ولا يمكن رفع التهافت بين السؤالين باحسن من هذا الا
انيقال((336)): لم يفرض العيص نجاسة الذكر، وكان
يحتملانمسح ذلك العضو ولو كان طاهرا موجب لوجوب
الغسل،ولكن يجل مثل هذا الراوي عن مثل هذا الاحتمال
السخيف،وكان الاولى بهذا المستدل ان يقنع من هذه الرواية
بما قنعغيره من الهدى فقال: واخلص منه لا علي ولا ليا.
وفذلكة المقام: ان المحب لم اجد رواية واحدة تكون
بحسبسندها في اول مراتب الصحة، وبحسب دلالتها في اول
درجاتالظهور يدل على تنجيس كل متنجس لملاقيه ولو مع
الوسائط،ولم اجد # ولا اقول لا يوجد # فتوى فقيه بذلك قبل
القرن الحاديعشر، بل حصرهم النجاسات في عشر ظاهر في
خلافه، لانالمتنجس لو كان نجسا بالمعنى الذي يراد في
الاعيان لكانعددها باعتبار احد عشر، وباعتبار عشرين، ولا
حصر لهاباعتبار ثالث.
وهب صح الاعتذار بانهم في مقام بيان النجاسات الاصلية،
فلملم ينبهوا عليه مع ان المقام مقام بيان مطلق ما يجتنب
عنه؟! ولااقل من كونه من احكام النجاسات، فهلا صنعوا كما
صنعالمتاخرون، فذكروه فى احكامها؟! وما ضرهم لما ذكروا
فيمواضع شتى حكم تنجيس المائع لملاقيه ان يعطفوا
عليهالجامد؟! وكان اولى من المائع، لما مر من عموم الابتلاء
به،وما الذي منعهم ان يعطفوا على قولهم: و يغسل الثوب
الذياصابه الدم قولهم: و كذا الثوب الذي اصاب الثوب الذي
اصابهالدم؟! ولماذا لم يوجد فيهم من يقول كما قال في نجاة
العباد:«وحكم المتنجس بها ولو بوسائط حكمها
فيالتنجيس»((337))؟!
وبهذه الوجوه وغيرها حصل لي الياس عن وجدان
ضالتياللتين انشدهما، وهما: فتوى قدماء الاصحاب ورواية
صحيحةصريحة في هذا الباب.
فان كان الشيخ العلا مة عنده خبر عنهما فليتحفني به، وله
مناللّه الاجر، ومني الشكر، والا فليسمح لي بان استاذن
روحالعلا مة الطباطبائي بعد ان اهدي اليها سورة الاخلاص في
تغييرقوله((338)):
والحكم بالتنجيس اجماع السلف
وشذ من خالفه من الخلف
الى قولي:
والحكم بالتنجيس احداث الخلف
ولم نجد قائله من السلف
واتبعه بقولي # واين كلام الصعلوك من كلام الملوك :
والحكم بالمائع قد تحققا
فقل به مخصصا لا مطلقا
وفي سواه اسلك سبيل الحائطة
لكنه مع اتحاد الواسطة
هذا مقام النظر العلمي، واما في مقام العمل فاقول كما
قالهصاحب نجاة العباد في مسالة «ماء الغسالة»: وعملي
علىالتجنب((339)).
موسوعة الفقه الاسلاميطبقا لمذهب اهل البيت (ع)
اعداد : التحرير
المجلد الثالث من (موسوعة الفقه الاسلامي طبقا لمذهب
اهلالبيت(ع)).
تاليف وتحقيق: مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
الناشر: مؤسسة دائرة المعارف 1425 ه / 2004 م
يقع الجزء الثالث من موسوعة الفقه الاسلامي طبقا لمذهب
اهلالبيت(ع) في (520) صفحة من القطع الكبير(: الرحلي).
واشتمل الكتاب على سبعة وتسعين عنوانا، بدات
ب(ابراد)وانتهت ب(اجادة)، سبعة وثلاثون منها من قسم عناوين
الدلالةالتي احيل البحث فيها الى مظانه كعنوان
(ابرص)و(ابضاع).
وبقي ستون بحثا بعضها موسع جدا كعنوان (اتلاف)
و(اثبات)،وهذه من قسم العناوين الاصلية.
والبحوث الباقية متفاوتة من حيث مقدار البحث:
فبعضها مبحوث على نحو الاجمال كعنوان (ابراد) و
(ابكم)،وهذه من قسم العناوين الفرعية.
وبعض البحوث تاليفية، برزخ بين الاجمال والتفصيل
كعنوان(ابل).
ومن الواضح لدى القارئ المتابع ان المنهج الموسوعي
فيالتدوين يساهم في اتساع رقعة المعارف والعلوم، ويوفر
علىالباحث الوقت والجهد، ويفتح له آفاقا معرفية عديدة،
سيمابالنسبة الى الدائرة الفقهية وبالاخص في ردهة الفقه
الامامي،وذلك لعدة اعتبارات، منها:
1 # سعة الفقه الشيعي على مستوى المصادر وما يمتلك منعدد
ضخم من المؤلفات سواء المطبوع منها وغيره، وسعة الفقهعلى
مستوى كثرة الفروع والمسائل التي تعرض لها الفقهالشيعي،
وسعة الراء وتعددها بسبب فتح باب الاجتهاد طيلةهذه القرون
المتمادية، بل قد نرى تعدد الراء حتى بالنسبةلفقيه واحد
ضمن فترات زمنية مختلفة.
2 # عمق الابحاث الفقهية لدى الشيعة الامامية
ودقتهالاعتمادهم على اسس منقحة وفي منتهى الدقة.
3 # التطور الملحوظ الذي طال هذا الفقه خلال هذه
الحقبالتاريخية الطويلة.
4 # عدم اطلاع الكثير على هذا الفقه وما يكمن فيه من نقاطقوة
ومتانة.
لهذا وذاك فان مشروع التدوين الموسوعي للفقه الامامي
يبرزكضرورةعلمية وثقافية وحضارية، لذا فقد اكتسبت
(موسوعة الفقهالاسلامي طبقا لمذهب اهل البيت(ع)) اهمية
خاصة.
هذا، وقد اشرنا فيما سبق الى بيان ما تمتاز به هذه
الموسوعةمن خصائص بصورة عامة وتوفر عليه منهجها من
اسسومنطلقات، فراجع.
ونستهدف هنا تسليط الضوء على بعض النماذج من بحوثالجزء
الثالث من هذه الموسوعة:
ا # ابطال:
وقد تم تبويب البحث فيه الى عشر نقاط، هي:
اولا # التعريف: وعادة يذكر التعريف اللغوي للعنوان، ثميشارالى
المعنى الاصطلاحي ان كان، كما ويشار الى موارداستعمال
الفقهاء واطلاقاتهم، وهنا نرى ان ه قد ذكر اطلاقانللابطال في
لسان الفقهاء:
اولهما بمعنى الحكم بالبطلان، وهذا بدوره على اقسام.وثانيهما
بمعنى ايجاد سبب البطلان خارجا، وهذا ايضا علىاقسام.
ثانيا # ولكي يتضح معنى العنوان الذي هو موضوع البحثبصورة
اكمل يتعرض الى المقارنة بينه وبين بعض الالفاظالقريبة او
ذات الصلة به، وهنا اشير الى: الفسخ #الاسقاطالافساد # البطلان #
الاتمام # النقض # الرد #الاحباط.
ثالثا # اقسام الابطال: وقد ذكر اربعة اقسام هي:
1 # الابطال الشرعي.
2 # الابطال القضائي.
3 # الابطال المعاملي.
4 # الابطال التكويني.
رابعا # اسباب الابطال الشرعي: واشير الى ستة اسباب:
1 # الاخلال بالجزء، وفيه عدة صور وحالات.
2 # الاخلال بالشروط، وايضا فيه صور عديدة.
3 # نية القطع.
4 # الرياء.
5 # اجتماع المامور به مع الحرام.
6 # ارتفاع الامر والخطاب الشرعي: وفيه عدة مواردوتطبيقات.
خامسا # ما يحرم ابطاله شرعا:
وقد شرع بالمعاملات مبينا عدم حرمة ابطالها تكليفا لكن
لايترتب عليها الاثر.
ثم فصل البحث في متعلقات الاوامر الشرعية، فيحرم
الابطالفي الواجبات المضيقة، واما الموسعة فهي على
قسمين: عبادةوما ليس بعبادة.
وفي هذا السياق ورد في بحث قاعدة (حرمة ابطال
العبادة)طارحا ادلتها مفصلا مع ما اورد عليها من مناقشات
وردود،وخلص في نهاية المطاف الى عدم ثبوتها كقاعدة كلية.
اجل قدادعيت حرمة الابطال في خصوص الصلاة، وقد
استندت هذهالدعوى الى سبعة ادلة وقد ردها المحققون
ايضا،فراجع((340)).
سادسا # ما يجوز او يجب ابطاله: وقد ذكرت هنا ملاكات
عامةللحكم ثم اردفت ببعض التطبيقات.
سابعا # اثر الابطال: وجاء فيه «الاثر المباشر الذي يترتب
علىالابطال # بمعنى ايجاد السبب المبطل خارجا # هو الحكم
ببطلانما قام به المكلف من فعل او تصرف، فيترتب عليه آثار
بطلانالعمل من عبادة او معاملة او غيرها، وهذا يختلف
بحسبالموارد»((341)).
ثم اخذ في ذكر بعض النماذج لبيان اثر الابطال.
ثامنا # ابطال عمل الغير: وهذا من الابحاث الطريفة والتي
يندرالتعرض لها. وقد قسم ابطال عمل الغير الى:
1 # ان يكون له حق الابطال. وقد ذكر لذلك امثلة كثيرة،فراجع.
2 # الا يكون له حق الابطال، كان يتسبب الى افطار الصائم اوالى
قطع صلاة المصلي باحداث القهقهة فيه او بجره الى غيرالقبلة.
وقد اوضح الحكم بقوله: «قد يحرم من جهة انه تصرففي الغير
فلا يجوز من دون رضاه، كما انه في المورد الذييكون فيه
ابطال العمل حراما عليه كقطع الفريضة لا يبعدحرمته على
المتسبب ايضا... بل قد يقال بحرمة التسبيب ولولم يؤد الى
التصرف في الغير من دون رضاه او ابطال ماابطاله حرام شرعا،
وانما لتفويته حقوق الغير كالتسبب فيحرمة الزوجة الصغيرة
على زوجها بارضاع زوجته الكبيرةلها»((342)).
تاسعا # الابطال والاحباط:
وعقد البحث في دائرتين: اولاهما في امكان الاحباط
ثبوتاومعقوليته. ثانيتهما في مدى دلالة الادلة عليه ثبوتا.
ثم قال: «ويمكن ان يراد بالاحباط ابطال ما تركه اتيان
العملالصالح من اثر على تكامل النفس البشرية وسموها
المعنويبالاتيان بالعمل المفسد، فليس هو في الحقيقة والواقع
ازالة لاثرالعمل الصالح، بل هو حط للنفس البشرية عن مقامها
الذيارتفعت اليه بالعمل الصالح بسبب العمل السيي»((343)).
عاشرا # ابطال البدع والضلالات:
وجاء فيه: «1 # يجب ابطال كتب الضلال ومحوها # وهو
منالابطال التكويني # كما يجب ابطال البدع والدعاوى
الفاسدةباظهار الحق ونشر الهدى...
2 # وقد تجب مقاتلة اهل البدع والزيغ والبغي حتى تبطل
البدعةوتنتهي الفتنة او يفيؤوا الى امر اللّه...»((344)).
ب # اتلاف:
وقد عقد البحث في (17) نقطة كالتي:
اولا # التعريف وبعد ان ذكر التعريف اللغوي بين
المعنىالاصطلاحي بقوله: «الاتلاف باصطلاح الفقهاء اعم من
الاتلافبمعناه اللغوي، فاكل الطعام اتلاف بحسب الاصطلاح
الفقهي،وليس كذلك عند ائمة اهل اللغة، لعدم فنائه اسرافا.
وبعض اقسام الاتلاف الحكمي او المعنوي في الفقه كمزج ما
لايتميز ليس اتلافا في اللغة»((345)).
ثانيا # الالفاظ ذات الصلة:
وقد ذكرت بعض العناوين هنا من اجل مقارنتها وبيان
اوجهالشبه والافتراق مع الاتلاف، وهذه الالفاظ هي: التفويت
#التفريط # التعدي # الغصب # الاضرار # الافساد.
ثالثا # صفة الاتلاف (حكمه التكليفي): وقد افاد انه ليس
للاتلافحكم واحد في جميع الموارد، فقد يكون حراما ولو
بسببعروض عنوان ثانويكاتلاف الانسان ماله سرفا وتبذيرا، او
مال غيره لكونهتصرفا في مال الغير بدون اذنه. نعم، الاتلاف
بمعناه اللغوييكون حكمه الاولي الحرمة((346)).
رابعا # مراتب الاتلاف من حيث كونه اتلافا للعين كلا او بعضااو
اتلاف الصفات او المنفعة او الانتفاع وغير ذلك.
خامسا # انواع الاتلاف: حقيقي وحكمي
فالاتلاف الحقيقي هو ما يقع على العين، واما الاتلاف
الحكميفهو التصرف بما يخرج العين عن قابلية الانتفاع ولو
من دوناحداث تغيير خارجي فيها، كتنجيس ما لا
يقبلالتطهير.
سادسا # الاتلاف المشروع وغير المشروع:
وجاء فيه: «الاتلاف قد يكون مشروعا من ناحيتي
التكليفوالوضع معا بمعنى جوازه تكليفا وعدم ترتب الضمان
عليهوضعا، وقد يكون مشروعا من احدى الناحيتين اما التكليف
اوالوضع دون الاخرى، كما قد لا يكون مشروعا من اي
منهما،فالشقوق اربعة»((347))، ثم شرع في تفصيلها.
سابعا # اثر الاتلاف:
الاثر الاول: الاثم واستحقاق العقوبة.
الاثر الثاني: الضمان وتعرض ضمنه الى ضمان النفسوضمان
المال وبحث قاعدة الاتلاف.
الاثر الثالث: الكفارة.
الاثر الرابع: تحقق القبض.
الاثر الخامس: تحقق الرد.
الاثر السادس: فسخ العقد او امضاؤه.
الاثر السابع: ترتب حق الخيار.
الاثر الثامن: بطلان العقد.
ثامنا # طرق الاتلاف: (المباشرة والتسبيب)
تاسعا # اتلاف المضطر:
وجاء فيه: «المضطر الى اتلاف شيء لتوقف حياته او حياةغيره
عليه يجوز له اتلافه وان كان مملوكا للغير بشرط الا
يكونصاحبه محتاجا اليه ايضا... لكن عليه ان يبذل لصاحب
المالبدله...»((348)).
عاشرا # اتلاف مال لمصلحة مال آخر او نفس: وقد بحث
الحكمتكليفا ووضعا.
حادي عشر # اتلاف مال لمصلحة مالكه.
ثاني عشر # اتلاف المكره: فانه لا يضمن ويتوجه الضمان
علىالمكره.
ثالث عشر # اتلاف المغرور:
وجاء فيه: «من غر احدا بالاذن له باتلاف ما ليس له مع
جهلالمتلف يضمن الغار سواء كان المتلف هو المالك له او
غيره، بلاخلاف بين فقهائنا في ذلك، وانما الخلاف في ان
الضمان يقععلى الغار ابتداء ولا ضمان على المغرور، ام على
الاثنين معافيجوز للمالك الرجوع الى اي منهما في غرم ماله،
ام هو علىالمغرور ابتداء فان بذل رجع به على الغار...»((349)).
رابع عشر # اتلاف الدواب والاطفال والمجانين:
خامس عشر # الاذن في الاتلاف:
وجاء فيه: «الاذن في الاتلاف قد يصدر من المالك او من
يقوممقامه في التصرف كالوكيل والولي ونحوهما احيانا، او
منالشارع اخرى، او من الولي العام ثالثة، وتترتب على كل
واحدمنها جملة احكام»((350))، ثم فصل هذه الاحكام.
سادس عشر # ما يجب اتلافه:
واشير الى اهم موارده، وهي: 1 # كتب الضلال. 2 # هياكلالعبادة
المحرمة. 3 # آلات القمار واللهو. 4 # الدراهم المغشوشةثم قال:
«والواجب في هذه الموارد اتلاف الصورة المحرمة اوكسرها
وتغييرها، واما المادة... فهي محترمة وباقية على
ملكاصحابها»((351)).
سابع عشر # التنازع في الاتلاف:
وجاء فيه: «قد يقع النزاع في اصل الاتلاف او مقداره او
قيمةالمتلف او اداء الضمان»((352))، ثم وضح هذهالشقوق.
نافذة # المصطلحات الفقهية اباحةشرعية((353))
اولا # التعريف:
شلغة((354)):
اباحة: وزان افعال، من باح الشيء # نحو قال # يبوح بوحاوبؤوحا
وبؤوحة: ظهر((355)).
قال الخليل: «البوح: ظهور الشيء»((356)). وقال ابن
فارس:«الباء والواو والحاء اصل واحد، وهو سعة الشيء
وبروزهوظهوره»((357)).
ويتعدى الفعل (باح) بالحرف فيقال: باح بسره اي
اظهره،وبالهمزة فيقال: اباحه((358)) اباحة((359)).
وقد ذكروا للاباحة عدة معان، منها: الاحلال والاطلاقوالسعة
والاظهار، كما فسرت من خلال ذكر ما يضادهاكالحظر.
قال الفيروزآبادي: «ابحتك الشيء: احللته لك»((360)).
وشرحهالزبيدي بقوله: «اي اجزت لك تناوله او فعله او
تملكه»((361)).واباح الشيء: اطلقه((362)). وابحت الشيء
اباحة: خلافحظرته((363)). واباح الرجل ماله: اذن في الاخذ
والترك وجعلهمطلق الطرفين((364)). وقال الخليل: «الاباحة
شبهالنهبى»((365)).
وهذه المعاني وان امكن # بالنظر الدقيق # الفرق بينها لكنيبدو
ان ذلك ليس مرادا لاهل اللغة، فمن هنا يمكن ارجاعتلك
المعاني اواكثرها الى معنى واحد، وهو السعة، لان اباحة الشيء
للغيرتعني جعله في سعة ومطلقا من دون تقييد.
قال ابن فارس: «ومن هذا الباب: اباحة الشيء، وذلك انهليس
بمحظور عليه، فامره واسع غير مضيق»((366)).
وقال البستاني: «اباح الشيء اباحة: وسعه واطلقه. ومنهابحتك
الشيء، اي احللته لك»((367)).
الا انه حكي عن بعضهم: ان الاصل في الاباحة اظهار
الشيءللناظر ليتناوله من شاء، ومنه باح بسره((368)).
وصرح بعضهم بالفرق بين الحلال والمباح، بان الحلال منحل
العقد في التحريم، والمباح من التوسعة فيالفعل((369)).
شاصطلاحا:
تستعمل الاباحة الشرعية في كلمات الفقهاء في
معنيين:المعنى العام، والمعنى الخاص:
1 # الاباحة الشرعية بالمعنى العام:
المعنى العام: وهو كل حكم بالاباحة من قبل الشارع، فيقبال
الاحكام الشرعية الاخرى كالحرمة والوجوب و...
وهذه الاباحة قد تكون تكليفية، وقد تكون وضعية.
هذا، وقد تعرض الفقهاء الى البحث في معانيها
واقسامهاواسبابها والثار المترتبة عليها وطرق معرفتها، فراجع
مصطلح(اباحة).
2 # الاباحة الشرعية بالمعنى الخاص:
وهو اباحة الشارع التصرف في المال لغير المالك لا علىسبيل
الولاية. وهذا المعنى للاباحة يختص بباب الاموالوالتصرف
فيها من قبل غير المالك لها خروجا واستثناء عنقاعدة حرمة
التصرف في مال الغير بدون اذنه ورضاه،بينما المعنى الاول
للاباحة لا يختص بذلك بل يشملجميع افعال المكلفين التي
اباحها الشارع.
والاباحة الشرعية بالمعنى الخاص تارة يجعلها الشارع
ابتداءلعناوين خاصة من قبيل جعل الاباحة للمارة في الاكل
منالثمار بالقدر المحدود او اباحة التصرف في مال الغير
فيمفازة او في حال المخمصة والضرورة مع ضمان
قيمتهالصاحبها او اباحة تصرف الملتقط للمال بعد تعريفه سنة
اومن دونها او اباحة الاكل من بيوت الاقارب الى غير ذلك
منموارد جعل اباحة التصرف لغير المالك في مال الغير مجانا
اومع الضمان. وهذه اباحة شرعية ابتدائية، اي مجعولة من
قبلالشارع ابتداء.
واخرى تكون الاباحة الشرعية مسببة عن معاملة لم يقصدبها
المتعاملان الاباحة بل الملك الا ان الشارع قد حكم
فيهابالاباحة،فكان اثرها الاباحة الشرعية. وهذا ما ذكره الفقهاء
فيمبحث المعاطاة من البيع حيث نسب الى
المشهورانالمعاطاة لا توجب الملك وان قصد المتعاطيان
الملك،وان ما توجب اباحة التصرف شرعا لكل من الطرفين
فيمااخذه من الخر.
ثانيا # الالفاظ ذات الصلة:
1 # الاباحة المالكية: وهي الاباحة المعلقة على اذن المالك
اوالماذون من قبله، وهذه الاباحة تكون في مقابل
الاباحةالشرعية بالمعنى الاخص، كما هو واضح((370)).
2 # الاباحة المطلقة: وهي الاباحة لمطلق التصرفات
حتىالمتوقفة على الملك((371))، في قبال الاباحة المقيدة،
اياباحة بعض التصرفات دون بعض. وربما يراد بالمطلقة
هوالتجرد عن القيد كاباحة شرب الماء في مقابل المقيدة #
اوالمشروطة # التي تثبت في فرض تحقق القيد كاباحة
الافطارللمكلف في شهر رمضان مشروطا بالسفر.
3 # الاباحة المحضة او المجردة: ويراد بها احد معنيين:
فقد تطلق على مجرد الاباحة في قبال الاباحة العقدية.
وقد تطلق على خصوص الاباحة
الشرعيةالتعبدية((372))بالمعنى الاخص # التي تعد حكما
شرعيايترتب على موضوعه ولا ربط لها برضا المالك، في
قبالالاباحة الشرعية التي تترتب في طول رضا المالك او
فيقبال الاباحة الانشائية التي تكون مقصودة للمالك.
ثالثا # موارد الاباحة الشرعية بالمعنى الاخص:
نستعرض فيما يلي اهم الموارد التي ثبت فيها الاباحةالشرعية
او ادعي ثبوتها، وهي:
1 # حق المارة، قال المحقق الحلي: «اذا مر الانسان بشيء
منالنخل او شجر الفواكه او الزرع اتفاقا جاز ان ياكل من
غيرافساد، ولا يجوز ان ياخذ معه شيئا»((373)).
وقال العلا مة الحلي: «ولا يجوز ان ياكل الانسان من مالغيره
الا باذنه... وروي اباحة ما يمر به الانسان من الشجروالزرع
والنخل اذا لم يقصده ولم يفسد، ولا ياخذ منهشيئا»((374)).
وقال ابن فهد الحلي: «الاصل تحريم التصرف في مال الغيرالا
مع صريح الاذن، لقوله تعالى: (ولا تاءكلوا اموالكم
بينكمبالباطل وتدلوا بها الى الحكام)، وقوله(ع): «المسلم اخو
المسلم لايحل له ماله الا عن طيب نفس منه»، وقوله(ع): «مال
المسلمودمه حرام». وقد اخرج النص من هذا الاصل
العاموجوها:
الاول: الاكل من بيوت من تضمنته الية... الى ان قال:الثالث: ما
يمر به الانسان من ثمرة النخلوغيرها»((375))).
وقال السد الخوئي: «لابد في جواز التصرف في اموال الغيرمن
العلم برضا المالك واذنه، نعم اذا اذن المالك الحقيقيوهو
الشارع في التصرف في مال الغير # كما في حق المارةمثلا # ايضا
يجوز التصرف فيه سواء رضي به المالك الصوريام لم يرض به،
بل منع عنه»((376)).
ولمزيد التفصيل راجع احكام التصرف في مال الغير
الذيتعرض له الفقهاء في موارد مختلفة منها حين بحثهم
عنالاكل من بيوت الاقارب.
2 # الاكل من بيوت الاقارب المشار اليهم في قوله تعالى:(ليس
على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا علىالمريضحرج
ولا على اءنفس كم اءن تاءكلوا من بيوتكم اءو بيوتآبائكم اءو
بيوت اءمهاتكم اءو بيوت اخوانكم اءو بيوتاءخوات كماوبيوت اع
مامكم او بيوت عماتكم او بيوتاخوال كم او بيوتخالا تكم او
ما ملكتم مفاتحه او صديقكم ليس عليكم جناح انتاءكلوا
جميعا او اشتاتا)((377)).
قال المحقق الحلي: «لا يجوز ان ياكل الانسان من مال غيرهالا
باذنه، وقد رخص # مع عدم الاذن # في التناول من بيوتمن
تضمنته الية اذا لم يعلم منه الكراهية، ولا يحمل منه.وكذا ما
يمر به الانسان به من النخل، وكذا الزرع والشجر
علىتردد»((378)).
وقال العلا مة الحلي: «ولا يجوز ان ياكل الانسان من مالغيره
الا باذنه، وقد رخص في الاكل من بيت من تضمنتهالية ان لم
يعلم كراهته، ولا يحمل منه شيئا»((379)).
وقال الشهيد الثاني: «لا يجوز لاحد الاكل من مال غيره
ممنيحترم ماله... الا من بيوت من تضمنته الية... فيجوز
الاكلمن بيوت المذكورين مع حضورهم وغيبتهم»((380))).
وقال ايضا «الاصل تحريم التصرف في مال الغير بدون
اذنهبالاكل وغيره، لقوله تعالى: (تاءكلوا اموالكم بينكم
بالباطل)...وقد استثني من هذا العموم امران:
الاول: الاكل من بيوت من تضمنته الية...
الثاني: الاكل بما يمر به الانسان من ثمر النخل او غيره
منالشجر او المباطخ والزرع، وقد اختلف الاصحاب فيه
بسبباختلاف الرواية، وبالجواز قال الاكثر، بل ادعى عليه
فيالخلاف الاجماع، وبه روايتان مرسلتان لا تقاوم ما دل
عليهالدليل عموما من [حرمة] تناول مال الغير
بغيراذنه»((381)).
وقال المحقق الاردبيلي:«المعلوم من العقل والنقل عدم جواز
التصرف في مال الغيرالا باذنه وطيب نفس منه. وقد استثني
منه امور:
الاول: ما تضمنته آية النور، وهي صريحة في جواز الاكلمن
[بيوت] من تضمنته الية من غير شرط...»((382))).
وقال الناقي: «ومما يستثنى ايضا من الاصل الرابع [:
حرمةالتصرف في مال الغير بدون اذنه]: الاكل مع عدم
العلمبالاذن من بيوت من تضمنته الية الشريفة في سورة
النور...فانه يجوز الاكل من بيوت المذكورين مع حضورهم
وغيبتهموان لم يعلم رضاهم واذنهم به، ولا اعرف في ذلك
الحكمخلافا، وتدل عليه الاخبار كما ياتي»((383)).
وقد تعرض الفقهاء لذلك مفصلا في كتاب الاطعمة
والاشربةبمناسبة البحث عن حكم الاكل، فاذا اردتالتفصيل
فراجع.
3 # اعطاء المراة من بيت زوجها شيئا للمساكين، قال
المحققالاردبيلي: «المعلوم من العقل والنقل عدم جواز
التصرف فيمال الغير الا باذنه وطيب نفس منه، وقد استثني
منه امور...الثاني: اعطاء المراة من بيت زوجها شيئا للمساكين
حتىالادام، لرواية زرارة عن ابي عبد اللّه7 في قول اللّه
عزوجل:(او ما ملكتم مفاتحه او صديقكم)... وكذلك تطعم
المراة منمنزل زوجها بغير اذنه... الثالث: اكل الوالد من مال
ولده علىالاحتمال، لما في صحيحة محمد بن مسلم عن
ابيجعفر(ع)...»((384)).
وان شئت المزيد من التفاصيل فراجع احكام التصرف فيمال
الغير الذي بحثه الفقهاء في مواضع متفرقة منها ما جاء
فيكتاب الاطعمة والاشربة بمناسبة بحثهم عن الاكل من
بيوتالاقارب.
4 # مال اللقطة يجوز التصرف فيه بالاخذ والحفظ وفعل
مايتوقف عليه، بل يجوز في بعض الموارد تملكه ولو
معالضمان، قال الطوسي: «اللقطة على ضربين: ضرب منه
يجوزاخذه ولا يكون على من اخذه ضمانه ولا تعريفه، وهو كل
ماكان دون الدرهم، او يكون ما يجده في موضع خرب قد
باداهله واستنكر رسمه. والضرب الخر وهو الذي لا يجوز
لهاخذه، فان اخذه لزمه حفظه وتعريفه، فعلى ضربين:
ضربمنه ما يجده في الحرم والضرب الخر في غير الحرم،
فمايجده في الحرم يلزمه تعريفه سنة في المواقف
والمواسم،فان جاء صاحبه رد عليه وان لم يجئ صاحبه بعد
السنةتصدق به عنه وليس عليه شيء... واما الذي يجده في
غيرالحرم فيلزمه ايضا ان يعرفه سنة، فان جاء صاحبه رد
عليهوان لم يجئ كان سبيله كسبيل ماله، ويجوز له التصرف
فيه،الا انه يكون ضامنا له... ومن وجد طعاما في مفازة
فليقومهعلى نفسه وياكله فاذا جاء صاحبه رد عليه ثمنه. وان
وجدشاة في برية فلياخذها وهو ضامن لقيمتها. ويترك البعير
اذاوجده في المفازة فانه يصبر على المشي والجوع. فان
وجدبعيرا قد خلا ه صاحبه من جهد وكان في كلا وماء لم
يجزله اخذه، فان وجده في غير كلا ولا ماء كان له اخذه
ولميكن لاحد بعد ذلك منازعته، وكذلك ان وجد دابة
فالحكمفيها مثل الحكم في البعير سواء...»((385)). وتفصيل
الامرموكول الى بحث (لقطة).
5 # التصرف في المال المختلط بالحرام باخراج خمسهوالتصرف
في الباقي، والبحث عنه ياتي ان شاء اللّه فيمصطلح (خمس).
6 # التصرف في المال مجهول المالك، وتفصيله موكول
الى(المال مجهول المالك).
7 # تزاحم الاحكام والحقوق، فان ذلك قد يؤدي الى
اباحةالتصرف في مال الغير رعاية لحق صاحب الحق، كما لو
تعددمالك الارض ومالك الشجر ابتداء او بالعارض، او تعدد
مالكالارض وحق المالك لما فيها من معدن او ارض
اخرىبالاستطراق الى ملكه، وكالتصرف في الاراضي
المغصوبةلانقاذ الغريق، وغير ذلك كثير جدا ياتي بحثه تحت
مصطلح(تزاحم الحقوق).
8 # ما يكون من اجل حفظ المال للمالك او من التلف،فيجوز
التصرف فيه، قال السيد عبد اللّه الجزائري: «ومال الغيرلا يحل
اكله، لقبح التصرف في حق الغير، وهو اجلى افراده،الا بطيب
نفس منه كما في النبوي... او من بيوت من تضمنتهالية في
سورة النور (...او ما ملكتم مفاتحه): بيت العبد اوالمولى عليهم
مطلقا او هو الولد او ما يجده الانسان في دارهولا يعلم به او ما
يكون تحت ايديكم من ضيعة او ماشيةوكالة وحفظا، فلا باس
بالاكل من ثمر الحائط او الشرب منلبن الماشية، وهو ما ورد
في مرسلة ابنابي عمير عن ابي عبد اللّه(ع)...»((386)).
وقد اورد الفقهاء ذلك في بيان حكم التصرف في مال الغيرفي
مواضع مختلفة من الفقه، منها كتاب الاطعمة
والاشربةبمناسبة البحث عن حكم الاكل من بيوت
الاقارب،وغيرها.
9 # التصرف في مال الغير في حال المخمصة والضرورة. قالالعلا
مة الحلي # في بحث الغنائم : «اذا جمعت وحيزت ثبتملك
المسلمين فيها فخرجت عن المباحات وصارت[ملكا] لهم
محضا، فلم يجز الاكل منها الا مع الضرورة، وهوالا يجدوا ما
ياكلونه فيجوز لهم التناول منه، لان حفظالنفس واجب سواء
حيزت في دار الحرب او في دارالاسلام»((387)).
وقال ابن ابي جمهور الاحسائي: «والاذن بالتصرف لا
ينافيوجوب الضمان وان كان تاما الا مع فهم الاضراب
عنالمعاوضة، فيضمن اكل مال غيره في المخمصة
علىالاقوى»((388)).
بل يجوز كل محرم مع الاضطرار الا هدر دم معصوم الدم،كما
تقدم.
قال النراقي # بعد ذكره جملة اصول منها عدم جواز التصرففي
مال الغير : «يستثنى من هذه الاصول الاربعة ومن سائر ماحرم
ما يدعو الاضطرار اليه، لتوقف سد الرمق وحفظ النفسعليه،
فيختص التحريم بالمختار. واما المضطرفيجوز له # بليجب #
الاكل والشرب من كل محرم بلا خلاف الا في الخمروالطين،
كما ياتي، للاجماع»((389)).
(انظر: اطعمة واشربة)
10 # اباحة اخذ الوالد من مال ولده الكبير من دون اذنه،
كماصرح بذلك بعض الفقهاء استنادا الى ظاهر بعض
الاخبار،خلافا للمشهور استنادا الى الادلة العامة وبعض
الرواياتالخاصة.
واما تصرفات الاب في مال ولده لمصلحة ولده اذا كانقاصرا
لصغر او جنون مثلا فهي جائزة من باب الولايةوالرعاية للابن
حينئذ كسائر الاولياء.
(انظر: اب، ولاية)
11 # التصرف في الانهار الكبار، قال السيد اليزدي: «يجوزالوضوء
والشرب من الانهار الكبار سواء كانت قنوات اومنشقة من شط
وان لم يعلم رضا المالكين». وعلق عليه السيدالخوئي قائلا:
«واما المياه الكبيرة المملوكة للغير فقد افتىالماتن(قدسسره)
بجواز التوضؤ والشرب من الانهارالكبيرة وان لم يعلم برضا ملا
كها وهذا هو المشهوربين الاصحاب(قدسسرهم)، بل قد ذهب
بعضهم الىجواز التصرف فيها حتى مع منع المالك عن تصرف
الغير فيمياهه. وكذلك التصرف في الاراضي الوسيعة بالتوضؤ
فيها اوالجلوس والنوم عليها، وتبعهم الماتن في بعض
اقسامالاراضي كالاراضي، المتسعة جدا. والكلام في مدرك
ذلك،والعمدة فيه هي السيرة القطعية المستمرة»((390)).
(انظر: طهارة # وضوء)
12 # المعاطاة بناء على مشهور القدماء.
قال السيد الخوئي: «مدرك القول بالاباحة # سواء اكانتالاباحة
مطلقة ام كانت خاصة # انما هو الاجماع، وعليهفالمراد من
الاباحة المزبورة هي الاباحة الشرعية، لا
الاباحةالمالكية»((391)).
لكن فقهاء آخرين اعتبروها ثابتة بتسليط المالك الطرف
الخرعلى ماله فتكون مالكية، قال صاحب الحدائق: «المشهور
بينالقائلين بعدم لزوم بيع المعاطاة هو صحة المعاطاة
المذكورة..وانها تفيد اباحة تصرف كل منهما فيما صار اليه من
العوضالمعين من حيث اذن كل منهما في التصرف وتسليطه
علىما دفعه اليه»((392)).
وثمة فقهاء آخرون فسروا الاباحة الحاصلة بالمعاطاة
بتفاسيراخر، فجعلها السيد اليزدي في حاشيته على المكاسب
اباحةشرعية معاملية((393))، وجعلها الشيخ الاصفهاني في
حاشيتهايضا اباحة شرعية غير ابتدائية ولا انشائية تسبيبية، بل
اباحةشرعية مستندة الى التسلط والرضا الحاصل
بالمعاملةالمعاطاتية((394))، وجعلها السيد الامام الخميني
اباحة مترتبةعلى الملكية العقلائية التي لم يعتبرها الشارع وان
اعتبرالاباحة المترتبة عليها، فهي شرعية مالكية بمعنى،
وليستشرعية ولا مالكية بمعنى آخر.
قال: «ان الاباحة في المقام ليست مالكية، لان المالك لمينشئ
الاباحة، وليس في وسعه بعد التمليك جعلالاباحة.
ولا الاباحة الشرعية بمعنى جعل ما ليس بسبب للاباحةسببا لها
وسلب السببية العقلائية عنه، فانه بعيد يحتاج الىدليل واضح.
ولا [الاباحة الشرعية] بمعنى جعل الاباحة في موضوعالمعاطاة
بحيث لا يرتبط بسببيتها بان يقال اسقط السببيةمطلقا وجعلها
موضوعا لامر اجنبي، وهذا ايضا التزام غريبيحتاج الى دليل
محكم.
ولا [السببية الشرعية] بمعنى جعل الاباحة تبعا لرضاالمالك
بالتصرف، ضرورة ان رضاه ليس الا الرضا المعاملي،وليس له
الرضا بتصرف الغير في ملك نفسه فانه ليس فيوسعه.
ولا الاباحة الشرعية المسببة عن رضا الطرفين تقديرا،فانالرضا
التقديري لا يعتد به، مع انه لا يكون كليا واحرازهفي كل معاملة
غير ممكن.
فحينئذ يمكن ان يقال: ان المالك بعقده صار سببا
لحصولالملكية وتحقق موضوع الاباحة الشرعية... فبهذا
المعنىيمكن ان يقال: ان الاباحة مالكية، اي ان سبب
تحققهاالمالك مع قطع النظر عن الاجماع في المعاطاة، وكذا
شرعيةلان الشارع اباح تصرف كل شخص في ملكه.
فالمعاطاةسبب للملكية العقلائية والاباحة تابعة لها، والشارع
لم يكنفي وسعه التصرف في الملكية العقلائية، وانما له عدم
اعتبارالملكية او التعبد بعدم ترتيب آثار الملكية العقلائية، وما
ثبتبالاجماع هو الاول فقط، بل الظاهر من الاجماع #
فرضاعلىجواز جميع التصرفات واباحته مع عدم الملكية شرعا
هوالتصرف من جهة دون سائر الجهات، فالاباحةشرعية
ومالكية بمعنى، وليس بشيء منهما بمعنىآخر»((395)).
وحقيقة الامر ان تفسير الاباحة الحاصلة بالمعاطاة صارموضعا
للنقاش واختلاف الراي وتعدد مذاهب الفقهاء مما لايحتمله
المقام، مع ان هذا ليس محل ذكره، بل محل ذكرهبحث
المعاطاة، وانما تعرضنا له لبيان اقسام الاباحة.
هذا، وقد وقع البحث لدى الفقهاء في صحة نسبة القولبافادة
المعاطاة الاباحة الى المشهور، كما وقع البحث في قيامدليل
على ثبوت الاباحة الشرعية بهذا المعنى في المعاطاةوعدمه،
وفي الشرائط المعتبرة في المعاطاة بناء على افادتهاللاباحة
الشرعية الى غير ذلك من البحوث المرتبطة بالعقوداو البيع
وجريانها في المعاطاة بناءعلى افادتها للاباحة الشرعية،
وتفصيل ذلك يراجع فيهمصطلح (معاطاة).
رابعا # الثار المترتبة على الاباحة الشرعية بالمعنى الاخص:
1 # ارتفاع الحرمة والاثم: لا شك في ان الاباحة من قبلالشارع
والاذن في التصرف في مال الغير يرفع موضوع حرمةالتصرف
فيه. كما في المعاطاة بناء على افادتها الاباحة، وكمافي اذن
الشارع في اكل المارة من الثمار او الاذن في الاكلمن بيوت
من ذكرتهم الية.
2 # استحقاق الماذون فيه: ان الاباحة الشرعية في
التصرفوالانتفاع تقتضي مجرد جواز الانتفاع والتصرف لا اكثر،
ولاتقتضي ملكية المنفعة فضلا عن الرقبة.
3 # انتفاء الضمان وعدمه: لا يترتب على مجرد الاباحةالشرعية
عدم الضمان، بل يمكن ان يجتمع مع الضمان، اذ قديكون
المقتضي لارتفاع الحكم التكليفي موجودا دون الحكمالوضعي،
كما في مواردالمخمصة والاضطرار الى اكل مال الغير، فانهما
يرفعانحرمة التصرف في مال الغير دون الضمان، قال السيد
الامامالخميني: «جواز الاكل في المخمصة بلا اذن صاحبه
وقهراعليه ليس من جهة سقوط احترام الاضافة الى
المسلم،لانلازم سقوط احترامها عدم الضمان بلا ريب... بل
لاجلان حكومة دليل رفع الاضطرار انما هي على بعض
الاحكامالمترتبة على اضافة الملكية وهو حرمة التصرف فيه بلا
اذنهورضاه، دون الحكم الوضعي وهو الضمان، لان المضطر
انمايضطر الى الاكل وهو يسد رمقه لا الاكل المجاني
فليسمضطرا الى الاكل المجاني، فليس في الاكل في
المخمصةسقوط الاضافة الى المسلم وتحقق الضمان باتلاف
ذاتالمال بلا اضافة الى مالكه، وهو واضح»((396)).
وقال ايضا: «واما الاباحة الشرعية الثابتة بالاجماع فلا تلازمعدم
الضمان، والمتيقن منه ثبوت الاباحة لا سلب الضمان،نظير
اباحة اكل مال الغير لدى الضرورة، فان مجردها لا يوجبنفي
ضمان الاتلاف ولا ضمان اليد»((397)).
وقال السيد الخوئي: «ان جواز اكل طعام الغير بدون اذنه
فيالمجاعة والمخمصة لا ينافي ضمان ذلك الطعام... اذ
الباعثالى اكل طعام الغير في المخمصة انما هو الاضطرار
الموجبلاذن الشارع في ذلك»((398)).
نعم، قد يستفاد من دليل الاباحة الشرعية ولو باطلاق لفظياو
مقامي المجانية والاستحقاق، كما في اباحة الاكل من
بيوتالاقارب، فلا يكون فيها ضمان.
4 # صحة التصرفات القانونية وعدمها: ليس من آثار
الاباحةالشرعية صحة التصرفات القانونية في الشيء المباح
كالبيعوالاجارة، وانما هذا منوط بمقدار الاباحة الشرعية، فاذا
كانتمجرد اباحة التصرفات والانتفاعات الخارجية بالمباح # كما
فياباحة الاكل من بيوت الاقارب # فهذا لا يستلزم
صحةالتصرفات الوضعية، وان كانت اباحة شرعية مطلقة # كما
قيلبذلك في المعاطاة # صحت التصرفات الاعتبارية
الوضعيةايضا، فلابد من ملاحظة مصدر الاباحة الشرعية وما
يقتضيهدليلها.
5 # مطالبة الغاصب: ذكر الفقهاء بان الاباحة الشرعية
تجعلللمباح له سلطنة على التصرف بالمباح، فلو غصبه
غاصبفان للمباح له حق المطالبة به، لانها من شؤون تلك
السلطنة،والغصب تضييق لدائرتها. وللتفصيل راجع
مصطلح(اباحة).
خامسا # انتهاء الاباحة الشرعية:
1 # تنتهي الاباحة الشرعية بزوال العنوان الموجب لها، كمالو
اجتاز المار وخرج من البستان فهنا لا يصح ان يحمل معهشيئا
من الثمار.
2 # كما ان الاباحة الشرعية لا معنى لافتراض كونها لازمةوجائزة
لكونها حكما شرعيا توقيفيا يتبع دليله، فلو كان دليلهاظاهرا
في زوالها برجوع المالك او كراهته او غير ذلك ارتفعتوالا
كانت باقية، فهي غير منوطة بالمالك، بل تابعة لدليلهاالشرعي
ودائرة مدار الحدود المقررة لها.
3 # وايضا قد يكون الموت سببا لانتهاء الاباحة الشرعية كمافي
المعاطاة، وتعود العين الى ورثة المالك، لقصور دليلالاباحة
بالنسبة لغير المتعاطيين. (انظر: معاطاة)
تقارير ومتابعات
للانشطة العلمية في المؤسسةالفقهية
على مدارالفصل
غ
تقرير حول مؤسسة بقية اللّه (ع) للبحثوالتعليم
اعداد: التحرير
الاهداف:
الهدف من وراء تاسيس مؤسسة بقية اللّه للبحث والتعليم
يكمنفي رفع ومعالجة الاشكاليات الموجودة في النظام
التعليمي فيالحوزة سيما في البحوث والدراسات العليا
«الخارج». فثمةاشكاليات عديدة يعاني منها طالب البحث
الخارج، نذكر منها:
1 # عدم امكانية الارتباط المباشر بين الطالب والاستاذ في
هذهالدروس بسبب العدد الهائل الذي قد يصل احيانا الى عدة
آلافوحينئذ تبقى الكثير من النقاط العالقة والغامضة في
ذهنالطالب بسبب الحضور الكثير وقلة وقت الاستاذ
وشيخوختهوكثرة اشتغالاته كالتصدي للمرجعية وغيرها، ولا
شكفانلتكر ر مثل هذه الحالة الاثر في دب روح الياس
بشكلطبيعي في نفس الطالب والحيلولة دون اندفاعه بجدية
نحوالبحث والتحقيق العلمي، الامر الذي يهبط بالحوافز
والدوافع الىدرجات متدنية لدى الطالب فينعكس ذلك على
المستوى العلميلديه.
2 # منطقة الفراغ الواقعة بين ما يدرسه الطالب في
المرحلةالمتوسطة «السطح» وبين مرحلة الدراسات العليا
«الخارج»،فالكتب المقررة في المرحلة المتوسطة كالكفاية او
الرسائل هيفي غاية الاتقان والاهمية، الا ان علم الاصول لم
يقف عندها بلتطور هذا العلم على يد المحققين فيه بعد
مؤلفي هذه الكتب،فعلم الاصول اليوم تغير كثيرا عما كان عليه
سابقا، كماانمنهجية الاستدلال فيه قد تطو رت في بعض
الموارد. فعلىالطالب الالمام بافكار مثل المحقق النائيني
والعراقي والاصفهانيالتي تطرح في مرحلة البحث الخارج،
وهي متاخرة عن عصرالشيخ الانصاري والخوند الخراساني
صاحبي الرسائل والكفاية،والتي يطلب من الطالب تمحيصها
وتدقيقها في مرحلة الخارجبعد الالمام بها مسبقا، فلو لم يكن
واقفا عليها سلفا فانحضورهفي الدرس الخارج سيكون خاصا
لكي يتصور هذه المفاهيموالافكار او لا ثم يصدق بها ثانيا
وتدقيقها ودراستها ثالثا.
ان ثمة تجزؤ وخلا مشهود بين مراحل المنهج الحوزوي
وبينمرحلتي السطح والخارج، الامر الذي يستدعي علاجا
وتشخيصاللحلقة المفقودة بين هاتين المرحلتين.
3 # عدم توفر المراكز او المؤسسات التي يمكن للطالب ان
يلجااليها في حل اشكالاته العلمية وتداول ما يواجه من
ابهاماتوتعقيدات او ان يقدم نتاجه العلمي اليها. لقد كان
الاستاذ سابقافي الحوزة النجفية يدرس كتاب «المكاسب»
صباحا ثم يخصصوقتا في المساء لمراجعة الاشكالات ورفع
الابهامات، اي انالاستاذ يخصص ساعتين لدرس المكاسب،
ساعة للتدريسوساعة للاجابة على الاسئلة والاشكالات، كما
كانت طريقةاخرى متداولة في الدروس ايضا، وهي تصدي
الطلا ب المبرزينلتشكيل حلقات درس للطلا ب الاقل منهم
استيعابا وهضماللمطالب العلمية فيقررون لهم درس الاستاذ
ثانية، ويسمى مثلهذا الطالب بالمقرر، فالسيد
البروجردي(قدسسره) كانمقررا لدرس الخوند
الخراساني(قدسسره)، حيث كان يقرردرس استاذه في كل
يوم بعد حضوره.
لقد كانت هذه الاساليب تعد الطالب لحضور البحث
الخارجوتشكل الحلقة الوسطى بين مرحلة السطوح ومرحلة
الخارج،الاان ها غير متداولة اليوم.
كانت هذه الاسباب والنواقص هي وراء تاسيس مؤسسة بقيةاللّه
للبحث والتعليم في سنة 1418ه. ق تحت اشراف سماحة آيةاللّه
السيد طاهري خرم آبادي من اجل تفادي الاشكالياتالمشار
اليها واعداد الفضلاء والمجتهدين والكادر التدريسيوالبحثي
في الحوزة.
انشطة المؤسسة التعليمية
تستفيد المؤسسة على الصعيد التعليمي من الاساتذة
المشرفينوالموجهين الذين تتحدد مسؤوليتهم بالاشراف
والتوجيهوالتحكيم بين البحوث والطلا ب، فهم لا يزاولون
التدريس فيالمؤسسة وان كانوا اهلا لتدريس البحث الخارج.
تتشكل كل حلقة من خمسة او ستة طلا ب ليشرف
الاستاذعلى طريقة بحثهم والحكمية بينهم.
وعلى الطلا ب قبل الحضور في هذه الحلقات ان يحضروا
درساتمهيديا مع الاستاذ المشرف لبحث ودراسة ما سوف
يدرسونهفي درسهم الخارج # الذي يختارونه بحرية شريطة ان
يكونوامجتمعين في حضور هذا الدرس # فيهيئون المادة
الدراسية قبلحضورهم في درس الخارج وذلك بحضور
الاستاذ المشرف منخلال مراجعة المصادر الاصلية للبحث،
فمثلا يراجعون قبلحضورهم في الاصول كتاب (الكفاية) مع
(نهاية الدراية) للمحققالاصفهاني و (بحوث السيد الشهيد
الصدر) واحد كتب السيدالامام قدست اسرارهم. وبهذا يتهيا
الطالب جيدا لحضور البحثالخارج.
كما يلزم الطالب بكتابة تقريرات درسه الخارج # ومناقشةافكارها
ان امكن وتقديمها الى المؤسسة لمراجعتها من قبلالاستاذ
المشرف.
وبهذا فان كل مطلب تتم مراجعته ثلاثة مرات، الاولى
فيالجلسة التمهيدية في المؤسسة التي تعقد تحت اشراف
الاستاذ،والثانية في الدرس الخارج، والثالثة عند مراجعة
وتدقيقكراسات التقرير، ومن خلال هذه الطريقة يمكن بلورة
البحوثوتنضيجها اكثر، مما يمكن الطالب من التوغل في
المطالبويساعده ايضا على تفتح قابلية الاستنباط عنده مبكرا.
وتتم عملية التعليم في هذه المؤسسة ضمن ثلاثة مراحل:
1 # مرحلة الاعداد وكسب المهارات لفهم واستخراج
المطالبالعلمية من المصادر المعتبرة بصورة صحيحة.
2 # مرحلة الممارسة والتمرين العلمي والبحثي والميداني
طبقاللبرنامج المقر في المؤسسة.
3 # مرحلة الاجتهاد والانتاج العلمي والبحثي.
تشكل عدد الصفوف الحالية في المؤسسة ثمانية عشر
صفا،يديرها خمسة عشر استاذا مشرفا، وفيها ما يقرب من
سبعينباحثا، وللقبول في المؤسسة يشترط اتمام مرحلة
السطوحوالنجاح في امتحانات الحوزة، ولكن قد يكفي اتمام
مرحلة السطحمع النجاح في امتحان القبول في المؤسسة، وهو
امتحانتخصصي ادق من الامتحان المتداول في الحوزة.
ويكون تحريريا وشفهيا في كل المكاسب المحرمة والجزءالاول
من الكفاية، ولا يقل معيار معدل القبول عن خمسة عشردرجة
من عشرين، اضافة الى احراز حسن السيرةوالسلوك.
انشطة المؤسسة البحثية
ان اكثر البحوث التي تم انجازها هي من القواعد
الفقهيةكقاعدة «لا ضرر» وقاعدة «لا تعاد» وقاعدة «الفراغ
والتجاوز»وغيرها من القواعد.
واما على صعيد البحث الاصولي فقد تم انجاز بحث
حجيةالاصول المثبتة، كما دونت رسائل وبحوث في علوم
القرآنوبعض المسائل المستحدثة، واليك بعض عناوينها:
اصالة الصحة، نقل اعضاء البدن، احكام الشروط في العقد،اصالة
اللزوم، حكم اهل الكتاب، الاسراف في الكتاب والسنة،مسؤولية
الطبيب وضمانه، الاستصحاب في الموضوعاتالمركبة، الغناء،
نجاسة الخمر، حكم التصوير، المؤونةالمستثناة في الخمس،
وجوب خمس ارباح المكاسب، اجزاءالاغسال عن الوضوء،
الحكومة والورود، قضاء ولي الميت،التسامح في ادلة السنن،
العرف والمتعارف، الكلام في ثبوتالولاية على الباكرة الرشيدة
في امر الزواج، حول كلام الشيخ فيعدة لا يروون ولا يرسلون
الا عن ثقة.
ومن المشاريع العلمية التي يتم العمل عليها الن في
المؤسسةانجاز شرح كامل على كتاب وسائل الشيعة، وهو
مصدر مهميرجع اليه الفقهاء ولكن لم يتسن الى الن شرح
يناسبه، وقداعدت مؤسستنا لتدوين هذا الشرح عشرة محاور
وهيكلية عامةلفصوله.
وقد بدا العمل على هذا الشرح منذ تاسيس المؤسسة، وتم
الىالن اعداد الكثير من البطاقات في مجالات عديدة
ومختلفة،ويتمحور البحث حول كل حديث في محورين: 1 #
السند.2المتن.
وهناك عشرة نقاط او محاور في مرحلة بحث السند.
ويتم تحليل وبيان الوجه في تصنيف كل حديث ضمنالتصنيف
الرباعي للحديث في الصحيح والحسن والموثقوالضعيف،
وكذلك الاوصاف غير المعروفة كالمعلق والمعللوغيرها.
وقد تخفى في بعض الحالات معايب او محسنات بعضالاسانيد
ولا يلتفت احد الى كونه مسندا مثلا، ولكن اساتذةالفنيدركون
سقوط حلقة من هذا السند فهو مسند لامرسل.
وهكذا تدق ق حالات اختلاف النسخ الاصلية بين
المجاميعالروائية، وهي الكافي والاستبصار والتهذيب ومن لا
يحضرهالفقيه، او نسخ الكتاب الواحد كالوسائل، كما تنقح
مشتركاتالاسانيد ويميز بين رواتها ورجالها. وهذه هي بعض
محاورالبحث في السند.
ومن البحوث في هذا المجال ايضا البحث عن حالات جبرالسند
#اذا كان ضعيفا # بكون احد رواته من اصحاب الاجماع اوبعمل
الاصحاب به، حيث # يبحث عما اذا كان ذلك جابرالضعف سند
الحديث او لا؟ وهل ان اعراض الاصحاب عنهيوجب سقوطه عن
الاعتبار حتى لو كان صحيح السند اولا؟
واما نص الحديث فيتم شرحه ودراسته في ضوء آراءوشروح
الفقهاء عليه في كتبهم الفقهية، فيتم استخراج شرحالحديث
من المصادر الفقهية كما يتم استخراج الشرح اللغويوالنكات
الادبية من مصادر اللغة والادب المعتبرة، نظير مايقوم به
صاحب مجمع البيان في بياناته الادبية واللغوية فيتفسير
اليات القرآنية.
|
|---|