسطةاي لا
الحادة البصر جدا ولا الضعيفة جدا # والمرادبالصوت هو
المتعارف والاذن المتعارفة، وما خرج عنالمتعارف لا يكون
معيارا((109)). وقد قبل ذلك كبار الفقهاءالمعاصرين.
6 # في مورد المنكرات التي حدها الجلد قالوا بان الجلد
لابدوانيكون متعارفا، فيتحاشى الجلد المبر ح وغير المتعارف،
وايضاالجلد الذي لا اثر له او قليل الاثر.
7 # في ابواب النجاسات اذا زالت عين النجاسة ظاهرا # كالدممثلا
#ولكن بقي اللون او الريح فانهم يحكمون بالطهارة، فيحين لو
راى شخص بالميكروسكوب اجزاء صغيرة من الدموقطعا سيرى
ذلك، لان اللون او الريح يكونان مع الاجزاء، فلايكون ذلك مدارا
للاحكام، لان هذه المشاهدة خارجة عنالمتعارف.
8 # كلما كانت عين النجاسة # كالدم # مستهلكة في
الماءالكرفالجميع يقولون بالطهارة مع ان ه يمكن رؤية اجزاء
الدم فيالماء بواسطة الميكروسكوب.
ومضافا الى هذه الموارد الثمانية توجد موارد عديدة
اخرىمبثوثة في كل ابواب الفقه التي يكون فيها كلام الشارع #
لسانالية او الرواية # مطلقا الا ان الفقهاء يعتبرونه منصرفا
الىالفرد المتعارف.
ولا شك فان المعيار في رؤية الهلال # والتي وردت فيهاروايات
متواترة # هو الرؤية المتعارفة، اي ان العين غيرالمسلحة، واما
العين المسلحة فهي خارجة عن المتعارف وغيرمقبولة.
من هنا فنحن لا يمكننا ان نرجع بالاطلاقات في كل ابواب
الفقهالى الفرد المتعارف ولكن في رؤية الهلال نجعل الملاك
فيالحكم فردا غير متعارف مئة بالمئة.
ثانيا: ان البعض يقول بان المعيار في اول الهلال هو
ولادةالهلال في الواقع، والرؤية والمشاهدة اخذت على نحو
الطريقية لاالموضوعية، وعليه فان عرفنا ولادة الهلال بوسيلة
غير متعارفةفان هذا يكون كافيا.
وفي مقام الجواب نقول: من المتيقن ان ظاهر الروايات
هوانالقابلية للرؤية بالعين الاعتيادية لها موضوعية # واكر ر
القولالقابلية للرؤية بالعين الاعتيادية # وذلك:
اذا كان المعيار هو الولادة الواقعية للهلال فلا مشكلة مهمة
فيالبين، اذ لا يمكن التسليم بذلك، باعتبار انه غالبا ما تكون
ولادةالهلال قبل امكان الرؤية بالعين الاعتيادية، وبعبارة
اخرى: انهفي كثير من الحالات قد يكون الهلال ظاهرا في
السماء ولا احديراه بالعين الاعتيادية وفي الليل يكون قابلا
للرؤية.
وبناء على ذلك يجب القبول بان الهلال واقعا في كثير
منالموارد يكون مولودا قبل ليلة غاية الامر لكون الناس لم
يروهبالعين المجردة فيعتبرون الليلة الثانية للهلال اولالشهر.
صحيح ان المكلف بعدم رؤيته وعلمه يكون معذورا الا انه
هليمكن قبول ان مسلمي العالم من اول البعثة النبوية وحتى
النبل حتى في زمان النبي(ص) مرارا وتكرارا يشتبهون
فيتحديد اول الشهر وكانوا محرومين من فضيلة ليالي
القدرويصومون في يوم العيد، ولعدم امتلاكهم للتلسكوب
يصلونصلاة العيد في اليوم التالي، لان الهلال كان مولودا قبل
ذلكولكن لم يكن قابلا للرؤية بالعين المجردة.
بل ان من يرون كفاية رؤية الهلال بالتلسكوب يجب ان
يسلموابانهم في كثير من السنوات السابقة ومقلديهم اعتبروا
اليومالثاني من رمضان هو بداية الشهر واليوم الثاني من شوال
هواول الشهر، لانهم لم يستفيدوا من التلسكوب آنذاك والا لو
كانواقد استعملوه لعرفوا ان اول الشهر كان اسبق بيوم وان
لياليالقدر قد فاتت ولم تقع في محلها.
ان ذلك كله ينبه الى ان الولادة الواقعية للهلال ليست
معيارا،بل المعيار هو قابلية الرؤية بالعين المجردة.
ولقد ذكرنا في علم الاصول ان (الامارة) و (الطريق) لا
يمكنان يكونا كثيري الخطا، لانه سوف يحرم الناس من
ادراكالواقع، وفي الموارد التي تكون فيها الامارة كثيرة الخطا
يجبالقول بان الامارة تكون لها موضوعية حينئذ، فدقق.
ومن غير المعقول ان في السابق وفي زمن النبي
الاكرم(ص)وسائر المعصومين(ع) كانوا محرومين من ادراك
العيد ولياليالقدر، بل الامر كان على العكس، فاننا نعتقد بان
الافادة منالتلسكوب لرؤية الهلال تكون سببا لحرمان الناس
من بدايةونهاية الشهر، لان المعيار الواقعي العين غير المسلحة.
ومن الممكن ان يتصور البعض انه من خلال الاستفادة
منالتلسكوبسيطوى ملف الاختلافات في حين ان هذا العمل
لا اثر له فيالامر بسبب تفاوت التلسكوبات من ناحية القابلية
كماانالمناطق التي تنصب فيها متفاوتة ايضا من ناحية
وجودالغبار والبخار في الافق. وعليه فمن الممكن ان البعض
قد يرىالهلال بالتلسكوب وبعض لا يرونه فينكرون الرؤية
وستعودالاختلافات مرة ثانية.
هل يشترط اتحاد الافق:
اذا رؤي الهلال في نقطة من العالم هل يكفي ذلك
لسائرالنقاط؟
والمشهور بين فقهاء اهل البيت(ع) هو كون اتحاد الافقشرطا،
فان المحقق اليزدي قد طرح في العروة مسالة واعتبرتقارب
البلاد او وحدة الافق شرطا، والاكثرية المتاخمة للاتفاقمن
المعلقين قبلوه.
لكن بعض الاساطين من السابقين والمعاصرين لم يعتبروا
ذلكشرطا واعتبروا بان رؤية الهلال في اية نقطة من العالم
تكفيلسائر النقاط بشرط ان يكون بينها اشتراك ولو بجزء من
الليلعلى الاقل.
والرائد لهذه الفتوى في عصرنا هو المرحوم آية اللّه
العظمىالسيد الخوئي(رحمهاللّه)، وقد تاسى به ثلة من تلامذته
بعدذلك.
وعمدة الدليل على ذلك امران:
1 # ان طلوع الهلال وولادته # او خروجه من تحت
الشعاعظاهرةسماوية تنشا من مقابلة الشمس للقمر، وحينما
يخرج قسم مننصف كرة القمر المقابل لنا من الظلام ويكون
مقدار منه مقابلاللشمس يتولد هلال جديد، ولا ربط لذلك
بالارض، بل هو امرسماوي لا ارضي.
وقد جاء في تقريرات درس سماحة آية اللّه الخوئي ان:
«تكونالهلال عبارة عن خروجه من تحت الشعاع بمقدار يكون
مقابلاللرؤية ولو فيالجملة. وهذا # كما ترى # امر واقعي وجداني
لا يختلف فيه بلدعن بلد ولا صقع عن صقع، لانه # كما عرفت #
نسبة بين القمروالشمس، لا بينه وبين الارض، فلا تاثير
لاختلاف بقاعها فيحدوث هذه الظاهرة الكونية في جو
الفضاء»((110)).
الا ان هذا الكلام يتناسب مع كون الارض مسطحة لا كروية،في
حين ان كروية الارض اصبحت اليوم من الامور الحسية،فان
كان في السابق يتم اثبات كروية الارض بالادلة النظرية
فانالاقمار الصناعية اليوم صورت كل الارض وترسل لنا
تلكالصور، وايضا فان رواد الفضاء قد راوا الارض كروية،
وهذاامر محسوس.
وبعبارة اخرى: ان تكون وولادة الهلال ترتبط بثلاثة
امور:«القمر»، «الشمس»، «الارض»، لان ولادة الهلال تتحقق
بصيرورةخط دقيق من القسم المضيء من القمر مواجها لاهل
الارض،وقطعا ان الذي يكون في الارض محاذيا لهذا القسم
المضيءفسوف يراه قبل غيره، وهذا المطلب يمكن اراءته
باجراءتجربة، بان نهييء ثلاث كرات احداها مضيئة
#كمصباحوالاخريين غير مضيئتين، فسوف نلاحظ جيدا لوجعلنا
الكرة الاولى في مقابل الكرة المضيئة بحيث يمتد خط
دقيقمن الضوء الى الكرة الثالثة ان كل من كان محاذيا لتلك
النقطةالمضيئة سيراها، ومن لم يكونوا محاذين فسوف
لايرونها.
والامر الذي يمكن فهمه من خلال تجربة حسية لا يحتاج
الىمزيد توضيح. اجل، لو كانت الارض مسطحة فيصح ما
ذكر،ولكنها ليست مسطحة قطعا.
والاشكال الخر الذي يرد على هذا الكلام هو انهم
يقولون:انكاف ة البلدان التي تشترك بجزء من الليل مع
النقطة التيرؤي فيها الهلال يكون اول الشهر فيها واحدا.
ومفهوم هذا الكلام انه لو ولد الهلال عند غروب الشمس
فيمكة # مثلا # ورؤي فان المناطق التي تقع ناحية الشرق
وقدمضى على ليلها عدة ساعات او نصف الليل او اواخر
الليلسيتبدل الهلال عندهم، اي الى منتصف الليل او آخره
كانيعتبر آخر شهر رمضان، لان هلال شوال لم يكن
مولوداوكانوا يقراون ادعية آخر الشهر، وعلى حين غرة سيعتبر
منمنتصف الليل اول شهر شوال، لانه في تلك الساعة قد
ولدالهلال حين الغروب في مكة.
وهذا امر عجيب ولا يمكن قبوله بحال، فان الهلال قبل
تلكالساعة # التي غربت فيها الشمس بمكة كما هو المفروض
فيالبحث # لم يكن خارجا من تحت الشعاع قطعا، وبعد
خروجهيبدا اول الشهر، اي بالنسبة لبعض المناطق التي يبدا
فيها شهرشوال من منتصف الليل او آخره يكون جزء كبير منه
ضمنآخر شهر رمضان.
واذا قيل: انه من اول الليل يكون هلال شوال لجميع
هذهالمناطق فانه لا يمكن قبوله، لان الفرض مبني على انه
حتى تلكالساعة لم يكن الهلال خارجا من تحت الشعاع ولم
يكن هلالشوال قطعا، وانما يكون اول الشهر لجميع هذه
المناطق بعدخروج الهلال وولادته، اي في الحقيقة نصف من
الليل من آخرشهر رمضان ونصف منه من شوال.
ومن البديهي بالنسبة للمناطق البعيدة التي لا تشترك في
الليل ككندا وامريكا # يكون اول الشهر اليوم التالي، فدقق.
2 # ان الدليل الثاني للقائلين بعدم اختلاف الفاق هو
اطلاقالروايات، خصوصا صحيح هشام بن الحكم الذي يستفاد
منهان رؤية الهلال في منطقة تكفي لجميع المناطق.
والرواية هي: روى هشام بن الحكم عن ابي عبداللّه(ع) انه
قالفيمن صام تسعة وعشرين. قال: «ان كانت له بينة عادلة
علىاهل مصر انهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضىيوما»((111)).
فهؤلاء يعتقدون ان الرواية لها اطلاق لكل مدينة في الدنيا
رؤيفيها الهلال فانه يكفي لباقي المدن الاخرى بعيدة كانت
امقريبة.
وهكذا الروايات الاخرى.
الجواب: ان هذا الكلام قابل للمناقشة، لان اطلاق هذه
الرواياتينصرف الى البلاد التي كان الارتباط وتناقل الاخبار
فيما بينهاعاديا في ذلك الزمان، وليس البلدان التي تبعد عنها
عدة اشهروقلما يصل منها خبر.
وبعبارة اخرى: ان هذه الروايات ناظرة الى البلاد
المتقاربةبالافق والتي قد يطول السفر من نقطة الى اخرى
اسبوعا اوشهرا بالنسبة الى وسائل النقل في ذلك الزمان،
ولكنها لا تشملالبلدان غير المتحدة بالافق والتي يستغرق
وصول الخبر منهاعدة اشهر بحسب وسائط النقل المتوفرة
آنذاك، فانه قلما يتفقبعد مضي عدة اشهر ان يفكر احد بمتابعة
الاخبار والفحصوالبحث حول هلال شهر رمضان السابق.
فان الشك هنا في الاطلاق وتحقق مقدمات الحكمة مساو
لعدمالاطلاق، كما جاء في اصول الفقه.
وبناء على ذلك فان مثل هذه الروايات لا يمكنها اثبات
سوىالشهادة بالرؤية في البلدان المتقاربة والمتحدة الافق.
ومن الطريف ان بعض المتقدمين قد استندوا الى لزوم
وحدةليلة القدر وتعيين المقدرات في ليلة معينة وفضيلتها
بيدانالقائلين بهذا القول قد قبلوا وحدة اول الشهر فقط في
المناطقالتي تشترك بجزء من الليل مع منطقة الرؤية، اي في
المناطقالاخرى من الارض لدى رؤية الهلال يكون نهارا،
نظير: كنداوامريكا الشمالية والجنوبية، فلابد ان يلتزموا بليلة
قدر اخرى،لاعتقادهم بان اول الشهر يختلف عن هذه المناطق
بيومواحد.
والاعجب من ذلك قول من يقول بان البلدان الاسلامية
تتواجدفي منطقة بحيث تكون مشتركة كلها بجزء من الليل!
في الوقتالذي يعيش ملايين المسلمين في البلدان النائية،
مضافا الىاعتقادنا بان الاسلام واحكامه ستغطي كل اطراف
المعمورة،فياترى ماذا ستكون وظيفة المسلمين في
ذلكالزمان؟!
وخلاصة الكلام: كما هو مذهب مشهور فقهائنا ويدعمه
العديدمن الادلة ان اتحاد الافق شرط في رؤية الهلال، وهذا
الامر ناتجعن كروية الارض، كما ان الاختلاف في اوقات الصلاة
والليلوالنهار ناشئ من ذلك.
واذا كان الغرض حفظ الوحدة بين المسلمين فان هذه
الوحدةتكون ممكنة في منطقة واحدة نظرا لكروية الارض،
وليس فيكل العالم الاسلامي، لان المسلمين الذين يقطنون
النصف الخرمن الكرة الارضية لهم عيد مستقل حتى على
القول بعدم لزوموحدة الافق.
هذا، وان تفصيل المسائل المذكورة يقتضي مجالا وبحثااوسع،
واللّه العالم بحقائق احكامه.
وحدة الافق وتعدده فيثبوت الهلال
آية اللّه الشيخ جعفر السبحاني
اتفقت كلمتهم على عدم اعتبار الرؤية في نفس البلد، بل
تكفيالرؤية خارجه، وقد استفاضت الروايات في ذلك((112)).
كما تفقت كلمتهم على كفاية الرؤية في بلد آخر اذا كان
متحدامعه في الافق، كما اذا كانا متحدين في المطالع.
ومثل الثاني ما اذا كانا مختلفين في المطالع لكن الثبوت في
بلديكون مستلزما للثبوت في البلد الخر بالاولوية، مثلا اذا
رئيالهلال في البلد الشرقي فيكون حجة بالنسبة الى البد
الغربي،لان حركة القمر من الشرق الى الغرب، فاذا رئي في
الشرق يكوندليلا على تولد الهلال تولدا شرعيا قابلا للرؤية عند
الغروب فيالمشرق قبل وصوله الى المغرب.
فهذه الموارد الثلاثة لا يطرا عليها الاختلاف، انما الكلام فيمااذا
اختلف الافق وشوهد الهلال في البلاد الغربية فهل يكفي
ذلكللبلاد الشرقية او لا؟
والفقهاء في هذه المسالة على طوائف ثلاث:
الاولى: من لم يتعرض للمسالة ولم يصرح بالفرق او بعدمالفرق
بينالبلاد المتقاربة والمتباعدة.
الثانية: من صرح بالمسالة وفرق بين المتباعد والمتقارب،
وهمالاكثر.
الثالثة: من لم يفرق بينهم وعطف المتباعد على المتقارب.
لا حاجة لذكر اسماء الطائفة الاولى، وانما المهم هو الايعاز
الىاسماء الطائفتين الثانية والثالثة.
من اشترط وحدة الافق
قد ذهب لفيف من القدماء الى شرطية التقارب بين
البلدين،واول من نبه على ذلك هو شيخ الطائفة الطوسي
(385 #460ه):
1 # قال: «علامة شهر رمضان رؤية الهلال او قيام البينة # الىان
قال: # ومتى لم ير الهلال في البلد ورئي خارج البلد، على
مابيناه وجب العمل به اذا كانت البلدان التي رئي فيها
متقاربةبحيث لو كانت السماء مصحية والموانع مرتفعة لرئي
في ذلكالبلد ايضا، لاتفاق عروضها وتقاربها، مثل بغداد
وواسطوالكوفة وتكريت والموصل.. فاما اذا بعدت البلاد مثل
بغدادوخراسان، وبغداد ومصر، فان لكل بلد
حكمنفسه»((113)).
ولم يتعرض في كتابيه الخرين: النهاية، ولا الخلافللمسالة.
2 # وقال ابن حمزة (المتوفى حوالي 550ه): «واذا رئي في
بلدولم ير في آخر، فان كانا متقاربين لزم الصوم اهلهما معا،
وانكانا متباعدين مثل بغداد ومصر او بلاد خراسان، لم يلزم
اهلالخر»((114)).
3 # وقال المحقق الحلي (602 # 676ه): «واذا رئي الهلال
فيالبلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد، وجب الصوم على
ساكنيهمااجمع دون المتباعدة، كالعراق وخراسان»((115)).
وقال في المعتبر نفس ذلك القول وذكر فتوى ابن عباس،
فقال:«وقد افتى بذلك عبداللّه بن عباس»((116)). وسيوافيك
فتوى ابنعباس عن التذكرة.
4 # وقال العلا مة الحلي (648 # 726ه) في التذكرة: «اذا
راىالهلال اهل بلد، ولم يره اهل بلد آخر، فان تقاربت البلدان
كبغدادوالكوفة، كان حكمهما واحدا: يجب الصوم عليهما معا،
وكذاالافطار، وان تباعدتا كبغداد وخراسان والحجاز والعراق،
فلكلبلد حكم نفسه.
قال الشيخ(رحمهاللّه)((117)): وهو المعتمد، وبه قال ابو
حنيفة،وهو قول بعض الشافعية، ومذهب القاسم
وسالمواسحاق((118))، لما رواه كريب من ان ام الفضل بنت
الحارثبعثته الى معاوية بالشام، قال: «قدمت الشام فقضيت بها
حاجتيواستهل عليرمضان، فراينا الهلال ليلة الجمعة، ثم
قدمتالمدينة في آخر الشهر، فسالني عبداللّه بن عباس وذكر
الهلال،فقال: متى رايتم الهلال؟ فقلت: ليلة الجمعة، فقال:
انت رايته؟قلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال:
لكنا رايناهليلة السبت، فلا نزال نصوم حتى نكمل العدة او نراه،
فقلت: او لاتكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ قال: لا، هكذا امرنا
رسولاللّه(ص)»((119)).
ولان البلدان المتباعدة تختلف في الرؤية باختلاف
المطالعوالارض كرة، فجاز ان يرى الهلال في بلد ولا يظهر في
آخر،لان حدبة((120)) الارض مانعة من رؤيته، وقد رصد ذلك
اهلالمعرفة، وشوهد بالعيان خفاء بعض الكواكب القريبة
لمنجدفي السير نحو المشرق وبالعكس.
|
|---|